Arabic source text

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

📘 الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء (عبد السلام علوش)

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لكن إسحاق المذكور هو أبو يعقوب البصري، متروك، تركه ابن المديني.
وقال أبو زرعة: واهٍ
وقال البخاري: تركه الناس.
وقال الدارقطني: منكر الحديث.
ثم فيه محمد بن سنان الأموي، كذبه أبو داود وابن خراش.
وقال الدارقطني: لا بأس به.
فطرحنا هذه المتابعة ومخالفاتها.
وتابعه بسطام بن جعفر عند البيهقي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن نصير، ثنا إبراهيم بن علي العمري الموصلي، ثنا بسطام بن جعفر بن المختار، ثنا إبراهيم بن محمد المديني، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري أنه تزوج امرأة بكراً، فدخل بها فوجدها حبلى، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما ثم قال: " إذا وضعت فاجلدوها الحد " وجعل لها صداقها بما استحل من فرجها.
فوافق بسطام إسحاق بن إدريس فيما خالف فيه عبد الرزاق غير اسم الصحابي، فإنه ذكره على الوجه الذي ذكره عبد الرزاق.
ولكن إسناد البيهقي هذا فيه مجاهيل.
بسطام بن جعفر لم أقف عليه، وإبراهيم بن علي المعمري، أو العمري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

الموصلي، لم أجده، بل كل من اسمه إبراهيم بن علي ممن وقفت عليهم ضعفاء.
وكذا جعفر بن محمد بن نصير، لم أعرفه، فهذا إسناد ساقط، لا عبرة له، وبقيت لنا رواية عبد الرزاق من الطريق الأولى لا منازع لها.
الطريق الثانية:
وهي التي عن ابن جريج عن صفوان عن سعيد بن المسيب عن الرجل الأنصار ".
أخرجها الطبراني قال: حدثنا محمد بن يزداد الثوري البصري، ثنا محمود بن غيلان، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن بصرة قال: تزوجت امرأة بكراً في خدرها، فوجدتها حبلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما الولد فعبدٌ لك، فإذا ولدت فاجلدوها مائة، ولها المهر بما استحل من فرجها ".
وأخرجها الدارقطني قال: حدثنا أبو إسماعيل بن يونس بن ياسين، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا عبد الرزاق عن ابن جريج عن صفوان به.
وأخرجها أبو داود قال: حدثنا مخلد بن خالد، والحسن بن علي، ومحمد بن أبي السري، المعنى، قالوا: أخبرنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج عن صفوان بن سليم به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

وأخرجها البيهقي من طريق ابن أبي السري به. ومن طريق إسحاق بن أبي إسرائيل كذلك.
الطريق الثالثة المرسلة عن سعيد بن المسيب.
أخرجها أبو داود قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب، أن رجلا يقال له بصرة بن أكتم نكح امرأة، فذكره بمعناه - كذا قال أبو داود، يعني مثل اللفظ الأول لعبد الرزاق - وزاد: " وفرق بينهما ".
قال أبو داود: وحديث ابن جريج: أتم.
وأخرجها البيهقي من طريق أحمد بن نجدة عن سعيد بن منصور، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا علي بن المبارك عن يحيى فذكره.
قال أبو داود: روى هذا الحديث قتادة عن سعيد بن يزيد عن ابن المسيب.
ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن سعيد بن المسيب.
ورواه عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب.
أرسلوه كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي حديث يحيى بن أبي كثير: أن بصرة بن أكثم نكح امرأة، وكلهم
قال في حديثه: " جعل الولد عبداً ". انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

وصل في الكلام على الحديث، والحكم على طرقه:
1 - بيان ضعف الطريق الأولى من أجل إبراهيم بن محمد الأسلمي، أبي إسحاق المدني.
قال البخاري فيه: كان يرى القدر، وكلام جهم، تركه ابن المبارك والناس.
وقال العجلي: رافضي جهمي لا يكتب حديثه.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال مرة: متروك.
وقال ابن عدي: أحاديثه موضوعة.
وقال الذهبي: ساقط متهم.
وضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة، وتركوا حديثه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

2 - بيان ضعف الطريق الثانية، وأنها ترجع للأولى.
فقد عنعن ابن جريج في سائر روايات هذه الطريق، وهو مع إمامته مدلّس كبير.
وقد سئل عنه الدارقطني سؤالاً، فأجاب عنه كأنما يعني هذا الخبر بعينه، حيث قال: يتجنب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى - هو الذي في طريقنا الأولى - وموسى بن عبيدة وغيرهما.
وقد سئل أبو حاتم عن حديثنا هذا، فأجاب بمقتضى كلام الدارقطني - وكأن الدارقطني أخذ عبارته من مفهوم كلام أبي حاتم وغيره -
قال عبد الرحمن في العلل: سئل أبي عن حديث رواه سعيد بن المسيب عن نضرة بن أكثم أنه تزوج بكراً، فإذا هي حبلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فارجمها " وقال بعضهم: وفرق بينهما.
ما وجه هذا الحديث عندك؟
فأجاب أبي فقال: هذا حديث مرسل ليس بمتصل، ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب، لا يجاوزه، مرفوع.
وما رواه ابن جريج عن صفوان بن سليم عن ابن المسيب عن نضرة بن أكثم ليس هو حديث صفوان بن سليم، ويحتمل أن يكون من حديث ابن جريج

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

عن إبراهيم بن أبي يحيى - يعني: ابن محمد الأسلمي - عن صفوان بن سليم، لأن ابن جريج يدلس عن ابن أبي يحيى عن صفوان بن سليم غير شيء، ولا يحتمل أن يكون منه. انتهى.
ولذلك قطع البيهقي بما احتمله أبو حاتم، ونبه عليه شيخ شيخه الدارقطني، فقال في السنن بعد إخراجه لهذا الحديث: هذا الحديث إنما أخذه ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم.
ثم أسند هذا الذي قطع به هو لعبد الرزاق قال - بعد ذكر إسناده -
قال عبد الرزاق: وحديث ابن جريج عن صفوان، هو ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان. انتهى كلام عبد الرزاق، وبه ينتهي كلام البيهقي.
قلت أنا أبو عبد الله: وقد ظفرت بما يقطع الشك في ضعف هذا الخبر، إذ الاحتمال لا يقوم مقام الدليل مهما بلغ، حتى وقفت على صحة هذه الدعوى، وجاءك عبد الرزاق بالخبر اليقين فيما ذكر، وتابعه عليه أبو حاتم، والدارقطني والبيهقي وغيرهم فأخرج في مصنفه قال: عن ابن جريج قال: حُدِّثت عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب. . . . وذكر الخبر.
فقامت الأساطين تحمل صدق البراهين، وقُطع الشك باليقين.
وحكمنا بالرجوع من هذه الطريق للأولى الضعيفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

3 - الطريق الثالثة المرسلة.
وإن شئت قلت الطرق المرسلة، وهي صحيحة رجالها ثقات، يحتج بها من يحتج بالمرسل، ووافق شروطه فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

وصل آخر في كلام ابن القيم على هذا الحديث:
قال رحمه الله:
هذا الحديث قد اضطرب في سنده وحكمه، واسم الصحابي راويه.
أما في اسم الصحابي فقيل: بصرة بالباء الموحدة، والصاد المهملة.
وقيل: نضرة، بالنون المفتوحة، والضاد المعجمة.
وقيل: نضلة، بالنون والضاد المعجمة واللام.
وقيل: بسرة، بالباء الموحدة، والسين المهملة.
وقيل: نضرة بن أكثم الخزاعي.
وقيل: الأنصاري.
وذكره بعضهم: بصرة بن أبي بصرة الغفاري، ووهم قائله.
وقيل: بصرة هذا مجهول.
وله علّة عجيبة - وذكر العلة التي ذكرناها عن عبد الرزاق وأبي حاتم وغيرهما -
وله علة أخرى: وهي أن المعروف أنه يروى مرسلاً عن سعيد، ذكر عبد الحق هذين التعليلين، ثم قال: والإرسال هو الصحيح. انتهى كلام ابن القيم.
قلت: وفي بعض ما قاله نظر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

وصل ثالث في الكلام على ما يستفاد من الحديث، وأن قول أهل العلم بخلاف استرقاق المولود من الحرة ولو كانت زانية به والجواب عنه:
قال ابن القيم: قد اشتمل هذا الحديث على أربعة أحكام:
أحدها: وجوب الصداق عليه بما استحل من فرجها، وهو ظاهر لأن الوطء فيه غايته أن يكون وطء شبهة، إن لم يصح النكاح.
الثاني: بطلان نكاح الحامل من الزنا، وقد اختلف في نكاح الزانية، فمذهب أحمد بن حنبل أنه لا يجوز تزوجها حتى تتوب، وتنقضي عدتها، ومذهب الثلاثة أنه يجوز أن يتزوجها قبل توبتها، والزنا لا يمنع عندهم صحة العقد. . .
الثالث: وجوب الحد بالحبل، وهذا مذهب مالك، وأحمد في إحدى الروايتين عنه. . .
الرابع: إرقاق ولد الزنا، وهو موضع الإشكال في الحديث، وبعض الرواة لم يذكره في حديثه، كذلك رواه سعيد وغيره، وإنما قالوا: ففرق بينهما، وجعل لها الصداق، وجلدها مائة.
وعلى هذا فلا إشكال في الحديث.
وإن ثبتت هذه اللفظة فقد قيل: إن هذا لعله كان في أول الإسلام حين كان الرق يثبت على الحر المدين، ثم نسخ.
وقيل: إن هذا مجاز، والمراد به استخدامه. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

بيان من ذكر من أهل العلم أن الإجماع على خلاف هذا الخبر وجوابهم عنه
قال الخطابي في معالم السنن: هذا الحديث، لا أعلم أحداً من الفقهاء قال به، وهو مرسل، ولا أعلم أحداً من العلماء اختلف في أن ولد الزنا حر، إذا كان من حرة، فكيف يستعبده؟.
قال: ويشبه أن يكون معناه - إن ثبت الخبر - أنه أوصاه به خيراً، وأمره باصطناعه وتربيته واقتنائه، لينتفع بخدمته إذا بلغ، فيكون كالعبد له في الطاعة مكافأة له على إحسانه وجزاءً لمعروفه.
وقيل في المثل: بالبرّ يستعبد الحر، انتهى.
وقال البيهقي: أجمع أهل العلم على أن ولد الزنا من الحرة يكون حراً، فيشبه أن يكون هذا الحديث منسوخاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌الحديث الثالث والعشرون
في المتبايعين إن اختلفا
يرويه جماعة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وله طرق.
- الأولى: عن أبي عبيدة عن ابن مسعود، وهي منقطعة.
أخرجها أحمد في المسند قال: حدثني محمد بن إدريس الشافعي أخبرنا سعيد بن سالم - يعني القداح - أخبرنا ابن جريج أن إسماعيل بن أمية أخبره عن عبد الملك بن عمير أنه قال: حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأتاه رجلان يتبايعان سلعة، فقال هذا: أخذت بكذا وكذا، وقال هذا: بعت بكذا وكذا، فقال أبو عبيدة، أتي عبد الله بن مسعود في مثل هذا فقال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي في مثل هذا، فأمر البائع أن يستحلف ثم يخير المبتاع، إن شاء أخذ وإن شاء ترك.
وأخرجه الدارقطني من طريق أحمد قال: ثنا أبو بكر النيسابوري، ونا الحسين بن صفوان قالا: نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي. . . فذكره.
ثم قال عبد الله بن الإمام أحمد: إني أخبرت عن هشام بن يوسف في البيعين في حديث ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيدة، وقال حجاج الأعور: عن عبد الملك بن عبيد.
وكذا من طريق أحمد أخرجه البيهقي مع تفصيل عبد الله في آخره لكنه عكسه فقال: أخبرت عن هشام بن يوسف عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد، قال أحمد: وقال حجاج الأعور: عبد الملك بن عبيدة. وكذا هي في المسند.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

وأما شيخه الحاكم، فأخرج الحديث عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع تلميذ الشافعي عن الشافعي به، بالسند والمتن، وقال فيه " عبد الملك بن عبيد " ثم ذكر الحاكم الخلاف في عبد الملك هل هو ابن عبيدة أو ابن عبيد، لكن النساخ حرفوها فجعلوها " ابن عبيد " في الموضعين، وهو خطأ بين وتحريف.
فلم نفد من ما ذكر الحاكم، حكم جهل النساخ أو سهوهم.
إلا أن الدارقطني أخرج الحديث عن ابن جريج من وجه آخر قال: ثنا أبو بكر النيسابوري، نا يوسف بن سعيد، نا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن الملك بن عبيدة فذكره.
وخالفه النسائي في الصغرى والكبرى في عبد الملك فقال: حدثنا إبراهيم بن الحسن، ويوسف بن سعيد وعبد الملك بن خالد، واللفظ لإبراهيم قالوا: حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد فذكره.
فتلخص أنه يرويه عن أبي عبيدة ثلاثة:
1 - عبد الملك بن عمير.
2 - عبد الملك بن عبيد.
3 - عبد الملك بن عبيدة.
الأول تغير حفظه، وربما دلس، وهو في نفسه ثقة، والآخران

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

مجهولان. وقد قال البخاري:: عبد الملك بن عبيد عن بعض بني عبد الله بن مسعود، مرسل، فاعتل الخبر بهذا الاختلاف.
والعلة الثانية قاصمة الظهر أن أبا عبيدة لم يدرك أباه عبد الله بن مسعود كما ذكر ذلك البيهقي، وابن حزم، وغيرهما من الأساطين، وقد سئل: أتذكر من أبيك شيئاً؟ قال: لا.
وغفل الحاكم عن ذلك فصحح الخبر، ولم يهمه إلا أن يكون سعيد بن سالم حفظ في إسناده عبد الملك بن عبيد!
كذا قال واهتم!!!
والطريق غير متصلة، ولا صحيحة أحفظه سعيد أم لم يحفظه.
* * *
- الطريق الثانية: طريق القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود، وهي منقطعة أيضاً. وقد رواها عن القاسم جماعة.
1 - المسعودي، وهو عبد الرحمن بن عبد الله. صدوق اختلط.
2 - أبو العميس عتبة بن عبد الله المسعودي، وثقه أحمد وغيره، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم.
3 - عبد الملك بن عبيدة، مجهول الحال.
4 - معن بن عبد الرحمن، ثقة من رجال الشيخين.
5 - أبان بن تغلب، ثقة، على تشيع فيه.
6 - ابن أبي ليلى، إن كان محفوظاً، صدوق سيّء الحفظ جداً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

أما المسعودي: فأخرج طريقه أبو داود الطيالسي قال: حدثنا المسعودي عن القاسم: بايع عبدُ الله الأشعثَ بن قيس برقيق من رقيق الإمارة، فأرسل إليه يتقاضاه، فقال الأشعث: بعتني بعشرة آلاف.
وقال عبد الله: بعتك بعشرين ألفاً.
ثم قال عبد الله: اختر بيني وبينك رجلاً، فقال الأشعث: أما والله لأختاره، أنت بيني وبين نفسك.
فقال عبد الله: أما والله لأقضين بيني وبينك بقضاء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اختلفا البيعان، ولم يكن بينهما بينة، فهو بما يقول رب السلعة أو يتتاركان ".
وأخرج طريقه - أعني المسعودي - مع أبي عميس، البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ - وغيره - ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنا جعفر بن عون، أنا أبو عميس وعبد الرحمن - يعني المسعودي - عن القاسم بنحوه.
وكذا أخرج الدارقطني طريق أبي العميس: عن محمد بن مخلد، نا عباس بن محمد، نا عمر بن حفص نا أبي عن أبي العميس به.
وأما عبد الملك بن عبيدة فأخرج طريقه أحمد قال: أخبرت عن هشام بن يوسف في البيعين في حديث ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد، وقال حجاج الأعور:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

عبد الملك بن عبيدة، قال: وحدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود، وليس فيه عن أبيه.
قلت: ولم يذكر أحمد لفظاً فيه.
وأما معن بن عبد الرحمن فأخرج طريقه أحمد قال: حدثنا ابن مهدي، قال حدثنا سفيان، عن معن عن القاسم عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا اختلف البيعان - والسلعة كما هي - فالقول ما يقول صاحب السلعة، أو يترادان ".
قلت: فاختصر معن القصة، وزاد: " والسلعة كما هي "، في رواية ابن مهدي عن سفيان هذه.
وأخرج طريقه أحمدُ عن عمر بن سعد قال: حدثنا عمر بن سعد أبو داود، حدثنا سفيان عن معن به، باللفظ الأول للطيالسي وذكر القصة.
وأخرج طريقه عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن معن بن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود. فذكره باللفظ الأول للطيالسي والقصة، لكنه قال: " رب المال " ولم يقل " رب السلعة ".
وأما أبان بن تغلب فأخرج طريقه البيهقي قال: " وكذلك رواه معن بن عبد الرحمن أخو القاسم، وأبان بن تغلب عن القاسم ". ولم يذكر سنداً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

قلت: هي طريق أبي يعلى في مسنده.
وأما طريق ابن أبي ليلى فأخرجها البغوي قال: أجاز لي أبو الحسن عبد الرحمن الداوودي، أنا أبو محمد بن عبد الله السرخسي، أنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي الدارمي، أنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي، أنا عثمان بن محمد، نا هشيم، نا ابن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله قال: سمعت رسول الله " يقول: " البيعان إذا اختلفا، والمبيع قائم بعينه، ليس بينهما بينة، فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع ".
قلت: وطريق ابن أبي ليلى عن القاسم هذه فيها عندي شك: فقد روى البغوي هذا الإسناد عن الدارمي صاحب السنن، والحديث عند الدارمي بهذا اللفظ وهذا الإسناد، وفيه " عن أبيه ".
وكذا أخرجه أبو يعلى من طريق هشيم عن ابن أبي ليلى عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود.
نعم، ذكر الدارقطني في العلل طريق البغوي فقال: رواه هشيم عن ابن أبي ليلى عن القاسم عن ابن مسعود مرسلاً، قال: قال ذلك أحمد بن حنبل وسعيد بن منصور عن هشيم.
قلت: فكأنه لم يقف على هذه الطريق هو، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

والخلاصة أن الطريق ضعيفة لاتفاقهم على أن القاسم لم يسمع من عبد الله بن مسعود، وهي مع ضعفها لانقطاعها.
فقد تفرد ابن مهدي بزيادة " والسلعة كما هي ".
وتفرد عبد الرزاق بلفظ " رب المال " لكنه قد يؤول على أن المراد " رب السلعة " مع تعسف هذا التأويل.
* * *
الطريق الثالثة: عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود.
وروى هذه الطريق عن القاسم جماعة منهم:
1 - ابن أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى المتقدم، سيّء الحفظ جداً.
2 - معن بن عبد الرحمن، المتقدم، ثقة من رجال الشيخين.
3 - الحسن بن عمارة، متروك.
4 - ابن عباس، إن كان محفوظاً.
5 - عمر بن قيس الماصر، صدوق ربما وهم.
6 - أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ضعيف.
- أما طريق ابن أبي ليلى فأخرجها أبو داود في السنن قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

حدثنا محمد بن عبد الله النفيلي، أخبرنا هشيم، أنبأنا ابن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه: أن ابن مسعود، باع من الأشعث بن قيس رقيقاً، فذكر معناه، والكلام يزيد وينقص. انتهى.
قلت: كذا قال أبو داود، ولم يذكر لفظاً.
وأخرجها ابن ماجه قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن الصباح قالا: ثنا هشيم، أنبأنا ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه، أن عبد الله بن مسعود باع من الأشعث، نذكره كلفظ الطيالسي المتقدم وزاد: " والبيع قائم بعينه ".
وأخرجها الدارمي، كما نبهنا فى آخر الطريق الثانية، وبنفس لفظ أبي داود الطيالسي لكن قال: " والمبيع قائم بعينه "، ولم يقل " وليس بينهما بينة " ولا ذكر القصة.
وأخرجها الدارقطني عن عبد الله بن محمد، ثا عثمان - شيخ ابن ماجه - كلفظ ابن ماجه.
وكذا البيهقي، من طريق ابن أبي شيبة به.
وتابع موسى بن عقبة فيه هشيماً كما عند الدارقطني من غير وجه قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

حدثنا محمد بن الحسين بن سعيد الهمداني، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي، نا هشام بن عمار، نا ابن عياش، نا موسى بن عقبة عن محمد بن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جدّه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اختلف المتبايعان في البيع والسلعة كما هي لم تستهلك، فالقول قول البايع أو يترادان البيع ".
ثم ذكره الدارقطني من وجهين آخرين عن إسماعيل بن عياش عن موسى به.
وكذا أخرج هذه الرواية الهيثم بن كليب في مسنده.
وقد أخطأ الدارقطني في قوله في " العلل ": وزاد - يعني موسى - لفظة لم يأت بها غيره فقال: " والسلعة قائمة كما هي ". وكان الصواب أن يقول: " لم تستهلك "، فهذا الذي تفرد به موسى، أما " السلعة قائمة كما هي " فقد ذكرناها في رواية ابن مهدي عند أحمد في الطريق الثانية.
هذا مع أنه وقع في سنن الدارقطني إسناد عجيب جداً، فيه سقط، ولفظ عجيب جداً، من طريق ابن أبي ليلى، قال الدارقطني: ثنا ابن صاعد، نا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اختلف البيعان والمبيع مستهلك، كان المبتاع بالخيار، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك ".
قال الدارقطني: تفرد بهذا اللفظ أبو الأحوص القاص، عن هشام. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

قلت: بين ابن صاعد ومحمد ابن أبي ليلى مفاوز، وخلق ليسوا دون الأربعة، ولا يبعد أن يكون السند هكذا: حدثنا ابن صاعد - هو يحيى بن محمد بن صاعد - نا محمد بن الهيثم بن حماد - هو أبو الأحوص القاضي -، نا هشام - هو ابن بهرام - نا إسماعيل بن عياش، نا موسى بن عقبة، عن محمد بن أبي ليلى. . . باللفظ الذي أوردناه.
وعليه فيكون كما قال الدارقطني: تفرد بهذا اللفظ أبو الأحوص عن هشام.
وأياً ما كان السند فيه على ما استظهرته، أو بخلافه، ففي رواية إسماعيل عن أهل الحجاز كلام كما ذكر ذلك البيهقي وغيره، وابن أبي ليلى سيّء الحفظ ضعيف في الرواية، كثير التخليط باتفاق. فلا يقبل شيء من هذه الألفاظ.
- وأما طريق معن بن عبد الرحمن فأخرجها الطبراني قال: حدثنا محمد بن صالح النرسي، ثنا علي بن حسان العطار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان عن معن بن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها، فالقول قول البائع، أو يترادان ".
وتابع ابن مهدي على ذلك - ولا تهمنا متابعته إلا في الوقوف على أول السند - أبو حذيفة، موسى بن مسعود - وهو صدوق سيّء الحفظ، وكان يصحف - عن الثوري عن معن به، كما ذكر هذه المتابعة الدارقطني في العلل، وقال: قاله أحمد بن يونس الضبي عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)