(قلت) (1): وقد وقع في الصحيح بالنسبة إلى هذه الروايات اختلاف وتفاوت يسير، فما كان منه بزيادة حديث كامل أو نقصه فهو محمول على أنه فَوْت حصل لمن سقط من روايته مع ثبوته في أصل المصنف، وما كان بتقديم بعض الأحاديث على بعض فهو محمول على أنه وقع من صاحب الرواية عند [نسخه] (2) بتقلب (3) بعض الأوراق عليه، وما كان اختلاف ضبط لفظ واقع في الحديث كقوله في حديث هرقل: "هَذَا ملك هذه الأمة" (4) بلفظ المصدر في رواية، وبلفظ الوصف في رواية، و (يملك) بلفظ المضارع في رواية، وبلفظ الجار والمجرور (5) في رواية، فهو محمول على أحد أمرين:--------------------------------------------
= جد المنتسب إليه -الحافظ المحدث صاحب التصانيف كان صدوقًا في نفسه لكنه يروي الموضوعات في الأبواب ولا يوهيها. مات سنة (432 هـ).
تذكرة الحفاظ (3/ 1102)، والجواهر المضية (2/ 19)، وتاج التراجم (ص 21)، والفوائد البهية (ص 57)، ولنسبة المستغفري اللباب (3/ 208).
(1) سقطت من (د).
(2) وفي (ب)، (ع): عند نسخة بتاء.
(3) وفي (ب): ينقلب.
(4) حديث هرقل أخرجه البخاري (في أول جامعه الصحيح - باب كيف بدء الوحي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم 1/ 5)، ومسلم (كتاب الجهاد والسير - باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام - 3/ 1393)، وغيرهما.
وانظر: مجموعة الوثائق السياسية لمحمد حميد اللَّه (ص 107، 111) فقد أطال النفس في تخريج هدا الحديث وتكلم على ألفاظه بدقة وتفصيل.
(5) قال الحافظ ابن حجر: ". . لأكثر الرواة بالضم ثم السكون، وللقابسي بالفتح ثم =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 593)
إما أن يكون المصنف نفسه جعل عنده شك في كيفية اللفظ المروي فرواه تارة كذا وتارة حبها فسمعته (1) منه بعض رواة الصحيح على وجه وبعضهم على وجه آخر، وإما أن يكون الشك حصل من الرواة فرواه كل على ما ظن أنه أخذه عن البخاري كذلك لكونه لم يضبطه حفظًا ولا خطًا وكذلك ما حصل الاختلاف فيه بزيادة كلمة أو جملة أو تقديم هذا القدر، وقد يكون الاختلاف بالنقص لسقوط كلمة من الناسخ وهما أو لكونها في الحاشية فاندرست، وقد يكون بتغير الإعراب وارتكاب ما هو لحن أو ضعيف في العربية لقلة ضبط--------------------------------------------
= الكسر، ولأبي در الكشميهني وحده (يملك) فعل مضارع".
قال القاضي: "أظنها ضمة الميم اتصلت بها فتصحفت"، ووجهه السهيلي في أماليه بأنه مبتدأ وخبر، أي: هذا المذكور يملك هذه الأمة. وقيل: يجوز أن يكون (يملك) نعتًا، أي: هدا رجل يملك هذه الأمة.
وقال شيخنا يجوز أن يكون المحذوف هو الموصول على رأي الكوفيين أي: هذا الذي يملك، وهو نظير قوله "وهذا تحملين طليق". على أن الكوفيين يجوزون استعمال اسم الإشارة بمعنى الاسم الموصول، فيكون التقدير (الذي يملك) من غير حذف".
قلت: لكن اتفاق الرواة على حذف الياء في أوله دال على ما ذهب إليه القاضي فيكون شاذًا. على أنني رأيت في أصل معتمد، وعيه علامة السرخسي -بباء موحدة في أوله-، وتوجيهها أقرب من توجيه الأولى، لأنه حينئذ تكون الإشارة بهذا إلى ما ذكره من نظره في حكم النجوم، والباء متعلقة بظهر، أي هذا الحكم (ظهر بملك هذه الأمة) التي تختتن. أهـ.
انظر: فتح الباري (1/ 42)، وعمدة القاري (1/ 89).
(1) وفي (د)، و (ج): فسمعه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 594)
صاحب الرواية وإتقانه، فتتحمل (1) له الأوجه المتكلفة، والصواب في مثل هذا الاعتماد على صاحب الرواية الموافقة للصواب. وأما روايات مسلم فقليلة.
قال النووي: "انحصرت طريقه عنه في هذه البلدان والأزمان في رواية أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم، ويروى (2) في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي (3) عن مسلم، [ونبّه الحفاظ] (4) على أن لابن سفيان ثلاثة أفوات كان يقول فيها: (عن مسلم)، ولا يقول: (أنا مسلم).
قال ابن الصلاح (5): "فلا ندري حملها عنه إجازة أو وجادة (6) "،--------------------------------------------
(1) وفي (م): فنتحمل، وفي (د): فيتحمل.
(2) وفي (م): ويروي.
(3) لم أقف له على ترجمة، ولكن ذكره ابن عطية في فهرسه (ص 62) من طريق شيخه أبي علي الغساني بسنده إلى أبي بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر، قال: حدثنا أس محمد أحمد بن علي بن الحسين القلانسي عن مسلم حاشا ثلاثة أجزاء من آخر الديوان أولها حديث عائشة في الإفك.
(4) زيادة تفصيل من السيوطي وليست في الأصل.
(5) انظر: صيانة صحيح مسلم (ص 111 - ص 113) باختصار وتصرف.
(6) الوجادة: بكسر الواو مصدر وجد يجد وهو مولد غير مسموع من العرب، والوجادة أن يعثر التلميذ على كتاب أو حديث مكتوب بخط شيخ وفيه إسناده فيقول: "وجدت بخط فلان حدثنا فلان. . . " وله أن يقول: "قال فلان. . " إذا أمن التدليس، ولا يجوز له أن يقول: "حدثنا"، ولا "أخبرنا"، والراجح في حكمه قبول العمل به، لا سيما في الأعصار المتأخرة إن ثبت لدينا صحة نسبة ذلك =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 595)
فوت في الحج (1) قدر ثمان ورقات، وفوت في الوصايا (2) قدر عشر ورقات، وفوت في الإمارة (3) قدر ثمان عشرة ورقة" (4).
وأفاد أبو عبد اللَّه محمد بن رشيد في فوائد رحلته (5) أن هذه--------------------------------------------
= الكتاب أو تلك الصحيفة إلى من نسبت إلية، لأنه لو توقف العمل بالمروي على الرواية له لانسد باب العل بالمأثور في الأزمنة المتأخرة.
وانظر: الإلماع (ص 116)، وفتح المغيث (2/ 135)، طبعة عبد الرحمن عثمان، وتوضيح الأفكار (2/ 343)، ومقدمة أبو الصلاح (292)، والكفاية (ص 292).
(1) (كتاب الحج - باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير 2/ 946).
قال الجلودي: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم بن الحجاج. . الحديث في دعاء النبي للمحلقين.
(2) (كتاب الوصية - 3/ 1249) قال مسلم رحمه الله: "حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى العنزي (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد القطان) عن عبيد اللَّه، أخبرني نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امريء مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه. . " الحديث.
قال النووي رحمه الله: ". . . في الأصل المأخوذ عن الجلودي والأصل الذي بخط الحافظ العبدري ذكر انتهاء هذا الفوات عند أول هذا الحديث. . . ". المنهاج (1/ 13)
(3) (كتاب الإمارة - باب الإمام جنة يقاتل به من وراءه ويتقي به - 3/ 1471 رقم الحديث 34).
قال الجلودي: "حدثنا إبراهيم (عن) مسلم حدثني زهير بن حرب حدثنا شبابة حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّما الإمام جنة" الحديث.
(4) المنهاج للنووي (ص 11 - ص 12) وقد اختصر السيوطي كلامه اختصارًا شديدًا.
(5) وفي (ب) زيادة: فيها.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 596)
الأفوات الثلاثة انعكست على الفاضي أبي بكر بن العربي فأوهم [أنها] (1) هي التي يقول فيها ابن سفيان حدثنا مسلم، وما عداها يقول فيه عن مسلم، وهو وهم منه.
وذكر (2) الحافظ ابن حجر في فهرسته (3) طريقًا ثالثًا من رواية أبي الحسن مكي بن عبدان النيسابوري عن مسلم، قال أبو علي الغساني: "فممن رواه عن أبي إسحاق بن سفيان أبو أحمد الجلودي (4)، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الكسائي (5)، ورواه عن الجلودي أبو سعيد عمر--------------------------------------------
(1) من (د)، وفي بقية النسح: أيها.
(2) وفي (ب): ذكر بغير واو.
(3) تصفحت كتابه: "الجمع المؤسس للمعجم المفهرس" من أوله لآخره بمجلديه فلم أقف على هذا الطريق! ! . وقد أفادني طالب علم نجيب بأنه وقف على طريق مكي بن عبدان في "المجمع" (2/ 326 - 327) فوجدها لكتاب مسلم (ما استنكره أهل العلم على عمرو بن شعيب) وليس لكتاب الصحيح.
(4) أبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد الجلودي -بضم الجيم واللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الجلود وهى جمع جلد- الزاهد، من أهل نيسابور، كان شيخًا ورعًا زاهدًا، كان ثوري المذهب، من كبار عباد الصوفية، توفي سنة (368 هـ).
الأنساب (3/ 309)، ومقدمة النووي على صحيح مسلم (1/ 9).
(5) أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يحيى الأديب الكسائي -بكسر الكاف وفتح االسين المهلمة وفي آخرها الياء هذه النسبة لبيع الكساء أو نسجه أو الاشتمال به ولبسه- كان أديبًا فاضلاً، توفي سنة (385 هـ).
وكان يحدث بصحيح مسلم في كبر سنة من أصل جديد، فأنكر الحاكم عليه، فبين له السبب وأنه كان يحضر مجلس إبراهيم بن سفيان وهو صغير، ثم لما كبر لم يجد سماعه، فقال له أبو أحمد بن عيسى -وكان قد سمع معه من إبراهيم-: "اكتبه =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 597)
ابن محمد الحربي (1)، وأبو العباس (2) أحمد بن الحسن بن بندار الرازي (3)، ورواه عن الكسائي أبو محمد عبد الملك بن الحسن الصقلي (4) وممن رواه عن القلانسي أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر (5)، [ورواه عن الأشقر] (6) أبو العلاء (7) عبد الوهاب (8) ابن ماهان (9).--------------------------------------------
= من كتابي، فإنك تنتفع به. . " فزاد إنكار الحاكم عليه. . قال: "ثم كتب إلى الحاكم بأنه قد وجد جزء من سماعه من إبراهيم، فكتب إليه الحاكم يطلبه منه، فلم يجبه بشيء".
الأنساب (11/ 102)، وميزان الاعتدال (3/ 450)، ولسان الميزان (5/ 26).
(1) وفي (د): أبو سعيد محمد بن محمد السجزي.
(2) وفي (د) كلمة غير مقروءة.
(3) أبو العباس أحمد بن الحسن بن بندار الرازي، الإمام.
برنامج التجيبي (ص 90)، ولم أقف له على ذكر محمد غيره! !
(4) وفي (د): بن الحسين، والصقلي هذا لم أقف على ترجمة له! !
(5) أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى بن الأشقر الفقيه على مذهب الشافعي.
فهرس أبو عطية (ص 94)، ولم أقف له على ترجمة في غيره.
(6) من (د) و (ج)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(7) سقطت من (م).
(8) أبو العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان.
قال ابن عطية: "سمعت أبا العلاء رحمه الله يقول: سمعت أبا عمر بن الحذاء يقول: سمعت أبي يقول: أخبرني ثقات من أهل مصر أنَّ أبا الحسن الدارقطني كتب إلى أهل مصر: أن اكتبوا عن أبي العلاء بن ماهان كتاب مسلم الصحيح ووصف أبا العلاء بالثقة والتمييز".
انظر: فهرس ابن عطية (ص 62).
(9) انظر: تقببد المهمل (1/ ق 52/ ب، ق 54 / أ، ب) بالمعنى =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 598)
فائدة (1):
وقع في كتاب ابن الصلاح إذ قال: "إن مسلمًا شارك البخاري في أكثر شيوخه" (2).
قال (الحافظ) (3) ابن حجر في نكته الكبرى: "وفيه نظر لأن الطبقة الأولى من شيوخ البخاري (4) لم يلق مسلم منهم أحدًا، وهم الذين حدثوه عن التابعين [كعبيد] اللَّه (5) بن موسى، ومحمد ابن عبد اللَّه الأنصاري (6) وخلاد بن يحيى (7)، وعلي بن--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) مقدمة ابن الصلاح (ص 90).
(3) سقطت من (د)، (ج).
(4) انظر: المعين في طبقات المحدثين (ص 72 - ص 81).
(5) من (د)، وفي بقية النسخ: كعبد اللَّه: وهو تصحيف.
(6) (ع) أبو عبد اللَّه محمد عبد اللَّه بن المثنى بن عبد اللَّه الأنصاري البصري القاضي، ثقة مات سنة (215 هـ).
التقريب (ص 306)، وطبقات ابن سعد (7/ 294)، ومشاهير علماء الأمصار (ص 163)، وتاريخ بغداد (5/ 408)، وتهذيب التهذيب (9/ 274).
(7) (خ د ت) أبو محمد خلاد ين يحيى بن صفوان، السلمي الكوفي، الإمام المحدث الصدوق.
وقال محمد بن عبد اللَّه بن نمير: "صدوق إلا أن في حديثه غلطًا قليلًا".
توفي سنة (213 هـ)، وقيل غير ذلك.
سير أعلام النبلاء (10/ 164)، والتاريخ الصغير (ص 224)، والجرح والتعديل (3/ 368)، والمعجم المشتمل (ص 116)، والعقد الثمين (4/ 341).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 599)
عياش (1)، وعصام بن خالد (2) ومكي بن إبراهيم (3)، وأبي عاصم النبيل (4)، وأبي نعيم، وأبي اليمان، وأبي المغيرة (5)، وغالب هؤلاء يخرج مسلم أحاديثهم في كتابه بواسطة، وقد أكثر من ذلك وكذلك الطبقة الثانية، وهم الذين حدثوا البخاري عن أتباع التابعين كمحمد--------------------------------------------
(1) (خ 4) أبو الحسن علي بن عياش بن مسلم الألهاني بفتح الهمزة وسكون اللام نسبة إلى ألهان بن مالك الحمصي، ثقة ثبت، توفي سنة (219 هـ).
التقريب (ص 248)، وطبقات ابن سعد (7/ 473)، والجرح والتعديل (6/ 199)، وتذكرة الحفاظ (1/ 384)، والأنساب (1/ 342).
(2) (خ) أبو إسحاق عصام بن خالد الحضرمي الحمصي، صدوق، مات سنة (214 هـ). التقريب (ص 239)، وتهذيب التهذيب (7/ 194).
(3) (ع) أبو السكن مكي بن إبراهيم البلخي، كان ثقةً ثبتًا الحديث، توفي ببلخ سنة (215 هـ).
طبقات ابن سعد (7/ 373)، والجرح والتعديل (8/ 441)، وتاريخ بغداد (13/ 115)، وتهذيب التهذيب (10/ 293).
(4) (ع) أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد الضحاك بن مسلم الشبياني البصري ثقة ثبت، مات سنة (212 هـ)
التقريب (ص 155)، وطبقات ابن سعد (7/ 295)، وتاريخ خليفة (ص 474)، وتذكرة الحفاظ (1/ 366).
(5) وفي (أ): وأبو المغيرة، (ع) وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، الحمصي، محدث الشام، كان من الثقات العلماء، توفي سنة (212 هـ).
تذكرة الحفاظ (1/ 386)، والجرح والتعديل (6/ 56)، وتهذيب التهذيب (6/ 369).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 600)
ابن يوسف الفريابي (1)، وأبي مُسْهِر (2)، وأيوب بن سليمان بن بلال (3)، وسعيد بن أبي مريم (4)، وأبي النعمان (5)، وحجاج بن المنهال (6)--------------------------------------------
(1) (ع) محمد بن يوسف بن واقد الضبي مولاهم الفرياني نزيل قيسارية ساحل الشام، ثقة فاضل.
مات سنة (212 هـ) التقريب.
والفريابي: نسبة إلى فرياب أو فاراياب، وهي بلدة بنواحي بلخ بخراسان، وهي اليوم ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي الشيوعية سابقًا.
معجم البلدان (1/ 479)، والأمصار للذهبي (ص 95)، وتاريخ بخارى (ص 20)، وبلدان الخلافة (ص 355)، وأطلس العالم (ص 70، ص 71).
(2) (ع) أبو مسهِر -بمضمومة وسكون مهملة وكسر هاء وبراء- محمد الأعلى بن مسهر الدمشقي، ثقة فاضل، مات سنة (218 هـ).
التقريب (ص 195)، والكنى للدولابي (ص 114)، والتاريخ الكبير (3/ 297)، والمغني للفتني (ص 231).
(3) (خ د ت س) أبو يحيى أيوب بن سليمان بن بلال القرشي المدني، لينه الأزدي والساجي بلا دليل. مات سنة (224 هـ).
التقريب (ص 41)، وميزان الاعتدال (1/ 287)، وتهذيب التهذيب (1/ 404).
(4) (ع) أبو محمد سعيد بن أبي مريم الحكم بن محد الجمحي مولاهم المصري الحافظ العلامة الفقيه، محدث الديار المصرية، توفي سنة (224 هـ).
سير النبلاء (10/ 327)، والجرح والتعديل (4/ 13)، وتذكرة الحفاظ (1/ 392)، وحسن المحاضرة (1/ 346).
(5) وفي (د): وأبي نعمان.
(6) (ع) أبو محمد حجاج بن منهال الأنماطي -بفتح الألف وسكون النون- البصري، كان ثقة ورعًا، ذا سنة وفضل، توفي سنة (217 هـ). =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 601)
وآدم بن أبي إياس (1)، ومسلم بن إبراهيم (2)، ومحمد بن كثير (3)، وسليمان بن حرب وغيرهم من أصحاب ابن جريج، والأوزاعي وابن أبي ذئب (4)، والثوري، وشعبة، وهؤلاء أيضًا لا يحدث عنهم إلا بواسطة، لكنه لم يكثر من تخريج أحاديثهم لاستغنائه بلقاء أصحاب--------------------------------------------
= الكاشف (1/ 208)، وطبقات ابن سعد (7/ 301)، والمعجم المشتمل (ص 94)، وسير النبلاء (10/ 352)، والأنساب (1/ 373).
(1) (س د خ ت) أبو الحسن آدم س أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني أصله خرساني، نشأ ببغداد، ثقة عابد، مات سنة (221 هـ).
التقريب (ص 18)، وتاريخ بغداد (7/ 27)، والأنساب (9/ 294)، وتذكرة الحفاظ (1/ 409).
(2) (ع) أبو عمر سلم بن إبراهيم الفراهيدي مولى للأزد، يعرف بالشحّام، كان ثقة كثير الحديث، مات بالبصرة (222 هـ).
طبقات ابن سعد (7/ 304)، والجرح والتعديل (8/ 180)، وسير النبلاء (10/ 314)، وتهذيب التهذيب (10/ 121).
(3) (ع) أبو عبد اللَّه محمد بن كثير العبدي البصري، ثقة لم يصب من ضعفه، توفي سنة (223 هـ).
التقريب (ص 316)، والجرح والتعديل (8/ 7)، والمغني في الضعفاء (2/ 627)، وسير النبلاء (1/ 383).
(4) (ع) أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، القرشي العامري، المدني، ثقة فقيه فاضل توفي سنة (158 هـ).
التقريب (ص 308)، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص 67)، وتذكرة الحفاظ (1/ 191)، وتهذيب التهذيب (9/ 303).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 602)
من [هم] (1) أقدم مهم، كأن يستغني عن حديث الفريابي صاحب الثوري بحديث وكيع، وعن حديث (2) آدم صاحب شعبة بحديث غندر (3)، وعن حديث محمد بن كثير صاحب الأوزاعي بحديث الوليد بن مسلم ونحو ذلك.
وأما (4) الطبقة الثالثة من شيوخ البخاري، وهم أصحاب مالك، والحمادين، وابن عيينة ونحوهم (5) فهؤلاء هم الطبقة العليا من شيوخ مسلم، وهم الطبقة الثالثة للبخاري.
وقد روى الشيخان جميعًا عن طبقة دون ذلك، وهم (6) رابعة للبخاري ثانية لمسلم، كأصحاب ابن مهدي، وعبد الرزاق وغندر ونحوهم، وروى البخاري عن طبقة أخرى دون هؤلاء، وهم رفقاؤه، وروى مسلم عنهم قليلًا، وروى البخاري (7) عن طبقة أخرى [دون--------------------------------------------
(1) وفي (ع)، (د): هو.
(2) وفي (م): بحديث.
(3) (ع) أبو عبد اللَّه محمد بن جعفر المدني البصري، المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، مات سنة (293 هـ).
التقريب (ص 293)، وتاريخ ابن معين (2/ 508)، والجرح والتعديل (7/ 221)، وتاريخ بغداد (2/ 152)
(4) من (ب)، وفي (م): وأن.
(5) انظر: المعين في طبقات المحدثين (ص 64 - ص 71).
(6) وفي (د): وهي.
(7) من (د)، وفي بقية النسخ: العماري، وهو تحريف.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 603)
هؤلاء] (1) وهم تلامذته فجميع من أخرج لهم البخاري في صحيحه خمس طبقات (2) (غير تلامذته) (3) أكثر منها عن ثلاث لم يشاركه مسلم إلا في واحدة منها (4)، فتبين أنه لم يشاركه في أكثر شيوخه، وقد (5) طلب البخاري الحديث وَمَهَرَ فيه ومسلم رضيع" (6). انتهى.--------------------------------------------
(1) من (د)
(2) وقد ذكرها الحافط في هدي الساري (ص 479).
(3) سقطت من (ب).
(4) وفي (ج): عنهن.
(5) وفي (د): وقيل.
(6) لم أقف على هذه العبارة، وأنا وقفت على ما يشبهها وهو قول أبي العباس القرطبي في المفهم في شرح تلخيص صحيح مسلم في أول الكتاب (1/ ق 7/ أ) قال: "قال أبو حامد بن الشرقي: رأيت مسلمًا بين يدي البخاري كالصبي بين يدي معلمه". أ. هـ.
وتقدمت عبارة عن محمد بن يعقوب الحافظ شبيهة بها وهذه القصة معقولة جدًا لأن البخاري رحمه الله ولد سنة أربع وتسعين ومائة، ومسلم ولد سنة أربع ومائتين، وقد قال البخاري: "ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب. فقال له محمد بن أبي حاتم: كم كان سنك؟ فقال. عشر سنين أو أقل، وقد راجع أيضًا شيخه (الداخلي) في رواية أبي الزبير عن إبراهيم أو سأل: ابن كم كنت؟ فقال: ابن إحدى إحدى عشرة سنة".
قلت: وقد كان سن مسلم رحمه الله في هذا الوقت سنة واحدة، أي كان رضيعًا.
سير أعلام النبلاء (12/ 393/ 558)، وهدي الساري (ص 477، ص 493).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 604)
فائدة (1):
قال الزركشي (2): "قد اتفقت الأئمة الستة على روايتهم في كتبهم المشهورة عن شيوخ من غير واسطة، كأبي موسى محمد بن المثنى (3) وأبي كريب محمد بن العلاء (4)، ومحمد بن بشار بن بندار (5) [و] (6) زياد--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) انظر: نكت الزركشي (ق 21/ أ).
(3) (ع) أبو موسى محمد بن المثنى بن عبيد العنزي -بفتح النون والزاي- البصري، المعروف بالزمن، ثقة، ثبت.
توفي سنة (252 هـ).
التقريب (ص 317)، وتاريخ بغداد (3/ 283)، وتذكرة الحفاظ (2/ 512)، وتهذيب التهذيب (9/ 425).
(4) (ع) أبو كريب محمد محمد بن العلاء بن كريب الهَمْدَاني الكوفي، الحافظ الثقة محدث الكوفة.
مات سنة (248 هـ).
سير أعلام النبلاء (11/ 394)، وطبقات ابن سعد (6/ 414)، والجرح والتعديل (8/ 52)، والوافي بالوفيات (4/ 99)، وتهذيب التهذيب (9/ 385).
(5) (ع) أبو بكر محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، بندار، ثقة.
مات سنة (252 هـ).
التقريب (ص 291)، وتاريخ بغداد (2/ 101)، وتذكرة الحفاظ (2/ 511).
(6) من الأصل (ق 21/ أ)، (ج).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 605)
ابن محمد (1)، وعبد اللَّه بن سعيد (2) الأشج (3)، وعمرو بن علي الفلاس، ونصر بن علي الجهضمي (4)، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي (5)، وعباس بن عبد العظيم [العنبري] (6) ".--------------------------------------------
(1) لا يوجد في الرواة من اسمه "زياد بن محمد"، فلعل الاسم قد حدث فيه تقديم وتأخير، وصوابه: "محمد بن زياد" وهو الجمحي، مولاهم أبو الحارث المدني، ثقة ثبت ربما أرسل، من الثالثة، وقد روى له الجماعة.
التقريب (ص 298)، وثقات ابن حبان (5/ 372)، ورجال الصحيحين (2/ 438)، وتهذيب التهذيب (9/ 169).
(2) (ع) أبو سعيد عبد اللَّه بن سعيد بن الأشج الكندي الكوفي، محدث الكوفة ثقة، مات سنة (257 هـ).
التقريب (ص 175)، والجرح والتعديل (5/ 73)، وتذكرة الحفاظ (2/ 501).
(3) من (د)، وفي (ب) الأشح بهاء مهملة، وهو تصحيف.
(4) (ع) أبو عمرو نصر بن علي بن نصر الجهضمي، ثبتثقة، مات سنة (250 هـ).
التقريب (ص 357)، وتاريخ بغداد (14/ 287)، والأنساب (3/ 435)، وتهذيب التهذيب (10/ 430).
(5) (ع) يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي البغدادي، الحافظ، مات سنة (252 هـ).
الكاشف (3/ 290)، وتاريخ بغداد (14/ 277)، وطبقات الحنابلة (1/ 414)، وتهذيب التهذيب (11/ 381)
(6) من الأصول وفي النسخ (المنذري) وهو تحريف، والعنبري هو أبو الفضل العباس ابن عبد العظيم البصري الحافظ الإمام الثبت توفي سنة (246 هـ).
تذكرة الحفاظ (2/ 524)، والجرح والتعديل (6/ 216)، وتاريخ بغداد (12/ 137)، والأنساب (9/ 70)، وسير النبلاء (12/ 302)، وتهذيب التهذيب (5/ 121).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 606)
فائدة:
ألف أبو عثمان سعد بن أبي جعفر أحمد بن ليون التجيبي ألفية في علوم الحديث سماها (1) "الخلاصة" أخذًا من ابن مالك، ذكر في [آخرها] (2) أنه نظمها في سنة عشرين وسبعمائة، [لخص] (3) فيها كتاب ابن الصلاح مع زوائد (4) لطيفة فقال فيها، في هذه المسألة:
الكتب الصحيحة والاختلاف في أيها (5) أصح:
وَعِلمُ الصِّحْةِ لِلبُخَارِيْ … وَمُسْلِمٌ تَالِيْهِ لا نُمَارِيْ
ثُمَّ المُوَطَّأُ وَهَذِهِ الصِحَاحْ … جَزْمًا وَذَا تَرْتِيبُهَا لابنِ الصَّلاحْ
ومُسْلِمٌ بِالْغَرْبِ قَدْ يُقَدَّمْ … كَذَا المُوَّطَأ بَعْضُهُمْ يُقَدِّمْ--------------------------------------------
(1) وفي (د): سماه، وهو خطأ.
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: أخذها.
(3) من (د)، وفي بقية النسخ: يخص.
(4) وفي (م): رواة له، وهو خطأ.
(5) وفي (ب): أيهما.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 607)
47 - وانْتَقُدوا (1) عَلَيْهِمَا يَسِيْرَا … فَكَمْ تَرَىُ (2) نَحْوَهُمَا نَصِيْرا
ش:
فأفاد حكاية قول: إن الموطأ أصح من الصحيحين (3).
قال النووي في (شرح البخاري) (4):
"قد استدرك الدارقطني على البخاري ومسلم أحاديث، وطعن في بعضها، وذلك الطعن مبني على قواعد لبعض المحدثين ضعيفة جدًا مخالفة لما عليه الجمهور من أهل الفقه والأصول وغيرهم (5)، فلا--------------------------------------------
(1) وفي (ب): وانعقدوا.
(2) وفي (ح)، (س): نرى بالنون.
(3) لم يقل أحد إن الموطأ أصح من الصحيحين، وإنما القول المشهور عن الإمام الشافعي في هذا المقام هو: "ما بعد كتاب اللَّه أكثر صوابًا من كتاب مالك"، وفي رواية "أصح من كتاب مالك" وسيأتي الكلام عليه في (ص 649، 784، 793).
(4) سقطت من (ب).
(5) وليس معنى ذلك أنه لم يصب في جميع انتقاداته، بل إنَّ منها ما هو انتقاد وجيه وعلمي، في محله كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في هدي الساري (ص 283): "وليست كلها قادحة -يعني العلل- بل أكثرها الجواب عنه ظاهر والقدح فيه مندفع، وبعضها الجواب عنه محتمل، واليسير منه في الجواب عنه تعسف. . .".
وحفاظ الحديث بعد الدارقطني قد وضعوا انتقاداته نصب أعينهم، وقد رأوا له جهده واعتبروا انتقاداته فهذا أبو عمرو بن الصلاح قال في مقدمته (ص 101) في شأن الصحيحين وتلقي الأمة لها بالقبول ". . . سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني. . ." ا. هـ. =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 608)
يغتر بذلك" (1).
وقال في شرح مسلم:
"قد استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث أخلَّا فيها بشرطهما (2)، ونزلت عن درجة ما التزماه، وقد ألّف الدارقطني في ذلك (3)--------------------------------------------
= وقال العراقي رحمه الله:
وَاقْطَعْ بِصِحْةٍ لَمَّا قَدْ أَسْنَدَا … كَذَا لَهُ وَقِيْلَ ظَنًّا وَلَدَى
مُحَققيهم قَدْ عَزاهُ النوَوِي … وَفِي الصَحيح بَعْضُ شيء قَدْ رُوى
مضعف. . .
ألفية العراقي (ص 171).
(1) انظر: مقدمة النووي على شرح البخاري (ص 67).
(2) من (د)، وفي بقية النسخ: بشرطها.
(3) ألف الدارقطني رحمه الله كتابين هما "الإلزامات"، و"التتبع" وقد حققهما الشيخ: مقبل بن هادي في رسالة ماجستير تقدم بها للجامعة الإسلامية وقد طبع الكتابان، وكلام النووى في مقدمته على شرح مسلم (1/ 27)، يفيد أنهما كتاب واحد حيث قال: "وقد ألف الدارقطني في بيان ذلك كتابه المسمى بالاستدراكات والتتبع"، ونقل الشيخ: محمد عوامة في تعليقه على مقدمة مسلم ومقدمة النووي عليه (ص 44) بأنَّ ابن الأبار ذكر في كتابه المعجم (ص 307 طبعة مصر، 295 طبعة أوربا) في ترجمة القاضي عياض وهو يعدد مقروءاته على القاضي وما سمع عليه: "الصحيحان والاستدراكات على البخاري ومسلم، والتتبع، والإلزامات، وثلاثتها للدارقطني"، ولم أقف على ما نقله الشيخ في طبعة المعجم نشر دار الكتاب العربي بالقاهرة.
والمعروف أن للدارقطني كتابين: الإلزامات، والتتبع، ولربما كان الكتاب الأخير هو الذي يطلق عليه البعض. الاستدراكات، لأنه في الحقيقة استدراكات ونقد لأحاديث =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 609)
ولأبي مسعود (1) الدمشقي (2) أيضًا عليهما استدراك، ولأبي علي الغساني (3) في جزء العلل (4) من التقييد (5) استدراك عليهما (6)، وقد--------------------------------------------
= الصحيحين، ويبقي الإشكال قائمًا في كلام ابن الأبار الذي ذُكر آنفًا وهو قوله (وثلاثتها. .).
انظر: فهرسة ابن خير (ص 203، ص 204)، وهدي الساري (ص 346)، ونكت ابن حجر (2/ 301).
(1) وفي (ب): أبو مسعود.
(2) أبو مسعود إبراهيم محمد بن عبيد الدمشقي الحافظ، مصنف كتاب الأطراف، سافر الكثير، وروى قليلًا على سبيل المذاكرة، لأنه مات في الكهولة، مات سنة (401 هـ).
تذكرة الحفاظ (3/ 1068)، وتاريخ بغداد (6/ 172)، وتهذيب تاريخ دمشق (2/ 290).
(3) وفي (م): الغاني.
(4) انظر: تقييد المهمل (2/ ق 391 - 786).
(5) ولأبي ذر الهروي أيضًا. انظر: منهج ذوي النظر (ص 20).
(6) وقد استدرك وتكلم على أحاديث الصحيحين غير هؤلاء الثلاثة: القاضي أبو بكر ابن العربي، والخطيب البغدادي، والحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي.
انظر: هدي الساري (ص 350، ص 373، ص 377)، على الترتيب.
كما وأن للدارقطني نفسه جزءًا مستقلًا مفردًا تكلم فيه على بعض أحاديثهما وليس في كتابه التتبع.
انظر هدي الساري (ص 360)، وبقيت أحاديث لم يتتبعها الدارقطني وهي من شرطه أوردها الحافظ ابن حجر في أماكنها من شرحه على البخاري وتكلم عليها، وبين ما قيل فيها (هدي الساري ص 383).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 610)
أجيب عن ذلك أو أكثره (1) ".
قال الحافظ ابن حجر في المقدمة: "وكلامه في شرح مسلم هو الصواب، فإن منها ما الجواب عنه غير منتهضٍ (2)، وقال في غيرها: "كلام النووي في شرح البخاري يقتضي أنه ليس فيهما ضعيف، وكلامه في شرح مسلم يقتضي تقرير قول من ضعف فكان هذا بالنسبة إلى مقامهما (3) وأنه يدفع عن البخاري ويقرّر على مسلم (4) ".
قال: "وعدة الأحاديث المنتقدة عليهما مائتان (وعشرون حديثًا) (5) اشتركا في اثنين وثلاثين، واختصر البخاري بثمانين إلا اثنين، ومسلم بمائة. [وعشرة] (6) ".--------------------------------------------
(1) مقدمة النووي على شرحه لصحيح مسلم (1/ 27).
(2) هدي الساري (ص 346).
(3) وفي (م): لمقامها.
(4) قال السخاوي: ". . .وتكفل شيخنا -يعنى ابن حجر- في مقدمة شرح البخاري بما يخصه منه، والنووي في شرح صحيح مسلم بما يخصه منه، فكان فيهما مع تكلف في بعضه إجزاءٌ في الجملة".
انظر: فتح المغيث (ص 48). (1/ 60 - طبعة علي حسين-).
(5) هكذا في جميع النسخ، والصواب في عدة المنتقد عليهما ما ذكره الحافظ وهي: مائتا حديث وعشرة أحاديث، والعدد التفصيلي المذكور يؤيد ما قاله الحافظ، ويخطئ هذا الرقم! ! .
انظر: هدي الساري (ص 12).
(6) من (ج).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 611)
قال الحافظ أبو الفضل العراقي: "وقد جمعتها مع الجواب عنها في تصنيف (1) ".
قال الحافظ ابن حجر في نكته (2): "لم أظفر بهذا التصنيف، وذكر لي ولد الشيخ (3) أنه ضاع من مسودته كراسان أولان فكان سبب إهمالها وعدم انتشارها (4) "، وقد سرد في المقدمة ما في البخاري من--------------------------------------------
(1) سقطت من (ب)، وممن دافع عن أحاديث الصحيحين وأجاب على الاعتراضات الواردة على أبو مسعود الدمشقي في جزء صغير له، ذكر فيه نحو أربعة وعشرين حديثًا، قال عنه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في مقدمته على كتابي الإلزامات، والتتبع (ص 65): "وقد لزم رحمه الله في إجابته الإنصاف، فهو يصوب الدارقطني فيما يرى أنه أصاب فيه، ويرد عليه إن رأى أنه مخطئ، وَبَيَّن لأبي الحسن أوهامًا. ." والقاصي عياض، وغيرهما لاسيما شرح الصحيحين، ومن المعاصرين د/ ربيع بن هادي المدخلي في كتابه "بين الإمامين مسلم والدارقطني" بالنسبة لأحاديث مسلم المنتقدة.
(2) لا يوجد في النكت المطبوعة، فلعله من الكبرى.
(3) هو أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي، الإمام ابن الإمام والحافظ ابن الحافظ الشافعي. مات سنة (826 هـ).
شذرات الذهب (7/ 172)، وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد (ص 284)، وذيل التذكرة للسيوطي (ص 375)، وبحث شيخي الدكتور: سعدي الهاشمي فيمن تكنى "بأبي زرعة" (ص 64/ ضمن مجلة الجامعة الإسلامية/ العدد 58/ السنة 15).
(4) وقال السخاوي في شأن هذا التصنيف: ". . عدمت مودته قبل تبييضها".
انظر: فتح المغيث (ص 48).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 612)