Arabic source text

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

📘 السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة (محمود شكري الألوسي - ت 1342 هـ)

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جاء أمر الله، فأرسل الخليفة والملوك وأمراء خراسان جنودا متتابعة، فحاربهم فضاقت عليه الأرض، فتحصن هو وأصحابه حصنا حصينا قد بناه على بعض التلال وهرب الآخرون منهم، وقاتل المسلمون أهل الحصن من وراء الجدر. فلما نفد ما عندهم من الزاد أمر أصحابه أن يوقدوا نارا عظيمة فأوقدوها، ثم سقاهم سما مع الخمر فماتوا جميعا، فألقى أجسادهم في النار، فلما صارت رمادا نسفها نسفا، ثم دخل الخبيث في جب من المياه الحارة التي لا يقع فيها شيء إلا صار ماءً، وكانت في زاوية من زوايا الحصن جارية مريضة قد أغمي عليها، فأفاقت بعد يومين ولم تر أحدا في الحصن، فزحفت إلى الباب فنادت أن ليس في الحصن أحد غيري، فستور جمع منهم الحصن فلم يروا منهم أحدا، فنزلوا وفتحوا الباب ودخل فيه المسلمون فلم يروا منهم أثر فتعجبوا. وزعم أتباعه الذين تفرقوا في البلاد أنه عرج هو وأصحابه إلى السماء.
وخرج أيضا رجل منهم في عهد المعتضد، وهو أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي، في البحرين على أبحر والحسا والقطيف وسائر بلاد البحرين. ودعى الناس إلى مذهب الباطنية من الرافضة. ولقب تابعيه بالجنابية. وكانوا يغيرون على القرى ويقطعون السبل ويقتلون المسلمين. فقتله خادم له في الحمام سنة إحدى وثلاثمائة. وقام مقامه ولده طاهر، وكان هو وأبوه على عقيدة واحدة، وهوه الذي قتل الحجاج في الموسم سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وقيل قتلهم أبوه. وأذاع مذهب الباطنية. وكان يسعى غاية السعي في الإضلال حتى صاحت به وبأكثر أتباعه حوادث الدهر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

ونهض حمدان منهم، وكان من قرمط يدعو الناس إلى إمامة محمد بن إسماعيل وأنه حي لم يمت وهو المهدي. ولقب أتباعه بالقرمطية، وغلب عليهم بهذا اللقب، ولا يلقب به المباركية بعده.
ثم نهض ابن أبي الشمط وخالف حمدان وقال الإمام بعد إسماعيل أخوه محمد ثم أخوه موسى الكاظم ثم أخوه عبد الله ثم أخوه إسحاق. ولم ينكر إمامة محمد بن إسماعيل لكن أنكر حياته. ودعى الناس إليه. ولقب أصحابه بالشمطية. وعاش أعواما في إضلال الناس حتى ورد حياض غتيم.
والميمونية والخلفية والبرقعية والمقنعية والجنابية والقرمطية كلهم من الباطنية. ولا خلاف بينهم في العقائد إلا في بعض المسائل. وكلهم يوجبون العمل ببواطن النصوص لا بظواهرها، ولذا لقبوا بالباطنية. لكن لقبت كل قوم منهم بلقب ليتعارفوا، إلا أن المقنع في أواخر ايامه ادعى الألوهية.
والباطنية كلهم من الإباحية وغلاة الرافضة. وكان بين البرقعي والمقنع والقرمطي عيبة مكفوفة، وكان بينهم مكاتبات، وهم على وتيرة واحدة. وأول من دعى الناس إلى مذهب الباطنية القداح. وأول من جهر به البرقعي ثم المقنع والجنابي ثم الحسن من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

النزارية ثم غير واحد من ولده. والمهدوية منهم يبالغون في إجراء الأحكام الشرعية خشية أن ينفر عنهم الناس.
وتقول أئمتهم لكل من شيعتهم سبح يغتروا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌الفصل الثالث في بيان فرق الشيعة
اعلم أن فرق الشيعة كثيرة، وأصولهم خمسة: الشيعة الأولى والغلاة والكيسانية والزيدية والإمامية. وأصل الفرق الأربعة الكذب والبهتان، وجل مقالاتهم في اتباع الهوى.
أما الشيعة الأولى فهم المخلصون. وهم الذين شايعوا عليا كرم الله تعالى وجهه بعد أن بايعه المسلمون للخلافة ولازموا صحبته من المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة وغيرهم ممن تبعهم بإحسان رضي الله تعالى عنهم. وهؤلاء افترقوا فرقتين: السنية قالوا إن عليا هو الخليفة بعد عثمان والإمام الذي افترضت طاعته، ومن خرج عليه فو باغ مخطئ؛ والتفضيلية قالوا إن عليا وأولاده أحق بالخلافة من غيرهم وهو أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يذكرون الصحابة إلا بخير ولا يعزونهم إلى الضلال. ولا خلاف بينهم وبين الفرقة الأولى في هذه المسألة.

‌‌وأما الغلاة فأربع وعشرون فرقة
الأولى السبئية: أصحاب عبد الله بن سبأ. قالوا إن عليا هو الإله حقا وإنه لم يقتل وإنما قتل ابن ملجم شيطانا تصور بصورته وإنه في السحاب وإن الرعد صوته والبرق سوطه وإنه ينزل بعد حين يقتل أعداءه.
الثانية المفضلية: أصحاب المفضل الصيرفي. قالوا في الأئمة مثل ما قالت النصارى في المسيح وإنه تعالى حل فيهم واتحد بناسوته وإن النبوة لم تنقطع،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

وينتحلون النبوة والرسالة.
الثالثة السريغية: أصحاب السريغ. قالوا إن الله تعالى حل في خمسة أشخاص، النبي والعباس وعلي وجعفر وعقيل.
الرابعة البزيعية: أصحاب بزيع بن يونس. قالوا جعفر بن محمد هو الإله لا يرى، ولكن شبه بهذه الصورة، والأئمة يوحى إليهم ويرقون في الملكوت.
الخامسة الكاملية: أصحاب أبي كامل. قالوا إن لله تعالى مكانا وإن الأرواح تتناسخ وكان روح الله في آدم ثم في ولده شيث ثم في الأنبياء والأئمة، وكذلك تتناسخ في سائر بني آدم، وإن الصحابة كفروا بترك بيعة علي، وكذا علي بترك طلب الحق.
السادسة المغيرية: أصحاب مغيرة بن سعد العجلي. قالوا إن الله تعالى على صورة رجل وإنه جسم على رأسه تاج من نور قلبه منبع الحكم.
السابعة الجناحية: قالوا الأرواح تتناسخ، وكان روح الله تعالى في آدم ثم في شيث ثم سائر الأنبياء والأئمة حتى انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة ثم إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، وهو الإمام بعد محمد بن الحنفية. وأنكروا المعاد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

واستحلوا المحارم.
الثامنة البيانية: أصحاب بيان بن سمعان النهدي. قالوا إن لله تعالى صورة وإنه حل في علي واتحد بناسوته ثم في ابنه محمد ثم في ولده أبي هاشم ثم في بيان واتحد بناسوته.
التاسعة المنصورية: أصحاب أبي منصور العجلي، ويقال لهم العجلية أيضا. قالوا الرسل لا تنقطع أبدا وإن العالم قديم. وأنكروا الأحكام والجنة والنار وأولوها. وقالوا الإمامة صارت إلى محمد بن علي بن الحسين ثم انتقلت منه إلى أبي منصور هذا.
العاشرة الغمامية: ويقال لهم الربيعية أيضا. قالوا إن الله تعالى ينزل إلى الأرض كل ربيع في غمام فيطوف الدنيا ثم يعرج إلى السماء.
الحادية عشرة الأموية: أصحاب الأموي. قالوا إن عليا كان شريكا لمحمد في النبوة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

الثانية عشرة التفويضية: قالوا إن الله تعالى خلق الدنيا وفوضها إلى محمد وأباح له كل ما فيها. وقالت طائفة منهم فوضها إلى علي. وقالت أخرى إليهما.
الثالثة عشر الخطابية: أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع الأسدي. قالوا إن الأئمة أبناء الله وعلي إله وجعفر الصادق الإله الأصغر وأبو الخطاب نبي، والأنبياء فرضوا على الناس طاعة أبي الخطاب. وكان يأمر أصحابه بشهادة الزور على مخالفيه.
الرابعة عشر المعمرية: أصحاب المعمر. قالوا جعفر بن محمد الصادق نبي ثم بعده أبو الخطاب وبعد قتله معمر، وأحكام الشريعة مفوضة إلى النبي وقد أسقطها معمر. وهؤلاء فرقة من الخطابية.
الخامسة عشر الغرابية: قالوا إن الله تعالى أرسل جبريل فغلط في تبليغ الرسالة من علي إلى محمد، وكان محمد لعلي أشبه من الغراب بالغراب، لذلك لقبوا بالغرابية.
السادسة عشر الذبابية: قالوا إن عليا إله وإن محمدا نبي وهو أشبه له من الذباب بالذباب. وهؤلاء طائفة من الغرابية رجعوا عن عقيدتهم إلى هذه العقيدة.
السابعة عشر الذمية: قالوا إن عليا إله، ويذمون محمدا لأنهم يزعمون أن عليا هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

الإله وقد بعث محمدا ليدعو الناس إليه فدعاهم إلى نفسه دونه، فلذا لقبوا بالذمية.
الثامنة عشر الاثنينية: قالوا إن محمدا وعليا كلاهما إله، وافترقوا فرقتين؛ فقدمت فرقة عليا وقدمة فرقة أخرى محمدا، وهؤلاء الفرقة من الذمية رجعوا عن الذم وشاركوا محمدا مع علي في الإلهية.
التاسعة عشر الخمسية: وهم فرقة من الذمية أيضا. قالوا الآلهة خمسة محمد وعلي وفاطمة وحسن والحسين، وزعموا أن الخمسة شيء واحد وأن الروح حالة فيهم على السوية لا مزية لواحد منهم على الآخر. ومن أعجب العجائب أن طائفة منهم كانوا يحذفون التاء من فاطمة تحاشيا عن وصمة التأنيث مع اعترافهم بأنها بنت محمد وبعلة علي وأم الحسن والحسين، وذلك من فرط شركهم وجهالتهم وغباوتهم وضلالتهم. وربما يطلق عليهم وعلى الاثنينية النزة الأولى مع أنهم تبرؤوا عن الذم.
العشرون النصيرية: أصحاب نُصير. قالوا إن الله تعالى حل في علي ثم الأئمة من ولده، ولذا أطلقوا الألوهية على علي والأئمة.
الحادية والعشرون الإسحاقية: أصحاب إسحاق. قالوا الأرض لا تخلو من نبي، والله حل في علي ثم في الأئمة من ولده كما قالت النصيرية. إلا أنهم اختلفوا فيمن حل الله فيه بعد علي من ولده.
الثانية والعشرون [العلبائية]: أصحاب [علباء] بن دراع الأوسي، وقيل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

الأسدي. قالوا إن عليا هو الإله وهو أفضل من محمد وإن بايعه.
الثالثة والعشرون الرزامية: أصحاب الرزام. قالوا الإمام بعد علي ابنه محمد ثم ولده أبو هاشم ثم علي بن عبد الله بن العباس بوصية أبي هاشم له ثم محمد بن علي ثم أولاده إلى المنصور ثم حل الله تعالى في أبي مسلم صاحب الدعوة وإنه لم يقتل. واستحلوا المحارم وتركوا الفرائض.
الرابعة والعشرون المقنعية: أصحاب المقنع. ادعوا الألوهية في المقنع، وقالوا الآلهة أربعة علي والحسن والحسين والمقنع. وهؤلاء فرقة من الرزامية.
وأما الكيسانية فهم أصحاب كيسان مولى الحسن السبط، وقيل مولى علي بن أبي طالب. وقال الجوهري في صحاحه: كيسان لقب المختار، وتبعه غيره. والصحيح ما قدمناه. تتلمذ على محمد بن علي وأخذ عنه العلوم الغريبة. وهم ست فرق:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

الفرقة الأولى الكربية: أصحاب أبي كريب الضرير. قالوا الإمام بعد علي ابنه أبو القاسم محمد لأن عليا رفع إليه الراية بالبصرة وإنه حي مقيم بجبل رضوى في شعب منه، وهو صاحب الزمان، دخل الشعب ومعه أربعون رجلا من أصحابه، وعنده عينان نضاختان يجريان عسلا وماء. وإلى هذا يشير كُثير عزة الشاعر المشهور من جملة أبياته، وكان كيساني الاعتقاد:
وسبط لا يذوق الموت حتى … يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيّب لا يُرى فيهم زمانا … برضوى عنده عسل وماء
وأبو كريب هذا أول من قال باختفاء صاحب الزمان من خوف الأعداء وظهوره بعد حين، وتبعه جماهير الإمامية فوقعوا في وادي الجبت.
الفرقة الثانية الإسحاقية: أصحاب إسحاق بن عمر. قالوا الإمام بعد محمد ابنه أبو الهاشم وبعده أولاده بوصية الآباء للأبناء.
الفرقة الثالثة الكندية: أصحاب عبد الله بن الحرب، ويقال لهم الحربية أيضا. قالوا الإمام بعد أبي الهاشم عبد الله بن الحرب الكندي بوصيته له.
الفرقة الرابعة العباسية: قالوا الإمام بعد أبي الهاشم [علي بن عبد الله بن العباس] ثم انتقلت إلى ولده محمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

علي بوصية له ثم انتقلت إلى ابنه.
الفرقة الخامسة الطيارية: قالوا الإمام بعد أبي الهاشم عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب بوصية له.
الفرقة السادسة المختارية: أصحاب مختار بين أبي عبيدة الثقفي. قالوا الإمام بعد علي ابنه الحسن ثم الحسين ثم محمد بن الحنفية.

‌‌(فرق الزيدية)
وأما الزيدية فهم المنسوبون إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وهم تسع فرق:
الفرقة الأولى الزيدية المخلصون: الذين هم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأخذوا عنه أصول المذهب وفروعه، ولا يتبرؤون من الصحابة ولا يذكرونهم إلا بخير. وقالوا الإمامة كانت حق علي إلا أنه ترك الولاية للمتقدمين عليه، وإن بيعة أبي بكر وصاحبيه لم تكن على خطأ لأن عليا رضي بها. ومذهبهم موافق لمذهب أهل السنة ولا خلاف بينهم إلا في هذه المسألة، وقد وافقوا بها الفرقة الثانية من فرقتي الشيعة الأولى. ولا يغلون في دينهم. ومن القائلين بصحة إمامته وجواز خروجه على الظلمة ووجوب اتباعه أبو حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي. وغيّر مذهبه من جاء بعده من الزيدية.
الفرقة الثانية الجارودية: أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي الزياد. قالوا الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بالنص عليه وصفًا لا تسمية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وكفروا الصحابة بتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده الحسن وبعده الحسين. والإمامة بعدهما شورى في أولادهما، فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام، فزيد إمام ويحيى ابنه إمام. واختلفوا في المنتظر. فقالت طائفة المنتظر محمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن الذي ادعى الإمامة وقتل في أيام المنصور وقالوا إنه حي لم يقتل. وذهبت جماعة منهم إلى أنه محمد بن القاسم بن الحسين صاحب طالقان، أسر في أيام المعتصم وحبس حتى مات في الحبس، وأنكروا موته، وزعمت عصبته أنه يحيى بن عمر من أحفاد زيد نبن علي بن الحسين صاحب الكوفة، قتل أيام المستعين بالله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

وأنكروا قتله.
الفرقة الثالثة الجريرية: ويقال لهم السليمانية أصحاب سليمان بن جرير. قالوا الإمامة شورى فيما بين الخلق، وإنما تنعقد برجلين من خيار المسلمين، وأبو بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي. وكفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة.
الفرقة الرابعة البترية: ويقال لهم الثومية أصحاب البتر الثومي، وهو المغيرة بن سعد الملقب بالأبتر. وقالوا بيعة أبي بكر وعمر ليست بخطأ لأن عليا ترك البيعة لهما، وتوقفوا في عثمان. وقالوا علي إمام حين بويع.
الفرقة الخامسة النعيمية: أصحاب نعيم بن اليمان. قالوا مثل ما قالت البترية إلا أنهم يكفرون عثمان ويتبرؤون منه دون غيره من الصحابة.
الفرقة السادسة الدكينية: أصحاب الفضل بن دكين. قالوا مثل ما قالت الجارودية إلا أنهم يكفرون طلحة والزبير وعائشة دون غيرهم من الصحابة.
الفرقة السابعة الخشبية: أصحاب خلف بن عبد الصمد. قالوا الإمامة شورى بين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

أولاد فاطمة ويجب الخروج على من تقمص بالخلافة من غيرهم. سموا بذلك لأنهم خرجوا على السلطان ولم يكن لهم سلاح غير الخشب.
الفرقة الثامنة اليعقوبية: أصحاب يعقوب. قالوا بالرجعة، وينكرون إمامة أبي بكر وعمر، ومنهم من يتبرأ منهما.
الفرقة التاسعة الصالحية: أصحاب الحسن بن صالح. قالوا الإمامة شورى في أولاد فاطمة، فمن خرج منهم وهو عالم شجاع سخي فهو إمام.

‌‌(فرق الإمامية)
وأما الإمامية فهم يزعمون أن زمان التكليف لا يخلو من إمام من أولاد فاطمة. وهم تسع وثلاثون فرقة:
الأولى الحسنية: قالوا الإمام بعد علي ولده الحسن ثم الحسن المثنى بوصيته له وهو الذي لقب بالرضا من آل محمد، ثم بعده ولده محمد الملقب بالنفس الزكية، ثم بعده أخوه إبراهيم بن عبد الله، وهو وأخوه خرجا أيام خلافة المنصور الدوانيقي ودعيا الناس إلى نفسيهما واجتمع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

إليهما خلائق لا تحصى وقتلا.
الثانية النفسية: قالوا النفس الزكية لم يقتل لكنه غاب وسيظهر بعد حين. وهؤلاء طائفة من الحسنية.
الثالثة الحكمية، ويقال الهشامية: أصحاب هشام بن الحكم. قالوا الإمام بعد علي الحسن وبعده الحسين وبعده ابنه علي وبعده ولده الباقر وبعده جعفر الصادق. وقالوا إن الله تعالى جسد عريض عميق وهذه المقادير متساوية فيه.
الرابعة السالمية، ويقال لهم الجواليقية: أصحاب هشام بن سالم الجواليقي. قالوا الإمام بعد النبي علي ثم الحسن ثم الحسين ثم ولده الباقر ثم الصادق. قالوا إن الله تعالى جسم على صورة إنسان.
الخامسة الشيطانية، ويقال لهم النعمانية أيضا: أصحاب محمد بن النعمان الصيرفي الملقب بشيطان الطاق. قالوا الإمام بعد علي ولديه الحسن والحسين ثم ولده الباقر ثم ولده الصادق. وقالوا إن الله تعالى على صورة إنسان لا يعلم الأشياء إلا بعد كونها.
السادسة الميثمية: أصحاب الميثمي. قالوا الإمام بعد علي الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد الباقر ثم جعفر بن محمد الصادق ثم ابنه موسى الكاظم. وقالوا إن الله تعالى جسم وله أعضاء.
السابعة الزرارية: أصحاب زرارة بن أعين. قالوا الإمام بعد علي ولداه ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

حفيده علي بن الحسين ثم ولده محمد ثم ولده جفعر. وقالوا صفات الله حادثة، ولم يكن قبل ذلك حيا ولا عالما ولا قادرا ولا سميعا ولا بصيرا.
الثامنة اليونسية: أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمي. قالوا إن الله تعالى على العرش تحمله الملائكة.
التاسعة البدائية: قالوا لا يجوز البداء على الله تعالى، وهو أن يريد شيئا ثم يبدو له ما لم يكن ظاهرا له.
العاشرة المفوضة: قالوا إن الله تعالى فوّض خلق الدنيا إلى محمد فهو الذي خلق الدنيا بما فيها، وقالت طائفة منهم فوّض ذلك إلى علي، وقالت طائفة أخرى فوضه إليهما. وهؤلاء الفرقة من غلاة الإمامية، وكلهم كفار وكلهم متفقون على الأئمة الستة.
الحادية عشرة الباقرية: قالوا الإمام بعد علي بن الحسين ولده الباقر بنص أبيه وإنه لم يمت، وهم ينتظرونه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

الثانية عشرة الحاصرية: قالوا الإمام بعد محمد الباقر ابنه زكريا وهو حي مختفٍ في جبل حاصر إلى أن يؤذن له بالخروج.
الثالثة عشر الناوسية: أصحاب عبد الله بن ناؤس البصري. قالوا الإمام بعد محمد الباقر ابنه جعفر الصادق. واختلفوا فيما بينهم بعد اتفاقهم على أنه حي. فقالت طائفة إنه غاب ولا يموت حتى يظهر أمره وهو القائم المنتظر والمهدي الموعود به، وهم أكثر الناؤسية. وقالت طائفة أخرى منهم إنه لم يغب وإن أولياءه يرونه في بعض الأوقات.
الرابعة عشر العمارية: أصحاب عمار. قالوا الإمام بعد جعفر ولده محمد.

‌‌(فرق الإسماعيلية)
الخامسة عشر الإسماعيلية: وهم الذين يزعمون أن الإمام بعد جعفر ولده إسماعيل، وكان أكبر أولاده، وكانت أمه فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي. وافترقوا ثمان فرق:
السادسة عشر المباركية: أصحاب مبارك. قالوا إسماعيل هو القائم المنتظر والمهدي الموعود.
السابعة عشر الباطنية: قالوا مات إسماعيل والإمام بعده أولاده بنص السابق على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

اللاحق، وقالوا يجب العمل بباطن الكتاب دون ظاهره.
الثامنة عشر القرمطية: أصحاب رجل من سواد الكوفة، وقيل اسمه حمدان بن قرمط. وقرمط قرية من قرى واسط. قالوا الإمام بعد جعفر محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق لأن الصادق نصّ عليه، ومحمد حي لم يمت وهو المهدي. وقالوا بإباحة المحرمات.
التاسعة عشر الشمطية: أصحاب يحيى بن أبي الشمط. قالوا الإمام بعد محمد بن علي ابنه جعفر الصادق، ثم الإمامة في بنيه إسماعيل ومحمد وموسى الكاظم [ثم] عبد الله وإسحاق ثم في ولدهم.
العشرون الميمونية: أصحاب عبد الله بن ميمون. قالوا يحرم العمل بالظواهر، وأنكروا المعاد.
الحادية والعشرون الخلفية: أصحاب خلف. قالوا ما ورد في الكتاب والأخبار من الصلاة والصوم والزكاة والحج وغيرها فهو محمول على معناه اللغوي. وأنكروا القيامة والجنة والنار.
الثانية والعشرون البرقعية: أصحاب محمد بن علي البرقعي. قالوا لا معاد وأنكروا الشرائع والأحكام وأولوا النصوص وأنكروا نبوة الأنبياء وأوجبوا لعنهم.
الثالثة والعشرون الجنابية: أصحاب أبي طاهر الجنابي. قالوا لا معاد وأنكروا الأحكام وأوجبوا قتل من يعمل بها ولذا قتلوا الحجاج. وهؤلاء الفرق الأربعة كلهم من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

القرامطة القائلين بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق.
الرابعة والعشرون السبعية: قالوا بالناطقون بالشرائع، وهم الرسل، سبعة، آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد والمهدي، وبين كل اثنين من هؤلاء سبعة يقيمون شرائعه، ولا بد في كل عصر من سبعة يقتدى بهم، وإسماعيل بن جعفر منهم.
الخامسة والعشرون المهدوية: قالوا الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه إسماعيل ثم ولده محمد الوصي ثم ولده أحمد الوفي ثم ولده محمد التقي ثم ولده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

عبيد الله الرضي ثم ولده أبو القاسم عبد الله ثم ولده محمد الذي سمى نفسه بمحمد المهدي ثم ولده [محمد] القائم بأمر الله ثم إسماعيل بن [محمد] المنصور بقوة الله ثم معد بن إسماعيل المعز لدين الله ثم أبو منصور نزار بن معد العزيز بالله ثم أبو علي منصور بن نزار الحاكم بأمر الله ثم أبو الحسن علي بن منصور الظاهر لدين الله ثم معد بن علي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)