Arabic source text

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

📘 الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء (عبد السلام علوش)

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4 - الشرط الرابع: في وجوب عرض الخبر على الكتاب:
قد ذكر هذا الشرط بعض من صنف في الأصول، دون أكثرهم.
والصواب إهمال ذكره هنا، كما هو فعل الأكثر، لأنه ليس من مباحث قبول خبر الآحاد كما هو ظاهر.
فإن الواجب في كل حديث عرضه على النصوص الثابتة في المسألة من الكتاب أو السنة الصحيحة.
فإن كان للخبر مثله فعندها تصير المسألة في إحدى هذه المباحث.
أ - الناسخ والمنسوخ.
ب - العام والخاص.
ج - المطلق والمقيد.
د - تحقيق المناط أو تنقيحه.
ويزاد على هذا إن كان النص الآخر من القرآن مسألة جواز نسخ القرآن أو تخصيصه أو تقييده بالسنة أم لا، كما هو مذكور في مسائل القرآن العظيم.
فبهذا يعرف أن الشرط المحكي ليس من مباحثنا. ولكن نبهنا عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

5 - الشرط الخامس: أن لا يخالف عمل أهل المدينة:
أ - المقصود بعمل أهل المدينة:
اعلم رحمك الله ووفقك أن المقصود بعمل أهل المدينة أنواع وأقسام، يدخل بعضها في بعض، وأنه لا يصح إطلاق هذه الأنواع دون تبيينها لمعرفة مذاهب الناس في قبولها واعتبارها، أو تركها وإهمالها.
فوجب من هذا، التعريف بأن عمل أهل المدينة على أربع مراتب:
أ - المرتبة الأولى:
في المنقول طبقة بعد طبقة، من العلماء والعوام، ولا يعرف له مخالف بينهم عمل بخلافه.
2 - المرتبة الثانية:
العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه.
3 - المرتبة الثالثة:
العمل الجاري في المدينة ساعة طلب الحكم، الذي تعارض فيه دليلان أو شبههما.
4 - المرتبة الرابعة:
العمل المتأخر بالمدينة.
ب - بيان ذكر من احتج بعمل أهل المدينة:
أما المرتبة الأولى فإن المشهور بين العلماء قبولها كما أطلق شيخ الإسلام في " صحة أصول مذهب أهل المدينة " وقال: هو حجة باتفاق!!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

وهذا الإطلاق منه عجيب جداً، لأنه لا يعدو كونه إجماعاً لأهل المدينة، والمعلوم عند سائر علماء الأصول أن إجماع أهل المدينة ليس بحجة عند الجمهور إلا المالكية الذين قالوا به.
حتى قال الشافعي في " اختلاف الحديث ":
قال بعض أصحابنا: إنه حجة، وما سمعت أحداً ذكر قوله إلا عابه، وإن ذلك عندي معيب.
وقال الجرجاني: " إنما أراد مالك بالإجماع الفقهاء السبعة وحدهم ".
والذي أراه أن الإتفاق الذي أورده شيخ الإسلام ابن تيمية، إنما هو صحيح فيما لو اقتصر على مسائل مخصوصة كالحكم في المقادير المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم عندهم في معرفة مقدار المد والصاع ونحوهما، أو كمعرفة حدود مسجده، وروضته، ومكان المنبر، والأذان، وأشياء من هذا مخصوصة، فإنه لم يذكر تحت هذا الباب إلا مسألة الصاع والمد، ومسألة صدقة الخضروات، وتعريف أحباس بعض الصحابة.
فهذا الذي من الواجب حصر كلامه فيه، حتى لا يلزم الخطأ.
وقد بسطت القول على معرفة المراد من إجماع أهل المدينة في أول " تقريب المدارك " بما لا يوجد في غيره.
وأما المرتبة الثانية:
فهي حجة في مذهب مالك، وهو المنصوص عن الشافعي كما يذكر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

ابن تيمية رحمه الله، ويقول: قال الشافعي في رواية يونس بن عبد الأعلى: إذا رأيت قدماء أهل المدينة على شيء، فلا يدخل في قلبك شك أنه الحق.
قال شيخ الإسلام: وكذا ظاهر مذهب أحمد أن ما سنَّه الخلفاء الراشدون فهو حجة يجب اتباعها، وقال أحمد: كل بيعة بالمدينة فهي خلافة نبوة.
ثم قال شيخ الإسلام: والمحكي عن أبي حنيفة يقتضي أن قول الخلفاء الراشدين حجة. وانتهى.
قلت: لكن الواجب هنا التفرقة بين احتجاج مالك والشافعي، واحتجاج أحمد وأبي حنيفة، فالأولان أرادا عمل أهل المدينة، والآخران أراد عمل الخلفاء.
هذا وليعلم أنه قد خالفهم من أتباعهم في هذا غير قليل.
وأما المرتبة الثالثة:
فقد ذهب مالك والشافعي، إلى جواز الترجيح بها، ومنع من ذلك أبو حنيفة، واختلف فيه أصحاب أحمد على الوجهين.
وأما المرتبة الرابعة:
فلم يجعلها أحد من أهل العلم حجة شرعية، إلا ما ذكر عن بعض أهل المغرب من المالكية، وإلا فإنه لا يحتج أحد من أصحاب المذاهب الأربعة ولا أتباعهم بها إلا من ذكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

وذلك لأن القول بهذه المرتبة يفضي لحمل سائر الناس، على مذهب أهل المدينة في سائر المسائل. وهو محال.
استلحاق:
والحاصل أن المرتبة الأولى يمكن إحالتها على مسائل الإجماع، وأن الثانية لا أثر لها لأنه لا يكاد يعرف عمل قديم لأهل المدينة قد عمله الخلفاء وهو مخالف للسنة، وأن الثالثة، لم تعد حجة بذاتها، ويكون العمل للخبر، وأن الرابعة غير معتبرة.
فلم يعد عندنا من شرط واجب الحصول في هذا الباب، فليتأمل.
ولذلك تركنا ذكر الدليل والجواب عنه. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

6 - الشرط السادس: أن لا ينكر الشيخ رواية الفرع عنه: وظاهر هذا الشرط أنه من مسائل أصول مصطلح الحديث، لكنه غير مذكور في مصنفاتهم الحديثية الاصطلاحية عند أكثرهم، والصواب ذكره.
أ - بيان هذا الشرط وذكر القائلين به: فصورة هذا الشرط أن يتحدث الشيخ بالحديث، ثم يسمع من حدثه يحدث به عنه، فيزعم أنه ما حدث به، منكراً أو جاحداً، أو مكذباً، أو ناسياً، أو متوقفاً، أو محتملاً.
ومذهب مالك والشافعي وأحمد فيه - في أصح الروايتين عنه - ومذهب أكثر المتكلمين جواز العمل بالحديث، وعدم اعتبار هذا الشرط للعمل بالخبر.
خلافاً للكرخي وجماعة من أصحاب أبي حنيفة، وبعض أصحاب أحمد. هذا في الصورة الغالبة كما سيأتي.
ب - بيان أن ليس للقائلين بالشرط حجة، وأن الحجة مع من خالفهم: قال الشيخ الآمدي في " الإحكام ": الإنكار لا يخلو، إما أن يكون إنكار جحود وتكذيب للفرع، أو إنكار نسيان وتوقف.
فإن كان الأول فلا خلاف في امتناع العمل بالخبر - لأن كل واحد منهما مكذب للآخر فيما يدعيه، ولا بد من كذب أحدهما، وهو موجب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

للقدح في الحديث، غير أن ذلك لا يوجب جرح واحدٍ منهما على اليقين، لأن كل واحد منهما عدل، وقد وقع الشك في كذبه والأصل العدالة، فلا تترك بالشك.
وتظهر فائدة ذلك في قبول رواية كل واحدٍ منهما في غير ذلك الخبر - وهذا نادر جدا - وأما إن كان الثاني فاختلفوا فيه - على ما تقدم، وهو الموجود -.
ودليل الجواز: الإجماع والمعقول:
أما الإجماع فما روي أن ربيعة بن عبد الرحمن روى عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد.
ثم نسيه سهيل، فكان يقول: حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. . . الحديث. ولم ينكر عليه أحد من التابعين ذلك. فكان إجماعاً منهم على جوازه ". انتهى.
قلت: حكاية الإجماع هذه فيها نظر بين، لأنه قد لا يكون بلغ هذا جميعهم، أو أنه بلغ بعضهم فأنكره، ولم يبلغنا إنكاره.
ثم هو على مذهب: " لا ينسب لساكت قول " غير معتبر أصلاً في الإجماع، إلا أنه مفيد الراوي وشيخه ومن دونهما، ومن أورد الخبر من الأئمة ورواه أنه مقبول عندهم، وهذا مهم جداً، لكثرة من أخرج هذا الخبر.
وأما المعقول فمن وجهين:
الأول: أن الفرع عدل، وهو جازم بروايته عن الأصل غير مكذب له، وهما عدلان، فوجب قبول الرواية والعمل بها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

الثاني: أن نسيان الأصل لا يزيد على موته وجنونه، ولو مات أو جنّ، كانت رواية الفرع عنه مقبولة ويجب العمل بها إجماعاً، فكذلك إذا نسي.
فإن قيل: أما الاستدلال بقضية ربيعة، فلا حجة فيها لاحتمال أن سهيلاً ذكر الرواية برواية ربيعة عنه، ومع الذكر فالرواية تكون مقبولة.
ثم هو معارض بما روي أن عمار بن ياسر قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أما تذكر يا أمير المؤمنين لما كنا في الإبل، فأجنبت فتمعكت في التراب، ثم سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما يكفيك أن تضرب. . . فلم يقبل عمر من عمار ما رواه، مع كونه عدلاً عنده.
فالجواب عن قولهم إن سهيلاً ذكر الرواية. أنه لو كان كذلك لانطوى ذكر ربيعة، ولذكر الحديث عن أبيه عن أبي هريرة دون ذكر ربيعة.
وأما في قصة عمر، فلم يكن عمار راوياً عن عمر، وإنما كان شاهداً للقصة كلها راوياً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وثمة وجه ثالث في المعقول وهو: إن كلام الفرع على فرض صحته له شاهدان: كلام الشيخ، وسماع الراوي عنه، بخلاف الأمر على فرض صحة كلام الأصل فإنه ليس له إلا شاهد واحد غير محسوس.
وحصول الوهم في الثاني أغلب بكثير من حصوله في الأول.
فوجب القبول بكثرة عدد الشهود، والعمل بالمحسوس، وقلّة الوهم، فهذه ثلاث أمور ليس أقوى منها في قبول الخبر.
وأما حجة المانعين من القبول بقياسهم الرواية على الشهادة. فلا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

يصح، لأن باب الشهادة فيه اعتبارات وقيود ليست في الرواية كالعدد والحرية والذكورية، وعدم قبول العنفة أو التحديث عن من شاهد وغير ذلك.
بل إن قياس الشبه يقضي بالتفرقة بينهما على ما قدمنا في الشرط الثالث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

7 - الشرط السابع: أن لا يأتي خبر آخر فيه عمل النبي صلى الله عليه وسلم بخلافه:
وهذا إنما ذكرناه تبعاً لمن ذكره هنا، والحق أن هذا ليس من مباحث شروط قبول العمل بحديث الآحاد، وذلك أن هذا الشرط إنما يأتي البحث فيه في سائر الأحاديث الصحيحة حتى ولو كانت متواترة.
فالواجب الترجيح بين أحد الخبرين، والعمل بأحدهما، كما قدمنا فيه القول مراراً، من العمل بمبحث الناسخ والمنسوخ، أو العام والخاص، أو المطلق والمقيد، أو بتحقيق أو تنقيح المناط.
وعلى فرض أي من هذه المباحث يكون الحديث قد عمل به، حتى في المنسوخ، فإنه يكون قد قبل لحين، ثم امتنع. خلافاً لمن أجاز النسخ قبل العمل بالمنسوخ.
والحاصل أن هذا ليس بشرط أصلاً، وإنما يذكره الأصوليون استطراداً، ولا يذكرون واحداً ممن يقول به.
وبسط القود على هذه المسألة في رسالة مفردة، في حكم قتل شارب الخمر في الرابعة إن شاء الله. ومثله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

8 - الشرط الثامن: أن لا يكون خلاف عمل أكثر الأمة:
فهذا ليس بشرط كسابقه، ولا أعرف قائلاً يقول به، إلا من يلزمون الأخذ بكلام الجمهور، وهم زمرة قليلة، لا يحشر قولها مع أقوال أهل الفن والاختصاص.
وهذا إنما قلناه، وقاله غيرنا ممن سبقنا، لأنه كان تقرر قسيمه هذا في أن قبول أكثر الأمة للخبر. لا يوجب قبوله. فكذلك هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

9 - الشرط التاسع: أن لا يحمل على خلاف تفسير راويه:
أ - وصورة هذا أن يروي الصحابي خبراً تكون له محامل متعددة، لأنه جاء مجملا غيرمفسر ويمتنع حمله على جميع محامله.
فقد ذهب الفقهاء في هذا إلى وجوب حمل الخبر على ما حمله الراوي عليه، لأن الظاهر من حال النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينطق باللفظ المجمل في التشريع وبيان الأحكام، ويخليه عن قرينة حالية أو مقالية، تعين المقصود من الكلام.
ولما كان الصحابي رأوي الخبر، الشاهد للحال، أعرف بذلك من غيره، وجب حمل الحديث على ما فسّره به.
وخالف غير واحد منهم فقالوا: لا يكون تعيين الراوي حجة على غيره من المجتهدين حتى ينظر في تفسيره، فإن انقدح له غير ما جاء في تفسيره عن الراوي، وجب عليه متابعة الذي رآه هو، لا ما حمله عليه الراوي.
وأما إن تردد المجتهد في تعيين مقصده فالواجب حمله على محمل الراوي.
ب - وأما إن كان اللفظ ظاهراً في معنى معين محدد، وحمله الراوي على غيره، فذهب الشافعي والجمهور وأبو الحسن الكرخي من الحنفية إلى إهمال تفسير الراوي.
وذهب الآخرون إلى وجوب العمل بتفسير الراوي كالأول.
وقال القاضي عبد الجبار: إن لم يكن لمذهب الراوي وتأويله وجه سوى علمه بقصد النبي صلى الله عليه وسلم لذلك التأويل، وجب المصير إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

وإن لم يعلم ذلك، بل جوز أن يكون قد صار إليه لدليل ظهر له من نص أو قياس، وجب النظر إلى ذلك الدليل. فإن كان مقتضياً لما ذهب إليه، وجب المصير إليه، وإلا فلا، وهذا اختيار أبي الحسين البصري.
قلت: وأي المذاهب ترجح، فإن هذا الشرط الواجب إلحاقه، بمبحث دلالة اللفظ، لا بمبحث شروط العمل بالخبر، فإدخاله هنا مجازي من باب اعتبار الشيء بما يؤول إليه، ولذلك ترى غير واحد من الأصوليين يذكر هذه المسألة فيما ذكرنا لا هنا.
وكذا مسائل أخرى يذكرها بعض الأصوليين هنا، ننبه عليها للفائدة.
كمسألة: زيادة الثقة.
ومسألة: ألفاظ الصحابة: نهينا عن كذا، كنا نرى، ونحو هذه الألفاظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

10 - الشرط العاشر: أن لا يكون الخبر في الحدود والكفارات، وقد داخلته شبهة:
فقد ذهب الكرخي من الحنفية، وأبو عبد الله البصري في أحد قوليه، إلى سقوط حديث الحدود والكفارات بأدنى شبهة، ولم يعملوه، وخالفهم سائر الفقهاء والأصوليين.
وقد احتجا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: " ادرؤوا الحدود بالشبهات ". وأجيب عنه، بما ذكره الشوكاني وغيره، قال: أولا وجه لهذا الخلاف فهو خبر عدل في حكم شرعي، ولم يثبت في الحدود والكفارات دليل يخصها من عموم الأحكام الشرعية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

وأما استدلالهم بحديث " ادرؤا الحدود بالشبهات " باطل.
فالخبر الموجب للحد يدفع الشبهة على فرض وجودها،.
وقال الآمدي:
ودليل ذلك - أي العمل بالحديث، خلافاً للمشترطين لهذا الشرط - أنه يغلب على الظن، فوجب قبوله لقوله صلى الله عليه وسلم: " نحن نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر ".
ولأنه حكم يجوز إثباته بالظن، بدليل ثبوته بالشهادة، وبظاهر الكتاب، فجاز إثباته بخبر الواحد كسائر الأحكام الظنية، والمسألة ظنية، فكان الظن كافياً فيها.
وسقوطه بالشبهة لو كان، لكان مانعاً من الإعمال، والأصل عدم ذلك وعلى من يدعيه بيانه ". انتهى.
قلت: يستدرك على الآمدي من وجهين:
الأول: فيما ظنه حديثاً وليس بحديث، وهو " نحن نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر " فهو ليس بحديث.
قال ابن طولون: " لا وجود له في كتب الحديث المشهورة، ولا الأجزاء المنثورة، وجزم العراقي بأنه لا أصل له، وكذا أنكره المزي وغيره ".
وأنكره الحافظ ابن الملقن في تخريج أحاديث البيضاوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

وقال العماد ابن كثير في تخريج أحاديث المختصر: لم أقف له على سند.
وقال السخاوي: لا يوجد في الكتب المشهورة.
قلت: نعم قد جاء ما في معناه من قول عمر، كما في البخاري: إنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ".
وجاء في مسلم مرفوعاً من حديث أبي سعيد: " إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ".
وأما ما ورد في " إدارة الأحكام " للجيزوي، ونقله عن مغلطاي: إن هذا الحديث ورد في قصة اختصام الكندي والحضرمي في الأرض، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله عندها.
فقد قال ابن حجر: لم أقف على هذا الكتاب، ولا أدري أساق له إسماعيل المذكور إسناداً أم لا.
الثاني: أننا لا نسلم أن الخبر مساق عن الخبر الذي فيه الحكم الشرعي في الحدود والكفارات، وأنه قد يكون سيق في إثبات ما يوجب الحد أو الكفارة على الفاعل، فلا يكون الدرء للحكم، وإنما لإقامة الحد على فاعل مخصوص.
والذي يؤكد هذا الذي ذهبنا إليه، ألفاظ هذا الحديث لمن تأملها، فإن وجه الصرف فيها لإقامة الحد، أغلب وأقوى منه لإثبات الحكم. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

خلاصة القول في سائر الشروط المتقدمة:
والذي يرجع لسائر الشروط التي ذكرناها يجدها إما مندفعة غير صحيحة، وإما هي على التحقيق ليست من شروط قبول الحديث، وإما أنه ليس لها أثر على فرض صحتها.
لذلك فإنه كان من الواجب العمل بالحديث عند ثبوته، كما هو مذهب سائر المحدثين، وجمهور الشافعية والمالكية والحنابلة، وأنه إنما يعرض كسائر النصوص المقبولة على القواعد الأخرى من قواعد الاستنباط، والدلالة، ومعرفة العام والخاص والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، وغيرها مما يخدم فهم النص واستخراج الحكم منه، لا أكثر.
وهذا آخر كلامنا في ذكر هذه الشروط.
وهذا أوان الشروع في بيان تلك الأحاديث التي لم يفْت بها الفقهاء.
وبيان درجتها من الصحة والضعف، وأن أقوال الفقهاء على خلافها - بعد ذكر شرطنا في هذا الكتاب -.
فبالله المستعان. وعليه التكلان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

‌‌الفصل الخامس: في ذكر شرطنا في ذكر الحديث
اعلم أنه لما كنّا لم نستقرئ جميع مذاهب الإسلاميين، في سائر الأزمان، واختلاف البلدان، فإنه كان من الواجب التنبيه على مرادنا في قولنا: " لم يفت بها الفقهاء " أو " ليست الفتوى عليها " - واللفظ الثاني أبين من الأول لمرادنا -.
فالذي أردناه من شرطنا هذا أن القول المعتمد في المذاهب الأربعة يكون خلاف الحديث المذكور، وكذا أن يكون خلاف قول المحققين والمجتهدين المتبعين للدليل خاصة، وكذا أن يكون المنقول عن الصحابة خلافه، وأن لا يكونوا اتفقوا على القول بنسخه، أو تجمهروا.
وأن يكون الحديث صح عند بعضهم تصريحاً أو مقتضى.
وأنه لا يضر بشرطنا هذا، أن يكون أفتى بالحديث واحد أو اثنان، من غير الأئمة الأربعة، ومجتهدي مذاهبهم.
فإن كان أفتى بالحديث بعض المغمورين من الفقهاء غير المتبوعين، وفاتنا العلم بذلك، فإن ذلك غير قادح في ذكرنا للحديث فليعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

وقد رأيت أن أذكر في كل حديث متنه، وطرقه، والكلام عليه، وبيان أن أقوال الفقهاء بخلافه، والعلة في عدم الفتوى به، إن كان لذلك علة، أو أن تلزمهم القول به إن لم يكن لتركه من علّة مرعية، ولم يجمعوا بخلافه، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

‌‌الباب الثاني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)