Arabic source text

📘 আল-আহাদিসুল আরবাঈন আন-নববিয়্যাহ মাআ মা জাদা আলাইহা ইবনে রাজাব ওয়া আলাইহাশ শারহুল মুজাজুল মুফিদ (আবদুল্লাহ বিন সালেহ আল-মুহসিন)

📘 الأحاديث الأربعين النووية مع ما زاد عليها ابن رجب وعليها الشرح الموجز المفيد (عبد الله بن صالح المحسن)

📘 আল-আহাদিসুল আরবাঈন আন-নববিয়্যাহ মাআ মা জাদা আলাইহা ইবনে রাজাব ওয়া আলাইহাশ শারহুল মুজাজুল মুফিদ (আবদুল্লাহ বিন সালেহ আল-মুহসিন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الأربعون:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي وقال: "كن في الدنيا كأن غريب أو عابر سبيل"وكان ابن عمر يقول:"إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك" رواه البخاري.
المفردات:
بمنكبي: مجمع العضد والكتف، كأنك غريب: لا تجد من تستأنس به، أو عابر سبيل: مار بطريق متجه إلى وطنه أو بمعنى بل من قبيل الإضراب من الترقي من الغريب الذي ربما يطمئن في غير بلده إلى المسافر العازم على الذهاب إلى بلده. فلا تنتظر الصباح: بالأعمال الصالحة: ولا تنتظر المساء: أيضا بالأعمال بل فاعمل في المساء والصباح، وخذ من صحتك لمرضك: اغتنم العمل في حال الصحة، ومن حياتك لموتك: اعمل في حياتك ما ينفعك بعد موتك.
الفوائد:
(1) بذل النصيحة وإرشاد الناس إلى الخير.
(3) مخاطبة الواحد وإرادة العموم وهم جميع الأمة لهم بهذه الوصية.
(3) الحث على ترك الدنيا والزهد فيها.
(4) الاستعداد للموت والخوف من وقوعه آناء الليل والنهار.
(5) المسارعة إلى الأعمال الصالحة واغتنام زمن العمر قبل فواته بموت أو بمرض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧)

تنبيه:
ينبه المعلم المتعلم بوضع يده على شيء من أعضائه كالمنكب ونحوه ليعي ما يقول.
الموجز:
يوصينا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بوصية عظيمة بأن يكون الإنسان في هذه الدنيا كالغريب أو عابر السبيل الذي لا يرغب الإقامة في غير بلده وجاء النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التشبيه الرائع الدافع والحافز لكل عاقل مؤمن بأن لا يركن إلى الدنيا ولا يتعلق منها إلا بقدر ما يتعلق به المسافر أو الغريب جما غير وطنه، وقيل في ذلك: ترجو البقاء بدار لا بقاء لها وهل سمعت بظل غير منتقل والراوي عبد الله بن عمر يرشدنا إلى معنى الحديث اغتنام الأعمال الصالحة في صحة الإنسان قبل أن يحوله بينه وبين الأعمال الصالحة المرض أو العجز وفي الحياة قبل أن يحول بينه وبينها الموت، ومما قيل في ذلك:
شعر:
تأهب للذي لابد منه … فإن الموت ميقات العباد
أترضى أن تكون رفيق قوم … لهم زاد وأنت بغير زاد
آخر:
فلن يصحب الإنسان من قبل موته … ولا بعده إلا الذي كان يعمل
ألا إنما الإنسان ضيف لأهله … يقيم قليلا بينهم ثم يرحل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨)

آخر:
وأناس همهم الحياة ولا أرى … طول الحياة يزيد غير وبال
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد … ذخرا يكون كصالح الأعمال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩)

‌‌الحديث الحادي والأربعون:
عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
المفردات:
لا يؤمن: الإيمان الكامل، هواه: ما تحبه نفسه وتميل إليه، تبعا لما جئت به: الشريعة المطهرة.
الفوائد:
(1) يجب على كل مكلف أن يكون هواه تابعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
(2) إن من لم يكن هواه تابعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو إما ناقص الإيمان أو خارج عنه.
(3) وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن لازم محبته اتباعه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه.
الموجز:
يفيدنا هذا الحديث أن كل إنسان لا يؤمن حتى يحب ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويعمل به ويكره ما نهى عنه ويجتنبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩)

وأنه لا يعمل أي عمل من الأعمال حتى يعرضه على الكتاب وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن وافق الكتاب والسنة فعله وإن كان فيهما ما ينهى عنه أو ينفيه اجتنبه وأعرض عنه وهذا هو حقيقة من كان هواه تبعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ، وفي ضد معنى هذا الحديث من الهوى المذموم:
شعر:
إذا ما دعتك النفس يوما لحاجة … وكان عليها للخلاف طريق
فخاف هواها ما استطعت فإنما … هواها عدو والخلاف صديق
آخر:
وآفة العقل الهوى فمن على … على هواه عقله فقد نجا
آخر:
إن الهوان هو الهوى قصر … فإذا هويت فقد لقيت هوان
آخر:
نون الهوان من الهوى مسروقة … وصريع كل هوى صريع هوان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠)

‌‌الحديث الثاني والأربعون:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك. يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة" رواه الترمذي وقال حديث صحيح.
المفردات:
ما دعوتني: لأغفر لك ذنوبك، ما: مصدرية ظرفية، ورجوتني: رجوت رحمتي وعفوي، غفرت لك: ذنوبك بسترها ومحوها. على ما كان منك: من تكرار الذنوب، ولا أبالي: لا أستكثر ذنوبك. عنان السماء: السحاب، استغفرتني: طلبت مني المغفرة، بقراب الأرض: ما يقرب من ملئها، لقيتني: مت على الإيمان، لا تشرك بي شيئا: في التوحيد والعبادة، لأتيتك: لأعطيتك مغفرة عظيمة تقارب ملء الأرض.
الفوائد:
(1) سعة فضل الله وكرمه وجوده على عباده حيث إن العبد إذا أذنب وتاب من ذنوبه ثم سأل الله محوها فإن الله سبحانه يغفرها ولو بلغت ما بلغت محل الكثرة.
(2) إن من مات وهو لا يشرك بالله شيئا فإنه يرجى له دخول الجنة.
(3) إن الإنسان ليس بمعصوم من الذنوب ولكنه إذا أذنب ودعا الله قبل دعاءه وغفر ذنبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨١)

(4) في هذا الحديث رد على الخوارج والمعتزلة الذين يكفرون المسلم بالذنوب.
الموجز:
هذا الحديث يتضمن بشرى للمسلمين حيث إنه دل على سعة رحمة الله وكرمه وجوده وفضله على عباده بأن من أذنبا ذنوبا عظيمة ثم سأل الله سبحانه وتعالى ورجاه ولم يقنط من رحمته فإن الله تعالى يغفر ذنوبه ولو بلغت ما بلغت إذا استغفر الله وهو لا يشرك بالله شيئا {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} وقال الشاعر في ذلك:
لما قسا قلبي وضاقت مذاهبي … جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته … بعفوك ربى كان عفوك أعظما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٢)

‌‌الحديث الثالث والأربعون:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر". متفق عليه.
المفردات:
الفرائض: الأنصباء المقدرة في كتاب الله وهي نصف وربع وثمن وثلث وثلثان وسدس، بأهلها: من يستحقها، فما أبقت الفروض فلأقرب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٢)

رجل من النسب: من الميت الموروث. وقال في جهة العصبة الجعبدي رحمه الله في بيت واحد:
فبالجهة التقديم ثم بقربه … وبعدهما التقديم بالقوة اجعل
االفوائد:
(1) إن المقدم في الميراث هو أصحاب الفروض.
(2) إن ما يبقى من الفروض للعاصب وهو كل ذكر يدلى بذكر ويرث.
(3) إنه يقدم الأقرب فالأقرب في الميراث سواء أهل الفروض أو العصبة.
(4) إنه لا شيء للعاصب إذا استغرقت الفروض، أي لم يبق منها شيئا.
(5) إن العاصب إذا انفرد أخذ جميع المال.
الموجز:
يرشدنا هذا الحديث بأن من مات وخلف مالا وورثة أنه يوفي لأصحاب الفروض فروضهم كاملة، وهم من يرث بتقدير من كتاب الله وما بقى من المال عن الفروض، فهو من حق لأقرب رجل ذكر من الميت وهو العاصب الوارث بلا تقدير، وهذا من لطف الله وعدله ورحمته بعباده بأن جعل لكل وارث حقا معلوما بينا واضحا حسما للنزاع والشقاق، وانتشار الفوضى بتغلب القوي على الضعيف والكبير على الصغير. وذلك لحفظ الحقوق، واستتباب الأمن لكل صاحب حق على حقه. ولا يتم هذا إلا بمعرفة الحساب الذي يقول فيه الشاعر:
لولا الحساب لعلم كل فريضة … لم يعلم التحريم ولا التحليل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٣)

‌‌الحديث الرابع والأربعون:
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة". متفق عليه.
المفردات:
الرضاعة: الإرضاع. يحرم ما يحرم: يحرم الرضاع مثل تحريم الولادة.
الفوائد:
(1) إن الإرضاع في التحريم كالنسب فيما يتعلق بتحريم التناكح وتوابعه والجمع بين الأختين ونحوه وتنزيلهم منزلة الأقارب في حل النظر والخلوة والسفر لا باقي الأحكام كالتوارث والولاية والإنفاق ونحو ذلك.
الموجز:
يفيدنا هذا الحديث بقاعدة عامة شاملة لأحكام الرضاع، وهو أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب سواء من قبل الزوجة أو من قبل الزوج، فكل ما يحرم على الإنسان من قراباته من النسب بأن يتزوجها كأخته وخالته وعمته، فحرام عليه أن يتزوج بهؤلاء إذا كانت قرابتهن بالرضاع، وكذلك الزوجة يحرم عليها أن تتزوج بولدها وأخيها وعمها وخالها، فكذلك حرام عليها أن تتزوج بهؤلاء إذا كانوا من الرضاع. وقيل في ذلك شعر:
تحريم الرضاع ساري المفعول … كسريان الماء في العروق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٤)

‌‌الحديث الخامس والأربعون:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، عام الفتح يقول: "إن الله عز وجل حرم بيع الميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله أرأيت لحوم الميتة فإنه تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال: لا، هي حرام، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه". متفق عليه.
المفردات:
عام الفتح: فتح مكة سنة 8 هـ. حرم: منع. الميتة: ما فارقت الحياة بدون تذكية شرعية. الأصنام: جمع صنم، وهو نوع من الأوثان. قال لا هو حرام: حرام بيعها واستعمالها. جملوه: أذابوه.
الفوائد:
(1) تحريم بيع الميتة والخنزير والأصنام.
(2) إن كل ما يحرم الانتفاع به يحرم بيعه وأكل ثمنه.
(3) إن جميع الحيل التي يتوصل بها إلى تحليل ما حرم الله باطلة.
(4) إن من احتال على تحليل الحرام فيه شبه باليهود عليهم لعائن الله.
الموجز:
يفيدنا هذا الحديث أن كل ما كان محرما أكله فإنه محرم الانتفاع به مطلقا، سواء متصلا أو ممتزجا بما هو حلال كالجلود، أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٥)

منفصلا كالاستصباح به، وأنه مهما غير من حالته حرام ثمنه، وأن كل وسيلة إلى الحرام حرام محرم استعمالها، وأن جميع الحيل لا تغير الحقائق إذا كانا باطلة.
شعر:
فاترك الحيلة فيها واتئد … إنما الحيلة في ترك الحيل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٦)

‌‌الحديث السادس والأربعون:
عن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، فسأله عن الأشربة تصنع بها فقال: وما هي؟ قال: البتع والمزر، فقيل لأبي بردة: ما البتع؟ قال: نبيذ العسل، والمزر نبيذ الشعير، فقال: كل فسكر حرام" رواه البخاري.
المفردات:
بعثه: أرسله إلى اليمن. واليا: أميرا. عن الأشربة: عن ما يعمل للشرب مسكرا. نبيذا: عصيرا.
(تنبيه) نبيذ الشعير هو ما يسمى الآن بالبيرة التي تعمل للشرب.
الفوائد:
(1) تحريم تناول جميع المسكرات أيا كانت من عصير العنب وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٦)

(2) إن المفتي يجيب السائل بزيادة عما سئل عنه إذا علم المصلحة في الزيادة.
(3) إن علة التحريم الإسكار فمقتضاه أن كل مسكر حرام.
(4) إن الأسماء لا تغير الحقائق.
الموجز:
يخبرنا ويرشدنا هذا الحديث بأن كل ما يصنع للشرب وهو مسكر فهو حرام شربه قليله وكثيره، حرام استعماله حرام بيعه وتعاطيه من أي نوع كان وبأي اسم سمي، أعاذنا الله من ذلك، وأن من ولي على منطقة من مناطق البلاد عليه أن يسأل عن ما يخفي عليه من شؤون أهلها، وما يصنع في تلك البلاد من المنتوجات ليكون على بصيرة من الحكم فيها ليجتنب الخطأ ويعمل بالصواب، وفقنا الله وكل مسؤول للصواب.
ومما قيل في ذم من شرب المسكرات:
شعر:
يقول جبان القوم في حال سكره … وقد شرب الصهباء هل من مبارز
ففي السكر قيس وابن معدي وعامر … وفي الصحو تلقاه كبعض العجائز
آخر:
تركت النبيذ لأهل النبيذ … وأصبحت أشرب ماء قراحا
رأيت النبيذ يذل العزيز … ويذوي الوجوه الملاح الصباحا
فإن كان غير جائز للشباب … فما العذر فيه إذا الشيب لاحا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٧)

‌‌الحديث السابع والأربعون:
عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس" رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي: حديث حسن.
المفردات:
بحسب ابن آدم: يكفيه لسيد رمقه. لقيمات: تصغير لقمة. يقمن صلبه: ظهره ليتقوى على العبادة والعمل. فإن كان لا محالة: من الزيادة. فثلث للطعام: مأكوله. وثلث للشراب: مشروبه. وثلث للنفس: ليتمكن من التنفس بخفة وسهولة.
الفوائد:
(1) التقليل من الأكل وعدم الإكثار منه.
(2) أن يجعل أكله وشربه بمقدار ثلث للطعام وثلث للشراب، وثلث للنفس.
(3) إن من زاد عن هذا التقدير، فقد خالف ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم.
(4) إن في هذا الحديث الإرشاد إلى الوقاية التامة لصيانة صحة الإنسان.
(5) إن من لم يعمل بما في هذا الحديث فقد عرض نفسه للأمراض الفتاكة عاجلا أو آجلا.
الموجز:
يرشدنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أصل من أصول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٨)

الطب، وهي الوقاية التي يقي بها الإنسان صحته، وهي التقليل من الأكل بل يأكل بقدر ما يسد رمقه ويقويه على أعماله اللازمة، وإن شر وعاء مليء هو البطن لما ينتج عن الشبع من الأمراض الفتاكة التي لا تحصى عاجلا أو آجلا باطنا أو ظاهرا، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان الإنسان لابد له من الشبع، فليجعل الأكل بمقدار الثلث، والثلث الآخر للشرب، والثلث للنفس حتى لا يحصل عليه ضيق وضرر، وكسل عن تأدية ما أوجب الله عليه في أمر دينه أو دنياه {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} ، فعلى الإنسان أن يتأدب بالآداب الشرعية، ويمتثل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يحافظ على صحته، فإنه كما قيل: الوقاية خير من العلاج، وكما قيل: المعدة بيت الداء.
شعر:
وإنك مهما تعطي بطنك سؤله … وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٩)

‌‌الحديث الثامن والأربعون:
عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من كن فيه كان منافقا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجز، وإذا عاهد غذر" متفق عليه.
المفردات:
أربع: خصال. منافقا خالصا: نفاقا عمليا. منهن: من هؤلاء الأربع. خصلة، بفتح الخاء: خلة. يدعها: يتركها. حدث: أخبر. كذب: تمهيدا لعذره ومقصده لئلا يلام على تقصير أو لغرض آخر. وإذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٩)

وعد أخلف، لم يف بوعده. فجر: مال في الخصومة عن الحق. غدر: نقض العهد.
الفوائد:
(1) التحذير من التخلق بهذه الأخلاق، وهي إظهار الحق وفي الباطن والحقيقة ما يخالفه.
(2) إن ترك هذه الخصال من صلاح المجتمع وارتكابها من فساد المجتمع وعدم استقامته.
(3) إن من استكمل هذه الخصال فقد استكمل النفاق العملي.
(4) الحث على إصلاح القول والفعل والنية، فإن من فساد القول الكذب، ومن فساد النية إخلاف الوعد، ومن فساد الفعل الغدر بالعهد.
الموجز:
يحذرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من التخلق بهذه الخصال الأربع لما يحصل من بعض المسلمين ارتكاب شيء منها لأن من ارتكب واحدة كان فيه شعبة من النفاق وإن ألمّ بها جميعا كان منافقا خالصا، فليحذر المسلمون من التخلق بهذه الأخلاق الفاسدة التي هي فساد للفرد وللمجتمع، ومن ذلك أنها تذهب الثقة ممن اتصف بهذه الصفات، ويتأسى به غيره حتى تسري في الناس فلا يستقيم لهم أمر لعدم ثقة بعضهم ببعض، فعلينا معشر المسلمين أن نبتعد عن هذه الخصال، ونتأدب بالآداب الجميلة والأخلاق الفاضلة لنكون قدوة حسنة بعضنا لبعض وللنشء الجديد من أولادنا.
شعر:
كذبت ومن يكذب فإن جزاءه … إذا جاء بالصدق ألا يصدقا
إذا عرف الكذاب بالكذب لم يزل … لدى الناس كذابا وإن كان صادقا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩٠)

آخر:
إذا قلت في شيء (نعم) فأتمه … فإن نعم دين على الحر واجب
وإلا فقل (لا) تسترح وترح بها … لئلا يقول الناس إنك كاذب
آخر:
لا يكلف الله نفسا فوق طاقتها … ولا تجود يد إلا بما تجد
فلا تعد عدة إلا وفيت بها … واحذر خلاف مقال للذي تعد
آخر:
ولقد وعدت وأنت أكرم واعد … لا خير في وعد بغير تمام
اخر:
وارع الأمانة والخيانة فاجتنب … واعدل ولا تظلم يطلب لك مكسب
آخر:
والغدر بالعهد قبيح جدا … شر الورى من ليس يرعى عهدا
ولكننا في هذا الزمان كما قال الشاعر:
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت … مسافة الخلف بين القول والعمل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩١)

‌‌الحديث التاسع والأربعون:
عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يزرق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا" رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم، وقال الترمذي حسن صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩١)