و - وأخرجها البيهقي في السنن قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق. وأخبرنا أبو طاهر الحسن بن علي، أنا أبو جعفر، ثنا إسماعيل، ثنا زيد القاضي، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا جويرية عن مالك عن الزهري به. . . كلفظ النسائي.
(حكم هذه الطريق):
وهذه الطريق صحيحة إن شاء الله، موصولة.
وأما قول البيهقي: شك سفيان بن عيينة في ذكر أبيه في إسناده.
فمرة يسقطه كالطريق الأولى ومرة يثبته كما هنا.
فالجواب: أنه ليس له ذكر في الروايات التي سقط فيها ذكراً عن أبيه " ولذلك لم يذكر هذه العلة أحد من أصحاب العلل، ولا المضعفين لهذه الطريق، فالوهم هنا من البيهقي، إلا أن يكون ذلك عنده من طريق لم يسقها هو، وليست هي عند أحد من الناس، وهو بعيد جداً.
نعم، الخلاف عنه في ذكراً عن أبيه " أو " عن ابن عباس " كما سيأتي في الطريق الثالثة، فقط.
هذا من وجه.
ومن آخر، أن الحديث لا يدور على سفيان من هذه الطريق الموصولة، بل تابعه على ذلك مالك كما عند النسائي وابن حبان والبيهقي.
فإن طرحت رواية سفيان بقيت رواية مالك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
نعم، الخلاف عن سفيان إنما هو بذكر عمرو بن دينار مرة، وترك ذكره مرّة.
وقد ذكر هذا البيهقي وغيره.
والجواب أنه لا مانع من أن يكون سفيان سمعه من عمرو أولاً عن الزهري، ثم سمعه من الزهري نفسه، فأسقط الواسطة.
ومما يؤكد صحة هذا، ما ذكره الحميدي في مسنده بعد الحديث المذكور، من هذه الطريق التي سقناها عنه قال: حضرت سفيان وسأله يحيى بن سعيد القطان فحدثه وقال فيه - القائل سفيان -: حدثنا الزهري.
ثم قال سفيان: حضرت إسماعيل بن أبي أمية أتى الزهري فقال: يا أبا بكر إن الناس ينكرون عليك حديثين يتحدث بهما.
فقال الزهري: ما هما؟
قال: تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب.
فقال الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار.
ثم سأله إسماعيل عن الحديث الآخر. . .
قلت: فتبين من هذا أن سفيان قد سمعه من الزهري في هذا المجلس، إن لم يكن سمعه أيضاً في آخر.
ولما كان سفيان شيخ الحميدي - راوي هذه القصة في مسنده - وهو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
من أجل شيوخ البخاري - لم يعد من إسناد أصح من هذا الإسناد، لهذه القصة، فقطعنا بصحة سماعه منه لهذا الحديث بعينه.
وسيأتي بعد ذكر تصحيح الحافظين أبي حاتم وأبي زرعة لهذه الطريق، عند ذكر الطريق الثالثة:
° الطريقة الثالثة: وهي التي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمار بن ياسر.
أ - أخرجها أبو داود قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ومحمد بن يحيى النيسابوري في آخرين، قالوا: أخبرنا يعقوب أخبرنا أبي، عن صالح عن ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمار بن ياسر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرّس بأولات الجيش ومعه عائشة، فانقطع عقد لها من جزع ظفار، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر، وليس مع الناس ماء، فتغيظ عليها أبو بكر رضي الله عنه وقال: حبست الناس وليس معهم ماء، فأنزل الله تعالى ذكره على رسوله رخصة التطهر بالصعيد الطيب، فقام المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئاً، فمسحوا بها وجوهم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الأباط ".
زاد يحيى في حديثه: قال ابن شهاب في حديثه: ولا يعتبر بهذا الناس. وأخرجها ابن الجارود في المنتقى قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: ثني أبي عن صالح. . فذكره مثل رواية أبي داود.
ب - وأخرجها النسائي قال:
أخبرني محمد بن يحيى. . . فذكره - إلا قول ابن شهاب الذي في آخر الحديث " ولا يعتبر الناس بهذا ".
ج - وأخرجها البيهقي قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب. . فذكره.
د - وهذه الطريق مروية عن الإمام أحمد كما ترى، وقد أخرجها في مسنده هكذا.
هـ - وقد روي هذا من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري.
وظاهر كلام بعض الأئمة ومقتضاه أن هذا اللفظ قد روي أيضاً من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به، كما سيأتي مع مناقشته.
ولم أقف على هذه الطريق.
(حكم هذه الطريق):
ظاهرها الصحة والسلامة، إلا أن الحفاظ يعفونها بالطريق الثانية المتقدمة، يجعلون الثانية هي الصواب، وأن الثالثة خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
فقد رأيت ابن حاتم في " العلل " يقول: سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه صالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم، فقالا: " هذا خطأ، رواه مالك وابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار، وهو الصحيح، وهما أحفظ ".
قلت - القائل ابن أبي حاتم -: قد رواه يونس وعقيل وابن أبي ذئب عن الزهري - عن عبيد الله بن عبد الله عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أصحاب الكتب.
فقالا: " مالك صاحب كتاب، وصاحب حفظ ". انتهى.
قلت: فاستفدنا من مناقشة هؤلاء الحفاظ لهذه الطرق الثلاثة أشياء:
- أولها: أن الطريق الأولى ليست تروى عن سفيان، كما قررناه في الرد على البيهقي.
وذلك أن ابن أبي حاتم، لم يذكره عند محاولته إعلال الطريق الثانية، فإنه من واجب من قام مقامه أن يذكر أجل من روى الطريق الأولى، فما كان له أن يعدل عن ذكر سفيان، ويذكر يونس وعقيلاً وابن أبي ذئب، ويغفل عن سفيان.
- ثانيها: أن الطريق الثالثة كالأولى، ليست تروى عن سفيان، فإن ابن أبي حاتم لم يذكر ذلك في أول سؤاله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
وكذلك فإنهما لما أجاباه بصحة الثانية، ذكرا فيها سفيان بن عيينة مع مالك، ولو كان سفيان روى غير الثانية - كالأولى أو الثالثة مثلاً - لما ناسب ذكره في الطريق الثانية، لأنه عند ذلك يكون ذكره من الإعلال لا من التصحيح، وهما إنما أرادا تصحيح الخبر لا إعلاله.
وهنا يبقى الجواب عما ذكره أبو داود في سننه فإنه قال: " وشك فيه ابن عيينة: مرة قال عن عبيد الله عن أبيه، أو عن عبيد الله عن ابن عباس: ومرة قال: " عن أبيه "، ومرة قال: (عن ابن عباس) انتهى.
فالظاهر أن هذه الطريق التي حكاها أبو داود ولم يروها هو، ولم نقف عليها، ولم يستدل بها الحفاظ، قد جاءت من طريق ضعيفة جداً غير معتبرة، فأسقط الحفاظ ذكرها لعدم ثبوتها، فمثلها لا يستدل به، وذكرها أبو داود في جملة ما اعترض به على رواية سفيان، أو أنها جاءت مغايرة اللفظ، والله أعلم.
ثالثها: أن الحديث محفوظ صحيح من الطريق الثانية بحمد الله تعالى، كما هو قول ابن خزيمة وابن حبان وابن حزم والبيهقي وغيرهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
الوصل الثاني: بيان ترك القول بهذا الحديث:
قد تقدم لنا قول ابن شهاب: " ولا يعتبر بهذا الناس ".
أي لا يعتبرون بهذا الحديث ويعملون به. وقد قال صاحب عون المعبود: " ولم يذهب أحد إلى التيمم إلى الآباط والمناكب، هكذا قال الزهري، وأما هو - يعني الزهري - فقد ذكر ابن المنذر والطحاوي وغيرهما أنه كان يرى التيمم إلى الآباط " انتهى.
قلت: وقد استقرينا مذاهب الناس فلم نجد من يقول بهذا الخبر، وإنما يفتون بأحاديث مسح الوجه الكفين.
وقد قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: لم يختلف أحد من العلماء في أنه لا يلزم مسح ما وراء المرفقين.
قلت أنا أبو عبد الله: هذا تفصيل من الخطابي دقيق، لأن القول بمسح المرفقين، كما أشار قد قال به ابن عمر، والحسن، والشعبي، وإبراهيم، وعبد الرزاق.
أخرج جميع ذلك عنهم عبد الرزاق في المصنف وغيره، ولذلك لم نذكر أحاديث المرفقين في هذا الكتاب لأنها ليست على شرطنا. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
الوصل الثالث: في ذكر الأوجه التي ردوا بها هذا الخبر:
الوجه الأول: في ثبوت ما أهو أصح منه بغير هذه الكيفية، وجعله ناسخا له.
قال الحافظ في الفتح: الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار، وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه، والراجح عدم رفعه.
فأما حديث أبي جهيم فورد بذكر اليدين مجملاً.
وأما حديث عمار: فورد بذكر الكفين - فقط - في الصحيحين.
وبذكر المرفقين في السنن، وفي رواية إلى نصف الذراع، وفي رواية إلى الآباط.
فأما رواية المرفقين، وكذا نصف الذراع ففيهما مقال.
وأما رواية الآباط، فقال الشافعي وغيره: إن كان وقع بامر النبي صلى الله عليه وسلم، فكل تيمم صح للنبي صلى الله عليه وسلم بعده فهو ناسخ له.
ثم قال: ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين، كون عمار كان يفتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره، ولا سيما الصحابي المجتهد، انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
الوجه الثاني: لمن يشترط عدم مخالفة الراوي لروايته.
فقد عرفت من الجواب الأول أن عماراً كان يفتي بخلافه، فلم يتحقق به هذا الشرط عند القائلين به.
الوجه الثالث: في أن هذا التيمم كان من فعلهم، ولم يكن عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا حكاه كثيرون من شراح الحديث والفقهاء، فقالوا: ليس في القصة نص بيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، ولا نص بيان بأنه عليه الصلاة والسلام عرف به بعد فأمرَّه.
وهذا منقول عن الشافعي، والبيهقي، وابن حزم، والسندي، والسيوطي، وكثيرين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
الحديث السادس: في الذي يقع على جارية امرأته من حديث سلمة بن المحبِّق
وهذا الحديث في سائر طرقه يدور على الحسن البصري، ليس يعرف إسناد له، لم يذكر فيه الحسن.
الوصل الأول: في بيان طرقه
وقبل الشروع في تفصيل طرقه، فإننا نذكرها موجزة جداً فنقول: قد روي هذا الحديث عن الحسن على ثلاثة أوجه:
الأول: عنه عن جون عن سلمة.
روى ذلك عنه قتادة.
الثاني: عنه عن قبيصة عن سلمة.
روى ذلك عنه قتادة، وسلَّام بن مسكين. والفضل بن دلهم ومنصور بن زاذان، وعمرو بن دينار.
الثالث: عنه عن سلمة مباشرة.
روى ذلك عنه عمرو بن دينار، وهشام، وقتادة، ويونس ومنصور.
° (الطريق الأولى): التي من رواية الحسن عن جون عن سلمة.
أخرجها الطبراني في الكبير قال:
حدثنا عبدان بن أحمد، ثنان نصر بن علي، ثنا بكر بن بكار، ثنا شعبة، عن قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبِّق، عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
النبي صلى الله عليه وسلم في رجل وقع على جارية امرأته: " إن كان استكرهها فهي حرة،
وعليه مثلها، وإن كانت طاوعته، فهي له وعليه مثلها ".
وأخرجها البيهقي من طريق بكر بن بكار فقال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين إملاء، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد الحافظ، ثنا علي بن سعيد النسوي، وأحمد بن سعيد الدارمي، قالا: ثنا بكر بن بكار. . . فذكره بلفظ " إن استكرهها فهي حرة، ولها عليه مثلها، وإن كانت طاوعته فهي أمة، ولها عليه مثلها ". انتهى.
قلت: وهذا اللفظ مفسّر. وأخرجه الطبراني من طريق آخر عن قتادة، عن سعيد بدل شعبة فقال: حدثنا محمد بن العباس الأخرم الأصبهاني، حدثنا أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة. . . فذكر الحديث - بمثل لفظه الأول -.
(حكم هذه الطريق):
هي بعينها، لا تصح، ولكنها متابعة.
ففي طريق الطبراني الأولى، وهي طريق البيهقي: بكر بن بكار القيسي.
قال أبو زرعة: ليس بالقوي.
وقال النسائي مثله، ومرة قال: ليس بثقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن حبان: ثقة ربما يخطئ.
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وأما جون بن قتادة فهو مقبول كما في التقريب.
وجون هو في الطريق الثانية التي للطبراني، ومعه: أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري:
قال في " اللسان ": عن أبيه، وعن الحسن بن علي، وإبراهيم، وحماد، وعلي بن سعيد الرازي وآخرون.
قال ابن القطان: مجهول.
قلت - القائل ابن حجر -: ذكره ابن حبان في الثقات فقال: روى عن ابن عيينة، وعنه ابن الباغندي لم تثبت عدالته.
وابن القطان تبع ابن حزم في إطلاق التجهيل على من لا يطلعون على حاله، وهذا الرجل بصري شهير، وهو ولد عبيد الله القاضي المشهور.
انتهى.
قلت أنا أبو عبد الله: فانتفت جهالة عينه، وبقيت جهالة حاله. فهو علة هذا الإسناد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
° (الطريق الثانية): المروية من طريق الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة.
أخرجها عبد الرزاق في مصنفه قال: حدثنا معمر عن قتادة عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبِّق قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل وطئ جارية امرأته: إن كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له، وعليه لسيدتها مثلها " انتهى.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجها أحمد في مسنده.
ولعبد الرزاق فيها إسناد آخر قال: عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت الحسن يحدث عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
- وأخرجه أيضاً الطبراني من طريق عبد الرزاق المذكورة قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل وطئ جارية امرأته: " إن كان استكرهها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
فهي حرة، وعليه لسيدتها مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له أمة، وعليه لسيدتها مثلها ".
وهذا لفظ مفسر جداً، لذلك أوردناه بتمامه.
- وأخرجه النسائي في الصغرى والكبرى عن عبد الرزاق قال: حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: ثنا عبد الرزاق. . . فذكره كاللفظ السابق.
- وأخرجه أبو داود عن عبد الرزاق أيضاً قال: حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الززاق. . . فذكره بألفاظه.
- وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود وغيره فقال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود فذكره، قال: وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى عن إسماعيل بن محمد الصفَّار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق به.
وقد أخرج الطبراني هذه الطريق بإسناد آخر قال.
حدثنا يوسف القاضي ثنا القاسم بن سلام بن مسكين حدثني أبي قال سألت الحسن عن رجل يقع بجارية امرأته، فقال حدثني قبيصة من حريث. . . فذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
ومن طريق يوسف أخرجها البيهقي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف. . . فذكره.
وأما طريق الفضل بن دلهم ومنصور بن زاذان عن الحسن عن قبيصة عن سلمة فقد ذكرهما البخاري.
(حكم الطريق الثانية):
هذا إسناد رجاله أئمة اثبات، إلا قبيصة بن حريث، فهو ليس بإمام لكنه صدوق. وذكره الآجري وغيره من مشايخ الحسن.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وذكره العقيلي في " الضعفاء " وساق له هذا الخبر وقال: (في هذا الحديث اضطراب).
وقال الحافظ ابن حجر في (التهذيب): جهله ابن القطان.
وقال النسائي: لا يصح حديثه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
وذكر أبو العرب التميمي أن أبا الحسن العجلي قال: قبيصة بن حريث تابعي ثقة.
وأفرط ابن حزم فقال: ضعيف مطروح،. انتهى.
قلت أنا أبو عبد الله: فكان ملخص القول عند الحافظ أنه صدوق كما في التقريب.
وقد قال البخاري: في حديثه نظر.
قلت: وللناس مذاهب في قول البخاري: " وفي حديثه نظر ".
فالذهبي والعراقي يريانها من أعظم ألفاظ الجرح، وخالفهما في هذا كثيرون، إذ الصواب ليس معهما ".
والمسألة طويلة الذيل، فنحيلك على موضع هذه المسألة، مع مزيد بسط يفي بالمقام إن شاء الله تعالى، فتلطف بالرجوع " للرفع والتكميل ".
وملخص جميع ما تقدم أن قبيصة قد اختلفوا فيه، فمثله لا يرد حديثه، سيما وقد توبع في الطريق الأولى.
وأما قتادة، فمع اشتهاره بالتدليس، لم يذكر أحد من العلماء أنه كان يدلس عن الحسن قط. وهو متابع بسلام وعمرو وغيرهما، فهو حسن إن شاء الله. وسيأتي في آخر الطريق الثالثة ذكر من رجح هذه الطريق الثانية من العلماء وشهد لها بالصحة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
° (الطريق الثالثة): التي عن الحسن عن سلمة.
أخرجها الإمام أحمد بن حنبل في مسنده قال: ثنا عفان، أنا حماد بن زيد، ثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت الحسن عن سلمة بن المحبق قال:. . . فذكر الحديث.
وأخرجها البيهقي من طريق حماد المذكور فقال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد. . . فذكره.
وأخرجها الطبراني عن عمرو بن دينار أيضاً فقال: حدثنا موسى بن هارون، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن عن سلمة بن ربيعة بن المحبق قال: سمعت امرأة تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جارية لها، خرج بها زوجها إلى السفر فأصابها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان. . . وذكره.
وله فيها إسناد آخر قال: حدثنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن الحسن البصري عن سلمة بن المحبق أن رجلاً. . . وذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
وأخرجه ابن ماجه والنسائي من طريق هشام عن الحسن به.
أما ابن ماجه فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد السلام بن حرب، عن هشام بن حسان، عن الحسن عن سلمة بن المحبق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه رجل وطئ جارية امرأته، فلم يحده.
وأما النسائي فقال: حدثنا هناد بن السري عن عبد السلام، به.
فاختصر هشام هذا الحديث، أو من دونه.
وأخرجه أبو داود والنسائي عن قتادة عن الحسن به.
قال أبو داود: حدثنا علي بن حسين الدرهمي، أخبرنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سلمة بن المحبق به. . . - بمثل اللفظ الأول التام -.
وقال النسائي في الصغرى والكبرى.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا يزيد هو ابن زريع قال: ثنا سعيد فذكره. .
وأخرجه النسائي، وعلقه أبو داود من طريق يونس عن الحسن به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
قال النسائي في الكبرى: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال ثنا ابن علية، عن يونس عن الحسن فذكره.
وأخرج الحديث من طريق منصور عن الحسن عن سلمة، ذكر ذلك أبو داود في السنن، ولم أقف على هذه الطريق. ولم أنقب عنها كما يجب.
(حكم الطريق الثالثة):
قد أطال أهل العلم النفس في تدليس الحسن، وهل سمع من الصحابة شيئاً، ومن هم الذين سمع منهم على الصحيح، واختلفوا في ذلك اختلافا بيناً.
وجميع هذه الطرق التي أوردناه معنعنة من الحسن، اللهم إلا طريقا واحداً لم نذكره فيما تقدم، وهو ما أخرجه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة سلمة قال: حدثني يسرة بن صفوان، نا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار، سمعت الحسن بن أبي الحسن سمعت سلمة بن ربيعة بن المحبق سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: إن كان استكره جارية امرأته فهي حرة.
قال البخاري: وهم، لم يسمع الحسن من سلمة، بينهما قبيصة بن حريث، ولا يصح. انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
قلت: قول البخاري لا يصح، غير مبين، أهو يرجع لسماع الحسن من سلمة، أم للحديث؟.
ورأيت البيهقي في السنن يقول: قال البخاري - فيما بلغني عنه -: هذا - يعني من الرواية التي كان ساقها البيهقي من طريق الحسن قال سمعت قبيصة عن سلمة - أصح من رواية من رواه عن الحسن عن سلمة.
ثم قال البخاري: قبيصة بن حريث الأنصاري سمع سلمة بن المحبق، وفي حديثه نظر. انتهى.
قلت أنا أبو عبد الله: فتبين من قول البخاري أمران:
أولهما: أنه لا يثبت سماع الحسن من سلمة، مع تصريحه بالسماع في الإسناد الذي ساقه البخاري نفسه، ومع كون رجال إسناد البخاري ثقات، سمع بعضهم من بعض باتفاق.
لكن ربما لم يقنع البخاري بهذا، لكونه لا يخلو يسرة ومحمد من كلام، ولكون حماد بن زيد، وسفيان، خالفا محمداً في ذكر هذه اللفظة عن عمرو.
ثانيهما: تصحيح اتصال السند من طريق الحسن عن قبيصة عن سلمة، على كلام في قبيصة عنده.
(ذكر المصححين لهذا الخبر).
فأنا أورد هاهنا مناقشتين لأئمة هذا الشأن في صحة هذا الخبر:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)