Arabic source text

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

📘 الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء (عبد السلام علوش)

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
8 - حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه.
ويرويه عنه اثنان: ابنه، وخالد بن حزم وهو نفسه الأول.
أما رواية ابنه:
فأخرجها ابن شاهين قال: حدثنا عبد الله بن زياد بن محمد النيسابوري، قال: نا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: نا أبي، قال: نا إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب عن أخيه محمد بن حرب عن ابن جرير عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب في الرابعة فاقتلوه ".
قال الشيخ: وهذا حديث غريب لا أعلم أن سماكاً حدث عن أخيه إلا هذا، وابن جرير هذا اسمه: خالد بن جرير.
وأخرجها الطبراني قال: حدثنا محمد بن شعيب الأصبهاني، ثنا عبد السلام بن عاصم الرازي، ثنا الصباح بن محارب، ثنا داود الأودي عن سماك بن حرب عن خالد بن جرير عن أبيه فذكره.
ثم قال: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا داود الأودي وذكره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

وذكره البخاري في تاريخه فقال: قال مكي. . . . وذكر الخبر.
وأما رواية خالد بن حزم وهي تصحيف.
فأخرجها الحاكم في المستدرك قال: أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا داود بن يزيد عن سماك بن حرب عن خالد بن حزم عن جرير فذكره.
وقد أورد الزيلعي إسناد الحاكم في نصب الراية كما أوردناه وفيه " خالد بن حزم " وكذا هو في تلخيص الذهبي.
لكن لم أجد خالد بن حزم فيمن روى عن جرير، ولا فيمن روى عنهم سماك، بل لم أجد من اسمه خالد بن حزم.
فتبين أن الرواية بهذا غير مستقيمة، وأن جريراً تصحفت إلى حزم.
وكان المزي أغفل ذكر خالد في أولاد جرير الذين رووا عنه، كما في التهذيب، وذكر البخاري في التاريخ، خالد بن جرير، وذكر إسناده كما قدمنا، عن خالد بن جرير عن جرير، وساق الخبر، فما أشار إلى أنه ولده.
أما الرازي فقال:
" خالد بن جرير بن عبد الله البجلي، روى عنه سماك بن حرب، ومنهم من يدخل بينه وبين سماك أخاه ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

وكذا نسبه ابن حيان في الثقات نحو أبي حاتم.
فتبين أن الإسناد للحديث واحد، لكن على الخلاف المتقدم.
فابن طهمان أدخل أخا سماك واسطة بين سماك وخالد، وخالفه الأودي فأسقطه.
حكم الخبر:
وإبراهيم بن طهمان ثقة، بخلاف الأودي فهو ضعيف، فالقول قول ابن طهمان بإثبات الواسطة.
وقد جاء في العلل لابن أبي حاتم قال: سئل أبي عن حديث رواه أحمد بن حفص النيسابوري، قال حدثنا أبي عن إبراهيم بن طهمان عن سماك بن حرب عن أخيه محمد بن حرب عن خالد بن جرير عن جرير بن عبد الله البجلي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من شرب الخمر فاجلدوه "، ورواه الأودي عن سماك عن خالد بن جرير عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: حديث إبراهيم بن طهمان أصح لأنه زاد فيه رجلاً. انتهى.
قلت: فتبين أن الحكم على هذا الحديث إنما هو لهذا السند الذي فيه محمد بن حرب، وهو إسناد رجاله موثقون، على كلام في بعضهم يسير لا يضرّ.
لكن في النفس شيء من خالد بن جرير، وأن يكون هو من أولاد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

جرير، والظاهر عندي أن من نسبه لأبيه نسبه ظناً لا يقيناً، لما رأى من التناسب بين الأسماء.
ولذلك فإنني وقفت في معجم الطبراني له على صنيع عجيب جداً، فإنه قال:
" ما روى ولد جرير عن جرير ".
ثم أورد ما رواه المنذر وعبيد الله وإسماعيل وإبراهيم وعبد الله، ثم إنه ذكر خالداً، وأورد له هذا الخبر الواحد، ثم أخرج حديثاً عقبه مباشرة، وتحت نفس الباب الذي بوب له لخالد: عن أيوب بن جرير عن أبيه - ووقع في بعض النسخ عن جدّه، والصواب حذفها، كما هو بين ومعلوم من أن جريراً ليس له أب مسلم -
فكأنه جعلهما واحداً، أو أنه سقط من المطبوع ترجمة ولده أيوب، والله علم.
ثم رأيت محقق كتاب الثقات قال عند قول ابن حبان: " محمد بن حرب أخو سماك يروي عن ابن جرير عن أبيه عن. . . ".
قال محققه شارحاً قوله: " عن ابن جرير " قال: هو عبيد الله بن جرير بن عبد الله البجلي كما في التهذيب.
قلت: وهو كما قال: فإن في التهديب إنه روى عن عبيد الله لا عن خالد.
وحيث أن الطريق الأصح الأعلى، هي الأولى التي فيها: " عن ابن جرير " دون تسمية، وفي سياق مساءلة أبي حاتم في العلل سمّاه، فأنا متوقف في تعيين الابن هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

9 - حديث غضيف بن الحارث رضي الله عنه.
ولا يرويه عنه إلا عياض ولده.
أخرج حديثه ابن شاهين قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: نا محمد بن عوف بن سفيان، قال نا الحكم بن نافع، قال نا إسماعيل بن عياش وسعيد بن سالم الكندي، عن معاوية بن عياض بن غضيف عن أبيه عن جدّه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاقتلوه ".
وأخرجه البزار قال: حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ثنا أبو اليمان - هو الحكم بن نافع - ثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن سالم عن معاوية فذكره، ولم يقل: " ثم إن عاد في الرابعة فاقتلوه ".
ثم قال البزار: لا نعلم روى غضيف إلا هذا.
قال ابن حجر معقباً: بل إسماعيل ضعيف.
قلت: لكن حيث ذكره الهيثمي في المجمع ذكره بطوله مع الجملة الرابعة، وعزاه للطبراني والبزار معاً.
وأخرجه الطبراني قال: حدثنا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم الحوطي، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع فذكره بتمامه مع الجملة الرابعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

قلت في الحديث مسائل:
الأولى: في قول ابن شاهين " إسماعيل بن عياش وسعيد. . . " فالذي عند الطبراني والبزار: " عن سعيد ".
وهذا هو الصواب - والله أعلم - لأنه لو كان " وسعيد " لما كان من معنى لقول الحافظ المتقدم: " إسماعيل ضعيف، لأنه حينئذٍ يكون متابعا بثقة، ولا معنى لتضعيف المتابع بثقة في إسنادٍ واحد، على تفصيل يأتي.
ثم قد ذكره الحافظ في الإصابة في موضعين على الصواب:
" إسماعيل بن عياش عن سعيد بن سالم. . . ".
وعزاه للطبراني وابن شاهين وابن السكن وأبي خيثمة كلهم من هذه الطريق.
وأما في ثقات ابن حبان فوقع تصحيف قبيح قال: " وروى عن معاوية إسماعيل بن سالم الكندي "!، لكن سيأتي أنه ذكره على الصواب في موضع آخر.
الثانية: في تحديد اسم الصحابي هل هو غضيف بالضاد، أو غطيف.
فالذي عند ابن شاهين بالثاني، وكذا الطبراني، وخالفهما البزار فقال الأول. هو متردد بينهما في مصادر كثيرة.
وقد كشف النقاب عن هذا التردد غير واحد، وذكروا أن الناس اختلفوا فيه مع آخر كندي وقيل سكوني.
وقد فرق بينهما ابن حجر فقال: " والذي يظهر لي أن السكوني غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

الكندي "، ثم ذكر للسكوني حديثاً في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، بعد أن كان ذكر أن السكوني هو الذي اسمه غضيف، وأن الكندي هو الذي اسمه غطيف.
قلت: ويؤيد قوله هذا ما قاله ابن عبد البر في الاستيعاب، فإنه بعد أن ذكر السكوني الأول غضيف - أو غطيف، على خلاف - ذكر صاحبنا الثاني الكندي وقال: غطيف بن الحارث الكندي والد عياض - وهو آخر - تفرد بالرواية عنه ابن عياض فيما ذكر الموصلي. . . ".
قلت: فعلى مقتضى قول الموصلي هو آخر كما جزم الحافظ وابن عبد البر وغيرهما، لأن راوي حديث وضع اليد عن غضيف هو يونس بن سيف.
المسألة الثالثة في الكلام على ضعف إسماعيل الذي ذكره الحافظ ولم فإن إسماعيل لا يصح إطلاق الضعف عليه أصلاً، فالعجب من قول الحافظ، وهو القائل في التقريب: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم "، لكن لعله قال حاكياً حكمه في هذا الخبر خصوصاً كما سيأتي.
فالصواب في إسماعيل أنه ثقة ضابط في الشاميين، لا سيما الحمصيين - فهو حمصي - نبه على هذا الأساطين كيحيى بن معين في قول،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

وأحمد بن حنبل، ودحيم، وعمرو بن علي، ومنهم البخاري والدولابي وابن عدي وغيرهم.
فإنهم اتفقوا على قبول روايته في الشاميين خاصة.
والذي روى عنه إسماعيل هو سعيد، وكندة أصله، وما ذكروا ما يعرف به موطن السماع منه. فالله أعلم وقد أخرج هذا الحديث ابن حبان في الثقات عن آخر، لكنه متروك من نفس الطريق عن سعيد قال: حدثا ابن قتيبة، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، قال ثنا إسماعيل بن عياش فذكر الحديث لإسناده ومتنه على الصواب.
فالحاصل أن الواجب قبول أو رد رواية إسماعيل في هذا الخبر بحسب حال سعيد، وطرح تضعيف الحافظ له مطلقاً، إلا أن يكون جزم بأن عداده ليس في الشاميين فيصح إطلاقه هذا على المعنى الذي ذكرناه.
الحكم على الخبر:
رجاله ثقات، مع التنبيه إلى أن سعيداً ومن بعده تفرد ابن حبان بتوثيقهم، فهذا حديث عهدته على إسماعيل. وتوثيق ابن حبان إذا لم يوجد متابعه، ولم يكن الموثق معروفاً إلا في حديث أو حديثين، وليس فيه جرح، لم يبلغ التوثيق مرتبة الصحة، هذا إن لم يكن في الخبر نكارة - والله أعلم -
هذا مع التنبيه على أن الحافظ كثيراً ما يترجم لمن تفرد ابن حبان بتوثيقه، وكان حاله كالذي هنا بقوله " مقبول " - يعني إذا توبع احتج بحديثه وإلا فهو ليّن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

10 - حديث الشريد بن أوس الثقفي رضي الله عنه. أو هو الشريد بن سويد، والثاني أصح. والأول ذكره الحافظ في الفتح والثاني هو المذكور في التحفة والتهذيب.
ويرويه عنه عمرو ولده.
أخرج حديثه الإمام أحمد قال: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال حدثني عبد الله بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، أن عمرو بن الشريد حدثه أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا شرب الرجل فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه - أربع أو خمس مرار - ثم إذا شرب فاقتلوه ".
وأخرجه الدارمي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا يزيد - هو ابن زريع - ثنا محمد - هو ابن إسحاق - ثنا عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي فذكره على الصواب ". . . فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ".
وأخرجه الطبراني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي. وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عبيد الله بن عمر القواريري.
قالا: ثنا يزيد بن زريع فذكره مثل الدارمي، سواءً بسواء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

وأخرجه النسائي قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله، قال ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، فذكره كالدارمي.
قال في الأطراف: كذا في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم. وجاء في النكت للحافظ عليه مثله لكن قال: " عبد الله بن عطية بن عمرو الثقفي " وهو خطأ من النساخ.
وكذا أخرجه ابن حزم من هذا الوجه قال: حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية، نا أحمد بن شعيب - يعني النسائي - فذكره على الصواب كما قدمنا في النسائي.
وتابع الزهريُّ عبد الله عند الحاكم فإنه قال: حدثنا أبو عبدَ الله الصفار، ثنا محمد بن مسلمة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق عن الزهري عن عمرو بن الشريد عن أبيه فذكره على الصواب.
ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي في المختصر حيث أورد كلام الحاكم ولم يتعقبه.
حكم الخبر عن الشريد:
هو كما قال الهيثمي في " المجمع ": فيه عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي، لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

قلت: وكذا أنا لم أجد عبد الله بن أبي عاصم المذكور في سند أحمد، ولعله هو نفسه ابن عتبة، فهذا حال الطريق الأولى.
وأما متابعة الحاكم فكانت مقبولة لولا محمد بن مسلمة، فقد قال فيه الحافظ: " أتى بخبر باطل اتهم به، وقال أبو القاسم اللالكائي: ضعيف، وساق له ابن عدي أحاديث تستنكر، وأورد ابن الجوزي حديثاً فقال: رواته ثقات سوى ابن مسلمة، وقال الخطيب: في أحاديثه مناكير بأسانيد واضحة، وهو غير ثقة، وقال الخطيب: رأيت هبة الله الطبري يضعفه، وكذا سمعت أبا محمد الخلال يقول: هو ضعيف جدا. انتهى ما أورده الحافظ ملخصاً من اللسان.
نعم، قد ذكر أيضاً أن الدارقطني قال: " لا بأس به ".
قلت: هيهات بعد الذي ذكر.
وبالمناسبة فالدارقطني يقبل الخبر الذي فيه مجهول العين، إذا توبع ولو بضعيف، أو مثله، ولم يصرح مدى هذا القبول.
وأنا أستبعد أن يكون يريد بذلك الحسن لغيره، لأنه عندها لا يكون من فارق بين الحديث الضعيف المحتج به، وبين ما هو دونه.
فلعله يريد أن يكون مقبولاً للاحتجاج كالضعيف الذي يرتقي، إذا تابعه مثله، واللَّه أعلم بالذي أراد.
والحاصل عندي أن مثل هذا الخبر بمفرده غير قابل للتحسين، وكذا عند جمهور أهل الحديث.
وأما بشواهده فحسن كما قدمنا مراراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

11 - حديث أبي الرمد البلوي. أو أبو الربداء.
لم أقف على حديثه من أول إسناده، لكن فيه ابن لهيعة فاستغنينا عن ذلك على رأي من يطلق التضعيف على عبد الله. وكذا لجهل مولى أم سلمة.
ذكره الحافظ ابن حجر في ترجمته قال:
وأخرج أبو اليسر الدولابي، وابن مندة من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي سليمان مولى أم سلمة أن أبا الربداء حدثه أن رجلاً منهم شرب، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فضربه، ثم عاد فشرب الثانية فضربه، ثم عاد فشرب الثالثة، فأُتي به لا أدري في الثالثة أو الرابعة، فأمر به فحمل على العجل فوضع عليها فضرب عنقه.
وذكره الدولابي بالميم والدال المهملة - يعني أبا الرمد - وقال عبد الغني بن سعيد: هو تصحيف وإنما هو بالموحدة والذال المعجمة!!.
قال الحافظ: وأخرجه البغوي في الكنى بالميم والمهملة وقال: سكن مصر، وساق الحديث من طريق ابن لهيعة، وقال في سياقه: عن أبي سلمان، وفي رواية أخرى: عن أبي سليمان، وقال في المتن: فأُتي به فيما أرى في الثالثة أو الرابعة فأمر به فحمل على العجل فضربت عنقه. انتهى.
الحكم على الخبر:
ضعيف، لأن فيه أبا سليمان، أو أبا سلمان، مولى أم سلمة، وهو مجهول الحال كما قال ابن القطان، ونقله عنه الحافظ في اللسان.
وفيه عبد الله بن لهيعة، مختلف فيه كثيراً، وبعضهم يحسن حديثه عن العبادلة كما هنا، فتبقى علة الحديث في جهالة مولى أم سلمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

12 - حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف قال:
عن محمد بن راشد قال سمعت عمرو بن شعيب يحدث أن أبا موسى الأشعري حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن سأله قال: " إن قومي يصنعون شراباً من الذرة، يقال له المزر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أيسكر "؟.
قال أبو موسى: " نعم ".
قال: " فانههم عنه ".
قال: " قد نهيتهم، فلم ينتهوا ".
قال: " فمن لمن ينته في الثالثة فاقتله ".
حكم الخبر:
هو مرسل أو معضل، لأن عمراً قد روى عن بعض الصحابة، كالربيع بنت معوذ، وأم كرز الكعبية وغيرهما.
ثم في عمرٍو كلام مشهور، استغنينا عن ذكره لشهرته.
وأصل الحديث عند الشيخين وأصحاب السنن إلا الترمذي، بغير هذا الإسناد وهذه السياقة، وليس فيه ذكر القتل قط.
ثم إن له جواباً خاصاً، يأتي في الحديث الذي بعده عن أم حبيبة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

13 - حديث أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها.
أخرجه الإمام أحمد قال:
ثنا حسن قال ثنا ابن لهيعة، قال ثنا دراج عن عمر بن الحكم أنه حدثه عن أم حبيبة بنت أبي سفيان: أن أناساً من اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعلمهم الصلاة والسنن والفرائض.
ثم قالوا: يا رسول الله، إن لنا شراباً نصنعه من القمح والشعير.
فقال: الغبيراء؟
قالوا: نعم.
قال: لا تطعموه.
ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه.
فقال: الغبيراء؟
قالوا: نعم.
قال: لا تطعموه.
قالوا: فإنهم لا يدعونها.
فذكره
قال: من لم يتركها فاضربوا عنقه.
وتابع حسناً فيه يحيى بن بكير عند الطبراني قال: حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير المصري، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة مختصراً ليس فيه ذكر آخرهاً قالوا: فإنهم لا. . . الحديث ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

لكنه عاد فأخرجه من طريق أحمد نفسها، فذكره بتمامه قال: حدثنا يحيى بن عثمان، ثنا حسان بن غالب، ثنا ابن لهيعة فذكره مثل أحمد باختصار يسير.
وأخرجه أبو يعلى من هذا الوجه أيضاً. وكذا البيهقي.
الحكم على الخبر:
هو كما قال الهيثمي في " المجمع ":
" فيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد ثقات ".
قلت: لكن يتعقب عليه، بأن ابن لهيعة حديثه حسن إذا روى عنه أحد العبادلة - على الرأي المختار - وبعضهم يطلق التحسين، وهو هنا ليس كذلك.
وأما من ضعف الخبر بأبي السمح فليس بصحيح، لأن روايته ضعيفه في أبي الهيثم خاصة. وليس هو هنا كذلك.
(تنبيه):
والظاهر في هذا الخبر والذي قبله، أن الحكم إنما هو في حق منكر الحرمة لشرب هذه الأنواع من الخمور، ولذلك لم يجئ فيهما عدد معين، وظاهر السياق في ذلك بيّن.
فهذان الحديثان والآتي بعدهما، يصح عليهم جواب ابن حبان الذي سنورده في آخر المقام وقوله: " معناه - أي الحديث -: إذا استحل شربه - يعني الخمر - ولم يقبل تحريم النبي صلى الله عليه وسلم ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

حكاه عقب حديث أبي هريرة المتقدم، فحمل رحمه الله هذا الخبر على خبر أبي هريرة ومعاوية كعادته في الجمع بين الآثار.
فكأنه ذهب إلى أن من شرب الخمر أربعاً، كان كالذي استقر عنده حلُّه، فاستحق القتل، على ما سيأتي ذكره والجواب عنه إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

14 - حديث ديلم الحميري الجيشاني رضي الله عنه.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده قال:
حدثنا عبد الكبير بن عبد الحميد أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني، أن ديلم أخبرهم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إننا ببلد بارد، وإنا نشرب شراباً نتقوى به؟
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهل يسكر؟
قال: نعم.
قال: لا تقربوه.
قال: فإنهم لن يصبروا عنه.
قال: فمن لم يصبر عنه فاقتلوه.
ثم أخرجه قال: حدثنا الضحاك بن مخلد قال: حدثنا عبد الحميد فذكره مثله.
وقال: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب فذكره وفي آخره: فقلت: إن الناس غير تاركيه.
قال: " فإن لم يتركوه فاقتلوهم ".
وأخرجه أبو داود قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

حدثنا هناد بن السري، أخبرنا عبدة، عن محمد - يعني ابن إسحاق -
فذكره وفيه:
قال: " هل يسكر؟ ".
قال: نعم.
قال: " فاجتنبوه ".
قال: قلت: فإن الناس غير تاركيه.
قال: " فإن لم يتركوه فقاتلوهم ".
وأخرجه البيهقي من طريقي أحمد مثله.
ولفظه عنده " فاقتلوهم " كما عند أحمد.
ثم أخرجه من وجه آخر مختصر قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعياش بن عباس عن أبي الخير، وهو مرثد، عن ديلم الجيشاني أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إنا بأرض باردة شديدة البرد نصنع بها شراباً من القمح، أفيحل يا نبي الله؟
فقال: " أليس بمسكر؟ ".
قالوا: بلى.
قال: " فإنه حرام ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

هذا ما وقفت عليه من طرق هذا الخبر وألفاظه.
وكان مسلم أخرج في صحيحه، والنسائي في الكبرى، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رجلاً قدم من جيشان (وجيشان من اليمن) فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له المزر.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أمسكر هو؟ ".
قال: نعم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مسكر حرام، إن على الله عز وجل عهداً لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ".
قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟
قال: " عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار ".
قلت: فلعل هذا السائل هو ديلم، والله أعلم، وقد جزم بذلك ابن بشكوال في غوامض الأسماء، وأما حديث فيروز الديلمي عند أبي داود، فقد فرق ابن حجر بينه وبين هذا الحديث، كما في الإصابة.
حكم خبر ديلم:
إسناد الإمام أحمد الأول حسن، لأجل الكلام اليسير في خطأ عبد الحميد بن جعفر، وأما يزيد، فإنهم ذكروا له تدليساً يسيراً جداً عن واحد أو اثنين، غير مرثد بن عبد الله.
وقد تابع ابن إسحاق عبد الحميد كما في الرواية الثانية، لكنه عنعن وهو مدلس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

(تنبيه):
وبه يتبين أن رواية " فقاتلوهم " غير ثابتة، لأنها لم ترد إلا في حديث محمد بن إسحاق، الذي بإسناد أبي داود الضعيف.
ثم على صحة ثبوتها أو ارتقائها، فيمكن حملها على رواية " فاقتلوهم "، لأن القتل من لوازم المقاتلة.
(تنبيه):
بقي من أحاديث قتل شارب الخمر في الرابعة، حديث ذكره الزيلعي في نصب الراية، وعزاه للطبراني في معجمه من حديث ابن مسعود.
كذا قال، ولم يذكر فيه شيئاً، لا سنداً ولا متناً، ولم أجده في المعجم الكبير للطبراني، بل إنه ليس في المعجم الكبير لابن مسعود إلا بضعة أحاديث متفرقة، فلينظر في غيره من معاجمه أو في الساقط منه.
وكذلك لم أقف عليه في " المجمع " للهيثمي، ولو كان في أحد المعاجم لذكره ولوجدته. فغلب على الظن أنه من وهم الزيلعي.
وحيث أني نظرت في " نظم المتناثر من الحديث المتواتر " فلم أقف له على ذكر في هذا الخبر، ترجح عندي بما يشبه القطع، أن ليس لابن مسعود حديث في الباب.
هذا وقد بقي حديثان أحدهما عن جابر والآخر عن قبيصة يأتيان إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)