Arabic source text

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

📘 الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة (صالح بن فريح البهلال)

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من مدحه من أئمتنا، وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها من سماعه، وكل من وهاه منهم، فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره».
لخص الحافظ حاله بقوله: «صدوق، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به».
قلت: والأقرب أنه ضعيف الحديث؛ إذ لم تيميز حديثه من حديث ابنه المدخل عليه(1).
2 - الرُّكين بن الربيع: بن عَمِيلة الفزاري، أبو الربيع الكوفي، ثقةٌ(2).
3 - القاسم بن حسان: العامري الكوفي، ابن أخي عبد الرحمن بن حرملة، وثقه أحمد بن صالح المصري، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: «حديثه منكر، ولا يعرف».
قال ابن حجر: «مقبول»، قلت: ويجاب عن توثيق المصري والعجلي، بأنهما متساهلان في التوثيق(3).
4 - عبد الرحمن بن حرملة: الكوفي، عم القاسم بن حسان، قال ابن المديني: «لا أحدًا روى عن عبد الرحمن بن حرملة هذا شيئًا إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب عبد الله»، ذكره البخاري في كتابه الضعفاء، وقال: «لا يصح حديثه»، وكذلك ذكره أبو زرعة في كتابه الضعفاء، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: «ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثًا واحدًا ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحدًا ينكره أو يطعن عليه،--------------------------------------------
(1) تاريخ الدوري 2/ 490، التاريخ الكبير 7/ 156، الجرح والتعديل 7/ 96، المجروحين لابن حبان 2/ 150، سنن الدارقطني 1/ 333، تاريخ بغداد 12/ 456 - 462، تهذيب الكمال 24/ 25، تهذيب التهذيب 3/ 448، التقريب (5573).
(2) تهذيب الكمال 9/ 224، التقريب (1956).
(3) ثقات العجلي 2/ 209، ثقات ابن حبان 7/ 353، ثقات ابن شاهين (1148)، بيان الوهم 3/ 266، تهذيب الكمال 23/ 341، ميزان الاعتدال 3/ 369، التقريب (5454).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء»، فقال أبي: «يحول منه».
قال ابن حجر: «مقبول»(1).

• تخريج الحديث:
- أخرجه أبو داود(2)، والنسائي(3)، وابن أبي شيبة(4)، وأبو يعلى(5)، والطحاوي(6)، وابن حبان(7)، والحاكم(8)، والبيهقي(9)، والخطيب البغدادي(10) من طريق المعتمر بن سليمان، وابن أبي شيبة(11)، وأحمد(12)، وأبو يعلى(13)، والطحاوي(14)، والبيهقي(15) والمزي(16) من طريق جرير بن عبد الحميد، وأحمد(17)، وابن حبان(18) من طريق شعبة، وابن سعد(19)، والطحاوي(20)، والعقيلي(21) من طريق سفيان الثوري.
أربعتهم: (المعتمر، وجرير، وشعبة، والثوري) عن الرُّكين به بنحوه؛ إلا أنه عند ابن سعد ورد مختصرًا بالنهي عن تغيير الشيب، وعند ابن أبي--------------------------------------------
(1) علل ابن المديني ص 98، التاريخ الكبير 5/ 270، الضعفاء للبخاري (205)، الضعفاء لأبي زرعة (632)، الجرح والتعديل 5/ 222، تهذيب الكمال 17/ 62، التقريب (3841).
(2) سنن أبي داود ح (4222).
(3) سنن النسائي ح (5088)، وفي الكبرى 5/ 418 ح (9363).
(4) مسند ابن أبي شيبة 1/ 138 ح 185، وفي المصنف 5/ 286.
(5) مسند أبي يعلى 9/ 8 ح (5074).
(6) شرح مشكل الآثار 9/ 54 ح (3662).
(7) صحيح ابن حبان 12/ 496 ح (5683)، وفي الثقات 5/ 103.
(8) المستدرك 4/ 216.
(9) سنن البيهقي 7/ 465.
(10) المتفق والمفترق 3/ 55.
(11) مسند ابن أبي شيبة 1/ 138 ح (185)، وفي المصنف 5/ 286.
(12) مسند أحمد 6/ 92 ح (3605).
(13) مسند أبي يعلى 9/ 85 ح (5151).
(14) شرح مشكل الآثار 9/ 54 ح (3661).
(15) سنن البيهقي 7/ 232 و 9/ 350.
(16) تهذيب الكمال 17/ 63.
(17) مسند أحمد 7/ 239 ح (4179).
(18) صحيح ابن حبان 12/ 496 ح (5683).
(19) الطبقات الكبرى 1/ 440.
(20) شرح مشكل الآثار (3660).
(21) الضعفاء 2/ 392.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

شيبة في مصنفه ورد مختصرًا بالنهي عن الضرب بالكعاب فقط.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لأمور:
1 - حال قيس بن الربيع، لكنه قد توبع من قبل أربعة من الثقات الأثبات، وهم: المعتمر ثقةٌ(1)، وجرير ثقةٌ صحيح الكتاب(2)، وشعبة ثقةٌ حافظٌ متقن(3)، والثوري ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجةٌ(4)، فانتفت هذه العلة.
2 - حال القاسم بن حسان.
3 - حال عبد الرحمن بن حرملة.
4 - تفرد عبد الرحمن بن حرملة عن ابن مسعود، فقد قال ابن المديني: «ولا نعرفه في أصحاب عبد الله»(5)، أو عدم سماعه منه، فقد قال البخاري: «لم يصح حديثه»(6)، وفسر كلامَ البخاري ابنُ عدي، فقال: «وهذا الذي ذكره البخاري من قوله: «لم يصح» أن عبد الرحمن بن حرملة لم يسمع ابن مسعود»(7)(8).
ويغني عنه حديث بريدة وأبي موسى السابقان.

• •• غريب الحديث:
- قوله: «الخَلُوق»: الخلوق -بفتح الخاء، وضم اللام- طِيْبٌ معروفٌ مُركَّبٌ.
يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحُمرة--------------------------------------------
(1) التقريب (6785).
(2) التقريب (916).
(3) التقريب (2790).
(4) التقريب (2445).
(5) الجرح والتعديل 5/ 222.
(6) التاريخ الكبير 5/ 270، والضعفاء الصغير (205).
(7) الكامل 4/ 311.
(8) تنبيه: لما أخرج أبو داود الحديث قال: «انفرد بإسناد هذا الحديث أهل البصرة»، وقصده -بلا شك- أهل الكوفة، لأن رجاله كوفيون، فلعلها سبقة قلم، أو زلة ناسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

والصُّفرة، وهو من طيب النساء(1).
- قوله: «وعزل الماء عن محَلِّه»: وهو أن يعزل الرجل ماءه عن فرج المرأة، وهو محل الماء(2).
- قوله: «والتبرج بالزينة لغير محَلِّها»: وهو أن تتزين المرأة لغير زوجها، وأصل التبرج أن تظهر المرأة محاسنها للرجال(3).
- قوله: «وإفساد الصبي غير مُحَرِّمِه»: وهو إتيان المرأة المرضع، فإذا حملت فسد لبنها، وكان من ذلك فساد الصبي، وقوله: «غير مُحَرِّمِه»؛ أي: كرهه، ولم يبلغ به حد التحريم(4).
- قوله: «والضرب بالكِعاب»: -بكسر الكاف- جمع كعب، وهو فصوص النرد، ويضرب بها على عادتهم(5).
* * *

20 - قال عبد الله بن الإمام أحمد(6): قرأت على أبي، حدثك علي بن عاصم، حدثنا إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان، اللتان تُزجران زجرًا؛ فإنهما ميسر العجم».

• رواة الحديث:
1 - علي بن عاصم: بن صهيب الواسطي، أبو الحسن القرشي التيمي، مولى قُرَيبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، قال الإمام أحمد -في رأيه الأخير عنه(7): «هو والله عندي ثقةٌ، وأنا أحدث عنه»، وقال صالح جزرة:--------------------------------------------
(1) شرح أبي داود للعيني 2/ 395.
(2) معالم السنن للخطابي 3/ 61.
(3) معالم السنن للخطابي 3/ 61.
(4) معالم السنن للخطابي 3/ 61 - 62.
(5) عون المعبود 11/ 188.
(6) مسند أحمد 7/ 298 ح (4263).
(7) إنما استبنت أن هذا هو رأي أحمد الأخير من قول ابنه عبد الله كما في تهذيب التهذيب 7/ 344: «أن أباه أمره أن يدور على كل من نهاه عن الكتابة عن علي بن عاصم، فيأمره أن يحدث عنه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

«ليس هو عندي ممن يكذب، ولكن يهم، وهو سيء الحفظ، كثير الوهم، يغلط في أحاديث يرفعها ويقلبها، وسائر حديثه صحيح مستقيم».
وروي عن شعبة أنه قال: «لا تكتبوا عنه»، وقال ابن المديني: «كان كثير الغلط، وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع»، وقال ابن معين: «كذاب، ليس بشيء»، وقال أحمد -في رأيه الأول- «كان يغلط ويخطئ، وكان فيه لجاجٌ، ولم يكن متهمًا بالكذب»، وقال البخاري: «ليس بالقوي عندهم»، وقال -مرة-: «يتكلمون فيه»، وذكره أبو زرعة في كتابه الضعفاء، وقال أبو حاتم: «لين الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال النسائي -مرة-: «ضعيف»، وقال -مرة-: «متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «كان يغلط، ويثبت على غلطه»، وقال ابن عدي: «الضعف على حديثه بين».
قال ابن حجر: «صدوقٌ، يخطئ ويُصِرُّ، ورمي بالتشيع»، قلت: الذي يظهر أن غلط متميز؛ فيجتنب ويؤخذ ما عداه، وقد سئل عنه الإمام أحمد -مرة-. فقال: «ما له؟ يكتب حديثه، أخطأ يترك خطأه، ويكتب صوابه، قد أخطأ غيره»(1).
2 - إبراهيم الهَجَري: العبدي، أبو إسحاق الكوفي، لين الحديث، رفع موقوفات(2).
3 - أبو الأحوص: عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي، الكوفي، ثقةٌ(3).

• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن الأعرابي(4) من طريق علي بن عاصم بنحوه موقوفًا.
- وأخرجه أحمد بن منيع البغوي(5) عن علي بن هاشم، وابن أبي--------------------------------------------
(1) الضعفاء الصغير للبخاري (254)، الجرح والتعديل 6/ 198، الضعفاء لأبي زرعة (640)، الضعفاء للنسائي (430)، الكامل لابن عدي 5/ 192، تاريخ بغداد 11/ 446، تهذيب الكمال 20/ 504، تهذيب التهذيب 7/ 344، التقريب (4758).
(2) تهذيب الكمال 2/ 230، التقريب (252).
(3) تهذيب الكمال 22/ 445، التقريب (5218).
(4) معجم ابن الأعرابي 3/ 450.
(5) إتحاف الخيرة المهرة 5/ 185.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

الدنيا(1)، والبيهقي(2) من طريق زياد البكائي، وجعفر بن عون، وابن عدي(3)، والبيهقي(4) من طريق أبي معاوية الضرير، وعلقه الدارقطني(5) عن شعبة.
خمستهم: (علي، وزياد، وجعفر، وأبو معاوية، وشعبة) عن إبراهيم الهَجَري بنحوه إلا أنه ورد في رواية علي بن هاشم، وجعفر بن عون موقوفًا.
- وأخرجه ابن أبي شيبة(6)، وابن أبي الدنيا(7)، وابن أبي حاتم(8)، والطبري(9)، والآجري(10) من طريق سفيان، وابن أبي شيبة(11) من طريق مسعر، والبخاري(12)، والآجري(13) من طريق المعتمر بن سليمان، وابن أبي الدنيا(14)، والبيهقي(15) من طريق أبي عوانة، وابن أبي الدنيا(16) من طريق علي بن صالح، والطبري(17) من طريق شعبة، وهُشيم، والآجري(18)، وعلقه الدارقطني(19) من طريق عمران بن موسى، والبيهقي(20) من طريق موسى بن عبد الملك.
تسعتهم: (سفيان، ومسعر، والمعتمر، وأبو عوانة، وعلي بن صالح، وشعبة، وهُشيم، وعمران بن موسى، وموسى بن عبد الملك) عن عبد الملك بن عمير، وعبد الرزاق(21)، والطبري(22)، والخرائطي(23)،--------------------------------------------
(1) ذم الملاهي ح (77).
(2) سنن البيهقي 10/ 215.
(3) الكامل 1/ 212.
(4) شعب الإيمان 5/ 238.
(5) العلل 5/ 315.
(6) مصنف ابن أبي شيبة 5/ 287.
(7) ذم الملاهي ح (79).
(8) تفسير ابن أبي حاتم 4/ 1196.
(9) تفسير الطبري 3/ 671.
(10) تحريم النرد ح (20).
(11) مصنف ابن أبي شيبة 5/ 287.
(12) الأدب المفرد ح (1270).
(13) تحريم النرد ح (19).
(14) ذم الملاهي ح (78).
(15) شعب الإيمان 5/ 238 - 472.
(16) ذم الملاهي ح (79).
(17) تفسير الطبري 3/ 671 - 673.
(18) تحريم النرد ح (16)، وقد وقع عنده: (عمران بن موسى بن عبد الملك بن عمير)، والصواب: (عن عبد الملك بن عمير) والتصويب من علل الدارقطني.
(19) العلل 5/ 315.
(20) شعب الإيمان 5/ 238 - 472.
(21) مصنف عبد الرزاق 10/ 467.
(22) تفسير الطبري 3/ 671.
(23) مساوئ الأخلاق ح (756).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

والبيهقي(1) من طريق يزيد بن أبي زياد.
كلاهما: (عبد الملك، ويزيد) عن أبي الأحوص بنحوه موقوفًا إلا أنه ورد من رواية مسعر مقطوعًا على أبي الأحوص، وفي رواية موسى بن عبد الملك، وعمران بن موسى يرويانه عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحر، عن سمرة بن جندب مرفوعًا.
- وأخرجه ابن وهب(2) من طريق مسروق والبيهقي(3) من طريق إبراهيم بن يزيد.
كلاهما: (مسروق، وإبراهيم) عن ابن مسعود بنحوه موقوفًا.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال علي بن عاصم، وإبراهيم الهَجَري، وقد اختلف في الحديث عن أبي الأحوص على ثلاثة وجوه:
الأول: عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه إبراهيم الهجري -من طريق علي بن عاصم، وشعبة، وأبي معاوية الضرير، وزياد بن عبد الله البكائي عنه-.
الثاني: عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفًا.
وهذا الوجه يرويه إبراهيم الهَجَري -من طريق علي بن هاشم، وجعفر بن عون عنه- وعبد الملك بن أمير -من طريق سفيان الثوري، والمعتمر بن سليمان، وشعبة، وهشيم، وأبي عوانة، وعلي بن صالح عنه- ويزيد بن أبي زياد.
الثالث: عن أبي الأحوص مقطوعًا.
وهذا الوجه يرويه عبد الملك بن أمير -من طريق مسعر-.--------------------------------------------
(1) شعب الإيمان 5/ 238.
(2) عزاه إليه ابن عبد البر في التمهيد 13/ 176.
(3) شعب الإيمان 5/ 240.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

والراجح هو الوجه الثاني، وأن الحديث لا يصح إلا موقوفًا؛ وهو ترجيح الدارقطني(1)، والبيهقي(2)؛ وذلك لأن من رفعه هو إبراهيم الهَجَري، وهو ضعيفٌ، وقد اختلف عنه، فروي عنه مرفوعًا وموقوفًا، والخطأ منه؛ فقد اشتهر برفع الموقوفات، فقد قال شعبة، وابن المديني، والساجي: «كان رفاعًا»(3).
- أما راوي الوجه الموقوف فهو عبد الملك بن عمير في الوجه الصحيح عنه، وهو: ثقةٌ مدلسٌ(4)، وقد اختلف عليه، فرواه جماعةٌ من الثقات عنه موقوفًا، وهم: الثوري ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجةٌ(5)، والمعتمر ثقةٌ(6)، وشعبة ثقةٌ حافظٌ متقن(7)، وهشيم ثقةٌ ثبتٌ كثير التدليس والإرسال الخفي(8)، وأبو عوانة ثقةٌ ثبتٌ(9)، وعلي بن صالح ثقةٌ عابدٌ(10)، وخالفهم موسى بن عبد الملك، وعمران بن موسى، فروياه عن عبد الملك، عن الحصين بن أبي الحر، عن سمرة مرفوعًا.
وهذا الوجه منكر؛ فقد قال أبو حاتم في موسى: «ضعيف الحديث»(11)، وأما عمران فلم أعثر له على ترجمة وقد قال الدارقطني عن هذا الوجه: «هو وهم، والمحفوظ حديث أبي الأحوص، عن عبد الله»(12).
- كما خالفهم مسعر، فرواه عن عبد الملك، عن أبي الأحوص مقطوعًا، وهذا الوجه شاذٌّ، فمسعرٌ وإن كان ثقةً ثبتًا فاضلًا(13)؛ إلا أنه خالف ستةً من الثقات الأثبات، فروايتهم أولى، ويقويه أن أبا نعيمٍ قال: «كان مسعرٌ شكَّاكًا في حديثه»(14).--------------------------------------------
(1) العلل 5/ 315.
(2) سنن البيهقي 10/ 215.
(3) إكمال مغلطاي 1/ 292 - 293.
(4) تقدمت ترجمته في الحديث.
(5) التقريب (2445).
(6) التقريب (6785).
(7) التقريب (2790).
(8) التقريب (7312).
(9) التقريب (7407).
(10) التقريب (4748).
(11) الجرح والتعديل 8/ 151.
(12) العلل 5/ 315.
(13) التقريب 6605.
(14) تهذيب الكمال 27/ 466.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

ويغني عنه حديث بريدة وأبي موسى السابقان.

• غريب الحديث:
- قوله: «إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان»: قال العكبري: «وقع في هذه الرواية «هاتان» وما بعده بالرفع، فالقياس أن ينصب الجميع؛ عطفًا على إياكم، كما تقول: إياكم والشرَّ؛ أي: جنب نفسَك الشرَّ، والمعنى تجنبوا هاتين، فأما الرفع، فيحتمل ثلاثة أوجه:
1 - أن يكون معطوفًا على الضمير في «إياكم» وهو أنتم.
2 - أن يكون مرفوعُا بفعل محذوف مبنيٍّ للمفعول، تقديره: لِتُجتَنب هاتان.
3 - أنه جاء على لغة بني الحارث في جعل المثنى بالألف في الأحوال كلها، كما قالوا: «ضربته بين أذناه»(1). اهـ. بتصرف.
* * *

21 - قال الآجري(2): حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني، عن أبيه عامر بن إبراهيم، أخبرنا نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الكعبتين؛ فإنهما من الميسر».

• رواة الحديث:
1 - أبو بكر بن أبي داود: هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، قال الدارقطني: «ثقةٌ، إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث»، وقال الحسن بن محمد الخلال: «كان أبو بكر أحفظ من أبيه أبي داود»، وقال أبو داود: «ابني عبد الله كذاب»، وقال ابن عدي: «هو مقبولٌ عند أصحاب الحديث»، وقال الذهبي: «كان أبو بكر من كبار الحفاظ--------------------------------------------
(1) إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث النبوي ص 143.
(2) تحريم النرد ح (17).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

وأئمة الأعلام … وما ذكرته -يعني: في الميزان- إلا لأنزهه».
قلت: مثله لا ينزل عن مرتبة الاحتجاج، وأما كلام أبيه فقد قال ابن عدي: «وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش(1) تبين له منه؟»، وقال الذهبي: «لعل قول أبيه فيه -إن صح- أراد الكذب في لهجته، فلا في الحديث، فإنه حجةٌ فيما ينقله، أو كان يكذب ويورِّي في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبدًا، فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وأرعوى، ولزم الصدق والتقى»(2).
2 - محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني: قال ابن أبي حاتم: «كان صدوقًا»(3).
3 - عامر بن إبراهيم: بن واقد بن عبد الله الأصبهاني المؤذِّن، ثقةٌ(4).
4 - نهشل بن سعيد: بن ورْدَان القرشي الورْداني، بصري الأصل، سكن خراسان، متروك(5).
5 - الضحاك: هو ابن مزاحم الهلالي، أبو القاسم، أو أبو محمد الخراساني، قال أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والدار قطني: «ثقة» وزاد أحمد: «مأمون»، وقال يحيى القطان: «كان الضحاك عندنا ضغيفًا»، وقال ابن عدي: «عُرف بالتفسير، فأما رواياته عن ابن عباس، وأبي هريرة، وجميع من روى عنه ففي ذلك كله نظر، وإنما اشتهر بالتفسير».
قال الحافظ ابن حجر: «صدوقٌ كثير الإرسال»(6).--------------------------------------------
(1) قال في المعجم الوسيط 1/ 34 عن «أيش»: «منحوت من (أي شيء) بمعناه، وقد تكلمت به العرب».
(2) الكامل 4/ 265، سؤالات السلمي (224)، تاريخ بغداد 9/ 466، الميزان 2/ 435، السير 13/ 231.
(3) الجرح والتعديل 8/ 44.
(4) تهذيب الكمال 14/ 11، التقريب (3085).
(5) تهذيب الكمال 30/ 31، التقريب (7198).
(6) العلل لأحمد 1/ 347، الجرح والتعديل 4/ 458، الكامل 4/ 95، سؤالات البرقاني (236)، تهذيب الكمال 13/ 292، تهذيب التهذيب 4/ 453، التقريب (2978).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

قلت: والأقرب أنه ثقة؛ لاتفاق هؤلاء الأئمة على توثيقه مطلقًا، وجرح يحيى مجمل، وكلام ابن عدي لعله إنما عنى به الإرسال.

• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن عدي(1) من طريق عطاء، عن ابن عباس بنحوه.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال نهشل بن سعيد، والضحاك لم يلق ابن عباس، نص على ذلك شعبة، وأحمد، وأبو زرعة، وابن حبان، والدارقطني(2).
وأما متابعة عطاء ففيها إسحاق بن نَجيح، قال ابن معين: «من المعروفين بالكذب، ووضع الحديث»(3).
ويغني عنه حديث بريدة وأبي موسى السابقان.
* * *

22 - قال أبو داود(4): حدثنا كثير بن عُبَيْد، أنبأ بقية، عن إسماعيل، عن سليمان بن سُليم، عن يحيى بن جابر، عن يزيد بن شُريح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثٌ من الميسر؛ القمار، والضرب بالكعاب، والصفير بالحمام».

• رواة الحديث:
1 - كثير بن عُبَيْد: بن نمير المَذْحِجي الحذَّاء، أبو الحسن الحمصي، المقرئي، ثقةٌ(5).--------------------------------------------
(1) الكامل 1/ 330.
(2) المراسيل لابن أبي حاتم (52)، ثقات ابن حبان 6/ 480، سؤالات البرقاني (236)، جامع التحصيل (304).
(3) الكامل 1/ 329.
(4) كتاب المراسيل ح (514).
(5) تهذيب الكمال 24/ 140، التقريب (5618).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

2 - بقية: هو ابن الوليد الكَلاعي الحِميري المِيتَمي، أبو يُحْمِد الحِمصي، قال ابن سعد: «كان ثقةً في روايته عن الثقات، ضعيفًا في روايته عن غير الثقات»، وبنحوه قال ابن معين، وأحمد، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وأبو زرعة، والنسائي.
وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال النسائي: «إذا قال: حدثنا وأخبرنا فهو ثقةٌ، وإذا قال: عن فلان فلا يؤخذ عنه؛ لأنه لا يُدرى عمن أخذه».
لخص حالة الحافظ ابن حجر بقول: «صدوقٌ كثير التدليس عن الضعفاء»(1).
3 - إسماعيل: هو ابن عياش، تقدمت ترجمته في الحديث السادس، وأنه صدوقٌ في رواياته عن أهل الشام، مخلِّطٌ في غيرهم.
4 - سليمان بن سُليم: الكِناني الكلبي مولاهم، أبو سلمة الشامي، القاضي الحمصي، ثقةٌ عابدٌ(2).
5 - يحيى بن جابر: الطائي، أبو عمرو الحمصي، القاضي، ثقةٌ، وأرسل كثيرًا(3).
6 - يزيد بن شُريح الشامي: الحضرمي الحمصي، مقبول(4).

• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن أبي حاتم(5) من طريق العباس بن الوليد الخلال، عن إسماعيل بن عياش به بنحوه.--------------------------------------------
(1) طبقات ابن سعد 7/ 469، الجرح والتعديل 2/ 434 - 435، تهذيب الكمال 4/ 192، تهذيب التهذيب 1/ 434، طبقات المدلسين (117)، التقريب (734).
(2) تهذيب الكمال 11/ 439، التقريب (2566).
(3) تهذيب الكمال 31/ 248، التقريب (7518).
(4) تهذيب الكمال 32/ 159، التقريب (7728).
(5) تفسير ابن أبي حاتم 2/ 391.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لأرساله، ولحال يزيد، وعنعنة بقية، وقد تابعه العباس بن الوليد، وهو صدوق عابد(1)، لكن فيه شريح، وقد أرسله.

• غريب الحديث:
- قوله: «والضرب بالكِعاب»: أي: اللعب بالنرد(2).
قوله: «والصفير بالحمام»: أي: دعاؤها للعب بها، والصفير هو الصوت الخالي عن الحروف(3).
* * *

23 - قال ابن أبي شيبة(4): حدثنا ابن عُلَيَّة، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللعب بالكعبين، فقال: «إنها ميسر الأعاجم».

• رواة الحديث:
1 - ابن عُلَيَّة: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي مولاهم، أبو بِشْرٍ البصري، المعروف بابن عُلَيَّة، ثقةٌ حافظٌ(5).
2 - ابن أبي عروبة: هو سعيد بن مِهْران العَدَوي، أبو النضر البصري، ثقةٌ حافظٌ له تصانيف، كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، وقد ذكره الحافظ في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته، وقلة تدليسه في جنب ما روى(6).--------------------------------------------
(1) التقريب (3192).
(2) فيض القدير 3/ 292.
(3) المرجع السابق.
(4) مصنف ابن أبي شيبة 5/ 286.
(5) تهذيب الكمال 3/ 23، التقريب (416).
(6) تهذيب الكمال 11/ 5، التقريب (2365)، طبقات المدلسين (50).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

3 - قتادة: ابن دِعَامة بن قتادة السَّدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقةٌ ثبتٌ، وكان يدلس، فقد قال شعبة: «كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: حدثنا، وإذا جاء ما لم يسمع قال: قال فلان»، وقال الذهبيّ: «هو حجةٌ بالإجماع إذا بين السماع، فإنه مدلسٌ معروفٌ بذلك» وقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين(1).

• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن أبي الدنيا(2)، والبيهقي(3) من طريق عمرو بن حمران، عن سعيد، والآجري(4) من طريق شيبان، والخرائطي(5) من طريق معمر.
كلاهما: (شيبان، ومعمر) عن قتادة به؛ إلا أن معمرًا وصله عن أنس مرفوعًا.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لأنه بلاغ، وقد اختلف في الحديث عن قتادة على وجهين:
1 - عن قتادة، قال: بلغنا.
وهذا الوجه يرويه سعيد بن أبي عروبة، وشيبان.
2 - عن قتادة، عن أنس مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه معمر.
والوجه الأول هو الراجح؛ إذ يرويه اثنان من الثقات، وهما:
1 - سعيد بن أبي عروبة، وقد سبق بيان حاله، وأنه من أثبت الناس في قتادة.
2 - وشيبان، هو ابن فرُّوخ: ثقةٌ(6).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 23/ 498، السير 5/ 269، التقريب (5518)، طبقات المدلسين (92).
(2) ذم الملاهي ح (80).
(3) شعب الإيمان 5/ 240.
(4) تحريم النرد (46).
(5) مساوئ الأخلاق ح (755).
(6) ميزان الاعتدال 2/ 158.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

وأما راوي الوجه الثاني، فهو معمر، وهو وإن كان ثقةً ثبتًا فاضلًا(1)؛ إلا أنه في روايته عن قتادة شيئًا، فقد قال معمرٌ نفسُه: «جلست إلى قتادة وأنا صغير، فلم أحفظ عنه إلا الأسانيد»(2)، وقال عبد الرزاق: «سمعت مالكًا يقول -وسألته عن معمر-، فقال: إنه لولا. قلت: لولا ماذا؟ قال: لولا رأيته عن قتادة»(3)، وقال ابن معين: «إذا حدثك معمر عن العراقيين فخَفْه إلا عن الزهري وابن طاوس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، وأما أهل الكوفة والبصرة فلا»(4)، وقال الدارقطني: «معمر سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش»(5)، وقال ابن رجب: «رواية معمر، عن قتادة ليست بالقوية»(6).
وأما ما حكي عن معمر أنه قال: سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة، فما شيءٌ سمعت في تلك السنين إلا وكأنه مكتوبٌ في صدري» فحكايةٌ ضعيفةٌ، فقد أخرجها البخاري(7)، وابن أبي حاتم(8)، ويعقوب بن سفيان(9) كلهم من طريق محمد بن كثير، عن معمر، ومحمد بن كثير: ضعيف، خاصةً عن معمر، فقد قال عبد الله بن أحمد: «ذكر أبي محمد بن كثير، فضعفه جدًّا، وضعف حديثه عن معمر جدًّا»(10)، وقال العقيلي: «حدث عن معمر بمناكير لا يُتابع عليها»(11).
وبناءً على ترجيح الوجه الأول، فالإسناد لا يزال ضعيفًا.
ويغني عنه حديث بريدة وأبي موسى السابقان.--------------------------------------------
(1) التقريب (6809).
(2) تاريخ ابن أبي خيثمة 3/ 327.
(3) المعرفة والتاريخ 2/ 281.
(4) شرح علل الترمذي 2/ 501 - 612.
(5) العلل 21/ 221.
(6) فتح الباري 1/ 299.
(7) التاريخ الكبير 7/ 378، والأوسط 2/ 115.
(8) الجرح والتعديل 8/ 255.
(9) المعرفة 2/ 85.
(10) العلل 3/ 251.
(11) الضعفاء 4/ 128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

24 - قال ابن أبي الدنيا(1): ثنا بِشْر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا عامر بن يَسَاف، عن يحيى بن أبي كثير قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقومٍ يلعبون بالنرد، فقال: «قلوبٌ لاهيةٌ، وأيدٍ عاملةٌ، وألسنةٌ لاغيةٌ».

• رواة الحديث:
1 - بشْر بن معاذ العَقَدي: أبو سهلٍ البصري الضرير، قال أبو حاتم: «صالح الحديث، صدوق»، وقال النسائي، ومسلمة الأندلسي: «صالح»، وزاد مسلمة: «ثقة» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: «صدوقٌ»(2).
2 - عامر بن يَسَاف: هو ابن عبد الله اليشْكُري اليمامي، وثقه ابن معين -مرة- وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم، وأبو داود: «صالح»، وزاد أبو داود: «ليس به بأس»، وقال ابن معين -مرة-: «ليس بشيء»، وقال العجلي: «يكتب حديثه، وفيه ضعف»، وقال ابن عدي: «منكر الحديث عن الثقات … ومع ضعفه يكتب حديثه».
قال الحافظ ابن حجر: «شيخ لين الحديث»(3).
3 - يحيى بن أبي كثير: الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، واسم أبي كثير: صالح ابن المتوكل، وقيل: يسار، وقيل: دينار، ثقةٌ ثبتٌ؛ لكنه يدلس ويرسل، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، ممن احتمل الأئمة تدليسه(4).--------------------------------------------
(1) ذم الملاهي ح (87).
(2) الجرح والتعديل 2/ 368، تسمية مشايخ النسائي (48)، ثقات ابن حبان 8/ 144، تهذيب الكمال 4/ 146، إكمال مغلطاي 2/ 410، تهذيب التهذيب 4/ 458، التقريب (702).
(3) التاريخ الكبير 6/ 158، سؤالات الآجري (467)، الجرح والتعديل 6/ 329، ثقات العجلي 2/ 15، ثقات ابن حبان 8/ 501، الكامل 5/ 85، تعجيل المنفعة (510)، التقريب (3101).
(4) تهذيب الكمال 31/ 504، طبقات المدلسين (63)، التقريب (7632).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

• تخريج الحديث:
- أخرجه البيهقي(1) من طريق ابن أبي الدنيا.

• الحكم على الحديث:
إسناده ضعيفٌ؛ لإرساله، وضعف عامر بن يَسَاف، ويغني عنه حديث بريدة وأبي موسى السابقان.
* * *

25 - قال الآجري(2): حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، حدثنا محمد بن سعد(3) العوفي من أصله، أخبرنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا مررتم بهؤلاء الذين يلعبون الأزلام؛ الشطرنج، والنرد، فلا تسلموا عليهم، فإن سلموا عليكم، فلا تردوا عليهم؛ فإنهم إذا اجتمعوا وأكبوا عليها جاء إبليس -أخزاه الله- بجنوده، فأحدق بهم، كلما ذهب رجلٌ يصرف بصره عن الشطرنج لكز في ثغره، وجاءت الملائكة من وراء ذلك، فأحدقوا بهم، ولم يدنوا منهم، فما زالوا يلعنونهم حتى يتفرقون عنها حين يتفرقون كالكلاب اجتمعت على جيفة، فأكلت منها حتى ملأت بطونها ثم تفرقت».

• رواة الحديث:
1 - أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار: الدوري قال حمزة السهمي: «سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقةٌ مأمونٌ»(4).--------------------------------------------
(1) سنن البيهقي 10/ 216، وشعب الإيمان 5/ 241.
(2) تحريم النرد (29).
(3) في الأصل سعيد، والتصحيح من عمدة المحتج في حكم الشطرنج للسخاوي ص 58.
(4) سؤالات السهمي (20)، تاريخ بغداد 3/ 310.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

2 - محمد بن سعد العوفي: قال الدارقطني: «لا بأس به»، وقال الخطيب: «كان لينًا في الحديث»(1).
3 - سليمان بن داود اليمامي: قال البخاري: «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، منكر الحديث، ما أعلم له حديثًا صحيحًا»(2).
4 - يحيى بن أبي كثير: تقدمت ترجمته في الحديث الرابع والعشرين، وأنه ثقةٌ ثبتٌ.
5 - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدمت ترجمته في الحديث التاسع، وأنه ثقة مكثر.

• تخريج الحديث:
- أخرجه الدارقطني(3)، ومن طريقه الديلمي(4) من طريق محمد بن سعد العوفي مختصرًا.
- وأخرجه الخلال(5)، العقيلي(6) من طريق مُطَهَّر بن الهيثم، عن شبل البصري، عن عبد الرحمن بن يَعْمَر.
- وأخرجه الديلمي(7) من طريق مأمون بن أحمد، عن أحمد بن عبد الله الشيباني، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
- وأخرجه الديلمي(8) من طريق عباد بن كثير، عن عثمان الأعرج، عن الحسن.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد 5/ 323، سؤالات الحاكم للدارقطني ص 178، اللسان 5/ 179 ..
(2) التاريخ الكبير 4/ 11، الجرح والتعديل 4/ 110.
(3) عزاه إليه السخاوي في عمدة المحتج ص 58.
(4) عزاه إليه السخاوي في عمدة المحتج ص 58.
(5) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (157).
(6) الضعفاء 4/ 261.
(7) جزء في الشطرنج، نقلًا عن السخاوي في عمدة المحتج ص 59.
(8) جزء في الشطرنج، نقلًا عن السخاوي في عمدة المحتج ص 63.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

ثلاثتهم: (عبد الرحمن بن يَعْمَر، والأعرج، والحسن) عن أبي هريرة، إلا أن الأعرج يرويه عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن يرويه عن أبي هريرة، وجابر، ومعقل.
ولفظ عبد الرحمن بن يَعْمَر عن أبي هريرة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم يلعبون بالشطرنج، فقال: «ما هذه الكوبة؟ ألم أنه عنها؟ لعن الله من يلعب بها».
ولفظ الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: «نفرٌ من أمتي لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم، ولهم عذابٌ أليم» وذكر منهم: «اللاعبين بالشاه مات».
ولفظ الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اللعب بالشطرنج، وقال: «من فعله فهو كآكل لحم الخنزير».

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال سليمان بن داود اليمامي، وتفرده عن يحيى بن أبي كثير، وقد اختلف فيه على أبي هريرة كما في التخريج، وكل طرقه شديدة الضعف:
أما طريق عبد الرحمن بن يَعْمَر، ففيها مُطَهَّر بن الهيثم متروك(1)، وشبل البصري، وعبد الرحمن بن يَعْمَر مجهولان، قاله العقيلي، وابن حجر، والسخاوي(2).
وأما طريق الأعرج ففيها مأمون بن أحمد قال أبو نعيم: «خبيثٌ وضاعٌ يروي عن الثقات مثل هشام بن عمار، ودحيم بالموضوعات»(3).
وفيها شيخة أحمد بن عبد الله وهو الجويباري(4)، قال الدارقطني:--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 28/ 88، التقريب (6713).
(2) الضعفاء 4/ 261، الدراية 2/ 240، عمدة المحتج ص 57.
(3) الضعفاء لأبي نعيم (247).
(4) قال ابن عدي في الكامل 1/ 177: «كان يضع الحديث لابن كرام على ما يريده، وكان ابن كرام يضعها في كتبه عنه، ويسميه أحمد بن عبد الله الشيباني».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

«كذاب دجال خبيث، وضاع للحديث، لا يكتب حديثه ولا يروى»(1).
وأما طريق الحسن ففيها عباد بن كثير متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب(2).
ويغني عنه حديث بريدة وأبي موسى السابقان.

• فقه المطلب:
أولًا: دلت أحاديث المطلب على تحريم لعبة النرد، وقد صح منها حديث بريدة، وتحريمها محل إجماع من أهل العلم إذا كان اللعب بها على عوض، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «أجمع العلماء على أن اللعب بالنرد والشطرنج حرامٌ إذا كان بعوض، وهو من القمار والميسر الذي حرمه الله»(3).
أما إذا كانت بغير عوض فمذهب الجماهير(4) على تحريمها، وحكاه ابن قدامة إجماعًا(5)، وابن هبيرة اتفاقًا(6)، وفيه خلافٌ شاذ(7).--------------------------------------------
(1) سؤالات السلمي (56).
(2) التقريب (179).
(3) مجموع الفتاوي 32/ 346.
(4) بدائع الصنائع 6/ 269، حاشية الدسوقي 6/ 394، المهذب 2/ 416، المغني 14/ 154.
(5) المغني 14/ 156.
(6) الإفصاح 2/ 318.
(7) ذكر ابن عبد البر في التمهيد 13/ 180، والشوكاني في نيل الأوطار 8/ 175 أنه روي عن ابن مغفل/ وابن المسيب، وعكرمة، والشعبي الترخيص فيها على غير قمار، لكن هذا لم يثبت عنهم، فقد قال الباجي في المنتقى 7/ 278: «ما روي عن عبد الله بن مغفل، والشعبي، وعكرمة أنهم كانوا يلعبون بالنرد، وأن الشعبي كان يلعب بالشطرنج غير ثابت، ولو ثبت لحمل على أنهم لم يعلموا النهي، وأغفلوا النظر وأخطؤوا فيه، وروي عن سعيد بن المسيب وابن شهاب إجازة اللعب بالنرد، وذلك كله غير ثابت عمن تقدم ذكره، وإنما هي أخبارٌ يتعلق بها أهل البطالة؛ حرصًا على تخفيف ما هم عليه من الباطل، والله المستعان».
وقال القرافي في الذخيرة 13/ 283: «إنه لو فرض صحة ذلك عنهم فيحملُ على أن النهي لم يبلغهم، وإلا فالحجةُ قائمةٌ عليهم بالأدلةِ الصريحةِ عنه عليه السلام في حرمةِ اللعبِ بالنردِ مطلقًا».
وذكر الهيتمي في الزواجر 2/ 199 عن أبي إسحاق المروزي، والإسفراييني وحُكي عن ابن خيران، واختاره أبو الطيب أنه مكروهٌ كراهة تنزيه.
وهذا القول، قال عنه الهيتمي: «غلطٌ ليس بشيء؛ لمخالفته المنقول والدليل».
ووصمه ابن تيمية في الفتاوى 32/ 253 بالشذوذ، وحكى الاتفاق، فقال: «اللعب بالنرد حرامٌ باتفاق العلماء وإن لم يكن فيه عوض، وإن كان فيه خلافٌ شاذٌّ لا يلتفت إليه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)