الزهري، فيحتمل أن يكون ابن عيينة دلسه حين حدث به محمد/ (ب 241) بن عباد أو سواه محمد بن عباد فقد قدمنا عن الدارقطني أنه عد ابن عيينة في الأكابر الذين رووه عن مالك.
وأما رواية أسامة بن زيد الليثي، فرواه الحاكم في "تاريخ نيسابور" وابن حبان في "الضعفاء"1 من طريق عبد السلام بن أبي فروة النصيبي2 عن عبد الله3 بن موسى عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر" لكن عبد السلام ضعيف جدا.
وأما رواية ابن أبي ذئب، فرواها ابن المقري في "معجمه" وأبو نعيم في "الحلية"4 عنه (عن عمرو5 بن أحمد بن جابر الرملي) عن محمد بن يعقوب الفرجي عن أحمد بن عيسى، عن ابن أبي فديك 6 عن ابن أبي ذئب عن الزهري مثله - والله تعالى أعلم -.
لكن أحمد بن عيسى أبو الطاهر ضعيف7.--------------------------------------------
1 يعني كتاب المجروحين 2/153.
2 عبد السلام بن عبيد بن أبي فروة من أهل نصبين يسرق الحديث ويلزق بالثقات الأشياء التي رواه غيرهم من الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به حال كتاب المجروحين 2/152، ميزان الاعتدال 2/617.
3 كذا في جميع النسخ وفي المجروحين عبيد الله.
4 10/291.
5 في (ي) "عن أحمد بن عمرو … "الخ.
6 هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك - بالفاء مصغرا - الديلي مولاهم المدني أبو إسماعيل صدوق من صغار الثامنة، مات سنة 180 على الصحيح /ع تقريب 2/145، والكاشف 3/21.
7 أحمد بن عيسى الهاشمي عن ابن أبي فديك وغيره، قال الدارقطني: كذاب. ميزان الاعتدال 1/126.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 665)
وأما/ (ي 202) رواية عبد الرحمن ومحمد ابني عبد العزيز فرويناه 1 في فوائد أبي محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني2، قال:
ثنا أحمد بن الخليل بن ثابت ثنا محمد بن عمر الواقدي3 ثنا معمر ومالك ومحمد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن عبد العزيز سمعوا الزهري يخبر عن أنس - رضي الله تعالى عنه به4.
والواقدي ضعيف وعبد الرحمن ضعفه أبو حاتم.
وأما رواية محمد بن إسحاق وبحر بن كنيز السقا5، فذكر الحافظ أبو محمد جعفر الأندلسي نزيل مصر فيما خرجه من حديث أحمد بن محمد بن عمر الجيزي/ (ر107/أ) من روايته عن شيوخه المصريين قال- بعد أن أخرج هذا الحديث من رواية ابن أخي الزهري -: "اشتهر أن مالكا تفرد به وقد وقع لنا من رواية بضعة عشر نفسا رووه غير ذلك، منهم أبو أويس ومحمد بن إسحاق وبحر بن كنيز6 السقا وذكر بعض من ذكرنا".
قلت: ولم يقع لي روايتها إلى الآن/ (ب 242) وأخبرني بعض الحفاظ انه وقف على رواية ابن إسحاق له عن الزهري في "مسند مالك" لأبي أحمد بن عدي.--------------------------------------------
1 كذا في جميع النسخ بتذكير الضمير ولعله على تأويل الرواية بالحديث.
2 عبد الله بن إسحاق الخراساني أبو محمد المعدل، بغدادي صدوق مشهور سمع من يحيى أبي طالب وطبقته قال الدارقطني عنه لين. ميزان الاعتدال 2/392.
3 محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي المدني القاضي نزيل بغداد متروك مع سعة علمه من التاسعة مات سنة 207/ق. تقريب 2/194. ميزان الاعتدال 3/662. في الجرح والتعديل ج2/ق2/360 قال: شيخ مدني مضطرب الحديث.
4 كلمة "من" (ي) .
5 بحر بن كنيز - بنون وزاي- السقا أبو الفضل البصري، ضعيف من السابعة، مات سنة 160/ق. تقريب 1/93 الكاشف 1/149.
6 في هذا الموضع والذي قبله في جميع النسخ بحر بن كثير - بالثاء والياء - وهو خطأ والتصويب من الكاشف والتقريب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 666)
قلت: وقد تقدم في ذكر رواية ابن أخي الزهري أن ابن إسحاق رواه عنه عن عمه 1 - فالله أعلم -.
ثم وقع لي من طريق ابن وهب عن ابن إسحاق عن الزهري لكنه قال عن عروة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -.
رويناه في "فوائد" أبي إسماعيل الهروي2 الحافظ بإسناد ضعيف.
وأما رواية صالح3 بن أبي الاخضر، فذكرها الحافظ أبو ذر الهروي4 عقب رواية البخاري له عن يحيى بن قزعة عن مالك.
قال أبو ذر: "لم يرو حديث المغفر أحد عن الزهري إلا مالك وقد وقع لنا عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وليس صالح بذاك"5.
قلت: ولم تقع لي هذه الرواية إلى الآن.
وأما/ (ي203) رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي الموالي، فرواها الدارقطني في "الأفراد"6 وموسى بن عيسى السراج في "فوائده" كلاهما عن عبد الله/ (?120/أ) بن--------------------------------------------
1 انظر ص 658.
2 هو: عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد الانصاري الحنبلي أصولي محدث حافظ مفسر مؤرخ متكلم كان شديدا عى أهل البدع. من تصانيفه " منازل السائرين" وتفسير القرآن، توفي سنة 481. معجم المؤلفين 6/133.
3 صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عبد الملك نزل البصرة ضعيف يعتبر به من السابعة مات بعد الأربعين / د تم. تقريب 1/358، الخلاصة ص 169.
4 هو الإمام العلامة الحافظ عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري المالكي، له مصنفات منها: معجم لشيوخه، ومستدرك على الصحيحي، مات سنة 434. تذكرة الحفاظ 3/1103.
5 رواية يحيى بن قزعة في خ 64- كتاب المغازي حديث 4286 ولم ينقل الحافظ في شرحه كلام أبي ذر هذا الذي نسبه إليه.
6 انظر أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني ترتيب أبي الفضل محمد بن طاهر 1/ل85/أ. مصورة في مكتبة الصديق بمنى عن نسخة دار الكتب المصرية ولكن لفظها: " دخل مكة وعليه عمامة سوداء". وعقبها الدارقطني بما حكاه الحافظ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 667)
أبي داود ثنا إسحاق بن الأخيل العنسي ثنا عثمان بن عبد الرحمن ثنا ابن أبي الموالي، عن الزهري، عن أنس - رضي الله تعالى عنه -.
قال الدارقطني: "تفرد به عثمان بن عبد الرحمن عن ابن أبي موالي واسمه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الموالي".
قلت: وعثمان هو الوقاصي1- ضعيف جدا.
ورويناه - أيضا - من طريق يزيد الرقاشي2، عن أنس رضي الله عنه متابعا للزهري.
روينا في الفوائد أبي الحسن الفراء الموصلي، نزيل مصر ويزيد ضعيف.
وروينا هذه/ (ر107/ب) القصة - أيضا - من حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - كما تقدم قريبا.
ومن حديث سعد بن أبي وقاص وأبي برزة الأسلمي3 - رضي الله تعالى عنه - وحديثهما في "السنن" للدار قطني ومن حديث علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - في "المشيخة الكبرى" لأبي محمد الجوهري4.
ومن طريق/ (ب ص 243) سعيد بن يربوع5، والسايب بن يزيد - رحمة الله تعالى--------------------------------------------
1 هو عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري الوقاصي أبو عمر المدني، ويقال له المالكي نسبة إلى جده الأعلى أبي وقاص مالك متروك وكذبه ابن معين من السابعة مات في خلافة الرشيد /ت. تقريب 2/11، ميزان الاعتدال 3/43.
2 يزيد بن طهمان الرقاشي، أبو معتمر البصري نزيل الحيرة ثقة من السادسة / س ق تقريب 2/366 تهذيب التهذيب 11/338.
3 حديث سعد وأبي برزة لم أجده في سنن الدارقطني.
4 الجوهري هو الحسن بن علي الشيرازي، ثم البغدادي محدث، مات سنة 454. معجم المؤلفين 3/250 وكشف الظنون 1/163.
5 سعيد بن يربوع بن عنكثة - بفتح المهملة وسكون النون وفتح الكاف بعدها مثلثة - بن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي صحابي كان اسمه الصرم ويقال أصرم فغيره النبي صلى الله عليه وسلم مات سنة 54هـ له في السنن حديث واحد /د. تقريب 1/308 الإصابة 2/49.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 668)
عليهما - وهما في مستدرك الحاكم وألفاظهم1 مختلفة.
فهذه طرق كثيرة غير طريق مالك، عن الزهري عن أنس رضي الله عنه فكيف يجمل ممن له ورع أن يتهم إماما من أئمة المسلمين بغير علم ولا إطلاع.
ولقد أطلت2 في الكلام على هذا الحديث، وكان الغرض منه الذب عن أعراض3 هؤلاء الحفاظ، والإرشاد إلى عدم الطعن والرد بغير اطلاع.
وآفة هذا كله الإطلاق في موضع التقييد.
فقول من قال من الأئمة: إن هذا الحديث تفرد به مالك عن الزهري ليس على إطلاقه، إنما المراد به بشرط الصحة.
وقول ابن العربي: إنه رواه/ (?120/ب) من طرق غير طريق مالك إنما المراد به في الجملة سواء صح أو لم يصح، فلا اعتراض ولا تعارض.
وما أجود عبارة الترمذي في هذا فإنه قال - بعد تخريجه -: "لا يعرف (كبير أحد) 4 رواه عن الزهري غير مالك"5.
وكذا عبارة ابن حبان: "لا يصح إلا من رواية مالك، عن الزهري"6.
فهذا التقييد أولى من ذلك الإطلاق.--------------------------------------------
1 في (هـ) "وألفاظهما".
2 في (ب) "أطلعت".
3 في (ر) "عن أحوال غراض" وفي (?) "عن أحوال عراض" بالعين المهملة وفي (ب) "عن أحوال أعراض" والصواب ما أثبتناه ولا داعي لكلمة أحوال.
4 في (?) "أحد كبير".
5 ت 24- كتاب الجهاد 18- باب ما جاء في المغفر عقب حديث 1693.
6 راجعت الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 6/ل37 فوجدته روى الحديث من طريق ابن جريج عن الزهري ثم من طريق سفيان بن عيينة عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك به ولكني لم أجد هذا الكلام الذي حكاه الحافظ عن ابن حبان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 669)
وهذا/ (ي 204) بعينه حاصل الكلام على حديث: "الأعمال بالنيات" والله الموفق.
تنبيه:
مثّل الحاكم للشاذ بمثال يتجه عليه من الاعتراض أشد مما اعترض به على المصنف، فإنه أخرج من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري1 قال: حدثني أبي2، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس3، عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال: "كان منزلة قيس بن سعد رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير"4.
قال الحاكم: "هذا لحديث شاذ، فإن رواته ثقات وليس له أصل عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ولا عن غيره من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بإسناد آخر"5.
قلت:/ (ب ص 244) وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه6 من هذا الوجه، والحاكم موافق على صحته إلا أنه يسميه شاذا--------------------------------------------
1 محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة من التاسعة مات سنة 215/ع.
تقريب 2/180 الكاشف 3/64.
2 هو عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو لمثنى صدوق كثير الغلط من السادسة /خ ت ق. تقريب 1/445 الكاشف 2/123.
3 ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري قاضيها صدوق من الرابعة عزل سنة 110 ومات بعد ذلك بمدة /ع. تقريب 1/120 الكاشف 1/174.
4 معرفة علوم الحديث ص 122.
5 معرفة علوم الحديث ص 122.
6 93- كتاب الاحكام 12- باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوق حديث 7155، ت 50 - كتاب المناقب 52 - باب في مناقب قيس بن سعد بن عبادة حديث 3850،وقال الترمذي بعده: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري". وإذا كان هذا هو الإسناد الوحيد لهذا الحديث ففي قول الحافظ إنه صحيح نظر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 670)
ولا مشاحة1 في التسمية.
وفي الجملة فالأليق في حد "الشاذ" ما عرَّف به الشافعي - والله أعلم -.
45- قوله (ع) 2: "وقد رواه غير يحيى بن سليم3، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما فذكر رواية يونس بن عبيد عن نافع من عند ابن عدي".
قلت: ليس هذا متابعا ليحيى بن سليم عن عبيد الله وقد/ (121/أ) وجدت له متابعا4.
قال ابن أبي حاتم في العلل5: سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه عن عبيد الله، عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته".
قال: فقال: أبي: هكذا قال، وإنما أخذه نافع عن عبد الله بن دينار.
وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أن أبا حاتم الرازي - رواه أيضا - عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما وقد وهم فيه قبيصة فقد خرجه الشيخان في--------------------------------------------
1 في (ب) "ولا مشاقة" - بالقاف -.
2 التقييد والإيضاح 104-105 حديث النهي عن بيع الولاء وهبته.
3 يحيى بن سليم الطائفي، نزيل مكة، صدوق سيء الحفظ، من التاسعة، مات سنة 193 أو بعدها /ع. تقريب 2/349 تهذيب التهذيب 11/226.
4 تعقب الحافظ هنا لشيخه غير سليم، لأن كلام العراقي كالآتي:
"قلت: وقد ورد من غير رواية يحيى بن سليم عن نافع رواه ابن عدي في الكامل ثم ساق إسناد ابن عدي إلى يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر" فغرض العراقي بيان أن هذا الحديث قد روي عن نافع من غير طريق يحيى بن سليم - أيضا ولم يقصد أن يسوق متابعات لعبيد الله فأخطأ الهدف حتى يستدرك عليه.
5 1/373.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 671)
الصحيحين1 من حديث الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما على المحفوظ.
وعلى تقدير أن يكون محفوظا، فقد سقط منه عبد الله بن دينار ن نافع وابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - كما أشار إليه أبو حاتم قبل.
وقد وقد رويناه من غير طريق نافع أيضا/ (ي205)
قال الطبراني في "الأوسط"2: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ثنا أبي، عن أبيه عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار أنه سمع ابن/ (ر 108/ب) عمر رضي الله عنه يقول: فذكره.
قال الطبراني: "لم يروه عن سفيان عن عمرو إلا يحيى بن حمزة تفرد به ولده عنه".
قلت: وهو وهم والمحفوظ من حديث الثوري، عن عبد الله بن دينار كما تقدم - والله أعلم -.
99- (ص) : "وقد قال مسلم: للزهري نحو تسعين حرفا … "3. إلى آخره.
هو في الصحيح في كتاب الأيمان والنذور منه، واختلف النسخ في العدد والأكثر تقديم التاء على السين - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 خ 49- كتاب العتق 10- باب بيع الولاء وهبته حديث 3535، 85- كتاب الفرائض 21- باب إثم من تبرأ من مواليه حديث 6756، د 13- كتاب الفرائض 14- باب في بيع الولاء وهبته حديث 2919 ت 12- كتاب البيوع 20- باب ما جاء في كراهة بيع الولاء وهبته 1236، جه 23- كتاب الفرائض 15- باب النهي عن بيع الولاء وهبته حديث 2747، ط 38- كتاب العتق والولاء 10-باب مصير الولاء لمن اعتق حديث 20،م20 - كتاب العتق 3- باب النهي عن بيع الولاء وهبته حديث 16.
2 1/ل594.
3 مقدمة ابن الصلاح ص 7 وتمامه: "يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد" وهو في م 27- كتاب الإيمان عقب حديث 5.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 672)
100-قوله (ص) : "وإن كان بعيدا من ذلك رددنا ما انفرد به، وكان من قبيل الشاذ المنكر...."1الخ.
هذا يعطي الشاذ والمنكر عنده مترادفان2.
والتحقيق خلاف ذلك على3 ما سنبينه بعد - إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص71. وقوله بعيدا من ذلك يعني أن الراوي إذا كان بعيدا عن درجة الحافظ الضابط المقبول تفرده.2 قد صرح ابن الصلاح بأن المنكر بمعنى الشاذ حيث قال: "وعند هذا نقول: المنكر ينقسم قسمين على ما ذكرناه في الشاذ فإنه بمعناه" مقدمة ابن الصلاح ص72.
3 في (هـ) "كما".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 673)
النوع الرابع عشر: المنكر
101- قوله (ص) : "وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث"1.
قلت: وهذا ينبغي التيقظ له، فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرد، لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده.
وأما قول المصنف: والصواب التفصيل الذي بيناه آنفا في شرح الشاذ2، فليس في عبارته ما يفصل أحد النوعين عن الآخر. نعم هما مشتركان في كون كل منهما على قسمين وإنما اختلافهما في مراتب الرواة فالصدوق3 إذا تفرد بشيء لا متابع4 له ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في حد الصحيح والحسن، فهذا أحد قسمي الشاذ فإن/ (ي 206) خولف من هذه صفته/ (ب ص 246) مع ذلك كان أشد في شذوذه، وربما سماه بعضهم منكرا وإن بلغ تلك الرتبة في الضبط، لكنه خالف من هو أرجح منه/ (ر109/أ) في الثقة والضبط، فهذا القسم الثاني من الشاذ وهو المعتمد في تسميته.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص72.
2 مقدمة ابن الصلاح ص72.
3 في (ر) و (?) "فالتصنيف"، وفي (ب) "فالضعيف" وكذا في النص الذي نقله الصنعاني في توضيح الأفكار وفي هامش (ر) و (ظ) "فالثقة، فالضعيف". وما أثبتناه من فتح المغيث وهو الصواب والسياق يقتضيه.
4 من (ي) وفي باقي النسخ: "لا تابع"
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 674)
وأما ما انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي/ (?122/أ) المنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث.
وإن خولف في1 ذلك، فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأكثرين.
فبان بهذا فصل2 المنكر من الشاذ وأن كلا منهما قسمان يجمهما مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة3 - والله أعلم -.
وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه ما نصه: "وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم، أو4 لم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله"5.
قلت: فالرواة الموصوفون بهذا هم المتروكون.
فعلى هذا رواية المتروك عند مسلم تسمى منكرة6. وهذا هو المختار - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 في (ي) "مع".
2 في (ب) "وصل" وهو خطأ.
3 نقل الصنعاني هذا الكلام في توضيح الأفكار 2/5 من قول الحافظ هما مشتركان إلى هنا، ونقله السخاوي في فتح المغيث 1/190-191 من قوله: "فالصدق إلى هنا مع شيء من التصرف".
4 في كل النسخ "ولم" والتصويب من مقدمة صحيح مسلم.
5 مقدمة صحيح مسلم ص7 من الجزء الأول من الصحيح.
6 وكذا رواية فاحش الغلط وكثير الغفلة والفاسق تسمى رواية كل واحد منهم منكرة على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 675)
44- قوله (ع) : "وقد خالف مالكا في ذلك في ذلك ابن جريج وابن عيينة وهشيم1 إلى آخره".
وأقول: في رواية هشيم مخالفة في المتن شديدة أشد من مخالفة مالك في اسم أحد الرواة الإسناد، فكان التمثيل به أولى لو سلمنا أن مخالفة الثقة توجب النكارة، وإنما توجب عندنا الشذوذ، كما حققناه.
وبيان مخالفة هشيم أنه رواه عن الزهري بالإسناد المذكور بلفظ: "لا يتوارث أهل ملتين"2/ (ب 247) .
وقد حكم النسائي وغيره على هشيم بالخطأ فيه.
وعندي أنه رواه من حفظه بلفظ ظن أنه يؤدي معناه، فلم يصب، فإن اللفظ الذي أتى به أعم من الفظ الذي سمعه، وسبب ذلك أن هشيما سمع من الزهري بمكة أحاديث ولم/ (ر109/ب) يكتبها، وعلق بحفظه بعضها فلم/ (122/ب) يكن من الضابطين عنه، ولذلك لم يخرج الشيخان من روايته عنه شيئا - والله أعلم
46- قوله/ (ي 207) (ع) : "ولنذكر مثالا للمنكر"3، ثم أورد حديث همام، عن ابن جريج عن الزهري عن أنس رضي الله عنه "في وضع الخاتم عند دخول الخلاء"4.--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص108 يعني أن هؤلاء الثلاثة وغيرهم خالفوا مالكا في قوله: عمر بن عثمان بدل عمرو في إسناد حديث "لا يرث المسلم الكافر … " الحديث.
2 ذكر الحافظ في الفتح 12/51 أن النسائي أخرج هذا الحديث وأشار إلى ذلك المزي في تحفة الأشراف 1/57 حيث قال: قال س: وهذا هو الصواب من حديث هشيم عن الزهري عن علي بن الحسين وهشيم لم يتابع على قوله "لا يتوارث أهل ملتين" لكن النسائي أخرجه في الكبرى إذ لا يوجد كتاب الفرائض في الصغرى.
3 التقييد والإيضاح ص108 قال العراقي: "وإذا كان هذا الحديث يعني حديث أسامة من طريق مالك: لا يرث المسلم … فلنذكر … " الخ.
4 د1- كتاب الطهارة 10- باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء- حديث 19 قال أبو داود عقبه: "هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم "اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه"، والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام". ت 25- كتاب اللباس 16- باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين حديث 1746. جه 1- كتاب الطهارة 11- باب ذكر الله على الخلاء والخاتم في الخلاء حديث 303 كلهم من طريق همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 676)
وقد نوزع أبو داود في حكمه عليه بالنكارة1 مع أن رجاله من رجال الصحيح.
والجواب أن أبا داود حكم عليه بكونه منكرا، لأن هماما تفرد به عن ابن جريج وهما2 وإن كانا من رجال الصحيح، فإن الشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئا، لأن أخذه عنه كان لما كان ابن جريج بالبصرة، والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله، والخلل في هذا الحديث من جهة أن ابن جريج دلسه عن الزهري بإسقاط الواسطة وهو زياد بن سعد، ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داود وغيره، هذا 3 وجه حكمه عليه بكونه منكرا، وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب4 فإنه شاذ في الحقيقة إذ المنفرد به من شرط الصحيح5 لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذا.
وأما متابعة يحيى بن المتوكل له6 عن ابن جريج، فقد تفيد لكن قول--------------------------------------------
1 في (ب) "كالنكارة".
2 في (ب) "وهمام" وهو خطأ.
3 لفظ "هذا" سقط من (ب) .
4 أخرج النسائي حديث همام في سننه 8/155 ولم يذكر هذا الكلام في هذا الموضع وأورده المزي في تحف الأشراف 1/185 وعزاه إلى د ت جه ن في الزينة ونقل عن النسائي أنه قال: "هذا الحديث غير محفوظ" فلعل النسائي ذكر هذا الكلام في الكبرى.
5 كيف يكون المنفرد به - وهو همام - من شرط الصحيح وقد قال الحافظ نفسه إن في سماعه من ابن جريج خللا مما جعل الشيخين يتجنبان حديثه عنه فلم يخرجا في الصحيحين من رواية همام عن ابن جريج شيئا.
6 يحيى بن المتوكل الباهلي البصري أبو بكر صدوق يخطئ من التاسعة / تمييز. تقريب 2/356 ومتابعته في سنن البيهقي الكبرى 1/95 قال البيهقي: "وهو شاهد" ضعيف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 677)
يحيى بن معين: لا أعرفه، أراد به جهالة عدالته لا جهالة عينه، فلا يعترض عليه بكونه روى عنه جماعة، فإن مجرد روايتهم عنه لا تستلزم معرفة حاله.
وأما ذكر ابن حبان له في الثقات، فإنه قال فيه مع ذلك: كان يخطئ وذلك مما يتوقف به عن قبول أفراده.
على أن للنظر مجالا في تصحيح حديث همام، أنه/ (123/أ) مبني على أن أصله حديث الزهري، عن أنس رضي الله عنه في اتخاذ الخاتم.
ولا مانع أن يكون هذا متن آخر غير ذلك المتن وقد مال/ (ر110/أ) إلى ذلك ابن حبان1 فصححهما جميعا، ولا علة له عندي إلا تدليس ابن جريج، فإن وجد عنه التصريح بالسماع فلا مانع من الحكم بصحته في نقدي - والله أعلم -.
وإذا تقرر كون هذا - أيضا - لا يصلح مثالا للمنكر فلنذكر مثالا للمنكر غيره.
وقد ذكر الحافظ العلائي في هذا المقام حديث هشام بن سعد عن الزهري، عن أم سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال/ (ي 208) : "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أفطر في رمضان … " فذكر حديث المواقع أهله في رمضان، وذكر فيه الكفارة وقوله: "على أفقر مني" وزاد في آخر المتن "وصم يوما مكانه واستغفر الله"2.
قال العلائي: "تفرد به هكذا هشام بن سعد - وهو متكلم فيه سيء الحفظ، وخالف في عامة أصحاب الزهري الكبار الحفاظ فمن دونهم، فإنه عندهم عنه عن حميد بن عبد الرحمن3، عن أبي هريرة لا عن أبي--------------------------------------------
1 انظر الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 2/300/افإنه رواه من طريق همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس رضي الله عنه ولعل المراد الحافظ بتصحيح ابن حبان إيراده في صحيحه.
2 د 8- كتاب الصوم 37- باب كفارة من أتى أهله في رمضان حديث 2393.
3 حديث حميد بن عبد الرحمن في خ 30- كتاب الصوم 30- باب إذا جامع في رمضان حديث 1936 من طريق شعيب، 1937 من طريق منصور، م - كتاب الصيام 14- باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم حديث 81 من طريق ابن عيينة ومنصور، 82- من طريق الليث، 83- من طريق مالك، 84- من طريق ابن جريج ومعمر د 8- كتاب الصوم - باب كفارة من أتى أهله في رمضان حديث 2390 من طريق سفيان، 2391 من طريق معمر 2392 من طريق مالك، ت 6- كتاب الصوم - 14- باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان حديث 724 من طريق سفيان، جه 7- كتاب الصوم 14- باب ما جاء في كفارة من أفطر يوما في رمضان حديث 1671 كلهم عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الآخر وقع على إمرأته في رمضان فقال: أتجد ما تحرر به رقبة؟ قال: لا. قال: فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا قال: أفتجد ما تطعم به ستين مسكينا؟ قال: لا … " الحديث.
وليس فيه الزيادة كما قال الحافظ. وانظر الفتح 4/163 فإنه ذكر عددا كثيرا من أصحاب الزهري قد رووا هذا الحديث عنه عن حميد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 678)
سلمة1 وليست عندهم هذه الزيادة".
قلت: وذكر أبو عوانة في صحيحه حديث هشام بن سعد هذا وقال غلط هشام بن سعد.
وأورده ابن عدي 2 في مناكير هشام بن سعد.
وقال أبو يعلى الخليلي3: "أنكر الحفاظ حديثه في المواقع في رمضان من حديث الزهري عن أبي سلمة وقالوا: إنما رواه الزهري عن حميد".
قال ورواه وكيع عنه عن الزهري عن أبي هريرة رضي الله عنه منقطعا قال أبو زرعة الرازي:"أراد وكيع الستر على هشام بن سعد بإسقاط/ (123/ ب) أبي سلمة".
تنبيه / (ب 149) :
قول العلائي الذي أسلفناه أن الزيادة التي في آخر المتن تفرد بها هشام بن--------------------------------------------
1 حرف الواو من (ر/أ) وليس في باقي النسخ.
2 االكامل 7/ل 200 وقال ابن عدي - بعد أن ذكر الحديث بإسناده إلى هشام: "رواه الثقات عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة … وخالف هشام بن سعد فيه الناس، ولهشام غير ما ذكرت ومع ضعفه يكتب حديثه".
3 في الإرشاد 1/ل 35/ب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 679)
سعد ليس كما قال، فقد تابعه عليها الليث بن سعد وعبد الجبار بن عمر الأيلي كما/ (ر110/ب) أخرجه أبو عوانة في صحيحه والبيهقي1- والله أعلم -.
وأما حديث أبي زكير2 في أكل البلح بالتمر، فقد أورده الحاكم في المستدرك3 لكنه لم يحكم له بالصحة ولا غيرها.
وأما ابن الجوزي أو الفرج، فذكره في "الموضوعات"4.
والصواب فيه ما قال النسائي5- وتبعه ابن الصلاح6-: "إنه منكر". باعتبار تفرد الضعيف به على إحدى الروايتين.
وقد جزم ابن عدي بأنه تفرد به.
وقول الخليلي7: إنه شيخ صالح أراد به في دينه لا في حديثه؛ لأن من عادتهم إذا أرادوا وصف الراوي بالصلاحية في الحديث قيدوا ذلك، فقالوا: صالح الحديث. فإذا أطلقوا الصلاح، فإنما يريدون له/ (ي 209) في الديانة. - والله أعلم.--------------------------------------------
1 السنن الكبرى 4/226 ولكن الليث وعبد الجبار روياه عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة وهناك متابع ثالث وهو أبو أويس المدني عن الزهري قاله البيهقي في السنن الكبرى 4/226. ولها شاهد من حديث عمرو بن شعيب في السنن الكبرى 4/266.
2 هو يحيى بن محمد بن قيس لامحاربي الضرير أبو محمد المدني نزيل البصرة لقبه أبو زكير - بالتصغير - صدوق يخطئ كثيرا من الثامنة / بخ م مد ت س ق. تقريب 2/357.
3 4/121 وقال الذهبي: "حديث منكر ولم يصححه المؤلف" ولفظه: عن عائشة مرفوعا: "كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا أكله ابن آدم غضب وقال: بقي ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق".
4 3/26 وجه 29- كتاب الأطعمة 40- باب أكل البلح بالتمر حديث 3330.
5 وكذا الفلاس انظر ميزان الاعتدال 4/405.
6 مقدمة ابن الصلاح ص 74 وقد مثل به للمنكر.
7 في الإرشاد، انظر التقييد والإيضاح ص 109.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 680)
النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار
102- قوله (ص) : "معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد"1.
قلت: هذه العبارة توهم أن الاعتبار قسيم للمتابعة والشاهد وليس كذلك، بل الاعتبار هو2: الهيئة الحاصلة في الكشف عن المتابعة والشاهد،
وعبى هذا فكان حق العبارة أن يقول: معرفة الاعتبار للمتابعة والشاهد.
وما أحسن قول شيخنا في منظومته:
الاعتبار سبرك الحديث هل
تابع رأو غيره فيما حمل
فهذا سالم من الاعتراض. - والله أعلم -.
103- قوله (ص) 3: "مثال للمتابيع والشاهد" فذكر/ (? 124أ) حديث سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما حديث "أو أخذوا إهابها/ (ب250") 4.
وذكر أن شاهده عن عبد الرحمن بن وعلة 5 عن ابن عباس رضي الله عنه حديث "أيما إيهاب دبغ فقد طهر"6.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص 74.
2 في كل النسخ "هي" والصواب ما أثبتناه.
3 مقدمة ابن الصلاح ص 76.
4 في م 3- كتاب الحيض 27- باب الطهارة جلود الميتة بالدباغ حديث 102، 103، ن 7: 152 ومقدمة ابن الصلاح 76.
5 عبد الرحمن بن وعلة - بفتح الوأو وسكون المهملة- المصري صدوق من الرابعة / م 4. تقريب 1/502.
6 م 3- كتاب الحيض 27- باب الطهارة جلود الميتة حديث بالدباغ حديث 105، 106،107، د 26- كتاب اللباس، 41- باب في إهاب الميتة حديث 4123، ت 25- كتاب اللباس حديث 1728 كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة عن ابن عباس، د ي 2/13 حديث 1991،1992، حم 1/219.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 681)
وهذا فيه أمران:
أحدهما: أنه ليس مثالا للمتابعة التامة إذ (من شرط التامة عنده أن يتابع نفس الراوي لا شيخه كما/ (ر 111/أ) قال) 1 أولا أن يروي ذلك الحديث بعينه عن أيوب غير حماد.
قال: فهذه المتابعة التامة، وأن شيخ الراوي إذا توبع أو شيخ شيخه، قد يطلق اسم المتابعة، لكن تقصر الأولى بحسب البعد.
وإذا تقر هذا، فالمثال ليس مطابقا2 للمتابعة التامة.
لأن سفيان بن عيينة لم يتابعه أحد عن عمرو على ذكر الدباغ وإنما توبع شيخه عمرو عن عطاء.
الثاني: أنه ليس بمطابق - أيضا - لما تقدم من أن المتابعة (لمن) 3 دون الصحابي.
وأن الشاهد أن يروى حديث آخر بمعناه يعني من حديث صحابي آخر وإن إطلاق4 الشاهد على غير ذلك قليل، لأن كلا من المتابع والشاهد اللذين أوردهما من حديث صحابي واحد وهو ابن عباس رضي الله عنهما.
وفي/ (ي 210) الحقيقة عبد الرحمن بن وعلة5 قد تابع عطاء في روايته عن ابن عباس رضي الله عنهما هذا الحكم.
وإذا تقرر هذا، فلنذكر مثالا للمتابعة والشاهد سالما من هذا الاعتراض وهو ما رواه الشافعي في "الأم"6 عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر--------------------------------------------
1 ما بين قوسين سقط من (ب) .
2 في (ر) و (هـ) "مطلقا".
3 في (ر) و (?) "يمكن" وقد كتب ناسخاهما فوق كلمة يمكن (ظ) لمن وفي (ب) "يمكن أن تكون" والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
4 في (ر) و (ي) و (?) الخلاف والصواب ما أثبتناه وهو من هامش (ر) ومن (ب) .
5 تقدمت قريبا روايته.
6 2/94 عن مالك به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 682)
- رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال/ (?124 /ب) : "الشهر تسع وعشرون فلا تصموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
فإن الحديث المذكور في جميع الموطآت1 عن مالك بهذا الإسناد بلفظ، "فإن غم عليكم فاقدروا له".
فأشار البيهقي2 إلى أن الشافعي تفرد بهذا اللفظ عن مالك فنظرنا فإذا البخاري3 قد روى الحديث في صحيحه/ (ب 251) فقال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما فساقه باللفظ الذي ذكره الشافعي سواء فهذه متابعة تامة في غاية الصحة. لرواية/ (ر111/ب) الشافعي رضي الله عنه والعجب كيف خفيت عليه؟
ودل [هذا] 4 على أن مالكا رواه عن عبد الله بن دينار باللفظين معا.--------------------------------------------
1 ط 18- كتاب الصيام حديث 2.
2 روى البيهقي هذا الحديث من طرق عن نافع وسالم عن ابن عمر رضي الله عنهما "الشهر تسع وعشرون … " وفيه "فإن غم عليكم فاقدروا له" ثم رواه من طريق روح عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وفيه "فإن غم عليكم فاقدروا له" ثم قال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي عن مالك إلا أنه قال: "فأكملوا العدة ثلاثين" ثم رواه من طريق الشافعي عن مالك به وفيه "فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" ثم قال: ورواية الجماعة عن مالك على اللفظ الأول - يعني اقدروا له - ثم قال: وإن كانت رواية الشافعي والقعنبي من جهة البخاري محفوظة فيحتمل أن يكون مالك رواه على اللفظين جميعا. فأين الإشارة إلى أن الشافعي رضي الله عنه تفرد به وقد اتضح لنا أن رواية القعنبي في البخاري لم تخف على البيهقي فلا محل للتعجب منه. لا سيما وقد ساق لروايتي الشافعي والقعنبي متابعة من حديث ابن عمر وشواهد من حديث أبي هريرة وابن عباس وجابر وأبي بكرة وعائشة رضي الله عنهم. انظر البيهقي 4/204-206 لهذا البحث.
3 30- كتاب الصوم 11- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال فصوموا … حديث 1907.
4 الزيادة من (ي) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 683)
وقد توبع عليه عبد الله بن دينار من وجهين عن ابن عمر رضي الله عنهما:
أحدهما: أخرجه مسلم1 من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر - فذكر الحديث وفي آخره: "فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين".
والثاني: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 2 من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ: "فإن غم عليكم فكملوا ثلاثين".
فهذه متابعة - أيضا - لكنها ناقصة.
وأما شاهده فله شاهدان:
شاهد لحديث الشافعي:
أحدهما: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه رواه البخاري3 عن آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه: "فإن غمي4 عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".
وثانيهما: من/ (125/أ) حديث ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه النسائي5 من رواية عمرو بن دينار عن محمد بن حنين عن/ (ي211) ابن عباس--------------------------------------------
1 13- كتاب الصيام 2- صوم رمضان لرؤية الهلال حديث 3.
2 3/202 حديث 1909 والبيهقي في السنن الكبرى 4/205.
3 30- كتاب الصوم 11- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال فصموا. حديث 1909 والبيهقي في السنن الكبرى 4/205
4 هكذا في جميع النسخ وفي البخاري فإن غبي.
5 4/107، ط 18- كتاب الصوم حديث 3 من طريق ثور بن زيد عن ابن عباس، ت6- كتاب الصوم 5- باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له عن ثوربه والبيهقي في السنن الكبرى 4/206 قال رواه عكرمة ومحمد بن حنين. هذا وللحديث شواهد أخرى عن جابر وأبي بكرة وعائشة رواها البيهقي في الكبرى 4/206 وحديث عائشة في صحيح ابن خزيمة 3/203 حديث 1910.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 684)