Arabic source text

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

📘 الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة (صالح بن فريح البهلال)

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال: أنا من أهل المدينة. وقال: يا أبا عبد الله كيف كان حديث أبي البَخْتَري. فقال: كان كذابًا يضع الحديث. فقال: أنا ابن عمه لحَّا(1)، قال أبو عبد الله: الله المستعان، ولكن ليس في الحديث محاباة»(2).
وقال إبراهيم الحربي: «قيل لأحمد بن حنبل: تعلم أحدًا روى: «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو جَناح» فقال: ما روى هذا إلا ذاك الكذاب أبو البَخْتَري»(3).

• فقه المطلب:
1 - دل الحديث على جواز بذل العوض في السبق بالحمام؛ لكن زيادة: «أو جناح» موضوعة؛ ولذا ذهب الجماهير من أهل العلم(4) إلى منع بذل العوض في ذلك؛ لأن النص مقصورٌ على الثلاثة الواردة في الحديث، وما في معناها عند بعض أهل العلم، والحمام ليس داخلًا في شيءٍ من ذلك.
وذهب بعض أهل العلم(5) إلى جواز بذل العوض في السبق بالحمام إذا كان يستعان بها على حمل الأخبار في الحروب.
والأقرب عدم جواز بذل العوض في ذلك؛ لأن الحاجة إلى الطير في الحرب قليلة، فلا تقابل بعوض(6)، وفي زماننا هذا أضحت الحاجة إلى الطير في نقل الأخبار معدومة؛ وذلك لتوفر وسائل الاتصال السريعة عبر الهاتف، والفاكس، والإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي.
2 - استجدت في زماننا بعض السباقات للحمام بعوض، وهي داخلة في السباقات التي لا تجوز، ومنها: دوريٌّ يقام مرة واحدة في السنة، ولا يقل--------------------------------------------
(1) أي: لازق النسب. ينظر: لسان العرب 2/ 577.
(2) الكامل 7/ 63.
(3) تاريخ بغداد 13/ 486.
(4) بدائع الصنائع 6/ 206، جواهر الإكليل 1/ 271، مغني المحتاج 4/ 312، المغني 11/ 127.
(5) الإنصاف 6/ 90، المجموع 14/ 27، الفروسية ص 316.
(6) مغني المحتاج 4/ 312.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

المشاركون عن عشرة أشخاص، ولا يزيدون عن عشرين شخصًا، وتحسب النقاط من مائة نقطة، يحسب فيها ارتفاع الطير، وطول مكثه في الجو، وكثرة تقلبه في الهواء، وغير ذلك، ويعطى الفائز كأسًا، ومبلغ عشرة آلاف ريال(1).--------------------------------------------
(1) مجلة اليمامة عدد (1112).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

‌‌المبحث الثاني اللعب بالنُّغَر
وفيه مطلبان:

‌‌المطلب الأول: تعريف النُّغَر.
المطلب الثاني: ما ورد في اللعب بالنغر.
المطلب الأول تعريف النُّغَر
النُّغَر: هو طائرٌ يُشْبِه العُصْفور، أحمر المِنْقار، يُصَّغر على نُغَير، ويُجمع على: نِغْرَان(1).

‌‌المطلب الثاني ما ورد بالنُّغر
44 - قال البخاري(2): حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقًا، وكان لي أخٌ يقال له: أبو عمير-قال: أحسبه فطيمًا- وكان إذا جاء قال: «يا أبا عُمير ما فعل النُّغَير؟» نُغَرٌ كان يلعب به، فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته، فيُكنس، ويُنضح، ثم يقوم، ونقوم خلفه، فيصلي بنا.--------------------------------------------
(1) النهاية 5/ 190.
(2) صحيح البخاري ح (6203).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

• تخريج الحديث:
- أخرجه البخاري(1) -في موضع آخر-، ومسلم(2)، وأبو داود، والترمذي(3)، وابن ماجه(4) كلهم من طريق أبي التياح به بنحوه.
- وأخرجه أبو داود(5) من طريق ثابت عن أنس بنحوه.

• فقه المطلب:
1 - دل الحديث على جواز اللعب بالطير، قال الحافظ ابن حجر: «فيه جواز لعب الصغير بالطير، وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به»(6).
واعترض على هذا بأنه يجوز أن يكون ذلك منسوخًا بالنهي عن تعذيب الحيوان.
وأجيب عنه: بأن الحق أنه لا نسخ؛ بل الذي رخص فيه للصبي -إمساك الطير-؛ ليلتهي به، وأما تمكينه من تعذيبه -ولا سيما- حتى يموت، فلم يُبح قط(7).
2 - قال الحافظ ابن حجر: «فيه جواز إمساك الطير في القفص ونحوه، وقص جناح الطير؛ إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما، وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم»(8).
ويشترط في حبسهما أن يطعمها، ويسقيها، ويوفر لها ما يلزم، ويدل على ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنه ما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض»(9)، وإذا جاز هذا في الهرة جاز في الطيور ونحوها.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري ح (6129).
(2) صحيح مسلم ح (2150).
(3) جامع الترمذي ح (333) و (1989).
(4) سنن ابن ماجه ح (3720).
(5) سنن أبي داود ح (4969).
(6) فتح الباري 10/ 584.
(7) فتح الباري 10/ 586.
(8) فتح الباري 10/ 584.
(9) أخرجه البخاري ح (3295)، ومسلم ح (2242).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

وذهب بعض أهل العلم(1) إلى كراهة حبسها للتربية، وبعضهم منع ذلك، قالوا: لأن سماع أصواتها والتمتع برؤيتها ليس للمرء به حاجة، بل هو من البطر والأشر ورقيق العيش، وهو أيضًا سفهٌ؛ لأنه يطرب بصوتِ حيوانٍ صوتُه حنينٌ إلى الطيران، وتأسف على التخلي في الفضاء.
والأقرب جواز حبسها بالشروط المذكورة، وحديث ابن عمر السابق قاضٍ في ذلك، فإنه دالٌّ على أن المرأة المعذَّبة لو أطعمت الهرة وسقتها إذ حبستها، فإنها لم تعذب.--------------------------------------------
(1) الفروع 4/ 9، الإنصاف 4/ 275، النكت والفوائد السنية 2/ 268، فتاوى اللجنة الدائمة 13/ 39.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

‌‌المبحث الثالث التحريش بين البهائم
وفيه مطلبان:

‌‌المطلب الأول: تعريف التحريش بين البهائم.
‌‌المطلب الثاني: ما ورد في التحريش بين البهائم.
المطلب الأول
تعريف التحريش بين البهائم
التحريش لغةً: مأخوذةٌ من الحَرْش، وهو إِغراؤُك الإِنسانَ، والأَسد؛ ليقع بقِرْنِه، وحرَّش بينهم؛ أَفْسَد وأَغْرَى بعضَهم ببَعض(1).
والمقصود بالتحريش بين البهائم: الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك وغيرها(2).
المطلب الثاني
ما ورد في التحريش بين البهائم
45 - قال ابن الجعد(3): أنا شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -أراه ابن عمر- عن النبي صلى الله عليه وسلم : «أنه نهى أن يُحَرَّش بين البهائم».--------------------------------------------
(1) لسان العرب 6/ 279.
(2) النهاية 1/ 368.
(3) مسند ابن الجعد 1/ 313 ح (2121).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

• رواة الحديث:
1 - شريك: بن عبد الله النخعي، الكوفي، القاضي بواسط، ثم الكوفة، أبو عبد الله، اختلف فيه:
فعدلته طائفة، فوثقه ابن معين، وأحمد -مرة-، وإبراهيم الحربي، والعجلي، والدارقطني، وذكره ابن شاهين في الثقات، وقال أحمد -مرة-: «صدوقٌ محدثٌ عاقلٌ»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وقال ابن سعد: «ثقةٌ مأمونٌ كثير الحديث، ويغلط كثيرًا»، وقال ابن معين -مرة-: «ثقةٌ إلا أنه لا يتقن، ويغلط»، وقال يعقوب بن شيبة -مرة-: «صدوقٌ ثقةٌ، سيئ الحفظ جدًّا»، وقال أبو حاتم: «صدوقٌ له أغاليط».
وفصلت فيه طائفة، فقال صالح جزرة: «صدوقٌ، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه»، وقال أبو داود: «ثقةٌ يخطئ على الأعمش»، وقال يعقوب بن شيبة -مرة-: «كتبه صحاحٌ، وحفظه فيه اضطراب»، وقال ابن حبان: «كان في آخر أمره يخطئ، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليطٌ مثل يزيد بن هارون، وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة».
وجرحته طائفة: فقال ابن معين: «لم يكن شريكٌ عند يحيى بن سعيد القطان بشيء، ولا يحدث عنه، فقيل له: إنما اختلط بآخره، قال: ما زال مختلطًا»، وقال أحمد -مرة-: «لا يبالي كيف حدث»، وقال ابن المبارك: «ليس حديث شريك بشيء»، وقال أبو زرعة: «كثير الحديث يغلط»، وقال الجُوزجاني: «سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل»، وقال النسائي -مرة-: «ليس بالقوي».
لخص حاله الحافظ ابن حجر بقوله: «صدوقٌ يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع».
وهو تلخيص حسن يفيد التأني في قبول حديثه حتى قبل القضاء(1).--------------------------------------------
(1) طبقات ابن سعد 6/ 379، الجرح والتعديل 4/ 366، سؤالات ابن طهمان لابن معين ص 36، أحوال الرجال للجوزجاني ص 134، سؤالات الآجري (91)، علل الدارقطني 2/ 225، معرفة الثقات للعجلي 1/ 453، ثقات ابن شاهين ص 552، ثقات ابن حبان 6/ 444، تهذيب الكمال 12/ 462، شرح علل الترمذي 2/ 589، تهذيب التهذيب 4/ 336، التقريب (2787).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

2 - الأعمش: هو سليمان بن مِهران الأسدي الكاهلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقةٌ حافظٌ، عارفٌ بالقراءات، ورعٌ، لكنَّه يدلس، وقد ذكره الحافظ في طبقات المدلسين في المرتبة الثانية، ممن احتمل الأئمة تدليسه(1).
3 - مجاهد: تقدمت ترجمته في الحديث السابع والعشرين، وأنه ثقةٌ إمامٌ في التفسير والعلم.

• تخريج الحديث:
- أخرجه أبو حاتم(2) عن ابن الجعد به بنحوه.
- وأخرجه الترمذي(3)، وابن عدي(4) من طريق شريك به بنحوه جزمًا عن ابن عباس.
- وأخرجه أبو داود(5)، والترمذي(6)، والبزار(7)، وأبو يعلى(8)، والطبراني(9)، وابن عدي(10)، والبيهقي(11) من طريق قطبة بن عبد العزيز، وأخرجه الترمذي(12) من طريق ابن مهدي، والبزار(13) من طريق أبي خيثمة.
كلاهما: (ابن مهدي، وأبو خيثمة) عن سفيان الثوري.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 10/ 76، طبقات المدلسين رقم (118)، التقريب (2615).
(2) العلل مسألة (2217).
(3) جامع الترمذي عقب ح (1709).
(4) الكامل 3/ 238.
(5) سنن أبي داود ح (2564).
(6) جامع الترمذي ح (1708).
(7) مسند البزار 11/ 168 ح (4903).
(8) مسند أبي يعلى 4/ 389 ح (2509).
(9) المعجم الكبير 11/ 85 ح (11154).
(10) الكامل 3/ 238.
(11) سنن البيهقي 10/ 22، وفي الشعب 5/ 246.
(12) جامع الترمذي ح (1709).
(13) مسند البزار 11/ 168.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

وعلقه الترمذي، وأسنده الخطيب البغدادي عن أبي معاوية الضرير، وأبو حاتم(1) عن عبيد الله بن موسى، والبزار(2)، والطبراني(3)، وابن عدي(4)، وعلقه البيهقي(5) من طريق زياد البَكَّائي، والبيهقي(6) من طريق وكيع، والخطيب البغدادي(7) -من طريق بكر الخلال، عن محمد بن الصباح-، وعلقه الترمذي(8) عن أبي معاوية الضرير.
وعلقه الدارقطني(9)، والبيهقي(10) عن منصور ابن أبي الأسود.
سبعتهم: (قطبة، وسفيان، وأبو معاوية، وعبيد الله، والبَكَّائي، ومنصور، ووكيع) عن الأعمش بنحوه.
وقد رواه سفيان -في رواية ابن مهدي عنه- وأبو معاوية -عند الترمذي-، وعبيد الله، ووكيع عن الأعمش، عن مجاهد مرسلًا، وقد جعل سفيان أبا يحيى القتات بين الأعمش، ومجاهد.
ورواه سفيان -في رواية أبي خيثمة عنه- وقُطبة عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
ورواه البَكَّائي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
ورواه أبو معاوية، في رواية محمد بن الصباح عنه، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.
ورواه منصور، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) العلل مسألة (2217).
(2) مسند البزار 11/ 168، وقد وقع عنده: (أبو المنهال) وهو خطأٌ، والتصويب من المصادر الأخرى.
(3) المعجم الأوسط 2/ 331 ح (2136).
(4) الكامل 3/ 138.
(5) سنن البيهقي 10/ 22.
(6) سنن البيهقي 10/ 22.
(7) تاريخ بغداد 4/ 329.
(8) جامع الترمذي ح (1709).
(9) العلل 13/ 214.
(10) سنن البيهقي 10/ 22.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

- وأخرجه البخاري(1) من طريق أبي جعفر الرازي، وإبراهيم الحربي(2) من طريق محمد بن فضيل.
كلاهما: (الرازي، وابن فضيل) عن ليث، وابن عدي(3) من طريق غالب بن عبيد الله العقيلي.
كلاهما: (ليث، وغالب) عن مجاهد، عن ابن عمر به بنحوه، إلا أن الرازي أوقفه على ابن عمر.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال شريك، وقد اضطرب فيه، فرواه -مرة- عن الأعمش، عن مجاهد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -أُراه ابن عمر-، ورواه -أخرى- عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا، وقد اختلف في الحديث عن الأعمش على وجوه سبعة:
الوجه الأول: عن الأعمش، عن مجاهد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -أُراه ابن عمر-.
وهذا الوجه يرويه شريك.
الوجه الثاني: عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه شريك، وزياد البَكَّائي.
الوجه الثالث: عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه زياد البَكَّائي.
الوجه الرابع: عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه سفيان الثوري -في رواية أبي خيثمة عنه- وقُطبة بن عبد العزيز.--------------------------------------------
(1) الأدب المفرد ح (1231).
(2) غريب الحديث 1/ 285.
(3) الكامل 6/ 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

الوجه الخامس: عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد مرسلًا.
وهذا الوجه يرويه سفيان الثوري -في رواية ابن مهدي عنه-.
الوجه السادس: عن الأعمش، عن مجاهد مرسلًا.
وهذا الوجه يرويه أبو معاوية الضرير، ووكيع، وعبيد الله بن موسى.
الوجه السابع: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه أبو معاوية الضرير -في رواية بكر الخلال، عن محمد بن الصباح عنه-.
الوجه الثامن: عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه منصور بن أبي الأسود.
والراجح من هذه الوجوه الوجهان الخامس، والسادس، وأن الحديث لا يصح إلا مرسلًا، وقد رجحه البخاري(1)، والبيهقي(2)، فقد اتفق على روايته مرسلًا أربعة من الثقات الأثبات، وهم: (الثوري، وأبو معاوية، ووكيع، وعبيد الله بن موسى)، والثلاثة الأُوَل من أثبت الناس في الأعمش، قال الدارقطني: «أرفع الرواة عن الأعمش الثوري، وأبو معاوية، ووكيع .. »(3).
وأما الاختلاف على الثوري، وأبو معاوية، فلا يضر، وبيان ذلك فيما يلي:
أما الثوري فالرواية الصحيحة عنه هي الإرسال؛ إذ الوجه الموصول عن ابن عباس فيه أبو خيثمة وهو لم يدرك الثوري(4).--------------------------------------------
(1) علل الترمذي الكبير 2/ 721.
(2) سنن البيهقي 10/ 22.
(3) ينظر: شرح العلل لابن رجب 2/ 751 - 720، وقد أطال رحمه الله في ذكر أقوال الأئمة في ذلك.
(4) فقد تُوفِّي الثوري عام (161 هـ)، وولد أبو خيثمة عام (160 هـ)، ينظر: تهذيب الكمال 11/ 168 و 9/ 405.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

وأما أبو معاوية الضرير فالوجه المرسل هو الذي علقه الترمذي، وحكاه لشيخه البخاري(1)، فصححه، والوجه الموصول عن أبي هريرة فيه بكر الخلال، قال الخطيب البغدادي لما أورد الحديث من طريقه: «حديثٌ منكرٌ، لا يثبت بهذا الإسناد، والحمل فيه على الخلال؛ فإن كل من عداه من المذكورين في إسناده ثقة»(2).
ولا يضر رواية سفيان زيادة أبي يحيى القتات، فالرواة عن الأعمش في كلا الوجهين المرسلين ثقات، والأعمش يروي عن أبي يحيى، وعن مجاهد، قال العراقي في الألفية(3):
وإن بتحديث أتى فالحكم له … مع احتمال كونه قد احتمله
عن كلٍ ..........................................................................
قال السخاوي شارحًا لذلك: «(مع احتمال كونه)؛ أي: الراوي (قد حمله عن كلٍ) من الروايين؛ إذ لا مانع أن يسمع من شخص عن آخر ثم يسمع من شيخ شيخه، وذلك موجود في الروايات والرواة بكثرة»(4).
وأما رواية ليث -وهو ابن أبي سليم- فلا تصح مرفوعةً، ولا موقوفةً؛ لضعف ليث(5).
وأما رواية غالب بن عبد الله العقيلي فضعيفة؛ لضعف غالب(6).
* * *

46 - روى معمر(7)، عن ابن طاوس، عن أبيه -قال معمر: لا أدري أرفعه أم لا؟ - قال: «لا يحل لأحدٍ أن يحرِّش بين فحلين ديكين فما فوقهما».--------------------------------------------
(1) علل الترمذي الكبير 2/ 721.
(2) تاريخ بغداد 4/ 329.
(3) فتح المغيث 3/ 85.
(4) المرجع السابق 3/ 88.
(5) التقريب (5685).
(6) الكامل 6/ 5.
(7) جامع معمر الملحق بمصنف عبد الرزاق 11/ 454.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

• رواة الحديث:
1 - معمر: هو ابن راشد، تقدمت ترجمته في الحديث التاسع والثلاثين، وأنه ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة، وعاصم بن أبي النجود، وقتادة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة.
2 - ابن طاوس: هو عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ(1).
3 - أبوه: هو طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم، الفارسي، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ(2).

• تخريج الحديث:
لم أر من خرجه سوى معمر.

• الحكم على الحديث:
لا يخلو الحديث من أمرين:
1 - إما أن يكون مرفوعًا.
2 - وإما أن يكون مقطوعًا على طاوس.
فإن كان الأول فهو ضعيفٌ؛ لإرساله.
وإن كان الثاني فهو صحيح.

• فقه المبحث:
أولًا: دلت أحاديث الفرع على تحريم التحريش بين الحيوانات، ولا يصح منها شيء، لكن أصول الشريعة العامة، تأمر بالعدل والرحمة، وتنهى عن الظلم، مع كل ذي كبد رطبة، والتحريش بين الحيوانات تعذيبٌ لها وظلم،--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 15/ 130، التقريب (3397).
(2) تهذيب الكمال 13/ 357، التقريب (3009).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

فيحرم، وقد قال ابن منصور للإمام أحمد: يكره التحريش بين البهائم؟ قال: سبحان الله، إي لعمري(1).
قال المطيعي: «وأما السبق بنِطَاح الكباش، ونِقَار الديكة، فهو أسفه أنواع السبق، وهو باطلٌ لا يختلف أحد من أهل العلم في عدم جوازه»(2).
ثانيًا: لا تزال هذه اللعبة قائمة، وهي اليوم أشد انتشارًا من ذي قبل، وتعقد لها المسابقات، وتبذل فيها الأموال، ومن صورها(3):
1 - صراع الديكة، وتقوم هذه اللعبة على ربط آلة حادة في قدم الديكين المتصارعين، ثم ينطلق الديكان، فيصطرعان، ويحيط بهما أفواج من المتفرجين، وبعد فترة قصيرة، يخر أحد الديكين صريعًا، وقد يخران معًا.
2 - صراع الخيول، وتقوم هذه اللعبة بربط أنثى الخيل، تحت بصر حصانين من الذكور، ثم يصطرع الحصانان؛ من أجل الفوز بالأنثى.
3 - صراع الكلاب، وذلك بإثارة بعضها على بعض؛ لتتقاتل بالعض ونحوه.
4 - نطاح الكباش والثيران، حيث تُعدُّ بعض الكباش والثيران؛ لتنطح بعضها بعضًا بقوة.--------------------------------------------
(1) الآداب الشرعية 3/ 342.
(2) تكملة المجموع 15/ 141.
(3) الألعاب الرياضية ص 243، وخوارم المروءة ص 152، والحياة الاجتماعية في الفكر الإسلامي ص 238.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

‌‌المبحث الرابع اللعب بالكلب
47 - قال الإمام أحمد(1): حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا شرحبيل بن مُدْرك الجُعْفي، عن عبد الله بن نُجَي الحضرمي، عن أبيه قال: قال لي علي: كانت لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلةٌ لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت آتيه كل سَحَر، فأسلم عليه حتى يتنحنح، وإني جئت ذات ليلة، فسلمت عليه، فقلت: السلام عليك يا نبي الله. فقال: «على رِسْلِك يا أبا حسن حتى أخرج إليك» فلما خرج إليَّ قلت: يا نبي الله، أغضبك أحدٌ؟ قال: «لا» قلت: فما لك لم تكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟ قال: «إني سمعت في الحجرة حركة، فقلت: من هذا؟ فقال: أنا جبريل. قلت: ادخل. قال: لا، اخرج إليَّ. فلما خرجت قال: إن في بيتك شيئًا لا يدخله ملَكٌ ما دام فيه. قلت: ما أعلمه يا جبريل. قال: اذهب فانظر. ففتحت البيت فلم أجد فيه شيئًا غير جَرْو كلب كان يلعب به الحسن، قلت: ما وجدت إلا جَرْوًا. قال: إنها ثلاثٌ لن يلج ملكٌ ما دام فيها أبدًا واحدٌ منها: كلبٌ، أو جنابةٌ، أو صورة روحٍ».

• رواة الحديث:
1 - محمد بن عبيد: بن أبي أمية، ويقال: ابن أبي مية، واسمه: عبد الرحمن، وقيل: إسماعيل الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي الأحدب، ثقةٌ يحفظ(2).--------------------------------------------
(1) مسند أحمد 2/ 77 ح (647).
(2) تهذيب الكمال 26/ 54، التقريب (6114).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

2 - شُرَحبيل بن مُدْرك الجُعْفي: الكوفي، ثقةٌ(1).
3 - عبد الله بن نُجَي الحضرمي: الكوفي، وثقه النسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الشافعي: «مجهول»، وقال البخاري، وابن عدي: «فيه نظر»، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال الدارقطني: «ليس بقويٍّ في الحديث»، وقال ابن حجر: «صدوقٌ»(2).
4 - أبوه: هو نُجَي الحضرمي، الكوفي، مقبول(3).

• تخريج الحديث:
- أخرجه البزار(4)، وابن خزيمة(5) من طريق محمد بن عبيد به بنحوه عند البزار، ومختصرًا عند ابن خزيمة بذكر جملة: «كانت لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت أجيئه، فأسلم عليه حتى يتنحنح، فأنصرف إلى أهلي».
- وأخرجه أبو داود(6)، والنسائي(7)، وابن ماجه(8)، والبزار(9)، وأبو يعلى(10)، وابن حبان(11)، وعلقه الدارقطني(12) من طريق أبي زرعة بن--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 12/ 428، التقريب (2770).
(2) التاريخ الكبير 5/ 214، ثقات العجلي 2/ 64، ضعفاء العقيلي 2/ 312، ثقات ابن حبان 5/ 30، الكامل 4/ 234، العلل للدارقطني 3/ 258، تهذيب الكمال 16/ 219، تهذيب التهذيب 6/ 55، التقريب (3664).
(3) تهذيب الكمال 29/ 332، التقريب (7103).
(4) مسند البزار 3/ 98 ح (879).
(5) صحيح ابن خزيمة 2/ 54 ح (902).
(6) سنن أبي داود ح (227) وح (4152).
(7) سنن النسائي ح (4218) وفي الكبرى 3/ 148 ح (4762).
(8) سنن ابن ماجه ح (2650).
(9) مسند البزار 3/ 99 - 100 ح (880) وح (881).
(10) مسند أبي يعلى 1/ 265 ح (313).
(11) صحيح ابن حبان 4/ 5 ح (1205).
(12) العلل 3/ 257.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

عمرو، والبزار(1) من طريق سالم بن أبي حفصة، والدارقطني(2) مسندًا من طريق جابر الجُعْفي، ومعلقًا عن أبي إسحاق السَّبيعي، والحارث العُكْلي.
خمستهم: (أبو زرعة، وسالم، والجُعْفي، والسَّبيعي، والعُكْلي) عن عبد الله بن نُجَي به مختصرًا بذكر جملة: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة، ولا كلب، ولا جنب»، ولم يذكر أحدٌ لعب الحسين إلا في رواية سالم بن أبي حفصة، والجُعْفي.
وهو عند سالم، والجُعْفي، والسبيعي، والعُكْلي، وأبي زرعة في رواية البزار يرويه عبد الله بن نُجَي عن علي مباشرة، بإسقاط أبيه.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال نُجي الحضرمي، وقد اختلف على عبد الله بن نُجَي، فروي عنه مرةً بإسقاط أبيه، ومرة بإثباته، والأقرب أن الوهم من ابن نُجَي نفسه؛ إذ الرواة عنه في الوجهين ثقات، سوى الجُعْفي.

• فقه الفصل:
أولًا: دل الحديث على عدم جواز اللعب بالكلب؛ والحديث ضعيف، لكن قد وردت الأحاديث تنهى عن اتخاذ الكلب إلا كلب صيد، أو زرع، أو ماشية، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية، أو كلب صيد، نقص من عمله كل يوم قيراط»(3)، قال عبد الله:--------------------------------------------
(1) مسند البزار 3/ 100 ح (883).
(2) العلل 3/ 259 - 260.
(3) أخرجه البخاري ح (5481)، ومسلم: ح (1574).
قال ابن عبد البر في الاستذكار 8/ 494: «في هذا الحديث دليل على أن اتخاذ الكلاب ليس بمحرم، وإن كان ذلك الاتخاذ لغير الزرع والضرع والصيد؛ لأنه قوله: «نقص من أجره كل يوم قيراط» يدل على الإباحة لا على التحريم؛ لأن المحرمات لا يقال فيها: من فعل هذا نقص من عمله أو من أجره كذا؛ بل ينهى عنه لئلَّا يواقع المطيع شيئًا منها، وإنما يدل ذلك اللفظ على الكراهة لا على التحريم».
وتعقبه ابن حجر في الفتح 5/ 6 - 7، فقال: «وما ادعاه من عدم التحريم واستند له بما ذكره ليس بلازم؛ بل يحتمل أن تكون العقوبة تقع بعدم التوفيق للعمل بمقدار قيراط مما كان يعمله من الخير لو لم يتخذ الكلب، ويحتمل أن يكون الاتخاذ حرامًا، والمراد بالنقص أن الإثم الحاصل باتخاذه يوازي قدر قيراط أو قيراطين من الأجر، فينقص من ثواب عمل المتخذ قدر ما يترتب عليه من الإثم باتخاذ وهو قيراط أو قيراطان».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

وقال أبو هريرة: «أو كلب حرث»(1).
ثانيًا: يستخدم الكلب في العصر الحاضر في مجال اللعب في مجالين:
1 - سباق الكلاب: وهي لعبةٌ تطلق فيها مجموعة من الكلاب للعدْو والجري خلف دمية ميكانيكية، مسافة معينة؛ قصدًا لمعرفة الأسرع منها(2).
وهذه السباقات محرمة؛ لأنه لا يجوز اقتناء الكلب إلا لأسباب بيَّنها الشرع، وهذا ليس منها؛ وهذه المسابقات لا تقام إلا على أموال، وهذا مما يزيدها تحريمًا.
2 - اللعب به في السيرك(3).
والأقرب هو تحريم اللعب به، حتى ولو خلا السيرك من المحرمات؛ لأنه لا يجوز اقتناؤه إلا لأسباب بيَّنها الشرع، وهذا ليس منها؛ ولأن حيوانات السيرك ينالها بسبب تسخيرها في عروض السيرك كثير من التعذيب والأذى، وإلحاق الأذى بالحيوان دون قصد شرعي حرامٌ(4).--------------------------------------------
(1) أخرجها مسلم ح (1574).
(2) الألعاب الرياضية ص 244.
(3) تأتي كلمة السيرك من كلمة ذات أصل لاتيني تدل على شكل مستدير أو بيضي، أما اليوم فتُقام حفلات السيرك في الخيام والحلَبات.
والمقصود به: هو ذلك المكان الذي تعرض فيه أمام الناس مشاهد متنوعة، يقصد بها الإمتاع والتسلية والإثارة، تأتي به الحيوانات البرية مدربة على الإتيان بعروض مشابهة لأفعال البشر، ومن أكثر ما يستخدم فيه: الخيول، والفيلة، والأسود، والنمور، والقرود، والدببة، والحيات، والكلاب، ويصحبه غالبًا اختلاط، ومعازف، وسحر، وتعريض النفس للخطر. ينظر: الموسوعة العربية العالمية 13/ 371 وما بعدها، وأحكام غير مأكول اللحم من الحيوان ص 286.
(4) ينظر: أحكام غير مأكول اللحم من الحيوان ص 286.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

‌‌الباب الثاني الأحاديث الواردة في الرياضة
وفيه ثمانية فصول:
- الفصل الأول: الرمي.
- الفصل الثاني: اللعب بالحراب.
- الفصل الثالث: ركوب الخيل.
- الفصل الرابع: ركوب الإبل.
- الفصل الخامس: المشي على الأقدام.
- الفصل السادس: المصارعة.
- الفصل السابع: السباحة.
- الفصل الثامن: رفع الحجر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

‌‌الفصل الأول الرمي
وفيه أربعة مباحث:
- المبحث الأول: تعريف الرمي.
- المبحث الثاني: ما ورد في فضل الرمي.
- المبحث الثالث: ما ورد في السبق في الرمي بدون عوض.
- المبحث الرابع: ما ورد في السبق في الرمي بعوض.
- المبحث الخامس: اتخاذ ذي الروح غرضًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)