Arabic source text

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

📘 الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة (صالح بن فريح البهلال)

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث الأول تعريف الرمي
الرمي لغةً: قال ابن منظور: «أَرْمَيْتُ الحجَرَ من يدي؛ أي: أَلقيت، ورَمى الشيءَ رَمْيًا، ورَمى به، ورَمى عن القوْس، ورَمى عليها، ولا يقال رَمى بها في هذا المعنى، وخرجتُ أَرْتَمِي، وخرج يَرْتَمي إذا خرج يَرْمي القنَصَ، والرِّمَاءُ: المُراماةُ بالنَّبْلِ، وخرجْت أَتَرَمَّى وخرجَ يَتَرَمَّى إذا خرج يَرْمي في الأغراضِ وأُصُول الشجر، يقال: رَمَيْت بالسَّهْمِ رَمْيًا، وارْتَمَيْت، وترامَيْت تَرَامِيًا، ورامَيْت مُرَاماةً؛ إذا رَمَيْت بالسهام عن القِسِيّ»(1).
وهو اصطلاحًا: محاولة إصابة أهدافٍ معينةٍ، باستخدام آلةٍ تطلق أداة ما، أو باستخدام اليد في الإطلاق مباشرة.
فمثال الأول: استخدام القوس في إطلاق السهام.
ومثال الثاني: رمي الرمح أو الحربة(2).--------------------------------------------
(1) لسان العرب 3/ 1740.
(2) الألعاب الرياضية ص 76 - 77 بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌المبحث الثاني ما ورد في فضل الرمي
وفيه ثمانية مطالب:
‌‌المطلب الأول: ما جاء في الأمر بالرمي.
المطلب الثاني: ما ورد في ثواب الرمي.
المطلب الثالث: ما ورد في أن الرمي ليس من اللهو الباطل.
المطلب الرابع: ما ورد في التحذير من نسيان الرمي بعد تعلمه.
المطلب الخامس: ما ورد في شهود الملائكة للرمي.
المطلب السادس: ما ورد أن الرمي مطردة للهم.
المطلب السابع: ما جاء أن الرمي من الفطرة.
المطلب الثامن: ما ورد في أن المتناضلين في صلاة ما داموا يتناضلون.
* * * *

المطلب الأول ما جاء في الأمر بالرمي
48 - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلَّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل ليدخل الثلاثة بالسهم الواحد الجنة؛ صانعه يحتسب بصنعته الخير، والرمي به، والمُمِدِّ به»، وقال: «ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب الي من أن تركبوا، وكل شيءٍ يلهو به الرجل باطلٌ إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته؛

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر بالذي عَلِمَه».

• رواة الحديث:
1 - هشام: هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر، أبو بكر البصري الدَّسْتوائي، ثقةٌ ثبتٌ(1).
2 - يحيى بن أبي كثير: تقدمت ترجمته في الحديث الرابع والعشرين، وأنه ثقةٌ ثبتٌ.
3 - أبو سلَّام: هو ممطورٌ الأسود الحبشي، ويقال: النُّوبي، ويقال: الباهلي الأعرج الدمشقي، قيل: إن الحبشي نسبة إلى حي من حمير، لا إلى الحبشة، ثقةٌ يرسل(2).
4 - عبد الله بن زيد الأزرق: قال ابن حجر: «مقبول»، والأقرب أنه مجهول؛ إذ لم يرو عنه سوى أبي سلَّام الأسود، ولم يوثقه أحد(3).

• تخريج الحديث:
- أخرجه الروياني(4)، وابن حزم(5)، والبيهقي(6) من طريق أبي داود الطيالسي.
- وأخرجه الترمذي(7)، وابن ماجه(8)، وابن أبي شيبة(9)، وأحمد(10)،--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 30/ 215، التقريب (7299).
(2) تهذيب الكمال 28/ 484، التقريب (6879).
(3) تهذيب الكمال 14/ 548، التقريب (3334).
(4) مسند الروياني 1/ 159 ح (184 - 185).
(5) المحلى 9/ 55.
(6) سنن البيهقي 10/ 13.
(7) جامع الترمذي ح (1637).
(8) سنن ابن ماجه ح (2811).
(9) مصنف ابن أبي شيبة 4/ 229 و 5/ 303.
(10) مسند أحمد 28/ 532 - 537 ح (17300) و (17338).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

والدارمي(1)، والطحاوي(2)، والطبراني(3)، والآجري(4)، والبيهقي(5)، وابن عساكر(6)، كلهم من طريق هشام الدَّستوائي به بنحوه، وعند بعضهم مختصرًا.
إلا أنه جاء في رواية عند الطبراني قول يحيى: حُدِّثت أن أبا سلَّام قال.
وعلقه ابن أبي حاتم(7) من طريق هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير؛ عن أبي سلمة، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة(8) بن عامر به.
- وأخرجه عبد الرزاق(9) -ومن طريقه أحمد(10)، وابن خزيمة(11)، والروياني(12)، والطبراني(13)، والبغوي(14)، وابن عساكر(15) - عن معمر، وسعيد بن منصور(16) من طريق أيوب.
كلاهما: (معمر، وأيوب) عن يحيى بن أبي كثير بنحوه، إلا أن معمرًا رواه عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق.--------------------------------------------
(1) سنن الدارمي 2/ 269 ح (2405).
(2) شرح مشكل الآثار 1/ 270 ح (295 - 296).
(3) معجم الطبراني الكبير 17/ 341 ح (940 - 941) وفي فضل الرمي ح (2)، وقد جاء السند عنده هكذا: أبو سلَّام، عن زيد بن سلَّام، عن عبد الله بن زيد، وهذا خطأ في النسخة، فزيد إنما يروي عن جده أبي سلَّام، لا العكس، وقد ذكر الطبراني الإسناد على الصواب ص 17.
(4) تحريم النرد والشطرنج (2) و (3).
(5) سنن البيهقي 10/ 218.
(6) تاريخ دمشق 28/ 212.
(7) العلل ص 750 رقم (955).
(8) في الأصل علقمة، ولعله تصحيف؛ إذ لا يعرف صحابيٌّ بهذا الاسم منسوبًا إلى عامر، والحديث مداره على عقبة.
(9) مصنف عبد الرزاق 10/ 409 ح (19522) و 11/ 461 ح (21010).
(10) مسند أحمد 28/ 619 - 572 ح (17337) و (17398).
(11) صحيح ابن خزيمة 4/ 113 ح (2478).
(12) مسند الروياني 1/ 160 ح (186).
(13) معجم الطبراني الكبير 17/ 340 ح (939)، وفي فضل الرمي ح (1).
(14) معالم التنزيل 2/ 647، وشرح السُّنَّة 10/ 381 ح (2641).
(15) تاريخ دمشق 18/ 212 و 40/ 497.
(16) سنن سعيد بن منصور 2/ 172.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

وأيوب رواه عن يحيى رفعه.
وعلقه البخاري(1)، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلَّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة به.
- وأخرجه أبو داود(2)، والنسائي(3)، وسعيد بن منصور(4)، وابن أبي شيبة(5) -ومن طريقه ابن حزم(6) - وأحمد(7)، والفسوي(8)، وابن الجارود(9)، وأبو عَوَانة(10)، والروياني(11)، والطبراني(12)، والآجري(13)، والحاكم(14)، وأبو نعيم(15)، والبيهقي(16)، والخطيب البغدادي(17)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والطحاوي(18) من طريق أبي رجاء(19)، وعلقه البخاري(20) عن معاوية بن سلَّام.
ثلاثتهم: (ابن جابر، وأبو رجاء، ومعاوية) عن أبي سلَّام الحبشي، عن خالد بن زيد الجهني، عن عقبة بن عامر به بنحوه، وعند بعضهم مختصرًا.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 3/ 150.
(2) سنن أبي داود ح (2513).
(3) سنن النسائي ح (3146) و (3578) وفي الكبرى 3/ 20 - 39 ح (4354) و (4420).
(4) سنن سعيد بن منصور 2/ 171.
(5) مصنف ابن أبي شيبة 4/ 215.
(6) المحلى 9/ 55.
(7) مسند أحمد 28/ 571 - 572 - 558 ح (17335) و (17336) و (17321).
(8) المعرفة والتاريخ 2/ 501.
(9) المنتقى ح (1062).
(10) مستخرج أبي عوانة 5/ 103 - 104.
(11) مسند الروياني 1/ 187 ح (247).
(12) فضل الرمي ح (3).
(13) تحريم النرد والشطرنج (1).
(14) المستدرك 2/ 59.
(15) رياضة الأبدان ح (8).
(16) سنن البيهقي 10/ 13، ومعرفة السنن والآثار 7/ 434، وشعب الإيمان 4/ 44 ح (4301).
(17) موضح أوهام الجمع والتفريق 1/ 114.
(18) شرح مشكل الآثار 1/ 272 ح (297).
(19) هكذا عند الطحاوي، ولست منه على ثلَج، فلم أر أحدًا من المتقدمين ذكره في هذا الحديث، وأخشى أن يكون تصحيفًا من (ابن جابر) فإن الراوي عنه في هذا الحديث هو بشر بن بكر، وهو مشهورٌ بالرواية عن ابن جابر، ينظر: تهذيب الكمال 4/ 95.
(20) التاريخ الكبير 3/ 150.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

- وأخرجه مسلم(1) من طريق فُقَيم اللَّخْمي، عن عقبة به مختصرًا.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ وذلك لجهالة عبد الله الأزرق؛ وقد اختلف في الحديث عن يحيى بن أبي كثير على وجوه:
الأول: عنه، عن أبي سلَّام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة.
الثاني: عنه، عن أبي سلمة، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة.
وهذان الوجهان يرويهما هشام الدستوائي.
الثالث: عنه، عن زيد بن سلَّام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة.
وهذا الوجه يرويه معمر.
الرابع: عنه، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا الوجه يرويه أيوب السختياني.
الخامس: عنه، عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلَّام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة.
وهذا الوجه علقه البخاري.
وخالف يحيى بن أبي كثير راويان: وهما: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو ثقةٌ(2)، ومعاوية بن سلَّام، وهو ثقةٌ(3)، فروياه عن أبي سلَّام، عن خالد بن زيد، عن عقبة.
وروايتهما هي المقدمة؛ وذلك لأمور:
1 - أنهما اثنان ثقتان.
2 - أنهما يرويان عن أبي سلَّام مباشرة، بخلاف يحيى بن أبي كثير؛ فإن روايته عن أبي سلَّام إنما هي من صحيفة، ولم يسمع منه حرفًا، قال حسين المعلم: «لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير وجَّه إليَّ مطرٌ أن احمل--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (1919).
(2) التقريب (4041).
(3) التقريب (6761).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

الدواة والقرطاس، وتعالَ، قال: فأتيته، فأخرج إلينا صحيفة أبي سلَّام، فقلنا له: سمعت من أبي سلَّام؟ قال: لا، قلت: فَمِن رجلٍ سمعه من أبي سلَّام؟ قال: لا»(1).
وقال العلائي: «وروى حرب بن شداد عن ابن أبي كثير، أنه قال: كل شيء عن أبي سلَّام، فإنما هو كتاب»(2).
ولا يخفى ما في الصحف من الوهم، قال الذهبي: «الصحف يدخل في روايتها التصحيف، لا سيما في ذلك العصر؛ إذ لا شكل بعد في الصحف، ولا نقط بخلاف الأخذ من أفواه الرجال»(3).
3 - أنه لم يُختلَف عليهما، كما اختُلف على يحيى بن أبي كثير، فإنه وإن كانت رواية هشام أرجح(4)؛ إلا أنه اختلف على يحيى من طريق هشام على أوجه:
- فقيل: عن يحيى بن أبي كثير قال: حُدِّثت أن أبا سلَّام قال، كما في رواية عند الطبراني.
- وقيل: عن يحيى قال: حدث أبو سلَّام، كما في رواية عند الطبراني.
- وقيل: عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا(5) أبو سلَّام، كما في رواية عند أحمد وابن عساكر.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في المراسيل ص 239 - 240.
(2) جامع التحصيل ص 299.
(3) سير أعلام النبلاء 5/ 174.
(4) نقل الأثرم عن أحمد قال: «هشام الدستوائي أثبت في حديث يحيى من معمر»، ونقل إبراهيم بن الجنيد عن يحيى بن معين قال: «ما روى أيوب -يعني: السختياني- عن يحيى بن أبي كثير شيئًا فيه خير، ولكن هشام الدستوائي» ينظر: شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 677.
(5) روى هذا الوجه إسماعيل بن علية عند أحمد، ومروان بن معاوية عند ابن عساكر، وغالب الظن أن هذا التصريح بالتحديث خطأٌ؛ لأمور:
أن يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أبي سلَّام، وإنما يروي عنه بالوجادة، ومن المقَّعد في علم الحديث أن الذي يروي بها لا يصرح بالتحديث، قال القاضي عياض في الإلماع ص 117: «لا أعلم من يُقْتدى به أجاز النقل فيها بـ: «حدثنا وأخبرنا»».
أن جميع من روى الحديث عن هشام الدَّستوائي لم يرد عنهم التصريح بالتحديث، وهم أبو داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، وأبو إسحاق الفزاري، ووهب بن جرير، وأبو الوليد الطيالسي.
أن إسماعيل بن علية نفسَه جاء عنه الحديث، وليس فيه التصريح بالتحديث، كما في تاريخ ابن عساكر 28/ 314 فقد جاء فيه قول إسماعيل: «نا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال حدَّث أبو سلَّام .. »، ومروان بن معاوية علَّق عنه ابن عساكر السند قبلُ، وليس فيه تصريحٌ بالتحديث، وأورده ابن أبي حاتم في العلل ص 750، وليس فيه تصريحٌ بالتحديث، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

- وقيل: عن يحيى، عن أبي سلَّام، كما في باقي الروايات.
- وقيل: عن يحيى، عن أبي سلمة، كما في العلل لابن أبي حاتم.
وهذه قرينةٌ قويةٌ في ترجيح ما رواه عبد الرحمن بن يزيد، ومعاوية بن سلَّام؛ وذلك لسلامته من الاختلاف، وقد قال الحافظ ابن حجر: «فحديثٌ لم يختلف فيه على راويه -أصلًا- أصح من حديث اختلف فيه في الجملة»(1).
وبناءً على ترجيح هذا الوجه، فالحديث حسنٌ -إن شاء الله- فرجاله ثقات، سوى خالد بن زيد، وقد ذكره الفسوي من ثقات التابعين(2)، وقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم.
أما الإمام مسلم فروايته مقتصرةٌ على جملة: «من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى»، وللحديث شواهد ستأتي -إن شاء الله-.

• غريب الحديث:
- قوله: «والمُمِدِّ به»: هو الذي يقوم عند الرامي، فيُناوله سَهْمًا بعد سهم، أو هو الذي يَرُدّ عليه النَّبْلَ من الهَدَف، يقال: أمَدّه يُمِدّه فهو مُمِدّ(3).
- قوله: «رمي الرجل بقوسه»: قال ابن حجر: «إنما أطلق على الرمي أنه لهو؛ لإمالة الرغبات إلى تعليمه؛ لما فيه من صورة اللهو؛ لكن المقصود من تعلمه الإعانة على الجهاد»(4).--------------------------------------------
(1) النكت 2/ 810.
(2) المعرفة والتاريخ 2/ 501.
(3) النهاية لابن الأثير 4/ 308.
(4) فتح الباري 11/ 91.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

- قوله: «أو تأديبه فرسه»: تأديب الفرس؛ إشارةٌ إلى المسابقة عليها(1).
- قوله: «أو ملاعبته امرأته»: ملاعبة الأهل؛ للتأنيس ونحوه(2).

49 - قال الطبراني(3): حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كل شيء من لهو الدنيا باطلٌ إلا ثلاثة؛ انتضَالك بقوسك، أو تأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك؛ فإنهن من الحق». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «انتضلوا واركبوا، وأن تنتضلوا أحب إلي، وإن الله عز وجل ليدخل بالسهم الواحد ثلاثةً الجنة؛ صانعه محتسبًا فيه، والمُمِدَّ به، والرامي به، وإن الله عز وجل ليدخل بلقمة الخبز، وقبضة التمر، ومثله مما ينتفع به المسكين ثلاثةً الجنة؛ ربُّ البيت الآمر به، والزوجة تصلحه، والخادم الذي يناول المسكين»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الحمد لله الذي لم ينس خدمنا».

• رواة الحديث:
1 - محمد بن يحيى المروزي: أبو بكر الوراق نزيل بغداد، صدوقٌ(4).
2 - الحكم بن موسى: بن أبي زهير شيرزاد البغدادي، أبو صالح القنطري الزاهد، وثقه ابن سعد، وابن معين -مرة-، وصالح جزرة، وزاد: «المأمون»، والعجلي، وقال ابن معين -مرة-: «لا بأس به»، وقال ابن المديني: «الشيخ الصالح» وقال أبو حاتم: «صدوق»، ومثله قال ابن حجر،--------------------------------------------
(1) المرجع السابق.
(2) المرجع السابق.
(3) المعجم الأوسط 5/ 278.
(4) تهذيب الكمال 26/ 612، التقريب (6385).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

والأقرب أنه ثقة؛ إذ وثقه من ذكر، ولم يضعفه أحد(1).
3 - سُوَيد بن عبد العزيز: بن نمير السُّلَمي مولاهم، الدمشقي، وقيل: الحمصي، ضعيف(2).
4 - محمد بن عجلان: المدني، وثقه ابن عيينة، وأحمد، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة: صدوق وسط.
وذكره العقيلي في الضعفاء، وأخرج بسنده إلى يحيى القطان قوله: «كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع، ولم يكن له تلك القيمة عنده».
وقال يحيى في موطن آخر: «سمعت محمد بن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة، فاختلط علي، فجعلتها كلها عن أبي هريرة».
وقال الإمام أحمد: «ثقة، إلا أنه اختلط عليه حديث المقبري عن أبي هريرة».
قال الحافظ ابن حجر: «صدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبي هريرة».
والذي يظهر لي من كلام الأئمة أن محمد بن عجلان ثقة، إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبي هريرة من رواية المقبري فقط، كما هو مقيدٌ في كلام الأئمة.
أما كلام يحيى القطان عليه في روايته عن نافع، فلعله من قبيل التضعيف النسبي؛ لأن علي بن المديني والنسائي ذكرا محمد بن عجلان في الطبقة الخامسة من طبقات أصحاب نافع، وقد قسم كل منهما أصحاب نافع إلى تسع طبقات، وزاد النسائي طبقة عاشرة، هي طبقة المتروك حديثهم(3).--------------------------------------------
(1) طبقات ابن سعد 7/ 346، تاريخ الدارمي (236)، الجرح والتعديل 3/ 128، الثقات للعجلي 1/ 313، تهذيب الكمال 7/ 137، التقريب (1462).
(2) تهذيب الكمال 12/ 255، التقريب (2692).
(3) العلل لأحمد 1/ 35، الجرح والتعديل 8/ 49، ثقات العجلي 2/ 248، ثقات ابن حبان 7/ 386، ضعفاء العقيلي 4/ 118، تهذيب الكمال 26/ 101، شرح العلل 1/ 401 - 404، التقريب (6136).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

5 - سعيد المقبري: هو ابن أبي سعيد -كيسان- المقبري، أبو سعد المدني، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة(1).

• تخريج الحديث:
- أخرجه الحاكم(2) من طريق علي بن بحر، عن سويد به بنحوه بدون جملة: «وإن الله عز وجل ليدخل بلقمة الخبز … ».
وعلقه ابن أبي حاتم(3) عن سويد به بنحوه بدون جملة: «وإن الله عز وجل ليدخل بلقمة الخبز … ».
- وعلقه ابن أبي حاتم -أيضًا-(4) عن الليث، وحاتم بن إسماعيل، والمخلص(5) من طريق سليمان بن بلال.
ثلاثتهم: (الليث، وحاتم، وسليمان) عن ابن عجلان، والترمذي(6) من طريق ابن إسحاق، وسعيد بن منصور(7)، عن سفيان بن عيينة، وأبو عبيدة(8)، عن الحسن بن عُمارة.
أربعتهم: (ابن عجلان، وابن إسحاق، وسفيان، والحسن) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، بنحوه بدون جملة: «وإن الله عز وجل لَيُدْخِلُ بلقمة الخبز … »، وقد رواه سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 10/ 466، التقريب (2321)، الكواكب النيرات (12).
(2) المستدرك 2/ 104.
(3) العلل ص 723 - 775 رقم (905) و (997).
(4) العلل ص 723 - 775 رقم (905) و (997).
(5) الفوائد المنتقاة (3/ 144/2) نقلًا من السلسلة الصحيحة للألباني 1/ ح (315).
(6) جامع الترمذي ح (1637).
(7) سنن سعيد بن منصور 2/ 172.
(8) الخيل لأبي عبيدة ص 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

ورواه ابن عيينة، والحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين، عن جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أن سفيان أدخل بين ابن حسين وجابر رجلًا.
- وأخرجه القَرَّاب(1) من طريق مقاتل بن حيان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به بنحوه سوى جملة: «وإن الله عز وجل ليُدْخِلُ بلقمة الخبز … ».
- وأخرجه الدارقطني(2)، والخطيب البغدادي(3) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، والقَرَّاب(4) من طريق محمد بن زياد، وأبو نعيم(5)، والخطيب البغدادي(6) من طريق محمد بن سعيد.
ثلاثتهم: (أبو سلمة، وابن زياد، وابن سعيد) عن أبي هريرة به مختصرًا، وبدون جملة: «وإن الله عز وجل ليدخل بلقمة الخبز … ».

• الحكم على الحديث:
- إسناد الحديث ضعيفٌ؛ وذلك لحال سويد، وابن عجلان، وقد اختلف في الحديث على ابن عجلان على وجوه:
الأول: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه سويد بن عبد العزيز.
الثاني: عن ابن عجلان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين مرسلًا.
وهذا الوجه يرويه الليث، وحاتم بن إسماعيل، وقد تابع ابنَ عجلان فيه ابنُ إسحاق.
الثالث: عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.--------------------------------------------
(1) فضائل الرمي ح (12).
(2) الغرائب والأطراف 5/ 303.
(3) تاريخ بغداد 6/ 367.
(4) فضائل الرمي ح (1).
(5) رياضة الأبدان (17).
(6) تاريخ بغداد 3/ 128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

وهذا يرويه سليمان بن بلال.
وقد خالف ابنَ عجلان ثلاثةُ رواة: «سفيان بن عيينة، والحسن بن عُمارة، ومقاتل بن حيان».
فرواه سفيان، والحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين، عن جابر بن زيد مرسلًا.
وقد أدخل سفيان بين عبد الله وجابر رجلًا.
ورواه مقاتل بن حيان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وأرجح هذه الوجوه وجهان:
إما الوجه الثاني فقد رجحه أبو حاتم، وأبو زرعة(1)، فقد رواه ثقتان، وهما:
الليث بن سعد، وهو ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهورٌ(2)، وحاتم بن إسماعيل، وهو ثقةٌ(3).
وإما الوجه الذي رواه سفيان بن عيينة، وهو: ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجةٌ(4).
والحديث في هذين الوجهين مرسلٌ.
وأما رواية الحسن بن عُمارة، فضعيفةٌ جدًا؛ فهو متروك(5).
وأما رواية مقاتل، ففيها الراوي عنه، وهو: عمر بن الصبح الخراساني، متروك، كذبه ابن راهويه(6).
وأما الوجه الأول فقد رواه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف كما سبق.--------------------------------------------
(1) العلل ص 723 - 775 رقم (905) و (997).
(2) التقريب (5684).
(3) الكاشف 1/ 300.
(4) التقريب (2451).
(5) التقريب (1264).
(6) التقريب (4922).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

وأما الوجه الثالث ففيه الراوي عن سليمان بن بلال، وهو محمد بن الحسن بن زَبَالة كذَّبوه(1).
أم الطرق الأخرى عن أبي هريرة، فكلها ضعيفة، وهذا بيان ضعفها:
- طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، فيه عنبسة بن مهران، قال أبو حاتم: «منكر الحديث»(2)، وقال ابن حبان: «كان ممن يروي عن الزهري ما ليس من حديثه، وفي حديثه من المناكير التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة»(3).
- طريق محمد بن زياد، فيه مالك بن سليمان، قال العقيلي: «في حديثه نظر»(4)، وضعفه الدارقطني(5).
- طريق محمد بن سعيد، فيه الراوي عنه: مظاهر بن أسلم، وهو ضعيفٌ(6).
وبهذا يتبين أن الحديث لا يصح عن أبي هريرة بوجه من الوجوه؛ لكن سبق ذكر حديث عقبة بن عامر بنحوه، وأنه حديثٌ حسنٌ.

• غريب الحديث:
- قوله: «انتضَالك بقوسك»: أي: رميك بالسهم(7).

50 - قال الطبراني(8): حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن صالح بن مِهران، ثنا المنذر بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد يوم اليرموك يرمي بين هدفين، ومعه رجالٌ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: وقال: «أُمرنا أن نعلمه أولادنا الرمي، والقرآن».--------------------------------------------
(1) التقريب (5815).
(2) الجرح والتعديل 6/ 402.
(3) المجروحين 2/ 177.
(4) الضعفاء 9/ 165.
(5) ميزان الاعتدال 3/ 427.
(6) التقريب (6721).
(7) النهاية 5/ 72.
(8) المعجم الكبير 4/ 114 ح (3837).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

• رواة الحديث:
1 - علي بن سعيد الرازي: قال الدارقطني: «ليس بذاك، تفرد بأشياء»، وقال ابن يونس: «كان يفهم ويحفظ»، وقال الذهبي: «حافظٌ رحال»(1).
2 - محمد بن صالح بن مِهران: البصري، أبو عبد الله، ويقال: أبو جعفر بن النَّطَّاح القرشي، صدوقٌ أخباري(2).
3 - المنذر بن زياد: الطائي، قال العقيلي: «منكر الحديث»، وقال الدارقطني: «متروك»(3).
4 - إسماعيل بن أبي خالد: هرمز، ويقال: سعد، ويقال: كثير البجلي الأحمسي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ(4).
5 - قيس بن أبي حازم: حصين بن عوف، ويقال: عوف بن عبد الحارث، ويقال: عبد عوف بن الحارث، ثقةٌ مخضرمٌ(5).

• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى الطبراني.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ وذلك لحال علي بن سعيد، والمنذر بن زياد، وتفرده عن إسماعيل.

51 - قال البزار(6): حدثنا حاتم بن الليث الجوهري، قال: نا يحيى بن--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال 3/ 131.
(2) تهذيب الكمال 25/ 381، التقريب (5963).
(3) ضعفاء العقيلي 4/ 199، ميزان الاعتدال 4/ 181.
(4) تهذيب الكمال 3/ 69، التقريب (438).
(5) تهذيب الكمال 24/ 11، التقريب (5566).
(6) مسند البزار 3/ 346 ح (1146).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

حماد، قال: نا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه رفعه، قال: «عليكم بالرمي؛ فإنه خير أو من خير لهوكم».

• رواة الحديث:
1 - حاتم بن الليث الجوهري: أبو الفضل الخراساني نزيل بغداد، قال الخطيب البغدادي: «كان ثقةً ثبتًا متقنًا حافظًا»(1).
2 - يحيى بن حماد: بن أبي زياد الشيباني مولاهم، أبو بكر، ويقال: أبو محمد البصري، خَتَن أبي عَوانة، ثقةٌ عابدٌ(2).
3 - أبو عَوانة: وضاح بن عبد الله اليَشْكُري، الواسطي، البزاز، مولى يزيد بن عطاء، مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ(3).
4 - عبد الملك بن عمير: بن سويد بن جارية القرشي، ويقال: اللَّخْمي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر الكوفي، المعروف بالقِبْطي، اختلف فيه:
فقال ابن معين: «ثقةٌ إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين»، وقال العجلي: «تابعيٌّ ثقةٌ … وهو صالح الحديث»، وقال ابن نمير: «كان ثقةً ثبتًا في الحديث»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم: «ليس بحافظ، صالح الحديث، تغير حفظه قبل موته».
وقال ابن معين: «مخلِّطٌ»، وقال أحمد: «مضطرب الحديث جدًّا مع قلة روايته، ما أرى له خمس مائة حديث، وقد غلط في كثير منها»، وقال -مرة-: «يختلف عليه الحفاظ».
قال الحافظ ابن حجر: «ثقةٌ فصيحٌ عالمٌ تغير حفظه، وربما دلس».
قلت: وهذا تلخيصٌ حسنٌ لكلام الأئمة؛ فإنه ثقةٌ في حاله الأولى،--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد 8/ 245، تعجيل المنفعة (156).
(2) تهذيب الكمال 31/ 276، التقريب (7535).
(3) تهذيب الكمال 30/ 441، التقريب (7404).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

مجروحٌ فيما انتهى إليه أمره من الاختلاط، ويدل على ذلك قول ابن معين عنه -وهو ممن ثبت عنه توثيقه-: «مخلِّط»، وقول ابن حجر: «احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه».
أما تدليسه فقد وصفه به الدارقطني، وابن حبان، وذكره الذهبي في قصيدته، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين(1).
5 - مصعب بن سعد: بن أبي وقاص القرشي، أبو زرارة المدني، ثقةٌ(2).

• تخريج الحديث:
- أخرجه الطبراني(3)، والخطيب البغدادي(4)، وأبو حفصٍ المؤدب(5) من طريق حاتم بن الليث الجوهري به بنحوه.
- وأخرجه أبو عوانة(6) من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عَوانة، وابن أبي شيبة(7)، وعلقه الدارقطني(8) عن مسعر.
كلاهما: (أبو عَوانة، ومسعر) عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا به بنحوه.

• الحكم على الحديث:
رجاله ثقات، وقد قال المنذري: «رواه البزار والطبراني في الأوسط،--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل 5/ 360، ثقات العجلي 2/ 104، ثقات ابن حبان 5/ 117، تهذيب الكمال 18/ 370، ميزان الاعتدال 2/ 661، هدي الساري ص 422، تهذيب التهذيب 6/ 431، التقريب (4200)، تعريف أهل التقديس (84)، التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التدليس، لعبد العزيز الغماري ص 31، الكواكب النيرات (66).
(2) تهذيب الكمال 28/ 24، التقريب (6688).
(3) المعجم الأوسط 2/ 304 ح (2049).
(4) موضح أوهام الجمع والتفريق 2/ 24 - 25.
(5) المنتقى من حديث ابن مخلد، نقلًا من السلسلة الصحيحة للألباني 2/ 204.
(6) مسند أبو عَوانة 4/ 348 ح (6924).
(7) مصنف ابن أبي شيبة 6/ 213.
(8) العلل 4/ 327.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

وإسنادهما جيِّدٌ قويٌّ»(1)، وقال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح، خلا حاتم بن الليث وهو ثقة»(2)، لكن اختلف في الحديث عن عبد الملك بن عمير على وجهين:
1 - عنه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه أبو عَوانة -من طريق يحيى بن حماد عنه-.
2 - عنه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا.
وهذا الوجه يرويه أبو عَوانة -من طريق إبراهيم بن مرزوق عنه-، ومسعر.
والوجه الصحيح عن أبي عَوانة هو الوجه الثاني، فقد رواه عنه إبراهيم بن مرزوق البصري، وهو ثقةٌ عمي قبل موته، فكان يخطئ، ولا يرجع(3)، وقد تابع أبا عَوانه على هذا الوجه مسعرُ بنُ كِدَام، وهو: ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ(4).
أما الوجه الأول فقد تفرد به يحيى بن حماد عن أبي عَوانة.
وبهذا يتبين رجحان الوجه الثاني، فالحديث لا يصح إلا موقوفًا على سعدٍ رضي الله عنه قال البزار: «هذا الحديث هو عند الثقات موقوفٌ، ولم نسمع أحدًا أسنده إلا حاتم، عن يحيى بن حماد، عن أبي عَوانة»(5)، وقال الدارقطني: «والموقوف أصح»(6)، وقال أيضًا: «تفرد به يحيى بن حماد، عن أبي عَوانة، عن عبد الملك، عنه مرفوعًا»(7)، وقد صرح عبد الملك بن عمير بالتحديث عند أبي عوانة.--------------------------------------------
(1) الترغيب والترهيب 2/ 179.
(2) مجمع الزوائد 5/ 268.
(3) التقريب (248).
(4) التقريب (6605).
(5) مسند البزار 3/ 346.
(6) العلل 4/ 327.
(7) أطراف الغرائب والأفراد 2/ 328 ح (500).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

52 - قال البيهقي(1): أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو جعفر محمد ابن علي بن دحيم الشيباني، أنا أحمد بن عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار، نا أبي، حدثني قيس، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «علموا أبناءكم السباحة، والرمي، والمرأة المغزل».

• رواة الحديث:
1 - أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي: القاضي الحِيْري، الإمام العالم المحدث، مسند خراسان، قال السمعاني: «هو ثقةٌ في الحديث»(2).
2 - أبو جعفر محمد بن علي بن دُحيم الشيباني: الشيخ الثقة، المسند الفاضل، محدث الكوفة(3).
3 - أحمد بن عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار: لم أتبين حاله، وقد ترجم له أبو أحمد الحاكم، فقال: «سمع أبا عون جعفر بن عوف العمري، وأباه أبا عبد الرحمن عبيد بن إسحاق الكوفي»(4).
4 - أبوه: هو عبيد بن إسحاق العطار، قال يحيى بن معين: «كذاب، وكان صديقًا لي»، قال البخاري: «عنده مناكير»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه إما أن يكون منكر الإسناد، أو منكر المتن»(5).
5 - قيس: هو ابن الربيع، تقدمت ترجمته في الحديث التاسع عشر، وأنه ضعيفٌ.--------------------------------------------
(1) شعب الإيمان 6/ 401 ح (8664).
(2) الأنساب 2/ 202، سير أعلام النبلاء 17/ 356.
(3) سير أعلام النبلاء 16/ 36.
(4) الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم 2/ 191.
(5) سؤالات ابن الجنيد (803)، ضعفاء البخاري (228)، ضعفاء الدارقطني (396)، ميزان الاعتدال 3/ 18، الكامل في الضعفاء 5/ 347.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

6 - ليث: تقدمت ترجمته في الحديث السابع والعشرين، وأنه صدوقٌ اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك.
7 - مجاهد: تقدمت ترجمته في الحديث السابع والعشرين، وأنه ثقةٌ إمامٌ في التفسير والعلم.

• تخريج الحديث:
- أخرجه الخلال(1) من طريق أحمد بن حنبل، عن محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهدٍ مقطوعًا بمعناه.
وقال أحمد: «كان في كتابه: عن مجاهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه أبى أن يرفعه، وقال: إنه شَنِعٌ؛ يعني: ابن فضيل».
- وأخرجه ابن عدي(2)، وابن الجوزي(3) من طريق حفص بن غياث، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا بمعناه.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ وذلك لحال عبيد العطار، وقيس بن الربيع، وليث بن أبي سليم، وقد اختلف في الحديث عن مجاهد على ثلاثة وجوه:
1 - مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعًا.
وهذا يرويه ليث بن أبي سليم من رواية قيس بن الربيع عنه.
2 - مجاهد مقطوعًا، أو مرسلًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا يرويه ليث بن أبي سليم من رواية محمد بن فضيل عنه.
3 - مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
وهذا يرويه حفص بن غياث.
وهذه الوجوه كلها لا يصح منها شيء.--------------------------------------------
(1) المنتخب من العلل للخلال، لابن قدامة (13).
(2) الكامل 2/ 152.
(3) الموضوعات 2/ 268.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)