Arabic source text

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

📘 السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة (محمود شكري الألوسي - ت 1342 هـ)

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
على جده وعلى أمه وعليه- بالقول والفعل، وخرجوا عليه، وأخذوا المصلى من تحته، وجنحوا إلى معاوية ونصروه، وحملوه على المحاربة والاستعداد لها، طمعا في الدنيا، وكانوا هؤلاء شيعته وشيعة أبيه، كما ذكر ذلك المرتضى في تنزيه الأنبياء والأئمة، وكتب رؤساؤهم إلى معاوية سرا، وحثوه على سرعة المسير نحوهم، وتعهدوا له بالتسليم عند دنوه منهم والفتك بالإمام، كما ذكر في الفصول من كتب الإمامية.
السابعة عشرة: الذين كاتبوا السبط الشهيد الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه وهم أكثر أهل الكوفة، فقد كتبوا إليه كتبا عديدة في توجهه إلى طرفهم، فلما قرب من ديارهم مع الأهل والأقارب والأصحاب وأخذت الأعداء تؤجج نيران الحرب في مقابلته وآل الأمر إلى القتال خانه هؤلاء الفئة الضالة ولم ينصره أحد منهم مع كثرتهم، بل رجع أكثرهم مع الأعداء خوفا وطمعا، وكانوا سببا لشهادته وشهادة كثير ممن معه، وآذوه أكثر ممن آذى الأنبياء من الكفار، حتى مات الأطفال والصبيان الرضع عطشا، وأطافوا أهل البيت النبوي وذوات الخدر من الطاهرات العابدات القانتات في البلاد والقرى والفلوات، إلى غير ذلك من الأمور التي منها السماء تمور والقبائح التي تنكسر أسنان القلم عند ذكرها ويسود وجه القرطاس لدى سطرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه والصور في نشر الخلائق تنفخ لابد أن ترد القيامة فاطم وقميصها بدم الحسين ملطخ فإنا لله وإنا إليه راجعون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
الثامنة عشرة: من لا يثبت صانعا ولا يقر بنبوة ولا حشر ولا نشر، ويقع في الإسلام وأهله، كديك الجن ومن تبعه.
التاسعة عشرة: من يظهر الإسلام وهو من النصارى، كزكريا بن إبراهيم النصراني وغيره.
العشرون: من كذبه الصادق، وقال: "إنه يفتري علينا أهل البيت ويروي عنا الأكاذيب" كبيان المكنى بأبي أحمد، وغيره ممن تبعه.
الحادية والعشرون: من لم يوحد الله تعالى، وخالف الأئمة في العقيدة، كهشام بن سالم والميثمي وصاحب الطاق وغيرهم ممن ادعى أنه من خلص أصحاب الأئمة. روى الكليني عن إبراهيم بن محمد الخراز ومحمد بن حسين قالا: دخلنا على أبي الحسن الرضا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

وقلنا: إن هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثمي يقولون: "إن الله تعالى أجوف إلى السرة والباقي صمد"، فخر لله ساجدا ثم قال: "سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك، فمن أجل ذلك وصفوك".
الثانية والعشرون: من يروي عن الأئمة في التوحيد ما هم براء عنه، كهشام بن الحكم، يروي عن الباقر والصادق أنه تعالى جسم. روى الكليني عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبد الله: "سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم، أن الله تعالى جسم صمدي نوري، معرفته ضرورية، يمن بها على من يشاء من خلقه، فقال: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو! ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، لا يحس ولا يجس ولا يحيط به شيء، وليس بجسم ولا بذي صورة، ولا به تخطيط ولا تحديد".
ومنهم من كذب بعض الأئمة في دعوى الإمامة، كبعض أصحاب الكاظم والرضا. ومنهم غير من ذكرنا مما يطول الكلام باستيفائهم.
فهؤلاء القوم أسلاف الرافضة الذين أخذوا عنهم المذهب. ولم يأخذوه ممن أثنى عليهم الكتاب، وبشرهم ربهم بجزيل الثواب، جنات تجري من تحتها الأنهار، ومقعد صدق في دار القرار، ومدحهم أمير المؤمنين، وقاتلوا معه أعداءه المارقين. فكيف يفلح قوم اتبعوا أرذل الأراذل واقتدوا بالأسافل! فالحذر الحذر ممن ابتدع وكفر! وهؤلاء كلهم أعداء الدين، وإخوان الشياطين، قد انتحلوا الضلال واستحقوا من الله العذاب والنكال، ليسوا بشيعة أهل البيت المطهرين عن الأرجاس، المبرئين عن وصمة الأدناس؛ بل هم جند إبليس اللعين، وخلفاء المفسدين الماردين. وشيعة أهل البيت إنما هم أهل الحق واليقين، الذين نصروا أمير المؤمنين، وأخذوا العلم منه ومن أولاده، أئمة الهدى والكاشفين الردى، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، ورزقنا جل ثناؤه في جنات النعيم رؤياهم، بمنه وكرمه وإحسانه ونعمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

‌‌الفصل الثامن في بيان أنه لا يمكن إثبات الدين المحمدي على أصول الرافضة
اعلم أن إثبات الأحكام الشرعية الأصولية والفروعية لا يمكن من أصول الرافضة ورواياتهم، بل ولا إثبات الملائكة ونبي من الأنبياء، ولا حشر ولا نشر، ولا عقاب ولا جزاء؛ لأن معتقدهم أن جميع الصحابة قد ارتدوا -والعياذ بالله تعالى- بزعمهم الفاسد واعتقادهم الكاسد.
روى سليم بن قيس الهلالي في كتاب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس عن أمير المؤمنين، وروى أيضا جمع عن الصادق أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أربعة أنفس، وفي رواية عن الصادق: إلا ستة.
ولا يثبت مثل هذه الأمور برواية أربعة أو ستة، وإنما يثبت بالخبر المتواتر، ومن شرطه بلوغ جميع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

طبقاته حدا يمنع تواطئهم على الكذب.
وما رواه سائر الصحابة في ادعاء الرسالة وإظهار المعجزة على وفق الدعوى وإنزال الله تعالى القرآن لا يفيد شيئا؛ لأنه خبر جمع أجمعوا على نبذ وصية النبي صلى الله عليه وسلم وعلى مخالفة أوامره ونواهيه، وعدم قبول خلافة من استخلفه عليهم، واتفقوا على قرآن محرف، قد نقص كثير من آياته وسوره، وتواطؤا على الحكم بغير ما أنزل الله تعالى، كغسل الرجلين في الوضوء ومسح الخفين، وحكمهم بصحة خلافة من لم يستخلفه الرسول، واعتقادهم سنية ما ابتدعه وأحدثه خلفاؤهم، كصلاة التراويح وحرمة المتعة، وغير ذلك مما اعتقده أهل الزيغ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يحتج به لجواز أن يكون اتفاقهم على أمر النبوة مثل اتفاقهم على تلك الأمور. فإنه إذا أخبر جمع غير محصورين، بما يجوز توافقهم على الكذب فيه لغرض من الأغراض لا يكون ذلك الخبر متواترا من غير نكير، ولأنه يجوز أن يكون الراوي لإظهار المعجزة ونزول القرآن جمع مخصوص لا كل من رآه وآمن به، وخبر غيرهم بذلك موافقة لهم؛ لأنهم كانوا لا يبالون من الكذب، أو أن يكون اتفاقهم على ذلك لمصلحة دنيوية، فإن هؤلاء القوم زعموا أن قريشا سمعوا من الكهنة أن رجلا من قريش من أولاد هاشم بن عبد مناف، اسمه محمد واسم أبيه عبد الله، يدعي النبوة ويحارب من يخالفه ويغلب عليهم ويملك بلاد العرب وتدين له العرب وتخاف منه العجم، وأصحابه يغزون الروم وفارس ويغلبون عليهم فيملكون بلادهم وأموالهم ويسبون ذراريهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

وأزواجهم ويفتح بعدهم أتباعهم بلاد الترك وبلاد الهند والسند، وكانت العرب تصدق الكهنة فيما يقولون، وقد سمعوا أيضا من اليهود أنهم يقولون: سيظهر رجل من قريش، يدعي النبوة، وليس من النبوة في شيء، ويستفحل أمره شيئا فشيئا، حتى تدين له العرب والعجم، ويستكينون له. فلما ظهر وادعى النبوة، تبعته جماعة، وأبت أخرى.
ولما شاهدوا ما شاهدوا من استفحال أمره تبعه من أبى اتباعه أولا، ثم اتبعه بعض من لم يسمع من الفريقين بظهوره، حفظا لنفسه وصيانة لأمواله، ثم اتبعه من حاربه في مواطن كثيرة ولم يظفر عليه اضطرارا، ثم تبعه غير العرب من اليهود والنصارى ومنكري الشرائع والنبوات وعبدة الأوثان ونحوهم مداراة له، بناء على ما قيل في المثل السائر: "إذا كنت في قوم فاحلب في إنائهم" ولله در من قال:
ودارهم ما دمت في دارهم وأرضهم ما كنت في أرضهم
وكذلك توافقهم على أن القرآن تحدي به فلم يأت أحد من فحول الخطباء ومصاقع البلغاء بما يدانيه، فضلا عما يوازيه. إذ يجوز أن يكون أحد البلغاء من العرب العرباء قد أتى بمثله ولكنهم أخفوا ذلك لتلك المصلحة، وأوصى بعضهم بعضا بالاجتماع والاتفاق وترك الخلاف والشقاق. وأيضا يجوز أن يكون سماع الطبقة الثانية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

عن شرذمة قليلة أمكن تواطؤهم على الكذب، ولكنهم عزوا ما سمعوه من البعض إلى الكل لعدم التهمة، وروى عنهم جمع لا يحصى، وهكذا إلى المنتهى، إذ لم يعزو إليهم، ولكن ذاع ذلك الخبر في الطبقة الثالثة، وروى عنهم الطبقة الرابعة، وهلم جرا إلى زماننا هذا، فيكون هذا التواطؤ كتواطئ اليهود في روايتهم عن موسى أنه قال: "هذه شريعة مؤبدة ما دامت السماوات والأرض"، وتواطىء النصارى عن عيسى عليه السلام أن رسالة ابن البشر قد ختمت قبل وأنه ابن الله.
وقول الرافضة: إنه لا يشترط العدد في التواتر، بل يحصل العلم بخبر أربعة إذا كان محفوفا بالقرائن، باطل. فإنه وإن لم يشترط العدد في التواتر على الأصح، لكنه اشترط أن يكون الرواة في كل طبقة جمعا يستحيل تواطؤهم على الكذب، وعدد الأربعة ونحوه يجوز تواطؤهم على الكذب، والقرائن الظنية لا يعول عليها ولا يحصل منها العلم بصدق الخبر، فإن من كان مريضا في دار، فأخبر أربعة أشخاص بموته إنسانا، ثم سمع من تلك الدار صوت البكاء، لا يحصل العلم بموته، لاحتمال أن يكون البكاء لاشتداد مرضه وإغمائه، أو موت بعض أهل الدار فجأة، أو بسبب التردي، أو نحو ذلك. وقد تفردت الرافضة بهذا القول، مع أنه لم يقل به أحد من أولي النهى، وذلك دعوى ليس لهم دليل عليه.
فقد تبين بما ذكر أن هؤلاء الفئة الضالة، ليسوا على شيء، وقد بنوا مذهبهم على شفا جرف هار.

‌‌(الأدلة عند الشيعة)
وأقول زيادة على ما ذكر المؤلف ملخصا ذلك من ترجمة التحفة الاثني عشرية:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

اعلم أن الأدلة عند الشيعة كتاب وخبر وإجماع وعقل.
أما الكتاب الذي يعتمد عليه في الاستدلال، فهو المأخوذ من الأئمة المعصومين، ولم يوجد عندهم. وأما الذي في الأيدي، فزعموا فيه التحريف والإسقاط -والعياذ بالله- كما في الكافي وغيره، فلا اعتماد على الاستدلال به لجواز النسخ بما سقط وتخصيص العام، ونحو ذلك. ونقلته عندهم كنقلة التوراة والإنجيل، فسقة فجرة منافقين مداهنين - معاذ الله تعالى من ذلك.
وأما الخبر فلا بد له من ناقل، فهو إما من الشيعة أو من غيرهم. ولا عبرة بغيرهم لأن الصدر الأول منهم ارتدوا، والعياذ بالله تعالى. وأما الشيعة فلهم اختلاف فاحش فيما بينهم في أصل الإمامة وتعيين الإمام، ولا يمكن إثبات قول من أقوالهم إلا بالخبر، لأن الكتاب ساكت عن المقصود بحيث يفحم المخالف. وأيضا قد عرفت حال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

الكتاب، فلم يبق إلا الخبر. فلو توقف ثبوت الخبر وحجيته على ثبوت ذلك القول لزم الدور. وأيضا كون الخبر حجة، إما لأنه قول المعصوم، أو وصل بواسطة المعصوم من المعصوم الآخر؛ وعصمة أحد بعينه لا تثبت إلا بخبر، والكتاب حاله معلوم عندهم، والعقل عاجز، والمعجزة على تقدير الصدور أيضا موقوفة على الخبر، لأن مشاهدة التحدي ورؤية المعجزة لم تتيسر لكل. والإجماع أيضا إنما يكون حجة بدخول المعصوم فيه، ومع هذا في نقل إجماع الغائبين لا بد من الخبر. وفي إثبات عصمة رجل بعينه بخبره، أو بخبر المعصوم الآخر الذي وصل الخبر بواسطته دور صريح. وأيضا كون الخبر حجة موقوف على نبوة نبي وإمامة إمام، وإذا لم يثبت بعد أصله كيف يثبت فرعه. والتواتر عندهم ساقط عن حيز الاعتبار، لأن كتمان الحق والزور قد وقع من عدد التواتر، وخبر الآحاد غير معتبر في مثل هذه المطالب بالإجماع، فالاستدلال بالخبر مطلقا غير ممكن.
وأما الإجماع فبطلانه ظاهر؛ لأن ثبوت الإجماع فرع ثبوت النبوة والإمامة، ولو لم يثبتا كيف يثبت؟ وأيضا كون الإجماع حجة ليس بالأصالة، بل لكون قول المعصوم في ضمنه، فمدار حجيته على قول المعصوم، وقد علمت ما علمت. وأيضا دخول المعصوم في الإجماع وموافقة قوله لأقوال سائر الأئمة لا يثبت إلا بالخبر، واللازم لازم، فتأمل.
وأما العقل فالتمسك به إما في الشرعيات أو غيرها. أما في الشرعيات فلا يمكن الاستدلال به عندهم، لأنهم منكرون أصل القياس، ولا يعلمونه حجة. وأما في غير الشرعيات فيتوقفون على تجريده عن شوائب الوهم والإلف والعادة والاحتراز عن الخطأ في الترتيب. وهذه من الأمور التي لا تحصل إلا بإرشاد الإمام المعصوم، إذ قد كثر التخالف والتزاحم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

في العقول وترجيحاتها، فلابد من ترجيح معصوم، ولا يكون إلا نبيا أو إماما. وإذا لم يثبت هذا لم يثبت ذاك. مع أن الكلام في الدلائل الشرعية والأمور الدينية، فإثباتها بالعقل الصرف لا يمكن لأن العقل عاجز عن معرفتها تفصيلا بالإجماع. نعم، يمكن معرفتها للعقل إذا كان مستمدا من الشريعة وقد كان أصل الحكم قد أخذ من الشارع، فحينئذ يقيس شيئا آخر على ذلك الأصل. ولكن لما كان القياس عندهم باطل لم يبق للعقل مطلقا في الأمور الشرعية دخل، لا سيما في قواعد الشرع وكلياته، فإن للعقل فيها ترددا واضطرابا. وإذا كان حال العقل كذلك، ففي أي دليل يستدل؟ انتهى.
وأما أهل السنة فلا يرد عليهم ما ورد على الشيعة على ما لا يخفى، لأن الصحابة عندهم كلهم عدول، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌الفصل التاسع في بيان من يدعي كل فرقة من الرافضة أخذ المذهب عنه وإبطاله
اعلم أن جميع فرق الرافضة سوى الغلاة يدعون أنهم يروون أصول الدين وأحكام الشريعة عن أهل البيت:
أما الكيسانية فيزعمون أنهم يروون عن علي وبنيه السبطين ومحمد بن الحنفية، وعن أبي هاشم بن محمد بن علي، أو عن علي وابنه محمد وولده.
وأما الزيدية فيزعمون أنهم يروون عن علي وولديه السبطين، وعن زين العابدين السجاد وعن ابنه زيد ويحيى بن زيد.
وأما الباقرية فيزعمون أنهم يروون عن خمسة: علي وولديه والسجاد والباقر.
وأما الناوسية فيزعمون أنهم يروون عن ستة: الخمسة المذكورة وجعفر بن محمد الصادق.
وأما المباركية من الإسماعيلية فيزعمون أنهم يروون عن سبعة: الستة المذكورة وإسماعيل.
وأما القرمطية فيزعمون أنهم يروون عن ثمانية: السبعة المذكورة ومحمد بن إسماعيل.
وأما السمطية فيزعمون أنهم يروون عن اثني عشر: عن الثمانية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

المذكورة ومحمد وموسى الكاظم وعبد الله وإسحاق أبناء الصادق.
وأما المهدوية فيزعمون أنهم يروون عن اثنين وعشرين رجلا. وقد تقدم ذكرهم في الفصل الثاني. وهؤلاء يزعمون أن أئمتهم معصومون. قال أبو محمد نجم الدين عمارة بن علي بن زيد المدحجي الشاعر المشهور في قصيدته الميمية التي يمدح بها الفائز بن الظافر ووزيره [الطلائع] بن زرنك:
أقسمت بالفائز المعصوم معتقدا فوز النجاة فاجر البر في القسم
وأئمتهم يدعون أيضا أنهم معصومون، ويدعون علم الغيب والعلوم الغريبة من الكيمياء وغيرها.
وأما النزارية من المهدوية فيزعمون أنهم يروون عن ثمانية عشر رجلا: أولهم أمير المؤمنين وآخرهم المستنصر.
وأما الأفطحية فيزعمون أنهم يروون عن سبعة: علي وولديه والسجاد والباقر والصادق وابنه عبد الله.
وأما الممطورية فيزعمون أنهم يروون عن سبعة أيضا: الستة المذكورة، وهم أولاد موسى بن جعفر، والكاظم.
وأما الفاطمية والقطعية أيضا فيزعمون أنهم يروون عن هؤلاء السبعة.
وأما الاثنا عشرية من الإمامية فيزعمون أنهم يروون عن اثني عشر رجلا: الستة المذكورة وعلي بن موسى الرضا وابنه محمد التقي وولده علي النقي وابنه الحسن العسكري وولده المهدي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

وأما النصيرية فيزعمون أنهم يروون عن ثلاثة عشر رجلا: هؤلاء المذكورون وزيد بن علي أخي الباقر.
ولا دليل لهم على ما ادعوه، بل كله باطل، لأن صدق كل فرقة يقتضي كذب الأخرى، فلا يحصل من أخبارهم يقين ولا ظن.
أما اليقين فلأن كل فرقة من الفرق الرافضة لم تبلغ حد الكثرة في العصر الأول، بل وفي أكثر العصور المتأخرة، فضلا عن أن تبلغ حد التواتر. ولو تواتر لم ينكر [زيد] على الأحول، ولم ينكر بعض أصحاب الأئمة إمامة صاحبه، ولم تختلف الإمامية في عدد الأئمة، لأن كل فرقة تدعي التواتر.
وأما عدم حصول الظن فلكثرة الاختلاف وتكذيب بعضهم بعضا، ولأن رواة أخبارهم جماعة لا تقبل روايتهم؛ لأن منهم مرتكب الكبيرة، وهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

الذين اشتكى منهم أمير المؤمنين لأنهم لا يطيعون أمره ولا يسمعون قوله. ومنهم الفاسق بعمل الجوارح. ومنهم فاسد المذهب، ومنهم الوضاع الكذاب، ومنهم الجهلة الضعفاء، ومنهم من اختلف في توثيقه، ومنهم من تعارضت الأخبار في جرحه وتعديله ولا مرجح لأحد الخبرين على الآخر، وهم الأكثرون -كما سيجيء إن شاء الله تعالى- ومنهم المجسمة، ومنهم الراوي عن الخطوط والرقاع المزورة، وكل من هؤلاء لا تقبل روايته.
أما أخبار غير من روى عن الخطوط فظاهر أنها لا تقبل. وأما الراوي عن الخطوط، فلأن الخط يشبه الخط بحيث لا يفرق بينهما، وربما يقلد الماهر في فن الكتابة خط كاتب آخر فيكتب مثل خطه بحيث لا يتميز الخطان.
وأما الرقاع فلا يرتاب عاقل أنها مزورة، ولا يصدق بها إلا الأحمق. والعجب من الرافضة أنهم سموا صاحب الرقاع بالصدوق! اللهم إلا أن يكون من تسمية الشيء باسم ضده. وهو وإن كان يظهر الإسلام غير أنه كان كافرا في نفس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

الأمر، وكان يزعم أنه كان يكتب مسألة في رقعة، فيضعها في ثقب شجرة ليلا، فيكتب الجواب عنها المهدي صاحب الزمان. وهذه الرقاع عند الشيعة لها محل عظيم وموقع جسيم. فتبًّا لقوم أثبتوا أحكام دينهم بمثل هذه الترهات، واستنبطوا الحلال والحرام من نظائر هذه الخزعبلات. كلا إنها لا تروج إلا على من أعمى الله تعالى بصيرته وطبع على قلبه وأباد فطنته. ومع ذلك فهم لا يصغون للحق ولا يعون. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

‌‌الفصل العاشر في بيان اختلاف الرافضة في الإمامة وتعيين الأئمة
اعلم أن الرافضة اختلفوا في الإمامة وتعيين الأئمة:
أما الإمامية فذهبت الغلاة منهم إلى أن الإمامة هي الحكومة وإجراء الأحكام من الأوامر والنواهي.
وذهب غيرهم من الفرق إلى أن خلافة النبي في أمر الدين والدنيا.
وأما تعيين الأئمة:
فذهبت فرقة من الغلاة إلى أن الآلهة هم الأئمة، واختلفوا في تعيينهم.
فذهبت فرقة منهم إلى أن أولهم علي، أو محمد ثم علي، ثم الحسن ثم الحسين، ثم من صلح من أولاد الحسين إلى جعفر بن محمد، وهو الإله الأصغر، ونوابهم من صلح من أبنائه.
وذهبت فرقة إلى أن الإمام في هذه الأمة محمد وعلي، وهما إلهان، ونوابهما من صلح من أولاد علي.
وذهبت السبائية والذمية إلى أن الإمام هو علي، وهو إله، ثم الإمام بعد عروجه إلى السماء ولداه، ثم من صلح من أولاد الحسين.
وذهبت الحلولية منهم إلى أن الإمام من حل الله تعالى فيه. وقد تقدم ذكر اختلافهم في تعيينهم.
واختلف باقي الفرق في تعيين الأئمة اختلافا كثيرا:
فذهبت فرقة من الكيسانية إلى أن الإمام بعد النبي علي ثم ولده محمد.
وقالت فرقة منهم: إن الإمام بعده الحسن ثم الحسين ثم محمد.
وروى كل فرقة عمن زعمه إماما أخبارا في أحكام الشريعة وادعوا التواتر لها.
وروت الفرقة الأولى أن محمدا ادعى الإمامة بعد أبيه وأن أباه قد نص على إمامته بعده.
وروت الفرقة الثانية أن أباه نص على إمامة الحسن ثم الحسين ثم محمد، وزعموا أن محمدا فقد الإمامة بعد شهادة أخيه الحسين وأظهر الخوارق على وفق دعواه.
وروت الإمامية أيضا أنه ادعى الإمامة لكنه رجع عن دعواه، واعترف بإمامة ابن أخيه علي بن الحسين.
روى الراوندي في معجزات السجاد عن حسين بن أبي العلاء وأبو المعز حميد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

المثنى جميعا عن أبي نصير عن أبي عبد الله قال: جاء محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين قال: يا علي، ألست تقر أني إمام عليك؟ فقال: يا عم، لو علمت ذلك ما خالفتك، وأن طاعتي عليك وعلى الخلق مفروضة، يا عم، أما علمت أني وصي وابن وصي؟ وتشاجرا ساعة، فقال علي بن الحسين: بمن ترضى حتى يكون بيننا حكما؟ فقال محمد: بمن شئت، فقال: أترضى أن يكون بيننا الحجر الأسود؟ فقال: سبحان الله أدعوك إلى الناس وتدعونني إلى حجر لا يتكلم! قال علي: بلى يتكلم، أما علمت أنه يأتي يوم القيامة وله عينان ولسان وشفتان يشهد لمن أتاه بالموافاة؟ فندنو أنا وأنت، فندعو الله عز وجل أن ينطقه لنا أينا حجة الله على خلقه؟ فانطلقا وصليا عند مقام إبراهيم، ودنوا من الحجر الأسود، وقد كان ابن الحنفية قال: لئن لم يجبك إلى ما دعوتني إليه إنك إذا لمن الظالمين، فقال علي لمحمد: تقدم يا عم إليه فإنك أسن مني، فقال محمد للحجر: أسألك بحرمة الله تعالى وبحرمة رسوله صلى الله عليه وسلم وبحرمة كل مؤمن إن كنت تعلم أني حجة الله على علي بن الحسين، إلا نطقت بالحق وبين لنا ذلك، فلم يجبه، ثم قال محمد لعلي: تقدم فاسأله، فتقدم علي فتكلم بكلام خفي لا يفهم، ثم قال: أسألك بحرمة الله تعالى وبحرمة رسوله صلى الله عليه وسلم وبحرمة علي أمير المؤمنين وبحرمة الحسن وبحرمة الحسين وفاطمة بنت محمد، إن كنت تعلم أني حجة الله على عمي إلا نطقت بذلك وبينه لنا حتى يرجع عن رأيه، فقال الحجر بلسان عربي مبين: يا محمد بن علي، اسمع وأطع لعلي بن الحسين، فإنه حجة الله تعالى على خلقه، فقال ابن الحنفية عند ذلك: سمعت وأطعت وسلمت. انتهى.
والكيسانية يصدقون الدعوى وينكرون الشهادة ويزعمون أن الأمر بالعكس. ويروون عن محمد من الخوارق ما لا يكاد يضبط. وقالوا: الإمام بعد محمد ولده أبو هاشم، واختلف بعده كما سبق.
وذهبت الزيدية إلى أن الإمام بعد الحسين زيد بن علي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

بن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنهم- وروى عنه وعن أبيه وجده أخبارا. وادعوا في بعض تلك الأخبار التواتر، كمسح الرجلين في الوضوء. وأنكر الإمام زيد معتقدات سائر الإمامية في الإمام، كما في رواية الزيدية عنه. وروت الإمامية بعض تلك الأخبار أيضا. من ذلك ما رواه الكليني عن هشام بن الحكم، كما سيجيء إن شاء الله تعالى.
وذهبت الباقرية إلى أن الإمام بعد علي ابنه الحسن، ثم أخوه الحسين، ثم ولده علي، ثم محمد بن علي الباقر، وهو حي لكنه مختف.
وذهبت الناوسية إلى أن الإمام بعد الباقر ولده عبد الله بن جعفر الصادق وأنه لم يمت، ولا يموتون مدى الدهر حتى يظهر أمره، وهو القائم المنتظر والمهدي الموعود، ورووا عن الصادق فيه أخبارا وادعوا تواترها، منها: "لو رأيتم رأسي هدهد عليكم من هذا الجبل فلا تصدقوا، فإني صاحبكم صاحب السنين".
وذهبت المهدوية من الإسماعيلية إلى أن الإمام بعد الصادق ولده إسماعيل بنص الصادق عليه، ثم أولاده من غير تعيين عدد.
وذهبت المباركية منهم إلى أن إسماعيل بن جعفر هو القائم المنتظر والمهدي الموعود.
وذهبت القرمطية منهم إلى أن الإمام بعد إسماعيل ولده محمد، وهو المهدي.
وذهبت السمطية إلى أن الإمام بعد إسماعيل أخوه محمد، ثم أخوه موسى، ثم أخوه عبد الله، ثم أخوه إسحاق، ثم الإمامة في ولدهم.
وزعمت الأفطحية أن الإمام بعد الصادق عبد الله بن جعفر، أخو إسماعيل من أبيه وأمه، وكانت أمهما فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأنه مات، ولكنه سيرجع بعد موته إلى الدنيا.
وذهبت الموسوية إلى أن الإمام بعد الصادق ولده موسى، بنص الصادق عليه، وهو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

خاتم الأئمة.
وذهبت الرجعية منهم إلى أنه مات، ولكنه يرجع بعد موته.
وذهبت الممطورية منهم إلى أنه حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر أمره، وهو القائم المنتظر، ورووا عن الصادق أنه قال: "سابعكم قائمكم، وهو سمي صاحب التوراة".
وقالت الاثنا عشرية: الإمام بعد موسى ابنه الرضا، ثم ابنه محمد التقي، ثم ولده علي النقي، [ثم ابنه الحسن العسكري]، ثم ابنه محمد بن الحسن العسكري، وهو المهدي الموعود. وزعموا أنه حي مختف من خوف الأعداء، فإنه يخرج من السرداب بسر من رأى.
وذهب بعضهم إلى أن الإمام بعد الحسن جعفر بن علي أخو الحسن بن علي العسكري، وقالوا: لا عقب للعسكري، وقال بعضهم: كان له ولد، ولكنه مات صغيرا في حياة أبيه.
روى الكليني عن زرارة بن أعين عن أبي عبد الله قال: "لا بد للغلام من غيبة، قلت: ولم؟ قال: يخاف، قلت: وما يخاف؟ فأومأ بيده إلى بطنه. فهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته: فمنهم من يقول: حمل، ومنهم من يقول: مات أبوه ولم يخلف، ومنهم من يقول: ولد قبل موت أبيه بسنتين".
وكل ذلك من أكاذيبهم، كيف وقد روى الكليني وغيره بطرق متنوعة أن الأئمة لا يموتون إلا باختيارهم، وأنهم يعلمون علم ما كان وما يكون.
وكل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

من هؤلاء الفرق رووا عن أئمتهم أخبارا لإثبات مذهبهم في عدد الأئمة وتعيينهم. فيزعم كل فرقة منهم أن إمامهم ادعى الإمامة وأظهر المعجزة على وفق دعواه. ويدعون التواتر في أخبارهم عن الإمامة. وكل ذلك كذب. ولو تواتر خبر فرقة منهم، لم ينكر محمد [بن] علي إمامة ابن أخيه علي بن الحسين، ولم ينكر زيد أصل الإمامة، ولم يشدد النكير على الأحول هذا. وهذه الاختلافات مع عدم مرجح تدل دلالة ظاهرة على أن مذهب الكل باطل، وليس لهم على من ادعاه كل سلطان. وذلك ظاهر. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)