Arabic source text

📘 আল-বাহরুল্লাযী জাখারা ফী শারহি আলফিয়্যাতিল আসার - কিসম ১ - তা. আল-ইন্দুনুসী (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 আল-বাহরুল্লাযী জাখারা ফী শারহি আলফিয়্যাতিল আসার - কিসম ১ - তা. আল-ইন্দুনুসী (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: "كان بعض شيوخي يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري، وقد (وجدت) (1) تفسير هذا التفضيل في فهرست (2) أبي محمد القاسم التجيبي (3).
قال: "كان أبو محمد بن حزم يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري لأنه ليس من بعد خطبته إلا الحديث (السرد) (4) "، وكان ابن حزم هو شيخ أبي مروان الذي أبهمه (5) القاضي عياض".
قال الحافظ: " [فالحاصل (6)] أن (7) الذي فضله به المغاربة ليس راجعًا إلى الأصحية بل هو لأمور:--------------------------------------------
= إلى الطبنة بلدة بالمغرب
انظر: الأنساب (9/ 48)، واللباب (2/ 275).
(1) سقطت من (ج).
(2) انظر برنامج التجيبي (ص 93).
(3) وفي (ب): النجيبي وهو تصحيف، والتجيبي هو القاسم بن يوسف بن محمد التجيبي السبتي النجار المحدث الرحال الحافظ وله رحلة في مجلدات، توفي سنة (730 هـ)
انظر: الدرر الكامنة (3/ 324) وفهرس الفهارس (1/ 264)، وترجمته في المقدمة التي عملها جد الحفيظ منصور على برنامجه.
(4) سقطت من (ب).
(5) من الأصل، وفي النسخ: اتهمه
(6) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(7) سقطت من (ب).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 553)

أحدها: ما ذكره ابن حزم.

والثاني:
أنَّ البخاري كان [يرى] (1) جواز الرواية بالمعنى، وجواز تقطيع الحديث من غير تنصيص على [اختصاره] (2) بخلاف مسلم، والسبب في ذلك أمران:

أحدهما:
أن البخاري صنف كتابه في طول رحلته، فقد روينا عنه أنه قال (3):--------------------------------------------
(1) من (د)، (ج)، وفي يقية النسخ: يروي.
(2) من الأصل، (ج)، وفي بقية النسخ: اختصار.
(3) تاريخ بغداد (2/ 11)، وسير أعلام النبلاء (12/ 411)، بلفظ: "رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر".
اختلفت الأماكن التي كتب الإمام البخاري في صحيحه حتى إنَّ الناظر لأول وهلة يظن أنَّ في الأخبار الواردة في ذلك تعارضًا، وليس كذلك.
فعن عمر بن محمد بن بجير البجيري قال: "سمعت محمد بن إسماعيل يقول: صنفت كتابي الجامع في المسجد الحرام".
وعن عبد القدوس بن همام قال: "سمعت عدة من المشايخ يقولون: حول محمد ابن إسماعيل البخاري تراجم جامعة بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره".
وقال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: "صنفه ببخارى، وقيل بمكة، وقيل بالبصرة".
قال النووي رحمه الله: "ومعناه أنه كان يصنف فيه، في كل بلدة من هذه البلدن، فإنه بقي في تصنيفه ست عشرة سنة -كما تقدم-". =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 554)

"رب حديث سمعته بالشام فكتبته بمصر (1)، (ورب حديث سمعته بالبصرة فكتبته بخراسان) (2) "، وكان (3) لأجل هذا ربما كتب الحديث من حفظه فلا يسوق ألفاظه برمتها بل يتصرف فيه ويسوقه بمعناه، ومسلم صنف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى (4) في السياق.--------------------------------------------
= قلت: ومما يؤيد اختيار النووي هذا ما رواه أبو محمد اللَّه محمد بن علي قال: "سمعت البخاري يقول: أقمت بالبصرة خمس سنين مع كتبي، أصنف وأحج في كل سنة، وأرجع من مكة إلى البصرة".
ولابن حجر اختيار آخر وهو: أن البخاري رحمه الله كتب الجامع في الأول في مسودات أثناء تنقله في هذه الأماكن ما خلا المدينة، وحينما دخل المدينة حوله من المسودة إلى المبيضة
ويبقى ما ورد من تصريحه في أنه ألفه في المسجد الحرام كما تقدم آنفًا أجاب عن هذا الحافظ ابن حجر أيضًا فقال: "الجمع بين هذا وبين ما تقدم أنه كان يصنفه في البلاد، أنه ابتدأ بتصنيفه وترتيبه وأبوابه في المجسد الحرام، ثم كان يخرج الأحاديث بعد ذلك في بلده وغيرها، ويدل عليه قوله: أنه أقام فيه ست عشرة سنة فإنه لم يجاور بمكة هذه المدة كلها. . "
تاريخ بغداد (2/ 9)، وتهذيب الأسماء للنووي (1/ 74)، وسير أعلام النبلاء (12/ 404)، وهدي الساري (ص 489)، ومكانة الصحيحين (ص 37)، والإمام البخاري وصحيحه للشيخ الدكتور عبد الغني عبد الخالق (ص 180 - ص 181)، والإمام البخاري محدثًا (ص 88، 89).
(1) وفي (ب): بخراسان.
(2) سقطت من (ب).
(3) في (د): فكان.
(4) سقطت من (م).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 555)

الثاني:
أن البخاري استنبط فقه كتابه من أحاديثه فاحتاج أن يقطع المتن [الواحد] (1) إذا اشتمل على عدة أحكام ليورد (2) كل قطعة منه في الباب الذي يستدل به على ذلك الحكم الذي استنبطه منه لأنه لو ساقه في المواضع كلها برمته (3) لطال (4) الكتاب، ومسلم (5) لم يعتمد ذلك بل يسوق أحاديث الباب كلها سردًا عاطفًا بعضها على بعض في موضع واحد، ولو كان المتن مشتملًا على عدة أحكام فإنه يذكره في أمثل (6) المواضع وأكثرها (7) دخلًا فيه، ويسوق المتون تامة [محررة] (8)، [فلهذا جرى كثير ممن صنف في الأحكام بحذف الأسانيد من المغاربة كعبد الحق (9) وإنما يعتمدون على كتاب مسلم--------------------------------------------
(1) من (د)، (ج).
(2) وفي (د) ليرد.
(3) فيها قولان محمد أهل اللغة والثاني هو المعني بها وهو أخذ الشيء تامًا كاملًا لم ينقص منه شيء. لسان العرب (12/ 252).
(4) وفي (م): وطال.
(5) من (ب)، وفي (م): سلم
(6) من (ب)، وفي (م): أمتن، وفي (د): أحسن، وفي الأصل، (ج): أمس
(7) سقطت من (ب).
(8) من (د).
(9) أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، الأزدي الأشبيلي، ويعرف بـ: ابن الخراط، الحافظ العلامة الحجة، توفي سنة (581 هـ). =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 556)

في نقل المتون وسياقها دون البخاري لوجودها عند مسلم تامة] (1).
وقد قال مسلمة (2) بن قاسم القرطبي (3) -وهو من أقران (4) الدارقطني- في تاريخه (5) لما ذكر صحيح مسلم: "لم يضع أحد مثله"، وهذا--------------------------------------------
= تذكرة الحفاظ (4/ 1350)، والديباج المذهب (2/ 59)، والرسالة المستطرفة (ص 173، 178، 179)، وشذرات الذهب (4/ 271).
(1) من (د).
(2) وفي (ب): سلمة
(3) أبو القاسم مسلمة بن القاسم بن إبراهيم القرطبي الأندلسي المالكي.
قال الذهبي: "ضعيف".
وقال ابن حجر: "هذا رجل كبير القدر ما نسبه إلى التشبيه إلا من عاداه، وله تصانيف في الفن وكانت له رحلة لقي فيها الأكابر"، توفي سنة (353 هـ).
تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (ص 128)، وميزان الاعتدال (4/ 112)، ولسان الميزان (6/ 35)، وهدية العارفين (6/ 432).
(4) الأقران هم الرواة المتقاربون في السن والإسناد، وهو قسمان:
1 - المُدَبَّج؛ أن يروي القرينان أحدهما عن الآخر.
2 - غير المدبج: أن يروي أحد القرينين عن الآخر ولا يروي الآخر عنه.
قال السيوطي:
إِنْ يَكُ فِي الإسْنَادِ قَدْ تَقَارَبَا … والسِّنِّ دَائمًا وقَيلَ غَالِبَا
فإنْ رَوَى كُلٌ من القِرنين عَنْ … صَاحِبهِ فَهو مُدَبَّجٌ حَسَنْ
انظر: الباعث الحثيث (ص 197)، والتبصرة والتذكرة (3/ 67)، وألفية السيوطي شرح أحمد شاكر (ص 239، 240)، ومنهح النقد للعتر (ص 141).
(5) قال أبو جعفر المالقي عنه: "جمع تاريخًا في الرجال شرط فيه أن لا يذكر إلا من أغفله البخاري في تاريخه وهو كثير الفوائد في مجلد واحد".
لسان الميزان (6/ 35).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 557)

محمول على حسن الوضع، وجودة الترتيب.
وقال الزركشي في نكته (1): "اختص مسلم بأنه أحسن الأحاديث مساقًا، وأكمل سياقًا، وأقل تكرارًا، وأتقن اعتبارًا (2) [بجمعه] (3) طرق (4) الحديث في مكان واحد إسنادًا ومتنا، فيذكر المجمل ثم المبين له، والمشكل ثم الموضح (5) له، والمنسوخ (6) ثم الناسخ له".
وقال النووي في شرح مسلم (7): "انفرد مسلم بفائدة حسنة وهي كونه أسهل تناولًا من حيث إنه جعل لكل حديث موضعًا واحدًا يليق به جمع فيه طرقه التي ارتضاها واختار ذكرها، وأورد يه (8) أسانيده المعتددة وألفاظه المختلفة فيسهل على الطالب النظر في وجوهه،--------------------------------------------
(1) النكت (ق 21/ ب).
(2) الاعتبار هو سبر طرق الحديث لمعرفة ما إذا شارك راوٍ آخر فيما تفرد به من رواية.
قال العراقي رحمه الله في ألفيته:
الاعْتِبَارُ سَبْرُكَ الحَدِيْثَ هَلْ … شَارَكَ راوٍ غَيْرَهُ فِيْمَا حَمَلْ
انظر: فتح المغيث (ص 203)، وتوضيح الأفكار (2/ 11).
(3) وكذا في (م)، (ج)، وفي (ب): يجمعه
(4) وفي (م): طرف بالموحدة.
(5) وفي (م)، (ب): الموضع بالعين المهملة.
(6) وفي (ب): والناسخ والمنسوخ.
(7) المنهاج (1/ 14).
(8) وفي (م): فيها.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 558)

ويحصل له الثقة [بجميع] (1) ما أورده مسلم من طرقه بخلاف البخاري، فإنه يفِّرق طرق (2) الحديث في أبواب متفرقة [متباعدة] (3) وكثير منها يذكره (4) في غير بابه الذي [سبق] (5) الفهم أنه أولى به فيصعب على الطالب جمع طرقه والوقوف على ألفاظه (6) والإحاطة بمعناه، قال: وقد رأيت جماعة من الحفاظ غلطوا فنفوا رواية البخاري أحاديث هي موجودة في صحيحه في غير مظانها السابقة إلى الفهم" انتهى.
وقد أشرت إلى هذا الوجه الذي امتاز به مسلم في [البيت] (7) الثاني وهو من زيادتي (8)--------------------------------------------
(1) من (د).
(2) وفي الأصل (1/ 15): فإنه يذكر تلك الوجوه المختلفة في أبواب.
(3) وفي (ب): مبتاعة، وفي (م)، (ع): مشاعة، والصواب من (د)، (ج).
(4) وفي (م): يذكرها.
(5) وفي (ع): سيق، وفي الأصل: الذي يسبق إلى الفهم.
(6) قد عمل الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ترقيمًا لكتبه وأبوابه وأحاديثه، وجمع أرقام طرق الأحاديث في صحيح البخاري بحيث يسهل على الباحث معرفة طرق الحديث عند البخاري والوقوف على ألفاظه كما هو واضح في طبعة الجامع للبخاري وبحاشيته فتح الباري طبعة المطبعة السلفية بمصر.
(7) من (د).
(8) وهو قوله رحمه الله: . . . تَرْتِيْبَهُ وَصُنْعَهُ قَدْ أَحْكَمَا

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 559)

قال الحافظ ابن حجر (1): "وإذا امتاز مسلم بهذه الفضيلة التي هي (2) حسن الوضع فللبخاري في مقابلها من الفضل ما ضمنه في أبوابه من التراجم التي حيَّرت الأفكار وأدهشت العقول والأبصار (3)،--------------------------------------------
(1) هدي الساري (ص 13).
(2) سقطت من (ب).
(3) وقد كتبت كتب في أبواب وتراجم الجامع الصحيح للبخاري ومناسبة كل ترجمة لمحتواها ومن هذه الكتب:
1 - المتواري على تراجم البخاري - لأبي الحسن زين الدين علي بن محمد بن منصور بن المُنَيِّر (ت 695 هـ). (مخطوطة بمكتبة بايزيد 1115 - في 113 ورقة).
2 - ترجمان التراجم لأبي عبد اللَّه محمد بن عمر بن محمد بن رشيد السبتي (ت 712 هـ).
3 - مناسبات تراجم البخاري - لبدر الدين بن جماعة (ت 733 هـ).
4 - فك أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة لمحمد بن منصور بن حمامة السجلماسي.
5 - رسالة شرح تراجم أبواب البخاري - للشاه ولي اللَّه أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي (ت 1176 هـ).
6 - تراجم البخاري - لولي اللَّه الدهلوي (ت 1150 هـ). وقد طبع من هذه الكتب كتاب ابن جماعة بتحقيق محمد إسحاق محمد إبراهيم السلفي في مجلد لطيف، طبعة الدار السلفية بومباي (عام 1404 هـ)، وطبع كتاب ولي اللَّه الدهلوي في جزء أيضًا صغير، طبعته مطبعة العاصمة بالقاهرة.
انظر: مقدمة محقق كتاب ابن جماعة (ص 11 - ص 13)، وهدي الساري (ص 14)، وكشف الظنون (1/ 546)، وتاريخ التراث (1/ 198).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 560)

وما ذكره الإمام أبو محمد بن أبي جمرة (1) عن بعض السادة (2) قال: "ما قريء صحيح البخاري في شدة إلا فرجت، ولا ركب به في مركب فغرق، قال: وكان مجاب الدعوة وقد دعى لقارئه" (3).

القول الثالث:
أنهما سواء قال الزركشي (4): "حكاه بعض المتأخرين، قال: وإليه ميل أبي عباس القرطبي في مختصر البخاري إذ قال (5): والأولى--------------------------------------------
(1) أبو محمد عبد اللَّه بن أبي جمرة، محدث، مقرئ، توفى سنة (699 هـ)، وقد اختصر صحيح البخاري.
شجرة النور الزكية (ص 199)، ومعجم المؤلفين (5/ 40).
(2) انظر: بهجة النفوس (1/ 6).
(3) نعم كون البخاري رحمه الله دعى لقارئ جامعه العامل به هذا لا بأس به، أما كونه يتبرك بقراءته، وأن قراءته سبب لدفع الكروب ورفع الشدائد فهذا كله مما لا أص له في عقيدة أهل السنة بل هو ضرب من الوثنية الجاهية، وما وقع كثير من الناس في الشركات إلا من هذا الباب.
فقضاء الحاجات وكشف الكربات ونجاة المراكب ليس بقراءة صحيح البخاري أو سواه، ولا بتعليق التمائم، ولا بالاستغاثة بالأقطاب والأبدال والمقبورين من الصالحين كما تفعل بعض الفرق المنحرفة، وإنما تفرج الكربات وتعطى الحاجات بصدد الالتجاء الى رب الأرض والسماوات الذي إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون.
(4) النكت (ق 22/ أ).
(5) وفي (ب): وقال.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 561)

أن لا يقال في أحدهما أولى، بل هما فرسا رهان، وليس لأحد (بمسابقتهما يدان) (1) وحكى هذا القول أيضًا الطوفي (2) في (3) شرح الأربعين" (4).
قال الزركشي: "فإن قيل: ما فائدة هذا الخلاف مع أنَّ كلًا منهما يلزم العمل به قلت: [تظهر] (5) فائدته في الترجيح عند التعارض، فيقدم ما رواه البخاري على ما رواه مسلم، إذا قلنا بأرجحيته، ولهذا ذكره الآمدي وابن الحاجب، [في] (6) وجوه الترجيح" (7).--------------------------------------------
(1) من (د)، وفي بقية النسخ: مسابقتهما.
(2) أبو الربيع سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي بضم الطاء؛ وسكون الواو، وبعدها فاء أصله من طوف قرية ببغداد الصرصري ثم البغدادي، الفقيه الصولي، المتفنن، كان شيعيا منحرفًا في الاعتقاد عن السنة، توفي سنة (716 هـ) وقيل غير ذلك.
ذيل طبقات الحنابلة (4/ 368)، والدرر الكامنة (2/ 249)، وبغية الوعاة للسيوطي (1/ 599)، وشذرات الذهب (6/ 39).
(3) وفي (ب): العراقي.
(4) وكتابه شرح للأربعين النووية، وقد ملاه بالدسائس الخبيثة على أهل السنة، والأولى ألا يستدل بأقوال أمثال هؤلاء الروافض.
ذيل طبقات الحنابلة (4/ 368)، وكشف الظنون (2/ 1039).
(5) من الأصل (ق 22/ أ)، (ج)، وفي (د): يظهر.
(6) من (د)، وفي بقية النسخ: هي.
(7) انظر: الأحكام للآمدي (4/ 247)، ومختصر أبو الحاحب (ص 236).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 562)

تنبيه:
قال الزركشي (1): " [قرر] (2) ابن السمعاني في القواطع: ترجيح صحيح البخاري على صحيح مسلم، وقال: قد قيل إنَّ ما فيه مقطوع بصحته" (3). [انتهى] (4).
وهذا يشعر بحكاية التفرقة بين الكتابين في القطع بالصحة (5).

فائدة:
من حرص مسلم على عدم مزج الحديث في كتابه بغيره، وضعه بغير تراجم، وقد وقفت على نسخة منه بخط الحافظ الصَريفِيني (6)--------------------------------------------
(1) النكت (ق 21/ ب).
(2) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: قول.
(3) قاله ابن الصلاح وغيره.
مقدمة ابن الصلاح (ص 101)، ومقدمة النووي على صحيح مسلم (1/ 19)، وتوجيه النظر (ص 125)، وقد تقدم كلام المصنف رحمه الله عن هذه المسألة بما لا مزيد عليه.
انظر: (ص 328 - ص 363).
(4) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(5) وفي (م): في الصحة.
(6) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد به. الأزهر الصَرِيفيني -بفتح الصاد وكسر الراء والفاء نسبة إلى صريفين قرية ببغداد- الحنبلي نزيل دمشق، الحافظ المتقن العالم، توفي سنة (641 هـ). =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 563)

بغير تراجم، وذكر ابن دحية (1) في [شرح (2) التحرير (3)] أن الذي ترجم أبوابه القاضي (4).--------------------------------------------
= تذكرة الحفاظ (4/ 1433)، والوافي بالوفيات (6/ 141)، والذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (2/ 227)، وشذرات الذهب (5/ 209).
(1) أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن دحية الكلبي، الأندلسي، الداني الأصل السبتي، المحدث، متهم في نقله، من أوعية العلم، وكان مدلسًا يستعمل (حدثنا) فيما هو إجازة.
قال ابن نقطة: "كان أبو الخطاب موصوفًا بالمعرفة والفضل لم أره إلا أنه كان يدعي أشياء لا حقيقة لها".
وقال ابن النجار: "رأيت الناس مجتمعين على كذبه وضعفه وادعائه سماع ما لم يسمعه ولقاء من لم يلقه".
وقال الحافظ ابن حجر: "كان حافظا ماهرًا في الحديث حسن الكلام فيه، فصيح العبارة تام المعرفة بالنحو واللغة، وله كتب نفسية وكان ظاهري الحديث، كثير الوقيعة في الأئمة وفي السلف من العلماء، خبيث اللسان أحمق شديد الكبر قليل النظر في أمور الدين متهاونًا، وقد تُكلم في صحة نسبته لدحية الكلبي صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم" توفي سنة (633 هـ).
ميزان الاعتدال (3/ 186)، ولسان الميزان (4/ 292)، وتذكرة الحفاظ (4/ 1420)، وعنوان الدراية للغبريني (ص 228).
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: مرج وهو تحريف.
(3) من (د)، وفي بقية النسخ: البحرين.
(4) هو القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت 544 هـ)، وله شرح لصحيح مسلم سماه "إكمال المعلم في شرح مسلم"، كمل به شرح أبي عبد اللَّه المازري (ت 536 هـ) المسمى: بـ "المعلم بفوائد مسلم". =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 564)

قال النووي في شرح مسلم (1): "رتب مسلم كتابه على الأبواب فهو مبوب في الحقيقة، ولكن لم يذكر الأبواب فيه لئلا يزداد بها حجم الكتاب، أو لغير ذلك (2)، قال: وقد ترجم جماعة (3) أبوابه بتراجم بعضها جيد وبعضها ليس بجيد إما [لقصور] (4) في عبارة الترجمة (5)، وإما لركاكة لفظها، وإما لغير ذلك".

فائدة:
في كيفية تصنيف الشيخين صحيحيهما، وإتقانهما! ! (6).
أخرج الخطيب (7)، عن السعداني (8) قال: سمعت بعض أصحابنا--------------------------------------------
= يوجد له نسخ خطية بالخزانة العامة بالرباط، وخزانة القرويين، والخزانة الملكية.
انظر: أزهار الرياض للتلمساني (4/ 346)، وكشف الظنون (1/ 557).
(1) مقدمة المنهاج (1/ 21).
(2) وهي في الأصل عبارة ابن الصلاح.
(3) كأبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي (ت 656 هـ) في شرحه على مختصره لصحيح مسلم، وأغلب من بوَّب صحيح مسلم هم العلماء الذين شرحوه.
انظر لشروح صحيح مسلم: كشف الظنون (1/ 556 - 558).
(4) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ. فالمقصورة، وهو تحريف.
(5) وفي (ب): بعبارة.
(6) وفي (ب): واتفاقها.
(7) تاريخ بغداد (2/ 8)، وانظر: طبقات الحنابلة (1/ 274)، وسير أعلام النبلاء (12/ 402).
(8) أبو بكر محمد بن أحمد بن سعدان السعداني -بفتح السين وسكون العين وفتح =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 565)

يقول: قال محمد بن إسماعيل: "أخرجت هذا الكتاب -يعني الصحيح- من زهاء (1) ستمائة ألف حديث".
وأخرج عن (2) الفربري (3) قال: قال لي محمد بن إسماعيل: "ما وضعت (4) في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت (5) ركعتين" (6).
وأخرج ابن عدي (7) عن إبراهيم بن معقل قال: سمعت محمد بن--------------------------------------------
= الدال المهملات وفي آخرها النون هذه النسبة إلى (سعدان) اسم رجل- البخاري، من أهل بخارى.
انظر: الأنساب (7/ 138)، واللباب (2/ 116).
(1) من (د)، وزهاء: أي قدر لسان العرب (14/ 363).
(2) وفي (م): الفربزي، وهو تصحيف
(3) أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف بن مطر الفربري -بفتح الفاء والراء وسكون الباء المنقوطة بواحدة وبعدها راء أخرى، هذه النسبة إلى فربر بلدة من بلاد خراسان -المحدث الثقة العالم، راوي "الجامع الصحيح" عن البخاري، سمعه منه بفرير مرتين، توفي سنة (320 هـ).
سير أعلام النبلاء (15/ 10)، والأنساب (10/ 170)، ووفيات الأعيان (4/ 290)، والوافي بالوفيات (5/ 245)، وإفادة النصيح (ص 10 - ص 24).
(4) وفي (ب): ما صنفت.
(5) انظر: هدي الساري (ص 7).
(6) من (ج)
(7) مقدمة الكامل في ضعفاء الرجال (ص 210 - طبعة صبحي).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 566)

إسماعيل البخاري يقول: "ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال (1) الطول".
وقال أبو جعفر العقيلي: "لما ألف البخاري كتاب (2) الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وغيرهم [فاستحسنوه] (3) وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث.
قال العقيلي: "والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة" (4).
وأخرج الخطيب (5) عن عبد الرحمن بن رساين (6) البخاري (7) قال: سمعت محمد بن إسماعل البخاري يقول: "صنفت كتاب الصحيح ست عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته ححة فيما بيني وبين اللَّه تعالى".
وأخرج الخطيب (8) عن مسلم قال: "صنفت (9) هذا المسند--------------------------------------------
(1) وفي (م): محال.
(2) سقطت من (ب).
(3) من (د).
(4) هدي الساري (ص 7)، وتهذيب التهذيب (9/ 54).
(5) تاريخ بغداد (2/ 14).
(6) وفي (ب): رسابق، وفي (ج): رياش.
(7) لم أقف على ترجمته.
(8) تاريخ بغداد (13/ 101).
(9) من الأصل، وفي النسخ: صنف.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 567)

الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة" (1).
وقال مكي (2) بن عبدان (3): سمعت مسلمًا يقول: "عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار أنَّ له علة تركته، وكل ما قال: إنه صحيح وليس (فيه) (4) علة خرجته (5) ".
وقال مسلم في كتاب الصلاة من صحيحه (6): "ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه".
قال ابن الصلاح: "هذا مشكل فقد وضع فيه أحاديث كثيرة (7) مختلف في صحتها لكونها من رواية من اختلفوا [في] (8) صحة حديثه". قال والجواب من وجهين:--------------------------------------------
(1) سقطت من (ب)، (ج).
(2) وفي (ب): المكي، وفي (ع): ضرب عليها بخط.
(3) أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد، التميمي النيسابوري، المحدث الثقة المتقن. توفي سنة (325 هـ).
سير أعلام النبلاء (15/ 71)، وتاريخ بغداد (13/ 119)، وشذرات الذهب (2/ 307).
(4) سقطت من (د).
(5) انظر: صيانة صحيح مسلم (ص 68)، وشرح النووي على صحيح مسلم (1/ 15)، وسير أعلام النبلاء (12/ 568).
(6) كتاب الصلاة - باب التشهد في الصلاة - رقم الحديث: (63).
(7) ليست في الأصل.
(8) من (د)، (ج).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 568)

أحدهما: أنَّ مراده [أنه] (1) لم [يضع] (2) فيه إلا ما وجد عنده فيها شرائط (الصحيح) (3) المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها (4) في بعضها عند بعضهم (5).
الثاني: أنَّ المراد ما لم يختلف (6) الثقات فيه في نفس الحديث متنًا أو إسنادًا (7) [لا] (8) ما لم يختلف في توثيق رواته (9) قال: "وهذا هو الظاهر من كلامه، فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة "فإذا قرأ فأنصتوا" (10) هل هو صحيح؟ فقال: عندي هو صحيح.--------------------------------------------
(1) من (د)، (ج).
(2) وفي (ب)، (ع): لم يصنع بالنون.
(3) زيادة من السيوطي على ما في الأصل.
(4) وفي (ب): إجماعها.
(5) مقدمة ابن الصلاح (ص 92).
(6) وفي (د): تختلف.
(7) وفي (ب): ولا ما لم، وفي (د): لا ما لم.
(8) من الأصل (ج)، وفي النسخ: إلا ما لم.
(9) وفي (ب): رواية.
(10) ظاهر العبارة يدل على أنَّ مسلمًا لم يخرج الحديث ألبتة، وليس الأمر كذلك، بل قد أخرج أصل الحديث بهذا اللفظ حديث أبي هريرة (كتاب الصلاة - باب الائتمام - 1/ 309)، ومن حديث أنس (1/ 308)، وليس فيه لفظة (فإذا قرأ فأنصتوا)، كما رواه البخاري أيضًا (كتاب الأذان - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به 2/ 172)، من حديث عائشة وأنس (483). =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 569)

فقالوا (1) لِمَ لَمْ تضعه هنا؟ فأجاب بذلك.
قال: "ومع هذا فقد اشتمل (2) كتابه على أحاديث اختلفوا في متنها أو إسنادها وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر، وقد استدركت وعللت" (3). انتهى.
وقال صاحب المفهم (4): "مراده إجماع من لقيه من أهل النقل والعلم بالحديث".
وقال الميانجي في إيضاح ما لا يسع المحدث جهله (5): "مراده--------------------------------------------
= ورواه أحمد (2/ 376، 240)، وأبو داود (كتاب الصلاة - باب التشهد 1/ 596)، والنسائي (كتاب الافتتاح - باب تأويل قول اللَّه عز وجل {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} - 2/ 141)، وابن ماجه (كتاب الإمامة - باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا - 1/ 276)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (ص 131)، وفي السنن الصغرى (ق 47/ ب)، من طرق عن أبي هريرة، وأبي موسى وعمر وغيرهم.
والحديث صحيح، وقد خرَّجه الألباني وتكلم على أسانيده بنفس طويل فانظره في إرواء الغليل (2/ 118 - 123، 267، 268).
(1) وفي (د): فقيل، وفي (ج): فقال.
(2) وفي (د): اشتهر.
(3) انظر: صيانة صحيح مسلم (ص 75).
(4) هو أبو العباس القرطبي كما تقدم قريبا.
(5) إيضاح ما لا يسع المحدث جهله (ق 7).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 570)

إجماع أئمة الحديث كمالك، والثوري، وشعبة، وأحمد بن حنبل، وابن مهدي وغيرهم".
وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح (1): "قيل: أراد مسلم إجماع أربعة من الحفاظ: أحمد بن حنبل، وابن معين، وعثمان بن أبي شيبة (2)، وسعيد بن منصور الخراساني".

فائدة:
ذكر مسلم في مقدمة صحيحه (3) أنه يقسم الأحاديث ثلاثة أقسام:
الأول: ما رواه الحفاظ المتقنون.
الثاني: ما رواه المستورون (4) والمتوسطون في الحفظ والإتقان.--------------------------------------------
(1) محاسن الاصطلاح (ص 91).
(2) (خ م د س ق) أبو الحسن عثمان بن محمد بن إبراهيم بن أبي شبية الكوفي الحافظ الكبير، صاحب المسند والتفسير، توفي سنة (239 هـ).
تذكرة الحفاظ (2/ 444)، وتاريخ بغداد (11/ 283)، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 379)، وشذرات الذهب (2/ 92).
(3) مقدمة الصحيح (1/ 4).
(4) جمع مستور، والمستور محمد المحدثين من عرفت عدالته الظاهرة -أي لم يوقف منه على مُفَسِّق- ولم تعرف عدالته الباطنة، وهي التي ينص عليها علماء الجرح والتعديل، وبعض العلماء يسوي بين مجهول الحال والمستور، ولم يقصد الإمام مسلم رحمه الله بالمستورين هنا إلا بما فسره هو بقوله: "المتوسطون في الحفظ والإتقان" لا بما عَرَّفه المحدثون! ! =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 571)

الثالث: ما رواه الضعفاء والمتروكون (1).
وأنه إذا فرغ من القسم الأول أتبعه الثاني، وأما الثالث فلا يعرِّج عليه (2)، فاختلف (3) العلماء في مراده بذلك.
فقال الحاكم، والبيهقي: "إنَّ المنية اخترمت مسلمًا قل إخراج القسم الثاني، وأنَّه إنما ذكر القسم الأول" (4).
قال القاضي عياض (5): "وهذا مما قبله الشيوخ والناس من الحاكم وتابعوه عليه، وليس الأمر كذلك بل ذكر حديث الطبقة الأولى وأتى بأسانيد الثانية على طريق المتابعة والاستشهاد أو حيث لم يجد في الباب من حديث الأولى شيئًا، وأتى بأحاديث طبقة ثالثة وهم أقوام--------------------------------------------
= انظر تعريف المستور: فتح المغيت (ص 320)، وشرح نخبة الفكر للقاري (ص 153)، وتوضيح الأفكار (2/ 192)، وهداية الطالب (ص 24).
(1) المتروك: صفة مشتركة بين الرواة والأحاديث، فالمتروك من الرواة: هو المتهم بالكذب أو عرف بالكذب يين الناس وإن لم يوقف على كذبه في حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والمتروك من الحديث هو: الحديث الذي فيه راو اتهم بالكذب، ولا يعرف الحديث إلا من حهته، ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة، ويطلق عليه أيضًا المنكر.
انظر: نخية الفكر (ص 44، 45)، وإمعان النظر (ص 116).
(2) وفي (د): إليه.
(3) وفي (ج): فاختلفا.
(4) كما في المنهاج (1/ 23).
(5) إكمال المعلم (1/ ق 6/ أ - ب).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 572)