3- معرفة مذاهب الفقهاء:
ذكره له إسماعيل باشا البغدادي في "هدية العارفين" 5/683، وهو خطأ، فليس للدارقطني كتاب بهذا العنوان.
والذي أوقعه في هذا الخطأ هو قول الخطيب البغدادي متحدثا عن الدَّارَقُطْنِيّ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
"ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء"1"، فتوهّم أن الخطيب يَعدّ كتبا للدارقطني، في حين أنه يعدّ العلوم التي برّز فيها.
وقد أشار إلى هذا الوهم أصحاب "دائرة "المعارف الإسلامية"" في 9/90.
كما قلّد إسماعيل البغدادي في هذا الخطأ عمر رضا كحالة في كتابه: "معجم المؤلفين": 7/157.--------------------------------------------
"1" "تاريخ بغداد": 12/35.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
الفصل الرابع
سرد جميع ما تقدم من مؤلفاته مرتّبةً على حروف المعجم
سأذكر فيما يلي جميع مؤلفات الإمام الدراقطني، السابق ذكْرها، وذلك على وجه الحصر -حسب علمي- ويدخل فيها ما نُسب له خطأً، للتنبيه عليه.
وإذا كان للكتاب أكثر من اسمٍ فإني أذكره بكل اسمٍ في موضعه، وأُعطيه الرقم في موضع ترجمة الكتاب فقط، ولا أُعطيه رقماً متسلسلاً فيما عداه، كما لو كان منسوباً له خطأً، فإني لا أضع له رقماً هنا"1".
1- "الأحاديث التي خولف فيها إمام دار الهجرة مالك بن أنس"، مطبوع.
2- "الأحاديث الرباعيات"، مخطوط.
3- "أحاديث الرؤية"، مطبوع.
4- "أحاديث الصفات"، مطبوع.
5- "أحاديث مالك التي ليست في الموطأ"، مفقود.
6- "أحاديث الموطأ، واتفاق الرواة عن مالك، واختلافهم فيه، وزيادتهم ونقصانهم"، طبع.
7- "أحاديث النزول"، طُبع.
8- "أحاديث الوضوء من مس الذكر"، مفقود.--------------------------------------------
"1" ويلاحظ أن الكلام عن هذه المؤلفات قد مضى في الفصل الأول والثاني مِن هذا الباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
9- "أخبار عمرو بن عبيد وإظهار بدعته"، مطبوع.
10 - "كتاب الإخوة والأخوات"، مطبوع بعضه، ومفقود بعضه.
11- "أربعون حديثاً من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بُردة، عن جده أبي بُردة بن موسى، عن أبي موسى الأشعري"، مطبوع.
12- "كتاب الأربعين"، مفقود، والله أعلم.
13- "أسئلة البَرْقانِيّ"، مطبوع.
14- "أسئلة البَرْقانيّ"، "نسخة أخرى"، مخطوط.
15- "أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه"، مطبوع.
16- "أسئلة السُّلَمِيّ للدارقطني"، مطبوع.
17- "أسئلة السهمي للدارقطني"، مطبوع.
* - "كتاب الاستدراكات" = التتبع.
18- "كتاب الأسخياء"، مطبوع.
19- "أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم، وما انفرد به كل منهما"، مخطوط.
20- كتاب في " أسماء المدلسين "، مفقود.
21- "أطراف مراسيل موطأ الإمام مالك"، مفقود.
22- " أطراف موطأ الإمام مالك "، مفقود.
23- " الأفراد والغرائب من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "، مفقود بعضه.
24- " الإلزامات "، مطبوع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
25- "كتاب الأمالي"، مفقود.
26- "تاريخ الضَّبيين"، مفقود.
27 - كتاب "التتبع"، مطبوع.
28- "تسمية من رُويَ عنه من أولاد العشرة" مفقود.
29- "تصحيف المحدثين"، مفقود.
30- "تعليقات على المجروحين، لابن حبان"، مطبوع.
* - "كتاب الجرح والتعديل" "هو "كتاب الضعفاء والمتروكين" أو مقدمته. والله أعلم".
31- "الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، رحمه الله، ت367هـ"، مطبوع.
32- "كتاب الجهر بالبسملة"، مفقود.
33- "حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز". مخطوط.
34- "حديث عمر الكناني، رواية محمد الآبنوسي"، مخطوط.
* - "حواشٍ على كتاب الضعفاء"، لابن حبان = لعله؛ "تعليقات على المجروحين، لابن حبان".
35- "ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاري"، مطبوع.
36- "ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلم"، مطبوع.
37- "ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحهما، وضعّفهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
النسائي في كتاب "الضعفاء"، سئل عنهم الدَّارَقُطْنِيّ"، مطبوع.
38- رسالة في "ذكر روايات الصحيحين"، مخطوطة.
39- "ذكر من روى عن الشافعي الحديث"، مفقود.
40- "ذيل على كتاب التاريخ الكبير للبخاري"، مفقود.
* - "رجال البخاري ومسلم"، "يشتمل على ثلاث رسائل منفصلة عن بعضها، ذكرتها في الهمزة".
41- "كتاب الرمي والنضال"، مفقود.
42- "الرواة عن مالك"، مفقود.
* - "الرؤية"، انظر: "أحاديث الرؤية".
* - "سؤالات أبي عبد الله بن بكير" للدارقطني = ذكر أقوام روى لهم البخاري ومسلم، وضعفهم النسائي في كتاب "الضعفاء"، وسئل عنهم الدارقطني.
* - "سؤالات … "، انظر: "أسئلة … "، فيما مضى.
43- "السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، مطبوع.
44- "الضعفاء والمتروكون من المحدثين"، مطبوع.
* -"كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين"، انظر: "الضعفاء والمتروكون من المحدثين".
45- "عشرون حديثاً منتقاة من كتاب الصفات"، مخطوط.
46- "العلل الواردة في الأحاديث النبوية"، مطبوع بعضه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
* - "غرائب مالك"، "هو أحاديث مالك التي ليست في الموطأ، تقدم".
47- "غريب الحديث"، مخطوط "إن صحّ النقل في ذلك".
* - "غريب اللغة"، نسب له خطأ.
48- "الغَيلانيات"، مطبوع.
49- "فضائل الصحابة ومناقبهم، وقول بعضهم في بعض، صلوات الله عليهم" مطبوع بعضه، ومفقود بعضه.
50- "فوائد ابن الصواف"، مطبوع.
51- "الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي"، مخطوط.
52- "الفوائد المنتقاة الغرائب"، انتخاب الدارقطني. مخطوط.
53- "الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالي". مخطوط.
54- "كتاب القراءات"، مفقود.
55- "القضاء باليمين مع الشاهد"، مفقود.
56- "المدبّج"، مفقود.
57- "كتاب المساجد"، مفقود.
58- "كتاب المستجاد مِن فِعْل الأجواد": مطبوع.
* - "كتاب المستجاد مِن كتب الحديث"، يبدو أنه محرّف عن الذي قبله.
59- "المسند"، "صنّفه بالاشتراك مع الحافظ عبد الغني بن سعيد"، مفقود.
60- "مسند أبي حنيفة"، مفقود.
* - "المصحّف من أسانيد الحديث ومتونها"، "هو "تصحيف المحدثين"، تقدم".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
* - "معرفة مذاهب الفقهاء"، نسب له خطأ.
61- "مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين"، مفقود بعضه "إن لم تكن النصوص المنقولة عنه هي كله".
62- "كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال"، مطبوع.
* - "النزول"، انظر: "أحاديث النزول".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
الخاتمة:
في ختام هذا الباب، لعل من المناسب أن أَلْفِتَ نظر القارئ الكريم إلى أمرٍ مهمٍّ، وهو هذا الجهد العظيم الذي بذله الإمام أبو الحسن الدارقطني في التأليف، حتى لقد أَرْبَتْ مؤلفاته على الستين مؤلَّفاً، وذلك في وقتٍ لم تتوافر للإنسان فيه أسباب الكتابة التي أصبحت لدى الناس في هذا العصر، سواءٌ الورق والأقلام، وسائر الأسباب.
ثم أودّ أن ألفتَ نظر القارئ الكريم ثانيةً، إلى نوعية هذا الجهد وطابعه، ألا وهو أنَّ كل هذه المؤلفات قد جاءت في مجال الرواية والسند، وتدوين السنّة، والحفاظ عليها، والذبّ عنها، وذلك في مختلف الموضوعات: العقدية، والأحكام، والأخلاق والآداب!.
رحم الله أبا الحسن؛ فكم تَرَكَ لنا مِن فِعلٍ حَسَن، ومِن مؤلَّفٍ فيه الإتقان والحُسْن، وذلك في وقتٍ لم يكن فيه كل شيءٍ حَسَن!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
الباب الثالث: دراسة لكتابه: السنن
دراسة لكتابه: السنن
المبحث الاول: تحقيق نسبته للإمام الدارقطني
*
…
المبحث الأول
"تحقيق نسبته للإمام الدَّارَقُطْنِيّ"
1- لئن كان الحكم على راوٍ بأنه "ثقة" يثبت له بالشهرة والاستفاضة، فإن كتاب "السنن" للدارقطني قد ثبت له، وعُرف أنه من تأليفه بطريق الشهرة والاستفاضة، حتى صار يَعلم ذلك عامة طلاب العلم.
2- وقد رواه عنه العلامة محمد بن خير الإشبيلي، فيما رواه من الكتب عن شيوخه بالسند المتصل إلى مؤلفيها، وذكره في "الفهرست" ص121، وأورد سنده فقال: ""كتاب السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأبي الحسن علي
ابن عمر الدَّارَقُطْنِيّ الحافظ رحمه الله، حدثني به الفقيه القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رحمه الله، قراءة عليه في مسجده بإشبيلية، قال: أنا به أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المشهور بابن الطّيوري، قال: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، عن أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، مؤلفه رحمه الله تعالى"""1".
3- وذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463هـ في "تاريخ بغداد"، فقال: ""فإن كتاب السنن الذي صنّفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه … """2".--------------------------------------------
"1" "فهرست ابن خير": ص121-122.
"2" "تاريخ بغداد": 12/35.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
4- وذكره أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خِلّكان المتوفى سنة 681هـ في كتابه "وفيات الأعيان … " في ترجمة الدَّارَقُطْنِيّ فقال: ""وصنّف كتاب السنن … """1".
5- وذكره -أيضاً- عز الدين بن الأثير الجزري المتوفى سنة 630هـ في "اللباب في تهذيب الأنساب" فقال: ""وكان عالما بالفقه واختلاف الفقهاء، وكتابه في السنن يدل على ذلك … """2".
6- وذكره كثيراً الإمام ابن الصلاح المتوفى سنة 643هـ، وكذا البلقيني، والذهبي، وابن حجر، والسيوطي، وغيرهم من الأئمة كثير جداً.
فلا مجال للشك في نسبة كتاب سنن الدَّارَقُطْنِيّ إلى الإمام الدَّارَقُطْنِيّ أبي الحسن رحمه الله.--------------------------------------------
"1" "وفيات الأعيان … ": 3/297.
"2" "اللباب … ": 1/483.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
رواة السنن عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ:
7- وقد رواه عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ جمع من الرواة.
وهؤلاء الرواة يثبت -أيضاً- بروايتهم صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف. ذكر الحافظ ابن نقطة جملة منهم في كتابه: "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد"، في مواضع منه متفرقة.
وقد حصرتُ الرواة الذين ذكرهم، بعد أن جَرَدتُ الكتاب كلّه من أوله إلى آخره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
فظهر لي منه أن أربعة من الرواة المشهورين ممن روى السنن قد أورد ذكرهم الحافظ ابن نقطة، وهم:
1- أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بِشْران"1"، المتوفى سنة 448هـ.
2- محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر، أبو منصور التَّوْقاني"2" "من توقان طوس"، وتوفي سنة 448هـ.
3- القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري"3"، المتوفى سنة 450هـ.
4- أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم"4"، المتوفى سنة 445هـ.
ثم -عن هؤلاء الرواة، وعن سواهم- انتشر الكتاب، وبالنظر إلى عدد الرواة المباشرين للدارقطني، ومن أخذوا عنهم، إلى نهاية سلسلة الأسانيد يُعلم ثبوت كتاب "السنن" للدارقطني.
وأَذكُرُ فيما يلي شجرةً؛ لبيان تسلسل رواة السنن، جمعتهم من مواطن متفرقة من كتاب: "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد".
وأظن أني حصرت الرواة الذين ذكرهم الحافظ ابن نقطة في كتابه، من خلال تتبعي الدقيق.
وهو لم يذكر سنداً واحداً كاملاً في موضع واحد، إنما كلما ذكر أحدَهم يقول: روى كتاب السنن عن فلان … وهكذا.--------------------------------------------
"1" له ترجمة في "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد": ق32ب - 33أ.
"2" له ترجمة في "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد": ق39أ.
"3" له ترجمة في "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد": ق104أ.
"4" له ترجمة في "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد": ق18ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
وساق الشيخ أبو الطيب محمد بن شمس الحق العظيم آبادي فصْلا في مقدمة "التعليق المغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ"، أورد فيه رواة السنن عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، وأوضح اختلاف نسخ الكتاب، ومن المفيد أن أنقله بكامله فيما يلي:
" … فمنهم الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بِشْران رحمه الله تعالى، قال الشيخ الواعظ أبو سعد هبة الله بن القاسم بن عطاء المهراني، أخبرنا الشيخ الإمام أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد المنصوري الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ برهان الدين أبو الفتوح نصر بن الفرح بن علي الحصري قال: أخبرنا الشيخان أبو الحسن عبد الحق وأبو نصر عبد الرحيم بن أبي الفرح عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف الأصفهاني قراءة عليهما وأنا أسمع فأقرّ به وذلك يوم الأحد عشر ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة قال:
أخبرنا عمنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر، قال: أنا أبو بكر محمد
ابن عبد الملك بن بِشران، قال: حدثنا الإمام الدَّارَقُطْنِيّ.
ومنهم: الشيخ الإمام أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم رحمه الله تعالى:
قال الشيخ الإمام الحافظ شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي: أنبأنا أبو الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح الوبري، قال: أنبأ أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد الإخشيد السراج، قال: أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، قال: أنبأ أبو الحسن علي
ابن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ الدَّارَقُطْنِيّ ببغداد قراءة عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
ومنهم: الإمام أبو بكر أحمد بن محمد"1" بن غالب المعروف بالبَرْقانِيّ:
سمع ببلده من أبي العباس النيسابوري وغيره، ثم خرج إلى جرجان فسمع أبا بكر الإسماعيلي، ثم إلى بغداد فاستوطنها وحدّث بها، وكان ثقة ورعا متقنا فهما ثبتا، قال الخطيب: لم أر في شيوخنا أثبت منه، كان حافظاً للقرآن، عارفاً بالفقه، له حظ من علم العربية، وله تصانيف في علم الحديث، ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة، وله من العمر تسع وثمانون سنة.
والبَرْقانِيّ بكسر الباء الموحدة وفتحها، وبالقاف والنون، كذا في الإكمال.
قال الشيخ العلامة المحدّث عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي في "بستان المحدثين: هذه النسخ الثلاثة"2": أي نسخة ابن بِشْران، ونسخة أبي طاهر، ونسخة البَرْقانِيّ، وقع فيها اختلاف وتفاوت في التقديم والتأخير في بعض الأحاديث، وفي أنساب الرواة، وفي بعض الألفاظ أيضاً.
وأما الأحاديث ففي كل من النسخ الثلاثة موجودة بالاستيفاء ما عدا نسخة أبي الطاهر بن عبد الرحيم، فإن كتاب السبق ليس فيه بأسره. انتهى كلامه معرّباً.
ومنهم: القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري رحمه الله المتوفى سنة اثنين وعشرين وأربعمائة، قاله ابن الأثير في الكامل.
ومنهم: الشريف أبو الحسن محمد بن علي بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، هو آخر من حدث عن الدَّارَقُطْنِيّ، توفي سنة خمس وستين وأربعمائة.
كذا في الكامل""3".--------------------------------------------
"1" في الأصل، محمد بن أحمد، وهو خطأ.
"2" كذا في الأصل.
"3" "سنن الدَّارَقُطْنِيّ": 1/9-10 ط. عبد الله هاشم يماني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
المبحث الثاني: وصف كتاب السنن
نُسَخُ كتاب السنن الخطية والمطبوعة
…
3- نُسَخُ كتاب السنن الخطية والمطبوعة:
أ - النسخ الخطية:
لكتاب "السنن" للدارقطني نسخ متعددة، اطلعت على بعضها دون البعض الآخر، وهي على نوعين: 1- نسخ كاملة. 2- نسخ ناقصة. وفيما يأتي بيانها:
1- نسخة مكتبة دار العلوم لندوة العلماء -لكنؤ- الهند. منها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة، وهي نسخة كاملة.
2- نسخة الظاهرية في مجموع 35 "ق117-139" بعنوان: "السنن المأثورة" القسم 38، وهو جزء صغير من الكتاب منها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة، وهي: "نسخة عتيقة، جيدة، على هامشها تعليقات موجزة لبعض المحدثين العارفين، فيها الكلام على بعض الأحاديث تقوية وتضعيفا، وعلى بعض الرواة""1".
قلت: فيها الكلام على أكثر الأحاديث، وبالمقارنة بينها وبين السنن المطبوعة ظهر لي الفرق بينهما حيث زادت فيها أكثر تلك التعليقات، التي لا توجد في المطبوعة وقد كتبت تلك التعليقات بالقلم الأحمر، وذكر في آخرها--------------------------------------------
"1" "فهرس الظاهرية"، للألباني: ص274.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
أن ما كُتب بالقلم الأحمر نقل من خط الدَّارَقُطْنِيّ.
فلا يبعد أن تكون تلك التعليقات نقلها أحد المحدِّثين من مؤلفات الدَّارَقُطْنِيّ الأخرى، -والله أعلم-.
وكذا النسخة الأولى "نسخة دار العلوم لندوة العلماء" تختلف أحياناً عن النسخة المطبوعة بزيادة بعض التعليقات على الأحاديث تصحيحاً وتضعيفا.
3- نسخة مكتبة "تشستربيتي" برقم 3498 "قسم واحد: 76 ورقة" وفيها تكرار لبعض الأبواب، وخلل في الترتيب أحيانا. وهي نسخة جيدة، مقروءة ومقابلة، خطها واضح، وعليها سماعات، وتملّكات وهي في التعليق على الأحاديث مطابقة للنسخة المطبوعة.
4- نسخة مكتبة: "نور عثمان 829 "547 ورقة""1".
5- نسخة مكتبة: أيا صوفيا 550 "قسم واحد: 190 ورقة""2".
6- نسخة مكتبة: "رئيس الكتاب 157 "قسم واحد، 1509 ورقة""414".
7- نسخة مكتبة:"البنغال: 2/86رقم 192"مجلدان: 226ورقة،229 ورقة""414".
ب- النسخ المطبوعة:
طبع الكتاب عدة طبعات"3" منها:--------------------------------------------
"1" "تاريخ التراث العربي": 1/510، ولم أطّلع على هذه النسخة.
"2" "تاريخ التراث العربي": 10/510، ولم أطلع على هذه النسخة.
"3" انظر المصدر السابق: 1/510، و"دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة، محيي الدين عطية، ومَن معه، بيروت، دار ابن حزم، ط. الأولى، 1416هـ-1995م، في مواضع متفرقة منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
- طبعة في دلهي، سنة 1306هـ، عليها شرح بعنوان: "التعليق المُغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ"، لمحمد شمس الحقَّ بن أمير العظيم آبادي.
- طبعة في دلهي -أيضاً-المطبع الأنصار، سنة 1309هـ. وبذيله التعليق المغني على سنن الدارقطني، لمحمد شمس الحق العظيم آبادي. ويليه: البيان المكمل في تحقيق الشاذ والمعلل، لحسين بن محسن الأنصاري.
- طبعة في دلهي -أيضاً- سنة 1310هـ.
- طبعة في القاهرة، مطبعة دار المحاسن، سنة 1386هـ -1966م. نشر السيد عبد الله بن هاشم يماني المدني. وهي الطبعة التي رجعت إليها في دراستي للسنن وفهرسة الذين تكلم فيهم الدَّارَقُطْنِيّ في السنن بجرح أو تعديل وفيها أخطاء وتصحيفات ظاهرة.
أما الطبعات الهندية السابق ذكرها، فقد أصبحت في حكم المخطوطات؛ لندرتها، بل لانعدامها في الأسواق.
- طبعة 2، بيروت، عالم الكتب، 1403هـ.
- طبعة 4، بيروت، عالم الكتب، 1406هـ.
ولم أقف على بعض هذه الطبعات؛ لعدم توافرها وقت إعداد هذه الرسالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
المبحث الثاني
وصف كتاب السنن"1"
يشتمل كتاب: "السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" للدارقطني على أربعة أجزاء مطبوعة في مجلدين، في طبعته الأخيرة.
وهو يحمل عنوان: "السنن"، ومراد المحدثين بها في باب التأليف عادة: الكتاب، الذي يضم جملة الأحاديث النبوية المحتج بها غالباً، الخاصة بالأحكام الشرعية.
وعلى هذا المعنى "سنن أبي داود"، و"سنن النسائي" و"سنن ابن ماجه"، فهذه وأمثالها هي كتب الحديث، المشتملة على أحكام التشريع الإسلامي.
إذن فالإمام الدَّارَقُطْنِيّ، وضع هذا الكتاب في أحاديث الأحكام وسماه بهذا الاسم، إلا أنه خرج عن اصطلاح المحدثين بجمعه الأحاديث المردودة في الكتاب -وهي الأغلب- والموقوفة، والمقطوعة، وما أكثر الأحاديث الموقوفة والمقطوعة في الكتاب. حتى إنه -أحياناً- يعقد ترجمة لموضوعٍ ما فلا يورد فيها حديثاً "مرفوعاً".
فمادة الكتاب مادة حديثية، سواء كانت حديثاً نبويا، أو شيئاً يتصل بفقهه، فيما يتعلق بطريقة التصنيف والتبويب- أو ما يتصل بالحديث، من تصحيح، أو تضعيف، أو كشف علة، أو نحو ذلك من تطبيقات مصطلح الحديث.--------------------------------------------
"1" انظر -أيضاً-: "موضوع الكتاب".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
وقد حوى الكتاب جملة وافرة من الأحاديث بلغ عددها -5687"1" حديثاً تقريباً، بين حديث مرفوع، وحديث موقوف، ومقطوع"2". وهذا عدد ليس بالقليل.
والمؤلف بيّن حكم بعض هذه الأحاديث صحة وضعفا، وسكت عن البعض الآخر، وهذا المسكوت عنه فيه الصحيح والحسن، والضعيف، والموضوع.
وقد رجحت أن الدَّارَقُطْنِيّ ألّفه لجمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة، على أبواب الفقه. وفي الكتاب أبواب كاملة ليس فيها حديث صحيح"3".
وهو بهذه المثابة لا يجوز الاعتماد على الحديث المخرّج فيه بمجرد وجوده فيه.
كما أنه يعدّ -في نظري- من الكتب المهمّة التي يحتاج إليها في تخريج الحديث ومعرفة حكمه صحة وضعفاً.
كما أن الكتاب مجال واسع لاستخراج أمثلةِ "المصطلح"، كالمرسل والموقوف، والمقطوع، والمقلوب، والشاذ، والمنكر … إلخ وما أكثر هذه الأنواع في الكتاب.
وأعتبر أن من أهم صفات الكتاب عنايته بكشف علل الأحاديث، وبيان حكمها من حيث الصحة والضعف -رغم كثرة ما سكت عنه- وجمع--------------------------------------------
"1" حسب عدّ الناشر لها تحت الأبواب وجمعي لها.
"2" ويدخل في هذا العدد كلام بعض الأئمة وكلام الدَّارَقُطْنِيّ أحيانا على الرواة جرحاً وتعديلاً، حيث يرقم الطابع ذلك فيعدّها مع الأحاديث، لا يتجاوز 50 موضعاً.
"3" كما أن فيه بعض الأبواب التي لم يرو فيها حديثا ضعيفاً بل ما أورد فيها إلا صحيحا أو حسنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)