وقال صلى الله عليه وسلم: "الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا"(1).
وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: "من القلوب قلب أجرد(2)، فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن، وقلب مسطح(3) فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كالبقلة يمدها الماء العذب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والصديد فأي المدتين غلب عليه حكم بها"(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار. انظر: كشف الأستار 4/ 217 عن عائشة رضي الله عنها وسنده ضعيف فإن في إسناده عبد الأعلى بن أعين الكوفي، قال الدار قطني: "ليس بثقة"، وقال العقيلي: "جاء بأحاديث منكرة وليس فيها شيء محفوظ". انظر: الميزان 2/ 259، وللحديث شاهد عن ابن عباس أخرجه عنه أبو نعيم في الحلية 3/ 36، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/ 232، وله شاهد آخر بإسناده حسن وهو حديثأبي علي الكاهلي عن أبي موسى الأشعري. أخرجه أحمد في المسند 4/ 403، وعزاه الهيثمي والمنذري للطبراني في الأوسط والكبير، وقال المنذري: "ورواته إلى أبي علي محتج بهم على في الصحيح وأبو علي وثقه ابن حبان ولم أر أحدا جرحه". مجمع الزوائد 10/ 223، الترغيب والترهيب 1/ 76، وانظر: النهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد ص 222.
(2) أجرد أي ليس فيه غل ولا غش فهو على أصل الفطرة فنور الإيمان فيه يزهر. النهاية لابن الأثير 1/ 56.
(3) مسطح أي منبسط. انظر: اللسان 3/ 2006.
(4) لم أقف عليه من قول أبي سعيد، وإنما أخرجه الإمام أحمد والطبراني عن أبي سعيد مرفوعاً وأوله: "القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح، فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن وسراجه فيه نوره، وأما القلب الأغلف فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم أنكر، وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق … " الحديث.
حم 3/ 17، الطبراني في الصغير 2/ 110، وفي إسناده ليث بن أبي سليم قال في التقريب: "صدوق اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه فترك". التقريب ص 287 كما أنه من رواية أبي البختري سعيد بن فيروز عن أبي سعيد، ولم يسمع أبو البختري من أبي سعيد فهو مرسل، وأخرجه ابن بطة في الإبانة الكبير 2/ 696 وابن أبي شيبة في الإيمان ص 17 من قول حذيفة رضي الله عنه نحوه، قال الألباني في التعليق على كتاب الإيمان: "حديث موقوف صحيح".
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٨٩)
وقال حذيفة رضي الله عنه: "كان الرجل يتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصير بها منافقاً إلى أن يموت، وإني لأسمعها من أحدكم في اليوم عشرات مرات"(1).
وقال بعض العلماء: "أقرب الناس من النفاق من يرى أنه بريء من النفاق"(2).
وقيل للحسن البصري يقولون: "إن لا نفاق اليوم، فقال الحسن: يا أخي لو هلك المنافقون لاستوحشتم في الطرق"(3).
وروي عنه أو عن غيره من العلماء أنه قاله: "لو نبت للمنافقين أذناب لما قدرنا أن نطأ على الأرض"(4)، ولا ينجو من هذه الأمور إلا الأنبياء والصديقون فلذلك حسن الاستثناء".
والمعنى الرابع في الاستثناء: أنه راجع إلى الشك في الخاتمة، فإنه لا يدري ما يختم له. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تحمدوا عمل الرجل حتى تنظروا بم يختم له"(5)، قال الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه حم 5/ 386، ووكيع في الزهد 3/ 790، وابن بطة في الإبانة الكبير 2/ 692 وليس في شيء منها "إلى أن يموت".
(2) روي الفريابي في صفة النفاق ص 60 بسنده عن الحسن أنه قال: "ما مضى مؤمن قط ولا بقي إلا وهو من النفاق مشفق ولا مضى منافق ولا بقي إلا وهو من النفاق آمن" وأخرجه الإمام أحمد في الإيمان ورقة 43 /أ، وأورده البخاري في صحيحه مختصرا "معلقا". انظر: خ - الإيمان (ب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر) 1/ 15.
(3) أخرج الفريابي في صفة النفاق ص 71 أنه قيل للحسن" يا سعيد اليوم نفاق؟ قال لو خرجوا من أزقة البصرة لاستوحشت فيها"، ونحوه أخرج ابن بطة في الإبانة الكبير 2/ 698.
(4) روي هذا من قول مالك بن دينار أنه أقسم لو نبت للمنافقين أذناب ما وجد المؤمنون أرضا يمشون عليها. أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبير 2/ 699.
(5) أخرجه حم 3/ 120 - 123 - 130 - 257)، وابن أبي عاصم في السنة 1/ 174، والآجري في الشريعة ص 185، والبزار. انظر: كشف الأستار 3/ 26 كلهم من حديث أنس رضي الله عنه، ولفظه عندهم "لا تعجبوا بعمل أحد" - فذكره وعزاه الهيثمي إلى أبي يعلى والطبراني في الأوسط وقال: "رجاله رجال الصحيح". مجمع الزوائد 7/ 211 وصححه الألباني. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 3/ 323.
(6) الأعراف آية (99).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٠)
وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما رفع رأسه إلى السماء قال: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك"(1).
وقيل: ما من نبي إلا ودعى بدعاء يوسف عليه السلام "أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين"(2).
وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبين الجنة إلا شبر(3) فيسبق عليه كتاب الشقاوة فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار"(4).
وروي أن إبليس عَبَدَ الله خمساً(5) وعسرين ألف سنة فكانت عاقبته في النار(6).
وقيل: في قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً}(7) صدقاً لمن مات--------------------------------------------
(1) أخرجه ت. كتاب القدر (ب إن القلوب بين أصبعي الرحمن) 4/ 448 من حديث أنس رضي الله عنه وقال: "حديث حسن" وأخرجه أيضا في كتاب الدعوات (ب منه 5/ 538) من حديث أم سلمة رضي الله عنها وقال: "حديث حسن"، وأخرجه جه. في المقدمة (ب ما أنكرت الجهمية) 1/ 72 من حديث النواس بن سمعان، حم 4/ 182 من حديث النواس وفي 6/ 91 من حديث عائشة رضي الله عنها وفي 6/ 294 من حديث أم سلمة رضي الله عنها، وابن أبي عاصم في السنة عن عبد الله وأم سلمة وعائشة 1/ 104 قال الألباني في التعليق عليه: "أحاديث صحيحة، وليس في شيء من هذه الروايات قوله "كلما رفع رأسه إلى السماء".
(2) يوسف آية (101) ولم أقف على من ذكر ما قال المصنف هنا.
(3) في - ح - (ذراع).
(4) في - ح - أورد بعد هذا تكملة الحديث: "وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها".
وهذا الحديث قطعه من حديث عبد الله بن مسعود "حدثني الصادق المصدوق … " وقد تقدم تخريجه ص 264.
(5) في النسختين كتب (خمسة) وهو خطأ.
(6) لم أر من ذكر هذا وإنما ورد عن ابن عباس وغيره أنه كان يعبد الله عز وجل حتى أبى السجود لآدم. انظر: تفسير ابن جرير 1/ 224.
(7) الأنعام آية (115).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩١)
على الإيمان وعدلا لمن مات على الشرك(1).
وكان أبو الدرداء يحلف بالله ما أحد أمن أن يسلب إيمانه إلا سلبه(2)، ويقال من الذنوب عقوبتها سوء الخاتمة … أعوذ بالله منها، وقيل: هي عقوبة دعوى الولاية والكرامة بالإفتراء(3).--------------------------------------------
(1) ذكر المفسرون هنا قول قتادة: "صدقاً فيما وعد وعدلاً فيما حكم" والمعنى المذكور داخل ضمن هذا. انظر: تفسير ابن جرير 8/ 9، تفسير ابن كثير 2/ 168.
(2) أخرجه اللالكائي في السنة 6/ 1020، وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/ 344، والحافظ أبو عمر العدني في كتاب الإيمان - ص 108.
(3) التعليل هنا للاستثناء بالجهل بالخاتمة تعليل صحيح إلا أنه لم يرد عن السلف ملاحظة هذا المعنى في الاستثناء في الإيمان، وإنما هو تعليل من قال بوجوب الاستثناء وهم الكلابية وأبو الحسن الأشعري وأكثر أصحابه وبه قال القاضي عبد الجبار المعتزلي ونسب شيخ الإسلام هذا القول إلى المتأخرين من أصحاب أحمد ومالك والشافعي وغيرهم. انظر: أصول الدين للبغدادي ص 253، لوامع الأنوار البهية 1/ 432 - 438، شرح الفقه الأكبر ص 116 - 117، المعتمد في أصول الدين ص 190، شرح الأصول الخمسة ص 728 الفتاوى لشيخ الإسلام 7/ 253 - 256.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٢)
116 - فصل: في ذكر فضائح المرجئة
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بعث الله نبياً قبلي فاستجمعت له أمته إلا كان فيهم مرجئة وقدرية يشوشون أمر أمته من بعده ألا وإن الله لعن المرجئة والقدرية على لسان سبعين نبياً أن آخرهم"(1).
وروى أبو هريرة أن ال صلىالله عليه وسلم قال: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية "(2).
وروى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صنفان من أمتي في النار قوم يقولون الإيمان كلام وإن زنى وإن سرق وقتل وآخرون يقولون إن أو لينا لضلال يقولون خمس صلوات في يوم وليلة وإنهما صلاتان"(3).--------------------------------------------
(1) الحديث ضعيف أخرجه الآجري في الشريعة ص 148 - 193 وابن بطة في الإبانة الكبير 2/ 884 من حديث سويد بن سعيد الحدثاني وقد قال عنه في التقريب: "صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه". التقريب ص 140 وقد ذكر الحديث الذهبي في الميزان 2/ 250 في ترجمة سويد ونقل عن البخاري قوله في سويد: "منكر الحديث" وقول النسائي: "ضعيف".
(2) أخرجه الآجري في الشريعة ص 193 وهو من طريق علي بن نزار بن حيان عن أبيه عن عكرمة عن أبي هريرة به، وأخرجه ت كتاب القدر (ب ما جاء في القدرية) 4/ 454، جه في المقدمة (ب الإيمان) 1/ 24 - 48، وابن أبي عاصم في السنة 1/ 147، 2/ 461، واللالكائي في السنة 4/ 641 من طريق علي بن نزار عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس وهذا سند ضعيف فإن علي قال فيه يحيى: "ليس بشيء"، وقال الأزدي: "ضعيف جداً واشتهر بهذا". الحديث الميزان 3/ 159 وقال ابن حبان: عن أبيه "شيخ يروي عن عكرمة قليل الرواية منكر الحديث يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها". المجروحين 3/ 56.
وللحديث طريق أخرى عن سلام بن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس عند الترمذي واللالكائي وسندها ضعيف فإن سلاماً ضعيف كما ذكر ابن حجر في التقريب ص 141 وقد ضعف الحديث الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم 1/ 147.
(3) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 987 وسنده ضعيف فإنه من رواية عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن حذيفة وعبد الوهاب قال فيه يحيى: "لا يكتب حديثه" وقال أحمد: "ليس بشيء ضعيف"، وقال البخاري: "قال وكيع يقولون لم يسمع من أبيه". انظر: الميزان 4/ 682، وورد هذا الحديث عن حذيفة موقوفاً أخرجه عنه الآجري في الشريعة ص 143 وأبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان ص 81 من طرق يحيى بن عمرو الشيباني عن حذيفة وهو مرسل. انظر: التقريب ص 378.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٣)
وقال ابن عباس: "اتقوا الإرجاء فإنه شعبة من النصرانية"(1).
وقال مجاهد: "يبدؤون فيكونون مرجئة ثم يكونون قدرية ثم يكونون مجوساً"(2).
وقال محمد بن علي بن الحسين: "ما ليل بليل ولا نهار بنهار أشبه من المرجئة باليهود"(3).
وقال محمد بن يوسف(4): "دخلت على سفيان الثوري وفي حجره المصحف وهو يقلب الورق فقال: ما أجد أبعد منه من المرجئة"(5).
روي أن عبد الملك بن مروان(6) ذكر الحديث عن النبي صلىالله عليه وسلم، "من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة وإن زنى وإن سرق"، فقال له الزهري: "أين ذهب بك يا أمير المؤمنين؟ هذا قبل الأمر والنهي وقبل الفرائض(7)، وذكروا عند الضحاك بن مزاحم من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال: هذا قبل--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 987.
(2) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 998.
(3) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 991.
ولعل وجه الشبه والله أعلم بينهما من ناحية أن اليهود يعتقدون أنهم ناجون يوم القيامة وإن لم يعلموا، حيث زعموا أن الجنة لهم والنار لغيرهم ولو دخلوا النار سيدخلونها أياماً معدودة وكذلك المرجئة يزعمون أنهم قد نالوا الإيمان بدون عمل وأنهم سينجون يوم القيامة ويكونون من أصحاب الجنة، والله أعلم.
(4) محمد بن يوسف بن واقد الفريابي ثقة فاضل توفي 112 هـ -. التقريب ص 325.
(5) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 995.
(6) عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي، توفي سنة 186 هـ - التقريب ص 220.
(7) أخرجه الآجري في الشريعة ص 146.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٤)
أن تحد الحدود وتنز ل الفرائض(1)، قال الأوزاعي: "ثلاث هي بدعة من قال أنا مؤمن مستكمل الإيمان، ومن قال أنا مؤمن حقاً، ومن قال أنا مؤمن عند الله"(2).
ويلزم المرجئة الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل أن إبليس مؤمن لأن الله أخبر أنه قال: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي}(3) وقال: {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي}(4) فأخبر الله أنه قال بلسانه أن له رباً، ويلزم الجهمية الذين يقولون: إن الإيمان معرفة بلا قول ولا عمل أن اليهود مؤمنون لأن الله تعالى أخبر عنهم بقوله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُم}(5) وقد علمنا أن الكفار عرفوا بعقولهم أن الله خلقهم وأنه خلق السموات والأرض(6)، قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَق(7) السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}(8) ويعرفون أيضاً أنه لا ينجيهم من ظلمات البر والبحر إلا الله ويدعون إلى الله أن ينجيهم وبذلك أخبر الله عنهم.
وروي عن زبيد(9) أنه قال: لما ظهرت المرجئة أتيت أبا وائل(10) فحدثني--------------------------------------------
(1) أخرجه الآجري في الشريعة - ص 144، ووجه الاستدلال من هذا الدليل والذي قبله أن المرجئة يزعمون أن من نطق بالشهادة فهو مؤمن كامل الإيمان وأن الزنى والسرقة لا تضره - وقد تقدم ص 757 النقل عن العلماء في هذه المسألة وردهم قول الزهري والضحاك بن مزاحم.
(2) فلينظر الشريعة للآجري - ص 146.
(3) الحجر آية (39).
(4) الحجر آية (36).
(5) البقرة آية (146).
(6) لم يعرفوا هذا فقط بعقولهم بل بفطرتهم وببقية دين إبراهيم الخليل عليه السلام الذي كانوا عليه.
(7) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وهو مثبت في - ح -.
(8) الزمر آية (38).
(9) في - ح - (زيد) والصواب وزبيد وهو ابن الحارث بن عبد الكريم اليامي قال في التقريب ثقة عابد مات سنة 122 هـ -. التقريب 106.
(10) هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ثقة مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة التقريب ص 147.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٥)
عن النبي صلىالله عليه وسلم أنه قال: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"(1).
وسئل ميمون بن مهران عن كلام المرجئة فقال: "أنا أكبر من ذلك"(2)، يريد أن هذا الكلام حدث بعد ولادتي، وكذلك قال أيوب: أنا أكبر من المرجئة أول من تكلم في الإرجاء رجل يقال له الحسن بن محمد(3) وذكروا المرجئة عند سفيان فقال: رأي محدث أدركت الناس على غيره(4)، وقيل لابن أبي مليكة: إن قوماً يزعمون أن إيمانهم كإيمان جبريل وميكائيل فغضب عبد الله بن أبي مليكة فقال: ما رضي الله لجبريل عليه السلام حتى--------------------------------------------
(1) قول زبيد أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/ 319 والإمام أحمد في الإيمان، ورقة 102/أ واللالكائي في السنة 5/ 1001 أما الحديث فقد أخرجه خ. كتاب الإيمان (ب خوف المؤمن من أن يحبط عمله) 1/ 15 م. كتاب الإيمان (ب: قول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم … ) 1/ 81.
(2) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 1001.
(3) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 1003 والحسن هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب ثقة فقيه قال عمرو بن دينار: "ما كان الزهري إلا من غلمان الحسن بن محمد". انظر: التقريب ص 72 والتهذيب 2/ 320 وورى ابن سعد في الطبقات بسنده أن زاذان وميسرة دخلا على الحسن بن محمد بن علي فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء فقال لزاذان يا أبا عمر لوددت أني كنت مت ولم أكتبه الطبقات 5/ 328.
فهذا يبين رجوعه عن هذا القول. وقد ذكر ابن حجر في ترجمته في التهذيب أن الإرجاء الذي نسب إلى الحسن هو إرجاء أمر المتقاتلين في الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما وهذا بناء على رواية أبي عمر العدني في كتاب الإيمان له ص 145 عن عبد الواحد بن أيمن أنه قال: كان الحسن بن محمد بن الحنفية
يأمر أن أقرأ هذا الكتاب على الناس، فذكر كتاباً مطولاً فيه الأمر بتقوى الله وموالاة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وإرجاء أمر المتقاتلين وذم فيه الروافض وتشيعهم لآل البيت وكذبهم وافتراءاتهم، قال ابن حجر: "وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان فلم يعرج عليه فلا يلحقه عاب".
وهذا كلام جيد من ابن حجر رحمه الله إلا أن اللالكائي ذكر عنه ذلك في معرض الكلام على الإرجاء في الإيمان فلو كان هو المقصود لأفصح عنه العلماء فالإرجاء إذا أطلق لا يتجه إلا إلى الإرجاء في الإيمان، والله أعلم.
(4) الشريعة للآجري ص 144، السنة للالكائي 5/ 1004.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٦)
فضله بالثناء على محمد صلى الله عليه وسلم فقال: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ، مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ، وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ}(1).
يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، قال ابن أبي مليكة: أو أجعل إيمان جبريل وميكائيل كإيمان فهدان؟ لا؟ ولا كرامة ولا حباً، قالوا: وفهدان هذا كان رجلا في وقته لا يصحوا من الشراب(2)، ومن زعم أن من قال لا إله إلا الله لم تضره الكبائر إن عملها وأنه كالبر التقي الذي لم يباشر من ذلك شيئاً مخالف لقول الله سبحانه: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}(3) الآية. وقوله تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ}(4).
وروى أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي عن سفيان(5) عن عباد بن كثير(6) أنه قال: "استتيب أبو حنيفة(7) مرتين قال مرة: "لو أن رجلاً قال أشهد أن لله بيتاً إلا أني لا أدري أهو هذا أو بيت(8) بخراسان كان عندي مؤمناً، ولو أن رجلاً قال: أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أني لا أدري أهو هذا الذي بالمدينة أو رجل بخراسان كان عندي مؤمناً"(9)، قال الحميدي(10)--------------------------------------------
(1) التكوير آية (19 - 22).
(2) أخرج هذا الآجري في الشريعة ص 147.
(3) الجاثية آية (21).
(4) ص آية (28).
(5) في النسختين (عن سفيان بن عباد … ) وهو خطأ والصواب ما أثبت كما في مصادر الرواية.
(6) عباد بن كثير الثقفي البصري متروك مات بعد 140 هـ -. التقريب ص 163.
(7) في الأصل (أبي) والصواب من - ح -.
(8) في الأصل (بيتي) والتصويب في - ح - وكما في مصادر الرواية.
(9) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 996 وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/ 194 وهو أثر باطل كما هو ظاهر من ترجمة عباد.
(10) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي أبو بكر ثقة حافظ فقيه توفي سنة 219 هـ -. التقريب ص 173.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٧)
حمد بن حنبل: "من قال هذا فقد كفر"(1).
روي أيضاً أن أبا إسحاق الفزاري(2) قال، قال أبو حنيفة: "إيمان أبي بكر وإيمان إبليس واحد؛ قال إبليس: يا رب، وقال أبو بكر: يا رب"(3).
وروي عن وكيع ابن الجراح(4) قال: اجتمع ابن أبي ليلى(5) والحسن بن صالح(6) وسفيان بن سعيد الثوري وشريك بن عبد الله النخعي(7) وأرسلوا إلى أبي حنيفة--------------------------------------------
(1) روى هذا عنهما اللالكائي في السنة 5/ 998 وذكر قول الحميدي فقط عبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/ 195 وفي إسناده الحارث بن عمير من آل عمر بن الخطاب وثقه ابن معين وأبو حاتم والدار قطني وغيرهما، وقال الأزدي: "ضعيف منكر الحديث"، وقال ابن خزيمة: "الحارث بن عمير كذاب" وقال ابن حبان: "كان يروي عن الأثبات الموضوعات"، وقال ابن حجر: "لعله تغير حفظه بالآخر".
انظر: التهذيب 2/ 153 التقريب ص 60.
(2) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري ثقة حافظ إمام له تصانيف توفي سنة 185 هـ -. التقريب ص 22.
(3) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 998 وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/ 219 وإسناده عند عبد الله إسناد صحيح فقد رواه عن إبراهيم بن سعيد الجوهري الطبري عن أبي ثوبة الربيع بن نافع عن أبي إسحاق وهؤلاء كلهم أئمة ثقات. انظر: ترجمتهم في التقريب.
ولعل مراد الإمام أبي حنيفة رحمه الله التساوي بالإقرار إلا أن هذا لا يسلم له إن صح عنه ذلك وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم. وسيأتي موقف المصنف رحمه الله من هذه الروايات مع أنه كان في غناء عن إيرادها في كتابه وأبو حنيفة رحمه الله إمام من أئمة المسلمين أثنى عليه الأئمة وقد ثبت عنه القول بأن الإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالقلب إلا أنه يرى أن الأعمال واجبة وأن تارك الأعمال ومرتكب المنهيات مذموم وقد تقدم بيان أن المرجئة أكثرهم على ان الفاسق مغفورة ذنوبه بالإيمان. انظر: ص 527.
(4) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ عابد توفي سنة 196 هـ -. التقريب ص 369.
(5) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ جداً توفي سنة 148 هـ -. التقريب ص 308.
(6) الحسن بن صالح بن صالح بن حي الهمداني ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع توفي سنة 199 هـ -. التقريب 70.
(7) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة صدوق يخطيء كثيراً تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلاً فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع توفي سنة 178 هـ -. التقريب ص 145.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٨)
فجاءهم فقالوا له: "ما تقول فيمن نكح أمه وقتل أباه ورب الخمر؟ فقال: مؤمن، فقال ابن أبي ليلى: لا أقبل لك شهادة أبداً، وقال الحسن بن صالح: وجهي من وجهك حرام، وقال شريك: لو كان لي من الأمر شيء لضربت عنقك، وقال له الثوري: كلامك علي حرام أبداً"(1).
وقال سليمان بن حرب(2): "مر أبو حنيفة بسكران فقال له السكران: يا أبا حنيفة يا مرجيء، فقال له أبو حنيفة: صدقت الذنب منى حين سميتك مؤمناً مستكمل الإيمان"(3).
قلت: وهذه مقالة شنيعة والخطأ فيها ظاهر من قائلها، وأنا أشرف أبا حنيفة من هذه المقالة، لأن الله سبحانه جعله إماماً لخلق كثير من أهل الأرض والله أكرم أن يجعل الناس تابعين في الدين لرجل من أهل النار، ولعله كان يقول بهذا ثم تاب عنه، أو حكي ذلك عن المرجئة مطلقاً فنسب إليه، كما نسب قوم(4) لا بصيرة لهم محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله إلى الاعتزال لقوله وإشهاده من يرى أن كذبه شرك بالله ومعصية تجب بها النار أولى أن تطيب النفوس بقبولها من شهادة من يخفف المأثم فيها، وهذا جهل ممن نسب الشافعي إلى الاعتزال بهذا الكلام لأن الشافعي أراد بذلك أن من يرى كذبه شرك بالله ومعصية هم الخوارج(5) ولم يرد أن شهادتهم--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 998، وفي إسناده طاهر بن محمد بن الحسن التميمي عن علي بن الحسن النسائي لم أقف لهما على ترجمة.
(2) في الأصل (حرم) وفي - ح - (الحارث) والتصويب من السنة للالكائي وهو سليمان بن حرب الأزدي الواشجي القاضي بمكة ثقة أمام حافظ مات سنة 224 هـ -. التقريب ص 133.
(3) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 1000 وفي إسناده عمران بن محمد الهروي ولم أقف له على ترجمة.
(4) في الأصل (قوماً) وما أثبت من - ح - وهو الصواب.
(5) تقدم ذكر قولهم ص 668.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٩)
تقبل وإنما أراد أن شهادتهم لا ترد لأجل قولهم هذا لأنه أدعى(1) إلى قبول قولهم، والذي يخفف المأثم فيها هم المرجئة لأن الكبائر عندهم لا تضر إذا أتى التوحيد(2)، والمعتزلة يقولون إن صاحب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر(3)، وكلهم في باب الذم واحد إلا أن منهم من يستحق اسم الكفر بقوله ومنهم من يستحق اسم الفسق ومنهم من يستحق اسم التبديع، وليس إذا قدم بعضهم على بعض في الذم يكون مدحاً لبعضهم كما قال الله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى}(4) فلا يدل(5) الترجيح هاهنا(6) في أنهم أقرب مودة للذين آمنوا على انهم على حق بغير هذا بل الجميع منهم على كفر، كما أخبر عنهم في آي كثيرة منها قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}(7).
أما الدليل على بطلان قول من نسب الشافعي رحمه الله إلى الاعتزال فما روي عن الشافعي في كتب كثيرة صح إسنادها عنه أنه كفر القدرية، وكفر من قال بخلق القرآن وكفر الفرد(8) بقوله. وحكى عنه المزني: هما جماعان أحدهما يوجب العقوبة في الدنيا وهو الحد والعذاب في الآخرة--------------------------------------------
(1) في الأصل (دعا) وما أثبت من - ح - وهو أقوم للعبارة.
(2) تقدم التعليق على هذا ص 667.
(3) تقدم ذكر قولهم ص 68.
(4) المائدة آية (82).
(5) في الأصل (فلا يدخل) وما في - ح - أصوب.
(6) في - ح - زيادة (للنصارى).
(7) التوبة آية (30).
(8) تقدم قوله في تكفير القائل بخلق القرآن وتكفير حفص الفرد لأنه قال بخلق القرآن ص 552.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠٠)
إلا أن يغفر الله، وأراد به الزنا، وقال في الرجل إذا فر من الأسر(1) غير متحرف لقتال ولا متحيز إلى فئة فإن كان هربه على غير هذا المعنى حقت عليه إلا أن يعفو الله تعالى أن يكون قد باء بغضب من الله(2)، وهذا تصريح منه أن مذهبه كمذهب أهل الحديث أن من ارتكب كبيرة أثم، ولكن إن شاء الله عاقبه وإن شاء عفا عنه، والمعتزلة يقولون إنه يستوجب النار ويكون خالدا مخلداً فيها(3) وقد رمي حماد(4) بالإرجاء "كان المغيرة(5) يقول: حدثنا حماد قبل أن يصير مرجئاً وقال: حدثنا حماد قبل أن يفسد(6).
قال سفيان الثوري: "اتقوا هذه الأهواء قيل له: فبين لنا رحمك الله، فقال سفيان: المرجئة يقولون الإيمان كلام بلا عمل من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فهو مؤمن مستكمل الإيمان على إيمان جبريل والملائكة وإن قتل كذا وكذا مؤمنا وإن ترك الغسل من الجنابة وإن ترك الصلاة وهم يرون السيف على أهل القبلة"(7).
وقال الأوزاعي من آمن وعصى إيمانه بإيمان إبليس أشبه منه بإيمان جبريل، لأن جبريل آمن وأطاع وإبليس آمن وعصى(8). وقيل إن عون بن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) هكذا في النسختين ولعله يقصد (القتال) أو (الزحف).
(2) في - ح - (إلا أن لا يعفو الله تعالى وأن يكون قد باء … ) وهو غير مستقيم وما أثبت كما في الأصل ويظهر أن في الكلام سقطا مع أن المعنى المراد واضح وهو أن الذي يفر من الزحف تحت المشيئة.
(3) تقدم ذكر هذا ص 668.
(4) هو: حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل الكوفي الفقيه صدوق له أوهام رمي بالإرجاء مات سنة 120 هـ -. التقريب ص 82.
(5) المغيرة بن مقسم - بكسر الميم - الضبي مولاهم أبو هاشم الكوفي الأعمى ثقة متقن إلا أنه كان يدلس توفي سنة 136 هـ -. التقريب ص 345.
(6) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 1002.
(7) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 999 ومراده بقوله (يرون السيف على أهل القبلة) أنهم يروون الخروج على أئمة الجور.
(8) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 999.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠١)
عتبة بن مسعود(1) كان مرجئاً فرجع عن الإرجاء وأنشأ يقول:
لأول ما تفارق من غيرك شك … تفارق ما يقول المرجئونا
وقالوا مؤمن من آل جور … وليس المؤمنون بجائرينا
وقالوا مؤمن دمه حلال(2) … وقد حرمت دماء المؤمنينا(3)
وأنشد سليمان بن منصور بن عمار(4):
أيها القائل إني مؤمن … إنما الإيمان قول وعمل
إنما الإرجاء دين محدث … سنة جهم بن صفوان تحل
إن دين الله دين قيم … فيه صوم وصلاة تعتمل
وزكاة وجهاد لا مرئ … حارب الدين اعتدى وقتل
ليس بالمستكمل الإيمان من … إن رأى صلى وإلا لم يصل
اسم هذا مؤمن الإقرار لا … مؤمن حقا وحقا لم يقل
إن رأي سفيان وما … كان سفيان على رأي فضل(5)--------------------------------------------
(1) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي أبو عبد الله. ثقة عابد. توفي قبل 120 هـ - التقريب ص 267.
(2) أخرجها عنه اللالكائي في السنة 5/ 1006.
(3) في الأصل (حرام) وفي - ح - وعند اللالكائي كما أثبت وهو الصواب إذ المراد بيان شناعة قول من كان يرى السيف في الأمة من المرجئة والخوارج حيث أباحوا دم المؤمن.
(4) لم أقف له على ترجمة.
(5) فضل بفتح الفاء والضاد من الفضلة بفتح الفاء وسكون الضاد أي الزائد الذي لا قيمة له. وأخرج هذه الأبيات اللالكائي في السنة 5/ 1007.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠٢)
117 - فصل
وعند أهل(1) الحديث أن الجن وإبليس خلق من خلق الله يراهم من أراه الله إياهم وقالت المبتدعة: لا حقيقة للجن، وإبليس(2) كل رجل سوء(3) والدليل على ما ذكرناه أن الله سبحانه أخبر بكتابه عن إبليس وَأَمْرِه له بالسجود لآدم وتكبره عن السجود وإخراجه له من الجنة وسؤاله النظرة إلى يوم القيامة، وأخبر بكتابه عن الجن بقوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِن}(4) الآيات كلها في هذه السورة.
ومن السنة ما روى أبو ثعلبة الخشنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجن على ثلاث فثلث لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وثلث حيات(5) وكلاب، وثلث يحلون ويظعنون"(6).--------------------------------------------
(1) في - ح - (أصحاب).
(2) في الأصل (وإبليس عند) وفي - ح - كما أثبت ولا معنى لقوله هنا (عند).
(3) الجن مخلوقات من مخلوقات الله عز وجل وهم مكلفون ومعاقبون إن فرطوا، وفيهم الصالحون والفاسقون، وهم يتناسلون ولهم قدرة على التشكل بهيئات غير هيئاتهم الحقيقية هذا مجمل اعتقاد السلف فيهم وأدلة هذا في الشرع ظاهرة، وأقر بوجودهم أكثر طوائف بني آدم وعزا شيخ الإسلام إنكار وجودهم إلى شرذمة قليلة من جهال الفلاسفة والأطباء، وقد زعم الجويني في الإرشاد أن معظم المعتزلة ينكرون وجودهم ولم أقف على من عزا إليهم ذلك غيره. وقال الأشعري في مقالاته: "وذهب إلى إنكار وجودهم ذاهبون". وقد أنكر وجودهم بعض المتأخرين من الذين يحكمون عقولهم الذين تابعوا ملاحدة أهل الكتاب كما نقل عنهم ذلك صاحب كتاب (منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير). أما رؤيتهم ففي حال تشكلهم بصورة غير صورة خلقتهم الأصلية فإنهم يرون فيها كما في قصة أبي هريرة مع الشيطان والتي سيوردها المصنف، أما صورتهم الأصلية فقد ورد عن الشافعي رحمه الله إنكار أن يروا بها. فروى عنه البيهقي في المناقب أنه قال: "من زعم أنه يرى الجن أبطلنا شهادته إلا أن يكون نبياً" والله أعلم. انظر: مق - الات الإسلاميين 2/ 127 - 128، الفصل لابن حزم 5/ 12، مجموع الفتاوى 19/ 32، الإرشاد للجويني ص 270، منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير - ص 631 - 647 عالم الجن والشياطين ص 8.
(4) سورة الجن آية (1).
(5) في - ح - زيادة (وعقاب) وليست في الأصل ولا في شيء من مصادر الرواية.
(6) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 456 وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص 492 واللالكائي في السنة 7/ 1218 وأبو نعيم في الحلية 5/ 137 والديلمي في مسند الفردوس، انظر: فردوس الأخبار 2/ 200 وعزاه الهيثمي والسيوطي إلى الطبراني في الكبير، ولم أجده في المطبوع. انظر: مجمع الزوائد 8/ 136 والجامع الصغير مع فيض القدير 3/ 364 وصحح الحديث العراقي والسيوطي. انظر: فيض القدير 3/ 364 وصححه الألباني. انظر: التعليق على مشكاة المصابيح 2/ 1206 وصحيح الجامع الصغير 3/ 85.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠٣)
وروى أبو هريرة قال: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحفظ زكاة رمضان فأتى آت من الليل فجعل يحثوا من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دعني إني محتاج وحالي شديد وعلي عيال فرحمه وخلى سبيله، فلما أصبح قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك الليلة، قال: يا نبي الله زعم أنه محتاج وحاله شديد فرحمته، فقال: أما إنه قد كذبك وسيعود، فلما كان الليلة الثانية رصده فجاء يأخذه وقال: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعمت أنك لا تعود وقد عدت فقال كما قال في الليلة الأولى، فرحمه وخلى سبيله، فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال له في الليلة الأولى، فلما كان في الليلة الثالثة رصدهه فجاء يأخذه فقال له كما في الليلة الثانية، فقال له: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وكانوا حريصين - على الخبر - فقال: ما هن قال: إذا أخذت مضعجك فاقرأ آية الكرسي من أولها إلى آخرها فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ما فعل أسيرك الليلة فقال: يا بني الله علمني كلمات وأخبره الخبر فقال: أما أنه قد صدقك وهو كذوب. أتدري يا أبا هريرة من تخاطب قال: لا، قال: ذلك شيطان" أخرجه البخاري(1).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل(2): "لما حضر أبي الوفاة كنت عنده وكان--------------------------------------------
(1) خ. كتاب الوكالة (ب إذا وكل رجلا فترك الوكيل شيئاً فأجازه الموكل) 3/ 88.
(2) هو الحافظ عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الرحمن كان إماما خبيرا بالحديث وعلله مقدما أروى الناس عن أبيه وهو الذي رتب مسند والده، توفي سنة 290 هـ -. العبر في خبر من غبر 1/ 418.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠٤)
يعرق مما هو فيه وبيدي خرقة أمسح بها عينيه ساعة فساعة ففتح أبي عينيه وحدق بها وأومأ بيده وقال لا بعد دفعات، فقال: يا أبت من تخاطب فقال: هذا إبليس قائماً يحضرني عاضا(1) على أنامله يقول: يا أحمد فتني فقال: لا حتى أموت"(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل (عاض) وما أثبت من - ح -.
(2) أخرجه اللالكائي في السنة 7/ 1219.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠٥)
118 - فصل
وعند أهل الحديث أن خروج الدجال حق وقالت المبتدعة الدجال كل رجل خبيث(1).
والدليل على ما ذكرناه ما روى أبو عبيدة بن الجراح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لم يكن نبي بعد نوح إلا قد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه"، فوصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "لعله سيدركه بعض من رآني وسمع كلامي"، قالوا: يا رسول الله فكيف قلوبنا يومئذ، قال: "مثلها اليوم أو خير"(2).
وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بعث نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب إلا أنه أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل من كره عمله"(3)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدجال يخرج من أرض المشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم(4) المجان المطرقة"(5).--------------------------------------------
(1) ذكر النووي في شرح مسلم 18/ 58 عن القاضي عياض أنه قال: "هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده، وأقدره على أشياء تقع بقدرة الله ومشيئته، ثم يعجزه الله عز وجل ويبطل أمره ويقتله عيسى صلى الله عليه وسلم ويثبت الله الذين آمنوا، وهذا مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار خلافا لمن أنكره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة". اتنهى ملخصا. كما أنكر الدجال المدرسة العقلية الحديثة محمد عبده ومن تابعه في هذا النهج وزعموا أن الدجال رمز للخرافات والدجل والقبائح التي تزول بتقرير الشريعة على وجهها والأخذ بأسرارها وحكمها. انظر: منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير ص 521 والأحاديث الصحيحة الصريحة التي سيذكرها المصنف رحمه الله هنا ترد على هذا التأويل الباطني المنحرف.
(2) أخرجه ت. كتاب الفتن (باب ما جاء في الدجال) 4/ 507 د. كتاب السنة (ب في الدجال) 2/ 282، والحديث منقطع فإن عبد الله ببن سراقة الأزدي لم يسمع من أبي عبيدة كما ذكر ذلك البخاري. انظر: التقريب - ص 175.
(3) أخرجه خ. كتاب الفتن (ب ذكر الدجال) 9/ 50 م. كتاب الفتن (ب ذكر الدجال) 4/ 2248 وليس في روايتهما قوله (يقرأه كل من كره عمله) وإنما ذكرها مسلم من حديث ابن شهاب عن عمر ابن ثابت الأنصاري عن بعض أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يوم حذر الناس من الدجال "إنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل من يكره عمله".
(4) في الأصل (عيونهم) والصواب ما أثبت كما في - ح - ومصادر الحديث.
(5) أخرجه ت. كتاب الفتن (ب علامة الدجال) 4/ 509 من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال الترمذي حديث حسن غريب وقد وقد رواه عبد الله بن شوذب وغير واحد عن أبي التياح ولا نعرفه إلا من حديث أبي التياح، انتهى. وأبو التياح عو يزيد بن حميد الضبعي ثقة ثبت. انظر: التقريب ص 381، كما أخرجه عنه جه. كتاب الفتن (ب فتنة الدجال) 2/ 1353 حم. 1/ 13 بتحقيق أحمد شاكر، الحاكم في المستدرك (كتاب الفتن والملاحم) 4/ 527 وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وصحح الحديث الشيخ أحمد شاكر في التعليق على المسند.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠٦)
وقال صلى الله عليه وسلم: "يأتي الدجال المدينة فيجد الملائكة يحرسونها فلا يدخلها الطاعون ولا الدجال إن شاء الله".(1)
والدجال قد خلق وهو في الدنيا موثق بالحديد إلى الوقت الذي يأذن الله بخروجه.(2)
وعن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق يعني الدجال"(3).
وروى أبو بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يمكث أبو الدجال وأمه ثلاثين عاما لا يولد لهما ولد ثم يولد لهما ولد أعور أضر شيء وأقله منفعة تنام عيناه ولا ينام قلبه، ثم نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال: "أبوه طوال ضرب اللحم كان أنفه منقار وأمه امرأة طويلة اليدين" قال أبو بكرة فسمعنا بمولود في اليهود بالمدينة فذهبت أنا والزبير بن العوام فدخلنا على أبويه فإذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما فقلنا هل لكما ولد فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد--------------------------------------------
(1) أخرجه خ. كتاب الفتن (ب الدجال لا يدخل الجنة) 9/ 51 نحوه. وأخرجه ت. كتاب الفتن (ب ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة (4/ 514 من حديث أنس مثله.
(2) لعل مراد المصنف هنا الإشارة إلى حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في قصة تميم الداري ورؤية ابن عمه للدجال موثقا في جزيرة من جزر البحر وتصديق النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، وقد أخرج هذه القصة مسلم في صحيحه في كتاب الفتن (ب قصة الجساسة) 4/ 2261.
(3) أخرجه الآجري في الشريعة ص 374، وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الأوسط. مجمع الزوائد 8/ 2، وإسناده ضعيف لأنه من طريق علي بن زيد بن جدعان قال عنه في التقريب ص 246: "ضعيف"، وقد روى الحديث من طريق علي بن زيد بن جدعان عن الحسن عن عمران بن الحصين أخرجه، حم 4/ 444 والطبراني في الكبير 18/ 155 والحميدي في مسنده 2/ 368 والآجري في الشريعة 374 وهو ضعيف لضعف علي بن زيد - كما تقدم.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠٧)
لنا ولد ثم ولد لنا غلام أعور أضر شيء وأقله منفعة تنام عيناه ولا ينام قلبه قال فخرجنا من عندهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة وإذا له همهمة فكشف عن رأسه فقال: ما قلتما قلنا: هل سمعت ما قلنا، قال: نعم تنام عيني ولا ينام قلبي"(1).
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الأنبياء أمهاتهم شتى ويدنهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وأنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل وأنه يدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في إمارته الملل كلها(2) غير الإسلام، ويهلك الله في إمارته(3) المسيح الأعور الكذاب، وتقع الأمنة في الأرض حتى يرعى الأسد مع الإبل والنمر مع البقر والذئاب--------------------------------------------
(1) أخرجه ت. كتاب الفتن (باب ما جاء في ذكر ابن صائد) 4/ 517 حم 5/ 40 - 49 - 50)، وسنده ضعيف لأنه من رواية علي بن زيد بن جدعان وقد تقدم في الحديث قبله بيان حاله، وقد ضعفه ابن حجر ونقل عن البيهقي تضعيفه أيضا. انظر: فتح الباري 13/ 326.
وابن صياد وقع في أمره اشتباه وقد شك فيه النبي صلى الله عليه وسلم هل هو الدجال أم هو غيره لهذا قال لعمر حين استأذنه في قتله: "إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه فلا خير لك في قلته". أخرجه م.، 4/ 2244 وكان النبي صلى الله عليه وسلم يترصده كما روى ذلك عبد الله بن عمر أن النبي صلوات الله وسلامه عليه كان يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا وكان ابن الصياد في قطيفة مضطجع وله همهمة، فرأت أم ابن الصياد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد (يا صاف) هذا محمد فثار ابن صياد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين". أخرجه م. 4/ 2244، وقوله: " لو تركته بين" أي لو لم تناده أمه تركته على حاله لبان أمره وعرف.
وقد جزم بعض الصحابة ومنهم عمر وجابر وابن عمر رضي الله عنهم أنه دجال. والصحيح أن ابن صياد ليس هو المسيح الدجال وإنما هو دجال من الدجاجلة والنبي صلى الله عليه وسلم لم يوح إليه من أمره بشيء فلهذا لم يكن ظهر له من أمره شيء ثم ظهر له صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أن الدجال غيره وذلك في قصة تميم الداري ورؤية الدجال في جزيرة من جزر البحر، والله أعلم. انظر: شرح مسلم للنووي 18/ 46، فتح الباري 13/ 325 - 327.
(2) في الأصل (اأمارتها كلها) وما أثبت من - ح - ويتفق مع المصادر.
(3) في الأصل (إمارتهم) وما أثبت من - ح - ويتفق مع مصادر الرواية.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٠٨)