Arabic source text

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

📘 السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة (محمود شكري الألوسي - ت 1342 هـ)

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قولهم دخلت البحر فمسحت جسدي بالماء، وقولهم مسح المطر الأرض.
والدليل عليه أيضا الأخبار المتواترة معنى، ولا يلتفت إلى قول المنكر من الفرقة الضالة بعد ما ثبت عن أئمة اللغة، وكونه بمعناه مجازا لم ينكره أحد، ويجري إرادة المعنى المجازي في المعطوف والمعنى الحقيقي في المعطوف عليه. وقد نقل شارح زبدة الأصول على مذهب الإمامية عن بعض المهرة في العربية من علمائهم أنه صحح ذلك، وقال الصلاة في قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}، أي في المعطوف عليه على المعنى الحقيقي، وهو في الأركان المخصوصة، وفي المعطوف عليه على المعنى المجازي وهو موضع الصلاة أعني المساجد، وقال إنه نوع من الاستخدام. وفسرها به جمع من مفسري القوم وفقهائهم، وبعض فقهاء الشافعية. فيجوز أن يراد هنا في المعطوف عليه المعنى الحقيقي، وفي المعطوف المعنى المجازي، والدليل عليه ما تقدم. ولأن قراءة الجر لو دلت على المسح فقراءة النصب ناسخة، لأن السبيل في القراءتين كالسبيل في الآيتين، أو متعارضة فحينئذ يجب المصير إلى ما في الأخبار المتواترة معنى. ولم يرو أحد من أهل السنة عن الأئمة إلا الغسل، ورواه عنهم الإمامية أيضا. روى العياشي عن علي بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

أبي حمزة قال: سألت أبا إبراهيم عن القدمين، قال: تغسلا غسلا. وروى محمد بن نعمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله: إن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم تغسل رجليك. وروى هذا الأثر جمع منهم كالكليني وأبي جعفر الطوسي وغيرهما بأسانيد صحيحة عندهم. وروى محمد بن الحسن الصفار عن زيد بن علي عن آبائه عن علي قال: جلست

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

أتوضأ فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما غسلت قدمي قال: يا علي خلل بين الأصابع. إلى غير ذلك من الأخبار. فسند الغسيل من الأحاديث متفق عليه، وسند المسح مختلف فيه، فوجب طرحه على ما يقتضيه أصول القوم. والتقية باطلة كما سيجيء إن شاء الله تعالى. والنسخ لم يثبت عند أهل السنة، والآية لا تدل على ذلك فإن الناسخ يجب أن يكون ظاهر الدلالة بالاتفاق. وما رواه الصفار ناص على عدم النسخ.
هذا ولو لم يكن في هذه الآية دلالة الغسل لسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن مواظبة الغسل، وما ذكره الكراكجي: أنه روى المخالفون أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح رجليه، وأن عليا علم الناس وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه؛ ففرية بلا مرية، وبهتان عظيم، وإنما الصحابة رضي الله تعالى عنهم كلهم رووا أنه صلى الله عليه وسلم كان يغسل رجليه في الوضوء إلى أن قضى نحبه، وهم لا يكذبون عليه باتفاق الفريقين. وقد روت الشيعة ذلك عن أمير المؤمنين، وأورده الرضي في نهج البلاغة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

وما روى عباد بن تميم عن عمه أنه عليه السلام توضأ ومسح قدميه، فهو معل بتفرد الراوي ومخالفة الجمهور، ولأنه لا يحتاج إلى بيان سنده وبيان من أخرجه من الأئمة الحفاظ في كتبهم، ولأنه يحتمل أن يكونا غير ثابتين، ولكن الراوي لما رآه من بعيد ظن أنه مسح رجليه. [وما روي] عن أمير المؤمنين: "أنه مسح رأسه ورجليه وشرب فضل ماءه قائما، وقال: إن الناس تزعم أن هذا مكروه، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ما صنعت، وهذا وضوء من لم يحدث". فإن صح فلا يدل على المدعى لأن فيه أنه قد مسح وجهه ويديه، وكان ذلك المسح غسلا خفيفا فكذلك يحتمل أن يكون مسح رجليه كذلك، وهذه إشارة إلى الغسل الخفيف، يعني أن الناس تكره الغسل الخفيف ويرون الإسباغ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

ولو كان المسح لقال إن الناس تزعم أن هذا لا يجوز، ولأن المتنازع فيه وضوء من يحدث، ولأنه محتمل أن يكون المراد بالمسح إمرار اليد المبتلة في الأعضاء الخمسة. وقد صح عن أمير المؤمنين أنه كان يغسل رجليه في الوضوء ولا يمسح. روي عن أبي عبد الله الحسين أنه قال: دعاني أبي علي بوضوء فقربته إليه … إلى أن قال: ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ثم اليسرى. وروى أبو داود والطحاوي وغيرهما أنه: دخل الرحبة فدعا بماء فأتاه غلام بإناء فيه ماء وطست فتوضأ وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا. وما قيل إن المسح مذهب جماعة من أعيان الصحابة كعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وسلمان وأبي ذر وأنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمع من التابعين كأبي العالية وعكرمة والشعبي والحسن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

البصري، إلا أنه كان يحب الجمع بين الغسل والمسح، وهو قول الناصر من أئمة الزيدية، وأن التخيير مذهب محمد بن جرير الطبري؛ فهو افتراء، فإنه لم يتثبت عن أحد من الصحابة ولا من التابعين بإسناد، وإنما حكاه من هو كحاطب ليل. والدليل على أنه كذب لا أصل له ما أخرجه الطحاوي عن عبد الملك بن أبي سليمان أنه قال: قلت لعطاء: أبلغك عن أحد من الصحابة أنه مسح على القدمين؟ قال: لا.
ولأن ارتكاب أحد الأمرين يوجب مخالفة صاحب الشرع، فإنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

إذا كان يغسل رجليه من أول الأمر إلى أن قضى نحبه لا يجوز المسح، فالذين كانوا يلازمونه بالعشي والأبكار ولا يفارقونه آناء الليل وأطراف النهار ويأخذون الوحي عنه غضا طريا، وكان كل منهم عن الخلاف بريئا منه، كيف يخالفون فعل نبيهم عليه السلام وقد وعدهم الله تعالى الخلود في دار السلام. ومحمد بن جرير المذكور هو محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي الشيعي صاحب الإيضاح والمسترشد في الإمامة، لا أنه محمد بن جرير بن غالب الطبري أبي جعفر صاحب التفسير والتاريخ الكبير من أهل السنة، فإنه لم يذكر في تفسيره إلا الغسل. هذا وعزو المخالفة إلى من لا يجوّز المخالفة أصلا بل يكفر المخالف افتراء منشأه العصبية والعناد، فإن حمل إعرابه على ما نص على جوازه عيون أئمة العربية، وليس من المخالفة في شيء، إنما المخالفة في إنكار كثير من كلماته كرم الله تعالى وجهه {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} و {إِلَى الْمَرَافِقِ}، و {أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ}، كما سيجيء إن شاء الله تعالى في المقصد الثاني والسادس. وفي ترك العمل بما دل عليه النص، وذلك في مذهب القوم كثير جدا كتخصيص الابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

الأكبر للميت بسيف أبيه ومصحفه وخاتمه وثياب بدنه إن ترك مالا سواها، وعدم توريث الزوجة من الأرض والعقارات والدور والسلاح والدواب، فإن القرآن دل عل التوريث مطلقا، والتخصيص مخالفة. وقد اعترف ابن المطهر الحلي في المختلف بتكفير الصحابة من المهاجرين والأنصار مع أن القران ناص على أنهم مؤمنون {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}. إلى غير ذلك من المخالفات. والرافضة يعيبون أهل الحق بعيوبهم، والمرء يولع بالذي يتعود.
السادسة عشر: إنهم يقولون إن مذهب أهل السنة مخالف للنبي صلى الله عليه وسلم، كتحريم المتعة وقد أباحها النبي صلى الله عليه وسلم، وصلاة الضحى وقد روي عن عائشة أنها قالت: صلاة الضحى ما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا أيضا من مفترياتهم، فإن المتعة قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

بعد أن أباحها لجنوده خاصة في بعض الغزوات كما سيجيء إن شاء الله تعالى. وأما صلاة الضحى فقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم. أخرج أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح والطبراني في الدعاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت بصلاة الضحى. وأخرج مسلم وأحمد وابن ماجه عن معاذة بنت عبد الله: سألت عائشة: كم كان يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى؟ قالت: أربع [ركعات] ويزيد ما يشاء. وأخرج الترمذي في الشمائل عن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الضحى ست ركعات" إلى غير ذلك من الأخبار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

قال الشيخ ولي الله العراقي: ورد في صلاة الضحى أحاديث كثيرة مشهورة، وقال محمد بن جرير الطبري: قد بلغت الروايات في صلاة الضحى مبلغ التواتر المعنوي. وما ورد في النفي فهو خبر واحد له معارضات، وشهادة الإثبات تهدم دجى النفي، ورواية النفي لا تقاوم أخبار الإثبات لكثرتها. ولو كان العمل بأحد الخبرين المتعارضين بسبب ترجيح أحدهما على الأخر مخالفة، فهو في مذهبهم أكثر من أن يحصى، فإن جميع آثارهم متعارضة كما سيجيء إن شاء الله تعالى. والمخالفة إنما هي في مذهبهم كترك صلاة الجمعة والجماعة وطهارة الودي والمذي وعدم انتقاض الوضوء من خروجه وطهارة البول بعد نثر الذكر ثلاثا وجواز الصلاة مع خروجه وسيلانه إلى الساق، إلى غير ذلك. وسيجيء نبذة عنه إن شاء الله تعالى.
السابعة عشر: إنهم يقولون إن أهل السنة شرعوا في الدين ما لم يأذن به الله، كالعمل بالقياس.
وهذا أيضا باطل وزور، فإنه قد تواتر عن أهل البيت والصحابة أنهم يقيسون، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لهم ذلك، وروت الزيدية عن أهل البيت جوازه. وجوزه من الإمامية أبو نصر هبة الله بن أحمد بن محمد وتابعوه، وهم الثالث عشرية، لما سنح لهم من الدلائل القاطعة من الروايات الصحيحة عن أهل البيت رضي الله تعالى عنهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

وروت الفرقة الاثنا عشرية عن أمير المؤمنين ما ينص على أنه كان يقيس وعن غيره من الأئمة جوازه. من ذلك ما رواه أبو جعفر الطوسي في التهذيب عن أبي جعفر محمد الباقر أنه جمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله ولا ينزل؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء، وقال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقال عمر لعلي: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: توجبون عليه الحد ولا توجبون عليه صاعا من الماء؟ إذا التقى الختانان وجب الغسل. فإنه كرم الله تعالى وجهه قاس الغسل بالحد، وليس هذا من طريق الأولوية كما زعموا بناء على أن المجامعة بدون الإنزال إذا كان لها تأثير في أقوى الشقين -أي حد الزنا- كان لها تأثير في ضعفها بطريق الأولى، فإن السحق يوجب التعزير عند أهل السنة والحد عند الإمامية، ولا يوجب الغسل بالاتفاق. واللواطة وإن كانت إيغابا يحد عند فرقة من أهل السنة والإمامية، ويعزر عند غيرهم، ولا يجب على اللائط الغسل إن لم ينزل عند الإمامية. والمباشرة الفاحشة مع الأجنبية توجب أحد الأمرين ولا توجب الغسل. والأجنبيتان إذا وجدتا في إزار واحد عزرتا ولا يجب الغسل. وقولهم إن الروايات المذكورة توافق العامة فيجب طرحها من فرط العصبية والعناد، وهو يناقض قولهم إن المختلف فيه يطرح للمتفق عليه. وما رووه عن أهل البيت أنهم قالوا إذا ورد منا حكمان مختلفان: "خذوا بما خالف العامة ودعوا ما وافقهم" افتراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

وقد اعترف شارح مبادئ الأصول الحلي أن الصحابة كانوا يقيسون، وخصص قياسهم ببعض أنواعه، ولم يجد به نفعا. وأجاز الباقر والصادق وزيد بن علي وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي الأخذ عنهم الفقه والحديث والقياس. وتفصيل دلائل جوازه وإبطال ما استدل به المنكرون في كتب الأصول.
الثامنة عشر: إنهم يقولون إن مذهب أهل السنة باطل ومذهب الإمامية حق، ويستدلون عل ذلك بأن الاثني عشرية قليلون وأهل السنة كثيرون، وقد مدح الله تعالى القليلين فقال: {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}، {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}.
وهذا أيضا باطل لأن الله تعالى نص في كتابه على أن أصحاب اليمين من هذه الأمة كثيرون، فقال عز من قائل: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ}، وأن الله تعالى إنما يمدح كثير الشكر والذين يعملون جميع الصالحات، فإن صدر الآية: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}، ولا شك أن الشكور بالنسبة إلى الشاكر وغير الشاكر، والذين يعملون الصالحات بالنسبة إلى من يعمل بعض الصالحات والذي لا يعمل شيئا منها، في غاية القلة، ولم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

يمدح من عقيدته حقة. وذلك بين لا سترة فيه، ولو كانت القلة توجب الفضل لكان الحق مذهب الزيدية أو الناصبة أو الأفطحية أو الناوسية من الإمامية وغيرهم.
التاسعة عشر: إنهم يؤلفون كتبا في إبطال مذهب أهل السنة وذكر مثالبهم ومطاعن الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم، وقد ألف جماعة منهم كالمرتضى وابن المطهر وابنه ومحمد بن الحسن الطوسي وسبطه ابن الطاوس وابن شهر آشوب السروي المازندراني وغيرهم، وأكثرهم تأليفا فيها ابن المطهر الذي هو أجهل من أبي جعدة، والمشهور منها منهج الحق ومنهاج الكرامة والألفين. وقد ردها فحول علماء أهل الحق، لا سيما شيخ الإسلام الحافظ ابن تيمية روح الله تعالى روحه في جنات النعيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

والحلي هذا كان عندهم من العلماء المشار إليهم بالبنان، مع أنه أجهل من ابن يوم، كما يلوح من ظاهر عباراته. ومن طالع كتابه الذي سماه بالألفين -وهو كتاب مشحون بالأكاذيب والاستدلالات التي لا يخفى بطلانها على أحد- يتبين له صدق ما ذكرنا.
العشرون: إنهم يقولون إن الخلفاء الثلاثة حرفوا كتاب الله وأسقطوا منه آيات وسور كثيرة في الأحكام وفي فضائل أهل البيت والأمر باتباعهم والنهي عن مخالفتهم ووجوب محبتهم وذكر أسماء أعدائهم، ومن ذلك سورة الولاية، وهي بزعمهم سورة طويلة ذكر فيها ولاية أهل البيت وفضائلهم، وأن منها أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون.
وقد أضلوا بهذه المكيدة كثيرا من الناس، والأمر لله تعالى. وهذا أيضا من افترائهم وتزويرهم، إذ كيف يكون ذلك والله تعالى يقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}، وسيجيء إن شاء الله تعالى إبطال هذا القول الباطل بحيث لا يبقى قول لقائل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

الحادية والعشرون: إنهم يقولون إن ابن بابويه روى عن ابن عباس وغيره من طرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يعذب الله من والى عليا".
وهذه أيضا مكيدة عظيمة، إذ فيها سهولة وراحة توجب ميل الجهلاء إليها. وهذا القول أيضا باطل لأن الله تعالى يقول: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.
الثانية والعشرون: إنهم ينقلون عن التوراة: "أن الله تعالى قال فيه بمادماد اثنا عشر أوصياؤه خلفاؤه بعده أولهم إيليا ثم قيذور ثم إبربيل ثم مشغور ثم مسهور ثم مشموط ثم رومر ثم اهزار ثم تيمور ثم نسطور ثم نوقش ثم قديمونيا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

وهذا أيضا من أكذوباتهم، فإنه ليس في التوراة التي عند القرائين علماء اليهود -كنى بهم عن علماء الرافضة منهم- ولا في التوراة التي عند النصارى، ولا في التوراة المنقولة من العبرانية إلى العربية. وأهل الكتاب من اليهود والنصارى ينكرون ذلك. وذكر بعض علماء الرافضة أنه سمع ذلك عن بعض علماء أهل الكتاب، فإن صح ذلك فلا يوثق به، فإنهم لا يزالون يبذلون جهدهم في تشتت كلمة أهل الإسلام وتفريق جماعتهم وإلقاء العداوة والبغضاء بينهم. ومن ينكر نبوة الخاتم كيف يعترف بذلك ويتفوه بما يفحمه عند الخصام، فهل هذا إلا من كذبات أحد الفريقين، أهل الكتاب أو الرافضة، وليس في الكلام ما ينص أو يشير إلى أن أوصيائه من أهل بيته، مع أنه لا يدل على المدعى كما لا يخفى على أولي النهى.
الثالثة والعشرون: إن عصبة من علمائهم أظهروا أنهم من محدثي أهل السنة، بعد انتحال علم الحديث وسماعه من ثقاتهم وحفظ أسانيدهم، وملازمة التقوى والورع ليستيقن الطالب أنه منهم، فيأخذ عنه الحديث وهو يروي الأحاديث الصحاح والحسان، وقد يروي بإسناد صحيح ما وضعه من خبر يوافق مذهبه مثل جابر الجعفي، وقد انخدع بعض الثقات من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

المحدثين فروى أخبارا لم يتفرد هو بها كالترمذي وأبو داود والنسائي. ومثل أبي القاسم سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي، فإنه كما ذكر الشيخ النجاشي: شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها. وقد قيض الله تعالى لها رجالا ميزوها وعرفوها لظهور آثار الوضع عليها من غرابتها ومخالفتها لصحيح الأخبار.
الرابعة والعشرون: إنهم وضعوا أخبارا زعموا أنها مأثورة عن أهل البيت في مثالب الصحابة، مثل أنهم نبذوا وصية النبي صلى الله عليه وسلم في أهل ببته وراء ظهورهم وارتدوا عن دينه، وأن أهل البيت مظلومون ظلمهم الخلفاء ومن بعدهم وغصبوا حقهم، وأن غاصبهم أشد الناس عذابا يوم القيامة، وأن محبيهم معهم في النار، وأن محبي أهل البيت وشيعتهم مع النبي وآله في مقعد صدق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

عند مليك مقتدر. فينخدع بها من ران على قلبه ما كان يعمل، فعمي عن سواء السبيل وضل، وسيجيء إن شاء الله تعالى إبطال ذلك.
الخامسة والعشرون: إنهم يضعون أخبارا تؤيد مذهبهم، مثل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إن أولي العزم من الرسل كانوا يتمنون أن يكونوا من شيعة علي".
السادسة والعشرون: إنهم ينقلون أخبارا عن بعض كتب أهل السنة، مما رواه بعض محدثيها عن رجل يشاركه فيه غيره، في اسمه أو لقبه أو كنيته أحدهما صدوق والآخر كذاب، وترك ما يميز به أحدهما عن الآخر ليعلم أنه صحيح، كالسدي فإنه مشترك بين رجلين: أحدهما الكبير والآخر الصغير، والأول ثقة والآخر كذاب وضاع رافضي، فينخدع بذلك بعض من ليس له رسوخ في العلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

السابعة والعشرون: إنهم يفسرون بعض آيات القرآن وكلماته بما يوافق مذهبهم، وعزوا ذلك التفسير إلى أئمة أهل البيت افتراء عليهم، كتفسير الرب بعلي والمؤمن بشيعته، والكافر بأهل الحق، والمنافق بكبار الصحابة، وغير ذلك.
الثامنة والعشرون: إنهم ينقلون ما يدل على مطاعن الصحابة وما يستدل به على بطلان مذهب غير الرافضة عن كتاب يعزون تأليفه إلى بعض كبراء أهل السنة، وذلك الكتاب لا يوجد تحت أديم السماء.
التاسعة والعشرون: إنهم ينقلون أخبارا دالة على مطاعن الصحابة عن كتب عزيزة الوجود لأهل السنة، ليس في تلك الكتب منها أثر، وبفرض أنها موجودة فبمخالفتها للأحاديث الصحاح لا يعتد بها. والأردبيلي أكثر ما ينقل في كشف الغمة من هذا القبيل، وكذا الحلي في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

الألفين وابن طاووس وغيرهم.
الثلاثون: إنهم يقولون إن أهل السنة يبغضون أهل البيت.
وهذا من مفترياتهم الواضحة وأكاذيبهم الفاضحة، فإن أهل السنة أجمعوا على أن محبة ذوي القربى واجبة على كل مسلم مسلمة، ورووا في فضائلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ما رووا، حتى إن صلاتهم لا تتم إلا بالصلاة عليهم رضي الله تعالى عنهم.
الحادية والثلاثون: إنهم يقولون إن عمر بن الخطاب حرق بيتا فيه سيدة النساء والحسن والحسنين وسادات بني هاشم، ورضي بذلك أبو بكر والصحابة، وأنه ضرب بمقدم سيفه بطن الزهراء حتى أسقطت ولدا كان في بطنها، وكان ذلك بمحضر من الصحابة.
وهذا أيضا من أقبح مفترياتهم وكذبهم، بل فيه طعن بأهل البيت ورميهم بالجبن، إذ أقل العرب تأبى غيرته ذلك، فكيف بأبي الحسنين كرم الله تعالى وجهه وصناديد بني هاشم يسكتون عن مثل ذلك؟ ولكن الرافضة قاتلهم الله تعالى لما عدلوا عن سواء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)