Arabic source text

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

📘 الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة (صالح بن فريح البهلال)

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وسليمان) عن سعيد بن زيد به بنحوه مع ذكر قصةٍ فيها سبب سؤال أبي لبيد أنسًا، وفيه عند البيهقي رواية أسد بن موسى، عن حماد بن زيد، ورواية سليمان بن حرب مرةً على الشك بين حماد وأخيه، ومرةً على الجزم على أنه حماد، عن واصل مولى أبي عيينة، عن موسى بن عبيد، عن ابن عمر به بنحوه.

• الحكم على الحديث:
قال ابن القيم: «جيد الإسناد»(1)، والأقرب أن إسناده ضعيفٌ؛ لتفرد سعيد بن زيد به، قال الطبراني: «تفرد به سعيد بن زيد»(2)، وقد حصل اختلافٌ في إسناده هل الراوي هو سعيد بن زيد، أو أخوه حماد؟
فرواه يزيد بن هارون، وعفان، وأبو كامل، ويحيى بن حسان، وحجاج بن منهال، وأسد بن موسى -من طريق المقدام بن داود-، وسليمان بن حرب -من رواية ابن سعد عنه- على أنه سعيد بن زيد.
ورواه سليمان بن حرب -من طريق إسماعيل بن إسحاق- عنه على الشك بين سعيد وأخيه.
ورواه سليمان بن حرب -من طريق أحمد بن سعيد الدارمي- وأسد بن موسى- فيما علقه البيهقي- على أنه حماد بن زيد.
والصحيح رواية الجماعة، وأنه سعيد بن زيد، خاصةً وأنه ثبت أن سليمان بن حرب كان يشك فيه، فقال إسماعيل بن إسحاق: «كان سليمان بن حرب حدثنا بهذا الحديث عن حماد بن زيد، ثم قال بعد ذلك: حماد بن زيد، أو سعيد بن زيد»(3).
وبناءً على أنه سعيد بن زيد ففيه علةٌ أخرى، وهي اضطراب سعيدٍ؛ إذ روى الحديثَ -مرةً- عن الزبير بن الخِرِّيت، عن أبي لبيد، عن أنس بن مالك--------------------------------------------
(1) الفروسية ص 166.
(2) المعجم الأوسط 8/ 353.
(3) المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

مرفوعًا، ومرةً عن واصل مولى أبي عيينة، عن موسى بن عبيد، عن ابن عمر مرفوعًا.

• غريب الحديث:
- قوله: «سَبْحة»: هو من قولهم: فرسٌ سابح؛ إذا كان حسن مد اليدين في الجري(1).
- قوله: «فهش لذلك»: يقال: هَشَّ لهذا الأمر يهش -من بابي تعب وضرب- هشاشة؛ إذا فرح به، واستبشر، وارتاح له، وخف(2).
* * *

108 - قال أبو القاسم بدر بن هيثم القاضي(3): حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا ابن فضيل، عن إسماعيل بن مسلم، عن ابن المنكدر، قال: لا أعلمه إلا عن جابر -الشك من ابن فضيل- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا سبَق إلا في خُفًّ أو حافر».

• رواة الحديث:
1 - هارون بن إسحاق الهمداني: لم أعثر على ترجمته.
2 - ابن فضيل: هو محمد بن فُضيل بن غَزْوان الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، قال بن المديني: «كان ثقةً ثبتًا في الحديث، ما أقل سقطه»، وقال الدارقطني: «كان ثبتًا في الحديث؛ إلا أنه كان منحرفًا عن عثمان»، ووثقه ابن سعد، وابن معين، ويعقوب الفسوي، والعجلي.
وقال أحمد: «حسن الحديث، وكان يتشيع»، وقال أبو زرعة: «صدوقٌ»، وقال النسائي: «لا بأس به»، وقال أبو حاتم: «شيخٌ».--------------------------------------------
(1) النهاية 2/ 332.
(2) النهاية 5/ 264.
(3) جمهرة الأجزاء الحديثية، الجزء فيه من حديث أبي القاسم بدر بن الهيثم القاضي ص 236 ح (22).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

قال الذهبي: «ثقة» وقال الحافظ ابن حجر: «صدوقٌ».
قلت: لعل قول الذهبي أقرب؛ فإنما نقم عليه التشيع(1).
3 - إسماعيل بن مسلم: تقدمت ترجمته في الحديث الثمانين، وأنه ضعيف الحديث.
4 - ابن المنكدر: هو محمد تقدمت ترجمته في الحديث الثمانين، وأنه ثقةٌ فاضلٌ.

• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى بدر بن الهيثم.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال إسماعيل بن مسلم، وتفرده عن ابن المنكدر، ويغني عنه حديث أبي هريرة -الذي تقدمت دراسته- بنحوه، مع زيادة ذكر النصل.
* * *

109 - قال الدارقطني(2): حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان، نا الحسن بن علي بن شبيب المَعْمَري قال: سمعت محمد بن صُدْرَان السَّليمي(3) يقول: حدثنا عبد الله بن ميمون المَرائي(4)، نا عوف، عن--------------------------------------------
(1) طبقات ابن سعد 6/ 389، تاريخ الدوري 1/ 156، الجرح والتعديل 8/ 57، المعرفة والتاريخ 3/ 112، ثقات العجلي 2/ 250، سؤالات السلمي (305)، ثقات ابن شاهين (1256)، تهذيب الكمال 26/ 293، الكاشف 2/ 211، تهذيب التهذيب 9/ 406، التقريب (6227).
(2) سنن الدارقطني 4/ 305.
(3) في الأصل: (السلمي) وهو خطأ، والمثبت من مصادر ترجمته.
(4) في النسخة التي بتحقيق عبد الله يماني جاء: (المرائي) وهكذا ورد في سنن البيهقي، وفي النسخة التي بتحقيق شعيب الأرناؤوط جاء: (المرئي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

الحسن، أو خِلاس، عن علي عليه السلام شك ابن ميمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «يا علي قد جعلت إليك هذه السُّبْقة بين الناس»، فخرج علي رضي الله عنه فدعا سراقة بن مالك فقال: يا سراقة إني قد جعلت إليك ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم في عنقي من هذه السُّبْقة في عنقك، فإذا أتيت الميطان فَصُفَّ الخيل، ثم ناد ثلاثًا: هل من مصلح لِلجام، أو حامل لغلام، أو طارح لِجُل، فإذا لم يجبك أحدٌ فكبر ثلاثًا، ثم خلها عند الثالثة، يسعد الله بسبَقه من شاء من خلقه.
فكان عليُّ يقعد عند منتهى الغاية، ويخط خطًّا يقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط؛ طرفه بين إبهامي أرجلهما، وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما: إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه، أو أذن، أو عِذار فاجعلوا السَّبقة له، فإن شككتما فاجعلا سبَقهما نصفين، فإذا قرنتم ثنتين فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين، ولا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام.

• رواة الحديث:
1 - أحمد بن محمد بن زياد القطان: أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد القطان البغدادي، الإمام المحدث الثقة، مسند العراق(1).
2 - الحسن بن علي بن شبيب المَعْمَري: قال الدارقطني: «صدوقٌ حافظٌ»، وقال الذهبي: «تفرد بأحاديث تحتمل له» قال البرديجي: «ليس بعجب أن ينفرد المَعْمري بعشرين أو ثلاثين حديثًا في كثرة ما كتب»، وقال عبدان: «سمعت فَضْلك الرازي، وجعفر بن الجنيد يقولان: المَعْمري كذاب»، ثم قال عبدان: «حسداه؛ لأنه كان رفيقهم، فكان إذا كتب حديثًا غريبًا لا يفيدهما»(2).--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء 15/ 521.
(2) سؤالات الحاكم (78)، ميزان الاعتدال 1/ 504، المغني في الضعفاء 1/ 162.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

3 - محمد بن صُدْرَان السَّليمي: هو ابن إبراهيم بن صُدْرَان الأزدي، أبو جعفر البصري، صدوقٌ(1).
4 - عبد الله بن ميمون المَرائي: لم يتبين لي من هو؟ وقد قال أبو الطيب آبادي في تعليقه علي سنن الدارقطني: «لعله القداح»(2).
قلت: الجزم بأنه القداح في النفس منه شيء؛ إذ لم ينسب في ترجمة القداح بأنه المَرَائي.
5 - عوف: هو ابن أبي جَميلة الأعرابي العبدي، أبو سهل البصري، ثقةٌ رمي بالقدر وبالتشيع(3).
6 - الحسن: هو البصري، تقدمت ترجمته في الحديث السابع والثلاثين، وأنه ثقةٌ، فقيهٌ، فاضلٌ، مشهورٌ.
7 - خِلاس: هو ابن عمرو الهَجَري البصري، ثقةٌ، وكان يرسل(4).

• تخريج الحديث:
- أخرجه البيهقي(5) من طريق أحمد القطان به بنحوه.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لانقطاعه، فالحسن، وخلاس لم يسمعا من علي(6)، وقد ضعف إسناده البيهقي(7).

• غريب الحديث:
- قوله: «السُّبْقة»: قال النووي: «هو بضم السين وإسكان الباء، هكذا--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 24/ 317، التقريب (5659).
(2) التعليق المغني -حاشية سنن الدارقطني- 4/ 305.
(3) تهذيب الكمال 22/ 437، التقريب (5215).
(4) تهذيب الكمال 8/ 364، التقريب (1770).
(5) سنن البيهقي 10/ 22.
(6) جامع التحصيل (135) و (175).
(7) سنن البيهقي 10/ 22.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

قيده جماعة من المصنفين في ألفاظ المهذب، وذكر بعض المصنفين منهم: أنه روي بفتح السين، وأنكره المحققون، وقالوا: الصواب الضم، ومعناه: أمر المسابقة»(1).
- قوله: «الميطان»: هو موضعٌ يُوطَّن؛ لترسل منه الخيل في السباق(2).
- قوله: «أو طارح لِجُل»: جُلُّ الدَّابَّةِ، كثوب الإنسان يلبسه يقيه البرد، والجمع: جِلالٌ، وأَجْلالٌ(3).
- قوله: «أو عِذار»: للفرس عذاران، وهما كالعارضين من وجه الإنسان، ثم سمي السير الذي يكون عليه من اللجام عِذاراً باسم موضعه(4).
- قوله: «فإذا قرنتم ثنتين فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين»؛ أي: إذا جُعل الرهان بين فرسين من جانب، وفرسين من الجانب الآخر، فلا يحكم لأحد المتراهنين بالسبق بمجرد سبق أكبر الفرسين، إذا كانت أحداهما صغرى والأخرى كبرى؛ بل الاعتبار بالصغرى(5).
* * *

110 - قال أبو نعيم(6): حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أمه حُميدة، أو عُبيدة، عن أبيها، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «رهان الخيل طِلْق».

• رواة الحديث:
1 - عبد الله بن جعفر: بن إسحاق بن علي بن جابر، أبو محمد الجابري الموصلي، قال الذهبي: «ما عرفت من حاله شيئًا»(7).--------------------------------------------
(1) تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/ 145.
(2) تاج العروس 36/ 262.
(3) المصباح المنير ص 59.
(4) النهاية 3/ 198.
(5) نيل الأوطار 8/ 160.
(6) معرفة الصحابة 6/ 3076.
(7) سير أعلام النبلاء 16/ 133.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

2 - إسماعيل بن عبد الله: بن محمد بن عبدة، أبو الحسن الضبي، قال أبو الشيخ: «شيخٌ ثقةٌ»(1).
3 - أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين الكوفي، تقدمت ترجمته في الحديث الثاني، وأنه ثقةٌ ثبتٌ.
4 - عبد السلام بن حرب: أبو بكر المُلَائي الكوفي، وثقه ابن معين -مرة- والترمذي، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، والدارقطني، وزاد الترمذي: «حافظ»، وزاد يعقوب: «في حديثه لين»، وزاد أبو حاتم: «صدوق»، وزاد الدار قطني: «حجة»، وقال ابن معين -مرة-: «صدوقٌ»، وقال العجلي: «هو عند الكوفيين ثقة ثبت، والبغداديون يستنكرون بعض حديثه، والكوفيون أعلم به».
وقال حسن بن عيسى: «سمعت عبد الله بن المبارك، وسألته عن عبد السلام بن حرب. فقال: قد عرفته، وكان إذا قال: قد عرفته، فقد أهلكه»، وقال ابن سعد: «كان به ضعفٌ بالحديث».
قال الذهبي: «ثقة»، وقال ابن حجر: «ثقة حافظ له مناكير».
قلت: والأقرب قول الذهبي(2)؛ إذ من ضمن الموثقين له أهل الكوفة، والقوم أعرف بأهل بلدهم(3).
5 - يزيد بن عبد الرحمن: أبو خالد الدَّالانيُّ الأسدي الكوفيُّ، قال ابن معين والنسائي: «ليس به بأس»، وقال البخاري: «صدوقٌ، يهم في الشيء»، وقال أبو حاتم: «صدوقٌ ثقةٌ»، وقال ابن عديّ: «له أحاديث صالحة، وفيه حديثه لين إلّا أنه مع لينه يكتب حديثه».
قال الذهبيّ: «مشهورٌ، حسن الحديث»، وقال ابن حجر: «صدوقٌ يخطئ كثيرًا، وكان يدلس».--------------------------------------------
(1) طبقات المحدثين بأصبهان 4/ 69.
(2) طبقات ابن سعد 6/ 386، العلل ومعرفة الرجال 3/ 485، جامع الترمذي عقب ح (622)، تاريخ الدارمي (550)، الجرح والتعديل 6/ 47، ثقات العجلي 2/ 94، سؤالات الحاكم (400)، تهذيب الكمال 18/ 66، الميزان 2/ 614، الكاشف 1/ 652، التقريب (4067).
(3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

قلت: والأقرب أنه صدوقٌ، وأما تدليسه فلم أرَ أحدًا من النقاد وصفه بذلك(1).
6 - يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: الأنصاري المدني، ثقةٌ(2).
7 - حُميدة، أو عُبيدة: بنت عبيد بن رفاعة الأنصارية، المدنية، زوج إسحاق ابن أبي طلحة، وهي والدة ولده يحيى بن إسحاق، مقبولة(3).
8 - أبو حُميدة، أو عبيدة: هو عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الزُّرَقي، وقيل فيه: عبيد الله، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأرسل عنه، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين(4).

• تخريج الحديث:
لم أر من خرجه سوى أبي نعيم.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لإرساله، ولجهالة حال شيخ أبي نعيم، وحميدة.

• غريب الحديث:
- قوله: «رهان الخيل طِلْق»؛ يعني: أَن الرِّهان على الخيل حلال، يقال: أَعطيته من طِلْقِ مالي؛ أَي: صَفْوِه وَطَيِّبِه، وأَنتَ طِلْقٌ من هذا الأَمر؛ أَي: خارجٌ منه(5).--------------------------------------------
(1) علل الترمذي الكبير 1/ 45، الجرح والتعديل 9/ 277، الكامل 6/ 277، تهذيب الكمال 33/ 273، المغني 2/ 751، التقريب (8072) ..
(2) تهذيب الكمال 31/ 194، التقريب (7498).
(3) تهذيب الكمال 35/ 159، التقريب (8568).
(4) ثقات العجلي 2/ 116، ثقات ابن حبان 5/ 133، تهذيب الكمال 19/ 205، تهذيب التهذيب 7/ 65، الإصابة 5/ 59، التقريب (4372).
(5) لسان العرب 10/ 225.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

* * *

111 - قال الصالحي(1): وروى الخُتَّلي عن أبي علقمة -مولى بني هاشم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإجراء الخيل، وسبَّقها ثلاثة أعذق، من ثلاث نخلات، أعطى السابق عِذْقًا، وأعطى المُصلِّي عِذقًا، ثم أعطى الثالث عِذقًا، قال: «وذلك رطب».

• رواة الحديث:
- أبو علقمة -مولى بني هاشم-: الفارسي المصري، مولى ابن هاشم، ويقال حليف الأنصار، ثقةٌ وكان قاضي إفريقية(2).

• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى الخُتَّلي.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لإرساله.

• غريب الحديث:
- قوله: «وسبَّقها»: سبَّق ها هنا بمعنى أعطى السبَق(3).
- قوله: «وأعطى المصلي»: المصلي في خيل الحلَبة: هو الثاني؛ سمي بذلك لأن رأسه يكون عند صلا الأول، وهو ما عن يمين الذنَب وشماله(4).
- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نصْلٍ».
- حديث صحيحٌ؛ تقدمت دراسته برقم (82).--------------------------------------------
(1) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 7/ 395.
(2) تهذيب الكمال 34/ 101، التقريب (8262).
(3) النهاية 2/ 338.
(4) النهاية 3/ 50.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

* * *

- عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل، وجعل بينهما سبَقًا، وجعل بينهما محللًا، وقال: «لا سبَق إلا في حافر أو نصل».
- حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (84).
* * *

- عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نصْلٍ».
- حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (83).
* * *

- عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس السبَق إلا في ثلاث؛ نصلٍ، أو خُفٍّ، أو حافرٍ».
- حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (85).
* * *

- عن ابن عمر قال سبَّق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيل، وأعطى السابق.
- حديثٌ صحيحٌ دون لفظة: «وأعطى السابق» فإنها شاذة، وقد تقدمت دراسته برقم (99).
* * *

- عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبَّق بالخيل وراهن.
- حديثٌ صحيحٌ دون لفظة: «وراهن» فإنها شاذة، وقد تقدمت دراسته برقم (99).

• فقه الفرع:
1 - دلت أحاديث الفرع على جواز بذل العوض في المسابقة على الخيل مطلقًا، سواءً كان العوض من المتسابقين، أو من أحدهما، أو من أجنبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

عنهما، وقد تبين خلال دراستها أنه لم يصح منها إلا حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نصْلٍ».
وسيأتي مزيد بسط لهذه المسألة -إن شاء الله- عند بيان فقه المطلب.
2 - أخذ الحنفية(1)، وبعض الشافعية(2) من حديث أبي هريرة جواز بذل العوض في كل حافر وخف، فيدخل في ذلك البغال والفيلة والحمار.
ووجه الدلالة من الحديث عموم كلمة: (حافر، وخف) فتعم كل حيوان على هذه الصفة يستخدم للقتال، ولو كان القصد الخيل أو الإبل وحدها لخصت بالذكر، فالعدول عن ذكرها إلى وصف الحافر والخف دليل على قصد التعميم(3).
وذهب المالكية(4)، والحنابلة(5)، وبعض الشافعية(6) إلى منع ذلك، وقالوا: إن الحافر إذا انطلق فإنه ينصرف إلى الخيل دون غيره من ذوات الحافر؛ والخف إذا أطلق إنما ينصرف إلى الإبل دون غيرها من ذوات الأخفاف؛ لأنها هي التي تستخدم للكر والفر دون غيرها(7).
والأظهر أنه إذا كانت ذوات الحافر والخف مما يستخدم للقتال؛ فإنها يشملها نص الحديث، فإن لم تكن داخلة في نصه فيشملها معناه تمامًا، وقد ركب النبي صلى الله عليه وسلم بغلته البيضاء في غزوة حنين(8)، وقد كان للفيلة أثرٌ عظيم في القتال يوم القادسية(9).
أما الحمير والبقر، فلا تستخدم للقتال، فلا يجوز أخذ العوض عليها.
3 - دل حديث علي رضي الله عنه على مسائل:
الأولى: أنه يشترط عند السباق على الخيل أن ترسل الخيل دفعة--------------------------------------------
(1) تحفة الفقهاء 3/ 347، حاشية ابن عابدين 6/ 402.
(2) مغني المحتاج 4/ 312.
(3) ينظر: المراجع السابقة.
(4) حاشية الدسوقي 2/ 902.
(5) المغني 13/ 406.
(6) مغني المحتاج 4/ 312.
(7) ينظر: المراجع السابقة.
(8) أخرجه البخاري ح (2662) ومسلم ح (2325).
(9) البداية والنهاية 7/ 43.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

واحدة، فإن أرسل أحدهما قبل الآخر، ليعلم هل يدركه أم لا؟ لم يجد هذا في المسابقة على عوض(1).
الثانية: أن يكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالهما، ويُرتِّبهما، وعند الغاية من يضبط السابق منهما؛ لئلَّا يختلفا في ذلك(2).
الثالثة: أن العبرة بالسبق بتقدم أذن الفرس أو عِذاره(3)، وقيل: الرأس، وقيل الكتف(4)، ولكن الحديث ضعيف، فالصحيح أن العبرة بالأقدام، قال ابن القيم: «وهذا اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية، وهي التي اختارها أبو عبد الله بن حمدان في رعايته، وهي الصحيحة المقطوع بها؛ اعتبارًا بأول الميدان، واعتبارًا بمسابقة بني آدم على الأقدام، ولأن أحد الفرسين قد يكون أَمَدَّ جسمًا من الأخرى، فما للسبق والكتف والرأس، وإنما جريها وعملها على أقدامها؟! فكيف يحكم لمن سبقت يداها وتقدمت بالتأخر، إذا تقدمت عليها كتف الأخرى أو رأسها؟! وهل هذا إلا جعل المسبوق سابقًا، والسابق مسبوقًا؟!
ومن المعلوم أن أحد الفرسين أو البعيرين إذا تقدم قَدَمُه على الآخر كان سابقًا له بنفس آلة السباق، فلا مدخل في ذلك لرأس ولا كتف .. والظاهر أن عادتهم -أي: الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه- كانت اعتبار السبق بالأقدام «فاعلم»(5)؛ كمسابقة بني آدم، ولا يعقل اسم السبق إلا بذلك، فلا يحتاج فيه إلى نقل صريح؛ لعدم التباسه، واطراد العادة به»(6).--------------------------------------------
(1) تكملة المجموع 15/ 154، المغني 13/ 415.
(2) المغني 13/ 415.
(3) قال الماوردي في الحاوي 15/ 437: «قال المزني: أقل السبق بالأذن؛ استدلالًا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بعثت والساعة كفرسي رهان كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه»، والحديث أخرجه أحمد 5/ 331 ح (22860) بدون زيادة: «كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه»، ولم أقف على هذه الزيادة في شيءٍ من كتب السُّنَّة.
(4) الفروسية ص 425 - 426، تكملة المجموع 15/ 156.
(5) هذه اللفظة موجودة في الطبعة التي بتحقيق الشيخ مشهور سلمان، وقد خلت منها الطبعة التي بتحقيق الشيخ زائد النشيري.
(6) الفروسية بتحقيق مشهور ص 426، وص 378 من تحقيق النشيري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

الرابعة: ورد في حديث علي رضي الله عنه أن يقول مرتِّب الخيل عند صفِّها للسباق في ابتداء الغاية: هل من مصلح للجام، أو حامل لغلام، أو طارح لجُل؟ فإذا لم يجبه أحد كبر ثلاثًا ثم أرسلها عند التكبيرة الثالثة، والحديث ضعيف، ولكن قول مثل هذا مستحسن؛ حتى يكون المتسابقون على أُهبة الاستعداد للسباق(1).

‌‌الفرع الثاني ما ورد في تحريم أخذ العوض في سبق الخيل
112 - قال ابن أبي شيبة(2): نا حسين بن علي، عن زائدة، عن الرُّكين، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجلٍ من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل ثلاثة: فرسٌ يربطه الرجل في سبيل الله، فثمنه أجر، وركوبه أجر، ورعايته وعلفه أجر، وفرسٌ يغَالق عليه الرجل ويراهن عليه فثمنه وزر، وعلفه وركوبه وزر، وفرسٌ للبطنة، فعسى أن يكون سِدادًا من فقرٍ -إن شاء الله-».

• رواة الحديث:
1 - حسين بن علي: ابن الوليد الجُعْفي، الكوفي المقرئ، ثقةٌ عابدٌ(3).
2 - زائدة: هو ابن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ صاحب سُنَّة(4).
3 - الرُّكين: هو ابن الربيع، تقدمت ترجمته في الحديث التاسع عشر، وأنه ثقةٌ.
4 - أبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني،--------------------------------------------
(1) ينظر: كشاف القناع 4/ 53، ومطالب أولي النهي 3/ 711.
(2) مسند ابن أبي شيبة 2/ 440، والمصنف 6/ 521.
(3) تهذيب الكمال 6/ 449، التقريب (1335).
(4) تهذيب الكمال 9/ 273، التقريب (1982).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

الكوفي، ثقةٌ مخضرمٌ(1).

• تخريج الحديث:
- أخرجه أحمد(2) من طريق معاوية بن عمرو.
وعلقه الدارقطني(3) عن طلق بن غنام.
كلاهما: (معاوية، وطلق) عن زائدة به بنحوه.
- وأخرجه الحارث بن أبي أسامة(4)، من طريق زائدة به بنحوه.
وعلقه الدارقطني(5) عن أبي مالك، وقيس بن الربيع، كلاهما عن الرُّكين به.
- وأخرجه أحمد(6) من طريق حجاج الأعور، والشاشي(7)، والبيهقي(8) من طريق الأسود بن عامر.
وعلقه الدارقطني(9) عن يعقوب بن إبراهيم.
ثلاثتهم: (حجاج، والأسود، ويعقوب) عن شريك، عن الرُّكين، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 10/ 258، التقريب (2233).
(2) مسند أحمد 6/ 300 ح (3757) و 27/ 205 ح (16645) و 38/ 269 ح (23230).
(3) العلل 5/ 218.
(4) بغية الباحث 2/ 674 ح (649)، وقد وقع عنده سقطٌ وخطأٌ في الإسناد، فقد ورد الإسناد عنده: (قال الحارث: حدثنا زائدة .. ) ولا يمكن للحارث أن يروي عن زائدة إلا بواسطة، فقد ولد الحارث سنة (186 هـ) كما في تاريخ بغداد 8/ 216، وتُوفِّي زائدة سنة (160 هـ) أو (161 هـ) كما في تهذيب الكمال 9/ 277.
(5) العلل 5/ 218.
(6) مسند أحمد 6/ 289 ح (3756).
(7) مسند الشاشي 2/ 258 ح (832).
(8) سنن البيهقي 10/ 21.
(9) العلل 5/ 218.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

• الحكم على الحديث:
- إسناده صحيحٌ؛ وجهالة الصحابي لا تضر، وقد اختلف في الحديث على الرُّكين على وجهين:
1 - عن الرُّكين، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجلٍ من الأنصار مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه زائدة بن قدامة، وتابع الرُّكينَ عليه أبو مالك، وقيس بن الربيع.
2 - عن الرُّكين، عن القاسم بن حسان، عن ابن مسعود مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه شريك من طريق حجاج بن الأعور، والأسود بن عامر عنه.
والوجه الأول هو الصواب، قال الدارقطني: «ويشبه أن يكون القول قول زائدة؛ لأنه من الأثبات»(1).
وأما شريك فصدوقٌ يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة(2)، وقد اضطرب في روايته للحديث، فرواه -مرة- هكذا، ورواه أخرى عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود.
وبترجيح الوجه الأول يكون الحديث صحيحًا -إن شاء الله-.

• غريب الحديث:
- قوله: «يُغَالق عليه الرجل»: المُغالَقة: المراهنة؛ وأصلها في الميسر، والمَغالِق: الأزلام؛ الواحد مِغْلَق؛ وإنما كرهها إذا كانت على رَسْم الجاهلية؛ وذلك أن يتواضعا بينهما جُعلًا يستحقه السابق منهما(3).
- قوله: «وفرسٌ للبطنة»: أي: يطلب ما في بطنها من النَّتاج(4).--------------------------------------------
(1) العلل 5/ 218.
(2) التقريب (2787).
(3) الفائق 3/ 73.
(4) النهاية 1/ 137.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

- قوله: «سِدادًا من فقرٍ»: أي: ما يكفي حاجته، والسِّداد بالكسر: كل شيءٍ سددت به خللا(1).
* * *

113 - قال ابن أبي شيبة(2): حدثنا وكيع قال: ثنا المسعودي، عن مزاحم بن زُفر التيمي، عن رجل، عن خبَّاب قال: «الخيل ثلاثةٌ: فرسٌ لله، وفرسٌ لك، وفرسٌ للشيطان، فأما الفرس الذي لله فالفرس الذي يُغزا عليه، وأما الفرس الذي لك فالفرس الذي يستبطنه الرجل، وأما الفرس الذي للشيطان فما قومر عليه وروهن».

• رواة الحديث:
1 - وكيع: هو ابن الجرَّاح بن مَليح الرُّؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقةٌ عابدٌ حافظٌ(3).
2 - المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي.
وثقه ابن سعد، وابن معين، وابن المديني، وأحمد، وابن نمير، لكنه اختلط قبل موته بسنة أو سنتين، فمن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه قبل الاختلاط، ومن سمع منه ببغداد فحديثه ضعيف؛ لأجل اختلاطه، نص على هذا التفصيل أحمد، قال فيه الذهبي: «من كبار العلماء»، وقال فيه ابن حجر: «صدوق اختلط قبل موته»، ويبدو أنه أرفع مما ذكر الحافظ، وأنه يصل إلى التوثيق(4).--------------------------------------------
(1) النهاية 2/ 353.
(2) مصنف ابن أبي شيبة 6/ 521.
(3) تهذيب الكمال 30/ 462، التقريب (7414).
(4) طبقات ابن سعد 6/ 366، تاريخ الدارمي (672)، العلل لأحمد 1/ 95، تاريخ بغداد 10/ 220، تهذيب الكمال 17/ 222، الكاشف 2/ 152، المختلطين للعلائي رقم (28)، التقريب (3919).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

3 - مزاحم بن زُفر التيمي: أبو خزيمة الكوفي مقبولٌ(1).

• تخريج الحديث:
أخرجه الدارمي(2) عن عبد المتعال بن طالب، والطبراني(3) من طريق أصبغ بن الفرج.
كلاهما: (عبد المتعال، وأصبغ) عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن إسماعيل بن أبي خالد عن صلة عن خباب به بنحوه؛ إلا أنه عند الطبراني رواه ابن وهب، عن مسلمة بن عُلَي، عن إسماعيل بن أبي خالد به.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لإبهام أحد رواته، وجهالة حال مزاحم.
وأما الطريق الأخرى، فقد اختلف فيها عن ابن وهب على وجهين:
1 - عن ابن وهب عن عمرو عن إسماعيل بن أبي خالد عن صلة عن خباب مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه عبد المتعال بن طالب.
2 - عن ابن وهب، عن مسلمة بن عُلَي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن صلة بن خباب مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه أصبغ بن الفرج.
والوجه الثاني هو الراجح؛ فإن أصبغ بن الفرج ألصق بابن وهب؛ فإنه وراقُه(4)، وقد قال أبو حاتم: «كان أصبغ أجل أصحاب ابن وهب»(5).
وبناءً على هذا فالحديث من هذا الوجه ضعيفٌ جدًّا؛ لحال مسلمة بن عُلَي؛ فإنه متروك(6).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 27/ 419، التقريب (6581).
(2) تاريخ الدارمي ص 187.
(3) المعجم الكبير 4/ 80 ح (3707).
(4) تهذيب الكمال 3/ 304.
(5) الجرح والتعديل 2/ 321.
(6) التقريب (6662).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

ولما سأل الدارمي ابن معين من الطريق التي رواها قال: «ليس هذا بشيء»(1)، وشرح كلامه ابن عدي، فقال: «وهذا الذي ذكره -يعني: ابن معين- في هذه الحكاية أن ابن وهب رواه عن عمرو بن الحارث، عن إسماعيل بن أبي خالد لم يروه ابن وهب هذا عن عمرو، وإنما رواه عن مسلمة بن عُلَي، عن إسماعيل بن أبي خالد، ومسلمة ضعيف، وعمرو ثقة»(2).

• فقه الفرع:
دلت أحاديث الفرع على تحريم أخذ العوض في المسابقة على الخيل إذا كان على وجه القمار، على أنه إن سَبق فله الرهان، وإن سُبق فعليه، وقد صح من أحاديث الباب حديث رجل من الأنصار.
وسيأتي مزيد بسط لهذه المسألة -إن شاء الله- عند بيان فقه المطلب.

‌‌الفرع الثالث ما ورد في جواز بذل العوض في سبْق الخيل بشرط وجود محلِّل
114 - قال ابن أبي شيبة(3): حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أدخل فرسًا بين فرسين، وقد أمن أن يُسبق فهو قمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن يُسبق فليس بقمار».

• رواة الحديث:
1 - يزيد بن هارون: بن زاذان السُّلَمي مولاهم، أبو خالدٍ الواسطي،--------------------------------------------
(1) تاريخ الدارمي ص 187.
(2) الكامل 5/ 346.
(3) مصنف ابن أبي شيبة 6/ 527.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

ثقةٌ، متقنٌ، عابد(1).
2 - سفيان بن حسين: بن حسن، أبو محمد، أو أبو الحسن، الواسطي، ثقةٌ في غير الزهري باتفاقهم(2).
3 - الزهري: هو محمد بن مسلم، تقدمت ترجمته في الحديث الرابع والخمسين، وأنه متفقٌ على جلالته وإتقانه.
4 - سعيد بن المسيب: تقدمت ترجمته في الحديث التاسع والخمسين، وأنه أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار.

• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن ماجه(3) من طريق ابن أبي شيبة به بنحوه.
- وأخرجه أبو عبيد(4) -ومن طريقه الطحاوي(5)، والبغوي(6) - وأحمد(7)، وأحمد بن منيع(8)، وابن المنذر(9)، وأبو نعيم(10)، والبيهقي(11) من طريق يزيد بن هارون به بنحوه.
- وأخرجه أبو داود(12)، وإبراهيم الحربي(13)، والحاكم(14)، والبيهقي(15) من طريق حصين بن نمير، وأبو داود(16) -ومن طريقه ابن عبد البر(17) - وأبو عبيد(18) -ومن طريقه الطحاوي(19)، والبغوي(20) -، وأبو--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 32/ 261، التقريب (7789).
(2) تهذيب الكمال 11/ 139، التقريب (2437).
(3) سنن ابن ماجه ح (2866).
(4) غريب الحديث 1/ 352.
(5) شرح مشكل الآثار 5/ 156 ح (1898).
(6) شرح السُّنَّة للبغوي 10/ 396.
(7) مسند أحمد 16/ 326 ح (10557).
(8) إتحاف الخيرة المهرة 5/ 126.
(9) الإقناع 2/ 502 ح (169).
(10) حلية الأولياء 2/ 175.
(11) سنن البيهقي 10/ 20.
(12) سنن أبي داود ح (2581).
(13) غريب الحديث 2/ 373.
(14) المستدرك 2/ 125.
(15) سنن البيهقي 10/ 20.
(16) سنن أبي داود ح (2581).
(17) التمهيد 14/ 87.
(18) غريب الحديث 1/ 352.
(19) شرح مشكل الآثار 5/ 156 ح (1898).
(20) شرح السُّنَّة 10/ 396.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

يعلى(1)، والدارقطني(2) من طريق عباد بن العوام، وأبو عبيد(3) -ومن طريقه الطحاوي(4)، والبغوي(5) - عن مروان الفزاري.
ثلاثتهم: (حصين، وعباد، ومروان) عن سفيان بن حسين به بنحوه.
- وأخرجه أبو داود(6)، والحاكم(7)، والبيهقي(8) من طريق سعيد بن بشير، وأبو نعيم(9) من طريق سعيد بن عبد العزيز التنوخي، وعلقه أبو داود(10) من طريق عُقيل، ومعمر، وشعيب.
خمستهم: (السعيدان، وعُقيل، ومعمر، وشعيب) عن الزهري به بنحوه في رواية السعيدين، وفي رواية عُقيل، ومعمر، وشعيب، رووه عن الزهري، عن رجال من أهل العلم.
- وأخرجه الطبراني(11) -ومن طريقه ابن عساكر(12) - وابن عدي(13)، والخطيب(14) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، ومالك(15) -ومن طريقه البيهقي(16) - وأبو عبيدة(17)، وابن أبي شيبة(18) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.
كلاهما: (قتادة، ويحيى) عن سعيد به بنحوه في رواية قتادة، وفي رواية يحيى مقطوعًا من كلام سعيد بن المسيب.--------------------------------------------
(1) مسند أبي يعلى 10/ 259 ح (5864).
(2) سنن الدارقطني 4/ 111 - 305.
(3) غريب الحديث 1/ 352.
(4) شرح مشكل الآثار 5/ 156 ح (1898).
(5) شرح السُّنَّة 10/ 396.
(6) سنن أبي داود ح (2582).
(7) المستدرك 2/ 125.
(8) سنن البيهقي 10/ 20.
(9) حلية الأولياء 6/ 127.
(10) سنن أبي داود ح (2582).
(11) المعجم الأوسط 4/ 62 ح (3613)، والمعجم الصغير 1/ 285 ح (470)، ومسند الشاميين 4/ 23 ح (2627).
(12) تاريخ دمشق 21/ 13.
(13) الكامل 3/ 372.
(14) تالي تلخيص المتشابهة 1/ 299.
(15) الموطأ ح (1001).
(16) سنن البيهقي 10/ 20.
(17) كتاب الخيل ص 6.
(18) مصنف ابن أبي شيبة 6/ 527.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)