واستدلوا بما يلي:
1 - الأحاديث الصريحة الصحيحة السابقة.
2 - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)} [المائدة].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والميسر يدخل فيه النردشير ونحوه»(1).
وقال: «والميسر المحرم ليس من شرطه أن يكون فيه عوض»(2).
وقال ابن القيم: «السلف الذين نزل القرآن بلغتهم سموا نفس الفعل ميسرًا، لا أكل المال به»(3).
ثانيًا: العلة من تحريم النرد أنه يحتوي على مفاسد منها:
1 - أن فيه أخذًا بمذهب الجبرية(4)، وإحياءً لسُنَّة المجوس، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولهذا قيل: الشطرنج مبنيٌّ على مذهب القدر، والنرد مبنيٌّ على مذهب الجبر؛ فإن صاحب النرد يرمي ويحسب بعد ذلك، وأما صاحب الشطرنج فإنه يقدر ويفكر، ويحسب حساب النقلات قبل النقل»(5).
وقال الزرقاني: «سبب حرمته: أن واضعه سابور بن أردشير أول ملوك--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى 32/ 142.
(2) مجموع الفتاوى 32/ 253.
(3) الفروسية ص 308.
(4) الجبرية: هي فرقةٌ لا تثبت للعبد فعلًا، ولا قدرة على الفعل، ينظر: الملل والنحل 1/ 84.
(5) مجموع الفتاوى 32/ 243.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
ساسان -شبه رقعته بوجه الأرض، والتقسيم الرباعي بالفصول الأربعة، والشخوص الثلاثين بثلاثين يومًا، والسواد والبياض بالليل والنهار، والبيوت الاثني عشر بشهور السنة، والكعاب الثلاثة بالأقضية السماوية، فيما للإنسان وعليه، وما ليس له ولا عليه، والخصال بالأغراض التي يسعى الإنسان لأجلها، واللعب بها بالكسب، فصار من يلعب بها حقيقًا بالوعيد؛ في إحياء سُنَّة المجوس المستكبرة على الله»(1).
2 - أن في تحريمه سدًّا للذريعة من اللعب به على عوض، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن هذه الملاعب تشتهيها النفوس، وإذا قويت الرغبة فيها أدخل فيها العوض كما جرت به العادة، وكان من حكم الشارع أن ينهى عما يدعو إلى ذلك لو لم يكن فيه مصلحة راجحة … وهذا المعنى نبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «من لعب بالنردشير، فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه» فإن الغامس يده في ذلك يدعوه إلى أكل الخنزير، وذلك مقدمة أكله وسببه وداعيته، فإذا حرم ذلك، فكذلك اللعب الذي هو مقدمة أكل المال بالباطل وسببه وداعيته»(2).
3 - أنه سببٌ في وقوع العداوة والبغضاء، وصدود القلب عن ذكر الله، وعن الصلاة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن الله تعالى قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ} [المائدة: 91]. فنبه على علة التحريم، وهي ما في ذلك من حصول المفسدة، وزوال المصلحة الواجبة والمستحبة؛ فإن وقوع العداوة والبغضاء من أعظم الفساد، وصدود القلب عن ذكر الله، وعن الصلاة اللذين كل منهما، إما واجبٌ وإما مستحبٌّ من أعظم الفساد، ومن المعلوم أن هذا يحصل في اللعب بالشطرنج والنرد ونحوهما وإن لم يكن فيه عوض، وهو في الشطرنج أقوى؛ فإن أحدهم يستغرق قلبه وعقله وفكره فيما فعل خصمه، وفيما يريد أن يفعل--------------------------------------------
(1) شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 356.
(2) مجموع الفتاوى 32/ 226.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
هو، وفي لوازم ذلك، ولوازم لوازمه حتى لا يحس بجوعه ولا عطشه، ولا بمن يسلم عليه، ولا بحال أهله، ولا بغير ذلك من ضرورات نفسه وماله، فضلًا أن يذكر ربه أو الصلاة، وهذا كما يحصل لشارب الخمر؛ بل كثير من الشُّرَّاب يكون عقله أصحى من كثير من أهل الشطرنج والنرد، واللاعب بها لا تنقضي نهمته منها إلا بدُسْت(1) بعد دُسْت؛ كما لا تنقضي نهمة شارب الخمر إلا بقدح بعد قدح، وتبقى آثارها في النفس بعد انقضائها أكثر من آثار شارب الخمر حتى تعرض له في الصلاة والمرض، وعند ركوب الدابة؛ بل وعند الموت؛ وأمثال ذلك من الأوقات التي يطلب فيها ذكره لربه وتوجهه إليه … والفعل إذا اشتمل كثيرًا على ذلك، وكانت الطباع تقتضيه، ولم يكن فيه مصلحة راجحة حرمه الشرع قطعًا، فكيف إذا اشتمل على ذلك غالبًا؟ وهذا أصل مستمر في أصول الشريعة وهو أن كل فعل أفضى إلى المحرم كثيرًا كان سببًا للشر والفساد؛ فإذا لم يكن فيه مصلحة راجحة شرعية، وكانت مفسدته راجحة نهي عنه؛ بل كل سبب يفضي إلى الفساد نهي عنه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة»(2).
وقال ابن حجر الهيتمي: «وحكمة تحريمه أن فيه حزرًا وتخمينًا؛ فيؤدي إلى التخاصم، والفتن التي لا غاية لها، ففطم الناس عنه حذرًا من الشرور التي تترتب عليه»(3).
ثالثًا: قاس بعض علماء الشافعية(4) على النرد كلُّ لعبة يُعتمد فيها على الحظ والتخمين، فكل لعبة وجدت فيها هذه العلة، فإنها محرمةٌ مثلها(5)، وفي هذا القياس تأمل؛ لأنه لو كانت هذه هي العلة وحدها لصح القياس عليها،--------------------------------------------
(1) جاء في تاج العروس 4/ 519: «تم عليه الدست؛ أي: غلب، وفلان حسن الدست: شطرنجيٌّ حاذق، وهو مأخوذ من دست القمار».
(2) مجموع الفتاوى 32/ 227.
(3) كف الرعاع ص 97.
(4) ينظر: نهاية المحتاج 8/ 295، ومغني المحتاج 4/ 428، وكف الرعاع ص 331، الضوابط العامة في مجال السبق ص 197 - 198.
(5) مثل لعبة السلم والثعبان، والمونوبولي ونحوها، مما يعتمد على ما يأتي به الزهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
ولا يسوغ اقتضاب بعض العلل، وجعله علة للحكم من غير دلالة، وهناك عللٌ هي أقرب إلى مقصود الشارع في تحريمه، وقد سبق ذكرها، فاعتبارها والأخذ بها أولى؛ ولذا كان الإمام القرطبي أسعد في التقعيد؛ إذ قال: «كل لهوٍ دعا قليلُه إلى كثيره، وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه، وصد عن ذكر الله، وعن الصلاة فهو كشرب الخمر، وأوجب أن يكون حرامًا مثله»(1).
رابعًا: يقاس على لعبة النرد لعبة الورق(2) -عند من حرمها- ففيها غالب العلل المذكورة في النرد(3)؛ ففيها الصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، وإضاعة الأوقات، وتفضي إلى الشحناء والعداوة، وقد أفتى بتحريمها ابن سعدي(4)، وابن باز(5)، وابن عثيمين(6)، واللجنة الدائمة للإفتاء(7).
وقد أجاز لعبة الورق الشيخ عبد الله بن عقيل(8)، بشرط خلوها من العلل المذكورة، كما أجازها الشيخ عبد العزيز آل الشيخ(9)، وقال: «لعبة البلوت من دون عوض ليس فيها تحريم».--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي 8/ 165.
(2) وهي التي تسمى: (البلوت، الشَّدَّة، الكوتشينة، الكنجفة) ينظر: حكم الشرع في لعب الورق للشيخ مشهور بن حسن ص 13 - 35، وقضايا اللهو والترفيه لمادون رشيد ص 185 - 187، وقد جاء فيه: «ويستأنس لصحة هذا الاختيار -أي: اختيار تحريمها- ما أصدره أحد ملوك فرنسا من أوامر تقتضي بمنع الناس من هذه العادة أثناء النهار، وإلقاء القبض على كل من يخالف هذا الأمر تحت طائلة القصاص، وذلك لما أدى إليه شغف الفرنسيين بهذه اللعبة؛ إذ صاروا ينصرفون عن أعمالهم ومشاغلهم إلى لعب الورق».
(3) ينظر كتاب الشرع في لعب الورق للشيخ مشهور بن حسن.
(4) نقله عنه تلميذه ابن عثيمين في دروس وفتاوى الحرم المدني، نقلًا من برنامج الشاملة.
(5) مجموع فتاوى ابن باز 19/ 391.
(6) دروس وفتاوى الحرم المدني، نقلًا من برنامج الشاملة.
(7) فتاوى اللجنة الدائمة 15/ 231 - 232 - 233 - 235 - 236 - 237 رقم (432) و (88) و (4338) و (7905) و (16875).
(8) فتاوى ابن عقيل 2/ 440.
(9) جريدة الحياة بتاريخ 23/ 3/2009 م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
ولعل الأقرب ما ذكره الأولون، وقد قال الشيخ عبد الله بن عقيل -وهو ممن يجيزها إذا خلت من العلل المذكورة-: «ولكن من عرف حقيقة هذه اللعبة، وسبر أحوال الذين يمارسونها عرف أنها لا تخلو من أكثر هذه الأشياء، أو شيء منها إلا في النادر، والنادر لا حكم له .. والعاقل من يربأ بنفسه عن مثل هذه المسائل، ويشغلها بما هو أنفع لها».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
المبحث الثامن اللعب بالشطرنج
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الشطرنج.
المطلب الثاني: ما ورد في الشطرنج.
المطلب الأول تعريف الشطرنج
الشطرنج: قال في اللسان: «فارسي معرب»(1).
وقال في القاموس: «الشطرنج -ولا يفتح أوله-: لعبة معروفة، والسين لغة فيه من الشطارة، أو من التسطير، أو معرب»(2).
وتعقبه شارح القاموس الزبيدي، فقال: «ما نفاه المصنف من فتحه، أثبته غيره، وجزم به الحريري وغيره وقالوا: الفتحة لغة ثابتة، ولا يضرها مخالفة أوزان العرب؛ لأنه عجمي معرب، فلا يجيء على قواعد العرب من كل وجه»(3).
أما كيفية هذه اللعبة، فقال في المعجم الوسيط: «لعبة تلعب على رقعة--------------------------------------------
(1) لسان العرب 4/ 2263.
(2) القاموس المحيط 1/ 196.
(3) تاج العروس 2/ 64.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
ذات أربعة وستين مربعًا، وتمثل دولتين متحاربتين باثنتين وثلاثين قطعة، تمثل الملكين، والوزيرين، والخيالة، والقلاع، والفيلة، والجنود»(1).
المطلب الثاني ما ورد في الشطرنج
26 - قال أبو بكر الوراق(2): ثنا عبد الوهاب الوراق، أنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، أنا ابن جريج، أُخبرت عن حَبة بن سَلْم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ملعونٌ من لعب بالشطرنج، والناظر إليها كالآكل لحم خنزير».
• رواة الحديث:
1 - عبد الوهاب الوراق: هو ابن عبد الحكم بن نافع، أبو الحسن البغدادي، ثقةٌ(3).
2 - عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: الأزدي، أبو عبد الحميد المكي، وثقه أحمد، وأبو داود، كما وثقه ابن معين والنسائي -مرة-، وقال ابن معين -مرة-: «كان صدوقًا»، وقال النسائي -مرة-: «ليس به بأس»، ونص ابن معين، وابن عدي، والدارقطني، بأنه أعلم الناس بحديث ابن جريج، وقد رماه بالإرجاء أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو داود.
وقال يحي القطان: «كذاب»، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي، يكتب حديثه»، وقال الدارقطني: «لا يحتج به، يعتبر به».
لخص حاله الخليلي، فقال: «ثقةٌ؛ لكنه أخطأ في أحاديث»، وقال ابن حجر: «صدوقٌ يخطئ، وكان مرجئًا أفرط ابن حبان فقال: متروك».--------------------------------------------
(1) المعجم الوسيط 1/ 482.
(2) في زياداته على كتاب الورع للإمام أحمد، نقلًا من كتاب: «عمدة المحتج في حكم الشطرنج» للسخاوي ص 51.
(3) تهذيب الكمال 18/ 497.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
قلت: كلام الخليلي أقرب، لو زيد عليه بأنه أعلم الناس في ابن جريج، وأما قول يحيى القطان فلا يستقيم مع ثناء الأئمة، إلا أن يكون مقصوده بدعة الإرجاء التي كان مشتهرًا بها، فقد قال ابن عدي: «وعامة ما أنكر عليه الإرجاء»(1).
3 - ابن جريج: تقدمت ترجمته في الحديث العاشر، وأنه ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل.
4 - حَبة بن سَلْم: قال ابن حجر وابن ناصر الدين: «تابعيٌّ»، وقال ابن حزم: «مجهول» وقال ابن قطان: «لا يعرف»(2).
• تخريج الحديث:
- أخرجه السخاوي(3) -من طريق الوراق-.
- وأخرجه عبدان(4)، وأبو موسى المديني(5) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد بنحوه.
- وأخرجه ابن حزم(6) من طريق أسد بن موسى، وعلي بن معبد كلاهما عن ابن جريج به بنحوه.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لإرساله، وعدم تصريح ابن جريج بمن حدثه وقد--------------------------------------------
(1) تاريخ الدوري 2/ 370، الجرح والتعديل 6/ 64، الضعفاء الصغير 239، المعرفة 3/ 52، الكامل 5/ 344، سؤالات البرقاني (317)، الإرشاد 233، تهذيب الكمال 18/ 271، تهذيب التهذيب 6/ 382 - 383، التقريب (4160).
(2) المحلى 9/ 61، بيان الوهم 3/ 598، ذيل ميزان الاعتدال (260) الإصابة 2/ 201، توضيح المشتبه 3/ 44.
(3) عمدة المحتج ص 51.
(4) كما في الإصابة لابن حجر 2/ 201، ولم يُذكر فيه الراوي عن عبد المجيد.
(5) كما في لسان الميزان 2/ 166، وعمدة المحتج ص 51 ولم يُذكر فيه الراوي عن عبد المجيد.
(6) المحلى 9/ 61.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
قال الإمام أحمد: «إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأُخبرت، جاء بمناكير»(1).
* * *
27 - قال أبو بكر الوراق(2): ثنا عبد الوهاب الوراق، أنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن شهاب بن خراش، عن ليث -يعني: ابن أبي سليم-، عن مجاهد -أظنه عن ابن عباس- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة صاحب الشاه الذي يقول: قتلته والله، أهلكته والله، استأصلته والله، افتراء وكذبًا على الله».
• رواة الحديث:
1 - عبد الوهاب الوراق: تقدمت ترجمته في الحديث السادس والعشرين، وأنه ثقةٌ.
2 - عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: تقدمت ترجمته في الحديث السادس والعشرين، وأنه ثقةٌ له أخطاء.
3 - شهاب بن خراش: بن حوشب الشيباني، أبو الصلت الواسطي، نزل الكوفة، وثقه ابن المبارك، وابن المديني، وابن عمار، وأبو الحسن المدائني، والعجلي كما وثقه ابن معين، وأبو زرعة -مرة- وقال -مرة- وأحمد، وأبو حاتم، والنسائي: «لا بأس به» وزاد أبو حاتم: «صدوق».
وقال ابن حبان: «كان ممن يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار»، وقال ابن عدي: «ولشهاب أحاديث ليست بكثيرة، وفي بعض رواياته ما ينكر عليه، ولا أعرف للمتقدمين فيه كلامًا فأذكره».--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد 10/ 405.
(2) في زياداته على كتاب الورع للإمام أحمد، نقلًا من كتاب: «عمدة المحتج في حكم الشطرنج» للسخاوي ص 52.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
لخص حاله الحافظ الذهبي بقوله: «ثقةٌ يغرب»، والحافظ ابن حجر بقوله: «صدوقٌ يخطئ».
قلت: بالنظر إلى أقوال الأئمة يتبين أن قول الذهبي أقرب، وأما تجريح ابن حبان فلا يستقيم مع ثناء الأئمة(1).
4 - ليث بن أبي سليم: هو ابن أبي سليم بن زُنيم، واسم أبيه أيمن، وقيل: أنس، وقيل غير ذلك، صدوقٌ اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك(2).
5 - مجاهد: هو ابن جبر، أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقةٌ إمامٌ في التفسير والعلم(3).
• تخريج الحديث:
- أخرجه السخاوي(4) -من طريق الوراق-.
- وأخرجه ابن حزم(5) من طريق عبد الملك بن حبيب، عن المغيرة بن عبد الرحمن الحِزامي، والسخاوي(6) من طريق عبد الوهاب الوراق.
كلاهما: (الحِزامي، والوراق) عن أبي رواد، والديلمي(7) من طريق محمد بن يزيد بن عبد الله، عن أبي بلال الأشعري.
كلاهما: (ابن أبي رواد، وأبو بلال) عن شهاب بن خراش، إلا أنه عند الحزامي عن ابن أبي رواد، عن أبيه مرسلًا بنحوه، وعند الوراق، عن ابن أبي رواد، عن شهاب بن خراش، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل إما من الصحابة، وإما من التابعين: «أن آتيًا أتاه في منامه في العشر من ذي الحجة،--------------------------------------------
(1) سؤالات أبي داود للإمام أحمد (169)، تاريخ الدوري 1/ 130 - 363، الجرح والتعديل 4/ 362، ثقات العجلي 1/ 461، المجروحين لابن حبان 1/ 398، الكامل 4/ 34، تاريخ دمشق 23/ 214، المغني في الضعفاء 1/ 301، تهذيب الكمال 12/ 568، التقريب (2825).
(2) تهذيب الكمال 24/ 279، التقريب (5685).
(3) تهذيب الكمال 27/ 228، التقريب (6481).
(4) عمدة المحتج ص 52.
(5) المحلى 9/ 61.
(6) عمدة المحتج ص 82.
(7) نقلًا عن عمدة المحتج ص 64.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
فقال: ما من مسلم إلا يغفر له في هذه الأيام كل يومٍ خمس مراتٍ إلا أصحاب الشاه، يقول: مات! ما موته؟!».
ولفظ أبي بلال، عن شهاب قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يغفر ليلة النصف من شعبان لكل متكبر إلا صاحب الشاه؛ يعني: الشطرنج».
- وأخرجه السخاوي(1) من طريق شريك، عن عبد الملك بن عمير قال: «رأى رجلٌ من أهل الشام أنه يغفر لكل مؤمن، أو لكل مسلم في كل يومٍ اثني عشر مرة إلا أصحاب الشاه».
- وأخرجه الديلمي(2) من طريق أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال ليث بن أبي سليم، وعدم جزمه باتصاله عن ابن عباس، وقد ضعفه السخاوي(3)، وقد حصل اختلافٌ في الحديث عن شهاب بن خراش على ثلاثة وجوه:
الأول: عن شهاب بن خراش، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد -أظنه- عن ابن عباس.
وهذا الوجه يرويه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، من طريق عبد الوهاب الوراق عنه.
الثاني: عن شهاب بن خراش، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من الصحابة، أو التابعين.
وهذا الوجه يرويه -أيضًا- عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، من طريق عبد الوهاب الوراق عنه، وقد تابع شهابًا على هذا الوجه شريك القاضي.--------------------------------------------
(1) عمدة المحتج ص 94.
(2) نقلًا عن عمدة المحتج ص 59.
(3) عمدة المحتج ص 52.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
الثالث: عن شهاب بن خراش، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.
وهذا الوجه يرويه أبو بلال الأشعري.
والوجه الثالث وجهٌ ساقطٌ ففيه محمد بن يزيد بن عبد الله: مَحْمش النيسابوري كذاب(1)، وفيه أبو بلال الأشعري، وهو مرداس بن محمد ضعفه الدارقطني(2).
أما الوجهان الأولان، فقد اضطرب فيهما شهاب بن خراش؛ فإن في رواياته ما يُنكَر، ورواية شريك لا تفيد تقويةً، فشريك صدوقٌ يخطئ كثيرًا(3).
وقد خالف عبد الوهاب الوراق المغيرةُ بنُ عبد الرحمن الحِزامي، فرواه عن ابن أبي رواد، عن أبيه مرسلًا، وهذه المخالفة ضعيفةٌ، فالراوي عن الحِزامي هو عبد الملك بن حبيب، وهو صدوقٌ، ضعيف الحفظ، كثير الغلط(4).
وأما رواية أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس ففيها أبو عليَّ هذا متروك(5).
- فالخلاصة: أنه لا يصح من طرق الحديث شيء.
• غريب الحديث:
- قوله «إلا صاحب الشاه»: المراد بالشاه أحد أدوات الشطرنج، وهو فيها عبارةٌ عن الملك(6).
* * *
28 - قال الطبراني(7): حدثنا مُورَّع بن عبد الله، ثنا داود بن معاذ، نا ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر قال جاء أعرابيٌّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،--------------------------------------------
(1) المغني في الضعفاء للذهبي 1/ 363.
(2) ميزان الاعتدال 4/ 507.
(3) التقريب (2787).
(4) التقريب (4174).
(5) التقريب (1342).
(6) عمدة المحتج ص 36.
(7) المعجم الأوسط 9/ 78 ح (9181).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
فقال: يانبي الله إني رأيت البارحة في المنام؛ أنه ليس من عبدٍ يشهد أن لا إله إلا الله، ويشهد أنك رسول الله إلا رفعه الله درجةً في الجنة إلا أصحاب الشاه، وهي الشطرنج.
• رواة الحديث:
1 - مُورَّع بن عبد الله كناه ونسبه الطبراني في أحد المواضع، فقال: «أبو ذُهْل المصِّيصِّي»، وقد وثقه المنذري، والهيثمي(1).
2 - داود بن معاذ العَتَكي، أبو سليمان البصري، سكن المصيصة، لم يذكر الحافظ له مرتبة، وقد قال الذهبي: «ثقةٌ، قانت لله»(2).
3 - ثابت بن زهير: أبو زهير البصري، قال أبو حاتم: «منكر الحديث، ضعيف الحديث، لا يُشتغَل به»، وقال الذهبي: «تركوه»(3).
4 - نافع: هو مولى عبد الله بن عمر، تقدمت ترجمته في الحديث السادس، وأنه ثقةٌ، ثبتٌ، فقيهٌ، مشهور.
• تخريج الحديث:
علقه ابن عبد البر(4) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: «من لعب بالشطرنج فقد عصى الله ورسوله».
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال ثابت بن زهير، وتفرده عن نافع بما لا يقبل من مثله.--------------------------------------------
(1) المعجم الأوسط 9/ 78 ح (9177)، الترغيب والترهيب 3/ 199 عند ح (3666)، مجمع الزوائد 4/ 299 عند ح (7596).
(2) تهذيب الكمال 8/ 451، الكاشف 1/ 382، التقريب (1814).
(3) الجرح والتعديل 2/ 452، المغني للذهبي 1/ 120.
(4) التمهيد 13/ 173.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
وقد قال الطبراني عقب تخريج حديثين لثابت عن نافع -منها هذا الحديث-: «لم يرو هذين الحديثين عن نافع، عن ابن عمر، إلا ثابت بن زهير».
وأما الوجه الآخر للحديث فقد قال عنه ابن عبد البر: «وهذا إسنادٌ عن مالك مظلمٌ، وهو حديثٌ موضوعٌ باطلٌ»(1).
* * *
29 - قال الخرائطي(2): حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، ثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا خذام(3) بن يحيى، عن عبيد بن شهاب، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لله تبارك وتعالى لوحٌ، ينظر فيه في كل يوم ثلاثًا وستين نظرة، يرحم بها عباده، ليس لأهل الشاه(4) فيها نصيب».
• رواة الحديث:
1 - عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي: قال ابن أبي حاتم: «كتبت عنه مع أبي، وهو صدوقٌ ثقةٌ، وسئل أبي عنه، فقال: ثقة»(5).
2 - داود بن المُحَبَّر: بن قَحْذم الثقفي البَكْراوي، أبو سليمان البصري، نزيل بغداد، متروك(6).
3 - خذام بن يحيى: لم أعثر على ترجمته، سوى أن الدارقطني قال: «لا أعرف خذام بن يحيى»(7).
4 - عبيد بن شهاب: لم أعثر على ترجمته.--------------------------------------------
(1) التمهيد 13/ 173.
(2) مساوئ الأخلاق ح (548).
(3) وقع عنده (عيدام) وهو خطأ، والتصحيح من مصادر التخريج.
(4) وقع عنده (الشناءة) وهو خطأ، والتصحيح من مصادر التخريج.
(5) الجرح والتعديل 7/ 305.
(6) تهذيب الكمال 8/ 443، التقريب (1811).
(7) تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان 1/ 253.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
• تخريج الحديث:
- أخرجه السخاوي(1) -من طريق الخرائطي-.
- وأخرجه ابن حبان(2) -من طريقه ابن الجوزي(3) - والمخلص(4) من طريق محمد بن الحجاج، عن خذام بن يحيى(5)، عن مكحول، عن واثلة به بنحوه.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال داود بن المُحَبَّر، وقد تابعه محمد بن الحجاج المُصَفَّر، البغدادي، وهو ضعيفٌ جدًّا، وقد قال ابن معين: «ليس بثقة»، وقد قال أحمد: «قد تركنا حديثه»، وقال ابن المديني: «ذهب حديثه»، وقال البخاري: «سكتوا عنه»(6).
* * *
30 - قال أبو شجاع الديلمي(7): أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار بن البصري، أخبرنا محمد بن محمد بن الفيض المراوحي، حدثنا علي بن عمر بن عثمان السكري، حدثنا علي بن محمد العسكري، أخبرنا جَبْرُون(8) بن عيسى، حدثنا يحيى بن سليمان، حدثنا عباد بن عبد الصمد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ملعون من لعب بالشطرنح».--------------------------------------------
(1) عمدة المحتج ص 62 - 63.
(2) كتاب المجروحين 2/ 234.
(3) العلل المتناهية 2/ 783.
(4) في فوائده، عزاه إليه السخاوي في عمدة المحتج ص 62.
(5) وقد ورد في السند عند المخلص: (أبو يحيى) بدل خذام، قال السخاوي: «فلعلها كنيته».
(6) العلل للإمام أحمد 3/ 211، تاريخ الدوري 4/ 395، التاريخ الكبير 1/ 63، الجرح والتعديل 7/ 234، ميزان الاعتدال 3/ 509.
(7) مسند الفردوس 4/ 126.
(8) في كتاب (جيرون) والصواب المثبت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
• رواة الحديث:
1 - عبد الملك بن عبد الغفار بن البصري: الفقيه الهمذاني يُعرف بـ: «خِيلة»، قال ابن ماكولا: «كان ثقةً خيرًا»(1).
2 - محمد بن محمد بن الفيض المراوحي: لم أعثر على ترجمته.
3 - علي بن عمر بن عثمان السكري: لم أعثر على ترجمته.
4 - علي بن محمد بن العسكري: مفتي أهل العسكر في مصر، حدث، وكان يتفقه على مذهب الشافعي، وحدث بكتبه عن الربيع بن سليمان، ويونس بن عبد الأعلى، لم أقف على حاله(2).
5 - جَبْرون بن عيسى: بن خالد بن يزيد البَلَوي المصري، عن: يحيى بن سليمان الحُفْري، وسحنون بن سعيد الفقيه أخذ عنه بالمغرب. وعنه: الطبراني، والمصريون، قال الدارقطني: «جبرون بن عيسى البَلَوي، كان يحدث بمصر عن يحيى بن سليمان الحُفْري، بنسخة عن أبي معمر عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك». لم أقف على حاله(3).
6 - يحيى بن سليمان: الحُفْري، المغربي، قال الذهبي: «ما علمت به بأسًا»(4).
7 - عباد بن عبد الصمد: أبو معمر، عن أنس بن مالك قال الذهبي في المغني: «ضعيف جدًّا»، وقال في الميزان: «بصريٌّ واهٍ»(5).
• تخريج الحديث:
- أخرجه الديلمي(6) من طريق سمعان بن مهدي، وأخرجه(7) -أيضًا---------------------------------------------
(1) الإكمال لابن ماكولا 2/ 13.
(2) الأنساب 4/ 193.
(3) ثقات ابن حبان 8/ 299، المؤتلف والمختلف 3/ 108، تاريخ الإسلام 22/ 114.
(4) إكمال ابن ماكولا 2/ 244، المغني في الضعفاء للذهبي 2/ 737، الميزان 4/ 383.
(5) ميزان الاعتدال 2/ 369، المغني في الضعفاء 1/ 326.
(6) عزاه إليه ابن حجر، نقلًا عن السخاوي في عمدة المحتج ص 49.
(7) في كتابه عن الشطرنج، عزاه إليه السخاوي في عمدة المحتج ص 53.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
من طريق محمد بن إسحاق الخوارزمي، عن موسى الطويل الفارسي، وأخرجه(1) -أيضًا- من طريق عصمة بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد.
ثلاثتهم: (سمعان، والفارسي، ويحيى) عن أنس بمعناه.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال عباد بن عبد الصمد، وقد قال ابن حبان: «يروي عن أنسٍ ما ليس من حديثه، وما أراه سمع منه شيئًا، فلا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد؟!»(2)، وقد قال النووي(3)، والشوكاني(4): «لا يصح»، ونقل ملا القاري كلام النووي، ثم تعقبه بقوله: «بل هو كذب»(5).
أما رواية سمعان بن مهدي عن أنس فموضوعة، قال الذهبي: «سمعان بن مهدي، عن أنس بن مالك حيوانٌ لا يعرف، ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها، قبح الله من وضعها»(6).
وأما رواية موسى الطويل فموضوعة كذلك، فقد قال ابن حبان: «روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها، أو وضعت له، فحدث بها، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب»(7).
والراوي عنه: محمد بن إسحاق الخوارزمي، قال الذهبي: «الخوارزمي لا يدرى من هو، والإسناد إليه ظلمات»(8).
وكذلك رواية يحيى بن سعيد موضوعة، ففيها الراوي عنه: عصمة بن--------------------------------------------
(1) في كتابه عن الشطرنج، عزاه إليه السخاوي في عمدة المحتج ص 53.
(2) كتاب المجروحين لابن حبان 2/ 99.
(3) نقلًا من عمدة المحتج ص 50.
(4) الفوائد المجموعة 1/ 207.
(5) المصنوع في معرفة الحديث الموضوع (362).
(6) ميزان الاعتدال 2/ 234.
(7) كتاب المجروحين 2/ 176.
(8) الميزان 4/ 209.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
محمد الأنصاري، قال فيه ابن معين: «إمام مسجد الأنصار ببغداد، قال: كان كذابًا، يروي أحاديث كذب، قد رأيته، وكان شيخًا له هيئةٌ ومنظرٌ، من أكذب الناس»(1).
* * *
31 - قال أبو شجاع الديلمي(2): أخبرنا الميداني، أخبرنا أبو عمرو محمد بن علي الزاهد، حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن معدان، أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن حماد، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحارث الأعور قال: كنا مع علي رضي الله عنه فمر بقوم يلعبون بالشطرنج، فلم يسلم عليهم، فقلنا: ألا تسلم عليهم؟ قال: أُسلِّم على قومٍ يعكفون على أصنام لهم، سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: «يأتي على الناس زمانٌ يلعبون بها، ولا يلعب بها إلا كل جبَّار، والجبَّار في النار».
• رواة الحديث:
1 - الميداني: هو أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن الميداني النيسابوري، الكاتب اللغوي، قال السمعاني: «سمع الحديث، وأجاز لي جميع مسموعاته بخطه»، وقال الذهبي: «العلَّامة، شيخ الأدب»(3).
2 - أبو عمرو محمد بن علي الزاهد: لم أعثر على ترجمته.
3 - أحمد بن سعيد بن معدان: أبو العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان الفقيه المعداني الأزدي، قال السمعاني: «كان فقيهًا فاضلًا حافظًا مكثرًا من الحديث»(4).
4 - الحسن بن محمد بن الحسن: أبو محمد الصفار الفارسي، ثم--------------------------------------------
(1) سؤالات ابن الجنيد (691).
(2) مسند الفردوس 5/ 440.
(3) الأنساب 5/ 429، سير أعلام النبلاء 19/ 489.
(4) تاريخ دمشق 17/ 16، الأنساب 5/ 339.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
النيسابوري، التاجر الصيرفي الأمين، وثقه عبد الغافر الفارسي(1).
5 - محمد بن عبد الله الصفار: أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني الصفار من أهل أصبهان، سكن نيسابور، قال السمعاني: «كان زاهدًا حسن السيرة ورعًا كثير الخير»، وقال الذهبي: «الإمام المحدث القدوة»(2).
6 - أحمد بن محمد بن حماد: لم أعثر على ترجمته، وقد نُسب عند السخاوي بالبِرْتي(3).
7 - قبيصة: هو ابن عقبة السُّوائي، قال ابن سعد: «كان ثقةً صدوقًا كثير الحديث عن سفيان الثوري»، وقال ابن معين: «ثقةٌ في كل شيء إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي»، وقال أحمد: «كثير الغلط في سفيان، وكان صغيرًا لا يضبط»، وقال أيضًا: «كان رجلًا صالحًا ثقة لا بأس في حديثه» ونحو ذلك قال أحمد بن حنبل، والعجلي والخليلي، وقال الذهبي: «الرجل ثقة، وما هو في سفيان كابن مهدي، ووكيع، وقد احتج به الجماعة في سفيان وغيره»، وقال ابن حجر: «صدوقٌ ربما خالف».
قلت: عبارة الذهبي أدق، فالرجل ثقةٌ إلا في حديثه عن سفيان، إذا خولف، وإلا فإنها مقبولة، ولا أدل على ذلك من رواية الشيخين له عن سفيان(4).
8 - سفيان: هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلس، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، ونص على أن الأئمة احتملوا تدليسه فأخرجوا له--------------------------------------------
(1) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور (507)، مختصر السياق (1705)، تاريخ الإسلام 30/ 175.
(2) الأنساب للسمعاني 3/ 546، سير أعلام النبلاء 15/ 437.
(3) عمدة المحتج ص 54.
(4) طبقات ابن سعد 6/ 403، الجرح والتعديل 7/ 126، تاريخ بغداد 12/ 473، تهذيب الكمال 23/ 481، الميزان 3/ 383، تهذيب التهذيب 3/ 426، التقريب (5513)، بحر الدم ص 349.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
في الصحيح، وذلك لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى(1).
9 - علي بن يزيد بن جُدعان: التيمي البصري، ضعيفٌ(2).
10 - الحارث الأعور: هو ابن عبد الله الأعور، الهمْداني، الحُوتِي، الكوفي، أبو زهير، صحب علي رضي الله عنه ، وثقه ابن معين -مرة-، وتعقبه الدارمي، فقال: «لا يتابع عليه»، وقال ابن معين والنسائي -مرة-: «ليس به بأس».
وكذبه الشعبي، وأبو إسحاق، وابن المديني، وضعفه ابن معين -مرة-، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: «لا يحتج بحديثه»، وقال النسائي -مرة-: «ليس بالقوي».
قال فيه الذهبي في الميزان: «وحديث الحارث في السنن الأربعة، والنسائي مع تعنته في الرجال، فقد احتج به، وقوى أمره، والجمهور على توهين أمره، مع روايتهم لحديثه في الأبواب، فهذا الشعبي يكذبه، ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم»، وقال ابن حجر: «كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف»(3).
• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن أبي شيبة(4)، وأحمد(5) -ومن طريقه الضياء المقدسي(6) - وابن أبي الدنيا(7) -ومن طريقه البيهقي(8)، والسخاوي(9) ---------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 11/ 154، التقريب (2445)، طبقات المدلسين (51).
(2) تهذيب الكمال 20/ 434، التقريب (4734).
(3) تاريخ الدارمي (233)، الضعفاء لأبي زرعة الرازي 2/ 606، ضعفاء النسائي (114)، الجرح والتعديل 3/ 78، الكامل 2/ 185، تهذيب الكمال 5/ 244، الميزان 1/ 435، تهذيب التهذيب 1/ 331، التقريب (1029).
(4) مصنف ابن أبي شيبة 5/ 187.
(5) المنتخب من العلل للخلال ص 101.
(6) المختارة 2/ 361.
(7) ذم الملاهي ح (92).
(8) سنن البيهقي 10/ 212.
(9) عمدة المحتج ص 68.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)