- صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء رضي الله عنه" له طريقان 1 عنها رواتها كلهم مدنيون.
قال الحاكم: "تفرد أهل المدينة بهذه السنة"2.
وأما النسبي فيتنوع - أيضا - أنواعا:
أحدهما: تفرد شخص عن شخص.
ثاتيها: تفرد أهل بلد عن شخص.
ثالثها: تفرد شخص عن أهل بلد.
رابعها: تفرد أهل البلد عن أهل بلد أخرى.
مثال الأول: حديث عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر رضي الله عنه في قصة الكدية التي عرضت لهم يوم الخندق.--------------------------------------------
1 إحداهما في م 11- كتاب الجنائز 34 - باب الصلاة على الجنازة في المسجد حديث 99، 100 من طريق عبد الواحد بن حمزة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة: "....ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد". وفي لفظ: "على ابني البيضاء" وفي د 15- كتاب الجنائز 54- باب الصلاة على الجنازة في المسجد حديث 3189، ت 8- كتاب الجنائز 44- باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد حديث 1033، ن 4/55، جه 6- كتاب الجنائز 29- باب ما جاء في الصلاة على لجنازة في المسجد، والطحاوي شرح معاني الآثار 1/492، والبيهقي في السنن الكبرى 4/51، والإحسان ترتيب صحيح ابن حبان 5/ل 23/2 كلهم من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة مرفوعا.
وثانية الطريقين في م11 كتاب الجنائز 34- باب الصلاة على الجنازة في المسجد حديث 101، د 15 - كتاب الجنائز 54- باب الصلاة على الجنازة في المسجد حديث 3190. والبيهقي في السنن الكبرى 4/51 الطحاوي شرح معاني الآثار 1/492، شرح السنة للبغوي 5/3519 معرفة علوم الحديث للحاكم ص97 كلهم من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة وهذا الطريق أعله الدارقطني بمخالفة الضحاك لمالك والماجشون حيث روياه منقطعا ورواه متصلا.
2 معرفة علوم الحديث ص97.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 705)
أخرجه البخاري1، وقد تفرد به عبد الواحد عن أبيه. وقد روي من غير حديث جابر رضي الله عنه.
وأمثلة ذلك في كتاب الترمذي كثيرة جدا، بل ادعى بعض المتأخرين أن جميع ما فيه من الغرائب من هذا القبيل.
وليس كما قال لتصريحه في كثير منه بالتفرد المطلق.
ومثال الثاني: حديث "القضاة ثلاثة"2.
تفرد به أهل مرو، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه وقد جمعت طرقه في جزء.
وكذا حديث يزيد مولى المنبعث3، عن زيد بن خالد الجهني في "اللقطة"4. تفرد به أهل المدينة. عنه--------------------------------------------
1 64- المغازي 29- باب غزوة الخندق حديث 4101، د ي 1/26 حديث 43.
2 د 18 - كتاب الأقضية 2 - باب في القاضي يخطئ حديث 5373 ت 13 - كتاب الأحكام حديث 1322، جه في 13 - كتاب الأحكام 3 - باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق حديث 2315، معرفة علوم الحديث للحاكم ص99.
3 يزيد مولى المنبعث- بضم الميم وسكون النون وفتح الموحدة وكسر المهملة بعدها مثلثة- مدني صدوق من الثالثة \ع. تقريب 2/373، الكاشف 3/288.
4 حديث زيد بن خالد في اللقطة في خ 45- كتاب اللقطة 2- باب ضالة الإبل حديث 2427، 2428، 78 - كتاب الأدب حديث 6112، م 31 - كتاب اللقطة حديث 1، 2، 3، 4، 5، 6 من طريق يزيد مولى المنبعث، 7، 8 من طريق بسر بن سعيد كلاهما عن زيد بن خالد مرفوعا، د4 - كتاب اللقطة حديث 1704، 5، 6، 7، ت 13 - الأحكام 35 - باب ما جاء في اللقطة حديث 1372، 1373، جه 18 -اللقطة حديث 2504 كلاهما من طريق يزيد عن زيد بن خالد- رضي الله عنه واللفظ للبخاري قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال: "اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها". الحديث، والعفاص الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة أو غير ذلك. النهاية 3/263.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 706)
ومثال الثالث: وهو عكس الذي قبله، فهو قليل جدا وصورته أن ينفرد شخص عن جماعة بحديث تفردوا به.
ومثال الرابع: ما رواه أبو دواد1 من حديث جابر رضي الله عنه في قصة المشجوج: "إنما كان يكفيه أن يتيمم ويصعب على جرحه خرقة".
قال ابن أبي داود: فيما حكاه الدارقطني في "السنن"2: "هذه سنة/ (ر118/أ) تفرد بها أهل مكة، وحملها عنهم أهل الجزير".
وقول ابن الصلاح: "إلا أن يطلق قائل قوله: تفرد به أهل مكة على ما لم يروه إلا واحد من أهلها"3.
قلت: وهذا الإطلاق هو الأكثر، فجميع الأمثلة التي/ (ي 222/أ) مثل بها الحاكم4 كذلك، كحديث خالد الحذاء، عن سعيد بن عمرو، عن الشعبي عن داود عن المغيرة/ (132/أ) بن شعبة في النهي عن قيل وقال: تفرد به البصريون عن الكوفين وإنما تفرد به خالد الحذاء وهو واحد.
وحديث الحسين بن داود5 عن الفضيل ب 265 بن عياض، وعن منصور، عن--------------------------------------------
1 في الطهارة 127- باب المجروح يتيمم حديث 336
2 1/190 ثم قال: - بعد قوله حملها عنهم أهل الجزيرة -: "لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق وليس بالقوي، وخالفه الأوزاعي، فرواه عن عطاء عن ابن عباس، واختلف على الأوزاعي فقيل عنه عن عطاء وقيل عنه بلغني عن عطاء، وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب".
3 مقدمة ابن الصلاح ص80.
4 انظر معرفة علوم الحديث ص100-102 حيث قال: "فأما النوع الثالث، فإنه أحاديث لأهل المدينة تفرد بها عنهم أهل مكة مثلا، وأحاديث لأهل مكة يتفرد بها عنهم أهل المدينة وأحاديث ينفرد بها الخراسانيون عن أهل الحرمين مثلا"، ثم مثل بحديث خالد الحذاء البصري الذي رواه عن الكوفيين وحديث حسين بن داود وهو الخراساني عن فضيل بن عياض وعدداه في المكيين، وغير ذلك من الأمثلة التي ذكرها الحاكم.
5 الحسين بن داود أبو علي البلخي عن الفضيل بن عياض وعبد الرزاق قال الخطيب: ليس بثقة حديثه موضوع. لسان الميزان 1/534.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 707)
إبراهيم 1 عن علقمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول تبارك وتعالى: "يا دنيا اخدمي من خدمني"2.
قال: تفرد به الخراسانيون عن المكيين، وإنما انفرد به الحسين3 ولم يروه غيره، وهو معدود في مناكيره.
وكذلك غالب ما أطلقه أبو داود في كتاب التفرد4 وكذا ابنه أبو بكر بن أبي داود. - والله أعلم -.
وقد يطلقون تفرد الشخص بالحديث ومرادهم بذلك تفرده بالسياق لا بأصل الحديث.
وفي مسند البزار من ذلك جملة نبه عليها.
تنبيه:
من مظان الأحاديث الأفاد مسند أبي بكر البزار، فإنه أكثر فيه من إيراد ذلك وبيانه، وتبعه أبو القاسم الطبراني في "المعجم الأوسط" ثم الدارقطني في "كتاب الأفراد"5. وهو ينبئ على6 اطلاع بالغ ويقع عليهم التعقب فيه كثيرا بحسب اتساع7 الباع وضيقه أو الاستحضار وعدمه.
وأعجب من ذلك أن يكون المتابع عند ذلك الحافظ نفسه فقد تتبع العلامة مغلطاي على الطبراني ذلك في جزء مفرد/ (ر118/ب) .--------------------------------------------
1 كلمة إبراهيم سقطت من (ب) .
2 معرفة علوم الحديث 101.
3 من (ي) وفي باقي النسخ أبو الحسين وهو خطأ فإنه الحسين بن داود السابق ذكره.
4 لا يدرى أين يوجد هذا الكتاب.
5 مخطوط أجزاء منه في المكتبة الظاهرية بدمشق.
6 في (ي) "عن".
7 في (?) و (ب) "امتناع".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 708)
وإنما يسحن الجزم بالإيراد عليهم حيث لا يختلف السياق أو حيث يكون المتابع ممن يعتبر به لاحتمال أن يريدوا شيئا من ذلك بإطلاقهم، والذي يرد على الطبراني، ثم الدارقطني/ (132/ب) من ذلك أقوى مما يرد على البزار (لأن البزار) 1 حيث يحكم بالتفرد إنما ينفي علمه، فيقول:
"لا نعلمه يروي عن فلان إلا من حديث 2 فلان".
وأما غيره، فيعبر بقوله3: "لم يروه عن فلان إلا فلان". وهو وإن كان يلحق بعبارة البزار على تأويل، فالظاهر4 من الإطلاق خلافه- والله أعلم -.--------------------------------------------
1 ما بين القوسين سقط من (ب) .
2 من (ي) وهامش (ر/أ) وفي باقي النسخ "من حيث" وهو خطأ.
3 في (ر/ أ) بقول.
4 من (ي) وفي باقي النسخ "الظاهر" بدون فاء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 709)
النوع الثامن عشر: معرفة العلل
…
النوع/ (ي223) الثامن عشر: معرفة العلل
109- قوله (ص) : "فالحديث المعلل هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منه"1.
قلت: وهذا تحرير لكلام الحاكم في "علوم الحديث"2 فإنه قال:
"وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واه وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فتخفى3 عليهم علته، والحجة فيه عندنا العلم والفهم والمعرفة".
[متى يسمى الحديث معلولا:]
فعلى هذا لا يسمى الحديث المنقطع مثلا معلولا، ولا الحديث الذي راويه مجهول معلولا أو ضعيف وإنما يسمى معلولا4 إذ آل أمره إلى شيء من ذلك مع كونه ظاهر السلامة من ذلك.
وفي هذا رد على من زعم أن المعلول يشمل كل مردود.
وإذا تقرر هذا فالسبيل إلى معرفة سلامة الحديث من العلة كما نقله المصنف عن الخطيب أن يجمع طرقه، فإن اتفقت رواته واستووا ظهرت سلامته.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص81.
2 ص 112-113.
3 في (ب) "فخفى".
4 ما بين القوسين من (ب) . ونقل هذا النص الصنعاني في توضيح الأفكار 2/27 مع كلام الحاكم الذي نقله الحافظ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 710)
وإن اختلفوا أمكن ظهور العلة، فمدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف وسأوضحه في/ (ر119/أ) النوع الذي بعد هذا [إن شاء الله تعالى] 1 وهذا الفن أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غايصا2 وإطلاعا حاويا وإدراكا لمراتب الرواة ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم3 وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك.
وقد تقصر عبارة المعلِّل منهم، فلا يفصح بما استقر في نفسه من ترجيح [إحدى] 4 الروايتين على الأخرى [كما] 5 في نقد الصيرفي سواء، فمتى وجدنا حديثا قد حكم إمام من الأئمة6 المرجوع إليهم - بتعليله - فالأولى إتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه.
وهذا الشافعي/ (ي 224) مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقول: "وفيه حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث"7.
وهذا حيث لا يوجد مخالف منهم لذلك المعلل، وحيث يصرِّح بإثبات العلة فأما إن وجد8 غيره صححه فينبغي حينئذ توجه النظر إلى الترجيح بين كلاميهما.
وكذلك إذا9 أشار المعلل إلى العلة إشارة ولم يتبين منه ترجيح لإحدى الروايتين، فإن ذلك يحتاج إلى الترجيح- والله أعلم -.--------------------------------------------
1 الزيادة من (ي) .
2 كلمة غايصا من (ي) وفي باقي النسخ "غامضا".
3 في (ب) "ومذاقهم".
4 كلمة "إحدى" من (ي) وقد سقطت من باقي النسخ.
5 الزيادة من (ي) .
6 كلمة "الأئمة" من (ي) و (هـ) وفي (ر) و (ب) "أئمة بالتنكير".
7 انظر الأم 1/13.
8 في (ر) يوجد.
9 كلمة "إذا" ليست في (ب) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 711)
قال الحافظ العلائي بعد أن ذكر ما هذا ملخصه: "فأما إذا كان رجال الإسنادين متكافئين في الحفظ أو العدد أو كان1 من أسنده أو رفعه دون من أرسله أو وقفه في شيء من ذلك مع أن كلهم ثقات محتج بهم فههنا مجال النظر واختلاف أئمة الحديث والفقهاء.
[مسلك أهل الحديث عند تكافؤ المختلفين الرجوع إلى الترجيح:]
فالذي يسلكه كثير من أهل الحديث بل غالبهم2 جعل ذلك علة مانعة من الحكم بصحة الحديث مطلقا، فيرجعون إلى الترجيح لإحدى/ (133/ب) الروايتين على الأخرى، فمتى اعتضدت إحدى/ (ر119/ب) الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكموا لها وإلا توقفوا عن الحديث وعللوه بذلك، ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث، بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص، وإنما ينهض بذلك الممارس الفطن الذي أكثر من الطرق والروايات ولهذا لم يحكم المتقدمون في هذا المقام بحكم كلي يشمل القاعدة بل يختلف/ (ب ص 268) نظرهم بحسب ما يقوم عندهم في كل حديث بمفرده -والله أعلم.
[اعتبار أئمة الفقه والأصول إسناد الحديث ورفعه من باب الزيادة:]
قال: وأما أئمة الفقه والأصول، فإنهم جعلوا إسناد الحديث ورفعه كالزيادة في متنه (يعني كما تقدم تفصيله عنهم)
ويلزم على ذلك قبول الحديث الشاذ كما تقدم4.
ومن المواضع الخفية في الاحاديث المعللة - ما ذكره ابن أبي حاتم قال: سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من باع عبدا وله مال … " الحديث.--------------------------------------------
1 في (ب) "أو من كان" وهو خطأ.
2 في (ب) "غالب" غير مضاف إلى الضمير.
3 انظر ص688.
4 ص688-689.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 712)
فقال: "قد كنت أستحسن هذا الحديث من/ (ي 225) ذي1 الطريق حتى رأيت من حديث بعض الثقات عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر - رضي اله عنهما - فعاد الحديث إلى الزهري، والزهري إنما رواه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهم -2.--------------------------------------------
1 في (ب) "من ذوي".
2 قال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/377 حديث 1122: سألت أبي عن حديث رواه قتادة وحماد بن سلمة عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع" قال أبي: كنت أستحسن هذا الحديث من ذا الطريق حتى رأيت من حديث بعض الثقات عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبي: فإذا الحديث قد عاد إلى الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام أبي حاتم.
ومنه يظهر:
1- أن سؤال ابن أبي حاتم لأبيه إنما كان عند حديث بيع النخل فقط، لا عن بيع العبد ولا عن بيع النخل أو شيء آخر كما يفيده قول الحافظ في الحديث.
2- أن أبا حاتم لم يعل حديث سالم بحديث نافع، وإنما اتضح له تدليس عكرمة بن خالد أو الراوي عنه عندما رأى حديث بعض الثقات عن عكرمة عن الزهري … الخ والذي تكلم على حديث سالم ونافع معا إنما هو الدارقطني وهو الذي رجح الفصل- في رواية نافع - بين قضية العبد وأنها من قول عمر وبين قضية بيع النخل وأنها من قول النبي صلى الله عليه وسلم فاختلط على الحافظ كلام الدارقطني بكلام أبي حاتم.
وحديث سالم عن أبيه أخرجه خ في 42- كتاب المساقاة 17- باب الرجل يكون له ممر حديث 2379 فتح 5/49 وتكلم الحافظ على اختلاف نافع وسالم في رفع ما يتعلق بالعبد، وذكر أن النسائي والدارقطني ومسلم رجحوا رواية نافع وأن البخاري رجح رواية سالم ص 51-52، د 17 كتاب البيوع 44- باب في العبد يباع وله مال حديث 3433، ت 12- كتاب البيوع 25- باب ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير حديث 1244 وقال حسن صحيح، وذكر اختلاف سالم وتافع ثم قال: قال محمد بن إسماعيل حديث الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أصح ما جاء في هذا الباب.
ن7/660 وجه 12- كتاب التجارات 31- باب من باع نخلا مؤبرا أو عبدا له مال حديث 2211. وتحفة الأشراف 5/370 حديث 6819، 6/112 حديث 7753، 7/69-70 حديث 10558.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 713)
وهو المعلول (يعني لأن نافعا عن ابن عمر رضي الله عنهما) فجعل مسألة بيع العبد عن عمر رضي الله عنه ومسألة بيع النخل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال النسائي1: "سالم اجل من نافع ولكن القول في هذا القول نافع وكذا قال علي بن المديني والدارقطني"2.
قال العلائي: "وبهذه النكتة يتبين أن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نقاد أئمة الحديث دون الفقهاء الذين لا اطلاع لهم على طرقه وخفاياها".
قلت: وسبب الخفاء في هذا المثال أن عكرمة بن خالد أكبر من الزهري وهو معروف بالرواية عن ابن عمر- رضي الله عنهما فلما وجد الحديث من رواية حماد بن سلمة عنه كان ظاهره الصحة وكان يعتضد بها ما رواه الزهري عن سالم عن أبيه ويرجح على رواية نافع خلافا لما قال ابن المديني والنسائي وغيرهما.
لكن لما فتشت الطرق تبين أن عكرمة سمعه ممن هو أصغر منه وهو الزهري، والزهري لم يسمعه من ابن عمر رضي الله عنهما إنما سمعه من سالم فوضح أن رواية حماد بن سلمة مدلسة أو مسواة، ورجع هذا الإسناد الذي كان يمكن الاعتضاد به إلى الإسناد الأول الذي حكم عليه بالوهم وكان سبب حكمهم عليه بالوهم كون سالم أو من دونه سلك الجادة؛ لأن العادة والغالب أن الإسناد إذا انتهى إلى الصحابي - رضي الله تعالى عنه - قيب بعده: عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء هنا بعد الصحابي ذكر صحابي آخر والحديث من قوله -كان الظن غالبا على أن من ضبطه هكذا أتقن ضبطا - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 لعل النسائي ذكر هذا في الكبرى وانظر تحفة الأحوذي 6/15 فإنه ذكر حديث عكرمة بن خالد هذا والحوالات فيه على السنن الكبرى.
2 انظر العلل له 4/ل 97/أ، ب، فإنه تكلم على حديث سالم ونافع بالتفصيل وبين اختلاف الرواة على عكرمة بن خالد وعلى الزهري وعلى نافع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 714)
قال العلائي: "وهذا كله إذا كان الإسناد واحدا من حيث المخرج غير مختلف في الحالات، أما إذا اختلف في الوصل والإرسال كأن يروي ي 226 بعضهم عن الزهري عن سعيد بن المسيب/ (?134/ب) عن أبي هريرة رضي الله عنه حديثا مرفوعا فيرويه بعضهم عن الزهري، عن أبي سلمة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
أو يرويه بعضهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه حديثا مرفوعا، فيرويه بعضهم، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد رضي الله عنه موقوفا.
ففي مثل هذه الصيغة يضعف تعليل أحدهما بالآخر؛ لكون كل منهما إسنادا برأسه، ولقوة احتمال/ (ر120/ب) كونهما إسنادين عند الزهري أو عند الأعمش كل واحد منهما على وجه.
قلت: وإنما يقوى هذا إذا أتى بهما الراوي جميعا في وقت واحد وحينئذ ينتفي التعليل، وشرط هذا كله التساوي في الحفظ أو العدد.
فأما إذا كان راوي الوصل أو الرفع/ (ب270) مرجوحا، فلا، [كما] 1 تقرر غير مرة - والله أعلم -.
47- قوله (ع) 2: "هكذا أعل الحاكم في [علومه] 3 هذا الحديث بهذه الحكاية والغالب على الظن عدم صحتها وأنا4 أتهم بها أحمد بن حمدون القصار راويها عن مسلم … " إلى آخره.
قلت: الحكاية صحيحة قد رواها غير الحاكم على الصحة من غير نكارة، وكذا رواها البيهقي عن الحاكم على الصواب كما سنوضحه، لأن المنكر منها إنما هو قوله:--------------------------------------------
1 كلمة "كما" ليست في جميع النسخ وهي في هامش (ر) والمقام يتطلبها.
2 التقييد والإيضاح ص 118 ويعني حديث كفارة المجلس.
3 هذه الكلمة سقطت من جميع النسخ والتصويب من التقييد والإيضاح.
4 في (هـ) "وإنما".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 715)
"إن البخاري قال: لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد المعلول"، والواقع أن في الباب عدة أحاديث لا يخفى مثلها على البخاري".
والحق أن البخاري لم يعبر بهذه العبارة.
وقد رأيت أن أسوق لفظ الحكاية/ (135/أ) من الطريق التي ذكرها الحاكم وضعفها الشيخ ثم أسوقها من الطريق الأخرى الصحيحة التي لا مطعن ولا نكارة، ثم أبين حال الحديث ومن أعله أو صححه لتتم الفائدة فأقول:
قال الحاكم - في علوم الحديث1: "الجنس الأول من أجناس علل الحديث".
مثاله: ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب2. ثنا/ (ي 227) محمد بن إسحاق الصاغاني3 ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج، عن موسى بن عقبة4، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك"5.--------------------------------------------
1 ص 113.
2 هو الملقب بالأصم وقد تقدمت ترجمته ص 457.
3 هو الحافظ الحجة محدث بغداد أبو بكر سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة وطبقتهما، حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن خزيمة والأصم، قال الدارقطني فيه: ثقة وفوق الثقة، مات سنة 270. تذكرة الحفاظ 2/574 الكاشف 3/18.
4 موسى بن عقبة بن أبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدي مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي من الخامسة، مات سنة 141/ع. تقريب 2/286 الكاشف 3/186.
5 وفي ت 49- الدعوات 39- باب ما يقول إذا قام من المجلس حديث 3433 وقال الترمذي - بعده - هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 716)
قال الحاكم1: هذا الحديث من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح وله علة فاحشة، وهي ما حدثني أبو نصر: أحمد بن محمد الوراق قال: سمعت أبا حامد: أحمد بن حمدون القصار2 يقول:
سمعت مسلم بن الحجاج - وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه وقال: دعني [حتى] 3 أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله، حدثك محمد بن سلام 4، ثنا مخلد بن يزيد الحران 5، أنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في "كفارة المجلس" فما علته؟ قال محمد بن إسماعيل: "هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول، ثنا به موسى بن إسماعيل ثنا وهيب، ثنا سهيل، عن عون هـ 135/ب عبد الله6 قوله".
قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، فإنه لا يذكر لموسى سماع من سهيل، انتهى.--------------------------------------------
1 معرفة علوم الحديث ص113-114.
2 هو: الإمام الحافظ الثقة أبو حامد: أحمد بن حمدون النيسابوري الأعمشي جمع حديث الأعمش واعتنى به فنسب إليه، مات سنة 321. تذكرة الحفاظ 3/805.
3 الزيادة من (ي) .
4 محمد بن سلام بن الفرج السلمي، مولاهم البيكندي - بكسر الموحدة وسكون التحتانية وفتح الكاف وسكون النون- أبو جعفر، واختلف في لام أبيه والراجح تخفيفها، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة 227/خ. تقريب 2/168 الكاشف 3/51.
5 مخلد بن يزيد الحراني صدوق له أوهام من كبار التاسعة مات سنة 193. تقريب 2/235، تهذيب التهذيب 10/77.
6 عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله الكوفي ثقة عابد من الرابعة، مات قبل عشرين ومائة / م4. تقريب 2/90 الكاشف 2/358.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 717)
فيا عجباه من الحاكم كيف يقول هنا: إنه له علة فاحشة ثم يغفل، فيخرج الحديث بعينه في "المستدرك" ويصححه.
ومن الدليل على أنه كان غافلا في حال كتابته له في "المستدرك" (عما) 1 كتبه في علوم الحديث أنه عقبه في "المستدرك"2 بأن قال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، إلا أن البخاري أعله برواية وهيب، وعن موسى بن عقبة عن سهيل، عن أبيه عن كعب الأحبار" انتهى.
وهذا الذي ذكره لا وجود له عن البخاري، وإنما الذي أعله البخاري في جميع طرق هذه الحكاية - هو الذي ذكره الحاكم أولا.
وذلك من طريق وهيب3 عن/ (ي 228) سهيل، عن عون بن عبد الله لا ذكر لكعب فيه البتة، وبذلك أعله أحمد بن حنبل4 وأبو حاتم5 وأبو زرعة6 وغيرهم كما سأوضحه، وعندي أن الوهم فيها7 من الحاكم في حال كتابته في "علوم الحديث"، لأنه رواها خارجا عنه على الصواب/ (ر121/ب) رواها عنه البيهقي في "المدخل" ومن طريقه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في "تاريخه" عن أبي المعالي الفارسي عنه قال: أنا أبو عبد الله الحافظ (يعني الحاكم) قال: "سمعت أبا نصر الوراق فذكر الحكاية إلى قوله: "في كفارة المجلس". وزاد فقال: قال البخاري:
وحدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج حدثني موسى بن عقبة … " وساق الحديث، ثم قال:--------------------------------------------
1 من (ي) وفي باقي النسخ "كما" وهو خطأ.
2 1/537 قاله عقب رواية الحديث.
3 الصواب أن يقول: وذلك من طريق موسى بن عقبة عن سهيل.
4 انظر العلل للدارقطني 3/ل26/أ.
5 انظر العلل لابن أبي حاتم 2/195.
6 انظر العلل لابن أبي حاتم 2/195.
7 في (هـ) "فيه".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 718)
قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا إلا أنه معلول … وذكر باقي القصة.
فقوله: "لا أعلم بهذا الإسناد" لا اعتراض فيه بخلاف تلك الرواية التي فيها "لا أعلم في الباب"، فإنه يتجه1 عليه ما اعترض به الشيخ من أن في الباب عدة أحاديث غير هذا الحديث.
وقد وقعت لي هذه الحكاية من وجه آخر رويناها في "كتاب الإرشاد"2 للحافظ أبي يعلى الخليلي قال: "أنا أبو محمد المخلدي3 في كتابه - أنا أبو حامد الاعمش هو أحمد بن حمدون الحافظ قال: كنا عند محمد بن إسماعيل البخاري بنيسابور فجاء مسلم بن الحجاج فسأله عن حديث عبيد الله 4 بن عمر عن أبي الزبير عن جابر في قصة العنبر"5.
قال: فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى ابن عقبة عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في "كفارة المجلس".--------------------------------------------
1 كذا في جميع النسخ ولعل الصواب عليها لأن الضمير عائد على الرواية.
2 2/ل 206/ أ، ب.
3 هو الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان المخلدي من أهل نيسابور، يروي عن أبي العباس السراج، روى عنه أبو عبد الله الحاكم وغيره ووثقه، مات سنة 339. اللباب 3/180.
4 من (ي) وفي باقي النسخ "عبد الله".
5 في (ر) و (هـ) "الصبر" وهو خطأ وقصة العنبر رواها البخاري ومسلم وأحمد والنسائي من طريق عمرو بن دينار ووهب بن كيسان وأبي الزبير، ولكن ليس في أي طريق منها عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير لكن في مسلم 34- كتاب الصيد 4- باب إباحة ميتة البحر تابع حديث 21 عن داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر، وذكر مسلم الحديث مختصرا فلعل البخاري سئل عن هذا الحديث ووقع من الرواة تحريف وزيادة. وانظر تحفة الأشراف 2/218.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 719)
فقال مسلم1: "في الدنيا أحسن من هذا؟ تعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثا غير هذا؟ ".
فقال محمد بن إسماعيل: "لا إلا أنه معلول".
فقال مسلم: "لا إله إلا الله وراتعد أخبرني/ (ي 229) به فقال: "استر ما ستر الله فألح عليه وقبل رأسه وكاد أن يبكي" فقال: "اكتب إن كان ولا بد حدثنا موسى ثنا وهيب ثنا موسى بن عقبة2 عن عون بن عبد الله. فقال له مسلم لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك".
قلت: وهكذا رواها الخطيب في تأريخه3 عن أبي حازم العبدري4 عن الحسن بن/ (136/ب) أحمد الزنجوني5 عن أحمد بن حمدون مثله.
فهذا اللفظ أولى بان يعزى إلى البخاري من اللفظ المعزو له في كلام الحاكم في "علوم الحديث".
على أن بعض المتأخرين من الحفاظ أوّل الكلام الذي في "علوم الحديث" فقال: "الذي ينبغي أن يحمل عليه كلامه في هذه الرواية وغيرها أن يكون مراده بالباب رواية أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالحديث طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبي هريرة رضي الله عنه.--------------------------------------------
1 كلمة "مسلم" سقطت من (ب) .
2 كذا عن موسى بن عقبة ولعله عن سهيل كما تقدم وكما هو المشهور.
3 في التاريخ للخطيب 13/102-103 في ترجمة الإمام مسلم قال الخطييب "أخبرني أبو بكر المنكدري. حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ حدثني أبو نصر أحمد بن محمد الوراق قال سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون القصار يقول سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه … " القصة مثل ما رواها الحاكم حرفا بحرف وفيها " ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول " ولم أجده في التاريخ بالإسناد الذي قاله الحافظ. ثم وجدتها في التأريخ 2/28-29 بالإسناد وباللفظ اللذين ذكرهما الحافظ.
4 في (هـ) "العبدي". وفي تأريخ بغداد العبودي.
5 في تأريخ بغداد "الزنجوي".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 720)
قلت: وهو حمل متعسف1 ظاهر التكلف، ثم إنه2 يرد عليه ما فر منه فإنه روي من رواية أبي هريرة رضي الله عنه من غير هذا الوجه. وذلك فيما رواه أبو داود في سننه3 من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفا نحو هذا الحديث.
قال عمرو بن الحارث: وحدثني بنحو ذلك عبد الرحمن بن أبي عمرو 4 عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه5 والطبراني في الدعاء من طريق ابن وهب هذه.
ولما أخرج الترمذي حديث ابن جريج المبدأ بذكره في "كتاب الدعوات"6 من جامعه عن أبي عبيدة بن أبي السفر، عن حجاج قال: هذا حديث حسن [صحيح] 7 غريب لا نعرفه من8 حديث سهيل إلا من هذا الوجه" انتهى.--------------------------------------------
1 من (هـ) وفي (ر) و (ب) "تعسف".
2 كلمة "أنه" ليست في (ر) .
3 في 35-كتاب الأدب 32- باب في كفارة المجلس حديث 4857، 4858.
4 عبد الرحمن بن أبي عمرو المدني مقبول من السابعة /د س.
تقريب 1/493، تهذيب التهذيب 6/242 وقال: روى عن بسر بن سعيد وسعيد المقبري وعنه الدراوردي وعمرو بن الحارث روى له أبو داود حديث "كفارة المجلس".
5 1/591/ب من طريق عبد الله بن عمرو موقوفا ومن طريق عمرو بن الحارث بإسناد أبي داود مرفوعا.
6 39- باب ما يقول إذا قام من المجلس من كتاب الدعوات حديث 3433.
7 الزيادة من (ي) وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب. انظر الموضع المشار إليه من الترمذي وقد نقله عنه الحافظ في الفتح 13/544.
8 كلمة "من" سقطت من (ب) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 721)
وهو متعقب - أيضا - وقد عرفناه من حديث سهيل من غير هذا الوجه/ (ر122/ب) فرويناه في الخلعيات مخرجا من أفراد الدارقطني من طريق الواقدي/ (ي230) ثنا عاصم/ (ب ص 274) ابن عمر وسليمان بن بلال كلاهما عن سهيل به.
ورويناه في/ (137/أ) كتاب الذكر1 لجعفر الفريابي قال: ثنا هشام بن عمار: ثنا إسماعيل بن عياش. ثنا سهيل.
ورويناه في "الدعاء" للطبراني من طريق ابن وهب قال: حدثني محمد بن أبي حميد عن سهيل.
فهؤلاء أربعة رووه عن سهيل من غير الوجه الذي أخرجه الترمذي فلعله إنما نفى ان يكون يعرفه من طريق قوية، لأن الطرق المذكورة لا يخلو واحد من من مقال.
أما الأولى: فالواقدي متروك الحديث.
وأما الثانية: فإسماعيل بن عياش مضعف في غير روايته عن الشاميين ولو صرح بالتحديث.
وأما الثالثة: فمحمد بن أبي حميد2 وإن كان مدنيا، لكنه ضعيف - أيضا - وقد سبق الترمذي أبو حاتم إلى ما حكم به من تفرد تلك الطريق عن سهيل، فقال: فيما حكاه ابنه عنه في "العلل"3:
"لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من طرق أبي هريرة رضي الله عنه.
قال: وأما رواية إسماعيل بن عياش، فما أدري ما هي؟، إنما روى عنه إسماعيل أحاديث يسيرة"4.--------------------------------------------
1 أورده السيوطي في جمع الجوامع 5/811 وعزاه للفريابي.
2 محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني لقبه حماد ضعيف من السابعة / ت ق. تقريب 2/156، الميزان 3/531.
3 2/195، 196
4 2/195،196.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 722)
فكأن أبا حاتم استبعد أن يكون إسماعيل حدث به، لأن هشام بن عمار تغير في آخر عمره، فلعله رأى أن هذا مما خلط فيه، ولكن أورد ابن أبي حاتم عى إطلاق أبيه طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة التي قدمناها، ثم اعتذر عنه بقوله: كأنه لم يصحح رواية عبد الرحمن بن أبي عمرو عن المقبري 1.
وهذا يدلك على انهم قد يطلقون النفي، ويقصدون به نفي الطرق الصحيحة، فلا ينبغي أن يورد على إطلاقهم مع/ (ر123/أ) ذلك الطرق الضعيفة - والله الموفق -.
وذكر الدارقطني هذا الحديث في "كتاب العلل"2 وحكى/ (?137/ب) عن أحمد بن حنبل أنه قال: حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة وهم قال: والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله قال أحمد: وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه على3 موسى بن عقبة أخذه عن بعض الضعفاء عنه. قال/ (ي 231) الدارقطني: والقول قول أحمد.
وقال ابن أبي حاتم - في كتاب العلل4: "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن جريج (يعني هذا) فقالا 5: "هذا خطأ رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوفا وهذا أصح. قلت لأبي: فالوهم ممن هو؟
قال: يحتمل أن يكون من ابن جريج (ويحتمل أن يكون من سهيل قال: وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه) 6 عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء".--------------------------------------------
1 العلل 2/196، إلا أنه قال: لأنه لم يصحح رواية عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي هلال.
2 3/ ل 26/أ.
3 في (ي) "عن".
4 2/195.
5 في جميع النسخ "فقال" والتصويب من العلل لابن أبي حاتم.
6 ما بين القوسين سقط من (ب) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 723)
وقال في موضع آخر1: " ولم يذكر فيه ابن جريج الخبر فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى"2.
[إتفاق جماعة من الأئمة على وجود الوهم في هذه الرواية:]
قلت: فاتفق هؤلاء الأئمة على أن هذه الرواية وهم، ولكن لم يجزم احد مهم بوجه الوهم فيه، بل اتفقوا على تجويز أن يكون ابن جريج دلسه، وزاد أبو حاتم تجويز أن يكون الوهم فيه من سهيل.
فاما الخشية الاولى، فقد أمناها لوجودنا هذا الحديث من طرق عدة عن ابن جريج قد صرح فيها بالسماع من موسى.
[الطرق التي صرح فيها ابن جريج بالتحديث:]
منها: ما تقدم 3 عن البخاري في مساق البيهقي، عن الحاكم.
ومنها: ما رويناه في "معجم أبي الحسين بن جميع"4 قال: "ثنا جعفر بن محمد الهمداني ثنا هلال بن العلاء5 ثنا حجاج بن محمد ثنا ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة".
وكذا رويناه في "أمالي الضب " من طريق الزعفراني6: ثنا حجاج قال: قال ابن جريج أخبرني موسى.--------------------------------------------
1 بل هو في نفس الموضع. العلل 2/195.
2 إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني متروك من السابعة، مات سنة 184/ق. تقريب 1/42، وانظر ميزان الاعتدال 1/57-61.
3 ص 724.
4 هو محمد بن جميع الغساني (أبو الحسين) محدث مسند من آثاره المسند مات سنة 402. معجم المؤلفين 9/160
5 هلال بن العلاء أبو عمرو الباهلي الرقي الحافظ عن أبيه وحجاج الأعور والقعنبي، وعنه " س" والنجاد وخيثمة صدوق توفي سنة 280/س. الكاشف 3/228 التقريب 2/324 وقال من الحادية عشر.
6 هو الحافظ الفقيه الكبير أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي الزعفراني من درب الزعفران حدث عن سفيان بن عيينة وجماعة وتفقه بالشافعي. وقال النسائي ثقة: تذكرة الحفاظ 2/525 طبقات الشافعية للأسنوي 1/32 وقال: " من قرية يقال لها الزعفرانية، وبقرب بغداد" مات سنة 260هـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 724)