وروى ابن عمر أن عثمان رضي الله عنه أصبح يحدث الناس فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال: يا عثمان أفطر عندنا فأصبح صائما وقتل من يومه"(1).
وروي عن أبي جعفر الأنصاري(2) قال: "لما دخل علي عثمان يوم الدار مررت مجتازا في المسجد، فإذا رجل عليه عمامة سوداء وحوله نحو من عشرة فإذا هو علي، قال: ما فعل الرجل؟ قلت: قتل، قال: تبا لهم(3) آخر الدهر(4)، وروي أنه قال: "لو أعلم ان بني أمية يذهب ما في أنفسهم لحلفت لهم خمسين يميناً مرردة بين الركن والمقام أني لم أقتل عثمان ولم آمال على قتله"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي في السنة 8/ 1354، وقد أخرج ابن سعد في الطبقات 3/ 74، وابن شبة في تاريخ المدينة 4/ 1226 عدة روايات عن ابن عمر بهذا المعنى.
(2) أبو جعفر الأنصاري المدني المؤذن وهو ممن دخل على عثمان مع المصريين قال ابن حجر: مقبول. انظر: التهذيب 12/ 55، التقريب ص 399.
(3) في الأصل (له) وفي - ح - وفي مصادر الرواية كما أثبت.
(4) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 4/ 1229، وأبو نعيم في الإمامة 334، واللالكائي في السنة 8/ 1357.
(5) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 4/ 1269، واللالكائي في السنة 8/ 1357.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٨٩)
فإن قيل: فإذا كان الأمر في الصحابة(1) فما منعهم عن نصرته ولم خذلوه. قيل لهم: معاذ الله أن يكون فيهم من خذله أو قعد عن نصرته، وإنما نهاهم عن ذلك وناشدهم الله، وعرف أن الجيوش قد سارت إليه من الأمصار، ولم ير أن في الصحابة من يماثل عددهم، وخاف إراقة دماءهم، لما روي أن المغيرة بن شعبة قال له: إنه قد نزل بك ما ترى، وأنا أعرض عليك خصالا ثلاثا: إن شئت خرقنا لك بابا من الدار سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، أو تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية، وإن شئت خرجت بمن معك فقاتلهم وإن معك عدة وقوة، وإنك على حق وهم على باطل، فقال عثمان: أما قولك تخرق لي بابا من الدار فاقعد على رواحلي فألحق بمكة فإنهم لن يستحلوني وأنا فيها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يلحق(2) رجل من قريش بمكة(3) عليه نصف عذاب العالم فلن أكون إياه(4)، وأما قولك الحق بالشام فهم أهل الشام وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، وأما قولك: إن معي عدة فأخرج فأقاتلهم فإني على الحق وهم على الباطل فلن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بإهراق ملء(5) محجم من دم بغير حق"(6).--------------------------------------------
(1) هكذا في النسختين وهي تحتاج لخبر كان ولعل تقديره (ما ذكرتم)، فيكون المعنى فإذا كان شأن الصحابة وامرهم ما ذكرتم، يعني من عدم تواطؤهم على قتله.
(2) هكذا في النسختين وفي مصادر الرواية (يلحد) وهي الأصوب، وقد نص ابن حجر في تعجيل المنفعة ص 370 على أنها (يلحد) ونقل ذلك أيضا عن البخاري.
(3) (بمكة) ليست في الأصل وهي في - ح - وفي مصادر الرواية.
(4) روى ابن أبي شبة نحوه عن ابن عمر في كلامه لابن الزبير. المصنف 11/ 139.
(5) في - ح - (مثل).
(6) أخرجه حم 1/ 67، وابن شبة في تاريخ المدينة 4/ 1212، وابن عساكر في تاريخ دمشق قسم (عثمان بن عفان رضي الله عنه) ص 387 من حديث الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك بن مروان عن المغيرة رضي الله عنه، ومحمد بن الخليفة عبد الملك بن مروان وثقه علي بن الحسين بن الجنيد وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عساكر: "كان ناسكا أمه أم ولد قتل سنة 132 هـ - فتكون روايته عن المغيرة مرسلة، لأن المغيرة رضي الله عنه توفي 50 هـ" - تعجيل المنفعة ص 370.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٠)
وروي أن ابن عمر دخل على عثمان رضي الله عنه وعرض عليه نصرته وذكر بيعته(1)، وكذلك أبو هريرة رضي الله عنه دخل وعرض عليه نصرته، وقال: اليوم طاب أمضرب(2) فقال: أنتم في حل من بيعتي وإني لأرجوا أن ألقى الله سالما مظلوما(3) وقال لعبيدة وكانوا أربعمائة عبد من أغمد سيفه فهو حر، بل(4) منعهم من القتال فأغمدوا كلهم سيوفهم إلا العبد الأسود الذي قاتل حتى قتل معه، وقاتل معه الحسن بن علي حتى حمل من الدار مغلوبا من الجراحات(5).
وإنما فعل عثمان ذلك لما علم أنه مقتول فبذل دمه دون دماء الصحابة والمسلمين(6). والدليل عليه ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادعوا لي بعض أصحابي قلت: ادعو لك أبا بكر فسكت، قلت: أدعو لك فسكت قلت: أدعو لك ابن عمك عليا فسكت قلت: ادعو لك عثمان فقال: نعم، فجاء عثمان فقال لي: هكذا أي--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو نعيم في الإمامة ص 332.
(2) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 4/ 1207، وابن سعد في الطبقات 3/ 70، وأبو نعيم في الإمامة ص 33 وقوله: "طاب أمضرب" هكذا في الأصل وفي - ح - وفي النسخ المطبوعة من مصادر الرواية (طاب أم ضرب)، والصواب ما أثبت ومعناه (طاب الضرب) وقوله أمضرب: على لغة حمير إبدال لام التعريف ميما
(3) من قوله (فقال أنتم في حل. . .) هو من بقية الرواية المتقدمة عن ابن عمر.
(4) في - ح - (أراد).
(5) ذكر عددا من الروايات في هذا المعنى ابن شبة في تاريخ المدينة 4/ 1206 - 1215، ولم أقف على ذكر عدد الموالي الذين ذكروا هنا في كلام المصنف، وإنما ذكر ابن سعد عن ابن سيرين قال: كان مع عثمان يومئذ في الدار سبعمائة لو يدعهم لضربوهم إن شاء الله حتى يخرجوهم من أقطارها منهم ابن عمر والحسن بن علي وعبد الله بن الزبير وغيرهم. اطبقات 3/ 71، وأخرجه الخلال في السنة 335.
(6) ذكر هذا أيضا ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 199.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩١)
تنحي عني، قال: فرأيته يقول لعثمان ولونه يتغير ووجهه، فلما كان يوم الدار قيل له: ألا تقاتل؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا وإني صابر نفسي"(1).
قال عبد الرحمن بن مهدي(2): "لو لم يكن في عثمان إلا خصلتان لكفتاه جمعه المصحف وبذله دمه دون دماء المسلمين"(3).
وروي "أن عليا وطلحة والزبير وكثيرا من الصحابة رضي الله عنهم خاطبوا هؤلاء القوم وأغلظوا عليهم القول بسبب ما يريدونه، فلما أحسوا منهم نصرته وأنهم منكرون عليهم فعلهم أظهرت فرقة منهم موالاة علي ولزموا باب علي، وأظهرت فرقة منهم موالاة طلحة ولزموا بابه، وأظهرت فرقة منهم موالاة الزبير ولزموا بابه ومنعوهم من الخروج وقد برأهم الله منهم، وكان قتله بذي الحجة سنة خمسين وثلاثين من الهجرة، وله إحدى وثمانون سنة وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة ولم يستخلف أحدا … "(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه جه في المقدمة (ب فصل عثمان رضي الله عنه) 1/ 43، حم 6/ 52، وفي فضائل الصحابة 1/ 494، وابن حبان. انظر: موارد الظمآن ص 540 والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة 3/ 99 قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. قال البوصيري: "إسناده صحيح ورجاله ثقات". مصباح الزجاجة 1/ 19، واخرجه حم 1/ 58 - 69، ت كتاب المناقب (ب مناقب عثمان رضي الله عنه) 5/ 631 مختصرا بذكر قول عثمان رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا. . " من حديث أبي سهلة مولى عثمان رضي الله عنه عن عثمان أنه قال يوم الدار. . فذكره. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد".
(2) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث. قال ابن المديني: "ما رأيت أعلم منه" توفي سنة 298 هـ -. انظر: التقريب ص 210.
(3) أخرجه الآجري في الشريعة 3/ 149 وقال محققه: "إسناده صحيح".
(4) انظر: تاريخ الأمم والملوك للطبري 3/ 349 - 350/ 415 - 418.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٢)
126 - فصل: في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ذلك أنه لم يكن أحد بعد عثمان رضي الله عنه أحق بالخلافةمن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه لما جمع الله به من الفضائل وشرفه به من سني المنازل ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين ريحانتي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من السابقين ممن عظم بلاؤه وجهاده في سبيل الله، فختم الله به الخلافة كما ختم بمحمد صلى الله عليه وسلم النبوة، قال صلى الله عليه وسلم: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة"(1).
وتمام الثلاثين بخلافة علي رضي الله عنه.
وأما بيان عقد إمامته فما روي: "أن عمثان رضي الله عنه لما قتل مظلوما ودخل علي رضي الله عنه داره وأغلق عليه بابه غضبا منه على ما فعل بعثمان فاستولى الغافقي ومن معه من قتلة عثمان وأهل الفتنة على المدينة وهم بالفتك بهم، وحلفوا للصحابة(2). لإن لم يعقدوا الإمامة لرجل منهم ليعيدوها جَذّعَة(3) فيهم، فأتى المصريون منهم إلى علي فعرضوها عليه فأبى، وأتى البصريون إلى طلحة فعرضوها عليه فأبى، ثم عرضوها على الزبير فأبي، وكل ذلك منهم إنكار وإعظام لما فعلوا بعثمان، فلما كان عشي يوم الثالث من قتل عثمان رضي الله عنه خاف أهل المدينة المهاجرون والأنصار من فتك أهل الفتنة(4) بالمدينة، فاجتمعوا وأتوا إلى باب علي، فضربوا عليه--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه ص 842.
(2) في النسختين (وحلفوا الصحابة) ولا معنى لها إلا بإضافة اللام.
(3) أي يعيدوا الفتنة فيهم مرة أخرى.
(4) في - ح - (أهل المدينة).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٣)
الباب واستأذنوا بالدخول عليه، فدخولوا وقالوا: إن عثمان قد قتل ولا بد للناس من خليفة، و لا نعلم أحدا أحق بها منك فامتنع عليهم وقال: كوني وزيرا خيرا من أمير، قالوا: لا والله ما نعلم أحدا أحق بها منك، قال: فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرا ولكن أخرج إلى المسجد فمن شاء أن يبايعني بايعني، فخرج إلى المسجد، فبايعه خزيمة بن ثابت وأبو الهيثم النبهان ومحمد بن مسلمة وعمار ورجال يكثر عددهم وبايعه الناس(1)، فلما بايعوه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أما بعد: فإن الدنيا قد أدبرت بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت باطلاع، وإن المضمار اليوم وغدا السباق، ألا وإنكم في أيام أمل ومن ورائها أجل، فمن قصر في أيام عمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله، ثم إن الله في سمائه وعرشه ليعلم أني كنت كارها للولاية على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لأني سمعته يقول: "أيما وال ولي أمر أمتي بعدي أقيم على الصراط ونشرت الملائكة صحيفته، فإن كان عادلا نجاه الله تعالى بعدله، وإن كان جائرا انتقض به الصراط انتقاضا يتزايل ما بين مفاصله حتى يكون بين كل عضو من أعضائه مسيرة مائة عام، ثم ينحرف به الصراط فأول ما يتقي به النار أنفه وحر وجهه"(2) ولكن لما اجتمع رأيكم علي لم يسعني ترككم. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، ونزل"(3)
والدليل على علو منزلة علي عندي النبي صلى الله عليه وسلم ما روي أنه صلى الله عليه وسلم يوم خيبر--------------------------------------------
(1) انظر: تاريخ الأمم والملوك للطبري 4/ 427 - 434.
(2) عزا في كنز العمال 6/ 20 هذا الحديث إلى أبي القاسم بن بشران في أماليه، وأخرج نحوه أبو نعيم في الحلية 6/ 136 من طريق الأوزاعي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، وفي إسناده أحمد بن عبيد بن ناصح لين الحديث. التقريب ص 14، وفيه الراوي عن عبد الرحمن ابن أبي عمره واسمه جابر ولم أتبين من هو.
(3) لم أقف على من ذكر هذه الخطبة بألفاظها، وإنما ذكر ابن جرير في تاريخه 4/ 436 عنه خطبة أخرى ليس هذا مضمونها.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٤)
قال: "لأدفعن الراية غداً إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" قال عمر: فما أحببت الإمارة إلا يومئذ فتطاولت لها، ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليا فدفع اللواء إليه، وقال: "اذهب فلا تلتفت حتى يفتح الله عليك فمشى هنيئة، ثم قام ولم يلتفت للعزمة فقال: علام أقاتل الناس؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"(1).
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي"(2).
وروي عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه"(3).
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله، رحمه الله عمر يقول الحق وإن كان(4) مرا تركه الحق وماله من صديق، رحم الله عثمان تستحي منه الملائكة، رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه خ. كتاب فضائل الصحابة (ب مناقب علي رضي الله عنه) 5/ 16 من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، م. كتاب الفضائل (ب فضائل علي) 2/ 1871 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) أخرجه ت. كتاب مناقب الصحابة (ب مناقب علي رضي الله عنه) 5/ 632، حم 4/ 437، وفي فضائل الصحابة 2/ 605 - 649 من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه وفي إسناده جعفر بن سليمان الضبعي. قال عنه في التقريب: "صدوق كان يتشيع". التقريب ص 56، واخرجه حم 5/ 356 من حديث بريدة بن الحصيب، وفي إسناده أجلح الكندي قال عنه في التقريب: "صدوق شيعي". التقريب ص 25.
(3) تقدم تخريجه ص 861.
(4) (كان) ليست في الأصل وهي في - ح - ومصادر الرواية.
(5) تقدم ذكر الشطر الأول منه في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد ذكر تخريجه ص 848.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٥)
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: "إن كنا لنعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب".(1)
وقالت أم سلمة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(2): "لا يحب عليا منافق ولا يبغضه مؤمن".(3) وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن ربي أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله: منهم قال علي منهم، قالها ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان"(4).
وروى أنس بن مالك قال: "كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي رضي الله عنه فأكل--------------------------------------------
(1) أخرجه ت. كتاب المناقب (ب مناقب علي) 5/ 635 قال الترمذي: حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي هارون العبدي وقد تكلم شعبة في أبي هارون.
(2) في الأصل (قال) وما أثبت من - ح -.
(3) أخرجه ت كتاب المناقب (ب فضل علي رضي الله عنه) 5/ 635، حم 6/ 692، وفي فضائل الصحابة 2/ 619، وابن أبي عاصم في السنة 2/ 597 ومدار إسناده على مساور الحميري عن أمه عن أم سلمة رضي الله عنها ومساور الحميري مجهول ذكر ذلك الذهبي وابن حجر. انظر: ميزان الاعتدال 4/ 95، التقريب ص 333. وأمه مجهولة أيضا قال عنها ابن حجر: "لا يعرف حالها" التقريب 476 وقد حسن الحديث الترمذي وقال: "حسن غريب من هذا الوجه". والصحيح أن هذا الإسناد ضعيف للجهالة وقد وصف الذهبي الخبر بأنه منكر. انظر: ميزان الاعتدال 4/ 95. وللحديث شاهد صحيح من حديث علي رضي الله عنه قال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق" أخرجه م. كتاب الإيمان (ب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان) 1/ 86. ت. كتاب المناقب (ب فضل علي رضي الله عنه 5/ 643) وقال: "حسن صحيح".
(4) أخرجه هذا الحديث عن بريدة رضي الله عنه ت. كتاب المناقب (ب مناقب علي رضي الله عنه) 5/ 636، جه 1/ 53، حم 5/ 356، وفي فضائل الصحابة 2/ 689، والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة 3/ 130 وأبو نعيم في الحلية 1/ 172 وحسن الحديث الترمذي وقال الحاكم: "هو على شرط مسلم وفي إسناده شريك بن عبد الله القاضي". قال ابن حجر: "صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولى القضاء" التقريب ص 145.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٦)
معه"(1).
وروي أن عمر رضي الله عنه قال: "آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فجاء علي رضي الله عنه تدمع عيناه فقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم توآخي بيني وبين أحد، فقال صلى الله عليه وسلم: أنت أخي في الدنيا والآخرة"(2).
وقال صلى الله عليه وسلم: "أنا دار الحكمة وعلي بابها"(3).
وروي عن سعيد بن أبي وقاص أنه قال: "ثلاث قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أخرجه ت. كتاب المناقب (ب مناقب علي رضي الله عنه) 5/ 636 وقال: "غريب". وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة 3/ 130 قال الذهبي في تلخيصه: "لقد كنت زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدرك، فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء" انتهى.
وأخرج الحديث ابن الجوزي في العلل المتناهية من طرق عديدة عن أنس، وقال: "وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقا كلها مظلم وفيها مطعن"، ونقل عن محمد بن طاهر المقدسي قوله في الحديث: "كل طرقة باطلة معلولة" ثم قال: "حديث الطائر موضوع إنما يجئ من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس وغيره". العلل المتناهية 1/ 225 - 234.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 383 - 387 بعد أن أورد جميع رواة الحديث: "الجميع بضعة وتسعون نفسا أقربها غرائب ضعيفة وأردؤها مختلفة مفتعلة وغالبها طرق واهية".
(2) أخرجه ت كتاب المناقب (ب مناقب علي رضي الله عنه) 5/ 636، وابن عدي في الكامل 2/ 558 وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، وهذا الحديث يروى عن جميع بن عمير التيمي عن ابن عمر، قال البخاري عن جميع بن عمير التيمي عن ابن عمر: "فيه نظر"، وقال ابن عدي: "وعامة ما يرويه لا يتابعه غيره". انظر: المجروحين 1/ 218، الكامل 2/ 558، ميزان الاعدال 1/ 421، ضعيف الجامع الصغير 2/ 14
(3) أخرجه ت. كتاب المناقب (ب فضائل علي رضي الله عنه) 5/ 637، والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة 3/ 126، وابن عدي في الكامل 1/ 193 - 195، وابن الجوزي في الموضوعات 1/ 349 – 354: "والحديث يروي عن علي وابن عباس وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم –". قال الترمذي بعد أن ذكر حديث علي: "هذا حديث غريب منكر"، وقال الحاكم: صحيح"، ورد عليه الذهبي بقوله: "بل موضوع"، وقال ابن الجوزي بعد أن ذكر طرق الحديث: "هذا حديث لا يصح من جميع الوجوه"، ثم نقل عن العلماء بيان ذلك. كما بين أنه منكر سندا ومتنا المعلمي في تعليقه المطول على الفوائد المجموعة ص 349 - 353.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٧)
في علي لأن يكون لي واحدة منهن إلي من حمر النعم. سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي". وسمعته يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فتطاولنا لها فقال: ادعوا عليا فأتي وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، وأنزلت هذه الآية {تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ … }(1). الآية، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم فقال: هؤلاء أهلي"(2).
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل عليا ليقرأ براءة على المشركين بمكة وقال: "لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي"(3). وهذا كله يدل على أنه يصلح للخلافة. وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم للقضاء بين أهل اليمن فقال رسول الله: "إنك بعثتني للقضاء إلى أقوام ذوي أسنان، وإني شاب لا أحسن القضاء وإني أخاف ألا أصيب، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال: اللهم علمه القضاء، وقال له: إن الله سيثبت قلبك ويهديك، ثم قال له: إذا جلس الخصمان بين يديك فلا تقضين حتى تسمع كلام آخر منهما، قال علي: "فما شككت في قضاء بعده"(4).--------------------------------------------
(1) آل عمران آية (61).
(2) أخرجه م. كتاب فضائل الصحابة (ب فضل علي رضي الله عنه) 4/ 1871 ت. كتاب المناقب (ب مناقب علي رضي الله عنه). 5/ 638.
(3) أخرجه ت. كتاب التفسير (ب من سورة براءة) 5/ 275 حم 3/ 212، وفي فضائل الصحابة 2/ 562 من حديث أنس رضي الله عنه. قال الترمذي: "حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك"، وله شاهد صحيح من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه. أخرجه حم 1/ 3، وابن جرير الطبري في تفسيره 14/ 106 بتحقيق أحمد شاكر، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند 1/ 156: "إسناده صحيح".
(4) أخرجه د. كتاب الأقضية (ب كيف القضاء) 2/ 114، جه كتاب الأحكام (ب ذكر القضاة) 2/ 774، حم 1/ 83 - 88 - 11 - 136، وفي فضئل الصحابة 2/ 580 - 699 والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة 3/ 135 وأبو نعيم في الحلية 4/ 381، والحديث عند ابن ماجة والحاكم وأبي نعيم وبعض الطرق عند الإمام أحمد من طريق أبي البختري عن علي رضي الله عنه، وهو إسناد منقطع فإن أبا البختري لم يسمع من علي شيئا كما قال ابن معين. انظر: التهذيب 4/ 73، وورد بإسناد آخر متصل عند أبي داود والإمام أحمد في المسند وفضائل الصحابة وفيه القاضي شريك وهو صدوق يخطئ كثيرا - انظر التقريب - ص 145، ورواه الإمام أحمد بإسناد آخر صحيح حيث تابع شريكا زائدة بن قدامة وهو ثقة ثبت. انظر: التقريب ص 105، ورواه أيضا من طريق آخر عن يحيى بن آدم قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي رضي الله عنه، وهذا إسناد صحيح قاله الشيخ أحمد شاكر في التعليق على المسند 2/ 677، وقوله في الحديث: "اللهم علمه القضاء" لم أقف عليه في شيء من الروايات في الكتب المتقدم ذكرها.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٨)
ولقد ظهر منه من الفقه في قتال أهل البغي وفي مناظرته لهم ما لم يسبقه إليه أحد، حتى قال الشافعي رضي الله عنه: لولا حرب علي لمن خالفه ما عرفت السنة في قتال أهل القبلة(1).
هذا مع ما(2) فيه من الشجاعة وتدبير الحرب والجيوش على ما عرفه(3) المخالف والمؤالف، حتى إنه بلغه عن بعض أهل زمانه أنه قال إن ابن أبي طالب رجل شجاع، لكن لا رأي له في الحرب فقال: "من ذا يكون أبصر بها مني وأشد لها مراسا، والله لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، وها أنا اليوم قد زدت على الستين ولكن لا إمرة لمن لا يطاع"(4).
احتجت الخوارج ومن يطعن في إمامة علي رضي الله عنه من أهل الزيغ بأن بيعته لم تقع عن إجماع من الصحابة، لأنه روي أن طلحة والزبير قعدا في بيوتهما عن بيعته، فأخرج أهل البصرة طلحة فجاؤا به وخلفه حكيم بن جبلة يحذوه بالسيف، وأحدق أهل الكوفة بالزبير واخرجوه من بيته وخلفه--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه.
(2) في الأصل (معنى فيه) وما أثبت من - ح - وبه يستقيم الكلام.
(3) في الأصل (والجيوش ما عرفوا) وما أثبت كما في - ح - وبه تستقيم العبارة.
(4) لم أقف عليه.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٩)
مالك بن الأشتر يحدوه بالسيف، فقيل لهما: بايعا فبايعا مكرهين، ولهذا قال طلحة: بايعت واللّج يعني السيف(1) على قفىّ"(2)
والجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما أن نقول: هذه الرواية من الخوارج من قبيل الرواية التي يرويها الشيعة أن عليا وطلحة والزبير أكرهوا علي بيعة أبي بكر، وأن عمر أتى بعلي يقوده بحبل أسود في عنقه مما لا يثبته أهل النقل وأصحاب الحديث، وبمثل هذه الرواية الشاذة لا يحكم بتفسيق اصحابة مع صحة الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم بتفضيلهم وشهادته لهم بأنهم من أهل الجنة.
ويحمل قول طلحة واللج على قفىّ - يعني سيفه لنصرة علي - على لالج غيري(3).
والجواب الثاني أن نقول: قد ثبتت بيعة علي وإمامته بيعة الجمهور من الصحابة قبل ذلك، وانقادوا له وصارت له الشوكة بطاعتهم له، فلا يقدح بها تخلف الواحد والاثنين وإكرههما على بيعته إكراه على حق كالحربي إذا أكره على كلمة الإسلام.(4)
احتجوا بأن طلحة والزبير قال: "إنما بايعنا عليا على أن يقتل قتلة عثمان".
وهذه مبايعة على شرط فإذا لم يوجد كانت باطلة ولهذا قال علي رضي الله عنه: "بايعاني في المدينة وخلعاني بالعراق".--------------------------------------------
(1) ذكر هذا أبو عبيد في غريب الحديث 4/ 10.
(2) قفّى: هذا على لغة طي والمراد قفاى. انظر: غريب الحديث لابن عبيد 4/ 11.
(3) هكذا في النسختين ولم يتبين لي معناها.
(4) ما ذكر المصنف هنا غير وارد مع ما للصحابة - رضوان الله عليهم - من المكانة، واستحقاق علي رضي الله عنه للخلافة بعد ثمان أمر متفق عليه، فقد كانت الشورى بينهما بعد أن تنازل عنها بقية الستة، فلما قتل عثمان رضي الله عنه لم يكن أحد من الصحابة أولى منه، كما لم يعلم أن أحدا من الصحابة تخلف عن البيعة، وما حدث من عائشة رضي الله عنها ومن كان معها إنما هو مطالبة بقتلة عثمان الذين كان بعضهم في جيش علي رضي الله عنه، وكذلك ما وقع من معاوية رضي الله عنه لم يكن منازعة في الخلافة وإنما كان مطالبة بدم عثمان رضي الله عنه، مع أن الأمر كانت فيه فتنة عظيمة دخل فيها أصحاب الأهواء والأغراض فأكثروا الدس والكذب الذي تلبسه به الحق على بعض الناس والجميع كان مجتهدا. انظر: شرح العقيدة الطحاوية ص 545 - 547.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٠٠)
والجواب: أنه لا يظن بعلي وطلحة والزبير وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم عقد الإمامة على الحكم بمذهب بعينه كما لا يصح عقد القضاء على الحكم بمذهب بعينه، وقتل الجماعة بالواحد مسئلة فقهية مختلف فيها والاعتماد فيها هلى حكم الإمام أو الحاكم وعلى أن قتلة عثمان كانوا قوما متفرقين في العسكر غير معنيين لم تقم عليهم بينه، ولا ثبت إقرارهم ولا حضر أولياء دم عثمان فكيف يجوز عقد الإمامة على حكم مخالف للشريعة(1)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) هذا الكلام فرع عن ثبوت أصله وهو الأثر السابق، لأن الفتنة في ذلك الوقت خاض فيها أصحاب الأهواء والأغراض الخبيثة وقد مر الكتابة على لسان عائشة رضي الله عنها ص 887، وردها رضي الله عنها ذلك وبراءتها منه وما قتل عثمان رضي الله عنه إلا مكيدة دبرت بليل من أعداء الإسلام، وكذلك كان الذي وقع بين الصحابة في الجمل، إنما الذي حمل الناس فيها على القتال قتلة عثمان ومن شايعهم من الجهال وأصحاب الأغراض. وكما تقدم فإن طلحة والزبير لم ينازعا عليا رضي الله عنه في الخلافة، وإنما طالباه بالقصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه، ولم يعرجا على مسألة الخلافة، ولم يستنكرا عليه توليها فإنه أولى من بقي مع إعراضه رضي الله عنه أول الأمر وامتناعه عنها. انظر ما ذكره انب كثير عن موقعة الجمل في: البداية والنهاية 7/ 260.
وبه ينتهي التعليق على الكتاب والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله علي سيدنا محمد وآل وصحبه وسلم تسليما كثيرا. المدينة النبوية 9/جمادى الأولى/1409 هـ -.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٠١)
تم الكتاب بحمد الله ومنّه وحسن توفيقه وكان الفراغ منه في يوم الإثنين لثمان عشرة ليلة من شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعمائة غفر الله لكاتبه ولمالكه ولمقابله وللناظر إليه ولجميع المسلمين إنه هو الغفور الرحيم.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٠٢)
ورد في آخر النسخة اليمانية - ح - ما نصه:
وكان الفراغ من زبرة نهار الجمعة تاسع عشرة من شعبان الكريم الواقع في سنة ست بعد الألف، وذلك في كنف تربة المؤلف سيدي الشيخ الإمام العالم العامل والنور الكامل والضياء الشامل العارف بالله الولي الرباني من شيد للملة أركان المباني، عماد الدين يحيى بن أبي الخير العمراني مصنف هذا الكتاب المسمى بالانتصار، رحمه الله رحمة الأبرار ودمّث الله مسالكه، وجعل الفردوس فذالكه. غفر الله لكاتبه وأصلح أحواله، وجعل استقباله أحسن من ماضيه وحاله، رحم الله عبدا قال، آمينا.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد من للرسل ختم، وعلى آله وصحبه وسلم عدد كل حرف جرى به القلم، وما نسجت السحب بمعذوذق الديم
ومن يجد عيبا سد الخللا … فجل من لا عيب فيه وعلا--------------------------------------------
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة … فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن … فبمن يلوذ ويستجير المجرم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
بخط محصله لنفسه الفقير إلى الله الباري عبد القادر بن أحمد الفناضي. عفى الله عنهما وتولاهما بحسن ولايته إنه على كل شيء قدير وصلى الله على من .... ختم.
بلغ مقابلة على الأصل المنقول عنه بحسب الطاقة والإمكان خامس عشر شهر شوال في سنة ست بعد الألف من الهجرة النبوية وحسبنا هو الله ونعم الوكيل.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٠٣)