Arabic source text

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

📘 الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء (عبد السلام علوش)

📘 আল-ইনতিহা লি-মা’রিফাতিল আহাদিসিল্লাতি লাম ইয়াফতি বিহা আল-ফুকাহা (আবদুস সালাম আলুশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ووقع عند ابن حزم رواية كأنها بالمتابعة لحميد بن يزيد قال: نا أحمد بن محمد بن عبد الله، نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي، نا الدبري، نا محمد بن أيوب نا أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار، نا محمد بن يحيى القطيعي، نا الحجاج بن المنهال، نا حماد بن سلمة عن جميل بن زياد عن نافع عن ابن عمر عن النبي " قال: " من شرب الخمر فاجلدوه ثلاثاً، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ".
قلت: جميل بن زياد لم يذكره أحد فيمن روى عنهم حماد، ولا في الرواة عن نافع، وما أراه إلا من تحريف النساخ، وأنه هو هو حميد بن يزيد.
ثم لو ثبت هكذا لكان مجهولاً، فلم أقف على من اسمه جميل بن زياد إلا في اللسان قال: يكنى أبا حسان، ذكره الطوسي في رجال الشيعة ووثقه.
قلت: فلا هو معروف إن كان رجلنا، وما ندري ما طبقته، ولا عمن حدّث أو حدّث عنه، ثم لو ثبت أنه هو ما فرحنا بتوثيق الطوسي ولا بصاحبه.
وأما رواية عبد الرحيم بن إبراهيم.
فأخرجها ابن حزم قال: حدثنا عبد الله بن ربيع، نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب، نا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - أنا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن المغيرة بن مقسم عن عبد الرحيم بن إبراهيم عن عبد الله بن عمر ونفر من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه ".
قلت: هذه الرواية ظاهرة أنها طريق النسائي، وهي مروية عنه، وقد أخرجها النسائي بهذا الإسناد، لكن لم يقل: " عبد الرحمن بن إبراهيم " وإنما قال: " عبد الرحمن بن أبي نعيم ".
كذا في السنن الصغرى.
وفي التحفة " عبد الرحمن بن أبي نعم "، وكذا في التهذيب والتقريب على الصواب.
فتبين أن " عبد الرحيم بن إبراهيم " وهم.
ودل عليه أنه لا يعرف في الرواة عن ابن عمر من اسمه " عبد الرحيم بن إبراهيم "، ولا فيمن روى عنهم المغيرة.
فرجعت هذه الرواية لرواية النسائي التي عن عبد الرحمن بن أبي نعم.
وقد أخرجها مع النسائي، الحاكم قال: حدثنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جرير عن مغيرة عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شرب. . . " فذكره مثل لفظ ابن حزم والنسائي السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

حكم الطريق الأولى التي عن نافع:
لم يروها عن نافع: إلا حميد بن يزيد، كما قدمنا، وهو مجهول كما قال ابن القطان والذهبي وابن حجر فالطريق ضعيفة.
حكم الطريق الثانية التي عن عبد الرحيم بن إبراهيم:
هي ترجع للطريق الثالثة كما قدمنا، فهي وهم وليست بصحيحة أصلاً.
حكم الطريق الثالثة التي عن عبد الرحمن بن أبي نعم:
هي حسنة إن شاء الله، لأجل كلام غير كبير في عبد الرحمن المذكور، وأما تدليس المغيرة، فخصُّوه بالنخعي، ولم يطلقوه، والله أعلم.
خلاصة القول في خبر ابن عمر:
والحاصل أن خبر ابن عمر في عداد الحسن كما في الطريق الثالثة، ولا يتقوى بما قبله. وقد تقدم تصحيح الحاكم له. والحق أنه لا يتجاوز الحسن لما قدمناه، لكن رأيت الحاكم كثيراً ما يطلق الصحيح على الحسن فكأنهما عنده بمعنى، والمعنى مقبول من حيث الاحتجاج عند جمهور الفقهاء والمحدثين، لكن فيه ما فيه عند أهل المصطلح.
أو لعله حكم عليه بشواهده، فصحيح عندها قوله: " صحيح ".
وعرف مما تقدم أن لفظ القتل في الخامسة غير مقبول بمفرده، فكيف إذا خالف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

4 - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
أخرجه ابن حبان في صحيحه قال: أخبرنا أبو يعلى، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شرب الخمر فاجلدوه، ومن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه ".
قلت: ولم أقف على هذا الخبر عند غير ابن حبان، حتى إن أبا يعلى شيخ ابن حبان فيه، لم يخرجه، وكذا لم يخرجه أبو داود ولا ابن ماجه، مع أنهما أكثرا كثيراً عن عثمان بن أبي شيبة، لا سيما ابن ماجه، فإن غالب ما يرويه عن أخيه أبي بكر بن أبي شيبة، ثم عنه.
وكأنهم إنما تركوا إخراج هذه الرواية، لأن المحفوظ فيها عن معاوية بن أبي سفيان، لا عن أبي سعيد.
فقد روى حديث عاصم عن أبي صالح عن معاوية جماعة، منهم:
1 - سفيان الثوري، عند عبد الرزاق وأحمد والنسائي والطبراني وابن حزم.
2 - شيبان، عن أحمد.
3 - شعبة، عند أحمد.
4 - أبان، عند أبي داود وابن حزم.
5 - سعيد بن أبي عروبة، عند ابن ماجه والطبراني وابن حبان
والحاكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

وقد تقدمت روايات هؤلاء جميعهم. في حديث معاوية.
أما أبو بكر بن عياش فاختلف عنه.
أ - فرواه الترمذي عن أبي كريب حدثنا أبو بكر بن عياش. . . فجعله في مسند معاوية.
ب - أما عثمان، فمرة يجعله في مسند معاوية، كما تقدم عند ابن شاهين، ومرة يجعله في مسند أبي سعيد كالذي هنا.
فتبين من هذا أن عثمان لم يحفظ الخبر على وجهه، وأنه اضطرب فيه، هذا من وجه.
ومن وجه آخر تبين أن أبا بكر بن عياش تفرد بهذه الرواية عن أبي سعيد.
ومن وجه ثالث تبين أن أبا كريب، الذي هو أحفظ من عثمان، روى الخبر على الوجه الصواب.
فهذه ثلاث علل - ما رأيت أحداً من الناس نبّه عليها - وإن كان فعلى سبيل الموافقة لا المتابعة - قاضية بتضعيف هذا الخبر عن أبي سعيد، ولله الحمد على التوفيق.
وكأن ابن حبان كان قد سمع من يطعن في رواية أبي بكر بن عياش لخبر أبي سعيد، فقال بعد أن أورد الحديث السابق:
" ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو بكر بن عياش " ثم ساق الخبر عن محمد بن الحسن، عن هشام بن شعيب، عن سعيد بن أبي عروبة عن عاصم عن ذكوان عن معاوية!!. كما تقدمت روايته.
ثم قال: سمع هذا الخبر أبو صالح عن معاوية وأبي سعيد جميعاً.
انتهى.
قلت: لكن الظاهر جلياً من صنيعه أنه ما فهم مراد المعترض، فظن أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

الاعتراض على الحديث نفسه الذي هو في قتل شارب الخمر فى الرابعة، لذلك جاء به من طريق سعيد لكن عن معاوية، لأن الخبر واحد.
والأمر البيّن الجلي أن الاعتراض إنما هو على حديث أبي سعيد فقط، والصواب مع المعترض حيث لم يروه عن أبي سعيد إلا أبو بكر بن عياش، أما الخبر جميعه فرواه جماعة كما قدمنا أسماءهم منهم الثوري وشعبة وأبان وغيرهم.
وأما إن كان عرف مراد المعترض - وما أظن ذلك - فما يليق هذا الجواب من مثله وأنا أربأ به عنه.
وانفصلنا على أن هذا الخبر ضعيف بمفرده، وإن كان ظاهره السلامة والحسن، وتسلسل بالحفاظ الأئمة.
وأما متنه، فلا شك أنه صحيح بشواهده.
نعم الآن وقفت على قول الحافظ ابن حجر في " الفتح " مؤيداً ما حققته، قال: أخرجه ابن حبان عن أبي سعيد من رواية عثمان بن أبي شيبة عن أبي بكر، وأخرجه الترمذي عنه فقال: " عن معاوية " بدل " أبي سعيد " وهو المحفوظ. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

5 - 6 - حديث شرحبيل بن أوس رضي الله عنه ومعه حديث آخر عن صحابي لم يسمّ.
وقد روى هذا الخبر عن شرحبيل:
عمران بن مخمر أو مخبر - أو هو نمران لا عمران -
أخرج طريقه الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا علي بن عياش وعصام بن خالد، قالا: ثنا حريز، قال حدثني عمران بن مخمر، وقال عصام: " ابن مخبر "، عن شرحبيل بن أوس - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه ".
وأخرجه الطبراني قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو المغيرة، وعلي بن عياش الحمصي، قالا ثنا حريز بن عثمان، ثنا أبو الحسن نمران بن مخمر عن شرحبيل بن أوس الكندي فذكره.
وأخرجه ابن شاهين قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس، قال نا عبد الكريم بن الهيثم، قال: نا أبو اليمان، قال نا حريز عن أبي الحسن نمران بن محمد عن شرحبيل بن أوس وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، ومن شرب الخمر فاجلدوه، ومن عاد فاقتلوه ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

فجعل القتل في الثالثة.
وأخرجه الحاكم قال: حدثنا أبو علي عبد الله بن إسحاق الخراساني، ثنا محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا الحكم بن نافع البهراني، ثنا جرير بن عثمان، عن أبي الحسن نمران بن محمد عن شرحبيل فذكر الخبر، وفيه أن القتل في الرابعة.
الثاني عن يزيد بن أبي كبشة:
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن أبي بشر قال سمعت يزيد بن أبي كبشة يخطب بالشام قال سمعت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عبد الملك بن مروان في الخمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الخمر: " إن شربها. . . " وفيه " ثم إن عاد في الرابعة فاقتلوه ".
ولم يسمّ الصحابي.
لكن أخرج الحاكم هذا الخبر فقال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا خلف بن سالم، وعبد الله بن عمرو العراقي، قالا: ثنا محمد بن جعفر فذكره مثل لفظ الإمام أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

ثم قال الحاكم: فسمعت أبا علي الحافظ - يعني الدارقطني - يحدثنا بهذا الحديث فقال: في آخره: هذا الصحابي من أهل الشام هو شرحبيل بن أوس.
قال الحاكم: فحدثنا بصحة ما ذكره أبو علي عبد الله بن إسحاق، وساق الرواية المتقدمة له.
قلت: وهذا الذي رجحه الدارقطني، ثم الحاكم غير مقطوع به كما هو بين، بل ظاهر الرواية يخالفه، وإنما رجحا ذلك لأن شرحبيل بن أوس الكندي معدود فيمن سكن الشام، وهذا كما هو بين غير كافٍ، فقد سكن جماعة من الصحابة كثيرون الشام تجاوز المشهورون منهم المائة على ما ذكر ابن سعد في الطبقات وغيره من المصنفين في معرفة الصحابة، فاحتاج الجزم إلى دليل آخر.
وقد أخرج ابن شاهين هذه الطريق فقال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد الزيني، قال نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: نا خالد - يعني ابن الحارث، قال نا شعبة عن أبي بشر قال: سمعت ابن أبي كبشة يحدث قال: سمعت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا شربها فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه ".
فجعل القتل في الثانية.
هذا ما وقفت عليه من طرق هذا الخبر، وكان الحافظ ابن حجر ذكر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

في الإصابة في ترجمة شرحبيل رضي الله عنه أنه خبره هذا رواه سوى من قدمت: البغوي وابن السكن، فلينظرهما من وقف عليهما.
وقد أشار الحافظ لمن ذكر الخلاف في شرحبيل بن أوس، وأنه هو أوس بن شرحبيل، ومن عدهما اثنين، ورجح الثاني، وذكر أن الأول - الذي هو شرحبيل بن أوس - له حديث حد شارب الخمر هذا، يرويه حريز عن نمران عنه، وأن أوس بن شرحبيل هو صاحب حديث " من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام ". انتهى.
ثم وقفت في معجم الطبراني على حديث أوس بن شرحبيل، فوجدت الطبراني أخرج حديث " من مشى. . . " ثم أردفه بحديث الخمر هذا قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، وعلي بن عياش، قالا ثنا حريز بن عثمان ثنا نمران بن مخمر عن شرحبيل بن أوس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ".
فكأنه أشار إلى أنهما واحد عنده، مع أنه لم يورد في مسند شرحبيل بن أوس إلا حديث الخمر من الطريق المتقدمة التي سقناها من قبل.
وعلى كل حال، فليس من اختلاف في حديث شرحبيل وإسناده، إلا في والد نمران كما سيأتي، سواء كان هو أوس بن شرحبيل أم لا.
لكن بقي الفصل بين حديث ابن أبي كبشة، وحديث شرحبيل، الذي جزم الدارقطني والحاكم أنهما واحد.
فقد رجعت لمن ترجم ليزيد بن أبي كبشة فما رأيت أحداً منهم ذكر أنه روى عن شرحبيل بن أوس أو أوس بن شرحبيل، حتى إن المزي يقول في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

" التهذيب ": " روى عن مروان بن الحكم وأبيه ورجل له صحبة ولم يسمّه.
ولما ذكر البخاري في التاريخ الخلاف في اسم شرحبيل، لم يورد غير الحديثين الذين سقتهما من قبل: حديث المشي مع الظالم، وحديث الخمر، من طريق نمران.
ثم إني وددت لو وجدت ضالتي في معرفة وفاة شرحبيل، وهل أدرك خلافة عبد الملك بن مروان، لكن انقطعت بي الطرق.
لكن استأنست بفعل الهيثمي في المجمع، حيث أورد خبر شرحبيل أولاً، وعزاه لأحمد والطبراني، ثم أخرج حديث يزيد بن أبي كبشة وعزاه لأحمد وحده، ولو كانا واحداً عنده لغاير في الصنيع.
وكذا وجدت الإمام أحمد قد أخرج خبر شرحبيل في مسند شرحبيل ليس معه خبر آخر، وأخرج حديث ابن أبي كبشة مع جملة أحاديث في موضع آخر في مسند رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: فالمقتضى فصل الحديثين بموجب أصول المصطلح، غير المختلف عليها، وكما حكيت من ذلك شواهداً، في غير هذا الموضع، وأنه مذهب الحافظ ابن حجر والبوصيري وغيرهما. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

وصل في الكلام على حديث شرحبيل بن أوس:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى في ضبط اسم عمران أو نمران واسم أبيه، والكلام عليه.
فتقدم عند أحمد أنه: عمران بن مخمر أو " مخبر ".
وعند الطبراني: " نمران بن مخمر ".
وعند ابن شاهين والحاكم: " نمران بن محمد ".
وعند الرازي في " الجرح والتعديل ": " نمران بن مخمر " وفي نسخة مخالفة " محمد " بدل " مخمر ".
وعند البخاري في " التاريخ الكبير ": " نمران بن مخمر ".
وعند ابن حجر في التعجيل كلام طويل وأسماء رجح من بينها أنه " مخمر ".
فكأن هذا هو الصواب في تسميته، وعلى فرض الاختلاف فإن ذلك غير ضار ما داموا اتفقوا على أنهم جميعاً واحد.
وقد ذكر ابن حبان نمران الرحبي هذا في ثقاته.
وقال الحافظ: شيوخ حريز كلهم ثقات، كذا قال أبو داود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

وأما البخاري والرازي فقد سكتا عنه.
وأما الهيثمي فقال: " عمران بن محمد لم أعرفه " فجهله لأجل تحريفه.
المسألة الثانية في الكلام على صحة الخبر:
رجاله ثقات أثبات، وكان تقدم قول الحاكم: " فحدثنا بصحة ما ذكره " فذهب إلى تصحيح الخبر، وإن لم يصرح في آخره.
ولذلك قال الحافظ في الفتح: وأما حديث شرحبيل الكندي فأخرجه أحمد والحاكم والطبراني وابن مندة في " المعرفة " ورواته ثقات نحو الذي قبله، وصححه الحاكم من وجه آخر ".
يشير لرواية يزيد المتقدمة. ولم يناقشه في ذلك، ولعله ارتضاه أن يكون من طرق هذا الحديث، ولعله لم يفعل، لكن قد ذكرت المانع من ذلك حتى يقوم البرهان، ولا برهان حتى الساعة.
المسألة الثالثة، في بيان ضعف لفظ ابن شاهين الذي فيه القتل في الثالثة.
فإن في إسناده أحمد بن محمد بن المغلس، لم أجده.
ثم إن مخالفته لسائر الروايات قاضية بردّ هذا الاختلاف، لا سيما وأن الحاكم قد أخرجه من طريق أبي اليمان - الذي هو شيخ شيخ أحمد عند ابن شاهين - فذكر الحديث على الوجه الصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

وكذا سائر من روى الخبر غير أبي اليمان كعلي بن عياش وعصام بن خالد فقد ذكراه على الصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

وصل آخر في الكلام على حديث ابن أبي كبشة:
قال الهيثمي بعد إيراده في " المجمع ": يزيد بن أبي كبشة وثقه ابن حبان، وباقي رجاله رجال الصحيح.
قلت: وهو كما قال. مع الإشارة إلى أن ابن حجر قال في يزيد: " مقبول ". .
(تنبيه).
لكن بقي التنبيه على ضعف رواية ابن شاهين التي فيها القتل في الثانية في ظاهرها.
فإن في إسناده شيخه إبراهيم بن عبد الله بن محمد الزيني مجهول.
ثم هو معلول بالمخالفة.
هذا فيما لو سلمنا بظاهر الرواية، ولكن يمكن صرف الرواية عن ظاهرها، فإن لفظه " إذا شربها فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه " فليس فيها تعيين العود أهو في الثانية أو الثالثة أو الرابعة.
فلو أن هذه الرواية أتت بمفردها، لكان المعنى في الثانية، لأن ترك القتل في الثانية يكون إهمالاً للخبر، الذي أفاد القتل عند العود، والثانية من العود، لكن حيث جاءت الروايات الأخرى في الرابعة، لم يجز تفسير العود على المرة الثانية دفعاً لتعارض الروايات، لا سيما وأن الرواية واللفظ يقبلان ذلك، فحملنا العود على المرة الرابعة، حتى لا يتناقض الخبر.
فإن المقرر في علم الأصول، أن الواجب حمل النصوص المفسرة على التي فيها إبهام، وهو الصنيع هنا. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

7 - حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.
ويرويه عنه الحسن وشهر:
أما طريق الحسن:
فأخرجه الإمام أحمد في المسند قال: حدثنا وكيع، حدثني قرة ورَوح، ثنا أشعب وقرّة بن خالد - المعنى - عن الحسن عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه ".
وقال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا قرة عن الحسن قال: والله لقد زعموا أن عبد الله بن عمرو شهد بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، فإذا كان عند الرابعة فاضربوا عنقه ".
قال الحسن: فكان عبد الله بن عمرو يقول: ائتوني برجل قد جلد في الخمر أربع مرات، فإن لكم عليّ أن أضرب عنقه.
والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " وعزاه للطبراني دون أحمد، وأورد نحو السياق الذي قدمناه لكن قال: " ائتوني برجل شرب الخمر ثلاث مرات " فذكره.
وأما الحافظ فعزاه لأحمد والحاكم، ولم يذكر الطبراني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

واقتصر المباركفوري بعزوه لأحمد كما في شرح الترمذي، وكذا غيره، حتى كدت أظن أنه ليس عنده، لكن بين في نصب الراية أن الحديث في الطبراني، وبيّن فيه طريقه كما سيأتي.
والحديث أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده قال: حدثنا النضر بن شميل، ثنا قرة بن خالد عن الحسن، مثل لفظ أحمد الثاني، مع قول عبد الله فيه.
وأخرجه عبد الرزاق فيما ذكره الزيلعي قال: حدثنا وكيع عن قرة عن الحسن عن عبد الله بن عمرو، ولم يذكر لفظه، لكن نبّه في عون المعبود أن المرفوع منه سواء، وأن الموقوف كلفظ " المجمع "، ولم أقف عليه في المصنف، فلينظر.
ثم قال الزيلعي:
ومن طريق إسحاق بن راهويه، رواه الطبراني في معجمه، وكذا في " عون المعبود ".
قلت: وأخرجه ابن شاهين من هذا الوجه قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: نا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا نا وكيع عن قرة، - يعني ابن خالد - عن الحسن فذكره كلفظ " مجمع الزوائد ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

وأما رواية شهر:
فقد أخرجها الإمام أحمد قال: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من شرب الخمر فاجلدوه. . . " فذكره على الصواب.
وأخرجها الحاكم من طريق إسحاق بن راهويه قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو فذكره على الصواب.
وأخرجها الحازمي من هذا الوجه.
حكم طريق الحسن: هي منقطعة بين الحسن وعبد الله، فإنه لم يسمع منه كما جزم بذلك علي بن المديني وغيره، كما في " نيل الأوطار ".
وقد أشار الحافظ ابن حجر لهذا فقال في الفتح: " أخرجه الحاكم وأحمد من وجهين في كل منهما مقال ".
قلت: وهو بين كما في لفظ لأحمد قال: " زعموا أن. . . " فبين أنه لم يسمع هو، وثمة واسطة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

حكم طريق شهر:
قد تقدم لك قول الحافظ أن فيها مقالاً، وإنما المقال في شهر، فقد اختلفوا فيه كثيراً جداً، ما بين تارك ومضعف وموثِّق، وأما قتادة وإن كان مدلّساً، فإنهم لم يذكروا له تدلسياً عن شهر، وإنما ذكروا أسماء غيره. وكذا فإنهم ذكروا أن شهراً يرسل عن جماعة من الصحابة، لم يذكروا بينهم عبد الله بن عمرو.
وقد لخص الحافظ حال شهر في التقريب فقال: صدوق كثير الإرسال والأوهام، فهو محتجٌ به عنده، وعند كثير من الأئمة، منهم من يجعله في الحسن، ومنهم من يجعله في الضعيف المحتج به، الذي يرتقي إذا جاء معه ما يساويه، أو ما هو فوقه.
حكم حديث عبد الله بن عمرو: هو حسن عند طائفة من العلماء، حتى عند من يقول بضعف رواية شهر، عند غير واحد من العلماء، منهم الرازي في المحصول، وأما حفاظ الحديث فذكر بعض الناس في " مناهج المحدثين " أنه قول بعضهم أيضاً، وسمى منهم الزيلعي والبيهقي وابن حجر، وليس ما قاله بمسلّم، وليس هذا موضع بسطه.
والصواب أن الإمام الشافعي اشترط لاعتضاد المرسل أن يكون عاضده مرسل صحيح، كما حكاه الزركشي وغيره عنه.
وأما متنه فصحيح بالشواهد، كما قدمنا ذلك مراراً.
(تنبيه):
قال الشوكاني في نيل الأوطار: " حديث عبد الله بن عمرو أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، ومن طريقه أخرجه ابن حزم. . . ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

قلت: هو القدر الموقوف، وأما مرفوعاً فما أخرجاه، والقدر الموقوف ذكرناه في رواية الإمام أحمد وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)