Arabic source text

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال الشافعي: "الذي يشبه قول سعيد سنة أن يكون أراد سنة النبي صلى الله عليه وسلم-"1. انتهى.
وحينئذ فله في الجديد قولان. وبه جزم الرافعي2.
ومستندهم أن اسم السنة متردد بين سنة النبي صلى الله عليه وسلم- وسنة غيره. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة ب159 الخلفاء الراشدين" 3.
وأجيب بأن احتمال إرادة النبي صلى الله عليه وسلم- أظهر لوجهين:
1-أحدهما ي 132: أن إسناد ذلك إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم هو المتبادر إلى الفهم، فكان الحمل عليه أولى.
2-الثاني: أن السنة النبي صلى الله عليه وسلم أصل.
وسنة الخلفاء الراشدين تبع لسنته.
والظاهر من مقصود الصحابي رضي الله عنه إنما هو بيان الشريعة ونقلها، فكان إسناد ما قصد بيانه إلى/ (ر69/ب) الأصل أولى من إسناده إلى التابع - والله أعلم-.
ومما يؤيد مذهب الجمهور: ما رواه البخاري في صحيحه عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.--------------------------------------------
1 الأم 5/107.
2 هو: أبو القاسم عبد الكريم بن محمد القزوني كان إمام في الفقه والتفسير والحديث والأصول وغيرها والرافعي نسبة إلى رافع بن خديج وقيل: إلى رافعان بلدة من بلاد قزوين. توفي سنة 624 الأسنوي طبقات الشافعية 1/571 تهذيب الأسماء 2/264.
3 د 34- كتاب السنة 6- باب لزوم السنة حديث 4607، جه المقدمة 6 - باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين حديث 43 دي 1/43 حديث 96.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 525)

أن الحجاج 1 عام 2 نزل بابن الزبير رضي الله عنهما سأل عبد الله (يعني ابن عمر –رضي الله تعالى عنهما) كيف/ (78 /أ) يصنع في الموقف يوم عرفة، فقال سالم - رضي الله تعالى عنه -: "إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة".
فقال ابن عمر رضي الله عنهما: "صدق".
قال الزهري: فقلت لسالم: أفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: "وهل يتبعون في ذلك (إلا سنته) 3 صلى الله عليه وسلم؟ "4.
واستدل ابن حزم على أن قول الصحابي رضي الله عنه:
من السنة كذا ليس بمرفوع بما في البخاري من حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -.
قال: أليس حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم إن حبس أحدكم في الحج فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شيء حتى يحج قابلا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا 5.
قال ابن حزم: "لا خلاف بين أحد من الأمة أنه صلى الله عليه وسلم إذ صد عن البيت لم يطف به ولا بالصفا والمروة، بل حل حيث كان--------------------------------------------
1 الحجاج بن يوسف الثقفي الامير المشهور الظالم المبير وقع ذكره وكلامه في الصحيحين وغيرهما وليس بأهل أن يروى عنه ولي إمرة العراق عشرين سنة مات سنة 95/ تمييز. التقريب 1/154.
2 كلمة (عام) سقطت من (ب) .
3 كلمة (إلا) سقطت من (ب) وكلمة سنته جاءت في (ب) السنة بالتعريف وهو خطأ.
4 خ 25- كتاب الحج 91 - باب الجمع بين الصلاتين بعرفة حديث 1662 معلقا: قال البخاري قال الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم، قال الحافظ: "وصله الإسماعيلي من طريق يحيى بن بكير وأبي صالح جميعا عن الليث". فتح (3/514) .
5 خ 27 كتب المحصر 2- باب الإحصار في الحج حديث 1810.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 526)

بالحديبية، وإن هذا الذي ذكره ابن عمر رضي الله عنه لم يقع/ (ب 160) منه قط 1.
قلت: إن أراد بأنه لم يقع من فعله، مسلم ولا يفيده وإن أراد أنه لم يقع من قوله فممنوع.
وما المانع منه؟ بل دائرة أوسع من القول أو الفعل وغيرهما، وبه ينتقض استدلاله ويستمر ما كان على ما كان.
تنبيهات:
أحدها: إذا أضاف الصحابي رضي الله عنه السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلم- فمقتضى كلام الجمهور أنه/ (ي 133) يكون مرفوعا قطعا.
وفيه خلاف ابن حزم المذكور.
ونقل أبو الحسين ابن القطان عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: "قد يجوز أن يراد بذلك ما هو الحق من سنة النبي صلى الله عليه وسلم- ومثل ذلك بقول عمر رضي الله عنه للصبي2/ (78/ب) بن معبد هديت لسنة نبيك"3
وجزم شيخنا شيخ الإسلام في محاسن الاصطلاح 4 أنها على مراتب في احتمال الوقف قربا وبعدا.--------------------------------------------
1 الإحكام في أصول الأحكام 1/194.
2 الصبي بن معبد بالتصغير - التغلبي - بالمثناة والمعجمة وكسر اللام ثقة مخضرم نزل الكوفة من الثانية /د س ق. تقريب (1/365) ، الكاشف 2/25.
3 د 5- كتاب المناسك 24- باب في الإقران حديث 1798، 1799 جه 25- كتاب المناسك 38- باب من قرن الحج والعمرة حديث 2970، حم 1/ 14، 25، 34، 37، 53.
4 ص 128 بهامش مقدمة ابن الصلاح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 527)

قال: فأرفعها مثل قول ابن عباس رضي الله عنهما: الله أكبر سنة بأبي القاسم صلى الله عليه وسلم -1. ودونها قول عمرو بن العاص رضي الله عنه: "لا تلبسوا علينا نبينا سنة صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد كذا"2.
ودونها قول عمر رضي الله عنه لعقبة بن عامر رضي الله عنه: "أصبت السنة"3.
إذ الأول أبعد احتمالا والثاني أقرب احتمالا، والثالث لا إضافة فيه.
ثانيها: نفى البيهقي الخلاف، عن أهل النقل في ذلك كما تقدم قبل وسبقه إلى ذلك الحاكم فقال: في الجنائز من المستدرك4 أجمعوا على أن قول الصحابي رضي الله عنه سنة كذا حديث مسند.--------------------------------------------
1 م 15- كتاب الحج 31- باب جواز العمرة في أشهر الحج حديث 204.
2 د 7 - كتاب الطلاق 48 - باب في عدة أم الولد حديث 2308 وتمامه: "عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشر - يعني أم الولد -". وفي إسناده مطر بن طهمان الوراق قال الحافظ: "صدوق كثير الخطأ" وقال المنذري: وقد ضعفه غير واحد. تعليق الدعاس على أبي داود 2/731، وأخرجه جه 10 - كتاب الطلاق 33- باب عدة أم الولد حديث 2083 من طريق مطر الوراق نفسه.
3 سنن الدارقطني 1/196 من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحكم البلوي، عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر … قال: إنه وفد على عمر قال: "وعلي خفان من تلك الخفاف الغلاظ فقال لي عمر: متى عهدك بلبسها؟ " فقال: "لبستها يوم الجمعة، فقال عمر: "أصبت السنة" قال الدارقطني فقال يونس: "ولم يقل السنة". قال العظيم آبادي: "ذكر الدارقطني في كتاب العلل أن عمرو بن الحارث ويحيى بن أيوب والليث بن سعد رووه عن يزيد فقالوا: "أصبت ولم يقولوا السنة وهو المحفوظ". هامش سنن الدارقطني 1/196.
(1/358) قاله عقب قول ابن عباس رضي الله عنهما حين صلى على جنازة فجهر بالحمد لله ثم قال: إنما جهرت لتعلموا أنها سنة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 528)

[حكم ما ينسب الصحابي فاعله إلى الكفر والعصيان] :
ثالثها: لم يتعرض ابن الصلاح إلى بيان حكم ما ينسب ر70/أالصحابي فاعله إلى الكفر أو العصيان، كقول ابن مسعود رضي الله عنه: "من أتى عرافا أو كاهنا أو ساحرا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما انزل على [قلب] 1 محمد صلى الله عليه وسلم"2.
وفي رواية: "بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم".
وكقول أبي هريرة رضي الله عنه: "ومن لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم"3.
وقوله- في الخارج من المسجد بعد الأذان: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم"4.--------------------------------------------
1 الزيادة من (ي) .
2 أخرجه أبو يعلى. انظر فتح المجيد شرح كتب التوحيد لعبد الرحمن بن حسن ص 290، معرفة علوم الحديث ص 22، الترغيب والترهيب للمنذري 5/247، وعزاه للبزار وأبي يعلى والطبراني وقال: رواته ثقات.
3 خ 67- كتاب النكاح 72 - باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله حديث 5177، م 16- كتاب النكاح 16- باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة الحديث 109،108،107 موقوفا 110 والأخير مرفوع من طريق ابن أبي عمر حدثنا سفيان قال سمعت زياد بن سعد قال: سمعت ثابتا الأعرج يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها.. ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله"، ود 21- كتاب الأطعمة 1- باب ما جاء في إجابة الدعوة حديث 3742، جه 19- كتاب النكاح 25- باب إجابة الداعي حديث 1913 كلاهما أخرجه موقوفا حم 2/267،241.
4 م 5 - كتاب المساجد الصلاة 45 - باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن حديث 259،258، د 2 -كتاب الصلاة 43- كتاب الخروج من المسجد بعد الأذان حديث ت أبواب الصلاة 150- باب ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان حديث 204.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 529)

وقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: "من صام اليوم الذي يشك فيه، فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم"1.
فهذا ظاهره أن له حكم الرفع، ويحتمل أن يكون موقوفا لجواز إحالة الإثم على ما ظهر/ (79/أ) من القواعد.
والأول أظهر بل حكى ابن عبد البر الإجماع على أنه مسند.
وبذلك جزم الحاكم في علوم ي 134 الحديث2 والغمام فخر الدين في المحصول3.
[ما يعد مسندا من تفسير الصحابي:]
61- قوله (ص) : "ما قيل من أن تفسير الصحابي رضي الله عنه مسند إنما هو في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحو ذلك"4.
قلت: تبع المصنف في ذلك الخطيب، كذا قال الأستاذ أبو منصور البغدادي: "إذا اخبر الصحابي رضي الله عنه عن سبب وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم- أو أخبر عن نزول آية له بذلك - مسند".--------------------------------------------
1 خ 30 - كتاب الصوم 11- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا". بعد الترجمة مباشر، د 8- كتاب الصوم 10- باب كراهية صوم يوم الشك حديث 2334، ت 6- كتاب الصيام 3- باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك حديث 666، ن 4/126، جه 7- كتاب الصيام 3 - باب ما جاء في صيام يوم الشك حديث 1645، دي 4- كتاب الصوم حديث 1689.
2 معرفة علوم الحديث ص 30.
3 في هامش (ر) و (?) بياض هنا في الأصل وكتب المؤلف بخطه وذكر كلامه وكلام الحاكم.
4 مقدمة ابن الصلاح ص 45.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 530)

لكن أطلق الحاكم النقل عن البخاري ومسلم أن تفسير الصحابي رضي الله عنه الذي شهد الوحي والتنزيل حديث مسند1.
والحق أن ضابط ما يفسره الصحابي رضي الله عنه إن كان مما لا مجال للاجتهاد [فيه] 2 ولا منقولا عن لسان العرب فحكمه الرفع وإلا، فلا كالأخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء وعن الأمور الآتية:
كالملاحم3 والفتن والبعث وصفة الجنة والنار والأخبار عن عمل يحصل به ثواب نخصوص أو عقاب مخصوص، فهذه الأشياء لا مجال للإجتهاد [فيها] 4 فيحكم لها بالرفع.
قال أبو عمرو الداني: "قد يحكى الصحابي رضي الله عنه قولا يوقفه، فيخرجه أهل الحديث في المسند، لامتناع أن يكون الصحابي رضي الله عنه قاله إلا بتوفيق. كما روى أبو صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يجدن عرف الجنة … "5.الحديث. لأن مثل هذا لا يقال: بالرأي، فيكون من جملة المسند".--------------------------------------------
1 نقل العراقي هذا النص عن الحاكم في شرح ألفيته 1/132 وقال إن الحاكم ذكره في المستدرك 1/27-123-542.
2 كلمة "فيه" من (ر) وليست في باقي النسخ.
3 الملاحم جمع ملحمة وهي: الوقعة العظيمة القتل. القاموس 4/174.
4 كلمة "فيها" من (ر) وليست في باقي النسخ.
5 الحديث في م 37- كتاب اللباس 34- باب النساء الكاسيات العاريات حديث 125، 51- كتاب الجنة 13- باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء حديث 52، حم 2/356-440 كلاهما من طريق أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم- مرفوعا، ط 48- كتاب اللباس 4- باب ما يكره للنساء لبسه من الثياب حديث 7- من طريق مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 531)

وأما إذا فسر/ (79/ب) آية تتعلق بحكم شرعي فيحتمل أن يكون ذلك مستفادا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعند القواعد، فلا يجزم برقعه وكذا إذا فسر مفردا فهذا نقل عن اللسان خاصة فلا يجزم برفع وهذا التحرير الذي حررناه هو معتمد خلق كثير من كبار الأئمة كصحابي الصحيح والإمام الشافعي وأبي جعفر الطبري1 وأبي جعفر الطحأوي2 وأبي بكر ابن مردويه3 في تفسير المسند والبيهقي وابن/ (ي 135) عبد البر في آخرين.
[إذا كان الصحابي ينظر في الإسرائيليات فلا يعطى حكم الرفع:]
إلا أنه يستثنى من ذلك ما كان المفسر له من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم- من عرف بالنظر في الإسرائيليات، كمسلمة أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام4 وغيره.
وكعبد الله بن عمرو بن العاص5.--------------------------------------------
1 هو العالم الإمام الحافظ إمام المفسرين: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري نسبة إلى طبرستان صاحب التصانيف منها: التفسير المشهور والتاريخ، مات سنة 310.
تذكرة الحفاظ 2/710؛ تاريخ بغداد 02/164 معجم المؤلفين 9/147.
2 هو الإمام الحافظ الفقيه أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الطحاوي - نسبة إلى طحا قرية من قرى مصر له مصنفات منها شرح معاني الآثار، وأحكام القرآن مات سنة 321. وفيات الأعيان 01/71) ؛ النجوم الزاهرة 3/240، معجم المؤلفين 2/107.
3 هو الإمام الحافظ المفسر المؤرخ أبو بكر: أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني، له مؤلفات منها: التفسير الكبير في سبع مجلدات، والمستخرج على صحيح البخاري، مات سنة 410. معجم المؤلفين (2/1909؛ شذرات الذهب لابن العماد 3/190.
4 عبد الله بن سلام - بالتخفيف - الإسرائيلي أبو يوسف صحابي مشهور له أحاديث وفضل، مات سنة 43/ع. تقريب0 1/4229 الإصابة 2/312.
5 عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد - بالتصغير - السهمي أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليالي الحرة سنة 68/ع. تقرييب 1/436؛ الكاشف 2/436؛ الإصابة 2/343.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 532)

فإنه كان حصل له في وقعة اليرموك كتب كثير من (كتب) 1 أهل الكتاب فكان يخبر بما فيها من الأمور المغيبة حتى كان بعض أصحابه ربما قال له: حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحدثنا عن الصحيفة، فمثل هذا لا يكون حكم ما يخبر (به) 2 من الأمور التي قدمنا ذكرها الرفع، لقوة الاحتمال - والله أعلم -.
تنبيه: / (ب163)
إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حكما يحتاج إلى شرح، فشرحه الصحابي رضي الله عنه سواء كان من روايته أو من3 رواية غيره هل يكون ذلك مرفوعا أم لا؟
ذهب الحاكم إلى أنه مرفوع، فقال: (عقب) 4 حديث أورده عن عائشة رضي الله عنها في تفسير التميمة: "هذا ليس بموقوف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر التميمة في أحاديث كثيرة، فإذا فسرتها عائشة رضي الله عنها كان ذلك حديثا مسندا"5.--------------------------------------------
1 كلمة "كتب" ليست في (ب) .
2 كلمة "به" سقطت من (ب) .
3 كلمة "من" ليست (ر/ب) .
4 كلمة "عقب" سقطت من (ب) .
5 في المستدرك 4/217 من طريق القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ليست التميمة ما تعلق به بعد البلاء إنما التميمة ما تعلق به قبل البلاء. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولعل متوهما يتوهم أنها من الموقوفات على عائشة وليس كذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم- قد ذكر التمائم في أخبار كثيرة، ووافقه الذهبي. ولكن تفسير ابن مسعود يعارض تفسير عائشة فإن الحاكم روى من طريق عمرو بن قيس بن السكن الأسدي قال: دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على امرأة فرأى عليها حرزا من الحمرة، فقطعه قطعا عنيفا، ثم قال: إن آل عبد الله عن الشرك أغنياء وقال: "كان مما حفظنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرقى والتمائم والتولة من الشرك"، ثم قال الحاكم: "هذا صحيح ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي المستدرك 4/217 فنرى ابن مسعود ينكر التعلق بعد نزول البلاء، لأنه يرى شمول الحديث للحالين قبل البلاء ويعده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 533)

والتحقيق أنه لا يجزم بكون جميع ذلك يحكم برفعه.
بل الاحتمال فيه واقع، فيحكم برفع ما قامت القرائن الدالة على رفعه وإلا فلا/ (80/أ) - والله أعلم -.
وهكذا إذا كان للفظ معنيان فحمله الصحابي رضي الله عنه على أحدهما كتفسير ابن عمر- رضي الله عنه التفرق بالأبدان1 دون الأقوال.
وقال القاضي أبو الطيب: "يجب قبوله على المذهب".
وكذا حمل عمر رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء"2 على القبض في المجلس.--------------------------------------------
1 يعني تفسير ابن عمر لحديث البيعان بالخيار ما لم يفرتقا. أخرجه خ 34- كتاب البيوع 42- باب كم يجوز الخيار حديث 2107، وقال عقبه قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه، حديث 2109-2111- م 21 - كتاب البيوع 10- باب ثبوت الخيار حديث 43-44-45 وقال مسلم عقب الأخير زاد ابن أبي عمر في روايته قال نافع فكان إذا بايع رجلا فأراد أن يقيله قام فمشى هنية (أي شيئا يسيرا) ثم رجع إليه، ت 12- كتاب البيوع 26- باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا حديث 1245 وقال فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له البيع، ثم قال الترمذي: وروى عنه انه كان إذا أراد أن يوجب البيع مشى ليجب له.
2 هاء هاء- بالمد فيهما وفتح الهمزة وقيل بالكسر وقيل بالسكون والحديث أخرجه خ 34- كتاب البيوع حديث 2174 وفيه فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ثم ساق الحديث، م22- كتاب المساقات 15- باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا حديث 79 وفيه فقال عمر بن الخطاب (يعني لطلحة) كلا والله لتعطنيه ورقة أو لتردن عليه ذهبه، د 17- كتاب البيوع 12 - باب في الصرف حديث 3348- ت 12- كتاب البيوع 24- باب ما جاء في الصرف حديث 1243- 2/240 حم 1/24-35-45- 40 - جه 12- كتاب التجارات 50- باب صرف الذهب بالورق حديث 2259 ونقل كلام عمر السابق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 534)

وتردد في ذلك الشيخ أبو إسحاق - والله أعلم.
62- قوله (ص) : "من قبيل المرفوع (ما قيل) 1 عند ذكر الصحابي رضي الله عنه يرفعه أو يبلغ به أو ينميه أو رواية"2
قلت: وكذا قوله يرويه أو رفعه أو مرفوعا أو يسنده.
وكذا/ (ي 136) قوله رواه.
روينا في أمالي3 المحاملي من طريق ابن عيينة عن ابن جدعان عن أبي نضرة4 عن أبي سعيد رضي الله عنه رواه قال: "قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} 5 في كذباته الثلاث6.
ورواه أبو يعلى في مسنده/ (ب 164) من هذا الوجه، فقال عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذكره.--------------------------------------------
1 في (ب) "ما دل" والصواب ما أثبناه من (ر) و (?) .
2 مقدمة ابن الصلاح (ص 46) .
3 موجود منه في المكتبة الظاهرية بدمشق تسعة أجزاء في المجموع 23 راجعته في 1/9/1397 فلم أجد فيه هذا النص، ولعله فيما بقي من الكتاب، والمحاملي هو: القاضي الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد ومحدثها أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي البغدادي له "الأجزاء المحامليات" في الحديث ويقال لها "أمالي المحاملي" في ستة عشر جزءا، مات سنة 330. تذكرة الحفاظ 3/824، الرسالة المستطرفة ص 79؛ الأعلام 2/251.
4 هو المنذر بن مالك بن قطعة - بضم القاف وفتح المهملة - العبدي العوقي - بفتح المهملة والواو ثم قاف - البصري أو نضرة بنون ومعجمة ساكنة مشهور بكنيته ثقة من الثالثة، مات سنة 108 أو 109 / خت م 4.
تقريب (2/275) ؛ الكاشف 3/175.
5 الآية 82 من سورة الشعراء.
6 غير واضح عد هذا في لثلاث فينظر ثم أنه في جميع النسخ الثلاثة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 535)

وأمثلة باقي ما ذكرنا/ (ر71/أ) مشهورة، فلا نطيل بذكرها1.
ومن أغرب ذلك سقوط الصيغة مع الحكم بالرفع بالقرينة كالحديث الذي رويناه من طريق الأعمش عن أبي ظبيان 2 عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: احفظوا عني ولا تقولوا: قال ابن عباس رضي الله عنهما: "أيما عبد حج به أهله، ثم أعتق فعليه حجة اخرى.." الحديث. رواه ابن أبي شيبة3 من هذا الوجه فزعم أبو الحسن ابن القطان أن ظاهره الرفع وأخذه من نهي ابن عباس رضي الله عنهما لهم عن/ (80/ب) إضافة القول إليه4.
فكأنه قال لهم: لا تضيفوه إلي وأضيفوه إلى الشارع.
لكن يعكر5 عليه أن البخاري رواه من طريق أبي السفر سعيد بن يحمد قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: "يا أيها الناس اسمعوا مني أقول لكم واسمعوني ما تقولون، ولا تذهبوا فتقولوا: قال ابن عباس قال ابن عباس"، فذكر الحديث 6.
وظاهر هذا أنه إنما طلب منهم أن يعرضوا عليه قوله ليصححه لهم خشية أن يزيدوا فيه أو ينقصوا7 - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 من (ر) و (ي) وفي (ب) و (?) لذلك بذكرها.
2 هو: حصين بن جندب بن الحارث الجنبي - بفتح الجيم وسكون النون ثم موحدة - أبو ظبيان - بفتح المعجمة وسكون الموحدة - الكوفي ثقة من الثانية، مات سنة 90 وقيل غير ذلك /ع. تقريب (1/182) ؛ الكاشف 1/236.
3 المصنف (ج1/قسم 2/ل 206/ب) مصورة في مكتبة الحرم المكي.
4 من (ي) وفي باقي النسخ له.
5 في (ب) ينكر وهوالخطأ.
6 خ 63- كتاب مناقب الأنصار 27- باب القسامة في الجاهلية حديث 3848، تحفة الأشراف 4/466 حديث 5668.
7 نقل الصنعاني هذا النص في توضيح الأفكار 1/257 من قوله: "ومن أغرب ذلك … " إلى هنا. ثم تعقب الحافظ فقال: "قلت بل والظاهر مع ابن القطان إذ ليس من طريقة ابن عباس المألوفة أن يطلب عرض ما حدث به مع كثرة تحديثه، ويزيد كلام ابن القطان قوة أن هذا الحكم الذي ذكره ابن عباس ليس للاجتهاد فيه مسرح فهو من قرائن الرفع وفي تعقبه نظر، وما ذهب إليه الحافظ أقوى".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 536)

تنبيهان:
أحدهما: قد يقال: ما الحكمة في عدول التابعي عن قول الصحابي رضي الله عنه "سمعت رسول الله" صلى الله عليه وسلم ونحوها إلى "يرفعه" وما ذكر معها.
قال الحافظ المنذري: "يشبه أن يكون التابعي مع تحققه بأن الصحابي رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم- شك في الصيغة بعينها فلما لم يمكنه الجزم بما قاله له أتى بلفظ على رفع الحديث".
قلت: وإنما ذكر الصحابي رضي الله عنه كالمثال وإلا / (ي 137) فهو جار في حق/ (ب165) من بعده ولا فرق، ويحتمل أن يكون من صنع ذلك صنعه طلبا للتخفيف وإيثارا للإختصار.
ويحتمل - أيضا - أن يكون شك في ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم- فلم يجزم1 بلفظ "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- كذا" بل كنى عنه تحرزا 2 وسياتي إن شاء الله تعالى في النوع الحادي والعشرين.
وما أجاب به المنذري انتزعه من قول أبي قلابة الجرمي/ (71/ب) لما روى عن أنس رضي الله عنه قال: "من السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا"3.--------------------------------------------
1 في كل النسخ فلم يحرر والصواب ما أثبتناه والتصحيح من توضيح الأفكار.
2 نقل الصنعاني هذا النص من قوله تنبيهان.. إلى هنا في توضيح الأفكار 1/257.
3 الحديث في خ 67- كتاب النكاح 101- باب إذا تزوج الثيب على البكر حديث 5214، م17- كتاب الرضاع 12- باب ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها حديث 44، د6- كتاب النكاح 35- باب في المقام عند البكر حديث 2124، جه 9- كتاب النكاح 26- باب الإقامة على البكر والثيب حديث 1916.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 537)

قال/ (81/أ) أبو قلابة: "لو شئت لقلت: أنسا رضي الله عنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم"1.
(فإن معنى ذلك أنني لو قلت رفعه) 2 لكنت صادقا، بناء على الرواية بالمعنى لكنه تحرز عن ذلك، لأن قوله: من السنة إنما يحكم له بالرفع بطريق نظري. كما تقدم. وقوله رفعه نص في رفعه وليس للراوي أن ينقل ما هو محتمل إلى ما هو نص غير محتمل.
ثانيهما3: ذكر المصنف ما إذا قال التابعي عن الصحابي رضي الله عنه يرفعه ولم يذكر ما إذا4 قال الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه وهو في الحكم قوله (عن الله) 5 عز وجل.
ومثاله: الحديث الذي رواه الدراوردي6 عن عمرو بن أبي عمرو 7 عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه.--------------------------------------------
1 مابين القوسين سقط من (ب) . ملاحظة: هذا القول عزاه في البخاري لأبي قلابة ثم قال: قال عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن أيوب وخالد، قال خالد "ولو شئت.. إلخ.
أما مسلم فقال قال خالد "ولو شئت.." إلخ ولم ينسبه لأبي قلابة. وأما أبو داود وابن ماجه فلم يذكراه.
2 ما بين قوسين سقط من (?) .
3 سقطت من جميع النسخ واستظهرت في هامش (ر/أ) .
4 كلمة إذا سقط من (ب) .
5 ما بين القوسين سقط من (?) .
6 هو: عبد العزيز بن محمد بن عبيد أبو محمد الجهني، مولاهم المدني صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة مات سنة 187/ع. تقريب (1/512) ، الكاشف 2/201.
7 عمرو بن أبي عمرو ميسرة مولى المطلب المدني أبو عثمان ثقة ربما وهم، من الخامسة مات بعد 150/ع.
تقريب 02/75؛ تهذيب التهذيب 8/82.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 538)

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعه: "إن المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه".
حديث حسن رواته من أهل الصدق. أخرجه البزار في مسنده وهو من الأحاديث الإلهية، وقد أفردها جمع بالجمع - والله الموفق -.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 539)

‌‌النوع التاسع: المرسل
63-قوله (ص) : "تعريف المرسل وصورته التي لا خلاف فيها (حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم، كعبيد الله بن عدي بن الخيار ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما إذا قال) 1: قال - رسول الله صلى الله عليه وسلم.... إلى آخره"2.
ليس المراد حصر ذلك في القول بل لو ذكر الفعل أو التقرير بأي صيغة كان داخلا فيه.
وإنما/ (ي 138) خص القول، لكونه أكثر.
والأولى- فيما أرى - التعبير بالإضافة، لكونها أشمل. والله الموفق.
30- قوله (ع) : "لأن عبيد الله بن عدي ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم –"3.
قلت: عدي بن الخيار مات قبل فتح مكة بمدة وابنه عبيد الله4 كان بمكة لما دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجد في منقولات كثيرة/ (? 81/ب) الصحابة من النساء والرجال كانوا يحضرون أولادهم إلى النبي - صلى الله عليه--------------------------------------------
1 ما بين القوسين من (ر /أ) وقد سقط من باقي النسخ.
2 مقدمة ابن الصلاح ص 47 وبقية الكلام "والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين".
3 التقييد والإيضاح ص 71.
4 عبيد الله بن عدي بن الخيار - بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية- ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي المدني - قتل أبوه ببدر، وكان هو في الفتح مميزا فعد في الصحابة لذلك، وعده العجلي وغيره في ثقات التابعين مات في آخر خلافة الوليد بن عبد الله الملك /خ م د س (تقريب 1/537، الكاشف 1/230، الإصابة 3/75.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 540)

وسلم - يتبركون بذلك وهذا منهم1، لكن هل يلزم من ثبوت الرؤية له الموجبة لبلوغه شريف الرتبة بدخوله في حد الصحبة، أن يكون ما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعد مرسلا؟
هذا محل نظر وتأمل. والحق الذي جزم به أبو حاتم الرازي 2 وغيره من الأئمة أن مرسله كمرسل غيره، وأن قولهم: مراسيل الصحابة رضي الله عنهم مقبولة بالاتفاق إلا عند بعض من شذ، إنما يعنون بذلك من أمكنه التحمل والسماع، أما من لا يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم -.
وبالجملة فتمثيل ابن الصلاح بعبيد الله بن عدي معترض، لأنه كان يمكنه أن يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو/ (ر72/أ) تابع في ذلك لابن عبد البر فإنه قال- لما ذكر المرسل -: "هذا الاسم واقع بالإجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي/ (ب167) صلى الله عليه وسلم مثل أن يقول عبيد الله بن عدي بن الخيار أو أبو أمامة بن سهل ومن كان مثلهما قال 3 رسول الله صلى الله عليه وسلم -4.
وكذلك من دون هؤلاء كسعيد بن المسيب … "5 إلى آخر كلامه.
قلت: ولو مثل بمحمد بن أبي بكر الصديق 6 رضي الله عنهما الذي--------------------------------------------
1 هذا الدليل - في نظري - أعم من الدعوى، فلا بد من نقل خاص يثبت رؤية عبيد الله بن عدي للنبي صلى الله عليه وسلم- إذ يجوز أنه لم يحضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم -لسبب من الأسباب.
2 راجعت المراسيل لابن أبي حاتم فلم أجد له نصا في هذا الموضوع.
3 في جميع النسخ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. والتصحيح من التمهيد.
4 التمهيد 1/19-20.
5 التمهيد 1/20.
6 محمد بن أبي بكر الصديق، أبو القاسم له رؤية وقتل سنة 38 وكان علي يثني عليه /س ق. تقريب 2/148، الكاشف 3/25.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 541)

ما أدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أشهر لكان أولى وقول شيخنا: "لكونهم عاصروه على القول الضعيف في حد الصحابة - رضي الله تعالى عنهم-"1. سيأتي لنا إن شاء الله تعالى في معرفة الصحابة رضي الله عنهم قدح/ (ي 139) في ثبوت هذا القول عن أحد من الأئمة مطلقا - إن شاء الله تعالى -.
64- قوله (ص) : "والمشهور التسوية بين التابعين"2.
أقول: لم يمعن المؤلف في الكلام على المرسل في حكاية الخلاف في حده والتفريع عليه.
[جمع الحافظ لأقوال أهل العلم في المراسيل] :
وقد جمعت كثيرا من أقوال أهل العلم فيه يحتاج إليها المحدث وغيره.
أما أصله: فقيل مأخوذ من الإطلاق وعدم المنع كقوله تعالى: {أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِين} 3.
فكأن المرسل أطلق الإسناد.
وقيل: مأخوذ من قولهم: "جاء القوم أرسالا" أي متفرقين؛ لأن بعض الإسناد منقطع عن بقيته.
وقيل: مأخوذ من قولهم: "ناقة رسل" أي سريعة السير كأن المرسل للحديث أسرع فيه فحذف بعض إسناده4.--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص 71. وفي (ي) في حد الصحابي رضي الله عنه.
2 مقدمة ابن الصلاح ص 47.
3 الآية 82 من سورة مريم {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} .
4 انظر هذه المآخذ في جامع التحصيل للعلائي (ص 14-15) تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 542)

[حد المرسل اصطلاحا:]
وأما حده: فاختلف عباراتهم فيه على أربعة أوجه:
الأول: هو ما أضافه التابعي الكبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيخرج بذلك ما أضافه صغار التابعين ومن بعدهم.
والثاني/ (ب168) : هو إضافة لتابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير تقييد بالكبير.
وهذا الذي عليه جمهور المحدثين، ولم أر تقييده بالكبير صريحا عن أحد، لكن نقله ابن عبد البر عن قوم1، بخلاف ما يوهمه كلام المصنف. نعم قيد الشافعي المرسل الذي يقبل - إذا اعتضد - بأن يكون من رواية التابعي الكبير.
ولا يلزم من ذلك، أنه لا يسمى ما رواه التابعي الصغير مرسلا.
والشافعي مصرح بتسمية رواية من دون كبار التابعين مرسلة وذلك في قوله: "ومن نظر في العلم بخبرة وقلة غفلة استوحش من مرسل كل من دون كبار التابعين بدلائل ظاهرة"2.
والثالث: ما سقط منه رجل وهو على هذا هو والمنقطع سواء/ (? 82/ب) وهذا مذهب أكثر الأصوليين3.
قال الأستاذ أبو منصور: "والمرسل: ما سقط من إسناده واحد، فإن سقط أكثر من واحد فهو معضل".--------------------------------------------
1 انظر التمهيد (1/20-21.
2 الرسالة ص 467، الفقرة 1248.
3 انظر الخلاصة في أصول الحديث للطيبي ص 66، مقدمة ابن الصلاح ص48.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 543)

وقال أبو الحسين ابن القطان1: "المرسل: أن/ (ي 140) يروي بعض التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا أو يروي رجل عمن لم يره"2.
قلت: وهذا اختيار أبي داود في مراسيله3، والخطيب4 وجماعة، لكن الذي قبله أكثر/ (ر72 /ب) في الاستعمال.
والرابع: قول غير الصحابي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذا التعريف أطلق ابن الحاجب5 وقبله الآمدي6 والشيخ الموفق7 وغيرهم، فيدخل في عمومه كل من لم تصح له صحبة ولو تأخر عصره.
وقال الغزالي: "وصورة المرسل: أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- من لم يعاصره"8.
وهذا أخص قليلا من الذي قبله، لأنه يدخل فيه من سمع النبي صلى الله عليه وسلم- في حال الكفر، ثم استمر كافرا فلم يسلم إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم-فإن هذا لا تصح له صحبة وهو على تعريف الغزالي لا يكون حديثه مرسلا.--------------------------------------------
1 ابن القطان هو أحمد بن محمد بن القطان البغدادي الشافعي فقيه أصولي درس ببغداد وأخذ عنه العلماء مات سنة 359. معجم المؤلفين 2/75، تاريخ بغداد 4/365 ووفيات الأعيان 1/70.
2 جامع التحصيل ص10.
3 لم ينص أبو دأود في المراسيل على تعريف المرسل وكأن الحافظ فهم ذلك من تصرفه.
4 الكفاية 21.
5 مختصر منتهى السول (ق/24/2) .
6 الإحكام في أصول الأحكام 2/123.
7 الروضة ص14.
8 انظر جامع التحصيل ص 23 تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 544)