Arabic source text

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قلت: وهذا العمل الذي حكاه عنهم إنما هو فيما يظهر لهم فيه الترجيح وأما ما لا يظهر فيه الترجيح، فالظاهر أنه المفروض في أصل المسألة1 وعلى2 هذا فيكون في كلام ابن الصلاح إطلاق في موضع التقييد3 وسيكون لنا عودة إلى هذا في الكلام على زيادة الثقة إن شاء الله تعالى - والله الموفق -.
86- قوله (ص) : "الحديث الذي رواه بعض الثقات متصلا وبعضهم مرسلا … "4 إلى آخره.
ما أدري/ (ي174) ما وجه إيراد هذا في تفاريع المعضل. بل هذا قسم مستقل وهو: تعارض الإرسال والاتصال والرفع والوقف.
نعم، لو ذكره في تفاريع الحديث المعلل، لكان حسنا وإلا فمحل الكلام [فيه] 5 في زيادة الثقات كما أشار إليه.
وقد أجبت عنه بأنه لما قال: "تفريعات" أراد أنها تنعطف على جميع الأنواع المتقدمة/ (102/ب) ومن جملتها: الموصول والمرسل والمرفوع والموقوف، فعلى هذا فالتعارض بين أمرين فرع عن 6 أصلهما - والله أعلم -.
87- قوله (ص) 7: "مثاله: لا نكاح إلا بولي"8.
اعترض عليه: بأن التمثيل بذلك لا يصح، لأن الرواة لم تتفق على--------------------------------------------
1
2 في (ب) فعلى.
3 كلمة التقييد سقطت من (ب) .
4 مقدمة ابن الصلاح ص 64.
5 الزيادة من (ي) .
6 في (ر) على أصلها.
7 مقدمة ابن الصلاح ص64 أي مثال تعارض الوصل والإرسال.
8 د 6- كتاب النكاح 20- باب في الولي حديث 2085 ت9 - كتاب النكاح 14- باب ما جاء لا نكاح إلا بولي حديث 1101 وفي خلال الكلام على حديث 1102 حيث قال: قال أبو عيسى وهذا حديث فيه اختلاف رواة إسرائيل وشريك بن عبد الله وأبو عوانة وزهير بن معاوية وقيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق عددا من الروايات في الكلام على الحديث. وجه 9- كتاب النكاح 15- باب لا نكاح إلا بولي حديث 1881.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 605)

إرسال شعبة وسفيان له عن أبي إسحاق، بل رواه النعمان بن عبد السلام1 عن شعبة وسفيان جميعا عن/ (ر91/أ) أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه موصولا.
أخرجه الحاكم في المستدرك2 من طريقه.
والجواب: أن حديث النعمان هذا شاذ3 مخالف للحفاظ الأثبات من أصحاب شعبة وسفيان/ (ب 209) والمحفوظ عنهما أنهما أرسلاه لكن الاستدلال بأن الحكم للواصل دائما على العموم من صنيع البخاري في هذا الحديث الخاص ليس بمستقيم؛ لأن البخاري لم يحكم فيه بالاتصال من أجل كون الوصل زيادة وإنما حكم له بالاتصال لمعان أخرى رجحت عنده حكم الموصول.
منها: أن يونس بن أبي إسحاق وابنيه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي إسحاق موصولا.
ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم.
ووافقهم على ذلك أبو عوانة4 وشريك النخعي وزهير بن معاوية5 وتمام--------------------------------------------
1 النعمان بن عبد السلام بن حبيب التيمي أبو المنذر الأصبهاني ثقة عابد فقيه من التاسعة مات سنة 183/د س. تقريب 2/204 تهذيب التهذيب 10/454.
2 1/169 من طريق النعمان بن عبد السلام عن شعبة وسفيان به، وقال الحاكم -عقبه -: "قد جمع النعمان بن عبد السلام بين الثوري وشعبة في إسناد هذا الحديث، ووصله عنها والنعمان بن عبد السلام ثقة مأمون، وقد رواه جماعة من الثقات عن الثوري على حدة وعن شعبة على حدة، فوصلوه، وكل ذلك مخرج في الباب الذي سمعه مني أصحابي فأغنى ذلك عن إعادته" وأقره الذهبي.
3 حكم الحافظ على رواية النعمان بالشذوذ غير مسلم، فقد رأيت ما قال الحاكم أن جماعة من الثقات من أصحاب سفيان وشعبة رووه عنهما موصولا فكيف مع هذا يحكم على روايته بالشذوذ.
4 هو الوضاح - بتشديد المعجمة، ثم مهملة - ابن عبد الله اليشكري - بالمعجمة - الواسطي البزاز مشهور بكنيته ثقة ثبت من السابعة مات سنة 176/ع تقريب (2/331 الكاشف 3/235.
5 في كل النسخ "زهير بن أمية" والصواب: الزهير بن معاوية والتصويب من سنن الترمذي ولم أقف لمن يسمى زهير بن أمية على ترجمة، والمشهور بالرواية عن أبي إسحاق إنما هو زهير بن معاوية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 606)

العشرة من أصحاب أبي إسحاق، مع اختلاف مجالسهم في الأخذ عنه وسماعهم إياه من لفظه.
وأما رواية من أرسله وهما شعبة وسفيان، فإنما أخذاه عن أبي إسحاق في مجلس واحد.
فقد رواه الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان. ثنا أبو داود1- حدثنا شعبة قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق/ (ي 175) أسمعت أبا بردة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" فقال: "نعم" 2.
فشعبة وسفيان إنما أخذاه (معا) 3 في مجلس واحد عرضا كما ترى ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدث في مجالس متعددة على ما أخذ عنه عرضا في محل واحد.
هذا إذا قلنا: حفظ سفيان وشعبة في مقابل عدد الآخرين4 مع أن الشافعي رضي الله عنه يقول: "العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد".
فتبين أن ترجيح البخاري لوصل هذا الحديث على إرساله لم يكن لمجرد أن الواصل5 معه زيادة ليست مع المرسل، بل بما يظهر من قرائن الترجيح.
ويزيد ذلك/ (ب ص 210) ظهورا تقديمه الإرسال في مواضع أخر6.--------------------------------------------
1 هو: سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي، البصري ثقة حافظ غلظ في أحاديث، من التاسعة مات سنة 204/خت م 4. تقريب (1/323) ، الكاشف 1/392.
2 ت 9 - كتاب النكاح 14- باب ما جاء لا نكاح إلا بولي حديث 1102
3 كلمة (معا) ليست في (ب) .
4 في (هـ) و (ب) أحرف.
5 في (ب) "الوصل".
6 في (هـ) و (ب) "أخرى".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)

مثاله: ما رواه الثوري عن محمد بن أبي بكر بن حزم 1 عن عبد الملك2 بن أبي بكر3 بن عبد الرحمن، عن أبيه 4، عن أم سلمة5 رضي الله عنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن شئت سبعت لك"6.
ورواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث 7 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة8 رضي الله عنها:--------------------------------------------
1 محمد بن أبي بكر بن حزم الأنصاري المدني أبو عبد الملك القاضي من السادسة مات سنة 132/ع. تقريب 2/368.
2 عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني، ثقة من الخامسة، مات في أول خلافة هشام /ع تقريب 2/368.
3 في (ر/أ) "أبي بكرة وعبد الرحمن" وهو خطأ.
4 هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني قبل اسمه: محمد وقيل المغيرة وقيل أبو بكر اسمه، وكنيته أبو عبد الرحمن وقيل: اسمه كنيته ثقة فقيه عابد، من الثالثة مات سنة 94 وقيل غير ذلك /ع تقريب 2/398 الكاشف 3/315.
5 هي أم المؤمنين: هند بنت أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المغيرة بن مخزوم المخزومية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة ماتت سنة 62/ع تقريب 2/617 والإصابة 4/407.
6 الحديث في م 17 - كتاب الرضاع 12- باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف حديث 41، د 6 - كتاب النكاح 35- باب في المقام عند البكر حديث 2122، حم 6/292جه 9- كتاب النكاح 26 - باب الإقامة على البكر والثيب حديث 1917، دي 1/68 والمصنف لابن أبي شيبة 4/277 والسنن الكبرى للبيهقي 7/301 والطحاوي شرح معاني الآثار 3/29.
7 عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الخازن بن هشام المخزومي المدني صدوق من السادسة / س ق. تقريبي 1/405 الكاشف 2/75.
8 حديث مالك في الموطأ 28 - كتاب النكاح 5- باب المقام عند البكر والأيم حديث 14، م 17 كتاب الرضاع 12 باب قدر ما تستحقه البكر والثيب حديث 42 وبدائع المنن 2/365 والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/29 والطبقات لابن سعد 8/92. والسنن للدارقطني 3/283.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 608)

قال البخاري - في تأريخه: "الصواب قول مالك" مع إرساله.
فصوب الإرسال هنا لقرينة ظهرت له فيه، وصوب المتصل1 هناك لقرينة ظهرت له فيه.
فتبين أنه ليس له عمل2 مطرد في ذلك3 - والله أعلم.
38- قوله (ع) : "والذي صححه الأصوليون هو: أن الاعتبار بما وقع منه أكثر … "4 إلى آخره.
هذا قول بعض الأصوليين كالإمام فخر الدين، وقد ذكر البيضاوي المسألة في المنهاج5 ومال إلى ترجيح القبول6 مطلقا.--------------------------------------------
1 في (هـ) و (ب) العضل وهو خطأ.
2 في (ب) على.
3 ذكر البخاري اختلاف الرواة في حديث أم سلمة وساق رواية مالك وسفيان من عدد من الطرق مرسلة ومتصلة ولكن غرض البخاري من سياق كل الروايات متصلها ومرسلها: أن سفيان الثوري قد تفرد بقوله: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقام عن أم سلمة ثلاثا"، وصرح بذلك حيث قال: قال أبو عبد الله: "ولم يتابع سفيان أنه أقام عندها ثلاثا" وليس غرض البخاري بيان رجحان الإرسال على الوصل بتة فهذا وهم من الحافظ.
وانظر تاريخ البخاري 1/1/47-48، وانظر رسالتي بين الأمامين مسلم الدارقطني 2/11-12 فقد بينت هذه المسألة بيانا وافيا.
4 التقييد والإيضاح ص 95 وتمام الكلام "فإن وقع وصله أو رفعه أكثر من إرساله أو وقفه فالحكم للرفع والوصل، وإن كان الإرسال أو الوقف أكثر فالحكم له".
5 انظر المنهاج مع شرح الأسنوي 2/268.
6 هكذا في جميع النسخ ولعله يريد ترجيح الرفع والوصل مطلقا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)

ونقل الماوردي1 عن مذهب الشافعي/ (?103/ب) في مسألة الوقف والرفع أن الوقف يحمل على أنه رأي الراوي.
والمسند على أنه روايته.
قلت: ويختص هذا بأحاديث الأحكام أما ما لا مجال للرأي فيه فيحتاج إلى نظر.
وما نقله الماوردي عن مذهب الشافعي قد جزم به أبو الفرج ابن الجوزي2 وأبو الحسن/ (ي 176) ابن القطان، وزاد أن الرفع/ (ر92/أ) يترجح بأمر آخر وهو تجويز أن يكون الواقف قد قصر في حفظه أو شك في رفعه.
قلت: وهذا غير ما فرضناه في أصل المسألة - والله أعلم -.
ثم إنه يقابل بمثله فيترجح الوقف بتجويز أن يكون الرافع تبع العادة وسلك الجادة/ (ب 211) .
ومثال ذلك ما رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بالحزورة: "والله إني لأعلم أنك خير أرض الله … " 3 الحديث.--------------------------------------------
1 هو: علي بن محمد بن حبيب البصري أبو الحسن فقيه أصولي مفسر أديب سياسي من تصانيفه الحاوي الكبير في فروع الفقه الشافعي في مجلدات كثيرة، وتفسير القرآن الكريم والأحكام السلطانية مات سنة 450هـ. معجم المؤلفين 7/189 الكامل لابن الأثير 9/651 طبقات الشافعية للأسنوي 2/387.
2 هو العلامة الحافظ حافظ العراق جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن عبيد الله بن عبد الله التيمي القرشي البكري - نسبة إلى أبي بكر الصديق - واعظ محدث مفسر له مصنفات في سائر الفنون من تصانيفه المغني في علوم القرآن وزاد المسير في التفسير وتلبيس إبليس مات سنة 597هـ. تذكرة الحفاظ 4/1342.
3 الحديث جه 24 - كتاب المناسك 103 - باب فضل مكة حديث 3108 وتمام الحديث "وأحب أرض الله إلي والله لولا أني أخرجت منك ما خرجت". وفي د ي 02/156 والعلل للدارقطني ج3/ل93.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 610)

ورواه الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء1 رضي الله عنه وهو المحفوظ والحديث حديثه وهو مشهور به.
وقد سمعه الزهري أيضا من محمد بن جبير بن مطعم2 عن عبد الله بن عدي رضي الله عنه -3 وسلك محمد بن عمرو الجادة فقال عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه.
واعلم أن هذا كله إذا كان للمتن سند واحد.
أما إذا كان له سندان، فلا يجري فيه هذا الخلاف.
وقد روى البخاري في صحيحه من طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اختلطوا فإنما هو التكبير/ (? 104/أ) والإشارة بالرأس … " الحديث وعن ابن جريج عن ابن كثير، عن مجاهد موقوفا.
فلم يتعارض الوقف والرفع هنا، لاختلاف الإسنادين - والله أعلم -4.--------------------------------------------
1 عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري قيل: إنه ثقفي حالف بني زهرة، صحابي له حديث في فضل مكة /ت س ق. تقريب 1/433 وانظر الإصابة 2/337.
2 محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، النوفلي، ثقة عارف بالنسب من الثالثة مات على رأس المائة /ع. تقريب 2/150.
3 انظر: العلل للدار قطني 3/ل93 فقد تكلم على هذا الحديث وبين الاختلاف فيه على كل من الزهري ومحمد بن عمرو، وذكر أنه قد رواه معمر بن راشد ويعقوب بن عطاء عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه جماعة عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء …
ملاحظة: هذا الاختلاف بين محمد بن عمرو والزهري ليس اختلافا في الرفع والوقف -كما قال الحافظ - وإنما هو اختلاف في صحابي الحديث.
4 كلام الحافظ يعطي أن البخاري روى هذا الحديث عن ابن جريج من طريقين مختلفتين أحدهما مرفوعا وثانيها موقوفا على مجاهد وليس الامر كذلك فالذي في البخاري 12- كتاب الخوف 2- باب الصلاة الخوف رجالا وركبانا حدثنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحوا من قول مجاهد "إذا اختلطوا قياما" وزاد ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم "وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قياما وركبانا" هذا ما في البخاري ولم يرو الموقوف بالإسناد المذكور وقد قال الحافظ في الفتح 2/ 432 في الكلام على هذا الحديث "هكذا أورده البخاري مختصرا وأحال على قول مجاهد ولم يذكره هنا ولا في موضع آخر من كتابه، فأشكل الأمر فيه"، ثم ذكر أن الإسماعيلي قد أخرج حديث مجاهد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 611)

88- قوله (ص) : "وما صححه (أي الخطيب) 1 فهو الصحيح في الفقه وأصوله"2.
أقول: الذي صححه الخطيب - شرطه أن يكون الراوي عدلا ضابطا.
أما الفقهاء والأصوليون، فيقبلون ذلك من العدل مطلقا، وبين الأمرين فرق كثير 3.
وهنا شيء يتعين التنبيه/ (ر92/ب) عليه وهو: أنهم شرطوا في الصحيح أن لا يكون شاذا، وفسروا الشاذ بأنه ما رواه الثقة فخالفه من هو أضبط منه أو أكثر عددا ثم قالوا: تقبل الزيادة من الثقة مطلقا.
وبنوا على ذلك أن من فسر معه زيادة (ب/ص212) ، فينبغي تقديم خبره على من أرسل مطلقا، فلو اتفق أن يكون من أرسل أكثر عددا أو أضبط حفظا أو كتابا على من وصل أيقبلونه أم لا؟ أم هل يسمونه شاذا أم لا؟
لا بد من الإتيان بالفرق أو الاعتراف بالتناقض.--------------------------------------------
1 في جميع النسخ "ابن الخطيب" وهو خطأ بدليل ما بعده والظاهر أن النساخ قد صحفوا كلمة أي التي ذكرها الحافظ توضيحا وتفسيرا للضمير في "صححه" إلى كلمة "ابن" فإن الضمير في صححه عائد إلى الخطيب في كلام سابق ذكره ابن الصلاح.
2 مقدمة ابن الصلاح ص 65 يريد أن الخطيب رجح الوصل على الإرسال إذا تعارضا إذا كان الذي أسنده عدلا ضابطا سواء كان المخالف له واحدا أو جماعة.
3 في (ي) فرقان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 612)

والحق في هذا أن زيادة الثقة لا تقبل دائما، ومن أطلق ذلك عن الفقهاء والأصوليين، فلم يصب. وإنما يقبلون ذلك إذا استووا في الوصف ولم يتعرض بعضهم لنفيها لفظا ولا معنى.
وممن صرح بذلك الإمام فخر الدين1 وابن الأبياري2 - شارح البرهان - وغيرهما. وقال ابن السمعاني3: "إذا كان راوي الناقصة لا يغفل4 أو كانت الدواعي5 تتوفر6 على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الزيادة وكان المجلس واحدا فالحق أن لا يقبل رواية راوي الزيادة/ (104/ب) 7 هذا الذي ينبغي". انتهى.
وإنما أردت بإيراد هذا بيان أن الأصوليين لم يطبقوا على القبول8 مطلقا، بل الخلاف بينهم.
وسأحكي إن شاء الله تعالى كلام أئمة الحديث وغيرهم في ذلك في النوع السادس عشر حيث تكلم المصنف على زيادات الثقات - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 انظر المحصول 2/273.
2 في كل النسخ "ابن الأنباري" بنون قبل الباء وهو خطأ.
3 انظر جمع الجوامع للسبكي مع حاشية البناني على المحلى 2/141.
4 من (ر) وفي (?) و (ب) (لو) .
5 في كل النسخ الدعاوي وفي هامش (ر) الدواعي وهو الصواب.
6 في (ب) موفرة.
7 وانظر المحصول 2/273.
8 في (ب) على القول وهو خطأ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 613)

‌‌النوع الثاني عشر: معرفة التدليس
89- قوله (ص) : "التدليس قسمان"1.
قلت: هو مشتق من الدلس وهو: الظلام. قاله ابن السيد.
وكأنه اظلم أمره على الناظر لتغطية وجه الصواب فيه.
90- قوله (ص) :2 "وهو أن يروي عن من لقيه ما لم يسمعه منه موهما3 أنه سمعه منه أو عمن (ب ص213) عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد لقيه وسمعه منه". انتهى.
وقوله: عمن عاصره ليس من التدليس في شيء، وإنما هو المرسل الخفي. كما سيأتي تحقيقه عند الكلام عليه.
وقد ذكر ابن القطان في أواخر البيان4 له تعريف التدليس بعبارة غير معترضة قال: "ونعني به أن يروي المحدث عمن [قد] 5 سمع منه ما لم يسمعه منه من غير أن يذكر أنه سمعه منه. والفرق بينه وبين الإرسال هو: أن الإرسال روايته عمن لم يسمع منه، ولما كان في (ي 178) هذا قد سمع منه جاءت روايته عنه بما لم يسمعه منه كأنها إيهام سماعه ذلك الشيء، فلذلك سمي تدليسا" انتهى.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص 66.
2 مقدمة ابن الصلاح ص 66.
3 في (ب) "متوهما".
4 يعني بيان الوهم والإيهام ج2/ق2/ل29/ب
5 الزيادة من (ي) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 614)

وهو صريح في التفرقة بين التدليس والإرسال.
وأن التدليس مختص بالرواية عمن له عنه سماع، بخلاف الإرسال - والله أعلم.
وابن القطان في ذلك متابع لأبي بكر البزار.
وقد حكى شيخنا كلامهما ثم قال: "إن الذي ذكره المصنف/ (105/أ) في حد التدليس هو المشهور عن أهل الحديث، وأنه إنما حكى كلام البزار وابن القطان لئلا يغتر به"1.
قلت: لا غرور هنا، بل كلامهما هو الصواب على ما يظهر لي في التفرقة بين التدليس والمرسل الخفي، وإن كانا مشتركين في الحكم.
هذا ما يقتضيه النظر.
وأما كون المشهور عن أهل الحديث خلاف ما قالاه ففيه نظر. فكلام الخطيب في باب التدليس من "الكفاية" يؤيد ما قاله ابن القطان.
قال الخطيب2: "التدليس متضمن الإرسال لا محالة؛ لإمساك المدلس عن ذكر الواسطة، وإنما يفارق حال المرسل بإيهامه السماع ممن لم يسمعه قط وهو الموهن لأمره، فوجب كون التدليس متضمنا للإرسال والإرسال لا يتضمن التدليس لأنه لا يقتضي إيهام السماع ممن لم يسمعه منه"3.
ولهذا لم يذم العلماء من أرسل وذموا من دلس - والله أعلم -.
91- قوله (ص) : - في تدليس الشيوخ -: "وهو أن يروي عن شيخ فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كيلا يعرف"4.
قلت: ليبس قوله بما لا يعرف به قيدا فيه بل إذا ذكره بما يعرف به إلا أنه لم يشتهر به كان ذلك تدليسا كقول الخطيب.--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص 97-98.
2 الكفاية ص357.
3 من (ر/أ) وفي باقي النسخ "يسمع".
4 مقدمة ابن الصلاح ص66.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 615)

أخبرنا علي بن أبي علي البصري ومراده بذلك أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن بن علي التنوخي1، وأصله من البصرة فقد ذكره بما يعرف به ولكنه لم يشتهر بذلك وإنما اشتهر بكنيته واشتهر أبوه باسمه واشتهر بنسبتهما إلى القبيلة لا إلى البلد، ولهذا نظائر كصنيع البخاري في/ (ي 179) الذهلي فإنه تارة يسميه فقط فيقول:
حدثنا محمد بن عبد الله 2 فينسبه إلى جده، وتارة يقول: حدثنا/ (105/ب) محمد ابن خالد فينسبه إلى والد جده.
وكل ذلك صحيح إلا أن شهرته إنما هي: محمد بن يحيى الذهلي - والله أعلم.
39- قوله (ع) : "ترك المصنف قسما ثالثا من أنواع التدليس وهو شر الأقسام3 … " إلى آخره.
أقول: فيه مشاحة وذلك أن ابن الصلاح قسم التدليس إلى قسمين4:
أحدهما: تدليس الإسناد.
والآخر: تدليس الشيوخ.
والتسوية على تقدير تسليم تسميتها تدليسا هي من قبيل القسم الأول وهو تدليس الإسناد.
فعلى هذا لم يترك قسما ثالثا، إنما ترك تفريع القسم الأول5. أو أخل بتعريفه ومشى على ذلك العلائي فقال: "تدليس السماع نوعان" (فذكره) 6.--------------------------------------------
1 هو علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي ولي القضاء في عدة نواح وصنف الكتب المفيدة مات سنة 447هـ. معجم المؤلفين 7/175 تاريخ بغداد 12/115 هذا وفي (ر) و (ب) علي بن أبي علي الحسن والصواب المحسن وقد سقطت هذه الكلمة في (?) .
2 في (ب) "عبيد الله".
3 التقييد والإيضاح ص95.
4 في (ب) مسامحة.
5 ما بين القوسين سقط من (ب) .
6 ما بين القوسين سقط من (ب) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 616)

وقد فاتهم/ (ر94/أ) معا من تدليس الإسناد فرع آخر وهو تدليس العطف وهو: أن يروي عن الشيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه ويكون قد سمع ذلك من أحدهما دون الآخر، فيصرح عن الأول بالسماع ويعطف الثاني عليه فيوهم أنه حدث عنه بالسماع - أيضا - وإنما حدث بالسماع عن الأول ثم نوى القطع فقال: فلان أي حدث فلان.
مثاله1: ما رويناه في "علوم الحديث" للحاكم قال2:
"اجتمع أصحاب هشيم فقالوا: لا نكتب عنه اليوم شيئا مما يدلسه ففطن لذلك فلما جلس قال: حدثنا حصين ومغيرة عن إبراهيم فحدث بعدة أحاديث فلما فرغ قال هل دلست لكم شيئا؟
قالوا: لا فقال: بلى كل ما حدثتكم عن حصين فهو سماعي ولم أسمع من مغيرة من ذلك شيئا؟
وفاتهم أيضا فرع آخر وهو تدليس القطع مثاله ما رويناه في "الكامل" لأبي أحمد ابن عدي وغيره./ (106/أ) .
عن عمر بن عبيد الطنافسي أنه كان يقول: حدثنا ثم يسكت ينوي القطع، ثم يقول: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها.
[التسوية أعم من التدليس:]
وقد يدلسون بحذف الصيغ الموهمة فضلا عن المصرحة، كما كان ابن عيينة يقول: عمرو بن دينار سمع جابرا/ (ي180) رضي الله عنه ونحو ذلك، ولكن هذا كله داخل في التعريف الذي عرف به ابن الصلاح وهو قوله أن يروي عمن لقيه ما يسمعه3 منه موهما أنه سمعه بخلاف التسوية وهي أعم من أن يكون هناك تدليس أو لم يكن.
فمثال: ما يدخل في التدليس، فقد ذكره الشيخ.--------------------------------------------
1 في جميع النسخ مثال فزدت الضمير ليستقيم الكلام.
2 ص105.
3 في (ب) "يسمع".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 617)

ومثال: ما لا يدخل في التدليس ما ذكره ابن عبد البر وغيره أن/ (ب 216) مالكا سمع/ (ر94/ب) من ثور بن زيد أحاديث عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما ثم حدث بها عن ثور عن ابن عباس، وحذف عكرمة، لأنه كان لا يرى الاحتجاج بحديثه1.
فهذا مالكا2 قد سوى الإسناد (بإبقاء) 3 من هو عنده ثقة وحذف من ليس عنده بثقة، فالتسوية قد تكون بلا تدليس وقد تكون بالإرسال فهذا4 تحرير القول فيها.
وقد وقع هذا لمالك في مواضع أخرى:
1- فإنه روى عن عبد ربه بن سعيد5 عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنها في الصائم يصبح جنبا6 وإنما رواه عبد ربه عن عبد الله بن كعب الحميري عن أبي بكر بن عبد الرحمن رضي الله عنه كذا جزم به ابن عبد البر7 وكذا أخرجه--------------------------------------------
1 قال ابن عبد البر في التمهيد 2/26: "وزعموا أن مالكا أسقط ذكر عكرمة منه لأنه كره أن يكون في كتابه لكلام سعيد بن المسيب وغيره فيه، ولا أدري صحة هذا لأن مالكا ذكره في كتاب الحجج وصرح باسمه ومال إلى روايته عن ابن عباس وترك رواية عطاء أجل التابعين في علم المناسك والثقة والأمانة … ".
2 كلمة "مالك" ليست في جميع النسخ وزيدت في (ر/أ) من المصحح لحاجة الكلام إليها.
3 ما بين القوسين سقط من (ب) .
4 من (ر) وفي (ي) هذا بدون فاء وفي (?) و (ب) فذا.
5 عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري أخو يحيى المدني ثقة من الخامسة مات سنة 139 وقيل بعدها /ع. تقريب 1/470.
6 ط 18- كتاب الصيام 4- باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبا في رمضان حديث 10، خ30 كتاب الصوم 25- باب اغتسال الصائم حديث 1931 ومسلم 13- كتاب الصيام 13- باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب حديث 78، د 8 - كتاب الصوم حديث 2388.
7 رجعت إلى التقصي فلم أجد كلاما لابن عبد البر على هذا الحديث، غير أن رواية عبد ربه عن عبد الله بن كعب الحميري في م 13- كتاب الصيام 13- باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب حديث 77، ولكنه من حديث أم سلمة قال الزرقاني في شرح الموطأ 2/160: "فكأن عبد ربه سمعه من ابن كعب ثم سمعه من أبي بكر، فحدث به على الوجهين، فليست رواية عمرو من المزيد في متصل الأسانيد ولا رواية مالك منقطعة بدليل أن مسلما صحح الطريقين فأخرجهما جميعا، رواية عمرو وتلوها رواية مالك".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 618)

النسائي1 من رواية عمر بن الحارث عن عبد ربه2.
2- روى مالك عن عبد الكريم الجزري، عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه في الفدية3 وإنما رواه عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى كذا قال ابن عبد البر أيضا4.
3- وروى مالك عن عمرو بن الحارث5، عن عبيد بن فيروز6، عن البراء رضي الله عنه في الأضاحي7، وإنما رواه عمرو، عن--------------------------------------------
1 الذي في النسائي عن سليمان بن يسار عن أم سلمة فقط 1/90.
2 لم أجد هذا الحديث في النسائي، وهو في صحيح مسلم 13- كتاب الصيام حديث 77.
3 ط20- كتاب الحج 78- باب فدية من حلق قبل أن ينحر حديث 237.
4 انظر التقصي ص107 حيث ساق ابن عبد البر هذا الحديث بهذا الإسناد ثم قال عقبه: "هكذا هذا الحديث في الموطأ عند أكثر الرواة ليس فيه ذكر مجاهد وسقوط مجاهد منه خطأ لأن عبد الكريم إنما رواه عن مجاهد عن ابن أبي ليلى وقد رواه ابن وهب وابن القاسم في الموطأ عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب وهو الصواب".
قلت: وهذا يحتمل أن مالكا كان حينا يذكر مجاهدا وحينا لا يذكره ويحتمل أن يكون إسقاط مجاهد من قبل بعض الرواة الموطأ كما يشير إليه كلام ابن عبد البر.
5 عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري أبو أيوب ثقة فقيه حافظ من لسابعة مات قديما قبل الخمسين ومائة / ع. تقريب 2/67 الكاشف 2/326.
6 عبيد بن فيروز الشيباني مولاهم أبو الضحاك الكوفي، نزل الجزيرة ثقة من الثالثة /ع. تقريب 1/544 الكاشف 2/239.
7 الحديث في ط 23 - كتاب الضحايا حديث: 1 ولفظه: عن البراء بن عازب: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ماذا نتقي من الضحايا؟ فأشار بيده وقال: "أربعا … العرجاء البين ظلعها والعوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 619)

سليمان بن عبد الرحمن1 عن عبيد. كذا رواه ابن وهب2، عن عمرو بن عمرو بن الحارث وهو مشهور من حديث سليمان المذكور، حدث به عنه شعبة3، والليث وابن لهيعة4 وغيرهم.
فلو كانت التسوية تدليسا لعد مالك في المدلسين، وقد أنكروا على من عده فيهم.
قال ابن القطان: "ولقد ظن بمالك على بعده عنه عمله"5.
وقال/ (ب ص 217) الدارقطني: "أن/ (ي181) مالكا/ (ر95/أ) ممن عمل به وليس عيبا عندهم"6.
وإذا تقرر ذلك، فقول شيخنا - في تعريف التسوية -: "وصورة هذا القسم أن يجيء المدلس إلى حديث قد سمعه من شيخ ثقة وقد سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف، وقد سمعه ذلك الشيخ الضعيف عن شيخ ثقة، فيسقط المدلس الشيخ الضعيف، ويسوقه بلفظ محتمل، فيصير الإسناد كلهم ثقات، ويصرح هو بالاتصال عن شيخه لأنه قد سمعه منه فلا يظهر حينئذ في الإسناد ما يقتضي رده … "7 إلى آخر كلامه.
تعريف غير جامع، بل حق العبارة أن يقول:--------------------------------------------
1 سليمان بن عبد الرحمن ويقال: ابن يسار عن القاسم أبي عبد الرحمن وعبيد بن فيروز وعنه شعبة والليث، ثقة / 4. الكاشف 1/397.
2 حديث ابن وهب في (ن) 7/189 وانظر تحفة الأشراف 2/32.
3 حديث شعبة في (ن) أيضا 7/188-189 من طريق خالد بن حارث وغندر وأبي داود ويحيى وعبد الرحمن وابن عدي وأبي الوليد سبعتهم عن شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز عن البراء. انظر تحفة الاشراف 2/32 وفي ت 20 - كتاب الأضاحي 5- باب ما لا يجوز من الأضاحي حديث 1497 وقال حسن صحيح.
4 رواية الليث في ن 7/189 والتاريخ الكبير للبخاري ج3ق2/1-2 وانظر تحفة الاشراف 2/32.
5 بيان الوهم والإيهام ج2 ق 2 ب 29/ب.
6 بيان الوهم والإيهام ج2 ق 2 ل 29/ب.
7 التقييد والإيضاح ص 95-96.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 620)

أن يجيء الراوي - ليشمل المدلس وغيره - إلى حديث قد سمعه من شيخ وسمعه ذلك الشيخ/ (?107/أ) من آخر عن آخر، فيسقط الواسطة محتملة، فيصير الإسناد عاليا وهو في الحقيقة نازل، ومما يدل على أن هذا التعريف لا تقييد فيه بالضعيف أنهم ذكروا في أمثلة التسوية: ما رواه هشيم1 عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الزهري، عن عبد الله2 بن الحنفية، عن أبيه عن علي رضي الله عنه في تحريم لحوم الحمر الأهلية.
قالوا: ويحيى بن سعيد لم يسمعه من الزهري، إنما أخذه عن مالك عن الزهري.
هكذا حدث به عبد الوهاب الثقفي وحماد بن زيد وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن مال3، فأسقط هشيم ذكر مالك منه وجعله عن يحيى ابن سعيد عن الزهري.
ويحيى فقد سمع من الزهري، فلا إنكار في روايته عنه إلا أن هشيما قد سوى هذا الإسناد، وقد جزم بذلك ابن عبد البر/ (ب 218) وغيره.
فهذا كما ترى لم يسقط في التسوية شيخ/ (ر95/ب) ضعيف، وإنما سقط شيخ ثقة4، فلا اختصاص لذلك بالضعيف - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 رواية هشيم عزاها الحافظ في الفتح 9/168 لسنن سعيد بن منصور.
2 يعني عبد الله بن محمد بن الحنفية.
3 حديث مالك في ط 28 - كتاب النكاح 18- باب في نكاح المتعة حديث 41 وخ 72- كتاب الصيد والذبائح 28- باب لحوم الحمر الإنسية حديث 5523 من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك وم 16- كتاب النكاح 3- باب نكاح المتعة وبيان انه أبيح ثم نسخ حديث 29 عن يحيى بن يحيى وجويرية عن مالك ون 7/179 من طريق ابن وهب، وجه 9- كتاب النكاح 44- باب النهي عن نكاح المتعة حديث 1961 من طريق بشر بن عمر، والبيهقي في السنن الكبرى 9/329 من طريق يحيى بن يحيى كلهم عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية. أما رواية يحيى بن سعيد فقال العظيم آبادي في التعليق المغني 3/258 فأخرجها سعيد بن منصور.
4 ومع ذلك فهذا العمل يعتبر تدليسا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 621)

تنبيه:
قسم الحاكم في علوم الحديث1 - وتبعه أبو نعيم - التدليس إلى ستة أقسام:
الأول: من دلس عن الثقات.
الثاني: من سمى من دلس عنه لما حوقق وروجع فيه.
الثالث: من دلس عن من لا يعرف.
الرابع/ (ي182) : من دلس عن الضعفاء.
الخامس: من دلس القليل عن من سمع منه الكثير.
السادس: من حدث من صحيفة من لم يلقه.
قلت: وليست هذه الأقسام متغايرة، بل هي متداخلة، وحاصلها يرجع إلى قسمين اللذين ذكرهما ابن الصلاح، لكن أحببت التنبيه على ذلك، لئلا يعترض به من لا يتحقق.
تنبيه آخر:
ذكر شيخنا2 ممن عرف بالتسوية جماعة، وفاته أن ابن حبان قال - في ترجمة بقية - أن أصحابه كانوا يسوون حديثه3
وقال: - في ترجمة إبراهيم بن عبد الله المصيصي -: كأن يسوي الحديث4 - والله أعلم -.
40- قوله (ع) : "وما ذكره المصنف في حد التدليس (هو: المشهور بين أهل الحديث - يعني أن من جملة التدليس - أن يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهما أي سواء كأن قد لقيه أو لم يلقه"5.--------------------------------------------
1 ص 103-109.
2 التقييد والإيضاح ص 96-97.
3 كتاب المجروحين 1/201.
4 كتاب المجروحين 1/1/116.
5 التقييد والإيضاح ص 98.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 622)

قلت: والذي يظهر من تصرفاته الحذاق منهم أن التدليس مختص باللقي فقد أطبقوا على أن رواية المخضرمين مثل: قيس بن أبي حازم وأبي عثمأن النهدي وغيرهما (عن) 1 النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل المرسل لا من قبيل المدلس.
وقد قال الخطيب - في باب المرسل من كتابه الكفاية -2:
"لا خلاف بين أهل العلم أن إرسال الحديث الذي ليس 3 بمدلس وهو: رواية الراوي عمن لم يعاصره أو لم يلقه/ (ب 219) ، ثم مثل للأول بسعيد بن المسيب وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم وللثاني بسفيان الثوري وغيره عن الزهري.
ثم قال: "والحكم في الجميع عندنا واحد". أنتهى.
فقد (بين) 4 الخطيب في ذلك أن من روى عمن لم يثبت لقيه ولو عاصره أن ذلك مرسل لا مدلس.
والتحقيق فيه التفصيل وهو: أن من ذكر بالتدليس أو الإرسال إذا ذكر5 بصيغة الموهمة عمن لقيه، فهو تدليس، أو عمن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي، أو عمن لم يدركه فهو مطلق الإرسال.
واعلم أن التعريف الذي ذكرناه للمرسل ينطبق على ما يرويه الصحابة عن/ (ي 183) النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يسمعوه منه وإنما لم يطلقوا عله اسم التدليس أدبا على أن بعضهم أطلق ذلك.
روى أبو أحمد ابن عدي في الكامل عن يزيد بن هارون عن شعبة قال: "كأن أبو هريرة رضي الله عنه ربما دلس"6.--------------------------------------------
1 في (ب) "من".
2 ص 546 مطبعة السعادة.
3 كلمة "ليس" سقطت من (ب) .
4 في جميع النسخ "نفى" والتصويب من هامش (ر) .
5 كذا في جميع النسخ وفي (ر) فوق كلمة ذكر (روى) وهي الأنسب.
6 مقدمة الكامل ص 115 مطبعة سلمان الأعظمي تحقيق صبحي السامرائي وبيأن الوهم والإيهام ج2ق2/ل 29/ب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 623)

والصواب ما عليه الجمهور من الأدب في عدم إطلاق ذلك - والله أعلم.
92- قوله (ص) : "وإنما يقول: قال فلان أو عن فلان...."1 إلى آخره.
قد نقدم ما في "قال" من الخلاف.
وقد يقع التدليس بحذف الصيغ كلها. كما في المثال الذي ذكره المصنف2 وإنما نبهت عليه، لأنه ليس داخلا في عباراته - والله أعلم.
93- قوله (ص) : " (وإن ما) 3 رواه المدلس بلفظ محتمل حكمه حكم المرسل"4.
اعترض عليه بأن البزار الحافظ ذكر في الجزء الذي جمعه فيمن يترك ويقل: أن من كأن لا يدلس إلا عن الثقات كأن تدليسه عند أهل العلم مقبولا/ (ر96/ب) .
وبذلك صرح أبو الفتح الأزدي، وأشار إليه الفقيه أبو بكر الصيرفي في "شرح الرسالة".
وجزم بذلك أبو حاتم ابن حبان وأبو عمر ابن عبد البر5 وغيرهما في حق سفيان بن عيينة وبالغ ابن حبان في ذلك حتى قال: "إنه لا يوجد له تدليس قط إلا وجد بعينه، وقد بين سماعه فيه من ثقة"6.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص66 يعني أن المدلس لا يقول أخبرنا ولا حدثنا وإنما يقول قال فلان … الخ.
2 يريد قول ابن الصلاح مثال ذلك: ما روينا عن علي بن خشرم قال: كنا عند ابن عيينة فقال: "الزهري" فقيل له: "حدثكم الزهري" فسكت ثم قال: الزهري قيل له: "سمعته من الزهري" قال: "لا لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري" مقدمة ابن الصلاح ص66.
3 في جميع النسخ "وأنما" وهو خطأ والتصويب من مقدمة ابن الصلاح.
4 مقدمة ابن الصلاح ص67.
5 التمهيد 1/31.
6 الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 1/ل 45/أ، وصحيح ابن حبان 1/122. انظر جامع التحصيل ص168.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 624)