• رواة الحديث:
1 - محمد بن كثير: بن أبي عطاء الثقفي مولاهم، أبو يوسف الصنعاني، نزيل المصِّيصة، وثقه ابن سعد، وابن معين -مرة-، وقال -مرة- وصالح جزرة: «صدوق»، زاد صالح: «كثير الخطأ»، وقال أبو حاتم: «كان رجلًا صالحًا … وفي حديثه بعض الإنكار»، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال «يخطئ ويغرب».
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: «ذكر أبي محمد بن كثير، فضعفه جدًّا، وضعف حديثه عن معمر جدًّا، وقال: هو منكر الحديث، وقال: يروي أشياء منكرة»، وقال البخاري: «لين الحديث»، وقال أبو داود: «لم يكن يفهم الحديث»، وقال النسائي: «ليس بالقوي».
وقال ابن حجر: «صدوقٌ كثير الغلط»(1).
2 - حماد بن سلمة: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث عشر، وأنه ثقةٌ عابدٌ، ربما أخطأ، وأنه أثبت الناس في ثابت البناني، وحميد الطويل، وزيد بن جُدعان، وهشام بن عروة.
3 - ثابت البُناني: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث عشر، وأنه ثقةٌ عابدٌ.
4 - عبد الرحمن بن عجلان: بصريٌّ، مجهول الحال(2).
• تخريج الحديث:
- أخرجه البيهقي(3) من طريق أبي عبيد.--------------------------------------------
(1) طبقات ابن سعد 7/ 489، العلل للإمام أحمد 3/ 251، سؤالات ابن الجنيد (342)، التاريخ الكبير 1/ 218، الجرح والتعديل 8/ 69، تهذيب الكمال 23/ 329، تهذيب التهذيب 9/ 415 - 416، التقريب (6251).
(2) تهذيب الكمال 17/ 277، التقريب (3945).
(3) شعب الإيمان 6/ 306.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال محمد بن كثير، وللجهالة بحال عبد الرحمن بن عجلان، ولإرساله، قال البخاري: «عبد الرحمن بن عجلان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، روى عنه ثابت»(1).
* * *
158 - قال ابن أبي شيبة(2): حدثنا ابن عيينة، عن داود بن شابور، عن مجاهد قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يجرون حجرًا، فقال: «ما هذه؟» قالوا: حجر الأشداء، قال: «ألا أخبركم بأشد من هذا؟ قال: الذي يكون بينه وبين أخيه، فيغلب شيطانه، فيأتيه فيكلمه».
• رواة الحديث:
1 - ابن عيينة: هو سفيان، تقدمت ترجمته في الحديث الخامس والثمانين، وأنه ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجةٌ.
2 - داود بن شابور: أبو سليمان المكي، وقيل إن اسم أبيه: عبد الرحمن، وشابور جده، ثقةٌ(3).
3 - مجاهد: هو ابن جبر، تقدمت ترجمته في الحديث السابع والعشرين، وأنه ثقةٌ إمامٌ في التفسير والعلم.
• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى ابن أبي شيبة.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لإرساله.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 5/ 332.
(2) مصنف ابن أبي شيبة 8/ 385.
(3) تهذيب الكمال 8/ 399، التقريب (373).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)
• فقه الفرع:
1 - دلت أحاديث الفرع على جواز السبْق في رفع الحجر؛ لمعرفة الأشد، إذا كانت بغير عوض، لكن لم يثبت منها شيء، وقد ذهب الجماهير من الحنفية(1)، والمالكية(2)، والحنابلة(3)، وهو وجه عند الشافعية(4) إلى جواز ذلك.
واختلفوا إذا كان السبْق فيها بعوض، والخلاف فيها كالخلاف في السباحة تمامًا، وقد سبق ذكر الخلاف في السباحة، وخلاصته أنه إذا قصد من رفع الحجر تقوية الجسم على الجهاد، ونصر الدين، فلا بأس بذلك.
2 - يقاس على رفع الحجر ما يسمى في زماننا بـ (رفع الأثقال)(5)، وهي لعبةٌ رياضية، يقوم فيها اللاعب برفع قضيب حديدي، مثبت في طرفيه أثقالٌ معدنية، ويفوز اللاعب الذي يتمكن من رفع أثقل كتلة ضمن قواعد محددة.
وهذه اللعبة تأخذ أحكام رفع الحجر.
* * *--------------------------------------------
(1) حاشية ابن عابدين 6/ 404.
(2) القوانين ص 162.
(3) المغني 13/ 404.
(4) روضة الطالبين 10/ 351.
(5) الألعاب الرياضية ص 179.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)
الخاتمة
اللَّهُمَّ لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد بعد الرضا، فلقد أنعمت فأبلغت، وأعطيت فأجزلت، ومننت وتفضلت، لولاك ما كتبت حرفًا، ولا حررت مسألة.
فلك المحامد والمدائح كلها … بخواطري، وجوارحي، ولساني(6)
فأنت -وحدك- بنعمتك تتم الصالحات، وتنال الغايات، وتُتقَى العثرات.
وأما عن خلاصة هذه الرسالة، فهي متمثلة فيما يلي:
1 - تبين لي بعد جمع أحاديث اللُّعَب والرياضة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بشيءٍ من اللُّعَب إلا وله قصد شرعي من الأمر به.
2 - الأصل في ممارسة اللُّعَب والرياضة الإباحة؛ شريطة ألا تكون مشتملة على محرم، ولا مفضية إليه.
3 - أحاديث اللُّعَب والرياضة من حيث الثبوت وعدمه قسمان:
القسم الأول: ما ثبت وروده في السُّنَّة، وهي: السبْق على الأقدام، والمصارعة، والرمي، والخذف، والنرد، واللعب بالحراب، واللعب بالأرجوحة، واللعبة من العِهن، واللعب بالبنات، وركوب الخيل والإبل، واللعب بالنُّغَر.
القسم الثاني: ما لم يثبت فيه حديث، وهي: المصارعة بعوض، وعظم وضاح، والشطرنج، ورفع الحجر، والسباحة، واللعب بالتراب، واللعب بالكُرَّج، واللعب بالكلب، والتحريش بين الحيوانات، واللعب بالحمام.--------------------------------------------
(1) نونية القحطاني ص 18.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)
4 - اللُّعَب والرياضة الواردة في السُّنَّة من حيث الحكم الشرعي ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما كان فيها نفع، كتقوية الجسم، والاستعانة بذلك على الجهاد، وهي: السبق على الأقدام، وعلى الخيل، وعلى الإبل، والرمي، والمصارعة، والسباحة، واللعب بالحراب، ورفع الحجر.
ويدخل في ذلك لعب الصغيرات بالبنات؛ فإنه يستفدن بذلك كيفية التربية.
وحكم هذا القسم مختلف حسب الحال والقصد، فقد يكون واجبًا إذا تعين ذلك طريقًا للجهاد، ويكون مندوبًا إذا كان مستعملًا في الجهاد، ولم يكن الجهاد متعينًا، ويكون مباحًا إذا كان المقصود منه مجرد التلهي، ويكون محرمًا إذا كان القصد منه أذى المسلمين، وتفريق جماعتهم.
ويقاس على هذا القسم في زماننا كل ما يستخدم للقتال من البنادق، والرشاشات، والمسدسات، والعربات المصفحة، والصواريخ والطائرات والغواصات العسكرية، ونحوها.
القسم الثاني: ما ليس فيها ضرر ولا نفع، وهذا يظهر جليًّا في لُعَب الأطفال، وهي: اللعب بالأرجوحة، والتراب، والكُرَّج، واللعبة من العهن، والنُّغَر، وعظم وضاح.
وحكم هذا القسم الجواز.
ويقاس على هذا القسم في زماننا جميع اللُّعَب والرياضة المباحة التي لا نفع فيها ولا ضرر ككرة القدم، والطائرة، والسلة، ونحوها.
القسم الثالث: ما كان فيها ضرر، أو كان ضررها غالبًا على نفعها، وهي: اللعب بالنرد، والشطرنج، والكلب، والحمام -إذا تضمن ضررًا-، والتحريش بين الحيوانات، واتخاذ ذي الروح غرضًا.
وحكم هذا القسم التحريم.
ويقاس على هذا القسم في زماننا المصارعة الحرة، والملاكمة، ومصارعة الثيران، والكلاب، والديكة، ونحوها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)
5 - اللُّعَب والرياضة من حيث بذل المال في السبق فيها على قسمين:
أولًا: كل لعبة ورياضة تستخدم في الجهاد في سبيل الله، فيجوز بذل العوض فيها، ويدخل في ذلك ما ورد به النص، وهو النصل والخف والحافر، وما في معناه.
ثانيًا: كل لعبة ورياضة محرمة، أو مباحة؛ ولكن لا تستخدم في الجهاد في سبيل الله، فبذل العوض فيها محرم.
6 - أقترح على القائمين على المحاضن التربوية أن يجعلوا الحصص الرياضية ذات قيمة ونفع؛ وذلك بتعلم الرياضة ذات القصد المفيد، كركوب الخيل، والسباحة، والرماية؛ خاصة الأخيرة منها، «فقد وجدت أسباب وظروف تحتم على المسلمين الاستعداد لها بإعداد القوة بجميع أصنافها.
أفلا يجدر بالمسلم أن يتعلم هذه الرياضة؛ ليستخدمها في حينها استخدامًا جيدًا»(1).
وما الذي يمنع من تعلمها -إذا كان هناك قوانين تضبط استخدامها(2) -.
7 - أُهيب بالمتخصصين في السُّنَّة أن يُعنوا بمثل هذا النوع من الدراسات، والذي يجمع الباحث فيه بين الحديث، والفقه وقد كانت هذه وصية الإمام مالك؛ حيث قال لابني أخته: أبي بكر، وإسماعيل ابني أبي أويس: «أراكما تحبان هذا الشأن -يعني: الحديث- وتطلبانه» قالا: نعم،--------------------------------------------
(1) نقلًا من كتاب المسابقات للدكتور سعد الشثري ص 36 - 37.
(2) ثم وقفت بعد كتابة هذه التوصية على سماح وزارة الداخلية بفتح نواد للتدريب على الرماية، وقد حددت الوزارة 12 شرطًا لافتتاح أندية تدريب على الرماية، وسيسمح بالتدرب في نوادي الرماية المزمع الترخيص لها، على 7 أنواع من الأسلحة، منها أسلحة هوائية، وأخرى نصف آلية.
واشترطت اللائحة التنفيذية للمادة 12 من نظام الأسلحة والذخائر، بألا يقل عمر العضو المتدرب في النادي عن 18 عامًا، وألا يكون مصابًا بأي مرض عقلي أو بدني يعيقه عن ممارسة الرمي، فيما يجيز النظام ممارسة الرمي للفتيان الذين يبلغون من العمر 12 عامًا فما فوق، بجانب أولياء أمورهم فقط.
ينظر: صحيفة الشرق الأوسط عدد (11269) وصحيفة الاقتصادية (5831).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)
قال: «إن أحببتما أن تنتفعا به، وينفع الله بكما، فأقِلَّا منه وتفقها»(1).
فعلم الفقه والحديث غصنا دوحةٍ واحدة، ورضيعا لِبانٍ واحد.
8 - تبين لي أثناء دراسة المسائل الفقهية أهمية علم الحديث في معرفة الراجح فيها، فكم من مسألة أشكل فيها الأمر واستعجم، وحار فيها الباحث واستعلم، فإذا جمعت أحاديثها، وأُعمل علم الحديث فيها حصحص الحق، وصارت واضحة المعالم، ظاهرة الرسوم.
وقد قال فيلسوف الفقه الإمام الشافعي: «عليكم بأصحاب الحديث؛ فإنهم أكثر الناس صوابًا»(2).
فأُهيب بالمؤسسات والمجامع الفقهية أن يوجد فيها مختصون في السُّنَة، يُعنون بدراسة الأحاديث، على وَفْق مصطلح أئمة هذا الشأن.
وختامًا، أسأل الله الكريم، رب العرش العظيم، أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لعباده، مصيبًا لشرعه، وأن يغفر لي زللي وخللي، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.--------------------------------------------
(1) أخرجه عنه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 2/ 159 - 161.
(2) سير أعلام النبلاء 10/ 70.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)