وتبحرًا فيها، وكان يرحمه اللَّه الرجل الذي قصر زمانه على ذلك، فبرع وبلغ الغاية [فحاز] (1) السبق، وجمع إلى ذلك حسن النية والقصد للخير فنفعه (اللَّه تعالى) (2) ونفع به.
قال: "وقد نحى نحوه في التصنيف جماعة منهم:
الحسن بن علي الحلواني (3) لكنه اقتصر على اليسير (4)، ومنهم أبو داود السجستاني (5) وكان في عصر أبي عبد اللَّه البخاري فسلك فيما سماه سننًا ذكر ما روي في [الشيء] (6) وإن كان في السند ضعف؛ إذا لم [يجد] (7) في الباب غيره (8)، ومنهم مسلم بن الحجاج وكان--------------------------------------------
(1) من الأصل (1/ 11)، (ج) وفي النسخ. فجاز، وقد سقطت من (ب).
(2) سقطت من (د).
(3) (خ م د ت ق) أبو علي الحسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال الحُلواني -بضم المهملة- نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، توفي سنة (242 هـ).
التقريب (ص 71)، وتاريخ بغداد (7/ 365)، وتذكرة الحفاظ (2/ 522)، والعقد الثمين (4/ 165).
(4) هكذا في جميع النسخ، وفي الأصل (1/ 11): السنن.
(5) (ت س) أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني ثقة حافظ مصنف السنن وغيرها، توفي سنة (275 هـ).
التقريب (ص 132)، وتاريخ بغداد (9/ 55)، وتذكرة الحفاظ (2/ 591)، والبداية والنهاية (11/ 54).
(6) من (ب)، (د)، (ج).
(7) وفي (م)، (ب): نجد.
(8) انظر: رسالة أبي داود إلى أهل مكة (ص 27)، والتبصرة والتذكرة (1/ 96).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 533)
يقاربه في العصر فرام مرامه، وكاد يأخذ عنه أو عن كتبه إلا أنه لم يضايق نفسه مضايقة أبي عبد اللَّه، وروى عن جماعة كثيرة لم يتعرض (1) أبو عبد اللَّه للرواية عنهم (2)، وكلٌّ قصد الخير، غير أن أحدًا منهم لم يبلغ (من التشديد) (3) مبلغ أبي عبد اللَّه، ولا تسبب إلى استنباط المعاني واستخراج لطائف فقه الحديث وتراجم الأبواب الدالة على ماله وصلة بالحديث المروي فيه [تسببه] (4) وللَّه الفضل يختص به من يشاء".
وقال الحاكم أبو أحمد النيسابوري (5) وهو عصري أبي علي النيسابوري [ومقدم] (6) عليه في معرفة الرجال فيما حكاه (عنه) (7)--------------------------------------------
(1) وفي (د): يعرض.
(2) وتفرد مسلم بالرواية عنهم، وقد ألَّف أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن منجويه (ت 428 هـ) كتابًا في رجال مسلم خاصة وهو مخطوط ببلدية الإسكندرية - رقم (1245 ب) (564 هـ)، وقد طبع.
(3) من (د)، وفي النسخ: التشدد.
(4) من الأصل (1/ 11)، وقد سقطت من النسخ.
(5) أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري الكرابيسي الحاكم، محدث خراسان صاحب التصانيف، هو الحاكم الكبير شيخ الحاكم أبي عبد اللَّه، توفي سنة (378 هـ).
تذكرة الحفاظ (3/ 976)، وذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للذهبي (ص 195)، والوافي بالوفيات (1/ 115)، وطبقات الشافعية للأسنوي (1/ 420).
(6) من الأصل (1/ 11)، وفي النسخ: مقدمًا.
(7) ليست موجودة في الأصل.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 534)
أبو يعلى الخليلي في الإرشاد: "رحم اللَّه محمد بن إسماعيل فإنه ألَّف الأصول -يعني أصول الأحكام (1) - من الأحاديث وبيَّن للناس، وكل من عمل بعده فإنما (2) أخذه من كتابه، كمسلم بن الحجاج" (3).
وقال الدارقطني (4) لما ذكر عنده الصحيحان: "لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء".
وقال مرة أخرى: "وأي شيء صنع (5) [مسلم (6)]؟ إنما أخذ كتاب--------------------------------------------
(1) جملة اعتراضية من الحافظ. انظر هدي الساري (ص 11).
(2) وفي (ب): كأنما.
(3) الإرشاد (3/ 962).
(4) انظر: تاريخ بغداد (13/ 102)، وجامع الأصول (1/ 188)، والبداية والنهاية (11/ 34)، وهدى الساري (ص 490)
وقال الحاكم: "سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت أبي يقول رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي".
بل لقد كان مسلم نفسه شديد الاعتداد بالبخاري وكان يصارحه بذلك.
قال محمد بن حمدون بن رستم: "سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى البخاري فقال: دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله".
تاريخ بغداد (2/ 29)، وتهذيب الأسماء للنووي (1/ 70)، وطبقات السبكي (2/ 9)، وسير أعلام النبلاء (12/ 432)، وهدي الساري (ص 488).
(5) وفي (م)، (ب) كلمتان غير مقروءتين.
(6) من (د)، (ج).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 535)
البخاري فعمل عليه مستخرجًا (1)، وزاد فيه زيادات".
وهذا المحكي عن الدارقطني جزم به أبو العباس القرطبي (2) في أول كتابه المفهم (3) في شرح صحيح مسلم" (4).--------------------------------------------
(1) المستخرج مشتق من الاستخراج، وهو أن يعمد حافظ إلى صحيح البخاري مثلًا فيورد أحاديثه حديثًا حديثًا بأسانيد لنفسه من غير طريق البخاري إلى أن يلتقى معه في شيخه، أو شيخ شيخه وهكذا ولو في الصحابي.
فتح المغيث للسخاوي (ص 34)، ومقدمة ابن الصلاح (ص 95)، والتبصرة والتذكرة (1/ 56).
(2) أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري القرطبي المالكي المحدث، نزيل الإسكندرية، توفي سنة (656 هـ)، وقيل غير ذلك في وفاته.
الوافي بالوفيات (7/ 264)، والديباج المذهب (1/ 240)، وحسن المحاضرة (1/ 457)، وشذرات الذهب (5/ 273).
(3) ليس هذا اسمه بل اسمه: "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"، وهو شرح على مختصره له ذكر فيه أنه لما لخصه ورتبه وبوَّبه شرح غريبه، ونبه على نكت من إعرابه، وعلى وجوه الاستدلال بأحاديثه وقد طبع المفهم.
كشف الظنون (1/ 557)، والوافي بالوفيات (7/ 264)، والحطة (ص 236).
(4) النص الذي وقفت عليه في أول كتاب (المفهم 1/ ق 7/ أ)، ورواه الخليلي في الإرشاد -كما في المنتخب (2/ ق 205/ ب) - لا يقتضي الجزم بكون صحيح مسلم مستخرجًا على صحيح البخاري وإنما يفهم منه استفادة مسلم من كتاب الجامع الصحيح وغيره، وأنه نثره في صحيحه ومؤلفاته.
قال القرطبي رحمه الله: "وقال أحمد بن محمد الكرابيسي: رحم اللَّه الإمام البخاري فإنه الذي ألف الأصول، وبين للناس، وكل من عمل بعده فإنما أخذه من =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 536)
قال الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح البخاري (1)، وفي نكته على ابن الصلاح (2): "ونقل كلام الأئمة في تفضيل كتاب البخاري: [كثير، ويكفي (3)] من ذلك اتفاقهم على أنه كان أعلم بالفن من مسلم، وأنَّ مسلمًا كان يتعلم منه، ويشهد له بالتقدم والتفرد بمعرفة ذلك في عصره حتى هجر من أجله شيخه محمد بن يحيى الذهلي (4) لما وقع بينه وبين البخاري (5) وأرسل إلى الذهلي بجميع ما--------------------------------------------
= كتابه، كمسلم بن الحجاج فرَّق كتابه في كتبه، وتجلد فيه حق الجلادة حيث لم ينسبه إلى قائله. . . " أ. هـ.
وكون صحيح مسلم مستخرجًا على صحيح البخاري يحتاج إلى دليل ولم يصرح مسلم بذلك في مقدمة صحيحه ولا في كتاب من كتبه، نعم استفاد منه وبنى وسار على منواله كما قال ابن العربي: "والموطأ هو الأصل الأول والبخاري هو الأصل الثاني، وعليهما بنى جميع من بعدهما كمسلم والترمذي وغيرهما".
انظر: عارضة الأحوذي (1/ 5)، ونكت ابن حجر على ابن الصلاح (1/ 70).
(1) مقدمة الفتح (ص 11).
(2) النكت على ابن الصلاح (1/ 286).
(3) سقطت من (م).
(4) انظر: تاريخ بغداد (13/ 103)، وتذكرة الحفاظ (2/ 589)، وسير أعلام النبلاء (12/ 572).
(5) ما وقع بين البخاري والذهلي بيّنه الحافظ الذهبى فقال: "المسألة هي أن اللفظ مخلوق، سئل عنها البخاري فوقف فيها، فلما وقف واحتج بأن أفعالنا مخلوقة واستدل لذلك، فهم منه الذهلي أنه يوجّه مسألة اللفظ، فتكلم فيه، وأخذه بلازم قوله".
ولا شك أن البخاري إمام من أئمة أهل السنة والجماعة، وحامل راية العقيدة السلفية، وإلزامه ذلك ليس بلازم، وقد نفى هو نفسه عن نفسه ذلك القول، فقد =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 537)
كتب عنه (1) على ظهر جمال" (2).--------------------------------------------
= دخل على أبو عمرو الخفاف -وهو ببخارى- فسأله عن مسألة "اللفظ بالقرآن".
فقال له: "احفظ ما أقول لك: من زعم من أهل نيسابور، وقومس والري، وهمذان، وحلوان، وبغداد، والكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة أني قلت: "لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب، فإني لم أقله، إلا أني قلت: أفعال العباد مخلوقة".
إذًا فقد نفى الإمام البخاري رحمه الله عن نفسه ذلك القول، وإلزامه بلازم قوله غير لازم عند جمهور المحققين، والبخاري لا يتمارى اثنان في سلامة عقيدته فهو الحافظ الكبير، والناصر لمذهب أهل السنة، وقد عرض عقيدته فيما يتعلق بالقرآن على الإمام أحمد، وأنه كلام اللَّه ليس شيء منه مخلوق فأقره.
وقد قال في هذا الموطن: "القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال: مخلوق فهو كافر".
ولعل الباعث للذهلي الذي حمله على صنيعه هذا تجاه البخاري شيء شخصي فقد روى الحاكم بسنده إلى الحسن بن محمد بن جابر: سمعت محمد بن يحيى قال لنا -لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري بنيسابور-: "اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه، فذهب الناس إليه، وأقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى الذهلي، فحسده بعد ذلك وتكلم فيه"! !
تاريخ بغداد (2/ 29، 30)، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 69)، وسير أعلام النبلاء (12/ 453 - 462)، وهدي الساري (ص 491 - 494).
(1) انظر: هدي الساري (ص 492).
وقال ابن حجر معقبًا: "وقد أنصف مسلم، فلم يحدث في كتابه عن هذا ولا عن هذا".
قلت: والأحسن من هذا أن لو حدث عن هذا وعن هذا، وتجنب كلام الذهلي في البخاري، لأن الحديث لا تعلق له بخلافات الشيوخ والأقران، واللَّه المستعان.
(2) انظر: هدي الساري (ص 11).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 538)
وقال النووي في شرح مسلم: "من أخص ما يرجح (1) به كتاب البخاري، اتفاق العلماء على أن البخاري أجل من مسلم، وأعلم بصناعة الحديث، ودقائقه منه، وقد انتخب علمه، [ولخص] (2) ما ارتضاه في هذا الكتاب، وبقي في تهذيبه واتقانه لست عشرة سنة، وجمعه من ألوف مؤلفة من الأحاديث الصحيحة" (3).
قال الحافظ ابن حجر (*): "هذا من حيث الجملة، وأما من حيث التفصيل: فقد تقرر أن مدار الحديث (4) على الاتصال وإتقان الرجال (5)، وعدم العلل، وعند التأمل يظهر أن كتاب البخاري أتقن رجالًا وأشد (6) اتصالًا وأسلم من العلل من كتاب مسلم، وبيان (7) ذلك من أوجه:
أحدها:
أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة--------------------------------------------
(1) وفي (د): ما مدح.
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: ويخص.
(3) المنهاج (1/ 14).
(4) وفي الأصل: الإسناد
(5) وفي الأصل: وعدالة الرواة.
(6) وفي (م)، (ب): وأسند.
(7) وفي الأصل: والدليل.
(*) هدي الساري (ص 11 - 12) والنكت (2/ 286 - 289).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 539)
وبضعة (1) [وثلاثون] (2) رجلًا، المتكلم فيهم بالضعف منهم ثمانون رجلًا، والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون رجلًا، المتكلم فيهم بالضعف منهم مائة وستون رجلًا على الضعف من كتاب البخاري، ولا شك أن التخريج عن من لم يتكلم فيه أصلًا أولى من التخريج عن من تكلم فيه، "وإن لم يكن ذلك الكلام قادحًا".
ثانيها:
أن الذين انفرد بهم البخاري ممن (3) تكلم فيه لم يكثر من تخريج أحاديثهم، وليس لواحد منهم نسخة كبيرة أخرجها كلها أو أكثرها إلا نسخة عكرمة عن ابن عباس (4) بخلاف مسلم فإنه--------------------------------------------
(1) وفي الأصل: وخمسة.
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: وثلاثة.
(3) وفي (م)، (ب): لمن.
(4) انظر: مرويات عكرمة عن ابن عباس -في الجامع للبخاري وغيره- "تحفة الأشراف" (5/ 107 - 181).
وبالنسبة لعكرمة ومروياته في صحيح البخاري فقد جمع تلك المرويات، ودرسها دراسة دقيقة وناقش المتكلمين في عكرمة د/ مرزوق بن هياس الزهراني في رسالته للماجستير المقدمة لقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية والتى سماها: "عكرمة مولى ابن عباس وتتبع مروياته في صحيح البخاري"، ومن فوائد هذه الرسالة ما يلي: =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 540)
أخرج (1) [أكثر] (2) تلك (3) النسخ التي رواها من تكلم فيه كأبي الزبير (4)، عن جابر، وسهيل (5) عن أبيه (6)، عن أبى--------------------------------------------
= 1 - أن مرويات عكرمة عن ابن عباس وغيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين بلغت ثلاثة وستين حديثًا (1/ د).
2 - من دراسة ترجمة عكرمة. . تبين أن عكرمة بن عبد اللَّه مولى ابن عباس إمام وافر العدالة، تام الضبط، وأن ما قيل فيه باطل بالحجة الواضحة والبرهان الدامغ (نص كلام د/ مرزوق 2/ 745).
3 - أن البخاري لم يدخل عكرمة في صحيحه لأنه راوية ابن عباس فحسب بل لأنه ثبتت عدالته عنده فانتقى من أحاديثه ما أثبته في صحيحه (2/ 745، 746)
(1) سقطت من (ب).
(2) من (د).
(3) سقطت من (م).
(4) (ع) أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس -بفتح المثناة، وسكون الدالة المهملة، وضم الراء- الأسدي مولاهم، المكي، صدوق إلا أنه مدلس من الطبقة الثالثة من المدلسين، مات سنة (126 هـ).
التقريب (ص 318)، وطبقات ابن سعد (5/ 481)، وتذكرة الحفاظ (1/ 126)، والعقد الثمين (2/ 354)، وطبقات المدلسين لابن حجر (ص 11)
(5) (ع) أبو يزيد سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، المدني، صدوق تغير حفظه بآخره، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، مات في خلافة المنصور.
التقريب (ص 139)، والتاريخ الكبير (4/ 104)، وتاريخ الفسوي (1/ 423)، وتذكرة الحفاظ (1/ 137).
(6) (ع) أبو صالح ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة. مات سنة (101 هـ). =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 541)
هريرة، وحماد بن سلمة، عن ثابت، والعلاء بن عبد الرحمان (1)، عن أبيه (2) عن أبي هريرة، ونحوه.
ثالثها (3):
أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف أحوالهم واطلع على أحاديثهم وعرف (4) جيدها من غيرها، بخلاف مسلم فإنَّ أكثر من (5) تفرد بتخريج حديثه ممن تكلم فيه ممن تقدم عن عصره من التابعين فمن بعدهم، ولا شك أنَّ المحدث (6) أعرف بحديث (7) شيوخه ممن تقدم عن عصره.--------------------------------------------
= التقريب (ص 98)، والجرح والتعديل (3/ 450)، وتذكرة الحفاظ (1/ 89)، والكاشف (1/ 297).
(1) (ر م 4) أبو شبل -بكسر المعجمة، وسكون الموحدة- العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي -بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف- المدني، صدوق ربما وهم، مات سنة بضع وثلاثين ومائة.
التقريب (ص 268)، وتاريخ خليفة (ص 417)، والثقات لابن حبان (5/ 247)، وميزان الاعتدال (3/ 102)، وتهذيب التهذيب (8/ 186).
(2) (ر م 4) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، مولى الحرقة -بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف-، ثقة.
التقريب (ص 212)، وتهذيب التهذيب (6/ 301)، والخلاصة (2/ 1583).
(3) وفي (ب): وثالثهم.
(4) وفي الأصل: فميز.
(5) وفي (د): ما.
(6) وفي الأصل: المرء. وفي الهدي: المحدث.
(7) وفي (ب): أعرف حديث من شيوخه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 542)
رابعها (1):
أن أكثر هؤلاء الذين تكلم فيهم (يخرج) (2) البخاري أحاديثهم غالبًا في الاستشهادات، والمتابعات (3)، والتعليقات (4)، بخلاف مسلم فإنه يخرج لهم الكثير في الأصول والاحتجاج، ولا يعرج البخاري في الغالب على من أخرج لهم مسلم في المتابعات، فأكثر من (5) يخرج (6) لهم البخاري في المتابعات يحتج بهم مسلم، وأكثر من (7)--------------------------------------------
(1) وفي (ب): ورابعها.
(2) سقطت من (م).
(3) وفي (ب): في الاستشهاد والمتابعات.
(4) الاستشهادات ويعبر عنها العلماء في كتب المصطلح بالشواهد وهي أن يُروَى متن الحديث من طريق صحابي آخر يشبهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط.
والمتابعات -جمع متابعة- وهي أن يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راو آحر فيرويه عن شيخه أو عمن فوقه.
والتعليقات: هي الأحاديث التى حذف من مبدأ أسانيدها واحد فأكثر على التوالي، والمتابعات والشواهد تأتي لتقوية الحديث.
النزهة والنخبة (ص 36)، وفتح المغيث للسخاوي (ص 203)، وقواعد الحديث للقاسمي (ص 124)، ومنهج النقد لنور الدين عتر (ص 351، 394، 395)، ورسالة في علوم الحديث وأصوله للطائي (ص 91)
(5) وفي (د): ما.
(6) وفي (ج): أخرج.
(7) وفي (د): ما.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 543)
يخرج لهم مسلم في المتابعات لا يعرج (1) عليهم البخاري، فهذه الوجوه الأربعة المتعلقة بإتقان (2) الرواة.
خامسها:
وهو متعلق بالاتصال: أن مسلمًا يرى أنَّ [للمعنعن] (3) حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعن ومن عنعن عنه، وإن لم يثبت اللقي (4)، والبخاري لا يرى ذلك حتى يثبت اجتماعهما (5) ولو مرة كما [وضح] (6) ذلك في تاريخه (7)، وجرى عليه في صحيحه، حتى إنه ربما أخرح الحديث الذي لا تعلق له بالباب أصلًا إلا ليبين سماع راو من شيخه لكونه قد أخرج له قبل ذلك معنعنًا (8).--------------------------------------------
(1) وفي (د): لا يخرج.
(2) وفي الأصل: بعدالة.
(3) من (د)، وفي بقية النسخ: للمتعنعن.
(4) كما صرح بذلك في أول مقدمة صحيحه (1/ 29، 30)، وانظر: مقدمة النووي في شرحه لصحيح مسلم (1/ 14)، وتوضيح الأفكار (1/ 40).
(5) وفي (ب): اجتماعها.
(6) وفي (ب)، (ع)، (ج) أوضح.
(7) لم أقف على ذلك في تاريخيه الصغير والكبير وعلى كل فهو مذهب شيخه علي ابن المديني كما نقل ذلك ابن رشيد السبتي في كتابه "السنن الأبين" (ص 31).
(8) انظر: هدي الساري (ص 11 - 12)، وهذه الأوجه الخمسة المتقدمة نقلها الصنعاني في توضيح الأفكار (1/ 42، 43). =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 544)
سادسها:
وهو متعلق بعدم العلة أن الأحاديث التي انتقدت عليهما بلغت مائتى حديث وعشرة أحاديث، اختص البخاري منها بأقل من ثمانين وباقي ذلك يختص بمسلم، ولا شك أن ما قل الانتقاد فيه أرجح مما كثر (1).--------------------------------------------
= وقال متعقبًا: ". . لا يخفى أن هذه الوجوه أو أكثرها لا تدل على المدّعى، وهو أصحية البخاري، بل غايتها تدل على صحته، ثم إنه لا يخفى أيضًا أن الشيخين اتفقا في أكثر الرواة، وتفرد البخاري بإخراج أحاديث جماعة، وانفرد مسلم بجماعة. . . فهذه ثلاثة أقسام:
الأول: ما اتفقا على إخراج حديثه فهما في هذا القسم سواء، لا فضل لأحدهما على الآخر لاتحاد سند كل واحد منهما فيما رواه، والقول بأن هؤلاء أرجح إذا روى عنهم البخاري لا إذا روى عنهم مسلم عين التحكم.
والقسم الثاني: ما انفرد البخاري بإخراح أحاديثهم، فهذا القسم ينبغي أن يقال: إنه أصح مما انفرد به مسلم لأنه حصل في شرائط البخاري منفردة. . وحينئذ فيتعين أن يقال: ما في كتاب البخاري من الأحاديث التي انفرد بإخراجها أصح من التي انفرد مسلم بإخراجها وهذا القسم قليل كما عرفت، ولابد من تقييد ذلك بغير من تكلم فيهم، وهذا التقسيم هو التحقيق وإن غفل عنه الأئمة السابقون. . " أ. هـ توضيح الأفكار (1/ 42، 43).
(1) هدي الساري (ص 12).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 545)
القول الثاني:
أن صحيح مسلم أصح، حكاه ابن الصلاح وعبارته: "وأما ما رويناه عن أبي علي الحافظ النيسابوري (1) أستاذ (2) الحاكم أبي عبد اللَّه من [أنه] (3) قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج، فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري، إن كان المراد به أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا [الحديث] (4) (الصحيح) (5) مسرودًا غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري، [في] (6) تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح، فهذا لا بأس به، وليس يلزم منه أن كتاب مسلم أرجح فيما يرجع إلى نفس الصحيح على كتاب البخاري، وإن كان المراد به--------------------------------------------
(1) نقله عنه الحافظ أبو عبد اللَّه بن منده (ت 395 هـ) -كما سيأتي في تاريخ بغداد (13/ 101)، وفتح المغيث (ص 23).
(2) وفي (ب): إسناد، وهو تصحيف.
(3) من (د)، وفي بقية النسخ: فإنه.
(4) من (ج).
(5) سقطت من (م).
(6) من الأصل، وفي (ج): وتراجم، وفي النسخ: من.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 546)
أن كتاب مسلم أصح صحيحًا فهذا مردود على قائله (1) انتهى" (2).
وقال الزركشي في نكته: "ما حكاه (3) عن أبي علي النيسابوري حكاه الخطيب (4) في تاريخ بغداد في ترجمة مسلم، عن محمد بن إسحاق (5) بن منده أيضًا أنه قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث، وإليه يميل كلام أبي العباس القرطبي في خطبة تلخيصه لمسلم، ونقله عن جماعة وعزاه في اختصاره للبخاري إلى (6) أكثر المغاربة، وعزا ترجيح البخاري إلى [أكثر] (7) المشارقة".
قال: "وسئل ابن [عقدة] (8) الحافظ (9): أيهما أحفظ مسلم أم--------------------------------------------
(1) وفي (د): على من يقوله.
(2) مقدمة ابن الصلاح (ص 90، 91).
(3) وفي (ب): ما مكان وهو خطأ.
(4) تاريخ بغداد (13/ 101).
(5) أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده، العبدي، الأصبهاني، الحافظ الجوّال، صاحب التصانيف، اختلط في آخر عمره. مات سنة (395 هـ).
ميزان الاعتدال (3/ 479)، وأخبار أصبهان (2/ 306)، والاغتباط (ص 383)، وتذكرة الحفاظ (3/ 220)، ولسان الميزان (5/ 70).
(6) وفي (ب): على.
(7) من (ج).
(8) من (م) وفي (ج) كلمة غير واضحة، وفي بقية النسخ ابن عبد الحافظ، وكذلك في الأصل.
(9) أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، الحافظ العلامة أحد أعلام الحديث المعروف بـ: الحافظ ابن عقدة. وعقدة لقب لأبيه النحوي، ولقب بذلك لتعقيده في=
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 547)
البخاري؟ فقال: كلاهما [عالم] (1)، فأعيد عليه السؤال؟ فقال: يقع لمحمد الغلط في أهل الشام! ! (2). وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها، فربما ذكر الرجل بكنيته ويذكره في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين (3) وأما مسلم فقل ما يوجد له الغلط في النقل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل" (4).--------------------------------------------
= التصريف، توفي سنة (332 هـ).
سير أعلام النبلاء (15/ 340)، وتاريخ بغداد (5/ 14)، وميزان الاعتدال (1/ 136)، ولسان الميزان (1/ 263).
(1) من (د).
(2) انظر تاريخ بغداد (13/ 102)، وجامع العلوم والحكم (ص 234).
(3) وقد بيّن ابن أبي حاتم الرازي ما وقع فيه البخاري من أوهام وأخطاء في كتابه التاريخ الكبير سماه: بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه" وقد طبع الكتاب عن نسخة خطية وحيدة محفوظة بمكتبة أحمد الثالث باستنبول برقم (624)، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، طبع في نهاية التاريخ الكبير، طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن - سنة (1360 هـ).
وأيضًا صنّف الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) مصنفًا تتبع فيه أوهام البخاري في تاريخه سماه "موضح أوهام الجمع والتفريق" طبع لأول مرة بمطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد أيضًا سنة (1378 هـ) وهذه الأوهام والأخطاء المستدركة على البخاري في تاريخه لا تخدش في ثقته وإمامته، وإنما هي كما قال المعلمي رحمه الله: "من الخطأ الاجتهادي الذي يوقع فيه اشتباه الحال، وخفاء الدليل، وما قد يكون في ذلك مما يسوغ أن يعد خطأ في الرواية، فهو أمر هين، لا يسلم من مثله أحد من الأئمة وعلى كل حال فليس هو بالخطأ الخادش في الثقة".
انظر: مقدمة تحقيقه لكتاب "بيان خطأ البخاري".
(4) ومن هذا الوجه فلا مانع من تخريج عبارة أبي علي النيسابوري المتقدمة.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 548)
وقال المزي: "لو قيل: إنَّ مسلمًا كان يعتمد على كتابه (1) وعلى ضبطه، وأنَّ البخاري كان يعتمد على الضبط كان أولى" (2).
وقال الحافظ ابن حجر (3): "قول أبي علي النيسابوري ليس فيه تصريح بأن كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري خلاف ما يقتضيه إطلاق النووي في مختصره في علوم الحديث (4)، وفي مقدمة (5) شرح البخاري (6) حيث يقول: "اتفق الجمهور على أن صحيح البخاري أصحهما صحيحًا وأكثرهما فوائد". وقال [أبو] (7) علي النيسابوري وبعض علماء المغرب: "صحيح مسلم أصح".--------------------------------------------
(1) وفي (ب): كتبه.
(2) نكت الزركشي (ق 22/ أ).
(3) هدي الساري (ص 12).
(4) المنتخب من الإرشاد (ق 1/ أ)، أول الكلام المنقول فقط، وأما بقية كلامه فغير موجود في الإرشاد، والتقربب.
(5) شرح قطعة من أوله إلى آخر كتاب الإيمان، ذكر في شرح مسلم أنه جمع جملًا مشتملة على نفائس من أنواع العلوم. طبعت قطعة منه قديمًا.
انظر: كشف الظنون (1/ 550).
(6) وممن أطلق عبارة التفضيل أيضًا القاضي بدر الدين بن جماعة، وتاج الدين التبريزي وتبعهم جماعة.
انظر: توضيح الأفكار (1/ 48).
(7) من (د) (ج)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 549)
قال: "ومقتضى كلام أبي علي نفي الأصحية عن غير كتاب مسلم عليه، أما إثباتها له فلا لأنَّ إطلاقه يحتمل أن يريد ذلك ويحتمل أن يريد المساواة" كما في حديث: "ما أظلت الخضراء ولا (1) أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر" (2) فهذا لا يقتضي أنه أصدق من كل--------------------------------------------
(1) وفي (م): أولا.
(2) الحديث مروي من طرق عن عبد اللَّه بن عمرو، وأبي الدرداء، وأبي ذر.
فأما حديث (عبد اللَّه بن عمرو): فأخرجه أحمد (2/ 163، 175)، والترمذي (كتاب المناقب - باب مناقب أبي ذر - 5/ 669 - وقال: حديث حسن)، وابن ماجه (المقدمة - فضل أبي ذر - 1/ 55)، والدولابي في الكنى (ص 169) كلهم من طريق الأعمش عن عثمان بن عمير عن أبي حرب بن الأسود الدّيلي عن عبد اللَّه ابن عمرو به، وفيه عثمان بن عمير -بالتصغير- أبو اليقظان الكوفي الأعمش.
قال الحافظ عنه: "ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع". التقريب (ص 235).
وحديث (أبى الدرداء): رواه أحمد (6/ 442، 5/ 197) من طريقين عن أبي الدرداء، في الطريق الأولى علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. التقريب (ص 246).
وفي الثانية: شهر بن حوشب، وهو صدوق، كثير الإرسال والأوهام، التقريب (ص 147).
وأما حديث (أبي ذر): فرواه الترمذي (كتاب المناقب - باب مناقب أبي ذر - 5/ 669)، وقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وفي سنده مرثد بن عبد اللَّه الزِمَّاني".
قال الحافظ عنه: "مقبول". التقريب (ص 331).
قال الذهبي: "الحديث سنده جيد".
قال الهيثمي: "رجال أحمد وثقوا، وفي بعضهم خلاف". =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 550)
الصحابة حتى الصديق، بل نفى أن يكون فيهم أصدق منه فيكون منهم (1) من يساويه.
قال: "ومما (2) يدل على أن عرفهم في ذلك الزمان ماضٍ على قانون اللغة أن أحمد بن حنبل (3) قال: "ما بالبصرة أعلم -أو قال أثبت- من بشر بن المفضّل أما مثله فعسى (4) " (5).--------------------------------------------
= قال الشيخ ملا علي بن سلطان القاري: "وهو حديث رجاله موثقون".
قلت: ليس كما قال الشيخ ملا علي القاري لما تقدم من الكلام في بعضهم، والحديث كما قال أبو عيسى رحمه الله: "حسن"، ولكن بمجموع طرقه إن شاء اللَّه تعالى.
والخضراء: هي السماء، والغبراء: الأرض، ولَهَجَة: بفتح الهاء على الأفصح كما قال الزمخشرى: "يعني: لسانًا".
انظر: مجمع الزوائد (9/ 330)، وفيض القدير (5/ 423)، ومرقاة المفاتيح (11/ 437)، والفائق (1/ 379)
(1) وفي (د): فيهم.
(2) وفي (ب): وما يدل.
(3) لم أقف على هذا النص في كتب من ترجم لبشر، وإنما وقفت عليه بلفظ: "إليه المنتهى في التثبت بالبصرة" كما في:
تذكرة الحفاظ (1/ 210)، وتهذيب التهذيب (1/ 459).
(4) وفي (ب): فعيسى، وهو تصحيف.
(5) قال الصنعاني رحمه الله: "ولا يعزب عنك أنّ هذا التأويل الذي ذكره الحافظ خروح عن محل النزاع، فإنَّ الدعوى بأن البخاري أصح الكتابين، وهذ التأويل أفاد أنهما مثلان، فما أتى التأويل إلا بخلاف المدعى على أنَّ قول القائل: "ما تحت أديم السماء أعلم من فلان" يفيد عرفًا أنه أعلم الناس مطلقًا، وأنه لا يساويه أحد في ذلك، وأما في اللغة فيحتمل توجه النفي إلى الزيادة -أعني زيادة إنسان =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 551)
قال: "وقد رأيت في كلام الحافظ أبي سعيد العلائي (1) ما يشعر بأن أبا علي لم يقف على صحيح البخاري، وفي ذلك بعد عندي".
قال: "وأما (2) ما حكاه ابن الصلاح عن بعض المغاربة فلا يحفظ عن أحد منهم تقييد الأفضلية بالأصحية، بل أطلق بعضهم الأفضلية وذلك فيما حكاه القاضي عياض في الإلماع (3) عن أبي مروان الطُبْني (4) بضم الطاء المهملة وسكون الباء الموحدة ثم نون (5).--------------------------------------------
= عليه في العلم لا تفي المساوي له فيه -والحقيقة العرفية مقدمة، سيما في مقام المدح والمبالغة بقوله "ما تحت أديم السماء"، ثم رأيت بعدها أنه قال البقاعي- كما في النكت الوفية (ق 22/ أ، ب) وقد لخص المصنف كلامه ورتبه: "الحق أنَّ هذه الصيغة تارة تستعمل على مقتص أصل اللغة فتنتفي الزيادة فقط، وتارة على مقتصى ما شاع من العرف فتنتفي المساواة. . أهـ"
توضيح الأفكار (1/ 48).
(1) وقد سبقه الذهبي حيث قال: "لعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري".
تذكرة الحفاظ (2/ 589).
(2) وفي (ب): وما حكاه.
(3) بحثت في الإلماع من أوله إلى آخره فلم أقف على هذا النص! !
(4) وفي (ب): الطيني، وهو تصحيف.
(5) أبو مروان عبد الملك بن زيادة اللَّه بن علي السعدي التميمي أهل قرطبة وأصلهم من طبنة من عمل إفريقية، من أهل الحديث والأدب، إمام في اللغة، شاعر.
توفي سنة (457 هـ).
حذوة المقتبس (ص 284)، والصلة (2/ 360)، والأعلام (4/ 158).
والطبني: هذه النسبة بالطاء المضمومة المهملة وضم الباء المنقوطة من تحتها بنقطة، وكسر النون المشددة، وقيل: بسكون الباء وتخفيف النون وهو المحفوظ=
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 552)