وعلا على الركن اليماني ودخل البيت الشريف وزمزم، وقد خرب دورا كثيرة.
44 - سيل عام 880: كان هذا السيل من اعظم السيول التي وقعت، ولا يضارعه في قوته أي سيل من سيول مكة المكرمة ان في الجاهلية أو الاسلام، وكان ظهوره قبيل وصول الحجاج الى مكة المكرمة، فامتلأت الشوارع بالماء وعلا على بعض اسطحة بيوت المعلاة، ثم دخل المسجد الحرام وقد كانت الخسائر في النفس والنفيس كبيرة، واحصي ما أخرج من البيت الحرام من الاموات فبلغ عددهم مائة وثمانين نسمة، وقد انفرد أيوب صبري باشا صاحب مرآة الحرمين بذكر هذا السيل نقلا عن السمنهودي (ج 1 ص 682).
45 - سيل عام 883: في يوم الخميس خامس عشر شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وقع مطر جاء على أثره سيل وادي ابراهيم فتلاقى مع سيل أجياد ودخل السيل من غالب أبواب المسجد اليمانية وباب ابواب وباب السلام ومن جميع الابواب الشامية خلا باب الزيادة ومن الشبابيك التي بأسفل مدرسة السلطان قايتباي، ومن بابها الذي إلى المسجد، وفي ظهر يوم الجمعة ثالث عشرين من الشهر المذكور وقع بمكة مطر فجاء السيل مرة ثانية أشد من الأول لكنه لم يصادف سيل وادي أجياد. وقد بلغ إلى حيث بلغ السيل السابق ودخل المسجد الحرام من جميع الابواب التي دخل منها السيل الأول.
46 - سيل عام 887: وقعت بمكة أمطار شديدة يوم الأربعاء رابع عشر ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثمانمائة، عقبها سيل جاء وقت الظهر فتلاقى مع سيل أجياد فدخل المسجد من جميع أبوابه وعلا من داخله نحو قامة ومن خارجه سبعة أذرع تقريبا، ودخل القبب فاتلف قبة الفراشين وقبة السقاية وغيرها، ودخل أيضا جميع البيوت المطلة على المسجد الحرام من شبابيكها وبعض من أبوابها، وغطى قسما من
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٧)
أساطين المطاف، وملأ زمزم وذهب بمنبر الخطابة وببعض قناديل المطاف وأخشابه. وقد دام السيل مدة غير يسيرة فمات به خلائق لا تحصى، وتهدمت دور كثيرة.
47 - سيل عام 888: قال أيوب صبري: انه في هذا العام جاء سيل عظيم ملأ البطاح والاودية ودخل المسجد الحرام، وخرب بيوتا كثيرة، ومخازن عديدة، ومات فيه مائة نسمة.
48 - سيل عام 889: ذكر أيوب صبري انه جاء في هذا العام أيضا سيل شديد أسفر عن خسائر فادحة في مكة المكرمة.
49 - سيل عام 895: في ليلة الاثنين خامس شهر صفر سنة خمس وتسعين وثمانمائة وقع مطر غزير في مكة المكرمة يرافقه رعود وبرق ثم جاء سيل كبير ودخل المسجد من غالب أبوابه فملأ المسجد وأروقته الا زيادة دار الندوة وارتفع على حائط الحجر ووصل إلى بعض الحجر الاسود وقد ذهب هذا السيل بحوائج القشاشين التي أمام البيوت الواقعة الى جهة جبل أبي قبيس، وطاح في هذه الليلة ويومها دور كثيرة ومات ثلاثة أنفس وكان هذا المطر عاما ملأ صهاريج جدة، وهدم دورا بمنى.
وفي يوم الاثنين عاشر شهر ذي الحجة من هذا العام أيضا وقع مطر غزير بمكة فسال وادي ابراهيم وجر السيل ثلاثة جمال وجرف حوائج كثيرة للقشاشين بالمسعى.
50 - سيل عامة 897: في يوم الأربعاء حادي عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثمانمائة أمطرت مكة المكرمة وبواديها مطرا شديدا سالت على أثرها الوديان، وكان سيل وادي ابراهيم قويا فدخل المسجد الحرام من أبواب كثيرة.
51 - سيل عام 900: في يوم الأربعاء رابع شهر ربيع الأول سنة تسعمائة غامت السماء ثم أمطرت مطرا غزيرا، وذلك وقت العصر، سالت على أثرها الأرض من كل جهة، وجاء السيل الكبير من أعلى
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٨)
مكة والتقى مع سيل أجياد فدخل المسجد الحرام من كل أبوابه غير بابين - باب الزيادة وباب العمرة - وانسابت المياه الى الكعبة المشرفة، وقد حمل درجتها ومنابر الوعاظ ودكة الحنفية وطاح للناس دور كثيرة وتلفت أمتعة وقد سقط بعض مسجد نمرة بعرفة، وكان المطر والسيل عاما.
52 - سيل عام 901: يوم الاثنين سادس عشر شهر ربيع الأول سنة 901 ومع مطر بمكة ثم اشتد في المساء، وجاء على أثره سيل وادي ابراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه إلا باب العمرة وعلا الى ان خرج منه، وانسابت المياه الى الكعبة المشرفة فوصلت الى ما بين القفل والحلق وغمرت قناديل المطاف وارتفعت الى ما فوق عوارضها، ودخل السيل القبب فاتلف بعض الكتب وعلا على دكك الزيادة بنحو شبر، وأظهر عند باب الحزورة الساسات التي بين الأساطين وطاح بعض جدر الزيادة الغربي، وهدم دورا كثيرة.
وكان المطر عاما حينذاك سقط منه بعض مسجد نمرة بعرفة.
53 - سيل عام 920: نزلت صبيحة يوم الجمعة عاشر صفر سنة 920 أمطار شديدة بمكة استمرت الى الغداة ثم انقطعت، وبعد صلاة العصر عاد المطر ثانية جاء على أثره سيل وادي ابراهيم ودخل المسجد الحرام من أبوابه اليمانية والشرقية والغربية خلا باب العمرة، ودخل أيضا من باب سويقة وعلا باب الكعبة نحو ذراع، وملأ قناديل المطاف، وزمزم واستمر في ازدياد الى المغرب فتناقص رويدا رويدا، ولكن المياه بقيت الى اليوم التالي. وقد هدم دورا كثيرة بسوق الليل، وعقدي درب باب المعلاة القديم.
ثم جاء سيل آخر يوم الاربعاء من هذا الاسبوع ودخل المسجد الحرام أيضا.
54 - سيل عام 931: في يوم السبت سابع عشر شهر شوال سنة إحدى
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣١٩)
وثلاثين وتسعمائة وقع مطر بمكة سالت على أثرها وديانها فدخلت المياه إلى المسجد الحرام من باب ابراهيم، وغمر المطاف وقد وقع في هذا اليوم برد كبير الحجم فوق العمرة في طريق الوادي، فتكدس حتى صار أكواما، وكان الجمالون يجلبونه للبيع في أسواق مكة، فاستمروا مدة اسبوعين وهم يجلبون منه لما انتهى.
55 - سيل عام 971: جاء سيل في هذا العام فدخل المسجد الحرام الى ان بلغ باب الكعبة وعلا الى ان قرب من قفل الباب وبقي يوما وليلة.
56 - سيل عام 983: في ليلة الأربعاء عاشر جمادى الاولى سنة 983 جاء سيل عظيم فدخل المسجد الحرام وملأ المطاف وبلغ محاذيا لقفل الكعبة. وقد بقيت المياه في المسجد يوما وليلة بسبب وجود الطين والتراب لعمارته. وعلى أثر ذلك قطع مسيل وادي ابراهيم من الجانب الجنوبي الى ان ظهرت عشر درجات كانت مدفونة فصار السيل إذا أتى انحدر بسهولة الى المسفلة وكذلك قطع من جهة باب الزيادة من الجانب الشمالي وجعل للسيل سردابا من باب الزيادة الى باب ابراهيم.
57 - سيل عام 984: ظهر في هذا العام سيل بمكة المكرمة ودخل المسجد الحرام، وقد ارتفع حتى قرب من باب الكعبة ثم انحدر عنها وانساب الى أسفل مكة.
58 - سيل عام 989: بينما كان الناس والحجاج بمنى في منتصف شهر ذي الحجة من عام تسع وثمانين وتسعمائة نزلت أمطار غزيرة فانحدرت السيول من كل جانب، فذهب بكثير من الحجاج وبأمتعتهم وجمالهم.
59 - سيل عام 1009: في اليوم الرابع من شهر جمادى الأولى عام 1009 وقع مطر غزير يرافقه سيل عظيم وقد استمر ذلك من ضحوة يومه.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٠)
الى الهزيع الاول من الليل.
60 - سيل عام 1019: جاء في هذا العام سيل وادي ابراهيم عقيب مطر قوي، فدخل البيت الحرام، وكان المطر شديدا فانهلت المياه الى داخل الكعبة من سطحها.
61 - سيل عام 1021: اشار الى هذا السيل ابراهيم رفعت باشا صاحب مرآة الحرمين ولم يذكر تفاصيله.
62 - سيل عام 1023: جاء في هذا العام سيل عقيب مطر غزير ثم نزل معه برد كبير.
63 - سيل عام 1024: في يوم النفر الثاني من عام 1024 وقع بمكة مطر وعقبه سيل قوي أسفر عن هدم بعض البيوت فيها.
64 - سيل عام 1033: في يوم الأحد سابع شهر جمادى الثانية عام 1033 وقع بمكة المكرمة مطر عقبه سيل عظيم دخل المسجد الحرام ووصل المطاف وبلغ الماء الحجر الأسود، ودخل زمزم أيضا. وكان مجرى السيل آتيا من جهة السدود.
65 - سيل عام 1039: في صباح يوم الأربعاء تاسع عشر من شهر شعبان سنة 1039، وقع مطر غزير بمكة المكرمة وضواحيها لم يسبق له مثيل، ونزل معه برد وتغير ماء زمزم بملوحة شديدة. وفيما بين العصرين جرى السيل في وادي ابراهيم فجرف ما وجده أمامه من بيوت ودكاكين وأخشاب وأتربة ثم دخل الحرم الشريف، وبقي جريان السيل الى قرب العشاء، فبلغ الماء الى طوق القناديل المعلقة حول المطاف، ودخل الكعبة المشرفة بارتفاع مترين عن قبل بابها، وقد أحصي من مات في السيل المذكور فبلغ نحو الف نسمة.
وفي عصر اليوم التالي سقط من تأثير السيل الجدار الشامي بوجهيه، وانجبذ من الجدار الشرقي الى حد الباب الشامي ولم يبق سواه، ومن الجدار الغربي من الوجهين نحو السدس وسقطت درجة ج 2 - تاريخ مكة (21)
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢١)
السطح، وقد بقيت المياه في الحرم نحو ثلاثة أيام، ثم انسابت في السراديب إلى أسفل مكة وبقيت الاحجار والاتربة مما كان السيل جرفها امامه، فتألفت منها كثبان في داخل الحرم وخارجه توازي بارتفاعها قامة الانسان.
وعلى أثر هذا الانهدام الواقع في الكعبة تم بناؤها للمرة الحادية عشرة كما ذكرنا ذلك مفصلا في هامش (بحث بناء الكعبة).
66 - سيل عام 1053: في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة سنة 1053 وقع سيل عظيم بعرفة والحجاج وقوف هنالك، فاستمر من وقت الظهر الى الغروب، ولما نفر الناس عاقهم السيل المعترض من تحت العلمين عن المرور ودخول الحرم، فاستمر الناس وقوفا الى آخر الليل حيث خف السيل، فقطعوه بالمشقة.
67 - سيل عام 1055: في اواخر شهر شوال من سنة 1055 جاء المطر يرافقه برق ورعد، ثم جرى السيل في الليل فدخل المسجد الحرام من خلف وأمام، وعلا على عتبة الكعبة بارتفاع ذراع، وأتلف ما في قبة الفراشين من الكتب، وعلا على بئر زمزم بقدر قامة، وصار المسجد كالبحر الزاخر، ولم يحدث ضرر ما بالانفس.
68 - سيل عام 1073: بعد الظهر من يوم السبت الثامن من شهر شعبان عام 1073: أمطرت السماء ثم جاء سيل عظيم فهجم على المسجد الحرام الى ان ارتفع عن قفل باب الكعبة بمقدار ذراع، فوقع خراب في سقفها، وبلغ القناديل، ودخل بئر زمزم فغمرها، وبقيت المياه في المسجد الحرام إلى صباح اليوم التالي حيث فتحت مسائل باب ابراهيم فانسابت الى أسفل مكة، ثم نظف المسجد وغسلت الكعبة ومات في هذا السيل أربعة أشخاص.
69 - سيل عام 1081: في اليوم الثالث من شهر شوال سنة 1081، جاء سيل وادي ابراهيم عقيب مطر غزير فدخل المسجد الحرام وبلغ باب الكعبة ثم فتحت سراديب باب ابراهيم فانسابت
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٢)
المياه منه.
70 - سيل عام 1090: ذكر هذا السيل أيوب صبري فقال انه كان عظيما أسفر عن وقوع وفيات عديدة من الحجاج وخسارة جمة للآهلين.
71 - سيل عام 1091: في يوم الاثنين ثاني عشر من شهر ذي الحجة سنة 1091 تلبدت الغيوم في السماء وأمطرت قبل صلاة الظهر، فاستمر نزول المطر إلى وقت العصر، وجاء على اثره سيل وادي ابراهيم فدخل المسجد الحرام إلى أن بلغ إلى نصف الكعبة وعلا على العواميد التي في الرواق من الجهة الغربية، واستمر الماء الى الصباح حيث فتحت سراديب باب ابراهيم فانحدرت منها. فاما في خارج المسجد فقد احدث اضرارا جسيمة بالبيوت والاشياء لا سيما ما كان منها بسوق الليل والمسفلة. ومما هو جدير بالذكر ما رواه أيوب صبري حيث قال: إنه كان في جهة المعلا شجرة جوز كبيرة، تقوم على جوانبها مقاه. ولما جاء السيل كان في تلك المقاهي نحو 150 نسمة فتسلقوا الشجرة خوف الغرق. ولكن السيل كان قويا فاقتلع الشجرة ومن عليها فجرفهم حتى باب الصفا، وأن السيل خرب أيضا ما يقرب من مائة دكان، وامتلأت البركة اليمانية في المسفلة بالحيوانات، وجرف السيل أيضا غير هذا نحو خمسة آلاف حيوان.
72 - سيل عام 1108: لما كان ليلة الأحد خامس جمادى الثانية سنة 1108 أمطرت السماء مطرا غزيرا كافواه القرب وأصبح الناس والحرم المكي ملآن بالماء، واتفق ان كانت البلاليع مسدودة هذه الليلة فبقي الماء في المسجد الحرام إلى قرب الظهر حيث فتحت السراديب، فانسابت مياهه الى أسفل مكة، بعد ان بلغت المياه الى باب الكعبة وغطت الحجر الأسود.
73 - سيل عام 1153: في هذه السنة حصل بمكة سيل عظيم ملأ المسجد
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)
الحرام فوصل الى باب الكعبة، واتفق ان كان حصوله يوم الجمعة فلم يحصل للخطيب طريق الى المنبر فخطب على دكة شيخ الحرم التي في باب زيادة.
74 - سيل عام 1159: في هذا العام حصل مطر غزير أيام منى والحجاج فيها وقد جرى على أثره سيل عظيم ذهب بفريق من الحجاج وبحوائج واشياء لا تحصى، وكان ذلك آخر الليل وأظلمت الدنيا حتى لم يعد في طاقة الانسان ان يرى من بجانبه، فاصبح الناس نافرين الى مكة بعد جهد جهيد.
75 - سئل أبو قرنين: في سنة 1208 جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام وبلغ قفل الباب وهدم دورا كثيرة ويسمى هذا السيل عند أهل مكة (سيل أبو قرنين).
76 - سيل عام 1242: وقعت هذا العام أمطار غزيرة جاء على أثرها السيل فخرب بعض دبول عين زبيدة وشح الماء عن مكة أياما قلائل بسببها.
77 - سيل عام 1278: في سنة الف ومائتين وثمان وسبعين في شهر جمادى الأولى لثمان خلون منه أتى سيل قبل صلاة الصبح ومعه مطر كافواه القرب ودام المطر نحو ساعة ثم هجم السيل ودخل المسجد الحرام دفعة واحدة، وكان دخوله المسجد الحرام قبل صلاة الصبح فامتلأ المسجد الحرام وصار يموج كالبحر ووصل الماء قناديل الحرم وغمر - مقام المالكي وطفحت بئر زمزم وغرقت الكتب التي بالحرم وتعطلت الجماعة خمسة اوقات ولم يصلها الا ناس جهة باب الزيادة وقد أغرق جماعة في الحرم وخارجه وهدم دورا بأسفل مكة وطاف بعض الناس سباحة في ذلك اليوم. يقول أيوب صبري: ان هذا السيل يشبه سيل عام 1091 من حيث فداحة الخسائر في النفوس والاموال، وان آثار المياه بقيت مدة اسبوع
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٤)
في المسجد.
78 - سيل عام 1293: في هذا العام وقع مطر بمكة المكرمة جاء على أثر سيل وادي ابراهيم فكان قويا، ولكنه كان أقل شأنا من سابقه.
79 - سيل عام 1325: ذكره ابراهيم رفعت باشا فقال: في يوم السبت 21 ذي الحجة سنة 1325: نزل مطر شديد وجرى السيل من كل جهات مكة بشكل لم يسبق له نظير وكان السيل أشبه بالبحر الخضم فكان عمقه في شارع وادي ابراهيم مترين تقريبا ثم دخل المسجد الحرام من أبوابه وكنت ترى الشقادف ورحال الإبل سابحة في الماء.
80 - سيل الخديوي: في اليوم الثالث والعشرين من شهر ذي الحجة عام 1327 جاء سيل عظيم ودخل الحرم الشريف وامتلأ المسجد بالتراب والماء وارتفع الى ما يوازي قامتين وسد دبل عين زبيدة بالأتربة حتى انقطع الماء عن مكة المكرمة.
وقد كان مجيء هذا السيل من أعلاها من جهة سدود القسري على غير انتظار ويسمي الأهلون هذا السيل (سيل الخديوي) لان الخديوي عباس حلمي باشا كان حج في هذا العام.
81 - سيل عام 1328: في اليوم الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة عام 1328 جاء سيل عظيم من وادي رهجان وهجم على وادي نعمان بقوة ودخل في دبل عين زبيدة فهدم عدة من الخرزات القديمة ووصل الى مكة المكرمة بقوة نحو يومين ثم وقف بالكلية بسبب انسداد كثير من الدبول في عرفة وما بعدها إلى جهة مكة بالتراب.
82 - سيل عام 1330: في اليوم الثامن من شهر محرم الحرام من هذا العام جاء سيل عظيم من وادي رهجان ونعمان ودخل في دبول عين زبيدة وسدها بالتراب ومنع جريان الماء فانقطع عن مكة مدة الى أن تم اصلاحها.
83 - سيل عام 1335: في مساء يوم الاثنين الثالث من شهر محرم الحرام
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٥)
عام 1335 جادت السماء باسطار غزيرة يصحبها البرق والرعد ثم ما لبثت ان سالت بها بطاح مكة وشعابها فدخلت السيول الى مكة المكرمة بشكل نهر عظيم متدفق الأمواج.
وفي عصارى يوم الثلاثاء من شهر شعبان هذا العام هطلت الأسطار الغزيرة أيضا ثم ما لبثت ان اجتمعت منها السيول الكثيرة فسال بها وادي ابراهيم وارتفعت حتى بلغت أبواب المسجد الحرام وطغى الماء حتى دخله وامتلأ به على انساعه.
84 - سيل عام 1344: في اليوم السادس عشر من شهر ربيع الأول من عام 1344 وقع مطر غزير في وادي نعمان دام خمس ساعات عقبه سيول خربت بعض خرزات عين زبيدة فانقطعت المياه بسببها مدة ثم عمرت.
85 - سيل عام 1350: في الساعة العاشرة والربع من عصر يوم الأحد ثامن وعشرين من شوال سنة 1350 جادت السماء بوابل هطال في مكة المكرمة فكان يتدفق كافواه القرب واستمر نزوله ثلاث ساعات ونصف سال على أثره وادي ابراهيم بسيل عظيم، وقد دام في مسيرة الى الساعة الثامنة ليلا وبلغ ارتفاعه في بعض الاماكن ثلاثة أمتار ودخل المسجد الحرام من ابوابه الشرقية وبلغ ارتفاعه في صحن الكعبة ما يقرب من متر ونصف. وقد أحدث المطر والسيل أضرارا جمة في الأموال والمنازل والبيوت، أما في الأنفس فقد كانت الاصابات لا تتجاوز الأربعة.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٦)
4 - عين زبيدة (ملحق رقم 4 انظر الحاشية رقم 1: ص 232)
وعين حنين أو زبيدة هذه تنبع من جبل شاهق يقال له: (طاد) يقع بين جبال الثنية - وهذا الاسم معروف إلى يومنا هذا وهو واقع بالقرب من مزارع الشرائع في طريق مكة - الطائف للسيارات. وكان يجري الماء من جبل (طاد) الى حائط حنين فاشترت السيدة زبيدة ذلك الحائط وأجرت الماء في قنوات الى مكة كما أشار إلى ذلك الأزرقي.
وأجرت السيدة زبيدة عينا أخرى من وادي نعمان فوق عرفات وهذه العين قد اغفل الأزرقي ذكرها واكتفى بذكر عين حنين لكون الأولى لم تصل الى مكة والأولى هي التي اوصلتها السيدة زبيدة إلى بيت الله الحرام.
وعين نعمان هذه تنبع من ذيل جبل (كرا) في منتهى وادي نعمان فتصب في قناة إلى موضع يقال له (الأوحر) من وادي نعمان. وتجري منه الى موضع بين جبلين شاهقين في علو أرض عرفات الى البرك التي في عرفات - وترجح ان هذه البرك من عمل عبد الله بن عامر بن كريز - فتمتلئ ماء يشرب منه الحجاج في يوم عرفات، ثم استمر عمل القناة الى ان خرجت من أرض عرفات الى خلف طريق ضب المعروف اليوم باسم القناطر فالى مزدلفة ومنها الى بئر مطوية عظيمة تسمى بئر زبيدة الواقعة خلف منى في وادي عرنة وهنا ينتهي عمل السيدة زبيدة، وقد ذكر المؤرخون أن السيدة زبيدة أنفقت على عمل عين حنين وعين وادي نعمان نحو الف وسبعمائة ألف مثقال من الذهب، وهو يعادل مليون وسبعمائة الف دينارا ذهبا. وقد ذكر القطبي انه لما تم عملها اجتمع المباشرون والعمال لديها وكانت السيدة المشار اليها ساعة ذاك في قصر عال مطل على الدجلة فأمرت بالدفاتر يلقى بها في الدجلة وقالت: «تركنا الحساب ليوم الحساب فمن بقي عنده شيء من بقية المال فهو له ومن بقي له عندنا شيء أعطيناه» وألبستهم الخلع الثمينة والتشاريف فخرجوا من عندها حامدين شاكرين. وبقي لها هذا الأثر العظيم في
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٧)
العالمين وقد وقف عمل السيدة زبيدة عند هذا الحد. ثم جرت اصلاحات كثيرة في هذه العيون في سنين مختلفة من قبل الخلفاء العباسيين وبعض أمراء المسلمين وهذه الاصلاحات يضيق بنا المقام عن ذكرها في هذا الملحق. وقد ذكرها بالاسهاب مؤرخو مكة كما ذكرها الزواوي في رسالته عن عين زبيدة، ولجنة عين زبيدة الحالية في الرسالة الخاصة التي وضعتها عن هذه العين.
وفي النصف الأخير من القرن العاشرة قلت الامطار ويبست العيون ونزحت الآبار وانقطعت هذه العيون إلا عين عرفات فانها لم تنقطع إلا انها قل جريانها في تلك السنوات كما يقول القطبي: فلما عرضت أحوال العيون الى السلطان سليمان أحد سلاطين الدولة العثمانية تقدمت الأميرة فاطمة خانم كريمة السلطان سليمان المشار اليه واستأذنت والدها في القيام بهذا العمل على حسابها فأذن لها فانتدبت لهذا العمل عدة رجال فأصلحوا القناة القديمة الجارية من ذيل جبل كرا الى عرفات فمنى، ومنها أتموا الخفر الى مكة المكرمة فأوصلوا هذه العين بعين حنين وقد تم ذلك في عشرة أعوام فجرت عين عرفات الى مكة وتفجرت ينابيعها في نواحيها لعشر بقين من ذي القعدة سنة 979، وكان هذا اليوم عيدا أكبر للناس، مدت فيه الموائد للأكابر وخلعت الحلل الفاخرة على المهندسين والبنائين وزفت البشائر للسلطان سليم خلف السلطان سليمان وللأميرة فاطمة هانم، فاقيمت الأفراح في الأستانة وأغدقت العطايا على الفقراء والمساكين، والحقيقة ان هذه العين وان كانت تسمى عين زبيدة لأن السيدة زبيدة هي التي كانت بدأت في حفرها وايصالها الى منى فان عمل الأميرة فاطمة خانم كريمة السلطان سليمان لا يقل بعظمته عن عمل السيدة زبيدة وقد بلغ مجموع ما أنفقته الأميرة فاطمة نحو نصف مليون من الجنيهات كما ذكر صاحب كتاب سمط النجوم. يضاف الى ذلك العطايا والهدايا التي أعطيت للمهندسين والمباشرين وغيرهم.
وقد حصل بعد ذلك في العين ومجاريها تعميرات في سنين مختلفة عملها سلاطين آل عثمان. وفي اواخر القرن الماضي تألفت لجنة لجمع الاعانات من أهل البر والإحسان لسد نفقات هذه العين وتشرف الآن على اصلاحات هذه العين وتجمع
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٨)
التبرعات اللازمة لنفقاتها لجنة تسمى لجنة عين زبيدة، وقد قامت هذه اللجنة بأعمال جليلة جديرة بالذكر.
ومما تجب الاشارة اليه ان صاحب الجلالة الملك عبد العزيز آل السعود قد كان ولا يزال يعنى بأمر هذه العين وتوفير المياه لسكان مكة والوافدين اليها من حجاج بيت الله الحرام حتى أصبح الماء متوفرا. وتدرس الحكومة العربية السعودية في هذا العام مشروع اسالة ماء عن زبيدة من وادي نعمان الى مكة بالمواسير الحديدية وإقامة السدود في بداية الأبطح من جهة منى، ليجري توزيع المياه بالمواسير على البيوت.
أما الآبار التي تصب فيها مياه عين زبيدة في داخل البلدة لتأمين حاجيات القاطنين فهي تبلغ نحو ستين بئرا يضاف الى ذلك ثلاثون بئرا في منى ومزدلفة وعرفات.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٩)
5 - ملحق رقم (5) التوسعة السعودية مسجد الحرام 1375 - 1385 هـ
وقفت مساحة المسجد الحرام عند الحد الذي بلغته بعد زيادة المقتدر منذ اكثر من الف وسبعين عاما ولكن البناء حوله لم يقف عند حد بل ظل يزحف اليه حتى اتصلت به المنازل.
وهكذا كانت الحال بالنسبة للمسعى، فقد فصلت المباني الخاصة بينه وبين المسجد الحرام واصبح على مر العصور، طريقا ضيقا تقوم على جانبيه الحوانيث تملؤها السلع المختلفة وترتفع فوقها المساكن طبقات.
هذه المساحة التي ظل المسجد الحرام محدودا فيها - ان كانت تتسع في الماضي لبضع عشرات من الوف الحجاج في كل موسم ايام لم تكن للسفر وسائط غير الحيوان وسفن الشراع - فانها بدأت تضيق بالوافدين منذ تغيرت تلك الوسائط الى بواخر سريعة وطائرات وسيارات فازداد بسبب هذا التغيير - الاقبال على الحج واصبح عدد الوافدين في كل موسم يزيد عن سابقه. وبدأت اورقة المسجد الحرام ورحابه تضيق بهم في اوقات الصلاة وخاصة في أيام الجمع حيث يضطر كثير منهم لاداء فريضتها في الطرقات والازقة المحيطة بالحرم. وكلما مرت الاعوام وازداد العدد كثرة والزحام اشتدادا ازداد من في مكة - سكانا وحجاجا - شعورا بهذا الضيق وارتفعت اكفهم بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى بان يهيئ لبيته المشرف من يقوم بتوسعته وتجديد عمارته. ولكن أحدا من ملوك المسلمين او امرائهم لم يفكر في زيادة شبر في مساحته بعد زيادة المقتدر بالله العباسي.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٠)
الشروع في التوسعة
كانت البشارة بالشروع في التوسعة لما اعلن انتهاء العمل الاساسي في توسعة المسجد النبوي التي كان العمل يجري فيها منذ العام 1370 ففي تلك المناسبة اذيع في يوم 5 المحرم عام 1375 هـ بلاغ رسمي جاء فيه انه قد صدر الامر بان تنقل جميع الآلات والمعدات التي استخدمت في مشروع المسجد النبوي الى مكة المكرمة للشروع فورا في مشروع توسعة المسجد الحرام.
وفي يوم 6 صفر عام 1375 اذيع مرسوم ملكي بتشكيل لجنة عليا للاشراف على المشروع ثم شكلت لجنة ثانية تنفيذية اسندت اليها مراقبة تنفيذ المشروع ولجنة ثالثة لتقدير اثمان العقارات التي يقتضي تنفيذ المشروع نزع ملكيتها. وقد وحدت اللجنتان الاولى والثانية أخيرا في لجنة واحدة باسم اللجنة التنفذية العليا.
بدء الاعمال التمهيدية ووضع الحجر الاساسي
في يوم 4 ربيع الثاني عام 1375 بوشرت اعمال التوسعة وتحويل الطريق في وقت واحد وبدأت الاعمال في منطقتي اجياد والمسعى فأزيل ما كان بهما من كابلات الكهرباء واسلاك التلفونات ومواسير المياه والمجاري، ثم بدئ في هدم ما كان قائما في المنطقتين من البيوت والدكاكين اللازمة في المرحلة الاولى للتوسعة وتحويل الطريق، فتم ذلك بسرعة كما تم نقل الانقاض الى خارج منطقة مكة، ثم جاء دور الحفر، فحفرت اساسات الجدار الخارجي للتوسعة التي تضم المسعى، وبديء بالناحية الشرقية من جانب الصفا فشملت القسم الاكبر من المسعى. ومن الناحية الجنوبية - من جانب الصفا الغربي - الى ما يقابل (باب ام هاني) في منطقة اجياد.
وشهد يوم الخميس 23 شعبان عام 1375 احتفالا أقيم أمام باب أم هاني من ابواب الحرم الشريف لوضع الحجر الاساسي في توسعة المسجد الحرام حضره جلالة الملك المعظم وعدد من كبار رجال الدولة واعيان البلاد ووجهائها وكثير من مندوبي الدول الاسلامية وقام بوضع الحجر الاساسي، وكان وضع الحجر
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣١)
الاساسي ايذانا بابتداء مراحل البناء، فشرع في صب قواعد الاسمنت التي اقيم عليها جدار التوسعة الخارجي - في الناحيتين الجنوبية والشرقية - بمنطقتي اجياد والمسعى ولم ينقض شهر ذي العقدة من العام المذكور حتى تم تحويل القسم الاكبر من الطريق القديم الى «شارع الملك سعود» الجديد من نقطة تقابل موضع الحجر الاساسي - خارج حدود التوسعة - مارا خلف الصفا والقشاشية من سفح ابي قبيس الى ان يلتقي بالطريق القديم عند سوق الليل بمنطقة غزة.
وبذلك انقطع المرور من المسعى فتمكن الحجاج لاول مرة منذ مئات السنين من السعي بين الصفا والمروة في موسم العام 1375 هـ وهم في اطمئنان وخشوع لا يزعجهم او يضايقهم مرور سيارات او غيرها مما كان يحدث في الماضي.
مرحلة المشروع الاولى عامي 1377 و 1378 هـ
انتهت مرحلة التمهيد بانتهاء العام 1376 هـ وبدأت في اوائل العام 1377 هـ المرحلة الاولى، مرحلة البناء والتأسيس لما يليها من مراحل، وفيها تم من الاعمال ما يذكر فيما يلي:
• تم فتح القسم الباقي من الطريق الجديد (شارع الملك سعود) الذي يبتدئ مما كان يعرف بزقاق البخارية من جهة اجياد وينتهي عند السوق الصغيرة امام زقاق الجنائز بعد هدم المباني اللازمة. وقد حولت اليه حركة مرور السيارات.
• تم هدم ما بقي بجانبي المسعى من بيوت ودكاكين لبناء المسعى كما تم هدم ما خلفها - من الناحية الشرقية الى المروة - من مساكن واسواق لشق الطريق الجديد الذي يبتدئ من جانب الصفا الى المروة ثم يستمر في مروه خلفها حتى يتصل بالقرارة وشارع الشامية.
• تم فيما بين الصفا والمروة بناء المسعى بطابقيه ويبلغ طوله من الداخل 1/ 3942، مترا وعرضه 20 مترا وارتفاع الطبقة الاولى 12 مترا، والثانية 9 امتار
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٢)
وتؤدى في طبقتيه - باعتباره جزءا من المسجد - الصلوات مع الجماعة الكبرى وساعد هذا على تخفيف الزحام الذي يشتد في المسجد الحرام أيام الحج.
• تم في وسط المسعى اقامة حاجز قليل الارتفاع يقسمه قسمين احدهما للذاهبين من الصفا إلى المروة والآخر للعائدين منها الى الصفا حتى لا يتقابل ولا يتصادم ذاهب من الصفا وعائد من المروة.
• تم بناء درج دائري للصفا وآخر للمروة روعي في كل منهما إن يكون احد جانبيه للصعود والآخر للنزول.
• جعل للطابق الاول من المسعى ثمانية ابواب على الواجهة الشرقية للشارع العام للدخول منها إلى المسجد الحرام.
• كما جعل للطبقة الثانية منه مدخلان من خارج الحرم احدهما عند الصفا والآخر عند المروة، وكل منهما واقع على مرتفع من الأرض يساوي سطحها المخصص للصلاة كما جعل لها في داخل المسجد مصعدان احدهما عند باب السلام والآخر عند باب الصفا.
• تم في الجانب الجنوبي من التوسعة الممتد من غربي الصفا الى ما يقابل باب ام هاني بناء وتسقيف القسم الاول من الطبقة الاولى للرواق الجديد الذي يكون القسم الجنوبي من التوسعة.
• وكان قد تم تحت هذه الطبقة بناء طبقة من الاقبية (البدرومات) ارتفاعها 1/ 32 امتار وسطحها في مستوى ارض الحرم وستكون هذه الطبقة تحت التوسعة كلها ما عدا المسعى.
تحويل مجرى السيل
كان الطريق القديم الذي كان يخترق المسعى ويمر من امام الحرم مجرى للسيل ايضا، وكثيرا ما كانت المياه تقتحم ابواب المسجد الحرام فتغمر ارضه بالمياه والاتربة التي يجلبها السيل، لذلك فقد كان مما عني به مكتب المشروع تحويل
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٣)
مجرى السيل الى مجرى خاص يبتدئ من تحت رصيف الجانب الجنوبي من شارع القشاشية فيمر تحت منطقة الصفا ثم تحت رصيف الشارع الجديد.
وقد تم في هذه المرحلة الاولى بناء وتسقيف قسم منه يمتد فيما بين شارع القشاشية وما يقابل باب ام هاني ويبلغ عرضه 5 امتار وارتفاعه بين 4 و 6 امتار.
• تم في منطقة اجياد هدم المباني اللازمة لمشروع التوسعة في مرحلته الثانية وهي المباني الممتدة من جانب ما كان يعرف بزقاق البخارية الى حدود دورة المياه في السوق الصغير وما يقابلها من المباني التي كانت ملاصقة للحرم فيما بين باب الوداع وباب ابراهيم.
• كما تم في القشاشية - لتوسيع الشارع - هدم المباني التي كانت تشغلها بعض دوائر وزارة المعارف ومدارسها والعمارة المقابلة لها التي كانت تشغلها ادارة البريد العامة.
• تم في منطقة الصفا وفي اول شارع القشاشية الموسع في الارض الجبلية الواقعة بينه وبين الشارع الجديد (شارع الملك سعود) تم بناء عمارة تتكون من ثلاث طبقات جعلت الطبقة الاولى منها دكاكين والثانية والثالثة تشغل اكثرهما الآن بعض الدوائر الحكومية ومكتب مشروع الحرم.
• كما تم في منطقة المروة عند نهاية الميدان الذي بجانب المسعى وتلتقي فيه الشوارع المتجهة إلى أعلى مكة - تم بناء عمارات تتكون طبقاتها الارضية من دكاكين ومخازن وطبقاتها العليا من مساكن ومكاتب اعمال.
المرحلة الثانية عامي 1379 - و 1380 هـ
كانت المساحة اللازمة من الارض التي ستقام عليها مباني هذه المرحلة قد مهدت في المرحلة الاولى فهدم ما كان قائما عليها من المباني ونقلت انقاضها وسويت ارضها بمستوى ارض الحرم - البناء القديم - ثم بدئ بحفر الاساسات لتقام عليها قواعد البناء فيما تبقى من الرواق الجنوبي الذي تم في المرحلة الاولى ما بين
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٤)
جانب الصفا الغربي وباب ام هاني فاتصل العمل وتم منه ما يأتي بيانه - تم بناء وتسقيف القسم الثاني - من الرواق الجنوبي الجديد - الذي يمتد بين ما يقابل باب ام هاني وباب ابراهيم - بطابقيه الأول والثاني وطبقة البدر ومات التي تحته - وبذلك تكامل بناء هذا الرواق الذي يكون الجانب الجنوبي من التوسعة، تم بناؤه مكسوا بالمرمر والحجر الصناعي (جدرانه بالمرمر وعقوده وسقوفه بالحجر الصناعي) ويبلغ ارتفاع الطبقة الاولى 1/ 102 امتار والثانية 10 امتار في الرواق كله.
• وقد جعل جانب من واجهة الطبقة الاولى من هذا الرواق بجانب باب اجياد - جعل سبيلا لسقيا الحجاج من ماء زمزم الذي يصله من البئر بواسطة المواسير وسيجعل مثل هذا السبيل في الجهات الاخرى من التوسعة.
• كما تم في نهاية واجهة هذه الطبقة ايضا اقامة مدخل ضخم واسع مكون من ثلاثة ابواب كبيرة اطلق عليها اسم (باب الملك سعود).
وقد اقيمت فوق الطبقة الثانية لهذا الرواق طبقة ثالثة تمتد بين ما يقابل باب ام هاني وباب ابراهيم.
• كما تم في هذا الجانب تأسيس ثلاث منارات، واحدة بجانب الصفا وقد ارتفع البناء فيها 50 مترا واثنتان بجانبي باب الملك سعود تقابل احداهما باب ام هاني والاخرى باب ابراهيم. وقد ارتفع البناء في كل منهما 80 مترا.
• تم بناء وتسقيف ما تبقى من المجرى الذي بدئ بشقه - في المرحلة الاولى - لتحويل مجرى السبيل - بدئ بالعمل فيه من حيث توقف عند ما يقابل باب ام هاني، واستمر في الطريق الجديدة الى ما يقابل زقاق الجنائز في السوق الصغيرة.
ثم وجه الى طريق الهجلة وهناك انتهى بفوهة يندفع منها في ارض منخفضة الى المسفلة.
• وبينما كانت هذه الاعمال تجري في هذا الجانب كانت تجري اعمال تكميلية اخرى في بعض جوانب التوسعة.
فقد هدمت في واجهتي باب السلام وباب اجياد من العمارة القديمة 18 خلوة
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٥)
كان الزمازمة يتخذونها مخازن يحفظون فيها ماء زمزم لسقيا الحجاج في الموسم.
وقد بوشر انشاء خلاوي لهم في البدروم تحل محل الخلاوي المهدومة.
• كما هدمت في واجهة اجياد المدارس التي كانت ملتصقة بالحرم وبهدم هذه المدارس والخلاوي صار في امكان المصلين في الطبقة الاولى من الرواق الجديد مشاهدة الكعبة المشرفة.
• تم بناء ممر دائري فوق الصفا في مستوى سطح الطبقة الثانية في كل من الرواق الجنوبي والمسعى ويوصل بينهما يعلوه سقف مستدير مقبب وهذا الممر هو طريق الداخلين من باب الصفا الجديد لاداء الصلاة في احدى الطبقتين.
• تم تركيب الشبابيك الحديدية في نوافذ الجدار الشرقي للمسعى بطابقيه، ولما قارب بناء القسم الثانى من رواق التوسعة الجنوبي ان يتم بدئ في التمهيد لبناء رواق جديد آخر يكون الجانب الغربي من التوسعة يمتد من حيث انتهى الرواق الجنوبي عند ما يقابل باب ابراهيم وينتهي عند باب العمرة.
• وكانت الارض اللازمة لاقامة بناء القسم الاول من هذا الرواق قد ازيل ما عليها من المباني وتم تمهيدها وتسويتها بمستوى ارض الحرم - البناء القديم في اثناء المرحلة الاولى - فبدئ في هذه المرحلة بحفر الاساسات واقامة القواعد فارتفع عليها بناء طبقة البدر ومات التي قام عليها بناء القسم الأول من هذا الرواق الذي يمتد من نهاية الرواق الجنوبي الى باب الوداع - ثم بطابقيه الاول والثاني مكسوا بالمرمر والحجر الصناعي (جدرانه بالمرمر وعقوده وسقوفه بالحجر الصناعي).
وقد جعل جانب من واجهة هذا القسم الغربية سبيلا لسقيا الحجاج من ماء زمزم كالذي جعل في واجهة الرواق الاول الجنوبية وسيصله ماء زمزم كما يصل السبيل الاول بواسطة المواسير.
المرحلة الثالثة
بدأت هذه المرحلة بدخول عام 1382 فتم فيها ما كان مشروعا فيه في المرحلة الثانية. وقد قسمت المنطقة التي ستقام عليها مباني هذه المرحلة الى ثلاثة اقسام: 1 - بدئ بهدم المباني التي كانت قائمة على الارض اللازمة لبناء القسم الثاني من رواق الجانب الغربي للتوسعة الذي انتهى بناء القسم الاول منه عند باب
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٦)