Arabic source text

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
68- قوله (ص) : "حكم المرسل حكم الحديث الضعيف".
اعترض عليه بأنه قرر في النوع الأول أن البخاري إذا علق/ (89/ب) الحديث جازما1 على2 من علقه عنه دل ذلك على صحة الإسناد بينه وبين من علقه عنه.
وقضية ذلك أن من يجزم من أئمة التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث يستلزم صحة ما بينه وبينه، فكيف أطلق الحكم بالضعف على جميع المراسيل؟
والجواب: أن يقال: إنما اختص البخاري بذلك، لأنه التزم الصحة في كتابه بخلاف غيره من أئمة التابعين فإنهم لم يلتزموا ذلك، فلا3 بقال: لم يطرد المصنف ذلك في حق البخاري، لأنه قال-فيما أورده في/ (ي152) كتابه بصيغة التمريض أن ليس فيه حكم بالصحة على من علقه عنه 4، لأنا لا5 نسلم ذلك له6، بل كل ما أورده البخاري في كتابه مقبول إلا أن درجاته متفاوتة في الصحة، ولتفاوتها خالف بين العبارتين/ (ر78/ب) في الجزم والتمريض إلا في مواضع يسيرة جدا أوردها وتعقبها بالتضعيف أو التوقف في صحتها كما سبق موضحا - والله اعلم -.--------------------------------------------
1 في (ب) (جزما) .
2 في (ي) (عن) .
3 في (هـ) (ولا) .
4 كلمة (عنه) من (ي) وفي باقي النسخ (منه) وهو خطأ.
5 في (هـ) و (ر) (لم) .
6 كلمة (له) سقطت من (ب) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 565)

69- قوله (ص) : "إلا أن يصح مخرجة بمجيئه من وجه آخ" 1 … إلى آخره.
قد استنكر هذا جماعة من الحنفية ومال معهم طائفة من الأصويين كالقاضي أبي بكر وطائفة من الشافعية.
وحجتهم أن الذي يأتي من وجه إما أن يكون مرسلا أو مسندا. إن كان مرسلا فيكون ضعيف انضم إلى ضعيفا فيزداد ضعفا2.
وجواب هذا ظاهر على قواعد المحدثين على ما مهدناه في الكلام على الحديث الحسن.
وحاصله: أن المجموع حجة لا مجرد المرسل وحده ولا المنضم وحده، فإن حالة الاجتماع تثير ظنا غالبا وهذا شأن لكل 3 ضعيفين اجتمعا كما تقدم.
ونظيره خبر الواحد إذا احتفت به القرائن يفيد العلم عند/ (90/أ) قوم كما تقدم.
ومع أنه لا يفيد ذلك بمجرده ولا القرائن بمجردها. قالوا: وإن كان مسندا فالاعتماد عليه، فيقع المرسل لغوا، وقد قوى ابن الحاجب الإيراد الثاني.
وقد أجاب عنه المصنف بقوله: إنه بالمسند يتبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال حتى يحكم له مع إرساله بكونه صحيحا/ (ب184) 4.
وأجاب عنه الشيخ محي الدين بجواب آخر5 ذكره شيخنا، وهو أنه يفيد [قوة] 6 عند التعارض.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح (ص 49) يعني المرسل وقبله قوله: "ثم اعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف".
2 انظر جامع التحصيل 1/42.
3 في (ي) كل.
4 مقدمة ابن الصلاح ص49.
5 التقريب للنووي مع تدريب الراوي ص120.
6 الزيادة من ر/أ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 566)

قلت: وظهر لي جواب آخر وهو: أن المراد بالمسند الذي يأتي من وجه آخر ليعضد المرسل ليس هو المسند الذي يحتج به على انفراده بل هو الذي يكون فيه مانع من الاحتجاج به على انفراده مع صلاحيته للمتابعة.
فإذا وافقه مرسل لم يمنع من الاحتجاج به إلا إرساله عضد كل منهما الآخر 1، تبين/ (ي 153) بهذا أن فائدة مجيء هذا المسند لا يستلزم أن يقع المرسل لغوا - والله الموفق -.
وقد كنت أتبجح بهذا الجواب وأظن أنني لم أسبق إلى تحريره حتى وجدت نحوه في المحصول للإمام فخر الدين. فإنه ذكر هذه المسألة ثم قال: "هذا في سند لم تقم به الحجة في إسناده"2.
قلت: فازددت لله شكرا على هذا الوارد - والله الموفق -.
70- قوله (ص) : "وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ أهل الحديث" … إلى آخره 3
اعترض عليه مغلطاي بأن أبا جعفر محمد بن جرير الطبري ذكر أن التابعين أجمعوا بأسرهم على قبول المرسل، ولم يأت عنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين.
قال ابن عبد البر: "يشير أبو جعفر بذلك إلى الشافعي4 رضي الله عنه –" انتهى.
وكذا نقل ابن الحاجب في مختصره إجماع التابعين/ (? 90/ب) على قبول المرسل--------------------------------------------
1 ولكن يقال: إن القائلين بأن المرسل يعتضد إذا جاء من وجه آخر مسندا لم يشترطوا هذا الشرط.
2 انظر شرح الأسنوي للمنهاج 2/267 فإنه نقل معناه عن المحصول ثم وجدته في المحصول (2/ل 78) مصورة في الجامعة الإسلامية عن مخطوطة بدار الكتب برقم 130 أصول الفقه.
3 مقدمة ابن الصلاح ص49، وتمامه: "ونقاد الأثر وقد تداولوه في تصانيفهم".
4 التمهيد (1/4) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 567)

لكنه مردود على مدعيه، فقد قال سعيد بن المسيب - وهو من كبار التابعين-: إن المرسل ليس بحجة.
نقله عنه الحاكم، وكذا تقدم نقله عن محمد بن سيرين وعن الزهري وكذا كان يعيبه شعبة وأقرانه والآخذون عنه كيحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وغير واحد1 وكل هؤلاء قبل الشافعي.
ونقله الترمذي2 عن أكثر أهل الحديث.
وكذا ما وقع في رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف السنن قال: "وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيه تابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره"3.
قلت: فبان أن دعوى الإجماع مطلقا أو إجماع التابعين مردودة. وغايته أن الاختلاف كان من التابعين ومن بعدهم.
وما نقله أبو داود عن/ (ر79/ب) مالك ومن معه معارض بما نقلناه عن / (ي154) شعبة ومن معه، ولم يزل الخلاف موجودا، لكن المشهور عن أهل الحديث خاصة عدم القول بالمرسل- والله أعلم -.
تنبيه:
تقدم النقل عن ابن عبد البر وغيره4 أن من قال بالمرسل لا يقول به على الإطلاق، بل شرطه أن يكون المرسل ممن يحترز في الرواية، أما من كان يكثر--------------------------------------------
1 انظر جامع التحصيل 1/95.
2 العلل للترمذي آخر الجزء الخامس من السنن ص 752.
3 الرسالة لأبي داود ضمن مجموع بالمكتبة الظاهرية بدمشق رقم 348، وهذا النص في ورقة 189، وفي المطبوعة بتحقيق الصباغ ص 24.
4 انظر ص 552.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 568)

الرواية عن الضعفاء أو عرف من شأنه أنه يرسل عن الثقات والضعفاء، فلا يقبل مرسله مطلقا.
وممن حكاه - أيضا- أبو بكر الرازي من الحنفية.
وهذا وارد على إطلاق المصنف النقل عن المالكية والحنفية أنهم يقبلون المرسل مطلقا، وكذا نقل الحاكم عن مالك أن المرسل عنده ليس بحجة1، وهو نقلم (?91/أ) مستغرب، والمشهور خلافه 2 - والله أعلم -.
ثم لا يخفى أن محل قبول المرسل عند من يقبله إنما هو حيث يصح باقي الإسناد، أما إذا أشتمل على علة أخرى فلا يقبل، فهذا واضح ولم يذكر المصنف مذهب أحمد بن حنبل في المرسل، والمشهور عنه الاحتجاج به3 لأنه4 في رسالة أبي داود كما ترى أن أحمد وافق الشافعي على عدم الاحتجاج به. واقتضى إطلاق المصنف النقل عن المالكية والحنفية أنهم (يقبلونه) 5 مطلقا وليس كذلك، فإن عيسى بن أبان وابن الساعاتي وغيرهما من الحنفية وابن الحاجب ومن تبعه من المالكية لا يقبلون منه إلا ما أرسله إمام من أئمة النقل، بل رده القاضي الباقلاني6 مطلقا ونازع في قبوله إذا اعتضد - أيضا -.
وقال: الصواب رده مطلقا وهو من أئمة المالكية- والله أعلم -.
33-قوله (ع) : "بل الصواب أن يقال: لأن أكثر رواياتهم- يعني/ (ر80/أ)--------------------------------------------
1 لم أجده في معرفة علوم الحديث.
2 انظر التمهيد لابن عبد البر 1/2.
3 انظر المسودة لآل تيمية ص250.
4 كذا في (ر) وفي باقي النسخ "ولأنه" والظاهر إلا أنه.
5 في جميع النسخ يردونه والصواب يقبلونه لأن عبارة المصنف ص50: "والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما رحمهم الله في طائفة" وهو المعروف الواضح من مذهب الإمامين ومن تبعهما إلا من استثناهم الحافظ فإنهم لا يقبلونه إلا بشرط.
6 المستصفى 1/107.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 569)

الصحابة - عن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعد التابعين"1.
قلت: وهو تعقب صحيح، لكن ألزم بعض الحنفية من يرد المرسل بأنه يلزم على أصلهم عدم قبول مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -.
وتقرير ذلك أنه إذا لم/ (ي155) يعلم أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم احتمل أن يكون سمعه منه، أو من صحابي آخر، أو من تابعي ثقة، أو من تابعي ضعيف، فكيف يجعل حجة والاحتمال قائم؟
والانفصال عن ذلك أن يقال: قول الصحابي: قال2 - رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر في أنه سمعه منه أو من صحابي آخر، فالاحتمال أن يكون سمعه من تابعي ضعيف نادرا جدا لا يؤثر في الظاهر، بل حيث رووا عن من هذا سبيله بينوه 3 وأوضحوه.
وقد تتبعت روايات الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - عن التابعين/ (91/ب) وليس فيها من رواية صحابي عن تابعي ضعيف في الأحكام شيء يثبت. فهذا يدل على ندور أخذهم عن من يضعف من التابعين - والله أعلم -.
34- قوله (ع) : "فإن المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة- رضي الله عنهم فإنهم/ (ب187) لم يختلفوا في الاحتجاج بها"4.--------------------------------------------
1 التقيد والإيضاح ص75 قال العراقي هذا الكلام تعقبا على قول ابن الصلاح: "ثم أنا لم نعد في أنواع المراسيل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوه منه؛ لأن ذلك في حكم الموصول المسند؛ لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابي غير قادحة، لأن الصحابة كلهم عدول - والله اعلم -".
2 في كل النسخ قول والصواب ما أثبتناه.
3 كلمة بينوه سقطت من (ب) و (هـ) .
4 التقييد والإيضاح ص 80 وقبله: "وفي بعض شروح المنار في الأصول الحنفية دعوى الاتفاق على الاحتجاج بها" ونقل الاتفاق مردود..الخ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 570)

قلت: في إطلاق هذا النفي عن المحدثين نظر، فإن أبا الحسن ابن القطان صاحب "بيان الوهم والإيهام" منهم وقد رد أحاديث من مراسيل عن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ليست لها علة إلا ذلك.
منها: حديث جابر في صلاة جبريل عليه الصلاة والسلام بالنبي صلى الله عليه وسلم -1 وغير ذلك - والله أعلم -.
35- قوله (ع) : "ودعوى الاتفاق مردود بقول الأستاذ أبي إسحاق رحمه الله –"2.
قلت: قد صرح غيره بأن الاتفاق ر80/ب كان حاصلاً قبل الأستاذ فجعل الأستاذ محجوبا بذلك.
وفي ذلك نظر، فقد قدمنا قبل3 في الكلام على المرسل عن جماعة من أئمة الأصول بما يقتضي موافقة الأستاذ وفيهم من هو قبله، فلم ينفرد بذلك في الجملة - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 بيان الوهم والإيهام قسم 2/ج2، ورقة 249.
2 التقييد والإيضاح ص80.
3 كلمة قبل سقطت من (ب) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 571)

‌‌النوع العاشر: المنقطع
71-قوله/ (ي156) (ص) 1: "بعد أن ذكر في أمثلة المنقطع رواية عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق"2 … الحديث.
فهذا الإسناد إذا تأمله الحديثي ظنه متصلا إلى آخره، وفيه أمران:
أحدهما: أن هذا المثال إنما يصلح للحديث المدلس لأن كل راو من رواته قد لقي شيخه فيه وسمع منه وإنما طرأ الانقطاع فيه من قبل التدليس.
والأولى في مثال المنقطع أن يذكر ما انقطاعه فيه من عدم اللقاء - كمالك عن ابن عمر رضي الله عنه، والثوري عن إبراهيم النخعي/ (?92/أ) وأمثال ذلك.
الثاني: قوله: أن الحديثي إذا تأمله ظنه متصلا، يريد بقوله الحديثي المبتدى في طلب الحديث.
وقد ظن بعضهم أنه أراد به المحدث، فقال: "كان ينبغي أن يقول: غير الحديثي، لأن المحدث إذا نظر في إسناد فيه مدلس قد عنعنه لم يحمله على الاتصال من أجل التدليس، فالأليق3 حمل كلامه على أنه أراد بقوله الحديثي المبتدي - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص52.
2 عن أبي إسحاق عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين … " الحديث ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 28-29) .
3 في (ب) فأليق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 572)

72- قوله: (ص) 1: "ومنها 2: ما حكاه الخطيب عن بعض أهل العلم بالحديث أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه"3.
قلت: والمبهم المذكور هو: الحافظ أبو بكر: أحمد بن إبراهيم البرديجي، ذكر ذلك في جزء له لطيف تكلم فيه على المرسل والمنقطع.
وفات المصنف/ (ر81/أ) من حكاية في المنقطع ما قاله أبو الحسن إلكيا الهراسي4 في تعليقه، فإنه ذكر فيه: أن مصطلح المحدثين أن المنقطع ما يقول فيه الشخص: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير إسناد أصلا.
والمرسل: ما يقول فيه حدثني فلان عن رجل.
قال ابن الصلاح في فوائد رحلته: "هذا لا يعرف عن أحد من المحدثين ولا عن غيرهم، وإنما هو من كسبه5 - والله أعلم –".
ثم إن المصنف لم يتعرض لحكم المنقطع كما تعرض لحكم المرسل وحكاية الخلاف في قبوله ورده.
وقد قال ابن/ (ي157) السمعاني: "من منع من قبول المرسل، فهو أشد منعا لقبول المنقطعات، ومن قبل المراسيل اختلفوا".
قلت: وهذا على مذهب من يفرق بين المرسل والمنقطع، أما من يسمي الجميع مرسلا على ما سبق تحريره 6، فلا - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص53.
2 أي من المذاهب في المنقطع.
3 الكفاية ص21.
4 هو علي بن محمد بن علي أبو الحسن الطبري الملقب بعماد الدين فقيه شافعي مفسر درس بالنظامية ووعظ واتهم بمذهب الباطنية من كتبه أحكام القرآن. مات سنة 504. الأعلام 5/149، انظر وفيات الأعيان 3/286.
5 لعله هذا هو السبب في إهمال ابن الصلاح حكاية هذا الخلاف.
6 انظر ص543.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 573)

وكذلك/ (92/ب) لم يذكر المصنف مدارك الانقطاع، وقد ذكر منه1 شيئا في "النوع الثامن والثلاثين"2 وهو: المراسيل الخفي إرسالها، وسأذكر بسط ذلك هناك إن شاء الله - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 كذا في جميع النسخ ولعل الصواب: "منها" لأن الضمير عائد إلى "المدارك".
2 مقدمة ابن الصلاح ص 260 قال ابن الصلاح: " … والمذكور في هذا الباب ما عرف فيه الإرسال: (أ) بمعرفة عدم السماع من الراوي فيه (ب) أو عدم اللقاء … (ج) ومنه: ما كان الحكم بإرساله محالا على مجيئه من وجه آخر بزيادة شخص واحد أو أكثر في الموضع المدعى فيه الإرسال … ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 574)

‌‌النوع الحادي عشر: المعضل
73- قوله/ (ب 189) (ص) : "المعضل اصطلاحا: وهو عبارة عما سقط منه اثنان فصاعدا 1 … إلى آخره".
قلت: وجدت التعبير بالمعضل في كلام الجماعة من أئمة الحديث فيما لم يسقط منه شيء البتة.
فمن ذلك: ما قال محمد بن يحيى الذهلي - في الزهريات -:
حدثنا أبو صالح الهراني2 ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف فيمر بالمريض فيسلم عليه ولا يقف".
قال/ (ر82/ب) الذهلي: "هذا حديث معضل لا وجه له إنما هو فعل عائشة رضي الله عنها ليس للنبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر والوهم فيما نرى من ابن لهيعة"3.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح: ص54.
2 هكذا في جميع النسخ ولم أقف للهراني على ترجمة وليس في الرواة عن ابن لهيعة -حسب إطلاعي- من اسمه أبو صالح إلا كاتب الليث عبد الله بن صالح المصري الجهني ولعل الهراني تصحيف عن الجهني، ثم تبين لي أنه عبد الغفار بن داود الحراني أبو صالح المصري، ثقة، تهذيب التهذيب 6/356.
3 روى البغوي في شرح السنة 6/400 من طريق محمد بن يحيى نا عثمان بن عمر نا يونس عن الزهري عن عروة وعمرة أن عائشة قالت: "إن كنت لأتي البيت وفيه المريض فما أسأل عنه إلا وأنا مارة وهي معتكفة" فلعل الذهلي يريد هذا الحديث. روى البيهقي في السنن الكبرى 4/321 من طريق أبي داود ثنا وهب بن بقية ثنا خالد عن عبد الرحمن - يعني ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "السنة على المعتكف ألا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها" … قال البيهقي عقبه: قد ذهب كثير من الحفاظ إلى أن هذا الكلام من قول من دون عائشة رضي الله عنها وأن من أدرجه في الحديث وهم فيه، وعن ابن جريج عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال: "-المعتكف لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 575)

ومن ذلك: قال النسائي - في اليوم الليلة -: ثنا يزيد بن سنان1 نا مكي بن إبراهيم2، عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: "متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.." الحديث.
قال النسائي:" هذا حديث معضل لا أعلم من رواه غير مكي، لا بأس به، لا أدري من أنبأني به".
ومن ذلك قال أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني3 - في ترجمة ضبارة بن عبد الله4 أحد الضعفاء -: "روى حديثا معضلا"5 وهو متصل الإسناد.--------------------------------------------
1 يزيد بن سنان البصري القزاز عن عبد الرحمن بن مهدي ومعاذ بن هشام وعنه (س) وأبو عوانة وابن أبي حاتم ثقة نزل مصر مات سنة 264هـ.
الكاشف 3/279، تهذيب التهذيب 11/335.
2 مكي بن إبراهيم بن بشير التميمي البلخي أبو السكن ثقة ثبت من التاسعة مات سنة 215/ع. تقريب 2/273 الكاشف 3/173.
3 الجوزجاني - بضم الجيم الاولى وزاي وجيم - نزيل دمشق ثقة حافظ رمي بالنصب من الحادية عشرة مات 259/د ت س. تقريب (1/47) ، الكاشف 1/97.
4 ضبارة بن عبد الله (د س ق) ابن أبي السليل شامي عن دويد بن نافع وعنه بقية بن الوليد وغيره ساق له أن عدي في كامله ستة أحاديث فيه لين. ميزان الاعتدال (2/322) .
5 الشجرة للجوزجاني (ورقة 16/ب) بالمكتبة الظاهرية بدمشق برقم 349 حديث وفيه: "ضبارة ابن عبد الله روى عن دويد عن الزهري حديثا معضلا عن أبي قتادة". والحديث المشار إليه ما رواه ابن عدي في الكامل (204/ب) قال حدثنا الحسين بن أبي معشر حدثنا يحيى بن عثمان ومحمد بن مصفى قالا: ثنا بقية حدثني ضبارة بن عبد الله أخبرني دويد بن نافع عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن أبا قتادة بن ربعي أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله: "إني فرضت على أمتك خمس صلوات وإني عهدت عندي عهدا أن من حافظ عليهن لوقتهن أدختله الجنة … " وهذا ما أقل من رفعه عن الزهري … ومن رواية ضبارة هذا عن دويد عن الزهري ورواه وهيب ومعمر والنعمان بن راشد عن الزهري موقوفا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)

وقال ابن عدي - في ترجمته زهير بن مرزوق - في "الكامل":
قال ابن معين: "لا أعرفه".
قال:/ (ي 158) "وإنما قال ابن معين ذلك لأنه ليس له إلا حديث معضل وساقه، وإسناده متصل1 / (? 93/أ) ".
وقال الحاكم أبو أحمد - في ترجمة الوليد بن محمد الموقري -2: "كتبنا له عن المسيب بن واضح3 أحاديث مستقيمة، ولكن حاجب4--------------------------------------------
1 الكامل (2/4/ل374) ولم أجد في الكامل في ترجمة زهير بن مرزوق إلا هذا الكلام، ولم أر فيه الإسناد المتصل الذي ذكر الحافظ أن ابن عدي ساقه متصلا.
2 الوليد بن محمد الموقري - بضم الميم وبقاف مفتوحة أبو بشر البلقاوي مولى بتي أمية متروك من الثامنة مات سنة 182/ت ق. تقريب (2/335) ، وانظر ميزان الاعتدال 4/346 وانظر الكنى لأبي أحمد الحاكم (ل 37 و2) .
3 المسيب بن واضح السلمي الحمصي عن ابن المبارك وإسماعيل بن عياش وخلق، وعنه أبو حاتم وابن داود وآخرون قال أبو حاتم: "صدوق يخطئ كثيرا" وقال ابن عدي: "كان النسائي حسن الرأي فيه وساق له ابن عدي عدة أحاديث تستنكر" ثم قال: "أرجو أن باقي حديثه مستقيم وهو ممن يكتب حديثه". ميزان الاعتدال 4/116.
4 حاجب بن الوليد بن ميمون الأعور أبو محمد المؤدب الشامي نزيل بغداد صدوق من العاشرة، مات سنة 228/م كد.
تقريب (1/138) ، الكاشف 1/192

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 577)

ابن الوليد/ (ب190) وعلي بن حجر1 حدثا2 عنه بأحاديث معضلة.
وقال ابن عبد البر: "في حديث رواه عبد الجبار بن أحمد السمرقندي عن محمد بن عبد الله المنقري عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
لا مدخل لسعيد ولا لأبي هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث، وإنما رواه الزهري عن علي بن الحسين رضي الله عنه -3 / (ر82/أ) وهذا مما أخطأه فيه عبد الجبار وأعضله.--------------------------------------------
1 علي بن حجر -بضم المهملة وسكون الجيم - ابن أياس السعدي المروزي نزيل بغداد ثم مرو، ثقة حافظ من صغار التاسعة مات سنة 244 وقد قارب المائة أو جاوزها /خ م د س. تقريب (2/33) ، الكاشف 2/280.
2 من (?) و (ي) وفي (ر) و (ب) حدثنا.
3 ط47- كتاب حسن الخلق حديث (3) ، حم 1/201 من طريق الزهري عن علي بن الحسين مرسلا ثم عن أبيه متصلا. وت 37 -كتاب الزهد 11- باب حدثنا سليمان بن عبد الجبار حديث 2318 من طريق مالك الزهري به مرسلا ثم قال عقبه قال أبو عيسى: وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك مرسلا وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ورواه ت 37 - كتاب الزهرد حديث 2317 من طريق الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال عقبه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، وجه 36- كتاب الفتن 12- باب كف اللسان حديث 3976 من طريق الزهري به.
وقال الزرقاني في شرح الموطأ 4/253: "والحديث حسن بل صحيح أخرجه أحمد وأبو يعلى والترمذي وابن ماجه من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأحمد والطبراني في الكبير عن الحسن بن علي والحاكم في الكنى عن أبي ذر والعسكري والحاكم في تاريخه عن علي بن أبي طالب والطبراني في الصغير عن زيد بن ثابت وابن عساكر عن الحارث عن هشام".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 578)

قال أبو الفتح الأزدي1- في ترجمته محمد بن عبد الله بن زياد الأنصاري - 2: "روى عن ملك بن دينار معاضيل"3.
ونسخة هذا الرجل هي عن مالك بن دينار عن أنس- رضي الله عنه وغيره، ولا انقطاع فيها.
فإذا تقرر هذا فإما أن يكونوا يطلقون المعضل لمعنيين، أو يكون المعضل الذي عرف به المصنف وهو المتعلق بالإسناد بفتح الضاد، وهذا 4 الذي نقلناه 5 من كلام هؤلاء الأئمة بكسر الضاد ويعنون به المستغلق الشديد. وفي الجملة فالتنبيه على ذلك كان متعينا.
فإن قيل: فمن سلف المصنف - في نقله - أن هذا النوع يختص بما سقط من إسناده اثنان فصاعدا؟
قلنا: سلفه في ذلك علي بن المديني ومن تبعه.
وقد حكاه الحاكم في علوم الحديث عنهم.
فإنهم قالوا: المعضل: أن يسقط بين الرجل وبين النبي - صلى الله عليه--------------------------------------------
1 هو الحافظ العلامة: محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بريدة الموصلي حدث عن أبي يعلى وابن جرير والباغندي وطبقتهم وعنه أبو نعيم الحافظ وطبقته ضعفه البرقاني ووهاه جماعة بلا مستند طائل له مصنف كبير في الضعفاء ومصنفات أخرى في علوم الحديث مات سنة 367. تاريخ بغداد 2/243، تذكرة الحفاظ 3/967.
2 محمد بن عبد الله أبو سلمة الأنصاري عن مالك بن دينار وغيره قال ابن حبان: منكر الحديث جدا وقال محمد بن طاهر: هو كذاب وله طامات. المغني للذهبي (2/599) كتاب المجروحين لابن حبان 2/266.
3 كلمة "معاضيل" سقطت من (ب) .
4 في كل النسخ "هو" والتصويب من توضيح الأفكار 1/329 حيث نقل هذا الكلام عن الحافظ.
5 من (ر) وفي (هـ) (ب) قلناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 579)

وسلم - أكثر من رجل والفرق بينه وبين المرسل أن/ (93/ب) المرسل مختصر التابعين دون غيرهم1 - والله الموفق -.
74- قوله (ص) : "ولا التفات في ذلك إلى معضا بكسر الضاد"2.
اعترض عليه مغلطاي/ (ي 159) بناء على فهمه من كلامه أن مراده نفي جواز استعمال معضل - بكسر الضاد - فقال: "كأنه يريد أن كسر الضاد من معضل ليس عربيا3. وليس كذلك فإن صاحب الموعب حكاها. وفي الأفعال: عضل الشيء عضلا: أعوج - يعني - فهو معضل".
قلت: ولم يرد ابن الصلاح نفي ذلك مطلقا، وإنما أراد أنه لا يؤخذ منه معضل بفتح الضاد، لأن معضل بكسر الضاد من رباعي قاصرة، والكلام إنما هو في رباعي متعد4.
وعضيل: يدل عليه، لأن فعيلا بمعنى مفعل إنما يستعمل في المتعدي.
وقد فسر عضيل بمستغلق بفتح اللام فتبين أنه رباعي متعد وذلك يقتضي صحة قولنا معضل بفتح الضاد، وهو المقصود.
هكذا قرره شيخنا شيخ الإسلام.
ثم قال: "وفي الجملة فالأحسن أن يكون من أعضلته إذا صيرت أمره معضلا"5.--------------------------------------------
1 قال الحاكم في معرفة علوم الحديث ص36، " … فقد ذكر إمام الحديث علي بن عبد الله المديني فمن بعده من أئمتنا أن المعضل من الروايات أن يكون بين المرسل إلى الرسول - صثلى الله عليه وسلم - أكثر من رجل وأنه غير المرسل، فإن المراسيل للتابعين دون غيرهم".
2 مقدمة ابن الصلاح ص54.
3 في (?) غريبا بالغين المعجمة فياء وهو خطأ.
4 في جميع النسخ متعدي بالياء آخره وهو خطأ فإن المنقوص إذا كان نكرة تحذف منه الياء في حالتي الرفع والجر ويعوض عنها التنوين.
5 انظر محاسن الاصطلاح بهامش مقدمة ابن الصلاح ص 147-149.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 580)

قلت: فكأن المحدث الذي حدث به على ذلك الوجه أعضله فصار معضلا، وبهذا التقرير يندفع الإشكال1 - والله أعلم-.
75- قوله (ص) : "وإذا روى تابع التابع عن التابع حديثا موقوفا وهو متصل مسند"....2 إلى آخره.
مراده بذلك تخصيص هذا القسم الثاني من قسمي المعضل- بما اختلف الرواة فيه على التابعي، بأن يكون بعضهم وصله مرفوعا، وبعضهم وقفه على التابعي، بخلاف القسم الأول، فإنه أعم من أن يكون له إسناد آخر متصل أم لا.
تنبيه:
قال الجوزجاني3- في/ (? 94/أ) مقدمة كتابه في الموضوعات:
"المعضل أسوأ حالا من المنقطع، والمنقطع أسوأ حالا من المرسل والمرسل لا تقوم به حجة"4.--------------------------------------------
1 في هامش (ر) جعل هنا قوله: عضيلا يدل عليه قول ابن الصلاح وبحثت فوجدت له قولهم: أمر عضيل أي مستغلق شديد دليل على وجود رباعي متعد لأن عضيل بمعنى اسم المفعول أي معضل المشتق من الرباعي. وفي التدريب: جعل وجود عضيل دليلا على وجود ثلاثي لازم حتى تكون الهمزة في الرباعي للتعدية، لأنه جعل عضيلا فعيلا بمعنى فاعل فيدل على الثلاثي اللازم ولكل وجهه. انظر تدريب الرأوي ص129 فإن فيه بعضا من هذا الكلام.
2 مقدمة ابن الصلاح ص55 وتمامه "إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جعله الحاكم أبو عبد الله نوعا من المعضل".
3 هكذا والصواب الجوزقاني وهو أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن حسين بن جعفر الهمداني الجوزقاني (وجوزقان) ناحية من همدان توفي سنة 543 الرسالة المستطرفة111-112.
4 انظر الأباطيل للجوزقاني ل3/ب و1/12 من المطبوع بتحقيق الفريوائي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 581)

قلت: وإنما يكون المعضل أسوأ حالا من المنقطع إذا كان الانقطاع في موضع واحد من الإسناد، وأما إذا كان في موضعين أو أكثر، فإنه يساوي المعضل في سوء/ (ي 160) الحال/ (ب192) - والله تعالى أعلم -.
36- قوله (ع) : "وقد استشكل كون هذا الحديث معضلا لجواز أن يكون الساقط بين مالك وبين أبي هريرة رضي الله عنه واحدا.... 1" إلى آخره.
أقول: بل السياق يشعر عدم السقوط، لأن (معنى) 2 قوله بلغني يقتضي ثبوت مبلغ، فعلى هذا فهو متصل في إسناده مبهم لا أنه منقطع.
وقول الشيخ في الجواب: "إنا عرفنا منه سقوط اثنين" 3 فيه نظر على اختياره، أنه يرى أن الإسناد الذي فيه مبهم لا يسمى منقطعا كما صرح به، فعلى هذا لم يسقط من الإسناد بعد التبين سوى واحد.
وأما أبو نصر4 الذي نقل أنه يسمى معضلا، فجرى على طريقة من يسمى الإسناد إذا كان فيه مبهم منقطعا - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص82 قال العراقي: "قوله: يعني ابن الصلاح: وذكر أبو نصر السجزي الحافظ قول الراوي: بلغني نحو قول مالك بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "للمملوك طعامه وكسوته … " الحديث". وقال: "أصحاب الحديث يسمونه المعضل، وقد استشكل كون هذا الحديث...."الخ.
2 كلمة (معنى) ليست في (ي) .
3 التقييد والإيضاح ص83.
4 هو: عبد الله بن سعيد بن حاتم السجزي الوائلي (أبو نصر) محدث حافظ صنف وخرج وكان قيما بالأصول والفروع، من تصانيفه الإبانة في الرد على الرافعين، مات سنة 469. معجم المؤلفين 6/58.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 582)

37- قوله /أ (ع) : "في الإسناد المعنعن والصحيح أنه من قيبل الإسناد المتصل وكاد أبو عمر ابن عبد البر أن يدعي إجماع أئمة النقل على ذلك"1.
إنما عبر هنا بقوله: كاد؛ لأن ابن عبد البر إنما جزم إجماعهم على قبوله، ولا يلزم منه إجماعهم على أنه من قبيل المتصل.
76- قوله: ب (ص) : فيه "وادعى أبو عمرو الداني إجماع أهل النقل على قبوله" 2.
قلت: إنما أخذه الداني من كلام الحاكم، ولا شك أن نقله عنه أولى لأنه من أئمة الحديث، وقد صنف في علومه وابن الصلاح كثير النقل من كتابه، فالعجب 3 كيف نزل عنه إلى النقل/ (94/ب) عن الداني.
قال الحاكم: "الأحاديث المعنعنة التي ليس فيها تدليس متصلة بإجماع أئمة النقل"4.
وأعجب من ذلك أن الخطيب قاله في الكفاية5 التي هي6 معول المصنف في هذا المختصر، فقال:
"أهل العلم مجمعون7 على أن قول المحدث: حدثنا فلان عن فلان صحيح معمول به إذا كان شيخه الذي ذكره/ (ب ص 193) يعرف أنه قد أدرك الذي حدث عنه/ (ر 83/ب) ولقيه وسمع منه، ولم يكن هذا المحدث مدلسا.--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص83.
2 مقدمة ابن الصلاح ص56.
3 في (ب) فالتعجب
4 معرفة علوم الحديث ص34.
5 ص291.
6 كلمة هي من هامش (ر) .
7 في (ب) "مجموعون".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 583)

(ولا يعلم أنه يستجيز) 1 إذا حدثه شيخه عن بعض من أدركه حديثا/ (ي161) نازلا فسمى بينهما في الإسناد من حدثه به - أن يسقط شيخ شيخه ويروي الحديث عاليا بعد أن يسقط الواسطة.
قلت: ومراد الخطيب بهذا الاحتراز أن لا يكون المعنعن مدلسا ولا مسويا2، ولكن في نقل الإجماع بعد هذا كله نظر، فقد ذكر الحارث المحاسبي 3 - وهو من أئمة الحديث والكلام - في كتاب له سماه "فهم السنن" ما4 ملخصه: "أن أهل العلم اختلفوا فيما يثبت به الحديث على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه لا بد أن يقول كل عدل في الإسناد: حدثني أو سمعت إلى أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا لم يقولوا كلهم ذلك أو لم يقله بعضهم، فلا يثبت لأنهم عرف من عادتهم الرواية بالعنعنة فيما لم يسمعوه.
الثاني: التفرقة بين المدلس وغيره، فمن عرف لقيه وعدم تدليسه قبل وإلا فلا.
الثالث: من عرف لقيه وكان يدلس لكن لا يدلس إلا عن ثقة قبل وإلا فلا.
ففي حكاية القول الأول خدش في دعوى الإجماع السابق إلا أن يقال إن--------------------------------------------
1 ما بين قوسين من الكفاية وفي جميع النسخ "ولا مستجيزا به".
2 من (ر) وفي (هـ) و (ب) مستويا وهو خطأ.
3 الحارث بن أسد المحاسبي البصري أبو عبد الله صوفي متكلم فقيه محدث حدث عن يزيد بن هارون وطبقته له مؤلفات منها "التفكر والاعتبار" و"الرعاية في الزهد والأخلاق" توفي سنة 243.
معجم المؤلفين 3/174، تاريخ بغداد 8/211، ميزان الاعتدال 1/199.
4 في (?) و (ب) "مما".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 584)