الفصل الرابع ركوب الإبل
وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: ما ورد في السبْق على الإبل بدون عوض.
- المبحث الثاني: ما ورد في السبْق على الإبل بعوض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
المبحث الأول ما ورد في السبْق على الإبل بدون عوض
127 - قال البخاري(1): حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقةٌ تسمى العضباء لا تُسبق -قال حميد: أو لا تكاد تسبق- فجاء أعرابيٌّ على قَعُودٍ فسبقها، فشق ذلك على المسلمين، حتى عرفه، فقال: «حقٌّ على الله أن لا يرتفع شيءٌ من الدنيا إلا وضعه».
• تخريج الحديث:
- أخرجه البخاري -في موضع آخر(2) - والنسائي كلاهما من طريق حميد به بنحوه(3)، وأخرجه أبو داود من طريق ثابت عن أنس به بنحوه(4).
* * *
128 - قال الإمام مالك(5): أخبرنا ابن شهاب، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن القصواء ناقة النبي صلى الله عليه وسلم كانت تَسبق كلما وقعت في سباق، فوقعت يومًا في إبل، فَسُبِقتْ، فكانت على المسلمين كآبة أن سبقت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الناس إذا رفعوا شيئًا، أو أرادوا رفع شيءٍ وضعه الله».--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري ح (2872) وح (2871).
(2) صحيح البخاري ح (6501).
(3) سنن النسائي ح (2588).
(4) سنن أبي داود ح (4804).
(5) الموطأ -رواية محمد بن الحسن- 3/ 312.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
• رواة الحديث:
1 - ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، تقدمت ترجمته في الحديث الرابع والخمسين، وأنه متفقٌ على جلالته وإتقانه.
2 - سعيد بن المسيب: تقدمت ترجمته في الحديث التاسع والخمسين، وأنه أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار.
• تخريج الحديث:
- أخرجه البزار(1)، والدارقطني(2) من طريق معن بن عيسى، والدارقطني(3) من طريق عبد الله بن مسلمة، وعلقه الدارقطني(4) عن ابن وهب.
هؤلاء الرواة كلهم: (معن، وعبد الله، وابن وهب) عن مالك به بنحوه، وجاء عن معن بن عيسى موصلًا بذكر أبي هريرة.
- وعلقه الدارقطني(5) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ويونس بن زيد الأيلي، والنضر بن طاهر.
ثلاثتهم: (يحيى، ويونس، والنضر)، عن الزهري به بنحوه؛ إلا في رواية النضر، فقد جاء موصولًا بذكر أبي هريرة.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لإرساله، وقد اختلف فيه عن مالك على وجهين:
الأول: مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب مرسلًا.
وهذا الوجه يرويه عن مالك محمد بن الحسن، وعبد الله بن مسلمة، وابن وهب، وتابع مالكًا فيه يحيى بن سعيد الأنصاري، ويونس بن يزيد الأيلي.--------------------------------------------
(1) مسند البزار 4/ 163 ح (7700).
(2) سنن الدارقطني 4/ 302.
(3) المرجع السابق.
(4) العلل 9/ 173.
(5) العلل 9/ 173.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
الثاني: مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه عن مالك معن بن عيسى، وتابع مالكًا فيه النضر بن طاهر.
والراجح هو الوجه الأول، وأن الحديث لا يصح إلا مرسلًا، وهو قول الدارقطني(1)، فقد خالف معن بن عيسى ثلاثةً من الرواة الثقات رووه عن مالك مرسلًا، وفيهم عبد الله بن مسلمة القعنبي، وقد قال ابن المديني: «لا يُقدَّم من رواة الموطأ أحدٌ على القعنبي»(2)، وقال عثمان الدارمي: «سمعت علي بن عبد الله المديني، وذُكر عنده أصحاب مالك، فقيل له: معن ثم القعنبي؟ فقال: لا، بل القعنبي ثم معن»(3)، وقد تابع مالكًا على الإرسال يحيى بن سعيد الأنصاري، ويونس بن يزيد الأيلي.
أما قول البزار -عقب إخراجه الحديث-: «قال معن: كان مالكٌ لا يسنده، فخرج يومًا نشيطًا فحدثنا به، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة».
ومفاده أن الحديث صحيحٌ موصولًا؛ لأن مالكًا هو الذي يتعمد وصله وإرساله.
فجوابه أن يقال: بأن راوي كلام معن هو حميد بن الربيع، قال النسائي: «ليس بشيء»(4)، قال الدارقطني: «تكلموا فيه»(5).
وأما متابعة النضر بن طاهر فلا تغني شيئًا، فقد قال ابن عدي فيه: «بصريٌّ ضعيفٌ جدًّا، يسرق الحديث، ويحدث عمن لم يرهم»(6).
ويغني عن هذا الحديث حديث أنس قبله بنحوه.
- قال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عن شعيب بن شداد قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنَّقيع مُنْصَرَفَه من المُريسيع، ورأى سعةً وكَلأً وغُدُرًا كثيرة--------------------------------------------
(1) العلل 9/ 173.
(2) سؤالات مسعود السجزي (313).
(3) سؤالات مسعود السجزي (309).
(4) ضعفاء النسائي (142).
(5) تاريخ بغداد 8/ 163.
(6) الكامل 7/ 27.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
تتناخس، وخُبِّر بمَراءته وبراءته، فسأل عن الماء، فقيل: يا رسول الله، إذا صِفْنَا قلَّت المياه، وذهبت الغُدُر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة أن يحفر بئرًا، وأمر بالنَّقيع أن يُحمَى، واستعمل عليه بلال بن الحارث المزني، فقال بلال: يا رسول الله، وكم أحمي منه؟ قال: «أقم رجلًا صيِّنًا إذا طلع الفجر على هذا الجبل -يعني: مُقَمِّلًا- فحيث انتهى صوته فَاحْمِه لخيل المسلمين، وإبلهم التي يغزون عليها»، قال بلال: يا رسول الله، أفرأيت ما كان من سوائم المسلمين؟ فقال: «لا يدخلها»، قلت: يا رسول الله، أرأيت المرأة والرجل الضعيف، تكون له الماشية اليسيرة، وهو يضعف عن التحول؟ قال: «دعه يرعى»، فلما كان زمان أبي بكر رضي الله عنه حماه على ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حماه، ثم كان عمر فكثرت به الخيل، وكان عثمان فحماه أيضًا، وسبَّق النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بين الخيل وبين الإبل، فسبقت القصواء الإبل وسبق فرسه -وكان معه فرسان لِزاز، وآخر يقال له: الظَّرِب- فسبق يومئذ على الظَّرِب، وكان الذي سبق عليه أبو أسيد الساعدي، والذي سبق على ناقته بلال.
- حديث إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ تقدمت دراسته برقم (103).
* * *
- عن كثير بن المطلب قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل والإبل.
- حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (102).
• فقه المبحث:
1 - دلت أحاديث المبحث على جواز السبْق على الإبل بلا عوض، وقد ثبت منها حديث أنس، وعلى هذا أجمع أهل العلم، ونقل الإجماع ابن حزم(1)، وابن هبيرة(2).
2 - ينبغي أن يعلم أنه إنما يؤجر المرء في هذا النوع من الرياضة بحسب نيته، وقد سبق بيان ذلك في مبحث فضل ركوب الخيل.--------------------------------------------
(1) مراتب الإجماع ص 183.
(2) الإفصاح 2/ 318.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
المبحث الثاني ما ورد في السبْق على الإبل بعوض
- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نصْلٍ».
- حديث صحيح؛ تقدمت دراسته برقم (82).
* * *
- عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نصْلٍ».
- حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (83).
* * *
- عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس السبَق إلا في ثلاث؛ نصلٍ، أو خُفٍّ، أو حافرٍ».
- حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (85).
* * *
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا سبَق إلا في خُفٍّ أو حافر».
- حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (108).
• فقه المبحث:
1 - دلت أحاديث المبحث على جواز أخذ العوض في السباق على الإبل، وقد صح منها حديث أبي هريرة، وأخذ العوض فيه محل اتفاق عند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
أهل العلم(1).
2 - يقاس على الإبل الفيلة، وقد سبق بحث هذه المسألة في مبحث السبق في الخيل على عوض.--------------------------------------------
(1) بدائع الصنائع 5/ 305، الكافي لابن عبد البر 1/ 489، مغني المحتاج 6/ 168، المغني 13/ 407.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
الفصل الخامس المشي على الأقدام
وفيه أربعة مباحث:
- المبحث الأول: ما ورد من السبْق في المشي على الأقدام بدون عوض.
- المبحث الثاني: ما ورد من السبْق في المشي على الأقدام بعوض.
- المبحث الثالث: ما ورد في استحباب الإسراع في المشي عند التعب.
- المبحث الرابع: ما ورد في ذم سرعة المشي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)
المبحث الأول ما ورد في السبْق على الأقدام بدون عوض
129 - قال الإمام مسلم(1): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العَقَدي، كلاهما عن عكرمة بن عمار، ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي -وهذا حديثه- أخبرنا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا عكرمة -وهو ابن عمار-، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي قال: كان رجلٌ من الأنصار لا يُسبق شدًّا، قال: فجعل يقول: ألا مُسَابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلما سمعت كلامه -قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا، إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ذرني فلأسابقَ الرجل. قال: «إن شئت» قال: قلت: اذهبْ إليك، وثنيت رِجلي، فَطَفَرت، فعدوت، قال: فربطت عليه شرَفًا أو شرَفين أستبقي نفسي، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرَفًا أو شرَفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه، قال: فأصكُّه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبِقْتَ والله. قال: أنا -أظن- قال: فسبقته إلى المدينة.
• غريب الحديث:
- قوله: «لا يُسبق شدًّا»: يعني: عدوًا على الرِّجْلين(2).
- قوله: «ألا مسابق» قال القرطبي: «قيدناه مفتوحًا بغير تنوين؛ لأنها (لا)--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم ح (1807) ولم يخرجه من الستة غير مسلم.
(2) شرح النووي على مسلم 12/ 183.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)
التي للنفي والتبرئة، زيدت عليها همزة الاستفهام، وأشربت معنى التمني؛ كما قالوا: ألا سيفَ صارمٌ، ألا ماءَ باردٌ؛ بغير تنوين … ويجوز الرفعُ على أن تكون (ألا) استفتاحًا، ويكون (مسابق) مبتدأ خبره محذوف، تقديره: ألَا هنا مسابق، أو نحوه»(1).
- قوله: «أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟» قال القرطبي: «يدلُّ على أنه فهم من قول الرَّجل: «ألا مسابق» النفي، فكأنه قال: لا أحدٌ يسبقني؛ فلذلك أنكر عليه سلمة»(2).
- قوله: «فلأسابقَ»: منصوب بلام (كي)، على زيادة الفاء(3).
- قوله: «اذهب إليك، وثنيت رجلي»: قال القرطبي: «قيدناه على من يوثق بعلمه على الأمر؛ أي: انفذ لوجهك، وخذ في الجري؛ يقوله سلمة وهو راكبٌ خلف النبي صلى الله عليه وسلم للرَّجل الذي قال: ألا مسابق؛ ولذلك قال: وثنيت رجلي؛ أي: نزلت عن ظهر العضباء. و (إليك) على هذا معمول لـ (اذهب)؛ أي: انفذ لوجهك»(4).
- قوله: «فطفرت»: أي: وثبت وقفزت(5).
- قوله: «فربطت عليه»: أي: حبست نفسي عن الجري الشديد، وتأخرت عنه(6).
- قوله: «شرفًا أو شرفين»: أي: شوطًا أو شوطين، والشرف: ما ارتفع من الأرض(7).
- قوله: «أستبقي نفسي»: قال القرطبي: «رويناه بفتح الفاء وسكونها، ففي الفتح يعني به: التنفس؛ يريد: أنه رفق في جريه مخافةَ ضيق النفَس، وبالسكون يعني به: أروِّح نفسي، وأجمُّها لجريٍ آخرِ».--------------------------------------------
(1) المفهم 3/ 678 - 679.
(2) المرجع السابق 3/ 679.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق 3/ 680.
(5) شرح النووي 12/ 183، والمفهم 3/ 679.
(6) شرح النووي 12/ 183، وكشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 1/ 494.
(7) شرح النووي 12/ 183، والنهاية لابن الأثير 2/ 463.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)
- قوله: «ثمَّ إني رفعت»: أي: زدتُ في السير حتى ألحقه ويروى: (دفعت) بالدال؛ أي: دفعتُ دفعةً شديدةً من الجري، وكلاهما قريبٌ في المعنى(1).
- قوله: «فأصكُّه»: أي: صككته، والصك الضرب(2).
* * *
130 - قال أبو داود الطيالسي(3): حدثنا الأسود بن شيبان، عن بحر بن مَرار البكراوي، عن أبي بكرة قال: «بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعي رجلٌ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بيننا؛ إذ أتى على قبرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما، فأيكما يأتيني من هذا النخل بعسيب؟». فاستبقت أنا وصاحبي فسبقته، وكسرت من النخل عسيبًا، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فشقه نصفين من أعلاه، فوضع على أحدهما نصفًا، وعلى الآخر نصفًا، وقال: «إنه يهوِّن عليهما ما دام فيهما من بُلُولتهما شيءٌ؛ إنهما يعذبان في الغيبة والبول».
• رواة الحديث:
1 - الأسود بن شيبان: هو أبو شيبان السدوسي البصري، مولى أنس بن مالك، ثقة عابد(4).
2 - بحر بن مَرَّار البكراوي: هو ابن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو معاذ البصري، قال البخاري: «ويقال مَرَار بلا تشديد».--------------------------------------------
(1) المفهم 3/ 679، وكشف المشكل من حديث الصحيحين 1/ 494.
(2) كشف المشكل من حديث الصحيحين 1/ 494.
(3) مسند أبي داود الطيالسي 2/ 198 ح (908) ووجه إدخال هذا الحديث في أحاديث الرياضة هو تسابق هذين الصحابيين بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا إقرار منه صلى الله عليه وسلم على جواز المسابقة.
(4) تهذيب الكمال 3/ 225، والتقريب (502).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)
قال علي بن المديني: «سمعت يحيى بن سعيد، وذكر بحر بن مرار، فأثنى عليه خيرًا»، وثقه ابن معين، وأحمد، وابن ماكولا، وابن خلفون، وزاد: «قبل أن يختلط»، وقال النسائي -مرة-: «ليس به بأس»، وقال ابن عدي: «لا أعرف له حديثًا منكرًا، ولم أر أحدًا من المتقدمين ممن تكلم في الرجال ضعفه إلا يحيى القطان ذكر أنه كان قد خولط».
وقال يحيى بن سعيد -مرة-: «رأيته قد خُولط(1)»، وزاد الذهبي عن يحيى قوله: «فلم أكتب عنه»، وقال النسائي -مرة-: «نكرة تغير»، وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالقوي عندهم»، وقال ابن حبان: «اختلط بأخَرةٍ حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه الأخير بالقديم، ولم يتميز، تركه يحيى القطان».
وقال ابن المديني: «سمعت يحيى يقول: أخذت أطراف بحر بن مرار عن عبد الرحمن بن أبي بكرة». قال علي: «فسألته عنها، فلم يصحِّح منها شيئًا».
قلت: وهي غالب أحاديثه.
لخص حاله الذهبي وابن حجر بقولهما: «صدوق» وزاد ابن حجر: «اختلط بأخَرةٍ» قلت: ولعله يصل إلى درجة التوثيق؛ إذ أحاديثه قليلة، يمكن ضبطها، ومعرفة مدى موافقتها للثقات، وقد ذكر له ابن عدي ثلاثة أحاديث ثم قال: «ولبحر بن مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث شيءٌ يسيرٌ، ولا أعرف له حديثًا منكرًا فأذكره، ومقدار ما له من الحديث لم أر فيه حديثًا منكرًا»، وهذا يدل على أنه لم يحدث أثناء اختلاطه، وكون يحيى القطان يرميه بالاختلاط، أو لم يصحح حديثه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة فهو معارضٌ بقول من أطلق توثيقه من الأئمة(2).--------------------------------------------
(1) قال مغلطاي في إكمال التهذيب 2/ 351: «كذا هو مضبوطٌ مجودٌ بخطٍّ قديمٍ في غاية الجودة، وكذا نقله عنه أبو محمد بن الجارود في كتاب الضعفاء، وأبو بشر الدولابي لما ذكره في الكنى».
(2) التاريخ الكبير للبخاري 2/ 126، الجرح والتعديل 1/ 240 و 2/ 418، الكامل في الضعفاء 2/ 55، المجروحين 1/ 149، الضعفاء للنسائي (83)، الضعفاء للعقيلي 1/ 154، المؤتلف والمختلف 4/ 2126، الإكمال لابن ماكولا 7/ 185، تهذيب الكمال 4/ 14، إكمال تهذيب الكمال 2/ 351، الكاشف 1/ 96، ميزان الاعتدال 1/ 298، تهذيب التهذيب 1/ 367، التقريب (638)، الكواكب النيرات ص 20.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)
• تخريج الحديث:
- أخرجه البخاري(1)، والطحاوي(2)، والبيهقي(3) من طريق الطيالسي.
- وأخرجه ابن أبي شيبة(4)، وأحمد(5)، وابن ماجه(6)، من طريق وكيع عن الأسود، عن بحر، عن أبي بكرة به بنحوه سوى رواية البخاري وابن ماجه، فليس فيها ذكر السباق.
- وأخرجه أحمد(7) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، والبخاري(8)، والبزار(9)، والطبراني(10)، وابن قانع(11)، والعقيلي(12)، وابن عدي(13)، والبيهقي(14) من طريق مسلم بن إبراهيم.
وعلقه أبو حاتم(15) عن سليمان بن حرب، وابن عدي(16)، وإبراهيم الحربي(17)، وعلقه الدارقطني(18) عن عبد الله بن أبي بكر العَتَكي، والبخاري(19)، وعلقه الدارقطني(20) عن عبد الصمد بن عبد الوارث.
خمستهم: (أبو سعيد، ومسلم، وسليمان، والعَتَكي، وعبد الصمد) عن الأسود بن شيبان، عن بحر بن مرار، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 2/ 127.
(2) شرح مشكل الآثار 13/ 101 ح (5191) ..
(3) إثبات عذاب القبر ح (125).
(4) مصنف ابن أبي شيبة 3/ 52.
(5) مسند أحمد 34/ 53 ح (20411).
(6) سنن ابن ماجه ح (349).
(7) مسند أحمد 34/ 7 ح (20373).
(8) التاريخ الكبير 2/ 172.
(9) مسند البزار 5/ 174 ح (3636).
(10) المعجم الأوسط 4/ 113 ح (3747).
(11) معجم الصحابة 3/ 142.
(12) الضعفاء 1/ 154.
(13) الكامل 2/ 55.
(14) إثبات عذاب القبر ح (125).
(15) العلل ص 834.
(16) الكامل 2/ 55.
(17) غريب الحديث 2/ 610.
(18) العلل 7/ 156.
(19) التاريخ الكبير 2/ 127.
(20) العلل 7/ 156.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)
بكرة به مختصرًا بدون ذكر السباق إلا في رواية أحمد، وابن عدي، والطبراني.
• الحكم على الحديث:
- إسناده صحيح؛ وقد اختلف في الحديث عن الأسود بن شيبان على وجهين:
الأول: عنه، عن بحر، عن أبي بكرة.
وهذا يرويه راويان: أبو داود الطيالسي، ووكيع.
وهذا الوجه ضعيف؛ لأن بحر بن مرار لم يسمع من أبي بكرة كما ذكر ذلك المزي(1).
الثاني: عنه، عن بحر بن مرار، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، وهذا يرويه خمسة: (أبو سعيد مولى بني هاشم، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وعبد الله العَتَكي، وعبد الصمد بن عبد الوارث).
والوجه الثاني رجحه أبو حاتم(2)، والدارقطني(3)، والمزي(4)؛ وقال العقيلي بعد أن أورد هذا الوجه: «وليس بمحفوظ من حديث أبي بكرة إلا عن بحر بن مرار هذا»(5)؛ وهو الراجح؛ لأن من رواه أكثر عددًا، وإليك بيانهم:
1 - أبو سعيد مولى بني هاشم: صدوق ربما أخطأ(6).
2 - مسلم بن إبراهيم، ثقة مأمون مكثر(7).
3 - سليمان بن حرب، ثقة إمام حافظ(8).
4 - عبد الله بن أبي بكر العتكي، صدوق(9).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 4/ 14.
(2) العلل ص 834.
(3) العلل 7/ 156.
(4) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري 1/ 72.
(5) الضعفاء 1/ 154.
(6) التقريب (3918).
(7) التقريب (6616).
(8) التقريب (2545).
(9) التقريب (3238).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)
5 - عبد الصمد بن عبد الوارث، صدوق(1).
قال الطبراني -عقب تخريجه-: «لا يُروى هذا الحديث عن أبي بكرة إلَّا من حديث الأسود بن شيبان، ولم يُجَوّده عن الأسود بن شيبان إلَّا مسلم بن إبراهيم».
وفي كلامه رحمه الله تأمُّل، فقد رواه غير مسلم.
وبناءً على ترجيح هذا الوجه يكون الحديث صحيحًا -إن شاء الله- وقد جود الحديث العراقي(2)، وصححه ابن حجر(3).
* * *
131 - قال الحميدي(4): ثنا سفيان، قال ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته، فلما حملت من اللحم سابقني، فسبقني، فقال: «يا عائشة هذه بتلك».
• رواة الحديث:
1 - سفيان: هو ابن عيينة، تقدمت ترجمته في الحديث الخامس والثمانين، وأنه ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجةٌ.
2 - هشام بن عروة: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث، وأنه ثقة فقيه.
3 - عروة: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث، وأنه ثقة فقيه مشهور.
• تخريج الحديث:
- أخرجه الطبراني(5) من طريق الحميدي.--------------------------------------------
(1) التقريب (4080).
(2) المغني في تخريج أحاديث الإحياء 2/ 142.
(3) فتح الباري 1/ 321.
(4) مسند الحميدي 1/ 128 ح (261).
(5) المعجم الكبير 23/ 47 ح (125).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)
- وأخرجه الترمذي(1)، والنسائي(2)، وابن ماجه(3)، وأحمد(4)، والطحاوي(5)، وابن حبان(6)، والدارقطني(7)، والبيهقي(8) كلهم من طريق سفيان بن عيينة به بنحوه.
- وأخرجه أبو داود الطيالسي(9) من طريق ابن أبي الزناد، وإسحاق بن راهويه(10) من طريق جرير بن عبد الحميد، وأحمد(11) من طريق أبي حفص المُعَيطي.
- وأخرجه ابن أبي شيبة(12)، وأحمد(13) عن عفان بن مسلم، وأحمد(14) عن يزيد بن هارون، والحسن بن موسى، ويونس المؤدب، وعلي بن الجعد(15)، والطبراني(16) من طريق الحجاج بن المنهال.
سِتَّتهم: (عفان، ويزيد، والحسن، ويونس، وابن الجعد، والحجاج) عن حماد بن سلمة، وعلقه البخاري(17) عن حماد بن سلمة، وأحمد(18)، والبيهقي(19) من طريق معاوية بن عمرو، وأبو داود(20) -ومن طريقه البيهقي(21) ---------------------------------------------
(1) العلل الكبير للترمذي 2/ 949.
(2) سنن النسائي الكبرى 5/ 303 ح (8942).
(3) سنن ابن ماجه ح (1979).
(4) مسند أحمد 40/ 144 ح (24118).
(5) شرح مشكل الآثار 5/ 143 ح (1880).
(6) صحيح ابن حبان 1/ 213 ح (4691).
(7) العلل 15/ 46.
(8) سنن البيهقي 10/ 17 - 18، ومعرفة السنن والآثار 14/ 150 ح (19451).
(9) مسند أبي داود الطيالسي 3/ 71 ح (1565).
(10) مسند إسحاق بن راهويه 2/ 289 ح (806).
(11) مسند أحمد 43/ 313 ح (26277).
(12) مصنف ابن أبي شيبة 7/ 719.
(13) مسند أحمد 41/ 447 ح (24981).
(14) مسند أحمد 42/ 312 ح (25488) و 43/ 297 - 405 ح (26252) وح (26398).
(15) مسند ابن الجعد 1/ 480 ح (3331).
(16) معجم الطبراني الكبير 23/ 46 ح (19077).
(17) العلل الكبير للترمذي 2/ 949.
(18) مسند أحمد 40/ 145 ح (24119).
(19) سنن البيهقي 10/ 17 - 18.
(20) سنن أبي داود ح (2578).
(21) سنن البيهقي 10/ 18.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)
من طريق محبوب بن موسى الأنطاكي، والنسائي(1) من طريق سعيد بن المغيرة الصياد، ومحمد بن كثير، وأبو نعيم(2) من طريق المسيب بن واضح.
خمستهم: (معاوية، والأنطاكي، والصياد، وابن كثير، والمسيب) عن أبي إسحاق الفزاري، وابن أبي الدنيا(3) من طريق عبد العزيز الدراوردي، وابن عدي(4) من طريق عمران بن أبي الفضل، وابن أبي شيبة(5)، والنسائي(6) عن محمد بن المثنى، والطبراني(7) من طريق عثمان بن أبي شيبة.
ثلاثتهم: (ابن أبي شيبة، وابن المثنى، وعثمان) عن حماد بن أسامة، والدارقطني(8) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، وأبو نعيم(9) من طريق سفيان الثوري.
وعلقه ابن أبي حاتم(10) عن أبي معاوية الضرير.
وعلقه الدارقطني(11) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وسعيد بن يحيى اللخمي، وحُديج بن معاوية، ومالك بن سعير.
خمسةَ عَشَرَهم(12): (ابن أبي الزناد، وجرير، والمعيطي، وحماد بن--------------------------------------------
(1) سنن النسائي الكبرى 5/ 304 ح (8945) وح (8944).
(2) رياضة الأبدان ح (4).
(3) كتاب العيال 2/ 754، وكتاب المداراة ح (160).
(4) الكامل في الضعفاء 5/ 95.
(5) مصنف ابن أبي شيبة 7/ 719.
(6) سنن النسائي الكبرى 5/ 304 ح (8943).
(7) معجم الطبراني الكبير 23/ 47 ح (19078).
(8) العلل 15/ 46.
(9) حلية الأولياء 7/ 140.
(10) العلل رقم (2484).
(11) العلل 15/ 45 - 46.
(12) فائدة في ضبط الأعداد المركبة، قال الشيخ مصطفى غلاييني في كتابه جامع الدروس العربية 3/ 126: «اعلم أنَّ العددَ المركبَ إذا أضيفَ، لا تُخِلُّ إِضافته ببنائه، فيبقى مبنيَّ الجزءَين على الفتحِ، كما كان قبلَ إضافتهِ، نحو: «جاءَ ثلاثةَ عشرَكَ»، ويرى الكوفيُّون أنَّ العددَ المركَّب إذا أضيفَ أعربَ صدرُهُ بما تقتضيهِ العواملُ، وجُرَّ عَجزُهُ بالإضافةِ نحو «هذه خمسةُ عشَرِكَ، خُذْ خمسةَ عشرِكَ. أعطِ من خمسةِ عشرِكَ» والمختارُ عند النُّحاة أنَّ هذا العددَ يلزم بناءَ الجزءين».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)
سلمة، والفزاري، والدراوردي، وابن أبي الفضل، وحماد بن أسامة، ويحيى بن سعيد، والثوري، وأبو معاوية، ويحيى بن زكريا، واللخمي، وحُديج، وابن سعير) عن هشام بن عروة به بنحوه، إلا أنه حصل اختلافٌ في الروايات عند بعضهم على ما يلي:
فرواه جرير، فقال: عن هشام: أراه عن أبيه.
ورواه يونس المؤدب، عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه وأبي سلمة، عن عائشة.
ورواه عفان، والحسن، وابن الجعد، والحجاج، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن أبي سلمة، عن عائشة.
ورواه يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
ورواه محبوب بن موسى الأنطاكي، ومعاوية بن عمرو بن المهلب، وسعيد بن المغيرة الصياد عن أبي إسحاق، عن هشام، عن أبي سلمة، عن عائشة.
وهكذا رواه عثمان بن أبي شيبة، عن حماد بن أسامة.
إلا أن محبوبًا قرن مع أبي سلمة أبا هشام.
ورواه ابن أبي شيبة، وابن المثنى، عن حماد بن أسامة، وأبو معاوية الضرير، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
ثلاثتهم: (حماد، وأبو معاوية، ويحيى) عن هشام، عن رجل، عن أبي سلمة، عن عائشة، وهكذا علقه البخاري عن حماد بن سلمة، عن هشام.
ورواه مالك بن سعير، عن هشام، عن رجل، عن عائشة.
- وأخرجه الطحاوي(1)، وابن أبي الدنيا(2) من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة به مطولًا.--------------------------------------------
(1) شرح مشكل الآثار 5/ 144 ح (1881).
(2) المداراة ح (156).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)
• الحكم على الحديث:
رجال إسناد الحميدي ثقات؛ وقد صحح الحديث العراقي(1)، وابن الملقن(2)، والبوصيري(3)، لكن حصل اختلافٌ في الحديث على هشام بن عروة، على أربعة أوجه:
الوجه الأول: هشام، عن أبيه، عن عائشة، وقد رواه عن هشام اثنا عشر راويًا، وهم: (سفيان بن عيينة، وابن أبي الزناد، وجرير، والمعيطي، وحماد، والفزاري، والدراوردي، وابن أبي الفضل، ويحيى بن سعيد، والثوري، واللخمي، وحديج) ولم يصح إلا عن راويين منهم فقط، وهما: (سفيان بن عيينة، والمعيطي).
أما البقية فرواياتهم ضعيفة، وهذا تفصيل ضعفها:
- أما رواية ابن أبي الزناد؛ فإن الراوي عنه أبو داود الطيالسي، وهو بصري(4)، وقد قال ابن المديني عن ابن أبي الزناد: «حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب». وبنحوه قال يعقوب ابن شيبة، وعمرو الفلاس، والساجي(5).
- وأما رواية جرير؛ فإنه لم يجزم برواية هشام عن أبيه، وإنما قال: «أراه عن أبيه» على الشك.
- وأما رواية حماد بن سلمة -فقد اختلف فيها على أربعة أوجه:
1 - عنه، عن هشام، عن أبيه وأبي سلمة، عن عائشة، وهذا يرويه عنه يونس المؤدب.
2 - عنه، عن هشام، عن رجل، عن أبي سلمة، عن عائشة فيما علقه البخاري.--------------------------------------------
(1) المغني عن حمل الأسفار 2/ 44.
(2) البدر المنير 9/ 424.
(3) زوائد ابن ماجه ص 281.
(4) كما في ترجمته في تهذيب الكمال 11/ 401.
(5) تهذيب الكمال 17/ 100.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)
3 - عنه، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن أبي سلمة، عن عائشة، وهذا يرويه عنه أربعة رواة: (عفان، والحسن، وابن الجعد، والحجاج).
4 - عنه، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وهذا يرويه عنه يزيد بن هارون.
وغالب الظن أن الاضطراب في الوجهين الأخيرين من علي بن زيد بن جُدعان؛ إذ هو ضعيف(1)، وحماد بن سلمة حافظٌ لحديث علي، وهو من أثبت الناس فيه(2)، والرواة عنه ثقات، وهم:
- عفان بن مسلم، وهو ثقة ثبت(3).
- الحسن بن موسى، وهو ثقة(4).
- علي بن الجعد، وهو ثقة ثبت(5).
- الحجاج بن المنهال، وهو ثقة فاضل(6).
- يزيد بن هارون، ثقة متقن(7).
أما الوجهان الأولان فالراوي للوجه الأول يونس المؤدب، وهو ثقة ثبت(8)، والوجه الثاني علقه البخاري، عن حماد، ولا يُعرف من رواه؛ لكن كون البخاري لم يذكر سواه دليلٌ على رجحان هذا الوجه عنده، وأن حمادًا حفظه.
- وأما رواية أبي إسحاق الفزاري، فقد اختلف فيها على ثلاثة أوجه:
1 - عنه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وهذا يرويه راويان:
- محمد بن كثير الصنعاني، وهو صدوق كثير الغلط(9).
- المسيب بن واضح، وقد قال فيه أبو حاتم: «صدوق يخطئ كثيرًا، فإذا--------------------------------------------
(1) التقريب (4738).
(2) شرح علل الترمذي 1/ 414 و 2/ 781.
(3) التقريب (4625).
(4) التقريب (1288).
(5) التقريب (4698).
(6) التقريب (1137).
(7) التقريب (7789).
(8) التقريب (7914).
(9) التقريب (6251).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)