Arabic source text

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

📘 الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء (عبد السلام علوش)

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأولى: رواها الطبراني قال:
حدثنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن البصري عن سلمة بن المحبق أن رجلاً. . . وساق الخبر ثم قال: قال علي - ابن المديني -: فقلت لسفيان: فإن قتادة يقول: عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق.
فقال سفيان: قال عمرو: بينهما إنسان أو رجل.
فقال له الهذلي - يعني أبا بكر الهذلي -: بينهما قبيصة بن حريث.
قال سفيان: إنما أعرف هذا الهذلي، إنه من قوم سلمة - لأن سلمة بن المحبق هذلي - انتهى ما أورده الطبراني.
قلت أنا أبو عبد الله: فتبين من هذا، أن ابن المديني كان يرجح رواية الحسن عن قبيصة عن سلمة، ولذلك ناقش سفيان بن عيينة فيها.
ثم إن نقل ابن المديني عن قتادة أنه يقول: عن الحسن عن قبيصة، مشعر بأن قتادة كان يقدم هذه الطريق أيضاً، لأن قتادة روى الأمرين: الحسن عن قبيصة، والحسن عن جون.
وفي الحكاية أيضاً ترجيح أبي بكر الهذلي لما رجحه ابن المديني وقتادة.
وفيها موافقة سفيان لهم، بحجة أن أبا بكر أعلم بسلمة من غيره لأنهما هذليان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

الثانية: ذكرها ابن أبي حاتم في " العلل " قال:
" سألت أبي عن حديث الحسن عن سلمة بن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً وقع على جارية امرأة فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كانت طاوعته فهي له وعليه مثلها، وإن كان استكرهها فهي حرّة، ولمولاتها عليه مثلها.
قلت لأبي: هو صحيح؟
قال: نعم.
قلت: الحسن عن سلمة متصل؟
قالا: لا، حدثنا القاسم بن سلام عن أبيه عن الحسن قال حدثني قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأدخلا بينهما قبيصة بن حريث، فاتصل الإسناد.
قلت: الحسن سمع من سلمة، وروى محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن الحسن سمعت سلمة بن المحبق.
قال: هذا عندي غلط غير محفوظ،. انتهى.
قلت أنا أبو عبد الله: فتبين من هذا، اتفاق أبي حاتم مع من تقدم على تصحيح الحديث من الطريق الثانية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

الوصل الثاني: في ذكر من نقل أن العلماء لم يفتوا بهذا الخبر:
قال البيهقي:
قال البخاري: ولا يقول بهذا - الخبر - أحد من أصحابنا.
قال البيهقي:
أخبرناه أبو سعيد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي، قال سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري.
ثم قال البيهقي: حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به دليل على أنه إن ثبت صار منسوخاً بما ورد من الأخبار في الحدود. انتهى.
وقال الخطابي: لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول به.
قلت: ومذهب العلماء في هذه المسألة فيه اختلاف:
فروي عن عمر وعلي رضي الله عنهما إيجاب الرجم على من وطئ جارية امرأته، وهو قول عطاء وقتادة من التابعين، وذهب إليه مالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال الزهري والأوزاعي: يجلد ولا يرجم.
وقال أبو حنيفة وأصحابه فيمن أقر أنه زنى بجارية امرأته: يحد، وإن قال ظننت.
وقال الثوري: إذا عرف بالجهالة، يعزر بجلدات معلومات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

الوصل الثالث: في ذكر الأوجه التي ردوا بها هذا الخبر:
1 - الأول: الضعف والاضطراب، عند القائلين بضعفه ممن قدمنا ذكره.
2 - الثاني: النسخ: وقد قدمنا قول البيهقي: ترك القول به، دليل على أنه صار منسوخاً بما ورد من الأخبار في الحدود. وأحاديث الحدود ثابتة بالكتاب والسنة الصحيحة.
3 - الثالث: أن هذا الخبر كان قبل نزول الحدود.
وهو مروي عن أشعث، ذكره في " فتح الودود " ونقله عنه صاحب " عون المعبود ".
4 - الرابع: درء الحد بالشبهة.
وقد قدمنا الكلام عليه في شروط العمل بالخبر.
5 - الخامس: ثبوت ما هو أصح منه، من حيث العموم. ومن حيث الخصوص.
أما ما صح من حيث العموم من رجم المحصن، ففي منسوخ خط الكتاب، والأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم في قصة ماعز وغيره.
ومن جلد غير المحصن بنص الكتاب، كما في سورة النور، والأحاديث الصحيحة.
وأما من حيث الخصوص، فما جاء عن النعمان بن بشير في مثل هذه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

الواقعة - أي فيمن وقع على جارية امرأته - ففيه " إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك. . . ".
خرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وغيرهم.
وإليه ذهب أحمد وإسحاق في رواية.
(ملحق فيما ذكره ابن القيم رحمه الله عن هذين الخبرين أعني حديث سلمة
وحديث النعمان):
قال رحمه الله في " الزاد ": فصل في قضائه صلى الله عليه وسلم في الرجل يزني بجاريته.
في المسند والسنن الأربعة من حديث قتادة عن حبيب بن سالم أن رجلاً يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته، فرفع إلى النعمان بن بشير، وهو أمير على الكوفة، فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة جلدة، وإن لم تكن أحقلّها، رجمتك بالحجارة، فوجدوه أحلتها له، فجلده مائة.
قال الترمذي: في إسناد هذا الحديث اضطراب، سمعت محمداً - يعني البخاري - يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عرفطة، وأبو اليسر لم يسمعه أيضاً من حبيب بن سالم، وسألت محمداً عنه فقال: أنا أنفي هذا الحديث.
وقال النسائي: هو مضطرب.
وقال أبو حاتم الرازي: خالد بن عرفطة مجهول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

وفي المسند والسنن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له، وعليه لسيدتها مثلها.
فاختلف الناس في القول بهذا الحكم، فأخذ به أحمد في ظاهر مذهبه - يعني بحديث النعمان - فإن الحديث حسن، وخالد بن عرفطة قد روى عنه ثقتان حبيب بن سالم وأبو اليسر، ولم يعرف فيه قدح، والجهالة ترتفع عنه برواية ثقتين.
والقياس والشريعة وقواعدها يقضيان القول بموجب هذه الحكومة، فإن إحلال الزوجة شبهة توجب سقوط الحد، ولا تسقط التَّغْزِير، فكانت المائة تعزيراً.
فإذا لم تكن أحلتها، كان زنا لا شبهة فيه، ففيه الرجم، فأي شيء في هذه الحكومة مما يخالف القياس.
وأما حديث سلمة فإن صح تعين القول به، ولم يعدل عنه، ولكن النسائي قال: لا يصح هذا الحديث.
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الذي رواه عن سلمة شيخ لا يعرف، ولا يحدث عنه غير الحسن - يعني قبيصة من حريث -.
وقال البخاري في التاريخ: قبيصة من حريث سمع سلمة، في حديثه نظر.
وقال ابن المنذر: لا يثبت خبر سلمة بن المحبق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

وقال البيهقي: قبيصة من حريث غير معروف.
وقال الخطابي: هذا حديث منكر، وقبيصة غير معروف، والحجة لا تقوم بمثله، وكان الحسن لا يبالي أن يروي الحديث ممن سمع.
وطائفة أخرى قبلت الحديث.
ثم اختلفوا فيه:
فقالت طائفة: هو منسوخ، وكان هذا قبل نزول الحدود.
وقالت طائفة: بل وجهه أنه إذا استكرهها فقد أفسدها على سيدتها، ولم تبق ممن تصلح لها، ولحق بها العار، وهذا مثلة معنوية كالمثلة الحسية أو أبلغ منها.
وهو قد تضمّن أمرين:
إتلافها على سيدتها.
والمثلة المعنوية بها.
فتلزمه غرامتها لسيدتها وتعتق عليه.
وأما إن طاوعته، فقد أفسدها على سيدتها، فتلزمه قيمتها لها، ويملكها لأن القيمة قد استحقت عليه، وبمطاوعتها وإرادتها خرجت عن شبهة المثلة.
قالوا: ولا بعد في تنزيل الإتلاف المعنوي منزلة الإتلاف الحسي، كلاهما يحول بين المالك وبين الانتفاع بملكه، ولا ريب أن جارية الزوجة إذا صارت موطوءة لزوجها فإنها لا تبقى لسيدتها كما كانت قبل الوطء.
فهذا الحكم من أحسن الأحكام، وهو موافق القياس الأصولي.
وبالجملة فالقول به مبني على قبول الحديث، ولا يضر كثرة المخالفين له، ولو كانوا أضعاف أضعافهم.
انتهى كلام ابن القيم رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

‌‌الحديث السابع
في نهي الوالي عن قتل القاتل
وهذا الحديث يروى عن غير واحد من الصحابة.
الوصل الأول: في بيان ألفاظ هذه الأحاديث وأنها صحيحة:
أ - وأصحها حديث وائل بن حجر الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه فقال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس عن سماك بن حرب، أن علقمة بن وائل حدثه، أن أباه حدثه قال: إني لقاعد مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة.
فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي.
فقال رسول الله ": أقتلته؟ فقال - الرجل أخو المقتول -: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة.
فقال - القاتل -: نعم، قتلته.
قال - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قتلته؟ قال - القاتل -: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبني فأغضني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلته.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك.
قال: مالي مال إلا نسائي وفأسي.
قال: فترى قومك يشترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذاك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

فرمى إليه - يعني النبي صلى الله عليه وسلم بنسعته وقال: دونك صاحبك.
فانطلق به الرجل - أخو المقتول - فلمّا ولّى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتله فهو مثله.
فرجع فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله، وأخذته بأمرك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ قال: يا نبي الله - لعله قال - بلى.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإن ذاك كذاك.
قال فرمى بنسعته، وخلى سبيله.
ثم قال الإمام مسلم: وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: أُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم برجل قتل رجلاً آخر، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به، وفي عنقه نسعة يجرها.
فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاتل والمقتول في النار.
فأتى رجل الرجل فقال له مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخلّى سبيله.
قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سأله أن يعفو عنه فأبى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

وأخرج أبو داود في سننه من طريق مسلم الأولى التي عن سماك، نحو لفظ مسلم.
وإننا إنما نكتفي بإخراج مسلم للحديث، للقطع له بالصحة ما لم يكن عليه اعتراض مشهور من العلماء.
ولكن حيث ثبت للحديث ألفاظ أخرى وروايات، لزمنا إخراجها لمعرفة وجه الحديث، وتحقيق مناطه، والجواب عنه.
فمن هذه الروايات ما أخرجه النسائي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، قال حدثنا إسحاق - هو الأزرق - عن عوف الأعرابي، عن علقمة بن وائل المغربي عن أبيه قال: جيء بالقاتل الذي قتل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء به ولي المقتول.
فقال له رسول الله ": أتعفو؟
قال: لا.
قال: أتاخذ الدية؟
قال: لا.
قال: القتل؟
قال: نعم
قال: اذهب.
فلما ذهب دعاه وقال: أتعفو؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

قال: لا.
قال: أتاخذ الدية؟
قال: لا.
قال: أتقتل؟
قال: نعم
قال: اذهب.
فلما ذهب قال: " أما أنك إن عفوت عنه، فإنه يبوء بإثمك وإثم
صاحبه ".
فعفا عنه، فأرسله.
قال: رأيته يجر نسعته.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات محتج بهم.
وقد رواه أبو داود السجستاني في السنن بإسناده. ومن طريق أبي داود رواه البغوي في شرح السنة من حديث عبيد الله بن عمر بن ميسرة عن يحيى بن سعيد عن عوف به، لكنه جعل حمزة أبا عمر العائذي بينه وبين علقمة.
لكن بمثل هذا لا يعل الخبر، لأن عوفاً قد حدث عن حمزة وعلقمة كليهما، فيكون سمعه من حمزة أولاً، ثم من علقمة، فعلا بإسناده.
ولفظهما مثل لفظ النسائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

ثم إن النسائي نفسه قد أخرج طريق أبي داود، والبغوي، عن محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد فذكره.
وكذا من طريق محمد عن يحيى قال: حدثنا جامع بن مطر الحبطي عن علقمة به.
فتابع جامعٌ حمزة وعوفاً فيه.
وله طرق عنده أخرى، وألفاظ، لا تخرج عما تقدم من الألفاظ، فأغفلنا ذكرها.
ب - ومنها حديث أنس بن مالك.
وهذا الحديث تفرد به ضمرة عن عبد الله بن شوذب، عن ثابت البناني عن أنس. قال النسائي في الصغرى والكبرى: أخبرنا عيسى بن يونس قال حدثنا ضمرة عن عبد الله بن شوذب عن ثابت عن أنس بن مالك: أن رجلاً أتى بقاتل وليَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اعف عنه ".
فأبى.
قال: " خذ الدية ".
فأبى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

قال: " اذهب فاقتله فإنك مثله ".
فذهب، فلُحِق الرجلُ فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اقتله فإنك مثله " فخلى سبيله، فمر بي الرجل وهو يجر نسعته.
وهذا إسناد رجاله ثقات، وهو حديث حسن لأجل ضمرة. فهو صدوق يهم قليلاً.
وأخرج الحديث ابن ماجه من طريق عيسى بن محمد النحاس، وعيسى بن يونس، والحسن بن أبي السري العسقلاني، ثلاثتهم عن ضمرة بن ربيعة به.
وقال في آخره: قال أبو عمير في حديث - هو عيسى بن محمد -: قال ابن شوذب عن عبد الرحمن بن القاسم: فليس لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: " اقتله فإنك مثله ".
قال ابن ماجه: هذا حديث الرمليين ليس إلا عندهم.
قلت: نعم، هو كما قال ابن ماجه، لأن الحديث من أفراد ضمرة، وهو فلسطيني، قليل الطلب، فاقتصر على روايته أهل الرملة.
وقد ذكر أبو نعيم هذا الخبر في الحلية قال: حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا الحسين بن رافع ثنا ضمرة به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

ثم قال أبو نعيم: قال ابن شوذب فذكرت ذلك لعبد الله بن القاسم فقال: ليس لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
قال أبو نعيم: تفرد به عن ابن شوذب ضمرة. انتهى.
قلت أنا أبو عبد الله: هذا هو الصواب عبد الله بن القاسم، فهو المذكور في كتب الرجال في الرواية عنه، دون عبد الرحمن.
ولما صح لنا هذا الحديث، وكان شاهده عند مسلم، ولم نر له من
الروايات ما يعلّه، ضربنا على الباقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

الوصل الثاني: في بيان عدول الأئمة عن القول بظاهر هذا الخبر:
ولسنا نعني بظاهره القول بأن ليس للوالي، أو القاضي، الطلب من ولي المقتول العفو، فهذا سائغ، متفق على العمل به.
وإنما المقصود ترك الفتوى بظاهره، هو ما في قوله صلى الله عليه وسلم: " القاتل والمقتول في النار، كما في لفظ مسلم، وبقوله " إن قتله فهو مثله ". فإن في هذين اللفظين من الزجر الشديد عن اختيار ولي المقتول للقتل، خلاف سائر الآيات والأحاديث الصحيحة الصريحة في أن المقتول له: هو بخير النظرين، بين الإرش والقتل. كما سياتي ذكر ذلك في سبب ترك الفقهاء القول بظاهر هذا الخبر. بل إن في هذا الحديث في أوله، ذكر التخيير، فتناقض آخر هذا الخبر مع أوله.
وقد استقرينا فتاوى الفقهاء فوجدنا أن الجميع على جواز القود، والعمل بالتخيير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

الوصل الثالث: في ذكر حججهم التي أفتوا بها، وجوابهم عن الحديث:
فأول ما احتجوا به قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى).
وقوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ).
وقوله صلى الله عليه وسلم: " من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إمّا أن يودى، وإما أن يقاد ".
فأجمع العلماء لهذه النصوص على أن ولي الدم مخير بين القصاص، وبين أن يعفو عن القصاص ويأخذ الدية - واشترط بعضهم لهذا موافقة القاتل - وبين أن يعفو الولي مجاناً.
وبعد أن حكى النووي في شرح مسلم نحو هذا، حاول الجواب عن حديث الباب فقال: " وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " إن قتله فهو مثله " فالصحيح في تأويله، أنه مثله في أنه لا فضل ولا منّة لأحدهما على الآخر، لأنه استوفى حقه منه، بخلاف ما لو عفى عنه، فإنه كان له الفضل والمنة وجميل الثناء في الدنيا، وجزيل الثواب في الآخرة.
وقيل: فهو مثله: في أنه قاتل، وإن اختلفا في التحريم والإباحة، لكنهما استويا في طاعتهما الغضب، ومتابعة الهوى، لا سيما وقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم منه العفو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال بهذا اللفظ الذي هو صادق فيه، لإيهام مقصود صحيح، وهو أن الولي ربما خاف، فعفا، والعفو مصلحة للولي والمعقول في دينهما، لقوله صلى الله عليه وسلم: " يبوء بإثمك وإثم صاحبك "، وفيه مصلحة للجاني، وهو إنقاذه من العقل.
فلما كان العفو مصلحة توصَّل إليه بالتعريض.
وقد قال الضمري وغيره من أصحابنا وغيرهم: يستحب للمفتي إذا رأى مصلحة في التعريض للمستفتي أن يعرض تعريضاً يحصل به المقصود. . .
ثم قال النووي: وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: " القاتل والمقتول في النار "، فليس المراد به في هذين، فكيف تصح إرادتهما، مع أنه إنما أخذه ليقتله بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، بل المراد غيرهما، وهو إذا التقى المسلمان بسيفيهما في المقاتلة المحرمة، كالقتال عصبية ونحو ذلك، فالقاتل والمقتول في النار، والمراد به التعريض كما ذكرناه، وسبب قوله ما قدمناه لكون الولي يفهم منه دخوله في معناه، ولهذا ترك قتله، فحصل المقصود، انتهى.
قلت أنا أبو عبد الله: جوابه عن اللفظ الأوّل مقبول، وأما جوابه عن الثاني فظاهر الفساد والبطلان، وقد كنت أربأ بالنووي عن أمثال هذا، فالعجب العجب!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

وأغرب الخطابي، فأدخل هذا الحديث في حديث آخر فيه أن رجلا قتل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه ولي المقتول للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال القاتل: يا رسول الله ما أردت قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للقاتل: أما إنه إن كان صادقا ثم قتلته دخلت النار، قال: فخلى سبيله.
قال الخطابي: يحتمل وجهين أحدهما أنه لم ير لصاحب الدم أن يقتله، لأنه ادعى أن قتله كان خطأ أو شبه العمد، فأورث ذلك شبهة في وجوب القتل، الآخر أن يكون معناه إذا قتله كان مثله في حكم البواء فصارا متساويين لا فضل للمقتصّ على المقْتَصّ منه. انتهى.
قلت: الوجه الثاني، هو قول مسلم الأول وقد حسَّناه من جواب، وأما إدخاله حديثاً في آخر في وجهه الأول، فهو مردود، لاختلاف السياقين، والتصريح الوارد في رواية مسلم بعكس الذي في حديث أبي هريرة، فإنه قال في رواية مسلم " فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه "، وهذا لا يمكن أن يكون من شبه العمد، أو الخطأ إجماعاً.
ثم لو كان صح ما ادعاه الخطابي، لما كان أمكن النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الولي من التخيير بين القتل والدية، لأن التخيير لا يكون إلا بعد ثبوت القتل العمد.
وهذا الوجه الذي أنكرته على الخطابي، رأيت ابن حزم يقول به في المحلّى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

والذي قدمناه يرد هذا الادعاء من وجه.
والثاني: وهو أنه ليس ما يدل على أن كلا الخبرين واحد، وذكر النسعة في الخبرين غير كاف. فكيف يحصل الجزم على ما هو بعيد الاحتمال!.
الثالث: إن صح جوابكم هذا عن سبب إرادته العفو، فما الجواب عن اللفظين الواردين، وما المراد بالقاتل والمقتول، وفي القصة إن ثبت العمد: قاتلان ومقتولان.
وستأتي مناقشة هذا الوجه الثالث بعد.
وأما الجواب الذي أورده الإمام مسلم عن ابن أشوع كما تقدم، من أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سأله أن يعفو عنه فأبى.
فقد رأيت ابن حزم أجاب عنه فأجاد حيث قال: " إنه تفسير فاسد، لا يجوز ألبتة، لأنه صلى الله عليه وسلم لا يخلو في سؤاله ذلك من أحد وجهين لا ثالث لهما: إما أن يكون شافعاً في العفو، وإما أن يكون آمراً به.
فإن كان شافعاً، فليس الممتنع من إسعاف شفاعته صلى الله عليه وسلم عاصياً لله تعالى، كما فعلت بريرة، إذ قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خيرها بين البقاء مع زوجها أو فراقه، فاختارت فراقه، فقال: لو راجعته فإنه أبو ولدك، فقالت: أتامرني يا رسول الله قال: لا إنما أنا شافع، فقالت: لا أرجع إليه أبداً.
فلا خلاف بين أحد من الأمة أن بريرة لم تكن عاصية بذلك.
فإن كان عليه الصلاة والسلام شافعاً في هذا القاتل، فليس الممتنع عاصياً، فإذا كان ليس عاصياً فليس في النار، ولا هو مثل القاتل الظالم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

وإن كان صلى الله عليه وسلم آمراً فهو بيقين لا يأمر إلا بواجب فرض، ومن الباطل أن يأمر عليه الصلاة والسلام بشيء، ويطلق على خلافه، ولا يمنع من الحرام الذي هو خلاف أمره، وهذا هو القضاء بالباطل وقد أبعده الله تعالى عن هذا.
فإن قالوا: هو أمر الندب.
قلنا: لا راحة لكم في هذا، لأن من ترك قبول الأمر بالندب الذي ليس فرضاً، فليس في النار، ولا هو مثل القاتل الظالم، فبطل تفسير ابن أشوع، انتهى.
ثم إن ابن حزم، عاد لذكر جوابه الأول الذي تابعه الخطابي عليه، ولكن قصره هنا على الحكم في المسألة. وهو الصواب الذي لا يمكن أن يعدوه إن صح الجواب - ثم حاول الإجابة عن الألفاظ الواردة فيه فقال: " فإن قيل: هذا وجه الجمع بين حكمه عليه الصلاة والسلام وقوله في ذلك، فما وجه حكمه عليه الصلاة والسلام بأن القاتل والمقتول في النار، وأنه مثله، وكيف يكون من قتل غير مريد للقتل في النار؟ قلنا - وبالله التوفيق -: هذا إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بغيب أعلمه الله تعالى إياه، لأنه عليه الصلاة والسلام لا يقول ألبتَّة إلا الحق، ولا يقول بالظن قصدا إلى ذلك، ومن قال هذا عليه ونسبه إليه فهو كافر.
فنقول: إن ذلك القاتل الذي لم يعمد القتل، كان فاسقاً من أهل النار بعمل له غير هذا القتل أطلع الله تعالى عليه نبيه صلى الله عليه وسلم على عاقبته فيه، ولم يكن دمه يحل لهذا المستقيد لأنه لم يعمد قتل أخيه، فلو قتله على هذا الوجه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)