Arabic source text

📘 আল-ইনতিসার ফির রাদ্দি আলাল মুতাযিলাতিল কাদারিয়াতিল আশরার (আল-আমরানি - মৃত্যু 558 হিজরী)

📘 الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (العمراني - ت 558 هـ)

📘 আল-ইনতিসার ফির রাদ্দি আলাল মুতাযিলাতিল কাদারিয়াতিল আশরার (আল-আমরানি - মৃত্যু 558 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وظهر إمام الشافعية في صنعاء وعدن الشيخ القاسم بن محمد الجمحي القرشي المتوفى سنة (437 هـ) في سهفنة فقد انتشر عنه المذهب في مخلاف الجند وصنعاء وعدن ومنه استفاد فقهاء هذا المذهب في تلك البلاد، وكانت مدرسته في سهفنة فأخذ عنه شافعية المعافر(1) ولحج(2) وأبين وأهل الجند والسحول(3) وأحاظه وعنه(4) ووادي ظبا(5).
وعن تلاميذ القاسم بن محمد انتشر المذهب الشافعي حتى وصل إلى الشيخ أبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني فانتشر عنه المذهب إلى سائر البلدان وصنف فيه وألف الكتب الكثيرة وأظهرها كتاب (البيان) وهو معدود من كتب الشافعية الكبار ويحيل عليه كثيرا السبكي في طبقاته ويذكر ترجيحاته ومسائله في مواطن كثيرة من كتابه مما يدل على قيمته وقدره عند الشافعية.
وسيأتي ذكر بقية مصنفاته في المذهب في فصل خاص فهو إمام من أئمة الشافعية(6) وقد قال عنه الجعدي: (فما أعلم في أكثر هذا المخلاف فقيها مجودا ومناظرا مجتهدا إلا من أصحابه أو أصحاب أصحابه)(7).

‌‌سادسا: مصنفاته
أتحف العمراني رحمه الله المكتبة الإسلامية وطلاب العلم بمصنفات عديدة جلها في المذهب الشافعي وهي:--------------------------------------------
(1) المعافر: بفتح الميم وكسر الفاء تسمى الآن (الجحريه) بضم الجيم وفتح الحاء وهي وطن كبير جنوب تعز. معجم المدن اليمنية ص 394.
(2) لحج: مخلاف كبير في الشمال الغربي من عدن. المرجع السابق. ص 355.
(3) السحول: بلد بين إب جنوبا وحتى قفر يريم شمالا وهي أرض خصبة كثيرة الخيرات. المرجع السابق. ص 201.
(4) عنه: بفتح العين وتشديد النون واد في بلاد العدين غربي إب يصب في وادي زبيد. المرجع السابق. ص 299.
(5) طبقات فقهاء اليمن. ص 88.
(6) تقدم في مبحث طلبه للعلم عنايته بالفقه الشافعي وحفظه المهذب وغيره.
(7) المرجع السابق. ص 182.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٤)

أولاً: الزوائد على المهذب للشيرازي الشافعي وقد ابتدأ تصنيفه سنة (517 هـ) حيث استشار شيخه زيد بن عبد الله في جمع ما زاد على المهذب من مسائل فأشار عليه شيخه بذلك واستغرق منه ذلك أربع سنين حيث انتهى منه آخر سنة (520 هـ) وهو يقع في مجلدين(1).
ثانيا: مؤلف في الدور استخرجه من كتاب ابن اللبان وغيره.
ثالثاً: البيان: وهو من كتب الشافعية الكبار جمع فيه بين الزوائد والمهذب ومسائل الدور ومذاهب المخالفين وشرح فيه ما أشكل من مسائل المهذب ورتبه على ترتيب المهذب قال الجعدي عن البيان: كاسمه بيانا وللعلماء هدى وتبيانا وأنبابه رحمه الله البعداء وانتشر علمه في الأجانب والقرباء وأجاب عن المعضلات وأوضح المشكلات وقسم الأوصاف والاحترازات - ثم قال -: لأنه رحمه الله انتحل الشروح الكثيرة والدلائل المشهورة والمسائل المفيدة والأقيسة السديدة إلى بيانه وضمنه النكت الحسنة والمعاني المتقنة جمع فيه بين تحقيق البغداديين وتدقيق الخراسانيين، فإذا تأمله الحاذق الناظر وكدَّ في جواهره الخاطر إلى أن يستدر الناظر وسعه كفاه واستغنى به عما سواه(2).
وقال الجندي كما نقل عنه صاحب كتاب (مصادر الفكر الإسلامي في اليمن): "انتفع به الإنس والجان، ولما قدم بغداد جعل في أطباق الذهب وطيف به مرفوعا وقد أجاب فيه عن المعضلات وأوضح فيه المشكلات وقسم به الأوصاف والاحترازات وجمع فيه بين تحقيقات أهل العراق وتدقيقات الخراسانيين"(3).--------------------------------------------
(1) المرجع السابق. ص 176، معجم البلدان مادة سير 3/ 296.
(2) طبقات فقهاء اليمن ص 182.
(3) مصادر الفكر الإسلامي في اليمن ص 193.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥)

وكان ابتداء تصنيفه رحمه الله سنة (528 هـ) وانتهى منه سنة (533 هـ) في مدينته مصنعة سير وقد نقل عنه السبكي في مواطن كثيرة في كتابه (طبقات الشافعية) ويقابل بين أقواله وأقوال الشافعية الأخرى في العديد من المسائل، وذكر الأكوع في كتابه (المدارس الإسلامية في اليمن) ص (9) أن البيان للشيخ العمراني كان من الكتب المعتمد تدريسها في مدارس الشافعية زمن دولة بني رسول وبني طاهر.
وقد ذكر فؤاد سيد في تحقيقه لكتاب (طبقات فقهاء اليمن) أن الكتاب يقع في عشر مجلدات ومنه نسخة بدار الكتب المصرية برقم (25) فقه شافعي، وأخرى في مكتبة أحمد الثالث باستانبول برقم (671).
وذكر الحبشي في كتابه (مصادر الفكر الإسلامي في اليمن) ص (193) أنه يوجد منه نسخة في جامع تريم(1) في أربعة مجلدات، ونسخة أخرى في جامع صنعاء كتبت سنة (810 هـ) وسنة (707) في ستة مجلدات برقم (479) كما يوجد مجلد منه في جامع المظفر بتعز ومجلد في مكتبة محمد بن يحيى الحداد في بيته في إب.
رابعا: المشكل: وهو عن المسائل المشكلة في كتاب المهذب وقد ألف رحمه الله لما طلب منه تلميذه وصاحبه محمد بن مفلح الحضرمي استخراج المسائل المشكلة في المهذب.
خامسا: الانتصار في الرد على القدرية - وهو الكتاب المحقق في هذه الرسالة وسيأتي التعريف به.
سادسا: غرائب الوسيط صنفه بذي أشرق.
سابعا: مختصر إحياء علوم الدين.--------------------------------------------
(1) تريم: إحدى مدن حضرموت القديمة. مجمع المدن اليمنية ص 69.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦)

ذكر هذه الكتب الجعدي في طبقات فقهاء اليمن والحبشي وغيرهما ولم يشر أحد إلى وجود شيء منها سوى كتاب البيان وكتاب الانتصار.
ثامنا: رسالة في المعتقد على مذهب أهل الحديث، وهي الرسالة التي أنشأها للرد أولا على القاضي جعفر الزيدي وأبان فيها عقيدة السلف في القدر وغيره من المسائل وتعتبر أصلا لكتاب الانتصار لأنه كان ينقل منها المسائل وهي التي يشير إليها بقوله: "ذكرت في الرسالة، واستدللت في الرسالة"، ونحو ذلك.
كما أنه بعد أن يذكر قوله في الرسالة يذكر اعتراض الزيدي ويرد عليه، ولعل هذه الرسالة هي التي وقعت لابن القيم رحمه الله ونقل منها في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية ص (710) حيث قال: "قول أبي الحسين العمراني صاحب البيان فقيه الشافعية ببلاد اليمن - رحمه الله تعالى - له كتاب لطيف في السنة على مذهب أهل الحديث صرح فيه بمسألة الفوقية والعلو والاستواء حقيقة وتكلم الله عزوجل بهذا القرآن العربي المسموع بالآذان حقيقة وأن جبرائيل عليه الصلاة والسلام سمعه من الله سبحانه حقيقة وصرح فيه بإثبات الصفات الخبرية واحتج بذلك ونصره وصرح بمخالفة الجهمية والنفاة" انتهى.
تاسعا: كتاب مختصر في الرد على الأشعرية والقدرية في مسألة الكلام، وذكره رحمه الله في كتاب الانتصار عند حديثه عن صفة الكلام، والرد على المعتزلة والأشعرية.
عاشرا: الفتاوى ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (1/ 373).
الحادي عشر: الأحداث.
الثاني عشر: مناقب الشافعي.
الثالث عشر: مقاصد اللمع.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧)

ذكر الكتب الثلاثة الأخيرة الزركلي في الأعلام (8/ 146) ومحقق كتاب طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 212) ولم أر من ذكرها غيرهما.

‌‌سابعا: مكانته وثناء العلماء عليه
العمراني رحمه الله تبوأ مكانة عالية بين علماء زمانه، كما كان له جاه كبير في اليمن ويكفي في بيان مكانته العالية أن الشافعية في اليمن بعده معتمدون عليه وعلى تلاميذه وكتبه كما قال ابن سمرة الجعدي: "وطبق الأرض بالأصحاب فما أعلم في أكثر هذا المخلاف فقيها مجوداً ومناظراً مجتهداً إلا من أصحابه أو أصحاب أصحابه"(1).
كما أثنى عليه ثناءا بالغا في أول ترجمته حيث قال عنه: "الذي انتشر عنه الفقه في البلدان وجاوز علمه البحر مع السودان وسارت بتصانيفه الركبان في اليمن والشام وهو الفقيه جمال الإسلام شمس الشريعة يحيى بن أبي الخير"، ثم ساق نسبه إلى آدم عليه السلام.
كما أثنى عليه رحمه الله شيخه زيد بن الحسن الفايشي(2)، فقال: "يحيى ابن أبي الخير فقيه يصلح للفتوى" وأمر بعض أصحابه وهو عمرو بن عبد الله بالدرس عليه، وقال الجعدي: "وكان هذا لا شك في أول أمر الإمام يحيى بن أبي الخير فلو عاش إلى تصنيفه البيان لرأى عجبا"(3).
وكان شيخه القاضي أبو بكر بن محمد بن عبد الله اليافعي إذا تنازعت عنده الخصوم يقول: "ما قال القمران في هذه الحكومة"، وتارة يقول: "هاتوا جواب القمرين يعني الإمامين عبد الله بن يحيى الصعبي ويحيى بن أبي الخير العمراني"(4)--------------------------------------------
(1) طبقات فقهاء اليمن ص 182.
(2) تقدمت ترجمته في شيوخ العمراني.
(3) طبقات فقهاء اليمن ص 159.
(4) المرجع السابق. ص 167.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٨)

كما أثنى عليه تلميذ تلاميذه ابن أبي لحب فقال:
أجل ما العلا إلا لسيدها الحبر … وما العلم إلا إرث آل أبي الخير
نفيل أبي يحيى طاهر في فعاله … وثاني صنوف الخير من معدن الخير(1)
وقال عنه السبكي: "شيخ الشافعيين بإقليم اليمن صاحب البيان وغيره من المصنفات الشهيرة … ثم قال: وكان إماما زاهدا خيراً مشهور الاسم بعيد الصيت عارفا بالفقه والأصول والكلام والنحو أعرف أهل الأرض بتصانيف أبي إسحاق الشيرازي الفقه والأصول والخلاف: يحفظ (المهذب) عن ظهر قلب، وقيل كان يقرؤه في ليلة واحدة"(2).
وقال النووي: "كان يحفظ المهذب وشرحه بالبيان، نشر العلم ببلاد اليمن ورحل إليه"(3).
ومثله قال الأسنوي في طبقات الشافعية(4).
وذكر ابن سمرة الجعدي شعرا في الثناء على الشيخ العمراني ولم يذكر قائله وهو:
لله شيخ من بني عمران … مذ كان شاد العلم لأركان
يحيى لقد أحيا الشريعة هاديا … بزوائد وغرائب وبيان
هو درة اليمن الذي ما مثله … من أول في عصرنا أو ثان(5)--------------------------------------------
(1) المرجع السابق ص 222 والبيت فيه هكذا:
أجل ما العلا إلا لسيدها الحبرى وما العلم إلا إرث آل أبي الخير
وما أثبت من كتاب السلوك للجندي الذي أثبته محقق كتاب طبقات فقهاء اليمن وذكرته لوضوح معناه.
(2) طبقات الشافعية الكبرى 7/ 336.
(3) تهذيب الأسماء واللغات 2/ 278.
(4) طبقات الشافعية 1/ 213.
(5) طبقات فقهاء اليمن ص 81

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٩)

‌‌المبحث الأول: اسم الكتاب
ورد اسم الكتاب في المخطوط هكذا: (الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار) وقد كتب فوق كلمة المعتزلة (صح) مما يدل على إضافتها في حال مقابلة أو نحوها. وذكره الجعدي باسم: (الانتصار في الرد على القدرية الأشرار).
وذكره السبكي باسم: (الانتصار في الرد على القدرية).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

‌‌المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف
عزا الكتاب إلى المؤلف كما مر كل من ترجم له مثل ابن سمرة والسبكي والأسنوي وابن قاضي شهبة وياقوت الحموي ويحيى بن أبي بكر العامري صاحب كتاب غربال الزمان والزركلي في الأعلام وكذلك هو في كتاب مصادر الفكر الإسلامي في اليمن ص (193) وفي فهرست دار الكتب المصرية.
كما دون على الكتاب اسمه واضحا وهي نسخة دار الكتب، أما النسخة اليمانية المرموز لها? - ح - فإنها ناقصة من أولها.
وقد ذكر اسمه في أول الكتاب حيث قال: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، قال الشيخ الإمام الأوحد وجمال الدين مبطل حجج الزائغين يحيى بن أبي الخير بن أسعد العمراني اليماني قدس الله - روحه -.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

‌‌المبحث الثالث: سبب تأليف الكتاب
ذكر العمراني رحمه الله في مقدمة كتابه أنه ألفه ردا على القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام الزيدي 1 الذي كان قاضيا لصنعاء وقدم إب وأظهر فيها الاعتزال، فكتب الشيخ العمراني رسالة فيها معتقد أهل
1 من كبار علماء الزيدية في اليمن وهو الذي جلب كتب المعتزلة من العراق إلى اليمن بإيعاز من المتوكل علي بن أحمد بن سليمان وقد تولى للإمام المذكور القضاء في صنعاء، قال عنه الجعدي: "إنه سأل المناظرة من علماء السنة فبعث إليه الإمام يحيى بن أبي الخير الفقيه علي بن عبد الله بن عبد الله بن عيسى الهرمي فاجتمعوا في حصن شواحط وكان لهم فيه محفل عظيم مشهور سنة (554 هـ) "، انظر: طبقات فقهاء اليمن ص 180، تاريخ اليمن الإسلامي لأحمد المطاع ص 323، وانظر: كتاب الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 71.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

الحديث نصيحة للمسلمين وتحذيرا من الوقوع في الضلال فرد عليه المعتزلي في كتاب سماه (الدامغ للباطل من مذهب الحنابل)(1) فرد عليه العمراني رحمه الله بهذا الكتاب المطول وأضاف إليه الرد على أصناف المبتدعة المخالفين لعقيدة أهل الحديث.--------------------------------------------
(1) وقد وقفت على هذا الكتاب، وهو مخطوط يقع في (85) ورقة من القطع المتوسط وخطه واضح مقروء، وقد فرغ من كتابتها يوم السبت في أول عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانمائة، وسأشير إلى بعض مواطن نقل العمراني عنها.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٤)

‌‌المبحث الرابع: منهج المؤلف في الكتاب
ويلخص لنا الإمام العمراني رحمه الله منهجه في كتابه بعد ذكره المعتزلة وتلبيسهم على العوام ومن لا خبرة له بمذهبهم بقوله: "فاستخرت الله سبحانه على كشف تلبيسهم وإظهار تدليسهم بهذا الكتاب وجعلته فصولا كل فصل فيه يشتمل على ذكر فائدة منفردة ليقرب على قارئه أخذ الفائدة منه وقدمت ذكر مذهب أصحاب الحديث جملة ثم الأصول التي بنى أصحاب الحديث أقوالهم عليها فقد ذكرت الآيات والأدلة التي استدللت بها(1) على خلق الله لأفعال العباد وعلى الإرادة والتعديل والتجويز وما أورده هذا المعترض عليها بدامغه(2) فأجبت عما ذكر من الأدلة وتركت من كلامه ما لا فائدة تحته إلا الأذية وقدمت الأهم فالأهم، ثم ذكرت بعد ذلك المسائل التي وقع فيها الخلاف بين أصحاب الحديث والمعتزلة والقدرية والأشعرية وما حضرني من الأدلة من الكتاب والسنة التي نقلها أئمة الحديث في أصولهم المشهورة كالإمام البخاري والترمذي ومحمد بن الحسين الآجري واللالكائي وغيرهم--------------------------------------------
(1) يعني بذلك استدلاله بها في كتابه الذي كتبه في بيان عقيدة أصحاب الحديث.
(2) يعني بذلك ما اعترض به القاضي الزيدي عليها في كتابه الدامغ للباطل من مذهب الحنابل.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٤)

وحذفت ذكر الأسانيد طلباً للإيجاز ليخف حمله ويسهل حفظه لمن أراد مطالعته".

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

‌‌المبحث الخامس: مصادر الكتاب
اعتمد المصنف رحمه الله في كتابه على القرآن الكريم وعلى صحيح البخاري والترمذي وكتاب الشريعة للآجري وكتاب شرح اعتقاد أهل السنة للالكائي، وقد ذكر ذلك في مقدمة الكتاب، وقد نقل عن اللالكائي أكثر النصوص والآثار واعتماده عليه أكثر من اعتماده على الشريعة للآجري، وهذا ظاهر من تخريج الآثار، ونقل عن إحياء علوم الدين للغزالي عدة نقول منها روايات عن الأئمة في التحذير من الكلام وذم المتكلمين وكذلك روايات في فضل العقل، ونقل عن غريب الحديث لأبي عبيد عدة نقول.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

‌‌المبحث السادس: المآخذ على الكتاب
لا يكاد يكتب كاتب أو يؤلف مؤلف إلا ويستدرك عليه وهذا من لوازم النقص البشري، والشيخ العمراني رحمه الله يؤخذ عليه في كتابه هذا عدة مآخذ ظهرت من خلال التحقيق.
بعض هذه المآخذ تتعلق بالترتيب وبعضها تتعلق بالناحية العلمية:
أولاً: الترتيب
سلك المصنف رحمه الله في كتابه تقسيمه إلى فصول وقد بلغت فصوله خمسة وعشرين ومائة فصل يفرد لكل معلومة جديدة فصلا مستقلا وهذا جعل الكتاب غير مقسم تقسيما موضوعيا بحيث يكون كل موضوع وحدة كاملة على طريقة الأبواب ثم الفصول.
ومما يؤخذ عليه أيضا أنه لم يجعل لهذه الفصول عناوين يعرف منها مضمون الفصل، ثم إن المصنف أقحم فصلاً في المعرفة بعد الكلام على

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

الدجال وما ورد فيه وقبل الكلام على مسائل الإمامة، ولم يظهر لي وجه إقحامه ذلك الفصل في ذلك المكان ص (810).
ثانيا: النواحي العلمية
يلاحظ على المصنف ملاحظات عديدة في النواحي العلمية وهي نوعان:
أولا: الناحية العقائدية
المصنف رحمه الله سلفي العقيدة، ومصادره هي كتب السلف رحمهم الله كما سبق ذكره، إلا أنه في بعض المسائل لم يتبين له قول السلف خاصة في المسائل الدقيقة فيأخذ بقول الأشعرية فيها وذلك في المواضع التالية:
1 - قوله في الاستطاعة بأنها تكون مع الفعل وعزا ذلك إلى أهل الحديث حيث قال: ص (166) "وأهل الحديث يقولون: إن الاستطاعة لا توجد في الفاعل إلا في حال الفعل ولا يوصف بالقدرة عليه قبل الفعل"، وهذا القول غير صحيح لأن الصواب كما سيأتي بيانه في مكانه أن الاستطاعة تكون قبل الفعل ومعه.
2 - قوله بأن الرسل لا يعرف صدقهم إلا بالمعجزات وذلك ص (118) حيث قال: "ولكن لما أرسل الله الرسل لم نعلم صدقهم إلا بالنظر في معجزاتهم" والصواب أنه يمكن معرفة صدق الرسل بغير المعجزات أيضاً كدلالة الحال وما يدعو إليه، إلى غير ذلك من الأمور الأخرى التي بيانها في التعليق على كلامه في مكانه.
3 - كلام المصنف عن الحكمة والعدل والظلم المنفي عن الله عزوجل وافق فيه الأشعرية في نفي الحكمة، وأن الله لا يتصور منه الظلم مهما فعل لأنه المالك المتصرف ومن كان كذلك فلا يتصور منه الظلم، وهذا في مواطن عديدة من كتابه منها قوله ص (175): "ولو جعل ألوانهم سببا أو علما للثواب والعقاب بأن يقول: من خلقته أبيض فهو علم على أنه من

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٦)

أهل الجنة ومن خلقته أسود فهو علم على أنه من أهل النار لم يخرجه ذلك عن الحكمة" وقوله ص (213): "ولوخلقهم وعذبهم ابتداءاً من غير عمل منهم لم يكن ظالما لهم ولا مستحقا اسم الجور ولا خارجا عن الحكمة" ثم قال في تعليل ذلك "ولكنه محكم في مماليكه وعبيده ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون".
وقوله ص (251): "ولو عاقب على الأفعال الضرورية لم يخرج بذلك عن كونه عدلا حكيما .. ".
وقوله ص (0456): "ولو لم يثب المطيعين وأثاب العاصين لم يكن ظالما".
وقوله ص (459): "فاستحقاقه الحكمة لذاته لا لفعله الحكمة"
وقوله (467): "ولو كان فعل الله الشيء لعلة لاقتضى وجود تلك العلة علة أخرى إلى ما يتسلسل فبطل أن أفعال الله لعلة مقتضية منه وجود الفعل منه".
وهذا كله غير صحيح بل الحق أن الله موصوف بالحكمة وأنه حكيم في فعله وأمره، ولا معنى لوصفه نفسه بالحكمة إلا أنه لا يصدر عنه إلا ما هو غاية في الحكمة، وكذلك الظلم المنفي عنه عزوجل قد دلت الأدلة من القرآن على خلاف كلام المصنف وذلك كقوله تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} وغير ذلك من الآيات التي ذكرت بالتفصيل لبيان الحق في مواضعها من تحقيق الكتاب.
4 - عزوه لأهل الحديث القول بأن الحسن والقبح لم يعرف إلا بالشرع، حيث قال ص (210): "فذلك المعنى الذي سماها معاصي وخبائث وقبائح هو الشرع، هذا مذهب أهل التوحيد أن القبيح ما قبحه الشرع والحسن ما حسنه الشرع" وقال ص (267): "فالشرع هو الذي قبح القبيح وحسن الحسن وليس فوق الله سبحانه من يأمره وينهاه .. ".

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٧)

ثم قال: "وقد وجدنا الزنا قبل ورود الشرع لا يسمى قبيحاً إلا بعد ورود الشرع بتحريمه وتقبيحه وكذلك تزويج الأمهات والأخوات وذاوت المحارم غير قبيح في العقل .. ".
وهذا كله كلام باطل وهو قول الأشعرية، والصواب أن الحسن والقبح منه ما يعرف بالعقل ومنه ما يعرف بالشرع وقد دلت الأدلة الشرعية على ذلك، وقد تم التعليق على ذلك في موضعه.
5 - عبر المصنف رحمه الله في عدة مواطن من كتابه بعبارات المتكلمين التي تحتمل الحق والباطل مثال ذلك قوله في وصف الله عزوجل ص (98): "ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا بمحل الأعراض والجواهر والأجسام ولا يحلها". وقوله ص (266): "والله ليس بمحل للحوادث". "وهو ليس بمحل للحوادث".
وقوله ص (635) عن الصفات: "فإن العقول تقصر عن معرفة المراد بها". وهذه كلها عبارات المتكلمين ولم ترد في الشرع فاطراحها ونبذها أولى إلا أن تذكر ويبين المراد بها فإن كانت حقاً قبل، وإن كانت خلاف ذلك رد، وقد تم التعليق عليها في مواضعها.
6 - قوله ص (111): "القرآن الذي هو كلام الله القديم" فَوَصْفُ القرآن بأنه قديم ليس من كلام السلف كما وضح في مكانه.
وكذلك قوله ص (541): "فإن كلام الله هو القرآن" والعبارة فيها قصور لأن القرآن من كلام الله.
7 - تأويله صفة الساق بأنها الشدة ص (471) والصواب أن الساق صفة لله عزوجل بدليل ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فينظر التعليق على ذلك في موضعه.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨)

8 - قال المصنف رحمه الله ص (346): "ولا يوصف بالاقتدار على نفسه" يعني بذلك الله عزوجل وهي عبارة لا يليق ذكرها عن الله سبحانه وتعالى وقد بين ذلك في موضعه.
9 - كلامه في الفرق بين الإسلام والإيمان فيه ارتباك وعدم وضوح وذلك أنه قال في أول الرسالة ص (99): "وأن الإيمان أعلى رتبة من الإسلام والإسلام بعض الإيمان". وهو قول صحيح، إلا أنه في التفصيل قال ص (737): "والإسلام عام والإيمان خاص، والإيمان بعض الإسلام وهو أشرف أجزائه .. " وهو قول لا يتفق مع الحق في هذه الألفاظ ولا مع ما تقدم من كلامه، وقد تم التعليق على ذلك في موضعه.
ثانياً: الناحية الحديثية:
مما يؤخذ على المصنف رحمه الله في كتابه الناحية الحديثية حيث أورد فيه عدة أحاديث ضعيفة وموضوعة مستدلا بها، نذكر بعضا منها:
حديث: "أصحابي كالنجوم" ص (106).
حديث: "لعن الله أربعة على لسان سبعين نبيا أنا آخرهم .. " ص (151).
حديث: "القرآن كلام الله منزل غير مخلوق ومنه بدأ وإليه يعود" ص (548).
حديث: "يا معاذ العرش والكرسي وحملتهما .. " ص (548).
حديث: "إن الله تعالى قرأ سورة طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألفي عام .. " ص (598).
حديث الطير في فضل علي ص (896).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩)

حديث: "أنا دار الحكمة وعلي بابها" ص (897) وغير ذلك من الأحاديث التي تم التعليق عليها في موضعها. ويؤخذ عليه أيضا رفعه أثرا عن علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو موقوف وذلك قوله ص (92): "لا يخلو عصر من قائم لله بحجة" وذلك إن ثبت عن علي رضي الله عنه.
وكذلك رفعه ما ليس بحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام العلماء، وذلك ص (399) حيث قال: وقوله صلى الله عليه وسلم: "الأخوات مع البنات عصبة" وقد بين في موضعه.
قوله في عدة مواطن: (وهو في الصحاح) "وهو مروي في الصحاح". انظر: ص (147) و (151) وذلك عن أحاديث ضعيفة أو موضوعة كما بين في موضعه وهو تجوز منه رحمه الله وتساهل.
وأنه ذكر بعض الأحاديث الصحيحة بصيغة التمريض (روي) مثل قوله ص (92): "روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا ينزع العلم من صدور الرجال .. " الحديث، وقوله ص (93): "وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نضر الله امرأ سمع مقالتي .. " الحديث.
وقوله: ص (95): "وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى ولا هامة ولا صفر .. " الحديث.
كما أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها وفي بعض الأحيان لا يذكر راوي الحديث من الصحابة.
وهذا كله يدل على أن بضاعته في الحديث مزجاة مع أن ذلك لا يقلل من قيمة الكتاب فقد اشتمل الكتاب على أكثر من أربعمائة حديث عدا الآثار عن الصحابة وغيرهم.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٠)

‌‌المبحث السابع: قيمته العلمية
كتاب الانتصار ذكر عنه الجعدي أن الفقهاء في تلك المنطقة فرحوا به وانتسخوه ودانوا الله به واعتقدوه(1).
وذكر أيضا في ص (203) أنه مر على قرية ألخ(2) سنة (561 هـ) ? عيسى بن مفلح وأحمد بن سليمان وموفق بن مبارك وهم ينسخون كتاب الانتصار.
وانتشار كتاب الانتصار بين فقهاء تلك المنطقة لما تضمنه من إفحام الطائفة القدرية التي كان الزيدية في ذلك الوقت هم دعاتها وكانت لهم دولة في ذلك الزمان، كما تضمن رداً وإفحاماً للأشعرية الذين يزعمون أنهم ينتصرون لعقيدة أهل السنة ويردون على المعتزلة وهم يقولون في الواقع بقول المعتزلة في مسائل عديدة - وقد ذكر العامري في غربال الزمان ص (438) أن فقهاء الجبال في اليمن في ذلك الوقت شافعية وكانوا على عقيدة السلف وكانوا مولعين بكتاب الشريعة للآجري رحمه الله وكانوا يقدحون في عقيدة الغزالي المخالفة لعقيدة السلف(3).
فعليه سيفرحون أشد الفرح بكتاب مثل كتاب الانتصار ويكون له أبعد الأثر فيهم.--------------------------------------------
(1) طبقات فقهاء اليمن ص (181).
(2) ألخ قرية من بلاد بني حبيش وهي من أعمال إب في الشمال الغربي منها. معجم المدن اليمنية ص (106)، طبقات فقهاء اليمن ص (203).
(3) يلاحظ أن العامري زعم أن الغزالي سني وأن من خالفه هم أصحاب العقائد الحشوية من الحنابلة ومن وافقهم فيتضح من هذا أنه أشعري يرى ما يرى الأشعرية من أن إثبات الصفات تشبيه وتجسيم.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤١)