Arabic source text

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
[الإدراج في وسط الحديث:]
وأما ما وقع في وسطه، فقد نقل شيخنا1عن ابن دقيق العيد أنه ضعف الحكم بالإدراج على مثل ذلك.
وقد وقع منه قول الزهري: "والتحنث: التعبد"2 في حديثه عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي في قولها فيه: "وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد … " إلى آخر الحديث بطوله فإن قوله:"وهو التعبد" من كلام الزهري أدرج في الحديث من غير تمييز/ (151/أ) كما أوضحته في الشرح3.
وكذلك حديث إبراهيم بن علي التميمي4 عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر - وهو غير محرم فقيل له: إن--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص130.
2 1- كتاب بدء الوحي حديث 3، 65- كتاب التفسير حديث 1 من تفسير سورة 96 {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} ، 91- كتاب تعبير الرؤيا - باب 1 حديث 6982، م 1- كتاب الإيمان 73- باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث 252 حم 6/233.
3 فتح الباري 1/23 حيث قال على قوله "وهو التعبد": "هذا مدرج في الخبر وهو من تفسير الزهري كما جزم به الطيبِي ولم يذكر دليله، نعم في رواية المؤلف من طريق يونس عنه في التفسير ما يدل على الإدراج" وقال في الفتح 8/717 في التفسير لما أشار على قوله في الحديث: "قال والتحنث التعبد" هذا ظاهر في الإدراج إذ لو كان من بقية كلام عائشة لجاء فيه قالت وهو محتمل أن يكون من كلام عروة أو من دونه.
4 في الميزان للذهبي 1/50 "إبراهيم بن علي الغزي أو المعتزلي عن مالك حدث عنه بالكوفة ضعفه الدارقطني روى عنه محمد بن الحسن بن جعفر الخلال، عن مالك، عن الزهري، عن أنس كان ابن خطل يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعر". فلعله هذا الذي ذكره الحافظ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 825)

ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال صلى الله عليه وسلم: "اقتلوه" فإن قوله: "وهو غير محرم" من كلام الزهري1 أدرجه هذا الراوي في الخبر.
وقد رواه أصحاب الموطأ بدون هذه الزيادة، وبين بعضهم2 أنها كلام الزهري.
ومن ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطيرة شرك، وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل"
رواه الترمذي3 من طريق وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش عن عبد الله فذكره.
قال: "هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة وقد رواه شعبة عن سلمة".--------------------------------------------
1 الحديث في الشمائل للترمذي ص125 وقال عقبه: قال ابن شهاب وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يومئذ محرما.
وفي خ 64- كتاب المغازي حديث 4286 وقال في آخره قال مالك: "ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم -فيما نرى - والله أعلم - يومئذ محرما". وهذا يجعلنا لا نجزم بأنه من قول الزهري بل هو متردد بين أن يكون من قوله أو من قول مالك. هذا وقد حاء الحديث خاليا من هذا الإدراج في خ 28- كتاب جزاء الصيد 17- باب لبس السلاح للمحرم حديث 1846، 56- كتاب الجهاد 169- باب قتل الأسير حديث 3044، م 15- كتاب الحج 84- باب جواز دخول مكة بغير إحرام حديث 450، ط 20 كتاب الحج 81- باب جامع الحج حديث 247، ت 24- كتاب الجهاد 18- باب ما جاء في المغفر حديث 1693، ن 5/ 158، 159.
2 منهم ابن وهب روى حديثه الترمذي في الشمائل ص125 وبين أنها من كلام الزهري. أما البخاري فرواه عن يحيى بن قزعة عن مالك وذكر أنها من قول مالك.
3 22- كتاب السير 47- باب ما جاء في الطيرة حديث 1614، جه 31- كتاب الطب 43- باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة حديث 3538، د 22- كتاب الطب 24- باب الطيرة حديث 3910.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 826)

قال: "وسمعت محمدا1 يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا "وما منا إلا": هذا عندي من قول ابن مسعود رضي الله عنه -2.
قلت:/ (?162/أ) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده3 عن شعبة مثل حديث وكيع ورواه علي بن الجعد وغندر وحجاج بن محمد ووهب بن جرير والنضر بن شميل وجماعة عن شعبة فلم يذكروا فيه "وما منا إلا".
وهكذا رواه إسحاق بن راهويه عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري.
قلت: والحكم على هذه الجملة بالإدراج متعين وهو يشبه (ما قدمناه) 4 في المدرك الأول للإدراج وهو ما لا يجوز أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم لاستحالة/ (ر151/ب) أن يضاف إليه شيء من الشرك.
ومن ذلك حديث فضالة بن عبيد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم -يقول:
"أنا زعيم - والزعيم الحميل - ببيت في ربض الجنة لمن آمن بي وهاجر … " 5 الحديث.
أشار ابن حبان6 إلى أن قوله: "والزعيم الحميل" مدرج ومن ذلك--------------------------------------------
1 يعني البخاري.
2 قاله الترمذي عقب الحديث المذكور رقم 1614.
3 انظر منحة المعبود ترتيب مسند الطيالسي أبي داود 1/348.
4 في (?) و (ب) "أولا ما قدمناه" وفي (ر) قد طمست هذه الجملة فلم تظهر لي وأثبتناه على الوجه الذي تراه لأن الكلام لا يستقيم إلا عليه.
5 الحديث في ن 6/8.
6 انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7/ل28- 29 إسناده وإسناد النسائي إلى ابن وهب قال أخبرني أبو هانئ عن عمر بن مالك الجنبي أنه سمع فضالة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أنا زعيم، والزعيم الحميل لمن آمن بي وهاجر ببيت في ربض الجنة وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت ربض في الجنة وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وبيت في وسط الجنة وبيت في أعلا غرف الجنة … " الحديث.
قال أبو حاتم: "الزعيم لغة أهل المدينة والحميل لغة أهل مصر والكفيل لغة أهل العراق ويشبه أن تكون هذه اللفظة الزعيم الحميل من قول ابن وهب".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 827)

قوله - في حديث عكرمة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -: في صفة نزول الوحي: "تنزل الملائكة في العنان - والعنان السحاب … " الحديث1 فإن قوله: "والعنان السحاب" مدرج.
وكذا قوله: في حديث لقيط بن صبرة2 في قصة وفادته3.
قال فيه: "فأتينا بقناع/ (ب330) من رطب - والقناع الطبق … " الحديث.
فقوله: "والقناع الطبق" مدرج في الخبر.
وقد ذكرت شواهد ذلك جميعه في الكتاب المذكور.
وعلى هذا فتضعيف ابن دقيق العيد للحكم بذلك فيه نظر فإنه إذا ثبت بطريقه أن ذلك من كلام بعض الرواة لا مانع4 من الحكم عليه بالإدراج.
وفي الجملة إذا قام الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن--------------------------------------------
1 لم أجد هذا الحديث لا عن عكرمة ولا غيره عن أبي هريرة وإنما وجدته من حديث عائشة والعباس وهو في خ، د، جه وقد نص الحافظ في فتح الباري 6/309 في كلامه على حديث عائشة وفيه "والعنان السحاب" أنه مدرج.
2 لقيط بن صبرة - بفتح المهملة وكسر الموحدة - صحابي مشهور وهو أبو رزين العقيلي ويقال: أنهما اثنان/بخ 4. تقريب 2/138، الإصابة 3/113.
3 هذه القصة رواها د 1- كتاب الطهارة 55- باب الاستنثار حديث 142 قال: كنت وافدا بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال: قال فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا قال: وأتينا بقناع والقناع الطبق فيه التمر … " الحديث وفيه طول. وقد أخرجه الترمذي برقم 38 مقتصرا على تخليل الأصابع، وجه في الطهارة برقم 407 مختصرا.
4 في كل النسخ لا يتابع والصواب ما أثبتناه والسياق يؤيده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 828)

ذلك فسواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر، فإن سبب ذلك الاختصار من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء من بعده فيرويه مدمج من غير تفصيل فيقع ذلك.
فقد روينا في كتاب الصلاة لأبي حاتم ابن حبان قال: "ثنا عمر بن محمد الهمداني قال: ثنا أبو بكر الأثرم1 قال: قال أبو عبد الله: أحمد بن حنبل كان وكيع يقول في الحديث - يعني كذا وكذا - وربما حذف2 يعني وذكر التفسير في الحديث.
وكذا كان الزهري يفسر الأحاديث كثيرا وربما أسقط أداة التفسير فكان بعض أقرانه ربما3 يقول له: افصل كلامك/ (ر152/أ) من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد ذكرت كثيرا من هذه الحكايات وكثيرا من أمثلة ذلك في الكتاب المذكور، واسمه "تقريب المنهج بترتيب المدرج" أعان الله على تكميله وتبييضه إنه على كل شيء قدير.
تنبيه:
استدرك شيخنا4 على الخطيب قوله: "إن عبد الحميد بن جعفر تفرد عن هشام بزيادة (ذكر الأنثيين والرفغين)--------------------------------------------
1 هو: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكاف الطائي الأثرم (أبو بكر) محدث فقيه صاحب أحمد بن حنبل له من الكتب السنن والتاريخ والعلل توفي سنة 261?.
تذكرة الحفاظ 2/570- 571، معجم المؤلفين 2/ 167.
2 في جميع النسخ "خرج" والصواب ما أثبتناه.
3 في جميع النسخ "إنما" وقد كتب ناسخ (ر) فوق كلمة إنما "ربما" وهو الأولى.
4 انظر التقييد والإيضاح ص130.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 829)

في حديث بسرة بأن يزيد بن زريع رواه أيضا عن أيوب1 وهو كما قال إلا أنه مدرج - أيضا -.
والذي أدرجه هو أبو كامل الجحدري راويه عن يزيد.
وقد خالفه عبيد الله بن عمر القواريري وأبو الأشعث أحمد بن المقدام وأحمد بن عبيد الله العنبري2 وغير واحد فرووه عن يزيد بن زريع مفصولا.
ولفظ الدارقطني من طريق أبي الأشعث3 عن بسرة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من مس ذكره فليتوضأ" قال فكان عروة يقول: "إذا مس رفغه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ".
وذكر شيخنا4 أن الدارقطني5 زاد فيه ذكر الأنثيين من رواية ابن جريج - أيضا - عن هشام وهو كما قال، إلا أنه مدرج - أيضا - كما بينه الدارقطني، وكذا أخرجه الطبراني من رواية ابن جريج. وله طريقان آخران عن هشام بن عروة مدرجان يستدرك بهما على الخطيب أيضا.--------------------------------------------
1 في (ب) "الإثنتين والأربعين" وفي (?) الرفقين والصواب ما أثبتناه. ورواية عبد الحميد هذه في السنن للدارقطني 1/148، العلل له 5/ل201 وقال الدارقطني عقبه في السنن: "ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والمحفوظ أن ذلك من قول عروة، كذلك رواه الثقات عن هشام منهم: أيوب وحماد بن زيد وغيرهما.
2 انظر روايتهما في سنن الدارقطني 1/148 ثم إن الدارقطني ذكر بعد الجزء المرفوع أن عروة كان يقول: "إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ" من طريق أبي الأشعث عن أيوب ومن طريق حماد بن زيد كلاهما عن هشام عن عروة وكذا بين الدارقطني هذا الإدراج في كتابه العلل 5/ل201 من طريق ابن أبي الزياد عن هشام بن عروة قال عروة: "إذا مس أحدكم ذكره أو رفغه أو أنثييه أو فرجه فلا يصلي حتى يتوضأ".
3 انظر روايتهما في سنن الدارقطني 1/148 ثم إن الدارقطني ذكر بعد الجزء المرفوع أن عروة كان يقول: "إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ" من طريق أبي الأشعث عن أيوب ومن طريق حماد بن زيد كلاهما عن هشام عن عروة وكذا بين الدارقطني هذا الإدراج في كتابه العلل 5/ل201 من طريق ابن أبي الزياد عن هشام بن عروة قال عروة: "إذا مس أحدكم ذكره أو رفغه أو أنثييه أو فرجه فلا يصلي حتى يتوضأ".
4 التقييد والإيضاح ص130.
5 السنن 1/148.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 830)

أحدهما: من طريق محمد بن دينار1 عن هشام عن أبيه عن بسرة رضي الله عنها -قالت: قال2 رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره، فلا يصلي حتى يتوضأ".
ثانيهما: رواه ابن شاهين في كتاب الأبواب عن ابن أبي داود ويحيى بن صاعد قالا: ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الأعلى ثنا هشام بن حسان3 ثنا هشام بن عروة عن أبيه فذكر الحديث: "إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه فليعد الوضوء".
وسيأتي لفظه في النوع الثاني والعشرين إن شاء الله تعالى، ومما يدل على أنه لم يتقنه4 أن ابن شاهين رواه أيضا عن البغوي (?) عن الدقيقي، عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة بلفظ:--------------------------------------------
1 محمد بن دينار الأزدي ثم الطاحي - بمهملتين - أبو بكر ابن أبي فرات البصري، صدوق سيء الحفظ رمي بالقدر وتغير قبل موته من الثامنة/د ت. تقريب 2/160) وروايته في العلل للدارقطني 5/ل196/أ.
2 في كل النسخ "قيل يا رسول الله" وهو خطأ يأباه السياق كما ترى.
3 هشام بن حسان الأزدي مولاهم الحافظ عن الحسن وابن سيرين وعنه القطان وأبو عاصم الأنصاري/ع مات سنة 148. الكاشف 3/221، التقريب 2/318 وروايته هذه في العلل للدارقطني 5/201/أمن طريق عبد الله بن بزيع عنه عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة وله رواية أخرى خالية من الإدراج من طريق يزيد بن هارون عنه عن هشام بن عروة به. العلل للدارقطني نفس اللوحة ورواية (ج) ثالثة في نفس اللوحة خالية من الإدراج من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عمار بن عمر عنه بإسناده.
4 في (ب) : "لم ينفه" وفي (?) "لم ينفيه" والمثبت من (ر) وهو الصواب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 831)

"إذا مس أحدكم ذكره أو قال فرجه أو قال أنثييه فليتوضأ". فتردده يدل على أنه ما ضبطه.
وقد فصله حماد بن زيد وأيوب وغير واحد عن هشام، واقتصر على المرفوع منه فقط وشعبة والثوري وتمام عشرين من الحفاظ. كما بينته في الكتاب المذكور1 ولله الحمد.
ومن أمثلته أيضا حديث: "ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه" رواه الخطيب2 من طريق شبل بن عباد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا وبين أنه لا أصل له من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام يزيد بن هارون دخل لبعض الرواة فيه إسناد في إسناد.
قلت: وأما مدرج الإسناد فهو على خمسة أقسام:
أحدها: أن يكون المتن مختلف الإسناد بالنسبة إلى أفراد رواته، فيرويه راو واحد عنهم، فيحمل بعض رواياتهم على بعض ولا يميز بينها.
ثانيها: أن يكون المتن عند الراوي له/ (ر153/أ) بالإسناد إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد آخر، فيرويه بعضهم عنه تاما بالإسناد الأول.
ثالثها: أن يكون متنان مختلفي الإسناد، فيدرج بعض الرواة شيئا من أحدهما في الآخر، ولا يكون ذلك الشيء من رواية ذلك الراوي، ومن هذه الحيثية، فارق القسم الذي قبله.
وهذه الأقسام الثلاثة قد ذكرها ابن الصلاح3.--------------------------------------------
1 يعني كتابه تقريب المنهج وترتيب المدرج كما قد بينه الدارقطني وأطال النفس فيه بذكر جميع رواته واختلافاتهم. انظر كتابه العلل 5/ل195/ب، ل210/أ.
2 لعله في كتابه الخاص بالمدرج.
3 مقدمة ابن الصلاح ص78- 88.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 832)

(وذكر مثلها عن حميد عن أنس - رضي الله تعالى عنه -) 1.
إلا أن الأول قد يقع فيه إيهام وصل مرسل أو إيصال منقطع.
مثاله: ما رواه عثمان بن عمر2 عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي3 وعبد الله بن حلام4 عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم -من بيت سودة رضي الله عنها فإذا امرأة على الطريق قد تشوفت ترجو أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم...." الحديث.
وفيه: "إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه/ (?163/ب) ، فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها".
فظاهر هذا السياق يوهم أن أبا إسحاق رواه عن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن حلام جميعا عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه.
وليس كذلك، وإنما/ (ب333) رواه أبو إسحاق، عن أبي عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن أبي إسحاق5 عن عبد الله بن حلام،--------------------------------------------
1 ما بين القوسين هكذا في جميع النسخ ولكني رجعت إلى مقدمة ابن الصلاح فوجدته قد مثل لكل الأقسام وليس فيها أي مثال عن حميد عن أنس بينما العبارة تفيد أن الأمثلة كلها عن حميد عن أنس ولعل قوله حميد عن أنس سبق قلم والله أعلم.
2 عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى، ثقة قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة مات سنة 209. تقريب 2/13، تهذيب التهذيب 7/142.
3 أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة - بفتح الموحدة وتشديد الياء - الكوفي المقرئ مشهور بكنيته ولأبيه صحبة، ثقة ثبت من الثانية مات بعد السبعين/ع. تقريب 1/408، الكاشف 2/79.
4 عبد الله بن حلام روى عن عبد الله بن مسعود روى عنه أبو إسحاق الهمداني سمعت أبي يقول ذلك. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج2/قسم3/40، وفي ميزان الاعتدال 2/412 روى عن ابن مسعود مرفوعا: "إني رأيت امرأة فأعجبتني … " الحديث رواه أبو إسحاق عنه وبعضهم وقفه لا يكاد يعرف.
5 كذا في جميع النسخ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 833)

عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - متصلا بينه عبيد الله بن موسى وقبيصة1 ومعاوية بن هشام عن الثوري متصلا.
رابعها: أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفا منه فإنه لم يسمعه من شيخه فيه وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، فيدرجه بعض الرواة عنه فلا تفصيل.
وهذا مما يشترك2 فيه الإدراج والتدليس.
مثال ذلك حديث إسماعيل بن جعفر3، عن حميد عن أنس - رضي الله تعالى عنه - في قصة العرنيين وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: "لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها وأبوالها" 4. ولفظة: "وأبوالها" إنما سمعها حميد من قتادة عن أنس - رضي الله تعالى عنه -.
بيّنه يزيد بن هارون ومحمد بن أبي عدي5 ومروان بن معاوية وآخرون6.--------------------------------------------
1 رواية قبيصة في دي 2/70 عن سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن حلام عن عبد الله بن مسعود قال: "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته، ثم قال: "أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله فإن معها مثل الذي معها".
2 من (ر) و (?) و (ب) "يشرك".
3 إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت من الثامنة، مات سنة 180/ع. تقريب 1/68، الكاشف 1/121.
4 رواية إسماعيل هذه في ن 7/88، وانظر تحفة الأشراف 1/178.
5 رواية بن أبي عدي هذه في ن 7/88، حم 3/107، 305.
6 منهم خالد بن الحارث الهجيمي البصري وروايته في ن 7/88 عن حميد عن أنس وفيها: "وقال قتادة: وأبوالها".
ومنهم: عبد الله بن بكر عن حميد أيضا وروايته في شرح معاني الآثار للطحاوي 1/107 وفيها بعد رواية الحديث قال: "وذكر قتادة أنه قد حفظ عنه أبوالها".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 834)

كلهم يقول فيه: "فشربتم من ألبانها" قال حميد: قال قتادة عن أنس رضي الله عنه "وأبوالها". فرواية إسماعيل على هذا فيها إدراج وتسوية1 والله أعلم.
خامسها: أن لا يذكر المحدث متن الحديث، بل يسوق إسناده فقط، ثم يقطعه قاطع فيذكر كلاما فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد.
ومثاله: في قصة ثابت بن موسى الزاهد2 مع شريك القاضي كما مثل به ابن الصلاح لشبه الوضع3، وجزم ابن حبان4 بأنه من المدرج.--------------------------------------------
1 في قول الحافظ هذا نظر وذلك أن عبد الوهاب الثقفي وابن وهب عن عبد الله بن عمر وغيره وهشيم قد تابعوا إسماعيل بن جعفر في حميد فرووا عنه لفظة "وأبوالها" بدون فصل فلم يذكروا عن حميد قال قتادة: "وأبوالها".
أما رواية عبد الوهاب ففي جه 20 كتاب الحدود 20 باب من حارب وسعى في الأرض فسادا حديث 2587 ولفظها: "لو خرجتم إلى ذود لنا له فشربتم من ألبانها وأبوالها".
وأما رواية ابن وهب عن عبد الله بن عمر وغيره عن حميد، ففي ن 7/87 ولفظها: "فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذود له فشربوا من ألبانها وأبوالها".
وأما رواية هشيم فهي عن عبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل وهي في م 28 كتاب القسامة حديث 9 ولفظها "إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها".
كل هذه الروايات ليس فيها فصل وهذا مما يبعد إسماعيل بن جعفر عن وصمة التدليس والإدراج والظاهر أن هذا من تصرف حميد، فكان والله أعلم تارة يروي الحديث ولا يبين ما سمعه بواسطة قتادة وأخرى يبين ويفصل بين ما سمعه من أنس مباشرة وما سمعه بواسطة قتادة فحدث كل من أصحابه بما سمع.
2 ثابت بن موسى بن عبد الرحمن بن سلمة الضبي، أبو يزيد الكوفي الضرير العابد ضعيف الحديث، من العاشرة مات سنة 229/ق. تقريب 1/117.
3 مقدمة ابن الصلاح ص90 ذكره في النوع الحادي والعشرين معرفة الموضوع قال: "وربما غلط غالط فوقع في شبه الوضع من غير تعمد كما وقع لثابت بن موسى الزاهد في حديث: "من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار" أخرج حديثه هذا جه 5 كتاب إقامة الصلاة 174 باب ما جاء في قيام الليل حديث 1333، العلل لابن أبي حاتم 1/74 وقال عقبه: "والحديث موضوع".
4 انظر كتاب المجروحين 1/207.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 835)

هذه أقسام المدرج الإسناد، والطرق إلى معرفة كونه مدرجا أن تأتي رواية مفصلة للرواية المدرجة وتتقوى الرواية المفصلة، بأن يرويه بعض الرواة مقتصرا على إحدى الجملتين كما روى أحمد من طريق روح بن عبادة1، عن شعبة عن قتادة عن مطرف2 عن عائشة رضي الله عنها قالت/ (ب334) : "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح/ (ح164/أ) قدوس رب الملائكة والروح"3.
ورواه أيضا عن سليمان بن حرب4 وعفان بن مسلم5 عن شعبة فبين أن قوله: "وسجوده" سمعه شعبة من هشام عن قتادة.
ورواه أيضا عن بهز بن أسد عن شعبة عن قتادة فلم يذكر سجوده6.
وهكذا رواه جماعة عن شعبة مقتصرين على ذكر الركوع وهم: يزيد بن--------------------------------------------
1 روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري ثقة فاضل له تصانيف من التاسعة مات سنة 205/ع. تقريب 1/253، الكاشف 1/313.
2 مطرف بن عبد الله بن الشخير - بكسر المعجمة وتشديد الخاء - العامري أبو عبد الله البصري، ثقة فاضل من الثانية مات سنة 95/ع. تقريب 1/253، الكاشف 3/150.
3 حديث روح بن عبادة في حم 6/244 مكررا وفيه ذكر الركوع فقط.
4 حديثهما في حم 6/115 وفيه: "كان يقول في ركوعه سبوح قدوس" لكن قال عقبه قال شعبة حدثني هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن مطرف عن عائشة أنها قالت: "في ركوعه وسجوده".
5 حديثهما في حم 6/115 وفيه: "كان يقول في ركوعه سبوح قدوس" لكن قال عقبه قال شعبة حدثني هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن مطرف عن عائشة أنها قالت: "في ركوعه وسجوده".
6 حم 6/176 والأمر كما قال الحافظ وحم 6/94 وفيه الركوع والسجود.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 836)

زريع، والنضر بن شميل، وابن أبي عدي1، وخالد بن الحارث2، ويحيى بن سعيد3، وغيرهم.
قلت: رواه مسلم4 من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة وهشام جميعا عن قتادة ولم يذكر لفظه، لكنه عطفه على حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، وحديث سعيد فيه ذكر الركوع - أيضا - فلم يقع التفصيل في رواية مسلم كما ينبغي5.
وهذا مثال القسم الرابع الذي ذكرناه - أيضا - والله سبحانه وتعالى الموفق.--------------------------------------------
1 رواية ابن أبي عدي ويحيى في ن 2/178 وفيه "كان يقول في ركوعه وسجوده".
2 رواية خالد في ن 2/149 وفيها "كان يقول في ركوعه" كما قال الحافظ.
3 رواية ابن أبي عدي ويحيى في ن 2/178 وفيه "كان يقول في ركوعه وسجوده".
4 4- كتاب الصلاة 42- باب ما يقال في الركوع والسجود حديث 223 من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن مطرف عن عائشة وفيه "كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس"، وحديث 224 من طريق أبي داود عن شعبة وهشام ولم يسق لفظه ولكنه قال: بهذا الحديث.
5 يرى الحافظ أنه كان ينبغي لمسلم أن يبين أن في رواية شعبة ذكر الركوع فقط وأن رواية هشام مشتملة على الركوع والسجود.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 837)

‌‌النوع الحادي والعشرون: الموضوع
117- قوله (ص) : "وهو المختلق المصنوع"1.
قلت: هذا تفسير بحسب الاصطلاح، وأما من حيث اللغة، فقد قال أبو الخطاب ابن دحية: "الموضوع: الملصق، وضع فلان على فلان كذا: أي ألصقه به".
وهو - أيضا - الحط2 والإسقاط.
والأول أليق بهذه الحيثية، - والله أعلم -.
118- قوله (ص) : "اعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة"3.
هذه العبارة سبقه إليها الخطابي واستنكرت، لأن الموضوع ليس من الحديث النبوي، إذ أفعل4 التفضيل إنما يضاف إلى بعضه، ويمكن الجواب بأنه أراد بالحديث القدر المشترك، وهو ما يحدث به.
وقوله: "إنه شر الأحاديث الضعيفة" تقدم ما فيه في قسم/ (ب335) الضعيف5.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص89.
2 هذه الكلمة جاءت في (?) و (ب) بلفظ "الخط" بالخاء المعجمة وفي (ر) الخطأ بالخاء المعجمة والصواب ما أثبتناه. انظر القاموس 3/94 مادة وضع.
3 مقدمة ابن الصلاح ص89.
4 في كل النسخ "فعل" والصواب ما أثبتناه كما هو معروف.
5 انظر ص494.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 838)

119- قوله (ص) : "ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه … "1 إلى آخره.
يدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" 2.
ويرى - مضبوطة بضم الياء - بمعنى/ (?164/ب) يظن.
وفي "الكاذبين" روايتان:
إحداهما: بفتح الباء على إرادة التثنية.
والأخرى: بكسرها على صيغة الجمع.
وكفى بهذه الجملة وعيدا شديدا في حق من روى الحديث فيظن أنه كذب فضلا عن أن يتحقق ذلك ولا يبينه، لأنه/ (ر154/ب) صلى الله عليه وسلم جعل المحدث بذلك مشاركا لكاذبه في وضعه، وقال مسلم في مقدمة صحيحه: "اعلم أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع". وكلامه موافق لما دل عليه الحديث المذكور.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص89 وتمامه "بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها في الباطن حيث جاز روايتها في الترغيب والترهيب".
2 مقدمة صحيح مسلم ص9 وأسنده مسلم لسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة والحديث في ت 42- كتاب العلم 9- باب فيمن روى حديثا وهو يرى أنه كذب حديث 2662 عن المغيرة بن شعبة ثم رواه معلقا عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سمرة مرفوعا، جه المقدمة حديث 38 عن علي، 39 عن سمرة، 40 عن علي، 41 عن المغيرة، حم 5/14، 20 من حديث سمرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 839)

وقول ابن الصلاح1: "بخلاف الأحاديث الضعيفة التي يحتمل2 صدقها في الباطن".
يريد جعل احتمال صدقها قيدا في جواز العمل بها.
لكن هل يشترط في هذا الاحتمال أن يكون قويا بحيث يفوق احتمال كذبها أو يساويه أو لا؟
هذا محل نظر، والذي يظهر من كلام مسلم ربما دل عليه الحديث المتقدم، بأن احتمال الصدق إذا كان احتمالا ضعيفا أنه لا يعتد به.
وقال الترمذي3: "سألت أبا محمد (يعني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي) عن هذا الحديث (يعني حديث سمرة المذكور) فقلت له: "من روى حديثا وهو يعلم أن إسناده خطأ أيخاف أن يكون دخل في هذا الحديث وإذا روى الناس حديثا مرسلا فأسنده بعضهم أو قلب إسناده؟ "
فقال: "لا، إنما معنى هذا الحديث إذا روى الرجل حديثا ولا يعرف لذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أصلا فحدث فأخاف أن يكون دخل في هذا الحديث".
56- قوله (ع) 4: "وقد استشكل ابن دقيق العيد الحكم على الحديث بالوضع بإقرار من ادعى أنه وضعه، لأن فيه عملا بقوله بعد اعترافه على نفسه بالوضع" فقال في الاقتراح5:
"هذا كاف في رده ليس بقاطع … " إلى آخره.
قلت/ (ر155/أ) : كلام ابن دقيق العيد ظاهر في أنه لا يستشكل الحكم لأن--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص89.
2 في جميع النسخ "يحمل" والتصويب من مقدمة ابن الصلاح.
3 السنن 5/37 عقب حديث 2662 السابق.
4 التقييد والإيضاح ص131.
5 الاقتراح ل10/ب) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 840)

الأحكام لا يشترط فيها القطعيات ولم يقل أحد/ (?165/أ) أنه يقطع بكون الحديث موضوعا بمجرد الإقرار، إلا أن إقرار الواضع بأنه وضع يقتضي موجب الحكم العمل بقوله، وإنما نفى ابن دقيق العيد القطع بكون الحديث موضوعا بمجرد إقرار الراوي بأنه وضعه فقط، فلم يعترض لتعليل ذلك ولم يعلل بأنه يلزم العمل بقوله بعد اعترافه، لأنه لا مانع من العمل بذلك، لأن اعترافه بذلك يوجب ثبوت فسقه وثبوت فسقه لا يمنع العمل بموجب إقراره كالقاتل - مثلا - إذا اعترف بالقتل عمدا من غير تأويل، فإن ذلك يوجب فسقه ومع ذلك فنقتله عملا بموجب إقراره مع احتمال كونه في باطن الأمر كاذبا في ذلك الإقرار بعينه.
ولهذا حكم الفقهاء على من أقر بأنه شهد الزور بمقتضى اعترافه.
وهذا كله مع التجرد، أما إذا انضم إلى ذلك قرائن تقتضي صدقه في ذلك الإقرار كمن روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما حديث الأعمال بالنيات، فإنا نقطع1 بأنه ليس من رواية مالك ولا نافع ولا ابن عمر مع ترددنا في كون الراوي له على هذه الصورة كذب أو غلط فإذا أقر أنه غلط لم نرتب في ذلك، ولا سيما إن كان إخباره لنا بذلك بعد توبته.
وقد حكى مهنا بن يحيى أنه سأل أحمد عن حديث إبراهيم بن موسى المروزي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - رفعه "العلم فريضة على كل مسلم".
فقال أحمد: "هذا كذب"2.
يعني بهذا الإسناد.
ثم إن شيخنا رضي الله عنه مثل لقول ابن الصلاح: "أو ما يتنزل منزلة إقراره"3.--------------------------------------------
1 وهذا القطع لا يحصل إلا لأئمة الحديث الذين يتمتعون بالاطلاع الواسع على معرفة متون الأحاديث وطرقها.
2 انظر ميزان الاعتدال 1/69.
3 مقدمة ابن الصلاح ص89.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 841)

بما إذا حدث محدث عن شيخ، ثم ذكر أن مولده في تأريخ يعلم تأخره، عن وفاة ذلك الشيخ1 ولم يتعقبه بما تعقبه به الأول2 والاحتمال يجري فيه كما يجري في الأول سواء، فيجوز أن يكذب في تاريخ مولده بل يجوز أن يغلط في التأريخ ويكون في نفس الأمر صادقا".
والأولى أن يمثل لذلك بما رواه البيهقي في المدخل بسنده الصحيح أنهم اختلفوا بحضور أحمد بن عبد الله3 الجويباري4 في/ (?165/ب) سماع الحسن من أبي هريرة رضي الله عنه فروى لهم حديثا بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم -قال: "سمع الحسن من أبي هريرة رضي الله عنه"5.
وأن يمثل بالتأريخ لقول ابن الصلاح: "أو من قرينة حال الراوي".
وقد استشكل بعضهم الحكم على الحديث بالوضع لركاكة لفظه. ولم يتعرض شيخنا له، فأفردته كما سيأتي.
102- قوله (ص) 6: "وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي".--------------------------------------------
1 التقييد والإيضاح ص133.
2 يعني بالأول اعتراف الواضع على نفسه بالوضع.
3 في (?) و (ر) "عبيد الله" والتصويب من الميزان للذهبي وكتاب المجروحين لابن حبان.
4 أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى العبسي أبو علي الجويباري من أهل هراة، دجال من الدجاجلة يروي عن وكيع وابن عيينة وغيرهما من الثقات ويضع عليهم ما لم يحدثوا وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألوف حديث ما حدثوا بشيء منها كان يضعها عليهم. كتاب المجروحين لابن حبان 1/142، وميزان الاعتدال للذهبي 1/106- 108.
5 انظر ميزان الاعتدال للذهبي 1/108 وقد نسبه إلى البيهقي عن شيخه الحاكم. قلت عمل الجويباري هذا من أصرح أنواع الكذب وأسخفها.
6 مقدمة ابن الصلاح ص89.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 842)

قلت: هذا الثاني هو الغالب، وأما الأول فنادر.
قال ابن دقيق العيد1: "وكثيرا ما يحكمون بذلك باعتبار يرجع إلى المروي وألفاظ الحديث".
وحاصله يرجع/ (ب338) إلى أنه حصلت لهم بكثرة محاولة ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم هيئة نفسانية وملكة يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظه وما لا يجوز كما سئل بعضهم كيف يعرف أن الشيخ كذاب قال: "إذا روى لا تأكلوا القرعة حتى تذبحوها علمت أنه كذاب". ثم مثل لقرينة حال الراوي بقصة غياث بن إبراهيم2 مع المهدي.
وهذا أولى من التسوية بينهما، فإن معرفة الوضع من قرينة حال المروي أكبر من قرينة حال الراوي.
ومن جملة القرائن الدالة على الوضع: الإفراط3 بالوعيد الشديد على الأمر اليسير أو بالوعد العظيم على الفعل اليسير4/ (ر156/أ) وهذا كثير موجود في حديث--------------------------------------------
1 الاقتراح ل10/ب.
2 غياث بن إبراهيم كنيته أبو عبد الرحمن من أهل الكوفة كان يضع الحديث على الثقات ويأتي بالمعضلات عن الأثبات، روى عن العراقيين، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. كتاب المجروحين لابن حبان 2/200، وانظر ترجمته في ميزان الاعتدال 3/337.
وقصته كما حكاها ابن حبان في كتاب المجروحين 1/66 قال: "فأما هذا النوع (يعني من يضع الحديث عند الحوادث يضعها للملوك وغيرهم) فهو كغياث بن إبراهيم حيث أدخل على المهدي، وكان المهدي يشتري الحمام ويشتهيها كثيرا ويلعب بها فلما دخل غياث على المهدي إذا قدامه حمام … فقال: "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح" فأمر له المهدي ببدرة فلما قام قال: "أشهد على قفاك أنه قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم" ثم قال المهدي: "أنا حملته على ذلك" ثم أمر بالحمام فذبح". وانظر القصة في كتاب الموضوعات لابن الجوزي 1/42.
3 في جميع النسخ "أن الإفراط" وواضح أنه لا داعي لكلمة "أن".
4 انظر - مثلا - حكاية القصاص الذي روى قصة نحو عشرين ورقة بحضرة الإمامين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في كتاب الموضوعات لابن الجوزي 1/46 وأولها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال لا إله إلا الله خلق الله كل كلمة منها طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان … " فسأله يحيى بن معين عمن حدثه بها فقال: "أحمد بن حنبل ويحيى بن معين" فقال يحيى: "أنا يحيى وهذا أحمد ما سمعنا بهذا قط … " فقال: "لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما تحققته إلا الساعة … كأن ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما قد كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 843)

القصاص والطرقية1، والله أعلم.
121- قوله (ص) : "وقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها"، انتهى.
اعترض عليه بأن ركاكة اللفظ لا تدل على الوضع حيث جوزت الرواية بالمعنى. نعم إن صرح الراوي بأن هذا صيغة لفظ الحديث وكانت تخل بالفصاحة أو لا وجه لها في الإعراب دل على2 ذلك.
والذي يظهر أن المؤلف (لم يقصد ركاكة اللفظ) 3 وحده تدل كما تدل ركاكة المعنى، بل ظاهر كلامه أن الذي يدل هو مجموع الأمرين: ركاكة اللفظ والمعنى معا.
لكن يرد عليه أنه ربما كان اللفظ فصيحا والمعنى/ (?166/أ) ركيكا إلا أن ذلك يندر وجوده، ولا يدل بمجرده على الوضع بخلاف اجتماعهما تبعا للقاضي أبي بكر الباقلاني.
وقد روى الخطيب4 وغيره من طريق الربيع بن خثيم5 التابعي الجليل--------------------------------------------
1 نقل الصنعاني هذا الكلام في توضيح الأفكار 2/94 من قوله: "وهذا الثاني هو الغالب" إلى هنا.
2 كلمة "على" ليست موجودة في كل النسخ إلا أنها مكتوبة في هامش (ر) ثم في النص الذي نقله الصنعاني في توضيح الأفكار.
3 في كل النسخ "لم يفصل وركاكة اللفظ" فأثبتُّ ما تراه ليستقيم الكلام.
4 الكفاية ص605.
5 الربيع بن خثيم - بضم المعجمة وفتح المثلثة - بن عائذ بن عبد الله الثوري أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد مخضرم من الثانية، مات سنة 61 أو 63/خ م قد س ق.
تقريب 1/244، الكاشف 1/304. هذا وفي كل النسخ "ابن خيثم" بتقديم الياء وهو خطأ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 844)