Arabic source text

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

📘 الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة (صالح بن فريح البهلال)

📘 আল-আহাদীছুল ওয়ারিদাতু ফিল লা'বি ওয়ার রিয়াদ্বাহ (সালিহ বিন ফুরাইহ আল-বাহলাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والأقرب أنه ليس بصحابي، فقد أورد له البخاري في التاريخ حديثًا واحدًا، وقال: «في إسناده نظر»، وقال -مرة-: «واه ذاهب الحديث، ولم يثبت حديثه».
وقال أبو حاتم: «روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه يعلى بن الأشدق … لا يعرف، ولا يصح هذا الإسناد»، وقال ابن عدي في ترجمة يعلى: «ما أظن أن لعمه صحبة؛ وذاك أن عمه يروي عن جماعة من الصحابة … وهذا مما يدل على أن لا صحبة له»، وقال ابن حبان: «ليست صحبته عندي بصحيحة»، وقال الذهبي: «مجهول، لا يصح خبره»(1).

• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى أبي نعيم.

• الحكم على الحديث:
إسناده ضعيفٌ جدًا؛ لحال يعلى بن الأشدق، وعبد الله بن جراد، وقد قال ابن الجوزي: «نسخة يعلى بن الأشدق عن ابن جراد نسخةٌ موضوعةٌ»(2)، وقال ابن عبد الهادي: «نسخة باطلة»(3).

• غريب الحديث:
- قوله: «الفطرة»: اختلف في معناها، فقيل: هي السُّنَّة، وقيل: هي الإسلام، قال ابن عبد البر: «وهو المعروف عن عامة السلف من أهل العلم بالتأويل»(4).--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 5/ 35، الجرح والتعديل 5/ 21، المعرفة والتاريخ 1/ 104، الكامل 7/ 278، ثقات ابن حبان 3/ 244، معجم الصحابة لابن قانع 2/ 89، معرفة الصحابة لأبي نعيم 3/ 1612، إكمال ابن ماكولا 2/ 174، ميزان الاعتدال 2/ 400، الإصابة 4/ 39.
(2) التحقيق 2/ 77.
(3) تنقيح التحقيق 5/ 63.
(4) ينظر: التمهيد 18/ 72، وشرح مسلم للنووي 3/ 148.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

‌‌المطلب الثامن ما جاء في أن المتناضلين في صلاة ما داموا يتناضلون
74 - قال السخاوي(1): «وعن بقية، عن أيوب بن سعد، عن أبي خراشة، سمعت القاسم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر على قوم يرمون، فقيل: يا رسول الله، قد حضرت الصلاة. فقال: «إنهم في صلاة ما لم يدركهم الوقت» رواه أبو الشيخ».

• رواة الحديث:
1 - بقية: هو ابن الوليد، تقدمت ترجمته في الحديث الثاني والعشرين، وأنه صدوقٌ كثير التدليس عن الضعفاء.
2 - أيوب بن سعد: لم يتبين لي من هو؟
3 - أبو خراشة: لم أقف على ترجمته.
4 - القاسم: لم يتبين لي من هو؟

• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى أبي الشيخ.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لتعليقه، ولعنعنة بقية، وفيه من لم يعرف.

• فقه المبحث:
1 - دلت الأحاديث المتقدمة على فضل الرمي، وأن فيه ثوابًا، وأنه من اللهو المستحب، وأنه تشهده الملائكة، وأنه مطردةٌ للهم، وأنه من الفطرة، وأن المتناضلين في صلاة ما داموا يتناضلون، وقد تبين من خلال الدراسة أنه لم يثبت منها سوى حديثين:--------------------------------------------
(1) القول التام في فضل الرمي بالسهام ص 73.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

الأول: عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل ليدخل الثلاثة بالسهم الواحد الجنة؛ صانعه يحتسب بصنعته الخير، والرامي به، والمُمِدِّ به» وقال: «ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا، وكل شيءٍ يلهو به الرجل باطلٌ الا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته؛ فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر بالذي عَلِمَه».
الثاني: عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستفتح عليكم أرَضُون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه».
قال النووي في تعليقه على الأحاديث التي ذكرها مسلم في فضل الرمي، والحث عليه: «في هذه الأحاديث فضيلة الرمي والمناضلة، والاعتناء بذلك بنية الجهاد في سبيل الله تعالى، وكذلك المشاجعة، وسائر أنواع استعمال السلاح، وكذا المسابقة بالخيل وغيرها، والمراد بهذا كله التمرن على القتال، والتدرب، والتحذق فيه، ورياضة الأعضاء بذلك»(1).
وقال القرطبي: «فضل الرمي عظيم، ومنفعته عظيمة للمسلمين، ونكايته شديدة على الكافرين، قال صلى الله عليه وسلم : «يابني إسماعيل ارموا؛ فإن أباكم كان راميًا»(2)، وتعلم الفروسية، واستعمال الأسلحة فرض كفاية، وقد يتعين»(3).
2 - من تعلم الرمي فلا ينبغي له أن يتركه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «مضت السُّنَّة بأن الشروع في العلم والجهاد يلزم كالشروع في الحج؛ يعني: أن ما حَفظه من علم الدين، وعلم الجهاد ليس له إضاعته»(4).
وقال الشوكاني: «من أدرك نوعًا من أنواع القتال التي ينتفع بها في الجهاد في سبيل الله، ثم تساهل في ذلك حتى تركه كان آثمًا إثمًا شديدًا؛ لأن ترك العناية بذلك يدل على ترك العناية بأمر الجهاد، وترك العناية بالجهاد يدل--------------------------------------------
(1) شرح مسلم 13/ 64.
(2) حديثٌ صحيحٌ سيأتي تخريجه -إن شاء الله-، وهو من ضمن أحاديث الرسالة.
(3) تفسير القرطبي 10/ 57.
(4) مجموع الفتاوى 28/ 186 - 187.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

على ترك العناية بالدين؛ لكونه سنامه، وبه قام»(1).
3 - يلحق بالرمي ما استجد من أنواع القتال في هذا العصر، قال المطيعي: «إن الرمي مما يلزم المسلمين حِذْقُه، والتمرُّس عليه؛ لقهر الأعداء وجهادهم؛ لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، وإن السهام والنبال من أسلحة النضال قد استحالت في أعصرنا إلى أسلحة نارية … والفرق بين هذه الآلات والآلات السابقة لا يختلف في حكمه إلا بمقدار ما يُراعى من قوة الرمي وبُعد ما ترميه الآلات الحديثة ومدى تأثيرها … فإذا ثبت هذا فإن الرماية بالبندقية وغيرها من المستحدثات من فروض الكفايات التي تتأصل بها عزة الأمة وتُحمى بها حوزتها، وتُعلى بها رايتها»(2). اهـ. بتصرف.
4 - ما الأفضل الرمي أو الركوب على الخيل؟
ذكر هذه المسألة العلامة ابن القيم في كتاب الفروسية(3)، وأطال النفس فيها، فاستقصى أطرافها، وجمع وجوهها، ومما قال: «فإن قيل: فأيما أفضل ركوب الخيل، أو رمي النشَّاب(4)؟ قيل: قد اختلف في ذلك فرجحت طائفة ركوب الخيل واحتجوا بوجوه:
أحدها: أنه أصل الفروسية وقاعدتها.
الثاني: أنه يعلِّم الكرَّ والفرَّ والظفر بالخصم.
الثالث: أن الركوب يعلِّم الفارس والفرس معًا، فهو يؤثر القوة في المركوب وراكبه.
الرابع: أن ركوبه صلى الله عليه وسلم كان أضعاف أضعاف رميه بما لا يحصى.
الخامس: أنها تصلح للطلب والهرب، فهي حصونٌ ومعاقل لأهلها.--------------------------------------------
(1) نيل الأوطار 8/ 163.
(2) تكملة المجموع 16/ 115 - 116.
(3) الفروسية ص 128 - 151.
(4) قال في لسان العرب 1/ 755: «النُّشَّاب: النَّبْلُ، واحدتُه نُشَّابة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

السادس: أن أهلها أعزُّ من الرماة، وأرفع شأنًا، وأعلا مكانًا، وأهلها حُكَّام به على الرماة، والرماة رعيةٌ لهم.
وذهبت طائفة ثانية إلى أن الرمي أفضل من الركوب، وتعلمه أفضل من تعلمه، والسباق به أفضل، واحتجت هذه الفرقة بوجوه منها:
أحدهما: أن الله سبحانه قدم الرمي في الذكر على الركوب فقال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60].
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فسر القوة بالرمي(1)، والعرب إنما تبدأ في كلامها بالأهم والأولى.
الثاني: أنه سمى الرمي قوةً، وعدل عن لفظه، وسمى رباط الخيل بلفظه، ولم يعدل إلى غيره؛ إشارةً إلى ما في الرماية من النكاية والمنفعة.
الثالث: أن النبي أخبر أن الرمي أحب إليه من الركوب، فدل على أنه أفضل كما في حديث عقبة.
الرابع: أن منفعة الرمي ونكايته في العدو فوق منفعة سائر آلات الحرب، فكم من سهم واحد هزم جيشًا، وإن الرامي الواحد ليتحاماه الفرسان، وترعد منه أبطال الرجال».
ثم ذكر ابن القيم رأيه في المسألة، فقال: «وفصل النزاع بين الطائفتين أن كل واحد منهما يحتاج في كماله إلى الآخر، فلا يتم مقصود أحدهما إلا بالآخر، والرمي أنفع في البعد، فإذا اختلط الفريقان بطل الرمي حينئذٍ، وقامت سيوف الفروسية من الضرب، والطعن، والكر، والفر، وأما إذا تواجه الخصمان من البعد، فالرمي أنفع وأنجع، ولا تتم الفروسية إلا بمجموع الأمرين، والأفضل منهما ما كان أنكى في العدو، وأنفع للجيش، وهذا يختلف باختلاف الجيش، ومقتضى الحال». اهـ. بتصرف.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم ح (1917) من حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

والأظهر تفضيل الرمي على الركوب مطلقًا؛ فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم نصٌّ في ذلك حين قال: «وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا»؛ ولذا قال ابن كثير -عن هذا القول-: «أقوى للحديث»(1)، والحروب في زماننا شاهدٌ على هذا؛ فإنه يغلَّب فيها جانب الرمي -سواء كان جوًّا، أو برًّا، أو بحرًا- على الغزو البري، فيحصل به الإثخان، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تفسير ابن كثير 2/ 392.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

‌‌المبحث الثالث ما ورد في السبْق في الرمي بدون عوض
75 - قال الإمام البخاري(1): حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على نفرٍ من أسلمَ ينتضلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان». قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما لكم لا ترمون؟». قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ارموا، فأنا معكم كلكم».

• تخريج الحديث:
- أخرجه البخاري من طريق يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة به بنحوه(2).

• غريب الحديث:
- قوله: «ينتضلون»؛ أي: يترامون، والتناضل: الترامي للسبْق(3).
76 - قال الإمام أحمد(4): ثنا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري ح (2899).
(2) صحيح البخاري ح (3373)، وح (3507).
(3) فتح الباري 6/ 91.
(4) مسند أحمد 5/ 411 ح (3444).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

بنفر يرمون، فقال: «رميًا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا».

• رواة الحديث:
1 - عبد الرزاق: بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقةٌ حافظٌ مصنفٌ شهيرٌ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع(1).
2 - سفيان: هو الثوري، تقدمت ترجمته في الحديث الواحد والثلاثين، وأنه ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ إمامٌ حجةٌ.
3 - الأعمش: تقدمت ترجمته في الحديث الخامس والأربعين، وأنه ثقةٌ حافظٌ، عارفٌ بالقراءات، ورعٌ.
4 - زياد بن حصين: الحنظلي اليربوعي، ويقال: الرِّياحي، أبو جهمة البصري، ثقةٌ يرسل(2).
5 - أبو العالية: هو رُفيع بن مهران أبو العالية الرِّياحي البصري، مولى امرأة من بني رياح بن يربوع، ثقةٌ كثير الإرسال(3).

• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن ماجه(4)، والبزار(5)، والدولابي(6)، والحاكم(7)، والبيهقي(8) كلهم من طريق عبد الرزاق به بنحوه.
- وأخرجه الدولابي(9) من طريق بشر بن السري، والطبراني(10) -ومن--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 18/ 52، المختلطين للعلائي (29)، التقريب (4064).
(2) تهذيب الكمال 9/ 455، التقريب (2069).
(3) تهذيب الكمال 9/ 214، التقريب (1953).
(4) سنن ابن ماجه ح (2815).
(5) مسند البزار 11/ 463 ح (5336).
(6) الكنى والأسماء 1/ 137.
(7) المستدرك 2/ 103.
(8) شعب الإيمان 4/ 44 ح (4300).
(9) الكنى والأسماء 1/ 137.
(10) المعجم الكبير 12/ 156 ح (12746).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

طريقه الضياء المقدسي(1) - من طريق أبي حذيفة النهدي، والضياء المقدسي(2) من طريق محمد بن كثير.
ثلاثتهم: (بشر، والنهدي، وابن كثير) عن سفيان الثوري به بنحوه.
- وأخرجه سعيد بن منصور(3) من طريق أبي عَوانة، عن الأعمش، عن زياد، عن أبي العالية به مرسلًا.

• الحكم على الحديث:
- إسناده صحيح؛ وقد قال البوصيري: «إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ»(4)، وقد اختلف فيه إسناده عن الأعمش على وجهين:
1 - الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس مرفوعًا.
وهذا يرويه عن الأعمش سفيان الثوري.
2 - الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية مرسلًا.
وهذا يرويه أبو عَوانة.
والوجه الأول هو الراجح؛ فالثوري مقدمٌ في الأعمش على أبي عَوانة، وقد عده أحفظ أصحاب الأعمش جماعةٌ منهم: أبو معاوية محمد بن خازم(5)، ويحيى القطان(6)، وابن معين(7)، وأحمد(8)، وأبو داود(9)، وغيرهم.
ولما ذكر النسائي(10) طبقات أصحاب الأعمش، -ذكر الثوري في الطبقة الأولى-، وذكر أبا عَوانة في الطبقة الثالثة.--------------------------------------------
(1) المختارة 10/ 33.
(2) المختارة 10/ 33.
(3) سنن سعيد بن منصور 2/ 208.
(4) مصباح الزجاجة 3/ 166.
(5) تاريخ بغداد 9/ 167، شرح علل ابن رجب 2/ 716.
(6) تاريخ بغداد 9/ 167 و 10/ 244.
(7) تاريخ بغداد 9/ 167.
(8) شرح علل ابن رجب 2/ 717.
(9) إكمال مغلطاي 6/ 97.
(10) شرح علل الترمذي 2/ 620.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

وبناءً على ترجيح الوجه الأول فالحديث صحيحٌ -إن شاء الله-.

• غريب الحديث:
- قوله: «رميًا بني إسماعيل»: أي: ارموا رميًا يا بني إسماعيل(1).
77 - قال البزار(2): حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على ناس يرمون، فقال: «ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا».

• رواة الحديث:
1 - محمد بن المثنى: العنَزَي، أبو موسى البصري، المعروف بالزَّمِن، ثقةٌ ثبتٌ(3).
2 - محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي السُّلَمي مولاهم، أبو عمرو البصري، ثقةٌ(4).
3 - محمد بن عمرو: بن علقمة، تقدمت ترجمته في الحديث السادس والثلاثين، وأنه صدوقٌ في حفظه شيء، وحديثه في مرتبة الحسن، وإذا توبع بمعتبر قُبل، وقد يتوقف في الاحتجاج به إذا انفرد بما لم يتابع عليه.
4 - أبو سلمة: بن عبد الرحمن تقدمت ترجمته في الحديث التاسع، وأنه ثقةٌ مكثر.--------------------------------------------
(1) فيض القدير 4/ 40.
(2) مسند البزار 14340 ح (8024).
(3) تهذيب الكمال 26/ 359، التقريب (6264).
(4) تهذيب الكمال 24/ 321، التقريب (5697).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

• تخريج الحديث:
- أخرجه أبو يعلى(1) -ومن طريقه ابن حبان(2) - عن محمد بن المثنى به بنحوه.
- وأخرجه الحاكم(3) من طريق يزيد بن هارون، والفضل بن موسى، كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة به بنحوه.
- وأخرجه الطبراني(4) من طريق سليمان بن راشد، عن أبي سلمة، عن حمزة بن عمرو الأسلمي به بنحوه.

• الحكم على الحديث:
صحح الحديث الحاكم، والأقرب أن إسناده حسن؛ وذلك لحال محمد بن عمرو بن علقمة، وقد اختلف في الحديث عن أبي سلمة على وجوه:
1 - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه محمد بن عمرو من طريق محمد بن أبي عدي، ويزيد بن هارون، والفضل بن موسى عنه.
2 - عن أبي سلمة مرسلًا، وقد أشار إلى هذا الوجه البزار، فقال: «وهذا الحديث قد رواه غيرُ واحد عن محمد -يعني: ابن عمرو-، عن أبي سلمة مرسلًا»(5).
3 - عن أبي سلمة، عن حمزة بن عمرو الأسلمي مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه سليمان بن راشد.
ولم أقف على رواة الطرق المرسلة، فلا أقدر على الترجيح بين الوجهين الأولين.--------------------------------------------
(1) مسند أبي يعلى 10/ 502 ح (6119).
(2) صحيح ابن حبان 10/ 548 ح (4295).
(3) المستدرك 2/ 103.
(4) المعجم الكبير 3/ 158 ح (2989).
(5) مسند البزار 14/ 341.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

أما الوجه الثالث ففيه سليمان بن راشد مقبول(1)، وفي الطريق إليه عبد الله بن يزيد البكري قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، ذاهب الحديث»(2)، لكن يشهد لهذا الحديث حديث سلمة بن الأكوع، وعبد الله بن عباس السابقان.
* * *

78 - قال ابن أبي شيبة(3): حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن ابن أبي حدرد الأسلمي، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بناس من أسلم، وهم يتناضلون، فقال: «ارموا يا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع ابن الأدرع»، فأمسك القوم بأيديهم، فقال: «ما لكم لا ترمون؟» قالوا: يا رسول الله، أنرمي وقد قلت: «أنا مع ابن الأدْرَع»، وقد علمنا أن حزبك لا يغلب. قال: «ارموا وأنا معكم كلكم».

• رواة الحديث:
1 - عبد الرحيم بن سليمان: الكِناني، ويقال: الطائي، أبو علي المروزي الأشلُّ، ثقةٌ له تصانيف(4).
2 - عبد الله بن سعيد: ابن أبي سعيد، واسمه: كيسان المقبُري، أبو عباد الليثي، مولاهم المدني، متروك(5).
3 - أبوه: هو سعيد تقدمته ترجمته في الحديث التاسع والأربعين، وأنه ثقةٌ.
4 - ابن أبي حدرد الأسلمي: هو القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي، ويقال:--------------------------------------------
(1) التقريب (2585).
(2) الجرح والتعديل 5/ 201.
(3) مصنف ابن أبي شيبة 5/ 303.
(4) تهذيب الكمال 18/ 36، التقريب (4056).
(5) تهذيب الكمال 15/ 31، التقريب (3356).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، قال البخاري، وابن أبي حاتم: «ولا يصح».
اختلف في صحبته؛ فقال البخاري وابن أبي حاتم: «له صحبة»، وقال ابن حبان: «ويقال إن له صحبة»، وذكره أبو نعيم، وابن الأثير، وابن حجر في الصحابة.
وقال ابن عبد البر: «وقد ضعف بعضهم صحبة القعقاع؛ لأن حديثه لا يأتي إلا من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف».
وقال ابن السكن: «ذكره بعضهم، وأنه من الصحابة، ولم يثبت»(1).

• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده(2).

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال عبد الله المقبري، وقد قال البخاري في ترجمة القعقاع: «وحديثه عن عبد الله بن سعيد المقبري، ولا يصح حديثه»(3)، ويغني عنه حديث سلمة بن الأكوع، وعبد الله بن عباس السابقان.

• غريب الحديث:
- قوله: «ابن الأَدْرَع» هو: مِحْجن بن الأَدْرَع الأسْلمي، من ولد أسْلمَ بن أفْصَى بن حارثة، كان قديم الإسلام، سكن البصرة، وهو الذي اختط--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 7/ 187، الجرح والتعديل 7/ 136، ثقات ابن حبان 3/ 349، معرفة الصحابة 4/ 2361، الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1283، أسد الغابة 4/ 432، الإصابة 5/ 449.
(2) مسند ابن أبي شيبة 2/ 140 ح (629)، وقد وقع فيه خطأٌ، وهو: (عن القعقاع، عن أبي حدرد الأسلمي) وصوابه: (عن القعقاع بن أبي حدرد) وتصويبه من المصنف، ومن التاريخ الكبير 7/ 187، والجرح والتعديل 7/ 136.
(3) التاريخ الكبير 7/ 187.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

مسجدها، يُقال: إنه مات في آخر خلافة معاوية(1).
* * *

79 - قال ابن أبي شيبة(2): حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على أناس يرمون، فقال: «خذوا وأنا مع ابن الأَدْرَع» فقالوا: يا رسول الله، نأخذ وأنت مع بعضنا دون بعض. فقال: «خذوا وأنا معكم يا بني إسماعيل».

• رواة الحديث:
1 - عبد الرحيم بن سليمان: تقدمت ترجمته في الحديث الثامن والسبعين، وأنه ثقةٌ.
2 - حجاج: هو ابن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي، أبو أرطاة الكوفي القاضي.
قال أحمد: «كان من الحفاظ»، قيل: فلم هو ليس عند الناس بذاك؟ قال: «لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة»، وقال ابن معين: «صدوقٌ، ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب»، وقال أبو زرعة: «صدوق مدلس»، وقال أبو حاتم: «صدوق يدلس عن الضعفاء، يكتب حديثه، فإذا قال: حدثنا فهو صالح، لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بين السماع»، وقال ابن عدي: «إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وعن غيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه»، وقال الخليلي: «عالم ثقة كبير، ضعفوه لتدليسه».
وقال يحيى القطان: «مضطرب الحديث، تركته عمدًا، لم أكتب عنه--------------------------------------------
(1) شرح سنن أبي داود للعيني 4/ 270.
(2) مصنف ابن أبي شيبة 5/ 303.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

حديثًا قط»، وقال يحيى بن معين -مرة-: «ضعيف»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، ولخص حاله الحافظ ابن حجر بقوله: «صدوقٌ كثير الخطأ والتدليس»(1).
3 - عمرو بن شعيب: بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، أبو إبراهيم، ويقال: أبو عبد الله المدني، وعده بعضهم في أهل الطائف، اختلف فيه اختلافًا واسعًا:
فوثقه جماعة منهم يحيى القطان، وابن المديني، وابن معين، كلهم في رواية، ووثقه صالح جزرة، والعجلي، وأحمد بن سعيد الدارمي، ويعقوب بن شيبة، وقال النسائي: «ليس به بأس».
وقال البخاري: «رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، قال البخاري: فمن الناس بعدهم … »، وقال سفيان بن عيينة: «إنما يحدث عن أبيه عن جده، وكان حديثه عند الناس فيه شيء»، وقال ابن معين: «هو ثقةٌ في نفسه، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه، وليس بمتصل، وهو ضعيف … »، وقال أيضًا: «إذا حدث عن ابن المسيب، أو سليمان بن يسار، أو عروة فهو ثقة عنهم»، وقال ابن المديني: «ما روى عنه أيوب، وابن جريج، فذاك له صحيح، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب، هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يقول: أبي عن جده، فمن هاهنا جاء ضعفه … وإذا حدث عن سعيد بن المسيب، أو سليمان بن يسار، أو عروة فهو ثقة عن هؤلاء، أو قريب من هذا»، وقال أبو زرعة: «روى عنه الثقات، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده، وقالوا: إنما سمع--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل 3/ 154، الكامل 2/ 646، الإرشاد للخليلي 1/ 195، تهذيب الكمال 5/ 420، تهذيب التهذيب 2/ 196، طبقات المدلسين رقم (118)، التقريب (1119).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها، وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه من المنكر، وعامة هذه المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح، وابن لهيعة، والضعفاء، وهو ثقة في نفسه، إنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده»، وقال ابن عدي: «وقد روى عن عمرو بن شعيب أئمةُ الناس، وثقاتُهم، وجماعة من الضعفاء إلا أن أحاديثه عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبه الناس مع احتمالهم إياه، ولم يدخلوه في صحاح ما خرجوه، وقالوا: هي صحيفة».
وضعفه قوم: فقال يحيى بن سعيد القطان: «حديثه عندنا واهٍ»، وقال ابن معين: «ليس بذاك»، وقال أحمد: «له أشياء مناكير، إنما نكتب حديثه نعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا»، وقال أبو داود: «ليس بحجة، ولا نصف حجة»، وقال أبو حاتم الرازي: «ليس بقوي، يكتب حديثه، وما روى عنه الثقات فيذاكر به»، وقال أبو عمرو بن العلاء: «كان لا يعاب على قتادة، وعمرو بن شعيب إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئًا إلا حدثا به»، وذكر عمرًا البخاري في الضعفاء الصغير، وذكر عبارة أبي عمرو بن العلاء المتقدمة آنفًا.
وقد لخص خلاف أهل العلم فيه الحافظ ابن حجر، فقال: «عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقًا، ووثقه الجمهور، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسْب، ومن ضعفه مطلقًا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده، فأما روايته عن أبيه، فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن، فإذا قال: حدثني أبي، فلا ريب في صحتها … وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني بها: الجد الأعلى عبد الله بن عمرو، لا محمد بن عبد الله، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن، وصح سماعه منه … لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه، أم سمع بعضها والباقي صحيفة؟ الثاني أظهر عندي وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه».
قلت: ما ذكره الحافظ من أنه ربما دلس، لا يقصد به التدليس الذي ترد بمثله الأخبار، وهو عدم العلم بالواسطة؛ لأن الواسطة هنا معلومة، وهي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

صحيفة شعيب عن جده، وقد ذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم.
وكذلك ما استظهره الحافظ من أن بعض سماعات شعيب صحيفة؛ فإنه لا يوجب ردها؛ فما زال أهل العلم يحتجون بالصحف إذا صح الإسناد إليها، وقد قال ابن عبد البر: «الذي يقول: إن روايته عن أبيه، عن جده صحيفه -يقول-: إنها مسموعة صحيحة، وكتاب عبد الله بن عمرو(1) جدِّه عن النبي صلى الله عليه وسلم أشهر عند أهل العلم، وأعرف من أن يحتاج إلى أن يذكر ههنا ويوصف».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «أئمة الإسلام وجمهور العلماء يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده»، وقال ابن القيم: «قد احتج الأئمة الأربعة، والفقهاء قاطبة بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولا يعرف في أئمة الفتوى إلا من احتاج إليها، واحتج بها»، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: «صدوق»(2).
4 - أبوه: هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو القرشي، السهمي الحجازي، صدوق، ثبت سماعه من جده(3).--------------------------------------------
(1) وقع في التمهيد إثبات حرف الجر: (عن) هنا، وعلق عليها المحقق، فقال: «كلمة «عن» ساقطة في (أ)، قلت: والصواب سقوطها؛ لأن المقصود جد عمرو بن شعيب، لا جد عبد الله بن عمرو، فجد عبد الله بن عمرو -هو العاص، ومن المعلوم أنه مات كافرًا.
(2) الضعفاء الصغير رقم (261)، التاريخ الكبير 6/ 342، تاريخ ابن معين رواية الدوري 2/ 446، سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني رقم (116)، سؤالات ابن الجنيد لابن معين رقم (654)، الجرح والتعديل 6/ 238، معرفة الثقات للعجلي 2/ 178، ضعفاء العقيلي 3/ 274، الكامل 5/ 1767، التمهيد 24/ 384، فتاوى ابن تيمية 18/ 8، تهذيب الكمال 22/ 64، إعلام الموقعين 1/ 109، سير أعلام النبلاء 5/ 176، ميزان الاعتدال 3/ 263، تهذيب التهذيب 8/ 50، التقريب (5050)، تعريف أهل التقديس (60).
(3) تهذيب الكمال 12/ 53، التقريب (2805).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

5 - جدّه: هو عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي الشهير.

• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى ابن أبي شيبة.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لأن الحجاج بن أرطاة مدلس خاصة عن عمرو بن شعيب، وقد عنعن، ويغني عنه حديث سلمة بن الأكوع، وعبد الله بن عباس السابقان.
* * *

80 - قال البزار(1): حدثنا أزهر، ثنا أبو بحْر، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم وهم يرمون، فقال: «ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا».

• رواة الحديث:
1 - أزهر: هو ابن جميل بن جَناح الهاشمي مولاهم، أبو محمد البصري الشطِّي، وثقه النسائي -مرة-، وقال -أخرى-: «لا بأس به»، وقال مسلمة بن قاسم: «صدوقٌ لا بأس به»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: «صدوقٌ يغرب»، قلت: يستحق التوثيق؛ إذ وثقه النسائي مع تشدده، وأزهر من شيوخه، فهو به أعرف، وعبارته الأخرى يستعملها كثيرًا في الموثقين مطلقًا، وأما وصف الحافظ له بالإغراب فلا أدري ما وجهه؟(2).--------------------------------------------
(1) كشف الأستار 2/ 279 ح (1703).
(2) ثقات ابن حبان 8/ 132، تهذيب الكمال 2/ 320، إكمال مغلطاي 2/ 44، التقريب (303)، منهج النسائي في الجرح والتعديل 1/ 202.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

2 - أبو بحْر: هو عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي البصري، ضعيف(1).
3 - إسماعيل بن مسلم: المكي أبو إسحاق البصري، مولى حُدير من الأزد، أصله بصريٌّ سكن مكة، فلكثرة مجاورته بمكة قيل له: المكي، ضعيف الحديث(2).
4 - محمد بن المنكدر: بن عبد الله بن الهُذير، ثقةٌ فاضلٌ(3).

• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى البزار.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال أبي بحْر، وإسماعيل بن مسلم، وتفرد الأخير عن ابن المنكدر، وقد قال البزار: «لم يُتَابع إسماعيل على حديثه، وهو لين الحديث»(4)، ويغني عنه حديث سلمة بن الأكوع، وعبد الله بن عباس السابقان.
* * *

81 - قال ابن أبي عاصم(5): حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، نا إسماعيل بن عياش(6)، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن هند بن حارثة رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفر من أسلم يتناضلون، فقال: «ارموا يا بني إسماعيل؛--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 17/ 271، التقريب (3943).
(2) تهذيب الكمال 3/ 198، التقريب (484).
(3) تهذيب الكمال 26/ 503، التقريب (6327).
(4) كشف الأستار 2/ 279.
(5) الآحاد والمثاني 4/ 355 ح (2392).
(6) ورد عند ابن أبي عاصم هكذا: (عياش) مفردًا دون إسماعيل، وهو خطأ والتصحيح من معرفة الصحابة لأبي نعيم، ودلائل النبوة لأبي القاسم الأصبهاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع ابن الأَدْرع» فطرحوا نبالهم، وقالوا: يا رسول الله، من كنت معه غلب(1)، فقال: «ارموا وأنا معكم كلكم» قال: فانقلبوا على السواء.

• رواة الحديث:
1 - عبد الوهاب بن الضحاك: بن أبان السلمي العُرْضي، أبو الحارث الحِمصي، متروك(2).
2 - إسماعيل بن عياش: تقدمت ترجمته في الحديث السادس، وأنه صدوقٌ في روايته عن أهل الشام، مخلِّطٌ في غيرهم.
3 - عبد الله بن عامر الأسلمي: مدني؛ كنيته أبو عامر، ضعيفٌ(3).
4 - عبد الرحمن بن حرملة: بن عمرو بن سَنَّة الأسلمي، أبو حرملة المدني، قال ابن معين: «صالح»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «كان يخطئ»، وقال أبو بكر بن خلاد الباهلي: «سمعت يحيى؛ يعني: ابن سعيد، وسئل عن ابن حرملة، فضعفه، ولم يدفعه»، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه، ولا يحتج به»، لخص حاله الحافظ ابن حجر بقوله: «صدوقٌ ربما أخطأ»(4).
5 - يحيى بن هند بن حارثة: الأسلمي، ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم، وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات(5).--------------------------------------------
(1) وقع عند ابن أبي عاصم هكذا: (من كنت معه)، وفيه سقط، فقد رواه أبو القاسم الأصبهاني من طريقه بلفظ: (من كنت معه غلب)، وبمثل لفظ أبي القاسم رواه أبو نعيم، وهذا هو الأليق بالسياق.
(2) تهذيب الكمال 18/ 494، التقريب (4257).
(3) تهذيب الكمال 15/ 150، التقريب (3406).
(4) الجرح والتعديل 5/ 223، ثقات ابن حبان 7/ 68، تهذيب الكمال 17/ 58، تهذيب التهذيب 6/ 161، التقريب (3840).
(5) التاريخ الكبير 8/ 310، الجرح والتعديل 9/ 194، ثقات ابن حبان 5/ 525.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)