Arabic source text

📘 আল-আহাদিসুল আরবাঈন আন-নববিয়্যাহ মাআ মা জাদা আলাইহা ইবনে রাজাব ওয়া আলাইহাশ শারহুল মুজাজুল মুফিদ (আবদুল্লাহ বিন সালেহ আল-মুহসিন)

📘 الأحاديث الأربعين النووية مع ما زاد عليها ابن رجب وعليها الشرح الموجز المفيد (عبد الله بن صالح المحسن)

📘 আল-আহাদিসুল আরবাঈন আন-নববিয়্যাহ মাআ মা জাদা আলাইহা ইবনে রাজাব ওয়া আলাইহাশ শারহুল মুজাজুল মুফিদ (আবদুল্লাহ বিন সালেহ আল-মুহসিন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
في الدنيا: اقتصر على القدر اللازم منها. ازهد فيما عند الناس: من الدنيا. يحبك الناس: لكفك عن دنياهم.
الفوائد:
(1) إن الزهد في الدنيا من أسباب محبة الله لعبده ومحبة الناس.
(2) إنه لا بأس بالسعي فيما يكتسب به الإنسان محبة العباد مما ليس محرما.
(3) على الإنسان أن يعامل الناس معاملة حسنة لتكون سببا لمحبته.
الموجز:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه أن يرشده إلى عمل إذا عمله يكون سببا لمحبة الله له ومحبة الناس، فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمل جامع شامل يسبب له محبة الله ومحبة الناس. فقال له صلى الله عليه وسلم: "ازهد في الدنيا". أي فلا تطلب منها إلا ما تحتاجه وتترك الفاضل. وها لا ينفع في الآخرة وتتورع مما قد يكون فيه ضرر في دينك وازهد في الدنيا التي يتعاطاها الناس، فإذا صار بينك وبين أحد منهم حق أو عقد من العقود فكن كما ورد في الحديث"رحم الله امرءا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا قضى، سمحا إذا اقتضى"لتكون محبوبا عند الناس ومرحوما عند الله. ومما قمل في ذلك:
شعر:
كن زاهدا فيما حوت أيدي الورى … تضحى إلى كل الأنام حبيبا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢)

آخر:
فإن تجتنبها تكن سلما لأهلها … وإن تجتذبها نازعتك كلابها
آخر:
فلو كانت الدنيا جزاء لمحسن … إذا لم يكن فيها معاش لظالم
لقد جاع فيها الأنبياء كرامة … وقد شبعت فيها بطون البهائم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣)

‌‌الحديث الثاني والثلاثون:
عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ضرر ولا ضرار" حديث حسن رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسندا، ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأسقط أبا سعيد، وله طرق يقوى بعضها بعضا.
المفردات:
لا ضررا لا يضر أحد أحدا فينقصه شيئا من حقه. ولا ضرار: لا يلحق أخاه الضرر، وهو ليس عليه ضرر، ولا يجازيه بأكثر مما ضره به.
الفوائد:
(1) إن الضرر يزال وينبني على ذلك كثير من الأحكام.
(2) منع الإنسان من التصرف في ملكه بما يتعدى ضرره إلى الغير على غير الوجه المعروف.
(3) الأخذ بالآداب العالية والأخلاق الفاضلة نحو بني آدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣)

الموجز:
يخبرنا ويأمرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لمصالح عامة، وهي أنه لا ضرر ولا ضرار وينبني على ذلك كثير من العقود والمنافع العامة. فيجب على كل إنسان أن لا يضر بأخيه المسلم سواء في نفسه أو ماله أو ولده. وسواء ظاهرا أو باطنا، بل عليه أن يسعى في نفع الغير إذا لم يلحقه ضرر بسبب نفعه. وإن من لحقه ضرر من أحد فلا يجازيه بأكثر مما ضره به {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} كان صبر على ما أصابه من الضرر من الغير وعفا عنه فسيجد ثواب صبره وعفوه عند الله {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ على الله} .
ومما قيل في ذلك:
شعر:
سألزم نفسي الصفح عن كل ذنب … وإن كثرت منه علي الجرائم
فما الناس إلا واحد من ثلاثة … شريف ومشروف ومثلي نقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف فضله … وأتبع فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن … إجابته عرضي وإن لام لائم
وأما الذي مثلي فإن زل أو عفا … تفضلت إن الحلم للفضل حاكم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤)

‌‌الحديث الثالث والثلاثون:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" حديث رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤)

المفردات:
بدعواهم: بمجرد ادعائهم بأن لهم حقا. المدعي: هو الذي له الحق. والمدعى عليه. هو الذي عليه الحق.
الفوائد:
(1) إنه لا يحكم لأحد بمجرد دعواه وهواه.
(3) إنه لا يجوز الحكم إلا بما ورد بالشرع، وإن غلب على الظن صدق المدعي.
(3) إن اليمين على المدعى عليه إذا أنكر والبينة على المدعى.
(4) في هذا الحديث مراعاة مصالح الناس عامة من حفظ دمائهم وأموالهم وإصلاح مجتمعهم، وعدم اختلافه واستتباب الأمن في البلاد والعبا د.
الموجز:
يخبرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لو أن كل واحد من الناس أعطى ما يدعيه ويهواه لتوصل بعض الناس إلى أن يدعي أن مال فلنن له. والآخر يدعي أن فلانا قتل ابنه عمدا ليقاد به فيختل النظام، ويغلب القوي الضعيف. وتحل الفوضى والفتن، ولكن من حكمة الشرع بأن جعل البينة على مدعي الحق لأنه يدعي خلاف الظاهر. وأن على المنكر اليمين لأن الأصل براءة الذمة ليستتب الأمن وتحفظ الحقوق والنفوس. وقال الشاعر في أقامة الحق:
شعر:
رأيتك يا خير البرية كلها … نشرت كتابا جاء بالحق معلما
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجه … وكان قديما ركنه قد تهدما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥)

‌‌الحديث الرابع والثلاثون:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم.
المفردات:
رأى: علم، منكم: معشر المسلمين، منكرا: شيئا قبحه الشرع ورده، فليغيره فليزله، بيده: حيث كان يزال باليد، فإن لم يستطع الإنكار بيده، فبلسانه: بالقول، فإن لم يستطع أن يتكلم، فبقلبه: ينكره وجوبا، أضعف الإيمان: أقله.
الفوائد:
(1) وجوب تغيير المنكر بكل ممكن بيد أو لسان أو بالقلب.
(2) إن من قادر على خصلة من خصال اليمان وفعلها فإنه أفضل ممن تركها عجزا.
(3) إن المنكر لا يغير إلا بعد التثبت والتروي واليقين.
(4) إن عدم الإنكار بالقلب يدل على فمعف الإيمان.
(5) إن من لم يقم بتغيير المنكر عند تحققه وعدم المانع أنه يأثم حيث إنه لم يزله.
(6) إن لتغيير المنكر درجات فلا يغيره أحد إلا بالذي يستطيع.
الموجز:
يفيدنا هذا الحديث بفائدة عامة نافعة لمن قام بها ضارة لمن لم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦)

يعمل بها وهي أن كل إنسان إذا علم منكرا فيجب عليه إزالته على حسب استطاعته فإن قوي على أعلى مراتب إزالة المنكر باليد فليفعل سواء حقيقة أو بيد غيره بأمره، ومن عجز عن ذلك فليغيره بلسانه بأن ينهى مرتكبه ويبين له ضرره ويرشده إلى الخير بدل هذا الشر فإن جز عن هذه المرتبة فليغيره بقلبه بأن يكره هذا المنكر وصاحبه على فعله ولو قدر على إزالته باليد أو باللسان لأزاله والتغيير بالقلب أضعف مراتب الإيمان في تغيير المنكر لأنه لا يتعدى نفعه إلى غير صاحبه فهذه المراتب الثلاث لا تسقط إحداها عن أحد، ولا عذر لمن اعتذر عن أقلها وهو الإنكار بالقلب. ولكن كما قال الشاعر:
بالملح يصلح ما يخشى تغيره … فكيف بالملح إن حلت به الغير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧)

‌‌الحديث الخامس والثلاثون:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا ولا تنانجشوا ولا تباضغوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره، التقوى ههنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" رواه مسلم.
المفردات:
لا تحاسدوا: لا يحسد بعضكم بعضا، ولا تناجشوا: لا يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها ليغر غيره، ولا تباضعوا: لا تقاطعوا لبغضاء، لا تدابروا: كل يدبر عن الآخر بغضا، لا يظلمه لا يدخل على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧)

أخيه الضرر، ولا يخذله: بأن لا ينصره، ولا يكذبه: بأن يخبر بخلاف الظاهر والواقع، ولا يحقره: لا يستصغر، بحسب امرئ من الشر: يكفيه من الشر، عرضه: حسبه ومفاخره.
الفوائد:
(1) تحريم الحسد والتباغض والتدابر والبيع على بيع الآخر.
(2) النهي عن إيذاء المسلمين بأي وجه من الوجوه من قول أو فعل أو إشارة.
(3) النهي عن ما يوجب التباس والأمر بما يسبب التآلف والاجتماع.
(4) تحريم الظلم ونصر المسلم ومساعدته إذا احتاج إليه أخوه المسلم وعدم استصغاره واستذلاله.
(5) إن القلب هو أساس التقوى والجوارح تابعة له.
(6) تحريم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم إلا بحق.
(7) في هذا الحديث الآداب الحميدة والأخلاق الفاضلة لمن وفق.
الموجز:
في هذا الحديث يرشدنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى ما يجب علينا معشر المسلمين بأن نكون متحابين متآلفين متعاملين فيما بيننا معاملة حسنة شرعية تهدينا إلى مكارم الأخلاق وتبعدنا عن مساوئها وتذهب عن قلوبنا البغضاء وتجعل معاملة بعضنا لبعض معاملة سامية خالية من الحسد والظلم والغش وغير ذلك مما يستجلب الأذى والتفرق لأن أذية المسلم لأخيه حرام سواء بمال أو بمعاملة أو يد أو لسان، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وإنما العز والمشرف بالتقوى وفي معنى هذه الآداب السامية قيل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨)

شعر:
إن المكارم أبواب مصنفة … فالعقل أولها والصمت ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعها … والجود خامسها والصدق سادسها
والصبر سابعها والشكر ثامنها … واللين تاسعها والبر عاشرها
آخر:
وأظلم أهل الأرض من كان حاسدا … لمن بات في نعمائه يتقلب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٩)

‌‌الحديث السادس والثلاثون:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الزحمة وذكرهم الله فيقن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبة" رؤاه مسلم.
المفردات:
نفس: أزال وفرج، كربة: شديدة عظيمة، ومن يسر على معسر: بانتظاره إلى ميسرة، يسر الله عليه: أموره ومطالبه ومقاصده، ومن ستر مسلما: لم يعرف بأذى أو فساد فلم يخبر بما وقع فيه أحدا من العمل السيء، يلتمس: يطلب علما شرعيا يقصد به وجه الله،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٩)

بيوت الله: المساجد، السكينة: الطمأنينة، غشيته الرحمة: شملتهم من كل جانب، وحفتهم الملائكة: أحاطت بهم، وذكرهم الله: أثنى عليهم، فيمن عنده: من الملائكة، بطأ: قصر، لم يسرع به نسبه: لم يصل به إلى رتب الصالحين.
الفوائد:
(1) فضل من نفس عن أخيه المسلم كربة ومصيبة من المصائب.
(2) فضل قضاء حوائج المسامين ونفعهم بما يستطيعه الإنسان بنفسه وماله وكلامه.
(3) الترغيب في الستر على المسلم الذي لم يكن من طبيعته الأخلاق السيئة وعليه أن ينصحه بالإقلاع من ذنبه.
(4) إن الجزاء قد يكون من جنس العمل كما في الحديث.
(5) إن على الإنسان مساعدة أخيه على إنشاء الأمور التي فيها خير له أو هو مستمر فيها وهى شاقة عليه.
(6) فضل الاشتغال بطلب العلم والانتقال له من بلد إلى بلد آخر.
(7) فضل الاجتماع في المساجد لتلاوة القرآن ومدارسته بينهم لشمولهم بالرحمة وحضور الملائكة معه.
(8) إن العزة والشرف والسعادة بالأعمال الصالحة لا بالأنساب والأحساب.
(9) إن المساجد تسمى بيوت ألله.
(10) إنما المؤمن معرض للمصائب وارتكاب المشقات في سبيل منافعه.
الموجز:
يفيدنا هذا الحديث الشريف أن من فرج كربة عن مسلم أو سهل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٠)

أمرا متعسرا عليه أو ستر عليه هفوة أو زلة لم يعرف بها فإن الله يجازيه من جنس أعماله التي نفع بها وإن الله تعالى يعين العبد بتوفيقه في دنياه وآخرته حينما يساعده أخاه المسلم على أموره الشاقة عليه، وأن من سلك طريقا حسيا كالمشي إلى مجالس الذكر أو مجالس العلماء المحققين العاملين بعلمهم يريد التعلم وسلك الطريق المعنوي المؤدي إلى حصول هذا العلم كمذاكراته ومطالعته وتفكيره وتفهمه لما يلقى عليه من العلوم النافعة وغير ذلك، فمن سلك هذا الطريق بنية صالحة صادقة وفقه الق للعلم النافع المؤدى إلى الجنة، وأن المجتمعين في بيت من بيوت الله لتلاوة القرآن العزيز ومدارسته يعط! يهم الله من الطمأنينة وشمول الرحمة وحضور الملائكة والثناء عليهم من الله في الملأ الأعلى وأن الشرف كل الشرف بالأعمال الصالحة لا بالأنساب والأحساب ومما قيل في هذا المعنى:
شعر:
تعلم فليس المرء يولد عالما … وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنده … صغير إذا التفّت عليه المحافل
آخر:
وما الفخر بالعظم الرميم وإنما … فخار الذي يبقى الفخار بنفسه
آخر:
فإنما الرجال بالإخوان … واليد بالساعد كالبنان
وموجب الصداقة المساعدة … ومقتضى المودة المعاضدة
لا سيما في النوب الشدائد … والمحن العظيمة الأوابد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧١)

‌‌الحديث السابع والثلاثون:
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن ذلك. فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة" رواه البخاري ومسلم.
المفردات:
تبارك: تنزه وتقدس، وتعالى: عن صفات الخلق لكماله وعلوه. كتب: قدر مقادير الحسنات والسيئات، ثم بيّن ذلك: فصّل ما أجمله، فمن هم بحسنة: عزم على فعلها. فلم يعملها: لم يفعلها. كتبها الله: أمر ألله الملائكة الكاتبين بكتاباتها، عنده: للتشريف، حسنة كاملة: لا نقص فيها، وإن همّ بها فعملها: فعلها، كتبها الله عنده: اعتناء بصاحبها وشرفا له. عشر حسنات: مضاعفة وقد تضاعف إلى أضعاف كثيرة على حسب نية العامل والإخلاص والمنافع. وان هم بسيئة فلم يعملها: تركها من أجل خوف الله كتبها الله سبحانه له حسنة كاملة. وإن عمل سيئة كتبها الله له واحدة: ولم يقل عنده لعدم الاعتناء بها وصاحبها.
الفوائد:
(1) استعمال التفصيل بعد الإجمال ليكون أوقع في النفس وأدعى للقبول.
(3) إن ما يعمله الإنسان في هذه الدنيا من الحسنات والسيئات قد كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٢)

(3) من فضل الله تعالى على عباده أن من عزم على فعل حسنة ثم تركها فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة.
(4) إن من عزم على فعل حسنة وعملها فهو يضاعف أجرها لصاحبها بعشرة أضعاف إلى أضعاف كثيرة.
(5) إن من رحمة الله تعالى بعباده أن السيئات لا تضاعف ولا يمنع ذلك من كونها تعظم على حسب العمل.
(6) إن الله شرف صاحب الحسنات بكتب حسناته عنده إشارة إلا قربه إليه.
(7) إن من عمل السيئات وداوم على فعلها ولم يأت بحسنات تمحوها فهو بعيد من الله سبحانه.
(8) إن من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنه كاملة.
الموجز:
في هذا الحديث القدسي البشرى العظيمة للمسلمين حيث إن من هم بحسنة فلم يعملها يكتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها من أجل خوف الله وعقابه كتبها الله له حسنة لعدم إقدامه عليها، وإن عملها كتبها الله تعالى سيئة واحدة، فانظر يا آخى المسلم وفقك الله إلى كل خير … إلى فضل الله على عباده حيث إن الله سبحانه يعطي لمن يعمل الحسنات هذا الفضل العظيم المضاعف مؤكدا سبحانه بأنه محفوظ عنده تعريفا لصاحبه، والسيئة إذا فعلت أكدها بأنها تكتب واحدة فقط ولم يؤكدها بكاملة ولا عنده لعدم الاعتناء بها، فلله الحمد على نعمه التي لا تحصى ولا تعد {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} .
شعر:
مراتب القصد خمس هاجس ذكروا … فخاطر فحديث النفس فاستمعا
يليه هم فعزم كلها رفعت … سوى الأخير فيه الأخذ قد وقعا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣)

‌‌الحديث الثامن والثلاثون:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها. ورجله التي يمشى بها، ولئن سألني لأعطينه. ولئن استعاذني لأعيذنه" رواه البخاري.
المفردات:
عاد لي: من المعاداة ضد الموالاة. وليا: هو المواظب على طاعة الله مخلصا لله العبادة، آذنته بالحرب: أعلمه بأني محارب له، عبدي: الإضافة للتشريف. افترضته: أوجبته، يتقرب إلي: يطلب القرب مني، بالنوافل: التطوعات، لأعطينه: ما سأل. لأعيذنه: مما يخاف.
الفوائد:
(1) إن من عادى أولياء الله فإن الله قد آذنه بالحرب.
(3) إن أحب الأعمال إلى الله أداء الفرائض والمحافظة عليها.
(3) إن النوافل تقبل إذا أديت الفرائض وأن الإكثار من النوافل سبب لمحبة الله.
(4) إن أولياء الله هم الذين يتقربون إلى الله بالأعمال الصالحة.
(5) إن من أتى بما يجب عليه وتقرب إلى الله بالنوافل فإن الله يوفقه لكل خير، حيث تكون أعماله وحركاته وسكناته جارية على ما يقتضيه الشرع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤)

(6) إن من كان بهذه المنزلة تجاب دعوته.
(7) إن الإنسان مهما بلغ من العبادة لا يترك سؤال ربه.
الموجز:
في هذا الحديث يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب أي من كان عدوا لأوليائي فليعلم أني محارب له حيث كان محاربا لي بمعاداته أوليائي، وأن الله جل وعلا أحب ما يكون إليه العبد بأن يقوم بما فرض الله عليه من الصلوات الخمس وغيرها وأن من جمع بين القيام بالفرائض والتقرب إلى الله بالنوافل فإن الله يحبه ومن آثار محبته له أن يكون حافظا لسمعه وبصره وبطش يده وسيره برجله من الشيطان أن يغويه فيمد جوارحه إلى المعاصي وقلبه إلى محبتها.
شعر:
وكن للصالحين أخا وخلا … وكن في هذه الدنيا غريبا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٥)

‌‌الحديث التاسع والثلاثون:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.
المفردات:
تجاوز: عفا، عن أمتي: أمة الإجابة، الخطأ: ضد الصواب، النسيان: ضد الذكر استكرهوا عليه: حملوا عليه قهرا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٥)

الفوائد:
(1) إن الله تعالى عفا عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وذلك من لطف الله ورحمته بعباده ويسر دينه وسماحة الشريعة الإسلامية.
(2) إن الناسي والمخطيء يضمنان الإتلافات والجنايات لأنه لم يرتفع إلا الإثم فقط.
(3) إن الذي ينفذه المكره في حال إكراهه قهرا لا ينفذ ولا ينعقد بل هو باق على ما هو عليه قبل الإكراه.
(4) إن هذا التيسير من العفو والتجاوز خاص بهذه الأمة.
الموجز:
في هذا الحديث البشرى العظيمة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم حيث إن الله سبحانه وتعالى رفع إثم الخطأ الذي صادف غير ما يريد الإنسان مما فيه إثم، وإثم النسيان بعد الذكر وإثم ما سيكره عليه العبد وهو لا يستطيع المخرج من هذا الإكراه فلا يؤاخذ الله بهذه الأمور الثلاثة وهذا من لطف الله ورحمته بعباده بأن جعل الدين يسيرا لشد فيه عسرفي {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} .
شعر:
يا فاتحا لي كل باب مرتجى … إني لعفوك منك ربى مرتجى
فامنن علي بما يفيد سعادتي … فسعادتي طوعا متى تأمر نجى
آخر:
وكل الحادثات إذا تناهت … فموصول بها الفرج القريب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٦)