(فرواها بعض الرواة عنه بلفظ: "بدأ بأم القرآن بدل بالحمد لله رب العالمين) 1 فلا تنتهض الحجة بذلك/ (ر135/ب) .
قلت 2: وقد صح تسمية أم الكتاب بالحمد لله رب العالمين وذلك فيما رواه/ (ب ص 300) البخاري في صحيحه3 في أول التفسير من رواية أبي سعيد بن المعلى4، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحمد لله رب العالمين هي: السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"، وفي الحديث قصة".
فهذا يرد على من طعن على لتأويل الشافعي- رضي الله عنه وزعم أن أم الكتاب / (149/ب) إنما تسمى بالحمد لله فقط لا الحمد لله رب العالمين. وأن سياق الآية بتمامها دل على أنه أراد أن يفتتح بهذا اللفظ لأنه لو قصد أن يسمى السورة لسماها الحمد.
فظهر بهذا الحديث الصحيح أنها تسمى الحمد وتسمى الحمد لله رب العالمين - أيضا فبطل ما ادعاه من نفي الاحتمال الذي ذكره الشافعي رضي الله عنه ممكنا 5 - والله أعلم -.
(ط) قوله (ع) 6: "ولا يلزم من نفي السماع عدم الوقوع … " الخ.--------------------------------------------
1 ما بين القوسين سقط من (ب) .
2 في (ي) "نعم".
3 65- كتاب التفسير 1- باب ما جاء في فاتحة الكتاب حديث 4474، 8- تفسير سورة الانفال 4647، تفسير سورة الحجر 4703.
4 أبو سعيد بن المعلى الأنصاري، صحابي عنه حفص بن عاصم وعبيد بن حنين، توفي سنة 73/خ د س ق.
الكاشف 3/340، والإصابة 4/88.
5 من (ر) و (?) وفي (ب) "ممكن".
6 التقييد والإيضاح ص121.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 765)
وللمخالف ان يقول: لكن ي 254 التوفيق بين الروايتين أن 1 يحمل نفيه للقراءة على عدم سماعه لها فلتئم الروايتان في عدم الجهر.
112- قوله (ص) : "فعلل قوم رواية اللفظ المذكور (يعني نفي القراءة) لما رأوا الاكثرين إنما قالوا فيه: فيه فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين......."2 إلى آخره.
يعني بذلك الدارقطني3، فإنه السابق إلى ذلك فقال:: إن المحفوظ عن قتادة من رواية عامة أصحابه عنه كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.
قال: "وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس- رضي الله عنه وتبعه الخطيب والبيهقي"4.
وفي ذلك نظر، لأنه يستلزم ترجيح إحدى الروايتين على الاخرى مع/ (ر 136/أ) إمكان الجمع بينهما، وكيف يحكم على رواية عدم الجهر بالشذوذ وفي روايتها عن قتادة مثل شعبة؟
قال أحمد - في مسنده - ثنا وكيع، ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بلفظ: فكانوا "لا يجهرون بـ "بسم الله الرحمن الرحيم".
وكذا أخرجه مسلم5 وابن خزيمة/ (ب 301) في صحيحه6 من طريق غندر، عن--------------------------------------------
1 في (ب) "بأن".
2 مقدمة ابن الصلاح ص 83 تمامه: "وهو الذي اتفق الشيخان على إخراجه في الصحيح ورأوا أن من رواه بالفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له … ".
3 في السنن 1/316.
4 في السنن الكبرى 2/51 وقال قريبا من كلام الدارقطني.
5 4- كتاب الصلاة 13- باب من قال: لا يجهر بالبسملة حديث 50.
6 1/249.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 766)
شعبة ورواه ابن خزيمة1 وابن حبان في صحيحهما من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ولفظه: "إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان رضي الله عنهم.
وقال ابن حبان في صحيحه2: ثنا الصوفي3 وغيره. ثنا علي بن الجعد4 ثنا شعبة وشيبان5، عن قتادة: سمعت أنس بن مالك يقول: "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر/ (?150/أ) وعمر رضي الله عنهما وعثمان رضي الله عنهم فلم أسمع أحدا منهم يجهر بـ: "بسم الله الرحمن الرحيم".
ورواهن الدارقطني6، عن البغوي7 عن علي بن الجعد بهذا.--------------------------------------------
1 1/250.
2 الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 3/ل127.
3 في (ب) "الصرفي".
4 علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، البغدادي، ثقة ثبت، رمي بالتشيع من صغار التاسعة مات سنة 233/خ د. تقريب 2/33 تهذيب التهذيب 7/289.
5 شيبان بن عبد الرحمن التميمي، مولاهم النحوي - نسبة إلى نحو بن شمس من الازد- أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب من السابعة، مات سنة 164. تقريب 1/356، تهذيب التهذيب 4/373.
6 1/314.
7 هوالحافظ الكبير مسند العالم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي الأصل البغدادي، سمع من علي بن الجعد وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وآخرين وعنه ابن صاعد والإسماعيلي والدارقطني وغيرهم، قال الخطيب كان ثقة ثبتا فهما عارفا، مات سنة 317. تذكرة الحفاظ 2/737- 740.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 767)
وبوب عليه ابن حبان في صحيحه "باب الخبر المدحض" قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه قتادة/ (ي 255) من أنس1 رضي الله عنه.
وكذا رواه جماعة من أصحاب قتادة عنه ورواه آخرون عنه بلفظ الافتتاح، ورواه عن شعبة جماعة حفاظ أصحابه هكذا ورواه آخرون عن بلفظ الافتتاح، فيظهر أن قتادة كان يرويه على الوجهين وكذلك شعبة ومن أدل دليل على ذلك أن يونس بن حبيب رواه في مسند2 أبي داود الطيالسي عنه عن شعبة بلفظ الافتتاح.
ورواه محمد بن المثنى ويحيى بن أبي طالب عنه/ (ر136/ب) بلفظ عدم الجهر- فالله أعلم -.
[شاهد لحديث أنس:]
ويشهد لحديث أنس رضي الله عنه المذكور حديث عبد الله بن مغفل3 رضي الله عنه الذي حسنه الترمذي4 ولفظه طليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم أسمع أحدا منهم يقولها.
ورواه النسائي5 بلفظ: كان عبد الله بن مغفل رضي الله عنه إذا سمع أحدا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يقول: "صليت خلف النبي - صلى الله--------------------------------------------
1 الإحسان في ترتييب صحيح ابن حبان 3/ل 127.
2 منحة المعبود 1/92.
3 عبد الله بن مغفل - بمعجمة وفاء ثقيلة - ابن عبيد بن نهم - بفتح النون وسكون الهاء- أبو عبد الرحمن المزني صحابي بايع تحت الشجرة ونزل البصرة، مات سنة 57 وقيل بعد ذلك /ع. تقريب 1/453 الإصابة 2/364 وذكر أنه يكنى أبا سعيد وأبا زياد.
4 في جامعه 2- أبواب الصلاة 180- باب ما جاء في ترك الجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" حديث 244 وقال عقبه: حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن.
5 2/104 وانظر تحفة الأشراف 7/181 وحديث عبد الله بن مغفل في جه 5- كتاب الإقامة 4- باب افتتاح القراءة حديث 815.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 768)
عليه وسلم - وخلف أبي بكر وخلف عمر رضي الله عنهم فما سمعت أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم".
وهو حديث حسن، لأن رواته ثقات ولم يصب من ضعفه بان ابن عبد الله بن مغفل مجهول لم يسم.
فقد ذكره البخاري في "تأريخه"1 فسماه: يزيد ولم يذكر فيه هو ولا ابن أبي حاتم جرحا، فهو مستور اعتضد حديثه، وقد احتج أصحابنا وغيرهم بما هو دون ذلك.
ويعضد ذلك - أيضا - ما رواه الإسماعيلي في مسند زيد بن أبي أنيسة بسنده الصحيح إليه، عن عمرو بن مرة، عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلما صف الناس/ (?150/ب) كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه، ثم قرأ بفاتحة الكتاب ولم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم". وأصل الحديث في "السنن"2 وغيرها بغير هذا السياق. ومما يدل على ثبوت أصل البسملة في أول القراءة في الصلاة ما رواه النسائي/ (ي 257) 3 وابن خزيمة4 وابن حبان5 في صحيحيهما وغيرهم من رواية نعيم المجمر قال:--------------------------------------------
1 لم أجد له ترجمته في تاريخ البخاري ولا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ولا في التقريب وقال في التهذيب التهذيب (د ت س ق) ابن عبد الله بن مغفل عن أبيه في ترك الجهر بالبسملة قيل: اسمه يزيد قلت ثبت كذلك في مسند أبي حنيفة للبخاري. أقول لعل عزوه لتاريخ البخاري وابن أبي حاتم سهو من الحافظ.
2 في د2- كتاب الصلاة 121- باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء حديث 764، 765، جه5- كتاب الإقامة 2- باب الاستعاذة في الصلاة حديث 807 بلفظ: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل في الصلاة قال: الله أكبر كبيرا الله أكبر كبيرا ثلاثا الحمد لله كثيرا والحمد لله كثيرا … " الحديث وفي إسناده عاصم العنزي قال الحافظ: "إنه مقبول".
3 في السنن 2/104.
4 في الصحيح 1/251.
5 انظر الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 3/125/ب) ، ل 128/أ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 769)
"صليت خلف أبي هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، فذكر الحديث وفي آخره فلما سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم" - وهو حديث صحيح لا علة فيه.
ففي هذا رد على من نفاها البتة وتأييد لتأويل الشافعي رضي الله عنه لكنه غير صحيح في ثبوت الجهر، لاحتمال أن يكون سماع نعيم لها من أبي هريرة رضي الله عنه حال مخافته لقربه منه، فبهذه تتفق الروايات كلها.
تنبيه:
استدل ابن الجوزي على أن البسملة ليست من أول السورة بحديث رواه أحمد1 وأصحاب السنن2 وابن حبان والحاكم3 من طريق عباس الجشمي4، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن سورة القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي "تبارك الذي بيده الملك".
قال ابن الجوزي: لا يختلف العادون أنها ثلاثون آية من غير بسملة.
هكذا استدل به، ولا دلالة فيه، لأن من عادة العرب حذف الكسور، وقد ورد ذلك في حديث مصرح به في "المسند"5 - أيضا - هو حديث ابن--------------------------------------------
1 المسند 2/299،321.
2 في ت 46 - كتاب فضائل القرآن 9- باب ماجاء في فضل سورة الملك حديث 2891 وقال: حديث حسن، جه 33- الأدب 52- باب ثواب القرآن حديث 3787.
3 المستدرك 2/497 وقال الحاكم صحيح ووافقه الذهبي.
4 عباس الجشمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - يقال: اسم أبيه عبد الله مقبول من الثالثة /4. تقريب 1/400 تهذيب التهذيب 5/135 هذا في كل النسخ "عياش" - بالياء التحتانية والشين المعجمة - وهو خطأ.
5 1/419.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 770)
مسعود رضي الله عنه قال: "أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم -سورة من آل حم قال: يعني الأحقاف، قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت ثلاثين".
113- قوله (ص) : "ثم اعلم أنهم قد يطلقون اسم العلة على غير ما ذكرنا … "1 إلى آخره.
مراده بذلك أن ما حققه من تعريف المعلول، قد يقع في كلامهم ما يخالفه، وطريق التوفيق/ (ر137/ب) بين ما حققه المصنف وبين ما يقع في كلامهم أن اسم العلة إذا / (?151/أ) أطلق على حديث لا يلزم منه أن يسمى الحديث معلولا اصطلاحا.
إذ المعلول ما علته قادحة/ (ي 258) خفية والعلة أعم من أن تكون قادحة او غير قادحة خفية أو واضحة، ولهذا قال الحاكم: "وإنما يعل الحديث من أوجه ليس فيها للجرح مدخل".
وأما قوله: وسمى الترمذي النسخ علة هو من تتمة هذا التنبيه، وذلك أن مراد الترمذي أن الحديث المنسوخ مع صحته إسنادا ومتنا طرأ عليه ما أوجب عدم العمل به وهو الناسخ، ولا يلزم من ذلك أن يسمى المنسوخ معلولا اصطلاحا كما قررته - والله أعلم -.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص 84.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 771)
النوع التاسع عشر: المضطرب
114- قوله (ص) "ومن أمثلته1":
فذكر حديث الخط للمصلي2 إذا لم يجد سترة واستدرك عليه شيخنا ما فاته من وجوه الاختلاف فيه وبقيت (فيه) 3 وجوه أخرى لم أر الإطالة بذكرها، ولكن بقي أمر يجب التيقظ له.
وذلك أن جميع من رواه عن إسماعيل بن أمية، عن هذا الرجل إنما وقع الاختلاف بينهم في اسمه أو كنيته، وهل روايته عن أبيه أو عن جده أو عن أبي هريرة بلا واسطة، وإذا تحقق الأمر لم يكن فيه حقيقة الاضطراب.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص85 قال: "ومن أمثلته: ما رواه إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده حريث، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المصلى: إذا لم يجد عصا ينصبها بين يديه فليخط خطا. فرواه بشر بن المفضل وروح بن القاسم، عن إسماعيل هكذا. ورواه سفيان الثوري عنه عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه حميد بن الأسود عن إسماعيل عن أبي عمرو محمد بن حريث بن سليم عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه وهيب وعبد الوارث عن إسماعيل عن أبي عمرو بن حريث عن جده حريث، وقال عبد الرزاق عن ابن جريج سمع إسماعيل عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة وفيه من الاضطراب أكثر مما ذكرناه والله أعلم" فهذا ما أشار إليه الحافظ.
2 جه 5- كتاب الإقامة 36- باب ما يستر المصلي حديث 943، حم 2/34، 355، 366.
3 في (ب) "منه".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 772)
[حقيقة الاضطراب:]
لأن الاضطراب هو: الاختلاف الذي يؤثر قدحا.
واختلاف الرواة في اسم رجل لا يؤثر ذلك، لأنه إن كان ذلك الرجل ثقة فلا ضير، وإن كان غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل ضعفه لا من قبل اختلاف الثقات في اسمه فتأمل ذلك.
ومع ذلك كله فالطرق التي ذكرها ابن الصلاح، ثم شيخنا قابلة لترجيح بعضها على بعض والراجحة منها يمكن التوفيق بينها بينها فينتفي الاضطراب أصلا ورأسا.
تنبيه:
قول ابن عيينة: لم نجد شيئا يشد به هذا الحديث ولم يجيء إلا من هذا الوجه1 فيه نظر، فقد رواه الطبراني من طريق أبي موسى الأشعري وفي إسناده أبو هارون العبدي2 وهو ضعيف.
[شاهدان للحديث:]
ولكنه وارد3 على الإطلاق4، ثم وجدت له شاهدا آخر وإن كان موقوفا. أخرجه مسدد في "مسنده الكبير" قال: ثنا هشيم/ (ي 259) ثنا خالد الحذاء عن إياس بن معاوية، عن سعيد بن جبير قال:--------------------------------------------
1 السنن الكبرى للبيهقي 2/271.
2 هو عمارة بن جوين متروك ومنهم من كذبه شيعي من الرابعة عخ ت ق. تقريب 2/49. وروى عبد الرواق عن معمر عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة. المصنف 2/13.
3 في (ب) "أورد".
4 قول الحافظ: "لكنه وارد على الإطلاق فيه نظر فإن ابن عيينة نفى وجود شيء يشد به ورواية أبي هارون لا يعتبر بها لأنه متروك فلا مكان للإيراد على قول ابن عيينة برواية العبدي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 773)
"إذا كان الرجل يصلي في فضاء فليركز بين يديه شيئا فإن لم يستطيع أن يركزه، فليعرضه، فإن لم يكن معه شيء، فليخلط خطا في الأرض"1.
رجاله ثقات وقول البيهقي2: "إن الشافعي رضي الله عنه ضعفه". فيه نظر، فإنه/ (ب 305) احتج به فيما وقفت عليه، في المختصر الكبير للمزني - والله أعلم -.
ولهذا صحح الحديث أبو حاتم ابن حبان3 والحاكم4 وغيرهما.
وذلك مقتضى لثبوت عدالته عند من صححه.
فما يضره مع ذلك أن لا ينضبط اسمه إذا عرفت ذاته - والله تعالى أعلم -.
[أمثلة للمضطرب:]
ووجدت أمثلة للمضطرب في "علل الدارقطني"5.
ومنها: حديث: "شيبتي هود وأخواتها".
اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي.
(أ) فقيل عنه عن عكرمة، عن أبي بكر رضي الله عنه.
(ب) ومنهم من زاد فيه ابن عباس رضي الله عنهما.--------------------------------------------
1 وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 2/14 بهذا الإسناد وهذا اللفظ إلا أن هشيما قد عنعن عند عبد الرزاق والأولى أن يقال فيه مقطوع لأنه من قول التابعي.
2 قال البيهقي في السنن الكبرى 2/271 "واحتج الشافعي بهذا الحديث في القديم ثم توقف فيه الجديد … ".
3 انظر الإحسان 4/ل 43. فإنه رواه من طريق عمرو بن حريث عن جده سمع أبا هريرة به.
4 لم أجد هذا الحديث في المستدرك.
5 1/ل9.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 774)
(ج) وقال علي بن صالح1: عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة 2، عن أبي بكر رضي الله عنه.
(د) وقال العلاء3: عن أبي إسحاق، عن البراء عن أبي بكر رضي الله عنهما.
(هـ) وقال زكريا بن إسحاق4 وعبد الرحمن بن سليمان، عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة5، عن أبي بكر - رضي الله تعالى عنه -.
(و) وقيل عن زكريا عن أبي إسحاق عن مسروق 6 عن أبي بكر رضي الله عنه.--------------------------------------------
1 علي بن صالح بن حي الهمداني أبو محمد الكوفي أخو حسن، ثقة عابد من السابعة، مات سنة 151 وقيل بعدها /م4. تقريب 2/389 تهذيب التهذيب 7/332.
2 هو: وهب بن عبد الله السوائي - بضم المهملة والمد - مشهور بكنيته صحابي معروف وصحب عليا مات سنة 74/ع. تقريب 2/338، الإصابة 3/606.
3 قال الدارقطني في العلل 1/ل9: "وحدث به محمد بن محمد الباغندي عن محمد عن محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بسر فوهم في إسناده في موضعين فقال عن العلاء بن صالح وإنما هو علي بن صالح وقال عن أبي إسحاق عن البارء عن أبي بكر وإنما هو عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن أبي بكر".
4 زكريا بن إسحاق المكي، ثقة رمى بالقدر من السادسة /ع. تقريب 1/261.
5 هو: عمر بن شرحيل الهمداني، أبو ميسرة الكوفي، ثقة عابد مخضرم مات سنة 63/خ م د س ق. تقريب 2/72 الكاشف 2/331.
6 مسروق بن الاجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة، الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم من الثانية مات سنة 62/ع. تقريب 2/242، الخلاصة ص 374.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 775)
(ز) وقال محمد بن سلمة 1 عن أبي إسحاق عن مسروق عن عائشة عن أبي بكر رضي الله عنه.
(ح) وقيل عن يونس بن أبي إسحاق عن علقمة عن أبي بكر.
(ط) وقال عبد الكريم الخزاز2: عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي3 عن أبي بكر رضي الله عنه.
(ي) وقيل: عنه عن عامر بن سعد عن أبيه عن أبي بكر رضي الله عنه.
(ك) وقال أبو شيبة النخعي: عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد4 عن أبيه عن أبي بكر رضي الله عنه.
(ل) وقال أبو المقدام5: عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص6 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.--------------------------------------------
1 في العلل للدارقطني 1/ل9 محمد بن سلمة النصيبي وفي ميزان الاعتدال 3/568 محمد بن سلمة النباتي عن أبي إسحاق وغيره تركه ابن حبان وقال لا تحل الرواية عنه روى عنه ابن عصمة النصيبي.
2 في جميع النسخ الجزري والصواب ما أثبتناه كما جاء في العلل 1/ل9 عبد الكريم بن عبد الرحمن الخزاز ول10 عبد الكريم الخزاز: قال الحافظ في لسان الميزان واهي الحديث جدا. روى عن أبي إسحاق السبيعي لسان الميزان 4/53.
3 عامر بن سعد البجلي مقبول من الثالثة / م د س، تقريب 1/387.
4 مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة من الثالثة مات سنة 103/ع. تقريب 2/251، الكاشف 3/147.
5 هو ثابت بن هرمز الكوفي أبو المقدام الحداد مشهور بكنيته صدوق يهم من السادسة /د س ق. تقريب 1/117.
6 أبو الأحوص: عوف بن مالك بن نضلة - بفتح النون وسكون المعجمة الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة - الكوفي مشهور بكنيته ثقة من الثالثة قتل في ولاية الحجاج على العراق / بخ م4. تقريب 2/90.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 776)
115- قوله/ (ي260) (ص) : "ثم قد يقع الاضطراب في المتن وقد يقع في الإسناد، وقد يقع ذلك من راو واحد يقع من رواة"1. انتهى.
[كلام العلائي على الحديث المعلول:]
قسم المصنف الاضطراب/ (152/أ) إلى أربعة أقسام ولم يمثل إلا لقسم واحد.
وقد تكلم الحافظ العلائي في مقدمة الأحكام على الحديث المعلول بكلام طويل مفيد نقلت منه ما يتعلق بما نحن فيه هنا ملخصا لأنه شامل (ب ص 306) لكل ما يتعلق بتعليل الحديث من اضطراب وغيره. قال: وهذا الفن أغمض2 أنواع الحديث وأدقها مسلكا ولا يقوم به إلا من منحه الله فهما غايصا3 واطلاعا حاويا وإدراكا لمراتب الرواة ومعرفة ثاقبة.
ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وذاقهم كابن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم وأمثالهم.
وإنما يقوي القول بالتعليل - يعني فيما ظاهره الصحة- عند عدم المعارض، وحيث يجزم المعلل بتقديم/ (ر139/أ) التعليل أو أنه الأظهر، فأما إذا اقتصر على الإشارة إلى العلة فقط بأن القول - مثلا - في الموصول: رواه فلان مرسلا أو نحو ذلك، ولا يبين أي الروايتين أرجح، فهذا هو الموجود كثيرا في كلامهم، ولا يلزم منه رجحان الإرسال على الوصل.
قال: والاختلاف تارة في السند، وتارة في المتن.
[أقسام الاختلاف في السند:]
فالذي في السند يتنوع أنواعا:--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص85.
2 في (ب) "المحض".
3 في (ب) "غامضا".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 777)
أحدها: تعارض الوصل والإرسال.
ثانيها: تعارض الوقف والرفع.
ثالثها: تعارض الاتصال والانقطاع.
رابعها: أن يروي الحديث قوم - مثلا- عن رجل عن تابعي عن صحابي، ويرويه غيرهم عن ذلك الرجل عن تابعي آخر عن الصحابي بعينه.
خامسها: زيادة رجل في أحد الإسنادين.
سادسها: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان مترددا بين ثقة وضعيف.
فأما الثلاثة الأول: فقد تقدم القول فيها.
وأن المختلفين إما يكونوا متماثلين في الحفظ والإتقان (أم لا) 1 فالمتماثلون إما يكون عددهم من الجانبين سواء أو لا، فإن استوى عددهم مع استواء/ (ي 261) أوصافهم وجب التوقف حتى يترجح أحد الطريقين بقرينة من القرائن فمتى اعتضدت إحدى/ (ب 307) الطريقين بشيء/ (ب 307) من وجوه الترجيح حكم لها، ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر، ولا2 ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث، بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص لا يخفى على الممارس الفطن الذي أكثر من جمع الطرق.
ولأجل هذا كان مجال النظر في هذا أكثر من غيره، وإن كان أحد المتماثلين أكثر عددا فالحكم لهم على قول الأكثر.
وقد ذهب قوم/ (ر 139/ب) إلى تعليله - وإن كان من وصل أو رفع أكثر.
والصحيح خلاف ذلك.--------------------------------------------
1 ما بين القوسين سقط من (هـ) .
2 في (ر) "فلا".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 778)
وأما غير المتماثلين، فإما أن يتساووا في الثقة أو لا، فإن تساووا في الثقة فإن كان من وصل أو رفع أحفظ فالحكم له، ولا يلتفت إلى تعليل من علله بذلك - أيضا- إن 1 كان العكس، فالحكم للمرسل والواقف.
وإن لم يتساووا في الثقة فالحكم للثقة، ولا يلتفت إلى تعليل من علله، برواية غير الثقة إذا خالف.
هذه جملة تقسيم الاختلاف، وبقي إذا كان رجال أحد الإسنادين أحفظ ورجال الآخر أكثر.
فقد اختلف المتقدمون فيه:
فمنهم: من يرى قول الأحفظ أولى لإتقانه وضبطه.
فمنهم: من يرى قول الأكثر أولى لبعدهم عن الوهم2.
قال عمرو بن علي الفلاس3: سمعت سفيان بن زياد4 يقول ليحيى بن سعيد في حديث سفيان، عن أبي الشعثاء عن يزيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه في قوله تبارك وتعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} 5. فقال: يا أبا سعيد خالفه أربعة. قال: "من هم؟ "--------------------------------------------
1 كذا في (ر) و (ي) ولعل الصواب وإن.
2 نقل الصنعاني هذا الكلام الذي نسبه الحافظ ابن حجر إلى العلائي إلى هنا. توضيح الأفكار 2/37-38.
3 عمرو بن علي بن بحر بن كنيز - بنون وزاي- أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ من العاشرة، له العلل والمسند والتاريخ مات سنة 249/ع. تقريب 2/75.
4 سفيان بن زياد العقيلي أبو سعيد المؤدب صدوق من الحادية عشرة /ق. تقريب 1/311، الكاشف 1/377.
5 سورة المطففين من الآية (26) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 779)
قال: "زائدة وأبو الاحوص، وإسرائيل وشريك". فقال يحيى: "لو كان أربعة آلاف مثل هؤلاء كان الثوري أثبت منهم".
قال الفلاس: "وسمعته يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي عن هذا" فقال/ (ب ص 308) 1 عبد الرحمن: "هؤلاء قد اجتمعوا وسفيان أثبت منهم والإنصاف لا بأس به فأشار عبد الرحمن إلى ترجيح روايتهم لاجتماعهم ولا شك (أن) 2 الاحتمال من الجهتين منقدح قوي، لكن ذاك إذا لم ينته/ (ي 262) عدد الأكثر إلى درجة قوية/ (?153/أ) جدا بحيث يبعد اجتماعهم على الغلط أو يندر أو يمتنع عادة 3 فإن نسبة الغلط إلى الواحد وإن كان أرجح من أولئك في الحفظ والإتقان أقرب (من نسبته) 4 إلى جمع الكثير.
ومما يقوي بالتعليل فيه بالوقف ما إذا كان قد زيد في الإسناد عوضا عن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كحديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه قضى في أمهات الأولاد أن لا يبعن ولا يوهبن … " الحديث.
هكذا رواه الدارقطني في السنن5 من رواية يونس بن محمد المؤدب، عن عبد العزيز بن مسلم6 عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنه.
وخالفه يحيى بن إسحاق السالحين 7- فرواه عن عبد العزيز عن--------------------------------------------
1 في (هـ) "قال"
2 في (ر) و (ي) "وأن" والصواب حذف الواو.
3 في (هـ) "عادا".
4 ما بين القوسين سقط من (ب) .
5 4/134.
6 في كل النسخ عبد العزيز بن محمد، والصواب عبد العزيز بن مسلم كما في سنن الدارقطني، والتعليق المغني نقلا عن ابن القطان القسملي - بفتح القاف وسكون والمهملة وفتح الميم مخففا - أبو زيد المروزي ثم البصري ثقة عابد ربما وهم من السابعة مات سنة 167/خ م د س ت.
تقريب 1/512، الكاشف 2/202.
7 ويقال السيلحيني - بمهملة ممالة وفتح اللام وكسر المهملة وفتح اللام وكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة - صدوق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 780)
عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما[عن عمر] 1 من وقله فحكم الدارقطني2 وغيره من الأئمة أن الموقوف هو الصحيح، وعللوا المرفوع به، ووجهه غلبة الظن بغلط من رفعه حيث اشتبه عليه قول ابن عمر عن عمر - رضي الله عهما - بأنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء هنا3 بعد الصحابي صحابي آخر والحديث هو قوله اشتبه ذلك على الراوي، فإذا انضم إلى ذلك أن فليح بن سليمان رواه أيضا عن عبد الله بن دينار بموافقة يحيى بن إسحاق، وكذلك رواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قوي القول بتعليله بالوقف (قوة) 4 ظاهرة، ولا يقال قد رواه عبد الله بن جعفر المديني، عن عبد الله بن دينار مرفوعا بمتابعة يونس بن محمد؛ لأنها متابعة ضعيفة جدا لضعف عبد الله بن جعفر5.--------------------------------------------
1 الزيادة من سنن الدارقطني وقد سقطت من جميع النسخ ولا بد منها.
2 في السنن 4/134 قال: "ونا يحيى بن إسحاق، نا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر عن عمر نحوه" (أي نحو حديث ابن عمر المرفوع في النهي عن بيع أمهات الأولاد) غير مرفوع ولم يزد على هذا الكلام فلم يرجح الموقوف على المرفوع ولا العكس وراجعت العلل للدارقطني، فلم أجد له كلاما على هذا الحديث ثم إن الحفاظ لم يقدموا الوقف على الرفع بناء على اختلاف يونس ويحيى بن إسحاق فحسب، بل أعلوا الرفع بالوقف بناء على كثرة رواة الوقف وحفظهم، فقد رواه البيهقي من طريق ابن وهب، عن عمر بن محمد وعبد الله بن عمر ومالك وغيرهم أن نافعا أخبرهم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر موقوفا ومن طريق سفيان الثوري وسليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر موقوفا. ثم قال البيهقي: "هكذا رواية الجماعة عن عبد الله بن دينار وغلط بعض الرواة عن عبد الله بن دينار، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم لا يحل ذكره". السنن الكبرى 10/343.
3 كلمة "هنا" من (ي) وفي باقس النسخ جاءه.
4 كلمة "قوة" من (ي) وفي باقي النسخ "علة".
5 في سنن الدارقطني 4/135 في إسناد هذا الحديث: "ثنا عبد الله بن جعفر - هو المخرمي - نا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: "نهى ررسول الله صلى الله عليه وسلم...." الحديث وقد بحثت في كتب تأريخ الرجال تاريخ البخاري والجرح والتعديل وتهذيب الكمال فلم أجد المخرمي في تلاميذ عبد الله بن دينار ولا ابن دينار وعبد الله بن دينار في شيوخه ولعله وقع سبق قلم في سنن الدارقطني فكتب المخرمي بدل السعدي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 781)
ومشى أبو الحسن بن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" على ظاهر الإسناد الأول، فصحح الحديث، فلم يصب فالله أعلم.
ومما يقوي/ (ر140/ب) القول بتقديم الانقطاع على الاتصال أن يكون في الإسناد مدلس عنعنه.
ومن/ (?153/ب) خفايا ما ذكره ي 263 ابن أبي حاتم 1 قال: سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من باع عبدا وله مال … " الحديث.
فقال: كنت أستحسن هذا الحديث من ذي طريق حتى رأيت من حديث بعض الثقات عن عكرمة بن خالد، عن الزهري عن ابن عمر رضي الله عنهما.
قال العلائي: "فبهذه النكتة يتبين أن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نقاد أئمة الحديث دون من لا اطلاع له على طرقه وخفاياها".
وأما النوع الرابع: وهو الاختلاف في السند - فلا يخلو إما أن يكون الرجلان ثقتين أم لا. فإن كانا ثقتين، فلا يضر الاختلاف عند الأكثر، بقيامك الحجة بكل منهما، فكيفما دار الإسناد كان عن ثقة وربما احتمل أن يكون--------------------------------------------
1 في العلل 1/377 وانظر الكلام حوله ص712.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 782)
الراوي (سمعه منهما جميعا وقد وجد ذلك في كثير من الحديث، لكن ذلك يقوى حيث يكون الراوي) 1 ممن له اعتناء بالطلب وتكثير الطرق2.
ومن أمثلة ذلك حديث أبي هريرة في المهجر إلى الجمعة (رواه يونس3 ومعمر4 وابن أبي ذئب5، عن الزهري عن الأغر) .
ورواه ابن عيينة6 عن الزهري، عن سعيد.
ورواه يزيد بن الهاد7، عن الزهري عن الأغر وأبي سلمة وسعيد كلهم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -.
فتبين صحة كل الأقوال، فإن8 الزهري كان ينشط تارة، فيذكر جميع شيوخه وتارة يقتصر على بعضهم.--------------------------------------------
1 ما بين قوسين سقط من (ب) .
2 نقل الصنعاني هذا النص من قوله: "وأما النوع الرابع" إلى هنا. توضيح الأفكار 2/39.
3 م 7 كتاب الجمعة 7 باب التهجير يوم الجمعة، والبيهقي في السنن الكبرى 3/226.
4 حم 2/259، 280، ن 3/79، دي 1/301.
5 حم 505، خ 11 جمعة 31 باب الاستماع إلى الخطبة حديث929.
6 م 7 كتاب الجمعة 7 باب فضل التهجير يوم الجمعة حديث 24، حم 2/239، ن 3/79، والبيهقي في السنن الكبرى 3/226، جه 5 كتاب الإقامة 82 باب التهجير إلى الجمعة حديث 1092.
7 لم أقف على روايته؛ وفي حم 2/512 عن محمد بن أبي حفصة ثنا ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة. وفي دي 1/301) ثنا الأوزاعي عن يحي - ولعله ابن أبي كثير - عن أبي سلمة بن عبد الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاؤوا يستمعون الذكر، ومثل المهاجر كمثل الذي يهدي البدنة، ثم كالذي يهدي بقرة ثم كالذي يهدي الكبش، ثم كالذي يهدي الدجاجة ثم كالذي يهدي البيضة".
8 في (ر/أ) و (ي) "وإن".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 783)
ومنه حديث "أفطر الحاجم والمحجوم"1.
رواه جماعة، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني2، عن شداد بن أوس.
ورواه آخرون، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان3 رضي الله تعالى عنه.
ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة بالطريقين جميعا4.
قال الترمذي5: "سألت محمدا عنه فصححه".
فقلت: "وكيف ما فيه من الاضطراب؟ "
قال: "كلاهما عندي صحيح".--------------------------------------------
1 في د 8 كتاب الصوم 28 باب في الصائم يحتجم حديث 2368 من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن شداد بن أوس، وحديث 2369 من طريق أيوب وخالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس البيهقي في السنن الكبرى 4/265 من طريق عاصم الأحول وأيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس بدون وساطة وبوساطة أبي أسماء الرحبي، وجه 7 كتاب الصيام 18 باب ما جاء في الحجامة للصائم حديث 1681.
2 هو شرحيل بن آدة - بالمد وتخفيف الدال - أبو الأشعث الصنعاني، ثقة من الثانية، شهد فتح دمشق/بخ م 4. تقريب 1/348، الكاشف 2/7.
3 حديث ثوبان في د 8 كتاب الصوم 28 باب في الصائم يحتجم حديث 2367 من طريق يحيى بن أبي كثير وشيبان، عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، جه 7 كتاب الصيام 18 باب ما جاء في الحجامة للصائم 1680 من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة به، والبيهقي في السنن الكبرى 4/265 من طريق الأوزاعي وشيبان بن عبد الرحمن النحوي وهشام الدستوائي كلهم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مرفوعا.
4 يعني من طريق ثوبان وشداد بن أوس كما بيناه.
5 روى الترمذي في جامعه هذا الحديث عن أبي رافع حديث 774 وأشار إلى حديث ثوبان وشداد بن أوس وغيرهما من أحاديث الباب، ولم يذكر هذا الكلام الذي حكاه عنه الحافظ، ثم راجعت كتاب العلل فلم أجده ولعله في العلل الكبير.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 784)