الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرؤف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع،
ــ
لأوليته. وقيل أي السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها ومبدعها (الآخر) أي الباقي وحده بعد أن يفنى جميع الخلق ولا نهاية لآخريته (الظاهر) أي الذي ظهر فوق كل شيء وعلاه. وقيل هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه (الباطن) المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم (الوالي) أي مالك الأشياء جميعها المتصرف فيها. وقيل المتولي لجميع أمور خلقه (المتعالي) البالغ في العلو المرتفع عن النقص. وقيل الذي جل عن إفك المفترين وعلا شأنه. وقيل الذي جل عن كل وصف وثناء وهو متفاعل من العلو. وقال الجزري: هو المتنزه عن صفات المخلوقين تعالى أن يوصف بها وجل ويجوز حذف يائه على ما قريء في المتواتر وقفاً ووصلاً (البر) بفتح الموحدة مشتق من البر بالكسر بمعنى الإحسان وهو مبالغة البار أي المحسن البالغ في البر والإحسان. قال الجزري: البر هو العطوف على عباده ببره ولطفه (التواب) الذي يقبل توبة عباده مرة بعد أخرى. وقيل الذي يرجع بالإنعام على كل مذنب رجع إلى التزام الطاعة بقبول توبته من التوب وهو الرجوع (المنتقم) هو المبالغ في العقوبة لمن يشاء من العصاة مفتعل من نقم ينقم إذا بلغت به الكراهية حد السخط (العفو) فعول من العفو وهو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو أبلغ من الغفور لأن الغفران ينبىء عن الستر والعفو ينبىء عن المحو والطمس وهو من أبنية المبالغة يقال عفا يعفو عفواً فهو عاف وعفو (الرؤف) ذو الرحمة البالغة من الرأفة وهي شدة الرحمة فهو أبلغ من الرحيم والراحم. قال الجزري: والفرق بين الرأفة والرحمة إن الرحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة، والرأفة لا تكاد تكون في الكراهة. وقيل إن الرحمة إحسان مبدؤه شفقة المحسن، والرأفة إحسان مبدؤه فاقة المحسن إليه (مالك الملك) أي الذي تنفذ مشيئته في ملكه ويجري الأمور فيه على ما يشاء أو الذي له التصرف المطلق (ذو الجلال والإكرام) أي ذو العظمة والكبرياء وذو الإكرام لأولياءه بأنعامه عليهم. وقيل الذي لا شرف ولا كمال إلا هو له أي هو مستحقة ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي منه (المقسط) أي العادل في حكمه يقال أقسّط الرجل يُقسِط فهو مُقسط إذا عدل، ومنه {إن الله يحب المقسطين} [المائدة: 25] وقسط يقسط فهو قاسط إذا جار ومنه {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً} [الجن: 15] فكأن الهمزة في أقسط للسلب كما يقال شكا إليه فأشكاه (الجامع) أي الذي يجمع الخلائق ليوم الحساب. وقيل المؤلف بين المتماثلات والمتباينات والمتضادات في
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 433)
الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور)) . رواه الترمذي، والبيهقي في "الدعوات الكبير"
ــ
الوجود (الغني) أي المستغني عن كل شيء لا يحتاج إلى أحد في شيء وكل أحد يحتاج إليه وهذا هو الغني المطلق ولا يشارك الله فيه غيره (المغني) أي الذي يغني من يشاء من عباده عن غيره يعطي من يشاء ما يشاء (المانع) الدافع لأسباب الهلاك والنقص. وقال الجزري: هو الناصر الذي يمنع أولياءه أن يؤذيهم أحد. وقيل: يمنع من يريد من خلقه ما يريد ويعطيه ما يريد (الضار) أي الذي يضر من يشاء من خلقه حيث هو خالق الأشياء كلها خيرها وشرها ونفعها وضرها (النافع) أي الذي يوصل النفع إلى من يشاء من خلقه حيث هو خالق النفع والضر والخير والشر (النور) هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية فيصل إلى تمام الهداية. وقيل هو الظاهر الذي به كل ظهور فالظاهر بنفسه المظهر لغيره يسمى نوراً (الهادي) أي الذي بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد منه في بقاءه ودوام وجوده (البديع) أي الخالق المخترع لا عن مثال سابق، فعيل بمعنى مفعل يقال أبدع فهو مبدع (الباقي) أي الدائم الوجود الذي لا يقبل الفناء (الوارث) أي الذي يرث الخلائق ويبقى بعد فناءهم (الرشيد) أي الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم أي هداهم ودلهم عليها فعيل بمعنى مفعل. وقيل: هو الذي تنساق تدابيره إلى غاياتها على سَنَن السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مُسَددٍ (الصبور) أي الذي لا يعاجل العصاة بالمؤاخذة والانتقام منهم بل يؤخر ذلك إلى أجل مسمى فمعنى الصبور في صفة الله تعالى قريب من معنى الحليم. والفرق بينهما أن العصاة لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور كما يأمنونها في صفة الحليم هذا، ومن أراد استقصاء معاني الأسماء الحسنى فعليه أن يرجع إلى المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى للغزالي وأشعة اللمعات للشيخ عبد الحق الدهلوي (رواه الترمذي والبيهقي) وأخرجه أيضاً ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم (ج1ص16) والطبراني وابن أبي الدنيا كلاهما في الدعاء، وابن أبي عاصم وأبوالشيخ وابن مردوية كلاهما في التفسير، وأبونعيم في الأسماء الحسنى، وابن مندة وجعفر الفريابي في الذكر، وفي رواياتهم اختلاف شديد في سرد الأسماء وزيادة ونقص كما أشار إليه الحافظ في الفتح والقسطلاني في إرشاد الساري (ج11ص68- 69) والشوكاني في فتح القدير (ج2ص256- 257) وكما يدل عليه ما ذكره السيوطي في الجامع الصغير وعلي المتقي في الكنز من سياق بعض الروايات، وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر. قال الشوكاني: وقد أخرجها بهذا العدد الذي أخرجه الترمذي وابن مردوية وأبونعيم
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 434)
وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
ــ
عن ابن عباس وابن عمر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكراه ولا أدري كيف إسناده – انتهى. (وقال الترمذي) أي بعد أن أخرجه عن الجوزجاني عن صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة (هذا حديث غريب) وبعده حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث – انتهى. قال الحافظ: لم ينفرد به صفوان فقد أخرجه البيهقي (وكذا الحاكم ج1ص16) من طريق موسى بن أيوب النصيبي وهو ثقة عن الوليد أيضاً. وقد اختلف في سنده على الوليد ثم ذكر الحافظ الاختلاف وبسط الكلام في ذلك. قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعلم في كبير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث – انتهى. قال الحافظ: وقع سرد الأسماء في رواية زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عند ابن ماجه. أي كما وقع في رواية الوليد بن مسلم عن شعيب (عند الترمذي وغيره) وهذان الطريقان يرجعان إلى رواية الأعرج وفيهما اختلاف شديد في سرد الأسماء وزيادة ونقص، ووقع سرد الأسماء أيضاً في طريق ثالث أخرجها الحاكم في المستدرك (ج1ص17) وجعفر الفريابي في الذكر من طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة – انتهى كلام الحافظ. قلت: الطرق الثلاث كلها ضعيفة. أما طريق ابن ماجه فلضعف عبد الملك بن محمد صاحب زهير بن محمد. وأما طريق الوليد وعبد العزيز بن الحصين فلما سيأتي في كلام الحافظ. واختلف العلماء في سرد الأسماء هل هو مرفوع أو مدرج في الخبر من بعض الرواة فمشي كثير منهم على الأول واستدلوا به على جواز تسمية الله تعالى بما لم يرد في القرآن بصيغة الاسم لأن كثيراً من هذه الأسماء كذلك وذهب آخرون إلى أن التعيين مدرج لخلو أكثر الروايات عنه. ونقله عبد العزيز اليخشبي عن كثير من العلماء. قال ابن كثير في تفسيره (ج4ص270) والذي عول عليه جماعة من الحفاظ إن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه. وإنما ذلك لأنه رواه عبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك أي أنهم جمعوها من القرآن كما روي عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي – انتهى. قال الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص54) بعد ذكر كلام ابن كثير هذا: ولا يخفاك إن هذا العدد قد صححه إمامان يعني ابن حبان والحاكم وحسنه إمام يعني النووي في الأذكار فالقول بأن بعض أهل العلم جمعها من القرآن غير سديد ومجرد بلوغ واحد أنه وقع ذلك لا ينتهض لمعارضة الرواة ولا تدفع الأحاديث بمثله – انتهى. قلت قال الحاكم بعد تخريج الحديث من طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم: هذا حديث قد خرجاه في الصحيحين بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي والعلة فيه عندهما تفرد الوليد بن مسلم، وليس هذا بعلة فإني لا أعلم اختلافاً بين أئمة الحديث إن الوليد أوثق وأحفظ وأجل وأعلم من
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 435)
2311- (3) وعن بريدة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول: ((اللهم إني أسألك بأنك أنت الله،
ــ
أبي اليمامان وبشر بن شعيب وعلي بن عياش وغيرهما من أصحاب شعيب. قال الحافظ: يشير إلى أن بشراً وعلياً وأبا اليمان رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء فرواية أبي اليمان عند البخاري في الشروط ورواية علي عند النسائي ورواية بشر عند البيهقي. قال الحافظ: وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج – انتهى. قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح – انتهى. قال الحافظ في التلخيص بعد نقل كلام الترمذي: هذا ما لفظه الطريق التي أشار إليها الترمذي رواها الحاكم (ج1ص17) من طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب وهشام بن حسان جميعاً عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وفيها زيادة ونقصان. قال الحاكم: هذا حديث محفوظ عن أيوب وهشام بدون ذكر الأسامي وعبد العزيز ثقة. قال الحافظ: بل متفق على ضعفه وهاه البخاري ومسلم وابن معين. وقال البيهقي: هو ضعيف عند أهل النقل – انتهى. قلت وقال الذهبي في تلخيصه متعقباً على الحاكم قلت: بل ضعفوه – انتهى. وقال الحاكم أيضاً: إنما أخرجت رواية عبد العزيز بن الحصين شاهداً لرواية الوليد عن شعيب لأن الأسماء التي زادها على الوليد كلها في القرآن. قال الحافظ في الفتح بعد ذكر كلام الحاكم: هذا كذا قال وليس كذلك وإنما تؤخذ من القرآن بضرب من التكلف لا أن جميعها ورد فيه بصورة الأسماء. قلت: قد استضعف حديث سرد الأسماء جماعة، منهم ابن حزم والداودي وابن العربي وأبوالحسن القابسي وأبوزيد البلخي. قال ابن حزم: الأحاديث الواردة في سرد الأسماء ضعيفة لا يصح شيء منها أصلاً ومال الحافظ في الفتح إلى رجحان أن سرد الأسماء مدرج في الحديث إذ قال. وإذا تقرر رجحان أن سرد الأسماء ليس مرفوعاً فقد اعتنى جماعة بتتبعها من القرآن من غير تقييد بعدد كما روي عن محمد بن يحيى الذهلي أنه استخرج الأسماء من القرآن، وعن أبي جعفر بن محمد الصادق أنه قال هي في القرآن، وعن أبي زيد اللغوي أنه أخرجها من القرآن ووافقه سفيان على ذلك، وتقدم عن الشوكاني أنه قوي حديث السرد ورجح القول بكون سرد الأسماء مرفوعاً، وفي شرح الأذكار لابن علان ليس لهذا الاختلاف كبير جدوى، فإن الموقوف كذلك حكمه المرفوع لأن مثله لا يقال رأياً – انتهى فتأمل.
2311- قوله: (وعن بريدة) أي ابن الحصيب الأسلمي (سمع رجلاً) الظاهر إنه أبوموسى الأشعري كما سيأتي في حديث بريدة الآتي في الفصل الثالث وكما يدل عليه رواية أحمد في مسنده (ج5ص349) (اللهم إني أسألك) لم يذكر المسئول لعدم الحاجة إليه (بأنك أنت الله) كذا في جميع النسخ من المشكاة والمصابيح
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 436)
لا إله إلا أنت، الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فقال: دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سأل به أعطى، وإذا دعي به أجاب)) . رواه الترمذي، وأبوداود
ــ
وفي بعض نسخ أبي داود وهكذا وقع في رواية ابن ماجه والحاكم، ووقع في بعض نسخ أبي داود اللهم إني أسألك إني أشهد إنك أنت الله، ولفظ الترمذي بأني أشهد أنك أنت الله وهكذا عند أحمد. والباء للسببية أي بسبب إني أو بوسيلة إني أشهد فهذا ذكر للوسيلة، وأما المسئول فغير مذكور (الأحد) أي بالذات والصفات (الصمد) أي المقصود في الحوائج على الدوام (الذي لم يلد) لانتفاء مجانسته (ولم يولد) لانتفاء الحدوث عنه (ولم يكن له كفواً أحد) أي مكافئاً ومماثلاً فله متعلق بكفواً. وقدم عليه لأنه محط القصد بالنفي وأخر أحد وهو اسم يكن عن خبرها رعاية للفاصلة (فقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (دعا الله) لفظ الترمذي لقد سأل الله، وهكذا في ابن ماجه والمسند والمستدرك في رواية، ولأبي داود لقد سألت الله، وأما لفظ الكتاب فهو للحاكم في رواية أخرى (باسمه الأعظم) في شرح السنة في هذا الحديث دلالة على أن لله تعالى اسماً أعظم إذا دعي به أجاب، وإن ذلك هو المذكور ههنا، وهو حجة على من قال ليس الاسم الأعظم اسماً معيناً بل كل اسم ذكر بإخلاص تام مع الإعراض عما سوى الله هو الاسم الأعظم، لأن شرف الاسم بشرف المسمى لا بواسطة الحروف المخصوصة. قال الطيبي: وقد ذكر في أحاديث أخر مثل ذلك: وفيها أسماء ليست في هذا الحديث إلا أن لفظ الله مذكور في الكل فيستدل بذلك على أنه الاسم الأعظم – انتهى. وسيأتي الكلام في ذلك مفصلاً في آخر الباب (الذي إذا سأل به أعطى وإذا دعي بها أجاب) كذا في رواية أبي داود وابن ماجه وأحمد بتقديم السؤال على الدعاء. ووقع عند الترمذي بتقديم الدعاء على السؤال. قيل السؤال أن يقول العبد أعطني الشيء الفلاني فيعطي، والدعاء أن ينادي ويقول يا رب فيجيب الرب تعالى ويقول لبيك يا عبدي ففي مقابلة السؤال الإعطاء وفي مقابلة الدعاء الإجابة وهذا هو الفرق بينهما ويذكر أحدهما مقام الآخر أيضا. وقيل الفرق بينهما إن الثاني أبلغ، فإن إجابة الدعاء تدل على شرف الداعي ووجاهته عند المجيب بخلاف السؤال فإنه قد يكون مذموماً كما يكون في إثم أو قطيعة رحم. وقال الطيبي: إجابة الداعي تدل على وجاهة الداعي عند المجيب فيتضمن قضاء الحاجة بخلاف الإعطاء فالأخير أبلغ وقوله أعطي وأجاب أي بأن يعطي عين المسئول بخلاف الدعاء بغيره فإنه وإن كان لا يرد لكنه إما أن يعطاه أو يدخره للآخرة أو يعوض (رواه الترمذي) في جامع الدعوات وحسنه (وأبو داود) في أواخر الصلاة وسكت عنه وأخرجه أيضاً أحمد (ج5ص350) والنسائي في الكبرى وابن ماجه في الدعاء وابن حبان وابن أبي شيبة وابن السني (ص243) والحاكم (ج1ص504) وقال: صحيح على شرط الشيخين. ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره، وقال قال شيخنا أبوالحسن المقدسي: إسناده لا مطعن فيه ولا أعلم أنه روي في هذا الباب
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 437)
2312- (4) وعن أنس، قال: ((كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، ورجل يصلي، فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان، المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام! يا حي يا قيوم! أسألك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
ــ
حديث أجود إسناداً منه، وهو يدل على بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول بأن لله اسماً هو الاسم الأعظم وهو حديث حسن – انتهى. وقال الحافظ في الفتح: هو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك انتهى.
2312- قوله: (وعن أنس قال كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ورجل يصلي فقال اللهم) لفظ الترمذي عن أنس قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو وهو يقول في دعائه اللهم، ولأبي داود عن أنس أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ورجل يصلي ثم دعا اللهم، وفي ابن ماجه عن أنس قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول اللهم والرجل المذكور هم أبوعياش الزرقي، فإن الحديث ذكره المنذري في الترغيب من رواية الإمام أحمد وفيه مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي عياش الزرقي بن الصامت وهو يصلي وهو يقول اللهم الحديث. قال الهيثمي بعد عزوه لأحمد والطبراني في الصغير: ورجال أحمد ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس وإن كان ثقة (بأن لك الحمد) تقديم الجار للاختصاص (لا إله إلا أنت) زاد ابن ماجه وحدك لا شريك لك (الحنان) كذا في جميع النسخ الحاضرة من المشكاة والمصابيح، وسقط هذا اللفظ عن النسخ التي اعتمدها القاري وأخذها في شرحه ولم يقع أيضاً في رواية الترمذي وأبي داود وابن ماجه والحاكم، نعم وقع عند أحمد كما في الترغيب. قال القاري: وفي نسخة صحيحة يعني من المشكاة الحنان قبل المنان وهو المفهوم من المفاتيح – انتهى. قال في النهاية: الحنان الرحيم بعباده فعال للمبالغة من الحنان بالتخفيف بمعنى الرحمة (المنان) بتشديد النون أيضاً وهو المنعم المعطي من المن العطاء لا من المنة، وكثيراً ما يرد المن في كلامهم بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه فالمنان من أبنية المبالغة كالسفاك والوهاب أي كثير العطاء والإنعام. قال صاحب الصحاح: من عليه مناً أي أنعم (بديع السماوات والأرض) قال القاري: يجوز فيه الرفع على أنه صفة المنان أو خبر المبتدأ محذوف أي هو أو أنت وهو أظهر والنصب على النداء ويقويه رواية الواحدي في كتاب الدعاء له يا بديع السماوات كذا في شرح الجزري على المصابيح. قلت: في رواية أحمد على ما نقله المنذري في الترغيب يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض، وفي الأدب المفرد يا بديع السماوات يا حي يا قيوم إني أسألك (يا ذا الجلال والإكرام) أي ذا العظمة والكبرياء وذا الإكرام لأوليائه (يا حي يا قيوم) ليس هذا اللفظ عند الترمذي وابن ماجه، نعم وقع عند أبي داود والنسائي وابن حبان والحاكم (أسألك) أي ولا أسأل غيرك ولا أطلب سواك أو أسألك كلما أسأل أو هو تأكيد للأول وليس هذا اللفظ في الحصن ولم أره في كتاب سوى
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 438)
دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سأل به أعطى)) . رواه الترمذي، وأبوداود، والنسائي، وابن ماجه.
2313- (5) وعن أسماء بنت يزيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} ، وفاتحة آل عمران: {الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم}
ــ
المشكاة وسوى الأدب المفرد، وزاد الحاكم في رواية أسألك الجنة وأعوذ بك من النار (دعا الله باسمه الأعظم) هكذا عند الترمذي وابن ماجه وفي سنن أبي داود دعا الله باسمه العظيم (رواه الترمذي) وقال هذا حديث غريب (وأبو داود) وسكت عنه (والنسائي) في الكبرى (وابن ماجه) وأخرجه أيضاً أحمد وابن حبان والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي والطبراني في الصغير وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد مختصراً بلفظ: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فدعا رجل فقال: يا بديع السماوات يا حي يا قيوم إني أسألك فقال أتدرون بما دعا؟ والذي نفسي بيده دعا باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وفي الباب عن أبي طلحة عند الطبراني وفيه أبان بن عياش وهو متروك.
2313- قوله: (وعن أسماء بنت يزيد) هن الزيادة ابن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصارية الأوسية ثم الأشهلية أم سلمة، ويقال أم عامر وهي من المبايعات روت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث كانت من ذوات العقل والدين، وكان يقال لها خطيبة النساء وهي ابنة عمة معاذ بن جبل، وقد شهدت اليرموك وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطها وعاشت بعد ذلك دهراً روي عنها شهر بن حوشب وغيره (اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين) أي في جميعهما، أو مجموعهما يجوز أن يراد أنه في هاتين الآيتين كلتيهما على سبيل الاجتماع لا الإنفراد كما حديث أبي أمامة عند ابن ماجه وغيره كذا قال القاري في شرح الحصن. وقال السندي: قوله اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين الخ يريد أنه لا إله إلا هو وهذا هو المراد من حديث القاسم عن أبي أمامة أيضاً (وإلهكم إله واحد) أي المستحق للعبادة واحد لا شريك له (لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) المنعم بجلائل النعم ودقائقها (وفاتحة آل عمران) أي ابتداء سورة آل عمران وفاتحة بالجر على أنها وما قبلها بدلان أو عطف بيان، وجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي ثانيتهما أو الأخرى أو بالعكس أي ومنهما والنصب بتقدير أعني (الم، الله لا إله إلا هو الحي القيوم) كذا وقع تعيين الآيتين عند من عزا له المصنف – الحديث. وهو عند الثلاثة من رواية عيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي زياد عن شهر عن أسماء، وعند الدارمي من رواية
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 439)
رواه الترمذي، وأبوداود، وابن ماجه، والدارمي.
ــ
أبي عاصم عن عبيد الله، وخالف محمد بن بكر عيسى بن يونس وأبا عاصم فروى أحمد (ج6ص461) من طريقه عن عبيد الله عن شهر عن أسماء قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هاتين الآيتين: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [آل عمران: 2] و {الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [آل عمران: 1، 2] إن فيهما اسم الله الأعظم وروي ابن ماجه والحاكم (ج1ص509) والطبراني في الكبير من طريق القاسم بن عبد الرحمن الشامي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن في سورة البقرة وآل عمران وطه. قال المناوي في شرحه الكبير على الجامع: وفيه أي عند الحاكم والطبراني هشام بن عمار مختلف فيه. وقال في المختصر: وإسناده حسن، وقيل صحيح. وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده أي عند ابن ماجه غيلان بن أنس لم أر لأحد فيه كلاماً لا يجرح ولا توثيق وباقي رجال الإسناد ثقات – انتهى. قلت قال الحافظ في التقريب في ترجمة غيلان هذا: إنه مقبول – انتهى. قال القاسم بن عبد الرحمن الشامي المذكرر: فالتمستها فعرفت أنه الحي القيوم. وقال الجزري في الحصن: وعندي إنه الله لا إله إلا هو الحي القيوم جمعاً بين الحديثين، وبيانه إن حديث أسماء نص في أنه لا إله إلا هو الحي القيوم، وحديث أبي أمامة في ثلاث سور البقرة وآل عمران وطه {والله لا إله إلا هو الحي القيوم} في هذه السور أما البقرة وآل عمران فظاهر، وأما طه ففيها أولاً {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} [طه: 8] وآخراً وعنت الوجوه للحي القيوم. قال الحنفي: فيه نظر لجواز كون الاسم الأعظم المأخوذ في هذا المجموع، قلت: (قائله القاري) الأظهر في هذا المجمع أن يقال الله لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم ليكون مشتملاً على جميع ما ذكره في السور وكأن الجزري نظر إلى أن الموجود في جميعها الله لا إله إلا هو الحي القيوم كذا ذكره القاري في شرح الحصن. قلت: والأظهر عندي ما قاله الجزري لما ذكرنا من رواية أحمد وتقدم عن السندي أنه قال المراد به لا إله إلا هو والله تعالى أعلم (رواه الترمذي الخ) وأخرجه أيضاً أحمد (ج6ص461) وابن أبي شيبة كلهم من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن شهر بن حوشب عن أسماء، قال الترمذي: حديث حسن صحيح وسكت عنه أبوداود. وقال الحافظ في الفتح بعد ذكر الحديث: حسنه الترمذي، وفي نسخة صححه وفيه نظر لأنه من رواية شهر بن حوشب – انتهى. وقال المنذري في تلخيص السنن: وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن، هذا آخر كلامه، وشهر بن حوشب وثقه أحمد وابن معين وتكلم فيه غير واحد، وعبيد الله بن أبي زياد القداح المكي قد تكلم فيه أيضاً غير واحد – انتهى. وقال في رجال الترغيب في ترجمة عبيد الله هذا قال ابن معين ضعيف. وقال أبوداود أحاديث مناكير، وقال أحمد: ليس بثقة وقال مرة صالح الحديث، وقال أبوأحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن عدي: لم أر له شيئاً منكراً، وقال يحيى
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 440)
2314- (6) وعن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعوة ذي النون، إذا دعا ربه، وهو في بطن الحوت، {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} ، لم يدع بها، رجل مسلم في شيء، إلا استجاب)) . رواه أحمد والترمذي.
ــ
ابن سعيد كان وسطاً ليس بذاك وصحح الترمذي حديثه في اسم الله الأعظم. وقال الحافظ في التقريب في عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي: ليس بالقوي عندهم، وفي شهر بن حوشب صدوق كثير الإرسال والأوهام.
2314- قوله: (وعن سعد) أي ابن أبي وقاص (دعوة ذي النون) أي دعا صاحب الحوت وهو يونس عليه الصلاة والسلام (إذا دعا ربه) كذا في بعض النسخ من المشكاة وهكذا في الأذكار للنووي وفي بعضها إذا دعا أي بسقوط ربه، وفي الترمذي إذا دعا وهكذا ذكر الجزري في جامع الأصول (ج5ص110) والبغوي في المصابيح وكذا وقع عند الحاكم. قال القاري: قوله "إذا دعا" أي ربه كما في نسخة صحيحة يعني من المشكاة وهو غير موجود في الترمذي لكنه مذكور في الأذكار كذا في المفاتيح وهو ظرف دعوة. ولفظ أحمد دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت لا إله إلا أنت (وهو في بطن الحوت) جملة حالية {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] قال القاري: بدل من الدعوة لأنها في الأصل المرة من الدعاء، ويراد بها هنا المدعو به مع التوسل فيه بما يكون سبباً لاستجابته (لم يدع بها) أي بتلك الدعوة أو بهذه الكلمات وفي الترمذي فإنه لم يدع بها وكذا نقله المنذري في الترغيب عن الترمذي وهكذا وقع في رواية أحمد. وعلى هذا فالظاهر إن قوله لا إله إلا أنت خبر لقوله دعوة ذي النون، والتقدير فعليك أن تدعو بهذه الدعوة فإنه لم يدع بها الخ (في شي) أي من الحاجات (إلا استجاب) أي الله (رواه أحمد) (ج1ص170) أي مطولاً مع قصة وكذا أبويعلى والبزار. قال الهيثمي (ج10ص159) وهو عند الترمذي طرف منه، قال ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة. (والترمذي) وأخرجه أيضاً النسائي في الكبرى والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم وابن مردوية، والبيهقي في الشعب كما في فتح القدير (ج3ص410) والحاكم (ج1ص505) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وزاد الحاكم في طريق عنده فقال رجل يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟ فقال رسول الله، ألا تسمع قول الله عزوجل {ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنبياء: 88] ورواه ابن جرير بلفظ: اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطي دعوة يونس بن متي، قلت يا رسول الله هل ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين؟ قال هي ليونس خاصة وللمؤمنين عامة إذا دعوا به الم تسمع قول الله {وكذلك ننجي المؤمنين} فهو شرط من الله لمن دعاه.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 441)
{الفصل الثالث}
2315- (7) عن بريده، قال: ((دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد عشاء، فإذا رجل يقرأ، ويرفع صوته، فقلت: يا رسول الله! أتقول: هذا مراء؟ قال: بل مؤمن منيب. قال: وأبوموسى الأشعري يقرأ، ويرفع صوته، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسمع لقراءته، ثم جلس أبوموسى يدعوا، فقال: اللهم إني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، أحداً صمدا، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطي، وإذا دعي به أجاب. قلت: يا رسول الله! أخبره بما سمعت منك؟ قال: نعم. فأخبرته بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: أنت اليوم لي
ــ
2315- قوله: (عشاء) أي وقت عشاء أو لصلاة عشاء (فإذا) للمفاجأة (أتقول) قال ابن حجر: أي أترى وهو أولى من قول الشارح يعني الطيبي أي أتعتقد أو أتحكم لرواية شرح السنة أتراه مرائياً (هذا) أي هذا الرجل (مراء) أي يقرأ للسمعة والرياء بقرينة رفع صوته المحتمل أن يكون كذلك (منيب) أي راجع من الغفلة إلى الذكر (قال وأبوموسى الأشعري يقرأ ويرفع صوته) أي قال بريدة قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم والحال إن أبا موسى هو الذي يقرأ فالرجل المذكور في صدر الحديث هو أبوموسى كما صرح به في رواية أحمد وشرح السنة ومحمل قول بريدة أتقول هذا مراء عدم معرفته به قبل ذلك، والحديث ذكره الجزري في جامع الأصول (ج5ص22) عن رزين وفيه، قال أبوموسى الأشعري يقرأ الخ، أي بسقوط الواو قبل أبوموسى والظاهر أن الحذف من الناسخ (يتسمع) من باب التفعل فهو من التسمع لا من الاستماع (ثم جلس أبوموسى يدعوا) لعله في التشهد أو بعد الصلاة. قال ابن حجر: علم منه إن قراءته مع رفع صوته كانت وهو قائم (فقال) أي أبوموسى في دعائه (اللهم إني أشهدك) أي أعتقد فيك قاله القاري. وفي رواية أحمد اللهم إني أسألك بأني أشهد (أحداً صمدا) منصوبان على الاختصاص كقوله {شهد الله أنه لا إله إلا هو} إلى قوله {قائماً بالقسط} وفي شرح السنة معرفان مرفوعان على أنهما صفتان لله ذكره القاري، قلت وكذا وقعا معرفين مرفوعين في رواية أحمد (لقد سأل) أي أبوموسى الأشعري (أخبره) بحذف الاستفهام، وفي رواية أحمد ألا أخبره (بما سمعت منك) من مدحه ومدح دعائه (فقال لي) أي أبوموسى فرحاً بما ذكرته له (أنت اليوم لي) أي في هذا الزمان
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 442)
أخ صديق، حدثتني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم) . رواه رزين.
ــ
(أخ صديق) أي الجامع بين الأخوة والصداقة، وسقط لفظ الأخ في جامع الأصول وهو غير موجود أيضاً في رواية أحمد (حدثتني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حال أو استئناف. بيان وفيه إشعاراً بأن الباعث له على المؤاخاة هو تحديثه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تضمنه لمدحه ولو كان ذلك أيضاً ليس فيه بأس لأن تبشيره به من لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم سعادة عظيمة ليس فيه محل عجب أو تزكية للنفس كذا في اللمعات (رواه رزين) أي ذكره رزين في تجريده هكذا مطولاً بدون سند. قلت ويدل كلام ابن حجر والقاري أنه رواه البغوي في شرح السنة بسنده هكذا مطولاً، ورواه أحمد في مسنده (ج5ص349) عن عثمان بن عمر أنا مالك (بن مغول) عن ابن بريدة عن أبيه قال خرج بريدة عشاء فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده فأدخله المسجد فإذا صوت رجل يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم تراه مرائياً فأسكت بريدة فإذا رجل يدعوا فقال اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده أو قال والذي نفس محمد بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سأل به أعطي وإذا دعي به أجاب، قال فلما كان من القابلة خرج بريده عشاء فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت الرجل يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتقوله مراء فقال بريدة أتقوله مرائياً يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا، بل مؤمن منيب، فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الأشعري أو إن عبد الله بن قيس أعطى مزماراً من مزامير داود، فقلت ألا أخبره يا رسول الله! قال بلى! فأخبره فأخبرته فقال أنت لي صديق أخبرتني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث - انتهى. وأصل الحديث عند الأربعة وأحمد أيضاً وابن حبان وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور والحاكم والبيهقي كما تقدم وسبق أيضاً عن الحافظ أنه قال حديث بريدة أرجح ما ورد في الاسم الأعظم من حيث السندي هذا وقد ذكر المصنف في تعيين الاسم الأعظم كما ترى أربعة أحاديث. وقد ورد في ذلك أحاديث أخرى، منها حديث أبي أمامة وقد ذكرنا لفظه في شرح حديث أسماء، ومنها حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: 36] إلى آخر الآية. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه حنش بن فرقد وهو ضعيف. قال المناوي: وفي إسناده، أيضاً محمد بن زكريا السعداني وثقه ابن معين، وقال أحمد: ليس بالقوي، وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وفي إسناده أيضاً أبوالجوزاء وفيه نظر. ومنها حديث ابن عباس أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله الأعظم في آيات من آخر سورة الحشر، أخرجه الديلمي ذكره الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص52) وسكت عنه. وفي
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 443)
هذه الأحاديث دلالة واضحة على أن لله تعالى اسماً أعظم إذا سأل به أعطي وإذا دعي به أجاب. وقد أنكره بعض أهل العلم، وذهب إلى أنه لا وجود له كما سيأتي والقول الراجح قول من أثبته وهم الجمهور، وأحاديث الباب حجة على المنكرين. قال الحافظ في الفتح: قد أنكره قوم كأبي جعفر الطبري وأبي الحسن الأشعري وجماعة بعدهما كأبي حاتم بن حبان والقاضي أبي بكر الباقلاني فقالوا: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء الإلهية على بعض، لأنه يؤذن باعتقاد نقصان المفضول عن الأفضل. وحملوا ما ورد من ذلك على أن المراد بالأعظم العظيم وإن أسماء الله كلها عظيمة. وعبارة أبي جعفر الطبري اختلف الآثار في تعيين الاسم الأعظم والذي عندي إن الأقوال كلها صحيحة إذ لم يرد في خبر أنه الاسم الأعظم ولا شيء أعظم منه فكأنه يقول كل اسم من أسماءه تعالى يجوز وصفه بكونه أعظم فيرجع إلى معنى عظيم كما تقدم. وقال ابن حبان: إلا عظيمة الواردة في الأخبار إنما يراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك كما أطلق ذلك في القرآن والمراد به مزيد ثواب القاري وقيل المراد بالاسم الأعظم كل اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به ربه مستغرقاً بحيث لا يكون في فكره حالتئذ غير الله تعالى، فإن من تأتي له ذلك استجيب له، ونقل معنى هذا عن جعفر الصادق وعن الجنيد وعن غيرهما. وقال آخرون استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم ولم يطلع عليه أحداً من خلقه وأثبته آخرون معيناً واضطربوا في ذلك وجملة ما وقفت عليه من ذلك أربعة عشر قولاً. الأول، الاسم الأعظم "هو" نقله الفخر الرازي عن بعض أهل الكشف واحتج له بأن من أراد أن يعبر عن كلام معظم بحضرته لم يقل له أنت قلت كذا، وإنما يقول هو يقول تأدباً معه. الثاني الله لأنه اسم لم يطلق على غيره ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى ومن ثم أضيفت إليه. الثالث الله الرحمن الرحيم ولعل مستنده ما أخرجه ابن ماجه عن عائشة إنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمها الاسم الأعظم فلم يفعل فصلت ودعت اللهم إني أدعوك الله وأدعوك الرحمن وأدعوك الرحيم وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم – الحديث. وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال إنه لفي الأسماء التي دعوت بها. قال الحافظ: وسنده ضعيف، وفي الاستدلال به نظر لا يخفي. الرابع الرحمن الرحيم الحي القيوم لما أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد يعني حديثها المذكور في الباب. الخامس الحي القيوم أخرج ابن ماجه من حديث أبي أمامة يعني حديثه الذي ذكرنا في شرح حديث أسماء وقواه الفخر الرازي واحتج بأنهما يدلان من صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما كدلالتهما. السادس الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم، ورد ذلك مجموعاً في حديث أنس عند أحمد والحاكم وأصله عند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 444)
(3) باب ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
ــ
السابع بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام أخرجه أبويعلى من طريق السري بن يحيى عن رجل من طي وأثنى عليه قال كنت أسأل الله أن يريني الاسم الأعظم فأريته مكتوباً في الكواكب في السماء. الثامن ذو الجلال والإكرام أخرج الترمذي من حديث معاذ بن جبل قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول يا ذا الجلال والإكرام، فقال قد استجيب لك فسل، واحتج له الفخر بأنه يشمل جميع الصفات المعتبرة في الإلهية لأن في الجلال إشارة إلى جميع السلوب وفي الإكرام إشارة إلى جميع الإضافات. التاسع الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، أخرجه أبوداود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث بريدة وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك. العاشر رب رب أخرجه الحاكم من أبي الدرداء وابن عباس بلفظ: اسم الله الأكبر رب رب. وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة إذا قال العبد يا رب يا رب قال الله تعالى لبيك عبدي سل تعط، رواه مرفوعاً وموقوفاً. الحادي عشر دعوة ذي النون فذكر حديث سعد المذكور في الباب. الثاني عشر نقل الفخر الرازي عن زين العابدين أنه سأل الله أن يعلمه الاسم الأعظم فرأى في النوم هو الله الله الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم. الثالث عشر هو مخفي في الأسماء الحسنى ويؤيده حديث عائشة المتقدم لما دعت ببعض الأسماء وبالأسماء الحسنى فقال لها صلى الله عليه وسلم إنه لفي الأسماء التي دعوت بها، الرابع عشر كلمة التوحيد نقله عياض عن بعض العلماء – انتهى كلام الحافظ باختصار يسير. وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين: قد اختلف في تعيين الاسم الأعظم على نحو أربعين قولاً قد أفردها السيوطي بالتصنيف قال ابن حجر: وأرجحها من حيث السند الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد – انتهى.
(باب ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير) تخصيص بعد تعميم من باب ذكر الله عزوجل، والمراد بيان الأحاديث التي وردت في فضل قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وثوابه، ومعنى التسبيح تنزيه الله تعالى عما لا يليق به من كل نقص فيلزم نفي الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل وسمات الحدوث مطلقاً. وقد يطلق التسبيح ويراد به جميع ألفاظ الذكر ويطلق به ويراد به الصلاة النافلة. وقال ابن الأثير: وأصل التسبيح التنزيه من النقائص ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعاً يقال سبحته أسبحة تسبيحاً وسبحاناً أي برّاً ونزه، ويقال أيضاً للذكر والصلاة النافلة سبحة، يقال قضيت سبحتي والسبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 445)
{الفصل الأول}
2316- (1) عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الكلام أربع: سبحان الله،
ــ
2316- قوله: (أفضل الكلام) أي كلام البشر، أما كلام الله تعالى فهو أفضل مطلقاً، وأما الاشتغال فهو بالقرآن أفضل إلا بالذكر في وقت مخصوص فهو أفضل من الاشتغال بالقرآن، فالكلام في مقامين نفس الكلام والاشتغال، أي صرف الوقت. قال النووي: هذا (الحديث وما أشبهه) محمول على كلام الآدمي وإلا فالقرآن أفضل، وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق. فأما المأثور في وقت أو حال أو نحو ذلك فالاشتغال به أفضل – انتهى. وقال القاري: أفضل الكلام أربع أي أفضل كلام البشر، لأن الرابعة لم توجد في القرآن ولا يفضل ما ليس فيه على ما هو فيه، ولقوله عليه الصلاة والسلام هي أفضل الكلام بعد القرآن وهي من القرآن أي غالبها يعني إن الثلاثة الأول وإن وجدت في القرآن لكن الرابعة لم توجد فيه فقوله هي من القرآن مبني على التغليب. قلت: أراد القاري بقوله عليه الصلاة والسلام ما رواه أحمد (ج5ص20) عن سمرة بلفظ: أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهي من القرآن لا يضرك بأيهن بدأت – الحديث. وقيل: معنى هي من القرآن أي متفرقة فيه لا مجتمعة لورود "سبحان الله حين تمسون ولمجيء الحمد لله كثيراً" ولقوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} [محمد: 19] وأما قوله الله أكبر فغير موجود بهذا المبنى لكنه بحسب المعنى مستفاد من قوله تعالى: {وكبره تكبيراً} [الإسراء: 111] ومن قوله {وربك فكبر} [المدثر: 3] ومأخوذ من قوله {ولذكر الله أكبر} [العنكبوت: 45] ومن قوله: {ورضوان من الله أكبر} [التوبة: 72] والحاصل إن المجموع بهذا الترتيب ليس من القرآن ولذا قال الجزري: أي كل منها جاءت في القرآن – انتهى. قال القاري: ويحتمل أي قوله أفضل الكلام في حديث الباب أن يتناول كلام الله أيضاً فإنها موجودة فيه لفظاً، إلا الرابعة فإنها موجودة معنى وأفضليتها مطلقاً لأنها هي الجامعة لمعاني التنزيه والتوحيد وأقسام الثناء والتحميد وكل كلمة منها معدودة من كلام الله وهذا ظاهر معنى ما ورد هي من القرآن أي كلها – انتهى. (سبحان الله) سبحان اسم مصدر وهو التسبيح. وقيل: بل سبحان مصدر لأنه سمع له فعل ثلاثي وهو من الأسماء اللازمة للإضافة وقد يفرد وإذا أفرد منع الصرف للتعريف وزيادة الألف والنون كقوله:
أقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخر
وجاء منوناً كقوله:
سبحانه ثم سبحاناً يعود له وقبلنا سبح الجودي والجمد
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 446)
والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)) .
ــ
فقيل صرف ضرورة، وقيل هو بمنزلة قبل وبعد إن نوى تعريفه بقي على حاله وإن نكر أعرب منصرفاً وهذا البيت يساعد على كونه مصدر إلا اسم مصدر لوروده منصرفاً، ولقائل القول الأول أن يجيب بأن هذا نكرة لا معرفة وهو من الأسماء اللازمة النصب على المصدرية والناصب له فعل مقدر لا يجوز إظهار تقديره سبحت الله سبحاناً كسبحت الله تسبيحاً فهو واقع موقع المصدر. وعن الكسائي أنه منادى تقديره يا سبحانك ومنعه جمهور النحويين وهو مضاف إلى المفعول، أي سبحت الله، ويجوز أن يكون مضافاً إلى الفاعل أي نزه الله نفسه والأول هو المشهور (والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) قال المناوي: وإنما كانت هذه الكلمات الأربع أفضل الكلام لأنها تتضمن تنزيهه تعالى عن كل ما يستحيل عليه ووصفه بكل ما يجب له من أوصاف كماله وإنفراده لوحدانيته واختصاصه بعظمته وقدمه المفهومين من أكبريته. وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: أسماء الله الحسنى التي سمي بها نفسه في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مندرجة في أربع كلمات هن الباقيات الصالحات. الكلمة الأولى: قوله سبحان الله ومعناها في كلام العرب التنزيه والسلب، فهي مشتملة على سلب النقص والعيب عن ذات الله تعالى وصفاته فما كان من أسمائه سلباً فهو مندرج تحت هذه الكلمة كالقدوس، وهو الطاهر من كل عيب والسلام وهو الذي سلم من كل آفة. الكلمة الثانية: قوله الحمد لله وهي مشتملة على ضروب الكمال لذاته وصفاته فما كان من أسمائه متضمناً للإثبات كالعليم والقدير والسميع والبصير فهو مندرج تحت الكلمة الثانية، فقد نفينا بقولنا سبحان الله كل عيب عقلناه، وكل نقص فهمناه وأثبتنا بالحمد لله كل كمال عرفناه، وكل جلال أدركناه، ووراء ما نفيناه وأثبتناه شأن عظيم قد غاب عنا وجهلناه فنحققه من جهة الإجمال بقولنا الله أكبر، وهي الكلمة الثالثة: بمعنى أنه أجل مما نفيناه، وأثبتناه، وذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فما كان من أسماءه متضمن المدح فوق ما عرفناه وأدكناه كالأعلى والمتعالي، فهو مندرج تحت قولنا الله أكبر، فإذا كان في الوجود من هذا شأنه نفينا أن يكون في الوجود من يشاكله أو يناظره فحققنا ذلك بقولنا لا إله إلا الله وهي الكلمة الرابعة: فإن الألوهية ترجع إلى استحقاق العبودية ولا يستحق العبودية إلا من اتصف بجميع ما ذكرناه فما كان من أسماءه متضمناً للجميع على الإجمال كالواحد الأحد ذي الجلال والإكرام فهو مندرج تحت قولنا لا إله إلا الله. وإنما استحق العبودية لما وجب له من أوصاف الجمال ونعوت الكمال الذي لا يصفه الواصفون ولا يعده العادون كذا ذكره السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (ج5ص86، 87) وفي الحديث إن أفضل الكلام هذه الكلمات الأربع، وظاهره يعارض ما سيأتي من حديث أبي ذر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكلام أفضل؟ فقال: سبحان وبحمده. وما سيأتي في الفصل الثاني من حديث جابر أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأيضاً حديث أبي ذر هذا يدل
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 447)
وفي رواية: ((أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت)) .
ــ
على أفضلية التسبيح مطلقاً وهو مخالف لحديث جابر، فإنه يدل على أفضلية التهليل مطلقاً: وقد جمع القرطبي بما حاصله إن هذه الأذكار إذا أطلق على بعضها أنه أفضل الكلام أو أحبه إلى الله، فالمراد إذا انضمت إلى أخواتها بدليل حديث سمرة عند مسلم أحب الكلام أربع لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر: ويحتمل أن يكتفي في ذلك بالمعنى فيكون من اقتصر على بعضها كفى، لأن حاصلها التعظيم والتنزيه ومن نزهه فقد عظمه ومن عظمه فقد نزهه – انتهى. وقيل: يحتمل أن يجمع بأن تكون "من" مضمرة في قوله أفضل الذكر لا إله إلا الله، وفي قوله أفضل الكلام وكذا في قوله الآتي أحب الكلام بناء على أن لفظ أفضل وأحب متساويان في المعنى. قلت: ويؤيد ذلك ما وقع في رواية أحمد (ج5ص11) أربع من أطيب الكلام وهن من القرآن لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص243) تحت رواية سمرة: أحب الكلام إلى الله أربع الخ. في الحديث دليل على أن هذه الأربع الكلمات أحب إلى الله تعالى، ولا ينافيه ما سيأتي من أن سبحان الله وبحمده أحب الكلام إلى الله، لأن التسبيح والتحميد هن من جملة هذه الأربع المذكورة هنا (وفي رواية أحب الكلام إلى الله أربع) أي أربع كلمات (سبحان الله) أي اعتقد تنزهه عن كل ما لا يليق بجمال ذاته وكمال صفاته وهذا بمنزلة التخلية ولذا أردفه بما يدل على أنه المتصف بالأسماء الحسنى والصفات العلى المستحق لإظهار الشكر وإبداء الثناء وهو بمنزلة التحلية ولذا قال (والحمد لله) ثم أشار إلى أنه متوحد في صفاته السلبية ونعوته الثبوتية فقال (ولا إله إلا الله) ثم أو ما إلى أنه لا يتصور كنه كبريائه وعظمة إزاره وردائه بقوله (والله أكبر) ثم قال (لا يضرك بأيهن) أي بأي الكلمات (بدأت) أي لا يضرك أيها الآتي بهن في حيازة ثوابهن لأن كلا منها مستقل فيما قصد بها من بيان جلال الله وكماله، ولكن الترتيب المذكورة أفضل وأكمل للمناسبة الظاهرة من تقديم التنزيه وإثبات التحميد ثم الجمع بينهما بكلمة التوحيد المشتملة على التسبيح والتحميد ثم الختم بكون سبحانه أكبر من أن يعرف حقيقة تسبيحه وتحميده. قال ابن الملك: يعني بدأت بسبحان الله أو بالحمد لله أو بلا إله إلا الله أو بالله أكبر جاز، وهذا يدل على أن كل جملة منها مستقلة لا يجب ذكرها على نظمها المذكور لكن مراعاتها أولى، لأن المتدرج في المعارف يعرفه أولاً بنعوت جلاله التي تنزه ذاته عما يوجب نقصاً، ثم بصفات كماله وهي صفاته الثبوتية التي بها يستحق الحمد، ثم يعلم أن من هذا صفته لا مماثل له ولا يستحق الألوهية غيره فيكشف له من ذلك إنه أكبر إذ كل شيء هالك إلا وجهه – انتهى. قال الشوكاني: واعلم أن هذه "الواو" الواقعة بين هذه الكلمات هي واقعة لعطف بعضها على بعض كسائر الأمور المتعاطفة فهل يكون
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 448)
رواه مسلم.
2317- (2) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس)) . رواه مسلم.
2318- (3) وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال سبحان الله
ــ
الذكر بها بغير واو فيقول الذاكر سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر، أو يكون الذكر بها مع الواو فيقول الذاكر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، والظاهر الأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأنهم يقولون كذا وكذا فالمقول هو المذكور من دون حرف العطف كسائر التعليمات الواردة عنه صلى الله عليه وسلم – انتهى (رواه مسلم) فيه نظر فإن الرواية الأولى ليست في صحيح مسلم. إنما روي مسلم الرواية الثانية فقط في باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة من كتاب الآداب. وأما الرواية الأولى فأخرجها ابن ماجه في فضل التسبيح ونسبها في التنقيح لابن أبي شيبة وابن حبان أيضاً وأخرجها أحمد (ج5ص20) وزاد "بعد القرآن وهي من القرآن" ورواها أيضاً أحمد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح والرواية الثانية أخرجها أيضاً أحمد (ج5ص10، 21) ونسبها في الكنز والتنقيح لابن أبي شيبة وابن حبان والطبراني في الكبير وابن شاهين في الترغيب والنسائي في اليوم والليلة أيضاً.
2317- قوله: (أحب إلي مما طلعت عليه الشمس) أي من الدنيا وما فيها من الأموال وغيرها. وقيل: هو كناية عن المخلوقات كلها. قال ابن العربي: أطلق المفاضلة بين قول هذه الكلمات وبين ما طلعت عليه الشمس ومن شرط المفاضلة استواء الشيئين في أصل المعنى، ثم يزيد أحدهما على الآخر وأجاب بما حاصله أن أفعل قد يراد به أصل الفعل لا المفاضلة كقوله تعالى: {خير مستقراً وأحسن مقيلا} [الفرقان: 24] ولا مفاضلة بين الجنة والنار أو إن الخطاب واقع على ما استقر في نفس أكثر الناس فإنهم يعتقدون أن الدنيا لا شيء مثلها وإنها المقصود فأخبر بأنها عنده خير مما تظنون أنه لا شيء مثله أو لا شيء أفضل منه. وقيل: يحتمل أن يكون المراد إن هذه الكلمات أحب إلي من أن يكون لي الدنيا فأتصدق بها، والحاصل إن الثواب المترتب على قول هذا الكلام أكثر من ثواب من تصدق بجميع الدنيا لو فرض أنه ملكها (رواه مسلم) في الدعوات وكذا الترمذي وذكره الجزري في الحصن ونسبه لمسلم والترمذي والنسائي وابن أبي شيبة وأبي عوانة.
2318- قوله: (سبحان الله) منصوب على المصدرية بفعل محذوف أي أسبح الله سبحاناً يعني أنزهه من
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 449)
وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر)) . متفق عليه.
ــ
كل نقص (وبحمده) قال القاري: الباء للمقارنة والواو زائدة أي أسبحه تسبيحاً مقروناً بحمده أو متعلق بمحذوف عطف الجملة على الأخرى معناه، أسبح الله وأبتدىء بحمده أو أثنى بثناءه. وقال العيني: الواو فيه للحال تقديره أسبح الله متلبساً بحمدى له من أجل توفيقه لي بالتسبيح (في يوم) قال الطيبي: أي في يوم مطلق لم يعلم في أي وقت من أوقاته فلا يقيد بشي منها. وقال المظهر: ظاهر الإطلاق يشعر بأنه يحصل هذا الأجر المذكور لمن قال ذلك مائة مرة سواء قالها متوالية أو متفرقة في مجالس أو بعضها أول النهار وبعضها آخر النهار لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية في أول النهار، وزاد في الحديث الآتي من قال حين يصبح وحين يمسي، ويأتي في ذلك ما ذكره صاحب المظهر من أن الأفضل أن يقول ذلك متوالياً في أول النهار وفي أول الليل (حطت) بصيغة المجهول أي وضعت ومحيت (خطاياه) أي غفرت ذنوبه. قال القاري: أي الصغيرة ويحتمل الكبيرة. وقال العيني: أي من حقوق الله لأن حقوق الناس لا تنحط إلا باسترضاء الخصوم. وقال الباجي: يريد أن يكون كفارة له كقوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئآت} [هود: 114] (وإن كانت مثل زبد البحر) الزبد بفتحتين ما يعلو الماء ونحوه عند هيجانه من الرغوة، ومعناه بالفارسية كفك آب وشير وسيم وجزآن، والمراد به الكناية عن المبالغة في الكثرة. قال الطيبي: وهذا وأمثاله كنايات يعبر بها عن الكثرة عرفاً. قال عياض: قوله "حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" مع قوله في التهليل (في حديث أبي هريرة الآتي وهو تاسع أحاديث الباب) محيت عنه مائة سيئة قد يشعر بأفضلية التسبيح على التهليل يعني لأن عدد زبد البحر أضعاف أضعاف المائة، وقد قال في حديث التهليل ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به. فيحتمل أن يجمع بينهما بأن التهليل المذكور أفضل ويكون ما فيه من زيادة كتب الحسنات ومحو السيئات ثم ما جعل مع ذلك من فضل عتق الرقاب وكونه حرزاً من الشيطان زائداً على فضل التسبيح وتكفيره جميع الخطايا، لأنه قد ثبت أن من اعتق رقبة اعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار، وقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير جميع الخطايا عموماً بعد حصر ما عدد منها خصوصاً، مع ما يبقى له من زيادة عتق الرقاب الزائدة على الواحدة، ومع ما فيه من زيادة مائة درجة، وكونه حرزاً من الشيطان. ويؤيده ما سيأتي في حديث جابر أن أفضل الذكر لا إله إلا الله مع الحديث الآخر إنه أفضل ما قلته أنا والنبييون قبلي. وقيل إنه الاسم الأعظم وهي كلمة التوحيد والإخلاص كذا ذكره الحافظ والنووي (متفق عليه) وأخرجه أيضاً أحمد (ج2ص302) ومالك في أواخر الصلاة والترمذي وابن ماجه وأبوعوانة ونسبه في التنقيح للنسائي وابن حبان أيضاً.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 450)
2319- (4) وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)) . متفق عليه.
2320- (5) وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلمتان
ــ
2319- قوله: (من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة) قال القاري: أي فيهما بأن يأتي ببعضها في هذا وببعضها في هذا أو في كل واحد منهما وهو الأظهر (لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء) أي القائل (به) وهو قول المائة المذكورة (إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه) قال في اللمعات: لا بد من تمحل في بيان معناه بأن يقال تقديره لم يأت أحد بمساو ولا جاء بأفضل مما جاء إلا أحد، قال مثل ما قال فإنه أتى بمثله أو أحد زاد عليه فإنه أتى بأفضل منه والله أعلم. وقال القاري: وأجيب عن الإعتراض المشهور بأن الاستثناء منقطع أو كلمة أو بمعنى الواو. قال الطيبي: أي يكون ما جاء به أفضل من كل ما جاء به غيره إلا مما جاء به من قال مثله أو زاد عليه. قيل: الاستثناء منقطع والتقدير لم يأت أحد بأفضل مما جاء به لكن رجل قال مثل ما قاله فإنه يأتي بمساواته فلا يستقيم أن يكون متصلاً إلا على تأويل نحو قوله:
وبلدة ليس بها أنيس
وقيل بتقدير لم يأت أحد بمثل ما جاء به أو بأفضل مما جاء به الخ والاستثناء متصل كذا في المرقاة. فإن قلت: كيف يجوز الزيادة وقد قالوا إن تحديدات الشرع في الإعداد لا يجوز التجاوز عنها؟ قلنا: لما صرح في الحديث بجواز الزيادة علم أنه ليس من ذلك القبيل كإعداد الركعات ونحوها فعدم جواز الزيادة في الإعداد ليس كلياً، أو المراد زاد عليه من أعمال الخير فافهم كذا في اللمعات (متفق عليه) فيه نظر فإن الحديث لم يخرجه البخاري. وقد ذكره المنذري في تلخيص السنن والجزري في الحصن والنابلسي في ذخائر المواريث ولم ينسبه أحد منهم للبخاري. وقال المناوي في الكشف كما في تنقيح الرواة: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الدعوات، وصححه الترمذي وأبوداود في الأدب والنسائي في اليوم والليلة ولم يخرجه البخاري – انتهى. قلت: أخرجه الترمذي وكذا ابن السني في اليوم والليلة (ص27) بلفظ الكتاب. وأما أبوداود فأخرجه في الأدب بلفظ: من قال حين يصبح سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة وإذا أمسى كذلك، لم يواف أحد من الخلائق بمثل ما وافى. قال المنذري: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي بنحوه أتم منه ونسب الجزري لفظ التسبيح المذكور في أبي داود للحاكم وابن حبان وأبي عوانة أيضاً والله أعلم.
2320- قوله: (كلمتان) أي كلامان يعني جملتان مفيدتان، والكلمة تطلق على الكلام كما يقال كلمة
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 451)
خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان،
ــ
الإخلاص وكلمة الشهادة، وقال السندي: المراد بالكلمة اللغوية أو العرفية لا النحوية – انتهى. وهو خبر مقدم وما بعده صفة بعد صفة، والمبتدأ سبحان الله إلى آخره، والنكتة في تقديم الخبر تشويق السامع إلى المبتدأ، فإن من جملة الأسباب المقتضية لتقديم المسند تشويق السامع إلى المسند إليه كما نص عليه أهل المعاني فكلما طال الكلام في وصف الخبر حسن تقديمه، لأن كثرة الأوصاف الجميلة تزيد السامع شوقاً إلى المسند إليه فيكون أوقع في النفس وأدخل في القبول لأن الحاصل بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب، ولا يخفي أن هذا متحقق في هذا الحديث بل هو أحسن من المثال الذي أوردوه بكثير وهو قول الشاعر:
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها شمس الضحى وأبوإسحاق والقمر
قال السندي: الظاهر إن قوله "كلمتان" خبر لقوله "سبحان الله" الخ قدم على المبتدأ لتشويق السامع إليه، وذلك لأن كلمتان نكرة وسبحان الله الخ معرفة، لأنه أريد به نفسه، واللفظ إذا أريد به نفسه يكون معرفة حقيقة عند من قال بوضع الألفاظ لأنفسها وحكماً عند من ينفيه، والمعرفة لا تكون خبر النكرة عند غالب النحاة – انتهى. وبعضهم جعل "كلمتان" مبتدأ و"سبحان الله" الخ الخبر، لأن سبحان لازم الإضافة إلى مفرد فجرى مجرى الظروف والظروف لا تقع إلا خبراً ورجحه الكمال بن الهمام قال، لأنه مؤخر لفظاً والأصل عدم مخالفة وضع الشيء محله بلا موجب، ولأن سبحان الله الخ محط الفائدة بنفسه بخلاف كلمتان فإنه إنما يكون محطاً للفائدة بواسطة وصفه بالخفة على اللسان والثقل في الميزان والمحبة للرحمن. ألا ترى أن جعل كلمتان الخبر غير بين لأنه ليس متعلق الغرض الإخبار منه صلى الله عليه وسلم عن سبحان الله إلى آخره إنهما كلمتان بل بملاحظة وصف الخبر بما تقدم، أعني خفيفتان ثقيلتان حبيبتان فكان اعتبار سبحان الله إلى آخره خبراً أولى – انتهى. وللنظر في بعضه مجال فتأمل (خفيفتان على اللسان) أي تجريان عليه بالسهولة للين حروفهما فالنطق بهما سريع وذلك لأنه ليس فيهما من حروف الشدة المعروفة عند أهل العربية وهي الهمزة والباء الموحدة والتاء المثناة الفوقية والجيم والدال والطاء المهملتان والقاف والكاف ولا من حروف الاستعلاء أيضاً وهي الخاء المعجمة والصاد والضاد والطاء والظاء والغين المعجمة والقاف سوى حرفين الباء الموحدة والظاء المعجمة، ومما يستثقل أيضاً من الحروف الثاء المثلثة والشين المعجمة وليستا فيهما، ثم إن الأفعال أثقل من الأسماء وليس فيهما فعل، وفي الأسماء أيضاً ما يستثقل كالذي لا ينصرف وليس فيهما شيء من ذلك، وقد اجتمعت فيهما حروف اللين الثلاثة الألف والواو والياء وبالجملة الحروف السهلة الخفيفة أكثر من العكس (ثقيلتان في الميزان) حقيقة. قال الحافظ: وصفهما بالخفة والثقل لبيان قلة العمل وكثرة الثواب، قال السندي: خفتهما سهولتهما على اللسان لقلة حروفهما وحسن نظمهما واشتمالهما على الاسم الجليل الذي يذعن الطباع في ذكره كأنهما في ذلك كالحمل الخفيف الذي يسهل حمله وثقلهما
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: 452)