Arabic source text

📘 ওয়াসাতীয়াতু আহলিস সুন্নাহ বাইনাল ফিরাক (মুহাম্মদ বা করিম মুহাম্মদ বা আব্দুল্লাহ)

📘 وسطية أهل السنة بين الفرق (محمد با كريم محمد با عبد الله)

📘 ওয়াসাতীয়াতু আহলিস সুন্নাহ বাইনাল ফিরাক (মুহাম্মদ বা করিম মুহাম্মদ বা আব্দুল্লাহ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
متداول بينهم، أطلقوه في مقابل "أهل البدع"، وألفوا في بيان عقيدة أهل السنة وميزوا بينهم وبين أهل البدع، كما فعل الإمام أحد والإمام الطحاوي وغيرهم.
وفي هذا رد على من زعم أن لقب "أهل السنة" أول ما أطلق على الأشاعرة، كما زعم ذلك الأستاذ مصطفى الشكعة؛ إذ يقول في كتابه "إسلام بلا مذاهب": "وهكذا نجد أن لقب "أهل السنة" أطلشق أول ما أطلق على جماعة الأشاعرة ومن نحا نحوهم، ثم اتسعت دائرته فشملت أصحاب المذاهب والفقهاء من أمثال الشافعي ومالك وأبي حنيفة وابن حنبل والأوزاعي وأهل الرأي والقياس"1.
ولا أدري كيف يستقيم هذا القول، وهؤلاء الأئمة قد توفوا قبل زمن الأشعري؟
ثم زعم في موضع آخر من كتابه أن هذه التسمية لم تعرف إلا في القرن السابع الهجري قال: "وذلك أن تسمية جمهرة المسلمين بأهل السنة تسمية متأخرة يرجع تاريخها إلى حوالي القرن السابع الهجري؛ أي: بعد عصر آخر الأئمة المشهروين وهو البن حنبل بحوالي أربعة قرون"2.
على أنه يتناقض فيعترف في نفس كتابه هذا، بوجود من يعرف بـ "أهل السنة" قبل أن يخلق الله الأشعري والأشاعرة؛ إذ يقول: "إن المأمون وهو علي أهبة الخروج إلى طرسوس على حدود بلاد الروم سنة 218 هـ. بعث إلى إسحاق بن إبراهيم عامله على بغداد كتابًا يأمره فيه أن يستحضر علماء بغداد وقضاتها، وأن يمتحنهم في موضع خلق القرآن.
وقال: وكتاب المأمون هذا من أشنع الكتب التي حوت سبًا وتطاولًا على--------------------------------------------
1 إسلام بلا مذاهب ص 496،ط. شركة ومطبعة مصطفى الحلبي بمصر.
2 نفس المصدر ص 381.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

علماء المسلمين من أهل السنةِ"1. اهـ.
إذن كان هناك أهل سنة يدافعون عن عقيدتهم في القرآن، ويردون على من قال بخلقه، يعرفون بأنهم "أهل السنة".
فكيف يقال: إن هذا اللقب أطلق أول ما أطلق على جماعة الأشاعرة؟ أم كيف يقال: أن هذه التسمية لم تعرف إلا في القرن السابع الهجري؟
على أن الأشاعرة السابق منهم واللاحق لم يدعوا لأنفسهم ما ادعاه لهم الأستاذ الشكعة.
فهذا الإمام البيهقي "571 هـ" يقول عن الإمام الأشعري: "فهذا سبب رجوعه عن مذاهب المعتزلة غلى مذاهب أهل السنة والجماعة"2؛ فإذا أهل السنة والجماعة موجودون معروفون بهذا اللقب والأشعري بعد أن ترك الاعتزال رجع إلى مذهبهم، عن تفصيل في أحوال الأشعري ليس هذا مكان ذكره.
ويقول د. علي سامي النشار من الأشاعرة المعاصرين: "لقد شهد القرن الثالث حركة كلامية كبرى حمل لواءها "أهل الحديث".. ثم ذكر كتب: خلق أفعال العباد، والاختلاف في اللفظ، وكتب الدارمي، قال: وتبين هذه الكتب ظهور الاتجاه الكلامي لدى أصحاب الحديث، وأن أصحاب الحديث وجدوا كفرقة مقابلة للجهمية وللمعتزلة، وللخوارج، وأنهم سموا باسم "أهل الحديث وأهل السنة"3 *.--------------------------------------------
1 المصدر السابق ص 472.
2 انظر: ابن عساكر أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، تبيين كذب المفتري، "نشر دار الفكر، ط. الثانية 1399 هـ"، ص 43.
3 انظر: كتابه نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام 1/ 261.
* والحق أن أهل الحديث لم يكونوا في يوم من الأيام من حملة ألوية الكلام، وكل ما فعلوه أنهم عند انتشار البدع على يد المتكلمين قام أهل الحديث بواجبهم في الرد عليهم، وبيان فساد ما ذهبوا إليه، وبينوا السنة التي يجب اتباعها في المسائل التي أثارها أهل الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

ويقول الأستاذ أحمد أمين: "واسم أهل السنة كان يطلق على جماعة من قبل الأشعري والماتريدي، وقد حكى لنا أن جماعة كان يطلق عليها أهل السنة، وكانت تناهض المعتزلة قبل الأشعري.
ولما جاء الأشعري وتعلم على المعتزلة اطلع أيضًا على مذاهب أهل السنة، وتردد كثيرًا في أي الفريقين أصح، ثم أعلن انضمامه إلى أهل السنة وخروجه على المعتزلة"1.--------------------------------------------
1 انظر كتابه: ظهر الإسلام 4/ 96.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌ثانيًا: معنى أهل السنة
أهل الشيء هم أخص الناس به يقال في اللغة: أهل الرجل: أخص الناس به وأهل البيت سكانه، وأهل الإسلام من يدين به، وأهل المذهب من يدين به1.
فمعنى أهل السنة؛ أي: أخص الناس بها وأكثرهم تمسكًا بها واتباعًا لها قولًا وعملًا واعتقادًا.
وهذا اللفظ أصبح مصطلحًا يطلق ويراد به أحد معنيين:
المعنى الأول:
معنى عام يدخل فيه جميع المنتسبين إلى الإسلام عدي الرافضة؛ فيقال: هذا رافضي، وهذا سني، وهذا هو اصطلاح العامة؛ لأن الرافضة هم المشهورون عندهم بمخالفة السنة فجمهور العامة لا تعرف ضد السني إلا الرافضي؛ فإذا قال أحدهم: أنا سني فإنما؛ معناه: لست رافضيًا2.
وقد ورد عن بعض السلف ما يشير إلى هذا المعنى فقد قيل لسفيان--------------------------------------------
1 ابن فارس، معجم مقاييس اللغة 1/ 150، وابن منظور، لسان العرب 11/ 29.
2 ابن تيمية، الفتاوي 3/ 356.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

الثوري: يا أبا عبد الله! وما موافقة السنة؟ قال: تقدمة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما1، فالسني عنده من قدمها على غيرهما في الخلافة والفضل، ومن لم يقدمها فليس بسني، ولم يؤخرهما عن مرتبتهما إلا الرافضة.
المعنى الثاني:
معنى أخص وأضيق من المعنى العام، ويراد به أهل السنة المحضة الخالصة من البدع، ويخرج به سائر أهل الأهواء والبدع، كالخوارج والجهمية والمرجئة، والشيعة وغيرهم من أهل البدع.
يبين شيخ الإسلام ابن تيمية معنى لفظ "أهل السنة" فيقول: "فلفظ "أهل السنة" يراد به من أثبت خلافة الثلاثة، فيدخل في ذلك -أي: في لفظ أهل السنة- جميع الطوائف إلا الرافضة، وقد يراد به: أهل الحديث والسنة المحضة؛ فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول: القرآن غير مخلوق، وأن الله يرى في الآخرة، ويثبت القدر، وغير ذلك من الأمور المعروفة عند أهل الحديث والسنة"2.
ومن خالف شيئًا من ذلك عد من أصحاب البدع، ولم يكن سنيًا، بذا حكم إمام أهل السنة دون منازع الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عليه؛ حيث قال في مقدمة كتاب "السنة": "هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسكين بعروتها المعروفين بها المقتدي بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وأدركت عليها من علماء الحجاز والشام وغيرهما عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها؛ فهو مخالف مبتدع وخارج عن الجماعة زايل عن منهج السنة وسبيل الحق"3 ثم ذكر اعتقاد أهل--------------------------------------------
1 اللالكائي، شرح أصول أهل السنة 1/ 152.
2 منهاج السنة النبوية، "بتحقيق محمد رشاد سالم، طبعة المدني -القاهر"، 2/ 163.
3 السنة ص 33- 34، ضمن مجموع مع كتاب الرد على الجهمية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

السنة الذي ساق شيخ الإسلام ابن تيمية فيما تقدم طرفًًا منه.
فأهل السنة إذن هم:
1- أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم تلقوا عنه مباشرة أمور الاعتقاد كما تلقوا أمور العبادة، فهم أعرف الخلق بسنة نبيهم وأتبع لها ممن جاء بعدهم.
2- التابعون لهم بإحسان، المقتفون آثارهم في كل عصر ومصر، وعلى رأسهم أهل الحديث والأثر، الذين نقلوا إلينا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وميزوا صحيحها من سقيمها، وعملوا بها واعتقدوا ما دلت عليه.
يقول الإمام ابن حزم في بيان من هم أهل السنة:
"وأهل السنة الذين نذكرهم أهل الحق ومن عداهم فأهل البدعة فإنهم: الصحابة رضي الله عنهم، وكل من سلك نهجهم من خيار التابعين رحمة الله عليهم، ثم أصحاب الحديث ومن تبعهم من الفقهاء جيلًا فجيلًا إلى يومنا هذا، ومن اقتدى بهم من العوام في شرق الأرض وغربها رحمة الله عليهم"1.--------------------------------------------
1 الفصل في الملل والأهواء والنحل، "ط. الثانية 1395. نشر: دار المعرفة - بيروت" 2/ 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌ثالثا: تنازع الطوائف هذا اللقب
‌‌مدخل

ثالثًا: تنازع الطوائف هذا اللقب
لما كان أهل السنة، هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ابتعهم على ما كانوا عليه من الهدى.
ووجد كثير من الطوائف أن النجاة لا تكون إلا لمن كان على ما كانوا عليه لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث افتراق الأمة: "وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا واحدة، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي" 1.--------------------------------------------
1 ت: كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، 5/ 26، ح 2641، وحسنه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. انظر: صحيح الترمذي 2/ 334، ح 2129، "ط. الأولى 1408، نشر: مكتب التربية العربي لدول الخليج".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

لما كان الأمر كذلك ادعى كثير من الطوائف والفرق أنهم هم الفرقة الناجية وأنهم أهل الحق، وتسمى بعضهم باسم "أهل السنة".
يقول شيخ الإسلام رحمه الله عليه- وفي معرض كلامه عن الفرق المشار إليها في الحديث: "فكثير من الناس يخبر عن هذه الفرق بحكم الظن والهوى؛ فيجعل طائفته والمنتسبة إلى متبوعه الموالية له، هم أهل السنة والجماعة، ويجعل من خالفها هم أهل البدع، قال: وهذا ضلال مبين؛ فإن أهل الحق والسنة لا يكون متبوعهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى؛ فهو الذي يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر، وليست هذه المنزلة لغيره من الأئمة بل كل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فمن جعل شخصًا غير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة، ومن خالفه كان من أهل البدع، كما يوجد ذلك في الطوائف من إتباع أئمة الكلام في الدين وغير ذلك، كان من أهل البدع والضلالة والتفرق"1.
فكل طائفة تدعي أنها الفرقة الناجية، وأن الحق معها.--------------------------------------------
1 الفتاوي 3/ 346- 347.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

‌‌الشيعة الإمامية الرافضة:
تجعل نسها الفرقة الناجية دون غيرها، وأنها هي المشار إليها في حديث الافتراق.
فقد نقل ابن المطهر الحلي1 عن شيخه النصير--------------------------------------------
1 وهو الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي، ذكره ابن حجر باسم "الحسين" وقال: هو عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم، وهو الذي رد عليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية في كتابه المعروف بالرد على الرافضي.
قلت: وهو كتاب منهاج السنة وهو مشهور، وقال ابن تغري بردي: كان عالمًا بالمعقولات وله عدة مصنفات؛ غير أنه كان رافضيًا خبيثًا على مذهب القوم.
انظر: لسان الميزان 2/ 317، والنجوم الزاهرة 9/ 167، ط. مصورة عن طبعة دار الكتب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

الطوسي1 أنه سئل عن المذاهب؛ فقال: "بحثنا عنها وعن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة منها ناجية والباقي في النار". وقد عين عليه السلام الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه، وهو قوله: "مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف غرف؛ فوجدنا الفرقة الناجية هي: الفرقة الإمامية؛ لأنهم باينوا جميع المذاهب، وجميع المذاهب قد اشتركت في أصول العقائد"2.
وقد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية ردًا متينًا مطولًا من ثمانية أوجه3 فأفاد وأجاد رحمة الله عليه. وقد بين في "الوجه الخامس" أن ق وله صل الله عليه وسلم في حديث الافتراق عن الفرقة الناجية وهي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي.
وفي رواية: "هم الجماعة" يناقض قول الإمامية ويقضي أنهم خارجون عن الفرقة الناجية، خارجون عن جماعة المسلمين يكفرون أو يفسقون أئمة--------------------------------------------
1 وهو: محمد بن محمد بن احلسن بنصير الدين الطوسي الفيلسوف، كان ذا منزلة من هولاكو وزر له، استغل مكانته في التنكيل بأهل السنة والإساءة إليهم والتشفي منهم. كان مولده سنة 597 ووفاته ببغداد سنة 672. انظر ترجمته لدى: محمد بن شاكر الكتبي في فوات الوفيات "بتحقيق د. إحسان عباس نشر: دار صادر"، 3/ 246 وشذرات الذهب 5/ 339.
2 ابن المطهر الحلي، منهاج الكرامة مطبوع مطبوع مع كتاب منهاج السنة، 1/ 95 ط. المدني.
3 انظر: منهاج السنة 3/ 444- 484، "ط. جامعة الإمام بتحقيق د. محمد رشاد سالم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

الجماعة؛ كأبي بكر وعمر، وكذلك يكفرون أو يفسقون علماء وعباد الجماعة.
وبين رحمه الله أن الإمامية أبعد الناس من سير الصحابة، وأجهلهم بحديث رسول الله وأعداهم لأهله من أصحاب رسول الله صلى الهل عليه وسلم وأمة المسلمين، ثم تبين أن الوصف الوارد في الحديث لا ينطبق إلا على أهله السنة؛ لأنهم هم الذين على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أهل الجماعة الذين ما فرقوا دينهم وكانوا شيعًا.
ثم بين في "الوجه السادس"1 أن الحجة التي احتج بها الطوسي على أن الإمامية هي الفرقة الناجية وهي قوله: "لأنهم باينوا جميع المذاهب"، بين رحمه أن هذه الحجة كذب في وصفها، كما هي باطلة في دلالتها.
وبين أن كثيرًا من الفرق قد باينت جميع الفرق الأخرى فيما اختصت به من أقوال؛ فالخوارج باينوا جميع المذاهب فيما اختصوا من التكفير بالذنوب ومن تكفير علي رضي الله عنه. وغير ذلك مما انفردوا به من أقوال. وكذلك المعتزلة باينوا جميع الطوائف فيما اختصوا به من "المنزلة بين المنزلتين"، وقولهم أن أهل الكبائر يخلدون في النار، وليسوا بمؤمنين ولا كفار، وهكذا جميع الفرق، فلا اختصاص للرافضة بذلك.
ثم قال في "الوجه السابع": "إن مباينتهم لجميع المذاهب هو على فساد قولهم أدل منه على صحة قولهم، فإن مجرد انفراد طائفة عن جميع الطوائف لا يدل على أن -قولها- هو الصواب، واشترك أولئك من قول لا يدل على أنه باطل"2.
وكيف يتخذ الاختلاف والإغراق في الابتعاد عن الآخرين أساسًا لنجاة؟--------------------------------------------
1 منهاج السنة 3/ 460- 461.
2 منهاج السنة 3/ 446.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

ولو اتبعنا هذا الأساس لكان الإغراق في الإلحاد أساسًا للنجاة؛ بل لكان التخريف أو تخيلات المجانين أكثر قربًا للنجاة؛ لأنها أكثر باتعادًا عن آراء الآخرين1.
وأما استدلاله بحديث "سفينه نوح" فهو يتوقف على صحة الحديث، والحديث ضعيف كما ذكر ذلك الذهبي2، والألباني3، ولا عبرة يقول الطوسي: "أنه حديث صحيح متفق عليه"؛ فليس هو من أهل هذا الشأن.
والمعروف أنه من قول الإمام مالك بلفظ: "السنة مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك".
قال شيخ الإسلام في إيضاح معناه: "وهذا حق فإن سفينة نوح إنما ركبها من صدق المرسلين واتبعهم، وأن من لم يركبها فقد كذب المرسلين، واتباع السنة هو ابتاع الرسالة التي جابت من عند الله فتباعها بمنزلة من كرب مع نوح في السفينة باطنًا وظاهرًا، والمتخلف عن إتباع الرسالة بمنزلة المتخلف عن اتباع نوح عليه السلام وركوب السفينة"4.--------------------------------------------
1 د. عبد الحليم محمود، التفكير الفلسفي في الإسلام "ط. الثالثة 1387 هـ، نشر: مكتبة الأنجلو المصرية"، ص 99.
2 قال الذهبي في "تلخيص المستدرك" معقبًا على قول الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، قلت: "مفضل- أحد رواة الحديث- رخج له الترمذي فقط ضعفوه"، انظر: المستدرك 2/ 343.
3 انظر: ضعيف الجامع الصغير 5/ 131.
4 الفتاوى 4/ 137.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

و‌‌المعتزلة:
يزعمون أنهم أهل الحق وأنهم الفرقة الناجية، يقول مقدمهم وكبيرهم عمو بن عبيد1 للخليفة المنصور- وقد سأله أن يعينه بأصحابه: "أظهر الحق يتبعك أهله"2 يريد المعتزلة. فما على المنصور إذا أراد معونتهم إلا أن يرفع رايتهم ويظهر مذهبهم.
ويستدلون على أنهم الفرقة الناجية برواية محرفة لحديث الافتراق فقالوا: روي سفيان الثوري عن ابن الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أبرها وأتقاها الفئة المعتزلة"، ولعلهم شعروا بتفردهم بهذه الرواية فاتهموا سفيان بأنه قال لأصحابه: "تسموا بهذا الاسم لأنكم اعتزلتم الظلمة، فقالوا: سبقك بها عمرو بن عبيد وأصحابه -قالوا: فكان سفيان بعد ذلك يروي: واحدة ناجية"3.
ولهؤلاء نقول: من مذهبكم عدم الاحتجاج بأحاديث الآحاد في باب الاعتقاد؛ فكيف سوغتم لأنفسكم الاحتجاج بهذا الحديث مع اتهامكم راويه سفيان بأنه تصرف في الحديث بوضع عبارة مكان أخرى؟
ولكن لا غرابة فإن إحدى علامات أهل البدع: أنهم يأخذون من السنة ما وافق أهواءهم، صحيحًا كان أو ضعيفًا، ويتركون ما لم يوافق أهواءهم من الأحاديث وإن صح وأخرج الشيخان! 4.
ويزعم المعتزلة أنهم هم المتمسكون بالسنة والجماعة دون غيرهم مع قولهم بعدم حجية حديث الآحاد.--------------------------------------------
1 هو: عمرو بن عبيد من باب أبو عثمان البصري كبير المعتزلة، له كتاب: العدل، والتوحيد، وكتاب الرد على القدرية- يريد السنة مات بطريق مكة سنة ثلاث، وقيل: أربع وأربيعين ومائة، الذهبي: "سير أعلام النبلاء" "6/ 104- 106".
2 الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 12/ 168.
3 ابن المرتضى أحمد بن يحيى، المنية والأمل ص 2- 3.
4 انظر: مختصر الصواعق المرسلة 2/ 628- 629.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

فقد جاء في كتاب "فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة"1 قولهم:
"ومعنى السنة إذا أضيفت إليه صلى الله عليه وسلم؛ هو ما أمر ليدام عليه، أو فعله ليدام الاقتداء به، فما هذا حاله يعد سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وإنما يقع هذا الاسم على ما ثبت أنه قاله أو فعله، فأما ما ينقل من أخبار الآحاد فإن صح فيه شروط القبول، يقال فيه: أنه سنة على وجه التعارف؛ لأنا إذا لم نعلم ذلك القول أو ذلك الفعل فالقول بانه سنة يقبح؛ لأنا لا نأمن أن نكون كاذبين في ذلك، وعلى هذا الوجه لا يجوز في العقل أن يقول في خبر الواحد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعًا؛ وإنما يجوز أن يقال: روي عنه صلى الله عليه وسلم".
وأما الجماعة: فالمراد به ما أجمعت عليه الأمة، وثبت ذلك من إجماعها؛ فأما ما لم يثبت مما لم يجز التمسك به فهو بمنزلة أخبار الآحاد، وإذا صح ما ذكرناه فالمتمسك بالسنة والجماعة هم أصحابنا والحمد لله دون هؤلاء المشنعين.
وهكذا سائر الطوائف والفرق، فما من طائفة إلا وتدعي أنها الناجية، وأن الحق معها، وتستكره النصوص على تأييد مذهبها، كما فعلت الشيعة والمعتزلة، كما أوضحنا ذلك.--------------------------------------------
1 لأبي القاسم البلخي، والقاضي عبد الجبار، والحاكم الجشمي ص 185- 186، "نشر: الدار التونسية للنشر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌الأشاعرة:
لا يفتأ أئمة الأشاعرة يذكرون في كتبهم أنهم أهل السنة وأهل الحق، وأنهم هم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية. وهذا أمر لا يخفى على من قرأ كتبهم، وأنا أذكر فقط نماذج من كلامهم في ذلك على مر العصور:
- كلام أبي بكر الباقلاني "ت 403 هـ"، وهو من تلاميذ أبي الحسن الأشعري:
قال مثلًا في صفة الكلام التي خالفوا فيها السلف من أهل الحديث والسنة: "أعلم أن الله تعالى متكلم، له كلام عند أهل السنة والجماعة، وأن كلامه قديم ليس بمخلوق ولا مجعول ولا محدث بل كلامه قديم صفة من صفات ذاته، كعلمه وقدرته وإرادته ونحو ذلك"1.
ثم قال في موطن آخر: "فإن قالوا: أليس تقولون إن كلام الله مسموع بحاسة الآذان على الحقيقة؟ قلنا: بلى، فإن قالوا: فليس يجوز أن يكون مسموعًا على الحقيقة؛ إلا ما كان صوتًا وحرفًا.
فالجواب: أن هذا جهل عظيم؛ وذلك أن أهل السنة والجماعة قد أجمعوا على أن الله تعالى يرى بالأبصار على الحقيقة، ولا يجوز أن يرى على الحقيقة إلا ما كان جسمًا2 وجوهرًا3 وعرضًا4، أفتقولون إن الله تعالى، جسم--------------------------------------------
1 انظر: الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به ص 108، "ط. الثانية 1382 هـ. نشر: مؤسسة الخانجي".
2 لفظ "الجسم" فيه إجمال: فقد يراد به المركب الذي كانت أجزاؤه مفرقة فجمعت، أو ما يقبل التفريق والإنفصال، أو المركب من مادة وصورة، أو المركب من الأجزاء المفردة التي تسمى الجوهر الفرد والله تعالى منزع عن ذلك كله.
وقد يراد بالجسم ما يشار إليه أو ما يرى، أو ما تقوم به الصفات، والله تعالى يرى في الآخرة، وتقوم به الصفات ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيدهم وقلوبهم ووجوهم وأعينهم، فإن أراد بقوله: "ليس بجسم" هذا المعنى، قيل له: هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول وأنت لم تقم دليلًا على نفيه، وأما اللفظ فبدعة نفيًا وإثباتًا؛ فليس في الكتاب ولا السنة ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها إطلاق لفظ الجسم في صفات الله تعالى لا نفيًا ولا إثباتًا. انظر: منهاج السنة لابن تيمية 2/ 97- 98.
3 الجوهر: ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع، وهو منحصر في خمسة هيولي، وصورة وجسم ونفس وعقل. انظر: الجرجاني، التعريفات 79.
4 العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع؛ أي: محل يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به. المصدر السابق 148، الإنصاف ص 136.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

وجوهر وعرض، فإن قالوا: نعم فقد أقروا بصريح الكفر والتشبيه، وإن قالوا: يرى وليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، ولا يشبه شيئًا من المرئيات، قلنا: فكذلك كلامه قديم ليس بمخلوق ومسموع على الحقيقة، وليس بحرف ولا صوت1.
فانظر كيف جعل هذا القول الذي هو من خصائص المذهب الكلابي، هو قول أهل السنة والجماعة، مع أن إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه، وسائر أئمة أهل الحديث المعروفين بالإمامة في السنة، قالوا بإثبات الحرف والصوت في كلام الله.
وهذا يدل على أن الباقلاني يطلق اسم "أهل السنة والجماعة" على طائفة الأشعرية الكلابية، وهكذا كرر هذا الإطلاق في صفحات "144، 161، 162، 168"، من كتاب "الإنصاف".
- كلام البغدادي "ت 429":
قال: "فأما الفرقة الثالثة والسبعون؛ فهي: أهل السنة والجماعة من فريقي الرأي والحديث، دون من يشري لهو الحديث، وفقهاء الفريقين وقراؤهم ومحدثوهم، ومتكلموا أهل الحديث منهم، كلهم متفقون على مقالة واحدة في توحيد الصانع وصفاته، وعدله. مع قبول ما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم"2.
وقال في بيان أنهم الفرقة الناجية: "ولسنا نجد اليوم من فرق الأمة من هم على موافقة الصحابة رضي الله عنهم غير أهل السنة والجماعة من فقهاء الأمة ومتكلميهم الصفاتية، دون الرافضة، والقدرية"3.--------------------------------------------
1 الإنصاف ص 136.
2 انظر: الفرق بين الفرق، "بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، نشر: دار المعرفة - بيروت"، ص 26.
3 نفس المصدر ص 318.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

ثم لما بين الأصول التي اجتمعوا عليها ذكرها على منهج الأشاعرة الكلابية، وفيها الكثير من المخالفة لمنهج السلف1.
كقوله إن حديث الآحاد يوجب العمل دون العلم، وكقوله في نفي الحركة عن الله عز وجل، واقتصاره على إثبات سبع صفات الله عزك وجل2 وكل ذلك على مذهب الأشاعرة والكلابية، أما أهل السنة من سلف الأمة فقولهم في كل ذلك على خلاف ما ذكر.
-كلام أبي المظفر الإسفرائيني "ت 471 هـ":
قال: "والفرقة الثالثة والسبعون هي الناجية، وهم: أهل السنة والجماعة من أصحاب الحديث والرأي وجملة فرق الفقهاء"3.
ثم لما ذكر اعتقادهم ذكر ما عليه الأشاعرة من نفي الاستواء، والحروف والصوت عن كلام الله عز وجل، وتأويل صفة الرحمة وغيرها من الصفات الفعلية وغير ذلك مما هو مخالف لعقيدة السلف ومصادم للكثير من النصوص الصحيحة الصريحة4.
- كلام الجويني "ت 478 هـ":
قال في مقدمة كتابه "لمع الأدلة": "هذا وقد استدعيتم -أرشدكم الله عز وجل ذكر لمع من الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة"، ثم ذكر عقيدة الأشاعرة، كقولهم في كلام الله أنه كلام نفسي ليس بحروف ولا--------------------------------------------
1 نفس المصدر: انظر: ص325، 333، 334.
2 نفس المصدر ص325.
3 انظر: التبصير في الدين، "بتحقيق كمال يوسف الحوت، ط. الولي نشر: عالم الكتب"، ص25.
4 انظر: نفس المصدر ص158 - 167.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

صوت1.
-كلام الغزالي "ت505 هـ":
قال في كتابه "قواعد العقائد" بعد أن سرد مسائل الاعتقاد على منهج الأشاعرة -كقولهم بالنفي المفصل في صفات الله، فقال: "وإنه ليس بجسم مصور ولا جوهر محدود مقدر. وأنه ليس بجوهر ولا بعرض؛ فكل ذلك مما وردت به الأخبار وشهدت به الآثار؛ فمن اعتقد جميع ذلك موقنًا به كان من أهل الحق وعصابة السنة، وفارق رهط الضلال وحزب البدعة"2.
وقال في "الاقتصاد في الاعتقاد": "الحمد لله الذي اجتبي من صفوة عباده عصابة الحق وأهل السنة"3.
- كلام الرازي "ت 606 هـ":
قال في كتابه "معالم أصول الدين": "قال الأكثرون من أهل السنة: كلام الله واحد"4 وهذا قول الكلابية والأشاعرة وليس بقول أهل السنة والحديث.
- كلام أحمد بن موسى الخيالي "ت 862 هـ":
قال في "حاشيته على العقائد النسفية": "الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة.--------------------------------------------
1 لمع الأدلة "بتحقيق د. فوقية حسين محمود، ط. الأولى 1385 هـ، نشر: المؤسسة المصرية العامة للتأليف"، ص 75، وص 92.
2 ص 71. قواعد العقائد، "بتحقيق موسى محمد علي، ط. الثانية 1405، نشر: عالم الكتب - بيروت"، ص 71، وانظر: ص51.
3 ص 3، "ط. الأولى 1403 هـ، نشر: دار الكتب العلمية -بيروت".
4 معالم أصول الدين، "بتقديم طه عبد الرؤوف سعد، نشر: مكتب الكليات الأزهرية - القاهرة"، ص 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

هذا هو المشهور في ديار خراسان والعراق والشام، وأكثر الأقطار، وفي ديار ما وراء النهر يطلق ذلك على الماتريدية أصحاب الإمام أبي منصور"1.
- كلام إبراهيم بن محمد البيجوري "ت 1277 هـ":
قال في "شرح جوهرة التوحيد"2: "وأما عند أهل السنة فالحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع". وهذا قول الأشاعرة وليس هو قول السلف من أهل السنة.
-كلام الدكتور محمد سعيد رمضان "من الأشاعرة المعاصرين":
قال في معرض كلامه على مسألة كلام الله عز وجل: "ثم إن المعتزلة فسروا هذا الذي أجمع المسلمون على إثباته لله تعالى، بأنه أصوات وحروف يخلقها الله في غيره كاللوح المحفوظ وجبريل، ومن المعلوم أنه حادث وليس بقديم، ثم إنهم لم يثبتوا لله تعالى شيئًا آخر من وراء هذه الأصوات والحروف تحت اسم: الكلام.
-قال-: أما جماهير المسلمين، أهل السنة والجماعة؛ فقالوا: إننا لا ننكر هذا الذي تقوله المعتزلة؛ بل نقول به ونسميه كلامًا لفظيًا، ونحن جميعًا متفقون على حدوثه وأنه غير قائم بذاته تعالى، من أجل أنه حادث؛ ولكنا نثبت أمرًا وراء ذلك وهو الصفة القائمة بالنفس"3.
وهذا القول من خصائص المذهب الكلابي الذي عليه الأشاعرة، ولم--------------------------------------------
1 المرتضى الزبيدي: إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين 2/ 6، "نشر: دارالفكر".
2 تحفة المريد ص 30- 31.
3 كبرى اليقينيات الكونية ص 125، "نشر: دار الفكر - بيروت، 1405 هـ مصور عن طبعة 1982 م".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

يوافقهم عليه أحد من أئمة الحديث وأهل السنة من سلف هذه الأمة؛ فجعل الدكتور البوطي أصحاب هذا المعتقد في كلام الله هم أهل السنة.
- كلام وهبي سليمان غاوجي الألباني "من الأشاعرة المعاصرين":
قال: "الفرق في شأن صفات الله تعالى ثلاث:
أهل السنة والجماعة، وهم المثبوت لله تعالى كل صفة كمال ورد بها الدليل القطعي"1.
ثم ذكر أقسام الصفات على منهج الأشاعرة:
وهكذا نرى الأشاعرة يعلنون منذ نشأتهم وإلى اليوم أنهم هم أهل السنة، وأنهم الفرقة الناجية دون غيرهم.
ونراهم ينصون على سبب استحقاقهم هذا اللقب، وكونهم الفرقة الناجية. وهو: إتباعهم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة أصحابه من بعده.
فيقول البغدادي: ولسنا نجد اليوم من فرق الأمة من هم على موافقة الصحابي رضي الله عنه غير أهل السنة والجماعة، من فقهاء الأمة ومتكلميهم الصفاتية2.
وقال قبل ذلك عندما ذكر الفرقة الثالثة والسبعين وأنهم أهل السنة والجماعة وذكر مما يجمع هذه الفرقة: "والإقرار بتوحيد الصانع، ومع قبول ما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم"3.
ويقول الإسفراييني: في سبب نجاة أهل السنة وهو متابعتهم للرسول صلى الله عليه وسلم: "وليس في فرق الأمة أكثر متابعة لأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم، وأكثر تبعًا لسنته من--------------------------------------------
1 أركان الإيمان ص 25.
2 الفرق بين الفرق ص 318.
3 نفس المصدر 26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)