Arabic source text

📘 ফিরাকু মুআসিরাহ তানতাসিবু ইলাল ইসলামি ওয়া বায়ানু মাওকিফিল ইসলামি মিনহা (ড. গালিব বিন আলী আওয়াজি)

📘 فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (د. غالب بن علي عواجي)

📘 ফিরাকু মুআসিরাহ তানতাসিবু ইলাল ইসলামি ওয়া বায়ানু মাওকিফিল ইসলামি মিনহা (ড. গালিব বিন আলী আওয়াজি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أن كل من أحبه فهو حبيب للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يكون ولياً قطعاً، وأمره أن ينهي أصحابه عن زيارة الأولياء، الأحياء منهم والأموات، وكل من زار منهم ينسلخ عن طريقته.."، إلى أن يقول:
"ويجب على الشيخ ألا يترك أصحابه يزورون شيخاً آخر، ولا يجالسون أصحابه، فإن المضرة سريعة للمريدين" (1) .
"وسمعت سيدي علياً المرصفي يقول: لا ينبغي لمريد أن يزور ولا يزار، لغلبة الآفات عليه" (2) .
تحكم على الله وترهيب للأتباع:
"حكى القشيري في رسالته أن شقيقاً البلخى وأبا تراب النخشبي قدما على أبي يزيد، وقدمت السفرة وشاب يخدم أب يزيد، فقال شقيق: كل معنا يا فتى!، فقال أنا صائم، فقال أبو تراب: كل ولك أجر صوم شهر، فأبى، فقال شقيق: كل ولك أجر صوم سنة، فأبى، فقال أبو يزيد: دعوا من سقط من عين الله، فأخذ الشاب بعد مدة وقطعت يده بسرقة" (3) .
مبدأ باطني وهو التبني الروحي كما يسمونه:
قال الفوتي: "الفصل الثالث والعشرون في إعلامهم بأن الوالد المعنوي الذي هو الشيخ أرفع رتبة وأولى بالبر والتوقير، وأحق رعاية، وآكد دراية، وأقرب حسباً، وأوصل نسباً من الوالد الحسي" (4) ، ثم جاء في هذا الفصل--------------------------------------------
(1) ص159.
(2) ص160، وفي رسالة القشيري 2/176.
(3) ص 160.
(4) ص161.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٣٥)

بكل طامة إلى أن قال أكاذيب ترددها النصوص الصحيحة والفطر السليمة في دور المشائخ الصوفية في يوم القيامة، منها:
"وأيضا يدعو المريدين بأسماء مشائخهم - أي في يوم القيامة - ويدعوهم إلى منازلهم، ودعاؤهم في ذلك اليوم الشديد الذي تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت بأسماء المشائخ دون أسماء الآباء والأمهات يكفي دليلاً على ارتفاع رتبة المشيخة التي هي الولادة المعنوية، على رتبة الولادة الجسمية" (1) .
جزاء المشايخ:
ومن هنا فجزاء المشائخ لا يكاد يبلغه أحد، وقد أوصله كهنة التصوف إلى مرتبة فوق مرتبة الأنبياء حسب قولهم الآتي:
"والله لو وقف المريدون على الجمر بين يدي أحد أشياخهم منذ خلق الله الدنيا إلى انقضائها، ولم يقوموا بواجب حق معلمهم، في إرشادهم إلى إزالة تلك الموانع التي تمنعهم من دخول حضرة الله: (2) قالوا: "ومن نسب تلميذاً إلى غير أستاذه، كمن نسب ولداً إلى غير أبيه" (3) .
العشق والغرام في المذهب الصوفي وأكاذيبهم في ذلك:
"روى السهرودي بسنده أنا النبي صلى الله عليه وسلم قال حاكياً عن ربه: إذا كان الغالب إلى عبدي الاشتغال بي، جعلت همه ولذته في ذكري، فإذا جعلت همته ولذته في ذكري عشقني وعشقته، ورفعت له الحجاب فيما بيني وبينه ولا يسهوا إذا سها الناس، أولئك كلامهم كلام الأنبياء، أولئك الأبطال الأبدال حقاً،--------------------------------------------
(1) ص 162.
(2) ص 165.
(3) ص 165.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٣٦)

أولئك الذين إذا أردت بأهل الأرض عقوبة أو عذاباً ذكرتهم فصرفته بهم عنهم" (1) .
وهذا الحديث بلا شك أنه من جنس الأحاديث التي يرويها الصوفي عن قلبه عن ربه مباشرة، دون أن يعلم بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
متى يسقط ذكر الله تعالى عند الصوفية، فلا يعود لذكر الله وجود في حقهم؟:
يقول الفوتي: "قلت: وإذا كثر العبد ذكر ربه باللسان حصل له الحضور، وإذا حصل له كثرة الذكر مع الحضور، صار الحق مشهودة، وهناك يستغني عن ذكر اللسان … لأن حضرة شهود الحق سبحانه حضرة بهت وخرس، يستغني صاحبها في الجمعية بالمدلول، فقد استغنى العبد عن الدليل فافهم" (2) .
ويوضح المقصود من الكلام السابق، قوله عما يجده الشخص في ميدان التصوف، في كفره الآتي:
"وفي هذا الميدان ينمحي الذاكر والذكر ويصير حالة أن لو نطق قال: أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لاستهلاكه في بحار التوحيد، وهذه المرتبة هي آخر مراتب الذكر وصاحبها صامت جامد لا يذكر ولا يتحرك" (3) .
وإذا ذكر الله بلسانه في هذه الحال، فإنه يعتبر في حقه ذنباً وفي هذا--------------------------------------------
(1) ص 169.
(2) ص 171.
(3) ص 172.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٣٧)

الحال المعكوس يقول:
بذكر الله تزداد الذنوب … وتنطمس السرائر والقلوب
فترك الذكر أفضل كل شيء … وشمس الذات ليس لها غروب (1)

زاد الله ذنوبهم وطمس سرائرهم، انظر كيف تلاعب الشيطان بهم حتى أصبح ذكر الله يزيد ذنوب الإنسان، ويطمس سريرته وقلبه، لأن الأولى به حين يصل إلى تلك المرتبة أن يترك كل شيء، ولاتحاده التام بالله تعالى؛ حيث تصبح ذاته لا غروب لها بعد ذلك.
مستند الصوفية في وجدهم ورقصهم:
قال الفوتي: "قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه، فإذا انضم إلى هذا القيام رقص أو وجد ونحوه، فلا إنكار عليهم، فإن ذلك من لذات الشهود والمواجيد، وقد ورد في بعض طرق الحديث رقص جعفر بن أبي طالب بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال له: أشبهت خلقي وخلقي، من لذة هذا الخطاب، ولم ينكر عليه ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا أصلاً في الجملة في رقص الصوفية ووجدهم" (2) .
ومما يدركه طلاب العلم أن هذا القول مملوء بالمغالطة والكذب، فأين اهتزاز جعفر وخفته في حال سماعه قول الرسول صلى الله عليه وسلم، من رقص الصوفية وتمايلهم طرباً الذي لا يمت إلى الخشوع بأدنى قرابة، وبذكر لا يورث أيضا أي خضوع ولا ذكر للآخرة، مثل ما يذكره الفوتي بقوله في تعداد أنواع ذكرهم--------------------------------------------
(1) ص 172.
(2) ص 179.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٣٨)

وقال:
"فلا حرج على الذكار ما دام مسلوب الاختيار ويستعمله كيف شاء على أنواع مختلفة كلها محمودة وصاحبها مشكور عليها، فلها أسرار، فربما يجري على لسانه الله الله الله، أو هو هو هو، أو لا لا لا لا لا لا لا، أو آآ آآ بالمد، أو أأ أأ أأ بالقصر، أو اهـ اهـ اهـ اهـ اهـ اهـ اهـ، أو ها ها ها ها ها ها ها ها، أو … عياط بغير حرف أو صراخ وتخبيط، فأدبه في ذلك الوقت أن يسلم نفسه لوارده يتصرف فيه كيف يشاء" (1) .
ولك أيها القارئ اللبيب أن تتصور الصوفي وهو يترنح يميناً وشمالاً وهو يصرخ هو هو هو، أو لا لا لا لا لا لا لا، أو أأ أأ، أو ها ها ها ها ها ها ها ها ها، أو بغير تلك الصفات الهوجاء، بأن يكون عياطا بغير حرف، أو كان ذكره أن يصرخ، أو تخبط كالذي مسه الشيطان، فكيف تتصور النتيجة، إنها مآس تقشعر لها الجلود، إن هذا عار على الإسلام والمسلمين، بل عار على العقل والإدراك، إنك لو اطلعت عليهم وهم يرددون هو هو هو - ولم تكن تعرف التصوف من قبل - لوليت منهم فراراً ولملئت منهم رعباً.
ذكر الله وصفة طبية محتكرة على أقطاب الصوفية وبرضاهم:
"اعلم أن الذكر المأخوذ عن غير شيخ، أو عن شيخ غير مفتوح عليه عارف، هلاك صاحبه أقرب من سلامته، ولا سيما أسماء الله تعالى"؛ وسبب ذلك يبينه أحد كهنة الصوفية - وهو عبد العزيز الدباغ - بقوله: "الأسماء الحسنى لها أنوار من أنوار الحق سبحانه، فإذا أردت أن تذكر الاسم، فإن كان مع الاسم نوره الذي يحجب من الشيطان وأنت تذكره لم يضرك، وإن لم--------------------------------------------
(1) ص 180.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٣٩)

يكن مع الاسم نوره الذي يحجب من الشيطان، حضر الشيطان وتسبب في ضرر العبد والشيخ إذا كان عارفاً وهو في حضرة الحق" (1) .
رؤية الثعلبي:
من رأى الثعلبي أحد أقطاب الصوفية دخل الجنة. اجتمع أحمد التجاني بالشريف الحسني التهامي فقال له: "سمعت أن لك مزية عظيمة فقال له: ما هي؟ قال له: من رآك يدخل الجنة، قال: نعم، إلا أن المزية ليست لي، فقال له شيخنا: لمن هي، قال: للشيخ الثعلبي؛ لأن من رآه ومن رأى من رآه إلى سبعة أو ثمانية، أو اثني عشر إنساناً يدخل الجنة، وأنا رأيت من رأى من رآه" (2) .
وقال كذلك الثعلبي أنه قال: "من رآني إلى سبعة ضمنت له الجنة" (3) .
الأولياء والنبي صلى الله عليه وسلم:
الأولياء يرون النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً، حسب زعم الفوتي في قوله: "الفصل الحادي والثلاثون في إعلامهم أن الأولياء يرون النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وأنه صلى الله عليه وسلم يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه، وأنه يتصرف ويسير حيث يشاء في أقطار الأرض والملكوت، وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته ولم يتبدل منه شيء، وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم، فإذا أراد الله أنا يراه عبد، رفع الحجاب فيراه على--------------------------------------------
(1) ص 286.
(2) ص 193.
(3) ص 193.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٠)

هيئته التي كان هو عليها" (1) .
وجاء في الباب بما لا يتصوره عقل سليم من مجيء النبي صلى الله عليه وسلم إليهم ومقابلتهم له، وأخذهم عنه علوماً وفوائد، وغير ذلك مما لا نرى التطويل بذكره، وفوق ما تقدم يذكر الفوتي أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر الديوان الصوفي، وقد أطال في أخبار هذا الديوان والترتيب الذي يسيرون عليه حينما يحضر الرسول صلى الله عليه وسلم، أو حينما يتغيب، قال في أول ذلك الكلام:
"قلت: ولا ينكر رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة إلا من لا شعور له بمقامات العارفين ولا اطلاع له على ديوان الصالحين، فها أنا ألخص لك شيئاً من ذلك" (2) .
وقال الله من هذا التلخيص الذي هو أشبه ما يكون بحكايات ألف ليلة وليلة، إلا أن تلك الحكايات لألف ليلة وليلة لا تصل إلى عشر الأكاذيب التي ساقها أقطاب التصوف في تفاصيل ذلك الديوان الغريب، الذي يحضره الأولياء والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، أحيانا يحضره الأنبياء كلهم ويحضره أيضا الأموات، ويعرفون بعلامات في لباسهم وكلامهم (3) ، وأخبار أخرى إذا قرأها العاقل حمد الله على نعمة العقل والدين.
والنبي صلى الله عليه وسلم لا يحضر الديوان الصوفي فقط، وإنما يحضر أيضاً- حسب أكاذيب الصوفية - صلاة جوهرة الكمال، حسبما يقرره محمد السيد التجاني في كتابه الهداية الربانية؛ حيث يقول:--------------------------------------------
(1) ص 210.
(2) انظر رماح الفوتي ص 212: 214.
(3) انظر رماح الفوتي ص 212: 214.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤١)

"وكذلك يحضر الرسول صلى الله عليه وسلم مع الخلفاء الأربعة، والشيخ، ومع عدد عظيم من صفوة الملائكة في الوظيفة السابعة من الجوهرة إلى الاختتام، ويشفع في جميع الحاضرين شفاعة خاصة تلحقهم، وتلحق السابع من أولاده ولو لم يكن فقيراً، إن حضرها بمحبة في الذكر وأهله، ولو لم يعرف خاصيتها، بل يحضر النبي صلى الله عليه وسلم لكل من قرأها في غير الوظيفة حتى يختم، ولو سار عمره ما فارقه صلى الله عليه وسلم صباحاً أو فقيراً أو تلميذاً، وهذا أغرب من كل غريب تفضل به الحق سبحانه على أهل هذه الطريقة لا غير" (1) .
ولئن كان محمد السيد التجاني، قد كذب في أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة وتلك الصفوف من الملائكة يحضرون، فإنه قد صدق حين قال عن كل ما ذكره سابقاً: "وهذا أغرب من كل غريب"، نعم إنه في منتهى الغرابة، فأي عقل سليم يصدق مثل ذلك الهراء السمج، والكذب على الله، وعلى نبيه، وعلى خيار الصحابة.
ولقد ذكرني كلامه بموقف مر علي حيث وقفت أمام بائع في حانوته- دكانه - وقد كتب عليها لوحة كبيرة هذا عنوانها "من يصدق؟! خصم خمسين في المائة! " فقلت له: نعم، لا أحد يصدق - وأنا أولهم - أنك تخصم خمسين في المائة فضحك وقال: "الناس لا يفهمون غير ما فهمته".
أمثلة مختصرة من مزاعم التجاني يذكرها الفوتي، وفيها من المبالغات تزكية النفس وإطرائها ما لا يليق بمخلوق:
منها قوله:
1- قد أخبرني سيد الوجود صلى الله عليه وسلم بأني أنا القطب المكتوم، منه إلى مشافهة--------------------------------------------
(1) الهداية الربانية في فقه الطريقة التجانية ص 21.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٢)

يقظة لا مناماً.
2- لا يشرب ولي، ولا يسقي إلا من بحرنا، من نشأة العالم إلى النفخ في الصور.
3- إذا جمع الله خلقه في الموقف ينادي مناد بأعلى صوته حتى يسمعه كل من في الموقف: يا أهل المحشر! هذا إمامكم الذي كان مددكم منه.
4- قال الشيخ عبد القادر الجيلاني: قدمي هذا على رقبة كل ولي لله تعالى - يعني أهل عصره - وأما أنا فقدماي هاتان - وجمعهما - على رقبة ولي لله تعالى من لدن أدم إلى النفخ في الصور.
5- هذا القرن أفضل من جميع ما تقدمه من القرون السالفة سوى القرون الثلاثة الوارد النص بأفضليتها (1) .
ثم ذكر الفوتي فضائل من تمسك بطريقة التجاني نوردها ليقف القارئ على مدى الهوس والأماني الفارغة التي أقام الصوفية مذهبهم عليها:
1- أن جده صلى الله عليه وسلم ضمن لهم أن يموتوا على الإيمان والإسلام.
2- أن يخفف الله عنهم سكرات الموت.
3- لا يرون في قبورهم إلا ما يسرهم.
4- أن يؤمنهم الله من جميع أنواع عذابه وتخويفه وجميع الشرور من الموت إلى المستقر في الجنة.
5- يغفر الله لهم جميع ذنوبهم ما تقدم وما تأخر منها.--------------------------------------------
(1) انظر: 2/4 - 36.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٣)

6- أن يؤدي الله عنهم جميع تبعاتهم ومظالمهم من خزائن فضله عز وجل لا من حسناتهم.
7- ألا يحاسبهم الله تعالى يوم القيامة ولا يناقشهم ولا يسألهم عن القليل والكثير.
8- أن يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة.
9- أن يجيزهم الله تعالى على الصراط أسرع من طرفة العين على كواهل الملائكة.
10- أن يسقيهم الله تعالى من حوض النبي صلى الله عليه وسلم.
11- أن يدخلهم الله الجنة بغير حساب ولا عقاب في أول الزمرة الأولى.
12- أن يستقرون في عليين وجنة الفردوس وجنة عدن.
13- أن النبي صلى الله عليه وسلم يحب كل من أحب التجاني.
14- أن محب التجاني لا يموت حتى يكون ولياً.
15- أن أبوي آخذي ورده وأزواجه وذريته يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو لم يكن لهم به تعلق.
16- أن التجانيين تلاميذ للنبي صلى الله عليه وسلم وأحباب الله.
17- أن أصحاب التجاني يعتبرون صحابيين مثل صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.
18- أن أي أذية لأي تجاني تعتبر أذية للرسول صلى الله عليه وسلم.
19- أن الإمام المهدي في آخر الزمان يأخذ عنهم ويدخل في زمرتهم ويطلب أن يعلموه الفاتحة.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٤)

20- أن كل واحد من التجانيين أعلى من أكبر ولي من الأولياء ممن عداهم.
21- في الأذكار التي أعطيها التجاني اسم الله الأعظم.
22- أن كل تجاني يحفظ الأذكار آمن من السلب.
23- أن الله تعالى يعطيهم عن كل عامل تقبل الله عمله الضعف في أجره وهم رقود.
24- لا يمر عليه ما يمر على سائر الناس من التعب في الموقف.
25- أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر هو وخلفاؤه مع التجانيين دائماً.
26- يتميزون يوم القيامة عن سائر الناس بأن كل واحد منهم مكتوب بين عينيه محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى قلبه مما يلي ظهره محمد بن عبد الله، وعلى رأسه تاج من نور مكتوب فيه الطريقة التجانية منشؤها الحقيقة المحمدية.
27- أن التجاني لا يعذب ولو قتل سبعين روحا إذا تاب بعدها.
أقتصر على ما ذكر وإلا فإن الفوتي ذكر بعد ذلك مزايا تدل على سعة خياله وعدم خوفه من القول على الله بغير علم.
ثم ذكر مزايا لأذكار الطريقة التجانية لا يستطيع الخلق حصرها ولو جائوا بكل أجهزة الآلات الحاسبة، واستدل على ذلك بأن الله يرزق من يشاء بغير حساب، وكل المخلوقات في السموات والأرض ومن فيهن والعرش والكرسي والقلم واللوح المحفوظ - كلها خلقت من نور محمد صلى الله عليه وسلم، والأرواح كلها

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٥)

كذلك من نوره صلى الله عليه وسلم. هذه الخرافات كلها يثبتها الفوتي في رماحه تبعاً لمفاهيم الصوفية الضالة، ويثبت أن الله قبل كل شيء ليس معه إلا ذات النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الملائكة وجبريل في أولهم إنما خلقوا لخدمة محمد صلى الله عليه وسلم (1) .
تلاعب التجانية بتفسير القرآن الكريم:
"أنه صلى الله عليه وسلم عين الرحمة الربانية؛ لأن جميع الوجود رحم بالوجود بوجوده صلى الله عليه وسلم، ومن يفيض وجوده أيضا رحم جميع الوجود؛ فلهذا قيل فيه: عين الرحمة صلى الله عليه وسلم وهو المراد بقوله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} (2) . وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَاّ رَحْمَةً لَلْعَالَمِينَ} (3) " (4) .
الصوفية باطنية ويفضلون العلوم الباطنية على العلوم الإسلامية:
تسائل الفوتي على لسان شخص: ما الفائدة من الالتجاء إلى علم الشريعة - أي علم الظاهر - مع أن الحقيقة أي العلم الباطني أفضل؟، ثم أجاب عن ذلك، وصيغة السؤال والجواب هي: "فإن قلت: فلم لا يكتفي الإنسان بعلم الباطن المسمى علم الحقيقة، فيعمل بها حيث كانت هي المقصودة بالذات، فلم يقدم على الظاهر المسمى بالشريعة التي هي الوسيلة؟ "، قم قال في الجواب: "قلت: اعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه أن علم الشريعة الذي هو علم الظاهر وسيلة إلى المقصود بالذات--------------------------------------------
(1) انظر: انظر: ص118 - 120.
(2) سورة الأعراف: 156.
(3) سورة الأنبياء: 107.
(4) ص127.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٦)

الذي هو علم الحقيقة كما ذكرت، وعلم الحقيقة افضل وأشرف منه، إلا أن الانتفاع بعلم الحقيقة منوط باستصحاب علم الشريعة"، ونقل عن عبد العزيز بن مسعود الدباغ قوله:
"إن علم الظاهر بمثابة الفنار الذي يضيء ليلاً، فإنه يفيد في ظلمة الليل فائدة جليلة. وعلم الباطن بمثابة طلوع الشمس وسطوع أنوارها وقت الظهيرة" (1) .

* * * * * * * * * * * * * *--------------------------------------------
(1) ص147.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٧)

‌‌الفصل الثامن
الخلوات الصوفية ومنها الخلوات التجانية
أورد الفوتي في رماحه المعوجة، إيضاحات كثيرة لهذه الخلوات الصوفية تحتاج إلى دراسة مستقلة، ولئلا يفوت القارئ بعض أخبارها فإنني سأكتفي بإيجاز بعض ما قرره فيها كهنة الصوفية، الذين أسهموا بجهد كبير في تنويم الأمة الإسلامية وتأخرها، وتخدير كل عرق نابض فيها حتى وصلت إلى ما وصلت عليه، ومما لا يزال أقوى شاهد على تلك الجهود ما هو حاصل بين المسلمين في عصرنا الحاضر.
الدليل على الخلوات الصوفية حسب زعمهم:
يستدلون بما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: "أول ما بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد - … " إلخ الحديث (1) .
يقول الفوتي:
"فهذا الحديث المنبئ عن بدء رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأصل في إثبات المشائخ للخلوة لمريد من الطالبين" (2) .--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري مع الفتح 1/22.
(2) انظر: ما كتبه الفوتي ص161 -168، وقد ذكرت ذلك هنا بتصرف.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٨)

والجواب:
1- أن هذا الحديث بينه وبين الخلوة الصوفية فراق لا لقاء معه، فإن خلوة الرسول صلى الله عليه وسلم إنما كانت لتحبيب الله عز وجل له ليهيئه لحمل الأمانة العظمى.
2- كانت قبل أن يؤمر بتبليغ الناس الدين الإسلامي،
3- لم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أشار إليها ولا استحسنها لأمته على الطريقة الصوفية.
4- لم يفعلها أحد من الصحابة ولا من بعدهم من التابعين لهم بإحسان.
5- أنها تنافي ما هو ظاهر من الشريعة الإسلامية، بالاكتساب وبدعوة الناس ومخالطتهم، إلى غير ذلك من الأجوبة التي يدركها طلاب العلم.
والخلوة الصوفية بدعة مستحدثة، وليس فيها أي نفع لا للشخص ولا للمجتمع، يخرج منها مظلم الفكر محلاً للوساوس نافراً عن الناس.
مدتها:
يقول الفوتي:
"وأكثرها عند القوم لا حد له، لكن السنة تشير للأربعين بمواعدة موسى صلى الله عليه وسلم، والقصد في الحقيقة الثلاثون؛ إذ هي أصل المواعدة وجاور صلى الله عليه وسلم بحراء شهراً".

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٤٩)

شروط الخلوة الصوفية:
ذكر الفوتي ستة وعشرين شرطاً لصحتها نذكرها باختصار، وللقارئ أن يلاحظ أثناء عرضها مدى تغلغل الأفكار المخالفة للإسلام فيها، من بوذية وهندوسية ونصرانية وغير ذلك:
1- أن يعود نفسه قبل دخولها إذا أراد الشروع، السهر والذكر وخفة الأكل والعزلة.
2- أن يكون دخول الخلوة بحضور الشيخ ومباركته له وللمكان أيضاً.
3- أن يعتقد في نفسه أن دخوله الخلوة إنما هو بقصد أن يستريح الناس من شره.
4- أن يدخلها كما يدخل المسجد مبسملاً متعوذاً بالله تعالى من شر نفسه، مستعيناً مستمداً من أرواح مشايخه بواسطة شيخه المباشر.
5- أن يدخل الشيخ الخلوة ويركع فيها ركعتين قبل دخول المريد ويتوجه إلى الله تعالى في توفيق المريد.
6- أن يعتقد عند دخوله الخلوة أن الله تعالى ليس كمثله شيء، فكلما يتجلى له في خلوته من الصور، ويقول له: أنا الله، فيقل: سبحان الله! آمنت بالله.
7- ألا يتلهف كثيراً على كثرة ظهور الكرامات.
8- أن يكون غير مستند إلى جدار الخلوة ولا متكئاً على شيء، مطرقاً رأسه تعظيما لله تعالى، مغمضاً عينيه، ملاحظاً قوله تعالى: أنا جليس من ذكرني، ثم يجعل خيال شيخه بين عينيه، فإنه معه وإن لم يره المريد.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٥٠)

9- أن يشغل قلبه بمعنى الذكر على قدر مقامه، مراعياً معنى الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه.
10- أن يداوم الصوم؛ لأنه يؤثر في تقليل الأجزاء الترابية والمائية فيصفو القلب.
11- أن تكون الخلوة مظلمة لا يدخل فيها شعاع الشمس وضوء النهار، فيسد على نفسه طرق الحواس الظاهرة، وسد طرق الحواس الظاهرة شرط لفتح حواس القلب.
12- دوام الضوء لتلألأ الأنوار فيها بعد ذلك.
13- دوام السكوت إلا عن ذكر الله تعالى إلا عند الضرورة القصوى فيتكلم بحذر شديد أن يزيد.
14- أن تكون الخلوة بعيدة عن حس الكلام وتشويش الناس عليه.
15- كونه إذا خرج للوضوء والصلاة يخرج مطرقاً رأسه إلى الأرض غير ناظر إلى أحد، ويحذر كل الحذر نظر الناس إليه، مغطياً رأسه ورقبته بشيء؛ لأنه ربما يحصل له عرق الذكر فيلحقه الهواء فيضره.
16- أن يحافظ على صلاة الجمعة والجماعة - وإن وجد نفقة فليتخذ له شخصاً يصلى معه في خلوته؛ أي بالإيجار.
وإذا خرج لصلاة الجماعة فليتأخر حتى يكبر الإمام تكبيرة الإحرام فإذا انتهى من الصلاة رجع فوراً إلى خلوته ، قال السهروري: "وقد رأينا من يتشوش عقله في خلوته ولعل ذلك لشؤم إصراره على ترك صلاة الجماعة.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٥١)

17- المحافظة على الأمر الوسط في الطعام لا فوق الشبع ولا الجوع المفرط.
18- ألا ينام إلا إذا غلبه النوم بأن تشوش عليه الذكر.
19- نفي الخواطر عن نفسه خيره كانت أم شريرة.
20- دوام ربط القلب بالشيخ بالاعتقاد والاستمداد على وصف التسليم والمحبة، والاعتقاد التام بأنه لا يصل إليه أي خير إلا من قبل شيخه المباشر، ومتى غاب فكره عن الشيخ فقد خسر الصفقة.
21- ترك الاعتراض عن الشيخ؛ لأنه أعلم بمصالحه وأكبر عقلاً وأعظم؛ لأنه بالغ مبلغ الرجال بخلاف المريد.
22- أنهم في أثناء خلوتهم لا يفتحون أبواب خلوتهم لمجيء الناس وزيارتهم والتبرك بهم، وإياك وتلبيسات النفوس وخداع الشيطان بالإلقاء فيك أن هذا الشخص يهتدي بك وبكلامك وينتفع بملاقاتك في الدين، فإنها من شبكات مكر اللعين.
23- أنه إذا شاهدوا أشياء تقع لهم في اليقظة أو بين النوم واليقظة فلا يستقبحون ذلك ولا يستحسنونه، بل يعرضون ذلك على الشيخ وهو يتصرف بعد ذلك.
24- دوام الذكر والأذكار حسب ترتيب الشيخ لها.
25- الإخلاص وحسم مادة الرياء وطلب السمعة بالكلية.
26- ألا يعين مدة يخرج بعد كمالها، فإن النفس يصير لها بذلك تطلع

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٥٢)

إلى انقضاء المدة، بل يدخلها وهو يحدث نفسه بأنه قد انتهى من الحياة ودخل القبر.
هذه أهم الشروط التي لفقها علماء التصوف مثل حرازم الفوتي والسهروردي والشيخ نجم الدين البكري وغيرهم من عتاة التصوف.
ولا شك أن القارئ يدرك تأثير هؤلاء الصوفية بالمبادئ الخارجة عن الإسلام، وكيف حاولوا أن يظهروها ويغطوها بغطاء إسلامي، وإلا فأين مستندهم من القرآن والسنة النبوية على تلك الرهبانية وتلك الخلوة، في ذلك الحفش المظلم، الذي يسد فيه أي شعاع للنور، ويجلس غير مستند على شيء؟ !، هل هو من الإسلام؟ !، وتلك الطاعة العمياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي لا ينبغي أن تكون إلا لله ولرسوله فقط، هل هي من الإسلام؟.
إن كل ذلك جناية، على العقل أيما جناية وإذلال للمؤمن أيما إذلال، وإساءة لتعاليم الإسلام الحنيف وتشويه لصورته المشرقة عند من لا يعرفه.
وزوجة الشيخ المطلقة لا يحق للمريد أن يتزوجها لقول الله في حق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِه} (1) ، يقول الفوتي في بيانه لأقسام الناس بالنسبة لطاعة شيوخهم:
"ومنهم من يتزوج مطلقة شيخه لولا قول الله تعالى: {وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِه أَبَداً} (2) .--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: 53.
(2) ص199.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٥٣)

أقسام الخلوات الصوفية:
1- خلوة الأربعين يوماً التي تقدم ذكرها وشروطها.
2- خلوة فاتحة الكتاب، وكيفيتها أن تصوم أربعين يوماً وتحترز فيها من أكل الحيوان وما يخرج منه، وتقرأ هذا الدعاء.. إلى آخر ما يذكر، وهنا لا أظن أن الأمر يحتاج إلى اجتهاد في استكشاف نزعة التصوف الوثنية.
3- خلوة البسملة ومدتها تسعة عشر يوماً، ومن فاته سر بسم الله الرحمن الرحيم فلا يطمع أن يفتح عليه بشيء.
4- خلوة الفاتحة أيضاً وهي أن يلازم بقراءتها بالخلوة أربعين يوماً.
5- خلوة الياقوتة الفريدة، وخلوتها عشرون يوماً، تتلى كل يوم في الخلوة ألفي مرة.
وقال الفوتي بعد ذكر تلك الخلوات الخرافية:
"انتهى ما أردنا ذكره منها، ولكل واحد منها ثمرات لا يمكن حصرها، منعني من ذكر بعضها الخوف من شياطين الطلبة" (1) . ولعله يدرك أن هؤلاء الطلبة ربما لا يزال فيهم وميض من العقل والمعرفة، فأخر الأخبار بكل التفاصيل إلى وقتها.
ولعل الذي شجع الصوفية على هذا الخبط والاضطراب، ما هو مقرر عندهم في القاعدة الآتية: "أصحاب الفتح الأكبر لا يتقيدون بمذهب من مذاهب المجتهدين، بل يدورون مع الحق عند الله تعالى أينما دار" (2) ، ولهذا--------------------------------------------
(1) ص170.
(2) ص171.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩٥٤)