قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلاءُ حَتَّى قَصَّرْنَا، وَإِنَّا لَنُبَلِّغُ (1) فِي السِّرِّ (2).--------------------------------------------
= وأخرجه البيهقي في آداب القاضي 10/ 90 من طريق وهب بن جرير، وعبد الصمد، ويحيى بن أبي بكير، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 99 من طريق يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي برقم (1458) والبيهقي 10/ 90 من طريق المستمر بن الريان، وأخرجه عبد الرزاق 11/ 346 - 347 برقم (20720)، والقضاعي في مسند الشهاب 2/ 89 - 90 برقم (945)، والحاكم 4/ 505 - 506 من طريق علي بن زيد.
وأخرجه البيهقي 10/ 90 من طريق يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، جميعهم حدثنا أبو نضرة، به.
وصححه الحاكم، وقال الذهبي: "قلت: ابن جدعان صالح الحديث". كذا قال.
وقال الحافظ: "هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة وأبي مسلمة. فرقهما. وأخرجه أيضاً من رواية عبد الصمد، عن شعبة، عنهما معاً.
وأخرجه الترمذي، وابن ماجة، والحاكم من طريق علي بن زيد، عن أبي نضرة في أثناء حديث طويل. وعجبت للحاكم إذ أخرجه من رواية علي بن زيد مع ضعفه، ولم يخرجه من رواية قتادة وأبي مسلمة وهما من رجال الصحيح".
وانظر تفسير ابن كثير 2/ 596 وتعليقنا على الحديث (1009) في مسند الموصلي.
(1) في (س): "لنتبلغ".
(2) وهكذا جاءت عند البيهقي 10/ 90، وأما في رواية أحمد 3/ 92 فقد جاءت "لنبلغ في الشر". وفي رواية أحمد 3/ 5: "قال أبو سعيد: وددت أني لم أسمعه". وفي =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 85)
1843 - أخبرنا السامي، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
1844 - أخبرنا [عليّ بن] (2) الحسن (3) بن سَلْم الأصبهاني بالري، حدثنا محمد بن عصام بن يزيد بن جبر، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،--------------------------------------------
= الرواية 3/ 53: "قال أبو سعيد: وددتِ أني لم أكن سمعته، وقال أبو نضرة: وددت أني لم أكن سمعته".
وجاءت في الرواية 3/ 61، وعند عبد الرزاق: "ثم بكى أبو سعيد فقال: قد والله منعنا ذلك".
وجاءت عند أحمد 3/ 71: "ثم بكى أبو سعيد وقال: قد والله شهدنا فما قمنا به".
وأما في رواية أحمد 3/ 84، وأبي نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 99 فقد جاءت: "قال أبو سعيد: فحملني ذلك أني ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت". ولم يذكر أبو نعيم "معاوية" وإنما قال "إلى فلان".
ولفظها عند الترمذي، وابن ماجة: "فبكى أبو سعيد فقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا".
(1) إسناده صحيح، خالد بن عبد الله قال الحافظ في مقدمة الفتح "هدي الساري" ص (405): "وأخرج له البخاري من رواية خالد الواسطي، عنه -يعني عن الجريري- ولم يتحرر لي أمره إلى الآن: هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده … ".
نقول: لقد أخرج البخاري رواية خالد، عن الجريري في الأذان (784) باب إتمام التكبير في الركوع، كما أخرجها مسلم في الإِمارة (1853) باب: إذا بويع لخليفتين. وانظر تدريب الراوي 2/ 373 - 374، والحديث السابق لتمام التخريج.
(2) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.
(3) في الأصل "الحسين" وهو تحريف.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 86)
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فِيهَا أرْبَعُونَ رَجُلاً، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ مَفْتُوحُونَ (1)، وَمَنْصُورُونَ، وَمُصِيبُونَ، فَمَنْ أدْرَكَ ذلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ، فَلْيَتَّقِ الله، وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (2).
1845 - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد الأنْصاري يقول: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم، عن نهارٍ الْعَبْدِيّ - وكان ساكناً في بنى النجار- حدثه.--------------------------------------------
(1) في مسند الموصلي "مفتوح عليكم"، وعند أبي نعيم، والبيهقي "مفتوح لكم".
(2) إسناده حسن، وانظر الحديث المتقدم برقم (1572)، وعبد الرحمن بن عبد الله بينا أنه سمع من أبيه عند الحديث (4984) في مسند الموصلي.
والحديث في الإِحسان 7/ 147 برقم (4784).
وأخرجه أبو يعلى في المسند 9/ 205 برقم (5304) من طريق أبي خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرج الجزء الأخير منه أبو يعلى 9/ 162 برقم (5251) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود … وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا: أخرجه النسائي في الزينة- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 75 برقم (9359) من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 180 باب: ما يستدل به على أن عدد الأربعين له تأثير فيما يقصد به الجماعة، من طريق عبد الرحمن المسعودي، وأخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" برقم (465)، والبيهقي في آداب القاضي 10/ 94 من طريقيَن عن شعبة، كلاهما أخبرنا سماك، بهذا الإِسناد. وانظر جامع الأصول 1/ 332، وحديث عقبة المتقدم برقم (168).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 87)
أنَّهُ سَمعَ أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِي يَذْكُرُ أنَّهُ سَمعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِنَّ الله -جَلَّ وَعَلَا- يَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُ: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأيْتَ الْمُنْكَرَ أنْ تُنْكِرَهُ؟. فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ عَبْداً حُجَّتَهُ فَيَقُولُ: يَا ربِّ، وَثِقْتُ بِكَ وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ، أوْ فَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ، وَوَثِقْتُ بك" (1).
7 - باب أنهلك وفينا الصالحون؟
1846 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الشَّرْقِيّ، حدثنا محمد بن يحيى الذهْلِيّ، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رسول الله إِنَّ الله (2)، إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، ونهار العبدي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1289). والحديث في الإحسان 9/ 230 برقم (7324). وعنده "فررت من الناس" بدل "فرقت من الناس" ..
وأخرجه أبو يعلى 2/ 343 برقم (1089)، وبرقم (1344) من طريق عبد العزيز بن محمد وسليمان بن بلال، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، بهذا الإِسناد.
ونضيف هنا: أخرجه البيهقي في آداب القاضي 10/ 90 من طريق الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 476 برقم (4395).
وفرق- بابه: طَرِبَ-: فزع. خاف. ولا يستعمل الله متعدياً بـ (مِن). وانظر مقاييس اللغة 4/ 493 - 495.
وَلَقَّنَة الكلام: ألقاه إليه ليعيده.
(2) قوله: "إن الله" ساقط من (س).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 88)
بِأَهْلِ الأَرْضِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيَهْلكُونَ بِهِلَاكِهِمْ؟. فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الله إِذَا أنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأهلِ نِقْمَتِهِ وَفِيهُمُ الصَّالِحُونَ، فَيُصَابُونَ (1) مَعَهُمْ، ثُمّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهمْ" (2).
8 - باب انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً
1847 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محفوظ بن أبي توبة، حدثنا علي بن عياش، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عاصم بن محمد ابن زيد العمري، [عن أبيه] (3) قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انْصُرْ أخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، بَلْ أَنْصُرُهُ مَظْلُوماً (147/ 1)، فَكَيْفَ أنْصرُهُ ظَالِماً؟ قَالَ: "تُمْسِكُهُ عَنِ الظُّلْمِ، فَذلِكَ نَصْرُكَ إياه" (4).--------------------------------------------
(1) في أصل (م): "يصيبون" وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب "لعله فيصابون".
(2) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان وهو ابن سيار الكلابي الرقى، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (7493) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان 9/ 210 برقم (7270).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم (1667)، وقال المناوي في "فيض القدير" 2/ 202: "وهو صحيح رواه عنها ابن حبان في صحيحه".
وعزاه صاحب الكنز 3/ 420 برقم (7252) إلى البيهقي في شعب الإِيمان.
نقول: يشهد له حديث عائشة عند الموصلي برقم (4693) فانظره مع التعليق عليه.
وانظر أيضاً حديث جابر برقم (1901)، وحديث أبي هريرة برقم (5247)، وحديث ابن عمر برقم (5696)، وحديث صفية برقم (7069) جميعها في مسند الموصلي.
(3) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.
(4) إسناده بين، محفوظ بن الفضل ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 89)
9 - باب فيمن ينهى عن منكر ويفعل أنكر منه
1848 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حِمْيَرٍ، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يُبْصِرُ أحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فى عَيْنِ أخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنهِ" (1).--------------------------------------------
8/ 422، وذكر بإسناده إلى أحمد أنه قال: "كان معنا باليمن، لم يكن يكتب، كان يسمع من إبراهيم أخي أبان وغيره- وضعف أمره جداً". وذكره ابن حبان في الثقات 9/ 204.
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 444 بعد أن ذكر تضعيف أحمد له: "لم يترك". وانظر "المغني" 2/ 544، وتاريخ بغداد 13/ 191 - 192، ولسان الميزان 5/ 19، والضعفاء للعقيلي 4/ 267.
والحديث في الإحسان 7/ 304 برقم (5144).
ويشهد له حديث أَنس برقم (3838) في مسند الموصلي فانظره مع التعليق الشافي عليه.
وحديث جابر عند مسلم في البر (2584) باب: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (1824).
وانظر فتح الباري 5/ 98، وجامع الأصول 6/ 568، والأمثال لأبي عبيد القاسم ابن سلام (142 - 181).
(1) إسناده صحيح، جعفر بن برقان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (371).
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 1/ 356 برقم (610) من طريق … علي ابن الحسين بن بندار، حدثنا الحسين بن محمد الحراني، حدثنا كثير بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 99 من طريق محمد بن حفص، ويحيى ابن عثمان قالا: حدثنا محمد بن حمير، به.
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث يزيد، تفرد به محمد بن حمير، عن جعفر".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 90)
10 - باب فيمن بقي في حثالة كيف يفعل
1849 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بِسْطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ الله ابْنَ عَمْرٍ وإِذَا بَقيتَ فِي حُثَاِلَة مِنَ النَّاسِ؟ ". قَالَ وَذاكَ ما هم يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: "ذَاكَ إِذَا مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأمَانَاتُهُمْ وَصَارُوا هكَذَا"، وَشبَكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى يَا رسول الله؟. قال: "تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ،--------------------------------------------
= نقول: تفرد محمد بن حمير به لا يضره لأنه ثقة وهو من رجال البخاري.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" برقم (592) من طريق محمد بن عبيد بن ميمونِ قال: حدثنا مسكين بن بكير الحذاء الحراني، عن جعفر بن برقان، به. موقوفاً.
نقول: إن وقفه لا يضره أيضاً لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة كما هو مقرر في هذا العلم الشريف. وقد قدمنا أن الرافع ثقة، وهو من رجال البخاري.
وهذا الكلام مثل يضرب لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به، وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة، كأنه لا يدري أن هذا العمل من أقبح القبائح، لأن الإنسان الناقص، الإنسان المريض هو الذي يكرس وقته لنبش عيوب الآخرين فيحييها بعد موتها، ويظهرها بعد اندثارها، ويذكر بها بعد نسيانها، فالإنسان السوي هو الذي يهتم ببناء نفسه بناء سليماً يشغله عن تتبع عورات الناس لأن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته. ورحم الله من قال:
قبيحٌ عَلَى الإنْسَانِ يَنْسَى عُيُوبَه … وَيَذْكرُ عَيْباً فِي أَخِيهِ قَدِ اخْتَفَى
فَلَوْ كَانَ ذَا عَقْل لَمَا عَابَ غَيْرَهُ … وَفِيهِ عُيوبٌ لَوْ رَآهَا بِهَا اكْتَفَى.
واقرأ معي قولَ المنتصر بن بلال الأنصاري:
لا تَلْتَمِسْ مِنْ مَسَاوِي النَّاسِ مَا سَتَرُوا … فَيَهْتِكَ النَّاسُ سِتْراً مِنْ مَسَاوِيكَا
وَاذْكُرْ مَحَاسِنَ مَا فِيهِمْ إِذَا ذُكِرُوا … وَلا تَعِبْ أَحَداً عَيْباً بِمَا فِيكَا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 91)
وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ" (1).
1850 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا ابن المبارك، عن عتبة بن أبي حكيم، حدثني عمرو بن جارية اللخمي، حدثنا أبو أمية الشعباني، قال: أتَيْتُ أبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي فَقُلْتُ: يَا أبَا ثَعْلَبَةَ، كَيْفَ تَقُولُ فِي هذِهِ الآيَةِ: {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]؟. قَالَ: أَمَا وَالله لَقَدْ سَألْتَ عَنْهَا خَبِيراً، سأَلْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأيْتَ شُحّاً مُطَاعاً، وَهَوًى مًتَّبَعاً، وَدُنْيا مُؤْثَرَة، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأيٍ بِرَأيِهِ، فَعَلَيْكَ نفسك، وَدَعْ أمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أيَّاماً الصَّبر فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ".--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (384). والحديث في الإِحسان 8/ 257 - 258 برقم (6695).
وأخرجه الدولابي في الكنى 2/ 35 عن طريق … عمرو بن أبي عمرو، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 283 باب: في أيام الصبر، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح".
ويشهد له حديث ابن عمر في مسند الموصلي 9/ 442 برقم (5593)، وهناك خرجنا حديث عبد الله بن عمرو أيضاً.
ونضيف هنا أن حديث ابن عمرو أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 159 وصححه الحاكم 4/ 282 ووافقه الذهبي. وانظر "جامع الأصول"10/ 6.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 92)
قَالَ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ: يَا رَسُولَ الله، أجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟. فَقَالَ: "خَمْسِينَ مِنكُمْ" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، عمرو بن جارية اللخمي ترجمه البخاري في الكبير 6/ 319 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 224، وما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان 7/ 218، وصحح الحاكم حديثه 4/ 322 ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي.
وعتبة بن أبي حكيم ترجمه البخاري في الكبير 6/ 528 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف 4/ 429 برقم (5123)، "وعتبة بن أبي حكيم، ثقة". وذكر قول ابن معين هذا ابنُ شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص: (181).
وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: "ضعيف الحديث". وقال الآجُرّي، عن أبي داود: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: "والله الذي لا إله إلا هو إنه لمنكر الحديث". وقال النسائي: "ضعيف"، وقال مرة: "ليس بالقوي" ولم يدخله في الضعفاء. وقال الجوزجاني في "أحوال الرجال" ص (172): "عتبة بن أبي حكيم غير محمود في الحديث". وقال محمد بن عوت الطائي: "ضعيف".
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 370 - 371 بإسناده إلى أحمد أنه كان يوهمه قليلاً، ثم أورد قول ابن أبي خيثمة، عن ابن معين السابق، ثم قال: "سئل أبي عنه فقال: صالح، لا بأس به".
ووثقه ابن حبان 7/ 219، وقال أبو زرعة في "تاريخه 1/ 385: "فأخبرني محمود ابن خالد، قال: سمعت مروان بن محمد يقول: عتبة بن أبي حكيم، ثقة من أهل الأردن". وقال دحيم: "لا أعلمه إلا مستقيم الحديث". وقال الحافظ في التهذيب 7/ 94: "وذكره أبو زرعة الدمشقي في نفر ثقات". ووثقه أبو القاسم الطبراني، وقال ابن عدي في كامله 5/ 1995: "وأرجو أنه لا بأس به". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 28: "وهو متوسط، حسن الحديث". وقال في الكاشف: "مختلف في توثيقه"، ثم أورد قول أبي حاتم. وحسن حديثه الترمذي، وصححه الحاكم 1/ 155، و 2/ 334 ووافقه الذهبي. وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 456: "وهو ثقة". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 93)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأبو أمية الشعباني ترجمه البخاري في الكبير 8/ 426 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 314، ووثقه ابن حبان 5/ 578، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة، شامي".
واسم أبي أمية: يُحْمِدُ، والشعباني نسبة إلى شعبان اسم لقبيلة من قيس، وانظر الأنساب 7/ 338 - 341، واللباب 197/ 2 - 198.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (385) بتحقيقنا. وقال ابن حبان: "يشبه أن يكون ابن المبارك هو الذي قال: وزادني غيره". وقد صرح ابن المبارك بذلك عند الترمذي فانظره.
وأخرجه أبو داود في الملاحم (4341) باب: الأمر والنهي من طريق أبي الربيع سليمان بن داود العتكي، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في آداب القاضي 10/ 91 - 92. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 30 من طريق … أحمد بن علي الأبار، حدثنا أبو الربيع الزهراني، به.
وأخرجه الترمذي في التفسير (3060) باب: ومن سورة المائدة، من طريق سعيد ابن يعقوب الطالقاني، وأخرجه الطبري في التفسير 7/ 97 من طريق … الوليد بن مسلم، كلاهما حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد الطبري "عمرو بن جارية اللخمي".
وأخرجه ابن ماجة في الفتن (4014) باب: قول الله تعالى: (يَا أَيها الّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ)، من طريق هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، وأخرجه ابن جرير في التفسير 7/ 97 من طريق … أيوب بن سويد، وأخرجه الحاكم 4/ 322 من طريق محمد بن شعيب بن شابور، جميعهم حدثنا عتبة بن أبي حكيم، به. وقد تصحفت عند الحاكم "جارية" إلى "حارثة". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأورده ابن كثير في التفسير 2/ 667 - 668 من طريق الترمذي، وقال: "وكذا =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 94)
11 - باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق منصورة
1851 - أخبرنا علي بن الحسن (1) بن سلم الأصبهاني، حدثنا محمد بن عصام بن يزيد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة بن الحجاج، حدثنا معاوية بن قرة، قال: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورينَ (2)، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (3).--------------------------------------------
= رواه أبو داود من طريق ابن المبارك، ورواه ابن ماجة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن عتبة بن أبي حكيم".
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 2/ 339 إلى البغوي في معجمه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبىِ الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب. وانظر الحديث السابق.
ويشهد لفقرة: القابض على دينه … حديث أَنس بن مالك عند الترمذي في الفتن (2261) باب: القابض على دينه كالقابض على الجمر. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه".
ويشهد للفقرة الأخيرة حديث ابن مسعود عند الطبراني في الكبير 10/ 225 برقم (10394)، والبزار 4/ 131 برقم (3370). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 282 وقال: "رواه البزار، والطبراني بنحوه … ورجال البزار رجال الصحيح غير سهل بن عامر البجلي ووثقه ابن حبان". وانظر أيضاً "مجمع الزوائد" 7/ 282، وجامع الأصول 10/ 3، والحديث المتقدم أيضاً برقم (1837).
(1) في الأصلين: "الحسين" وهو تحريف.
(2) في الأصلين، وفي الإحسان أيضاً: "منصورون". والوجه ما أثبتنا، وانظر مصادر التخريج.
(3) إسناده حسن من أجل محمد بن عصام بن يزيد، وقد فصلنا القول فيه، وفي أبيه عند الحديث المتقدم برقم (1844).
والحديث في الإحسان 8/ 294 برقم (6795). =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 95)
1852 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة .. فَذَكَرَ نَحْوَه (1).
1853 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح. عَنْ أَبِىِ هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا يَزَالُ عَلَى هذَا الأمْرِ--------------------------------------------
= وأخرجه الطيالسي 2/ 197 - 198 برقم (2697) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في الفتن (2193) باب: ما جاء في الشام، وعندهما زيادة في أول الحديث لفظها: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد 3/ 346، و 5/ 34 والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص (2) من طريق يحيى بن سعيد، ووهب بن جرير، وأخرجه أحمد أيضاً 3/ 346، و 5/ 35 من طريق يزيد.
وأخرجه أحمد 5/ 34، وابن ماجة في المقدمة (6) باب: اتباع سنة النبي- صلى الله عليه وسلم من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه الطبراني في الكبير19/ 27 برقم (55) من طريق … أسد بن موسى، وعاصم بن علي، وعلي بن الجعد، جممههم حدثنا شعبة، به. وانظر الحديث التالي.
وأورد الحاكم بإسناده إلى أحمد وقد سئل عن معنى هذا الحديث فقال: "إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم". وانظر "الفتاوى الكبرى 3/ 157 - 159، و 4/ 96 - 97، و 27/ 507 - 508.
وفي الباب عن جابر عند أبي يعلى برقم (2078)، وعن معاوية بن أبي سفيان برقم (7383). وانظر جامع الأصول 9/ 205، وعن أبي هريرة سيأتي برقم (1853).
(1) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (61) بتحقيقنا، ولتمام تخريجه انظر سابقه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 96)
عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ خِلافُ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أمْرُ اللهِ جَل وَعَلا وَهُمْ عَلَى ذلِكَ" (1).
12 - باب لا يتعاطى السيف وهو مسلول
1854 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير. أَنَّهُ سَمَع جَابِراً يَقُولُ: إِنَّ (2/ 147) النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى قَوْمٍ--------------------------------------------
(1) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، والليث هو ابن سعد. والحديث في الإحسان 8/ 294 - 295 برقم (6796).
وأخرجه أحمد 2/ 321 من طريق أبي عبد الرحمن (عبد الله بن يزيد)، حدثنا سعيد (بن أبي أيوب). حدثنا محمد بن عجلان، به.
وأخرجه البزار 4/ 111 برقم (3320) من طريق زهير بن محمد- تحرفت فيه إلى أبو زهير بن محمد-، أنبأنا عبد الله بن يزيد بالإِسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 288 باب: لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق، وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، غير زهير بن محمد بن قمير وهو ثقة". وأورده الحافظ في "المطالب العالية" 4/ 337 برقم (4543) وعزاه إلى الإِمام أحمد.
وأخرجه أبو يعلى بسياقة أخرى في المسند 11/ 302 برقم (6417). فانظره.
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (7) باب: اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا أبو علقمة نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها". وإسناده حسن. وانظر الحديثين السابقين.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 97)
يَتَعَاطَوْنَ سَيْفاً بَيْنَهُمْ مَسْلُولاً، فَقَالَ: "ألَمْ أزْجُرْكُمْ، عَنْ هذَا؟ لِيُغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلْهُ (1) أَخَاهُ" (2).--------------------------------------------
(1) في (س): "ليناوله".
(2) إسناده صحيح، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم هو الضحاك بن
مخلد. والحديث في الإحسان 7/ 573 برقم (5913).
وأخرجه البزار 4/ 177 - 118 برقم (3335) من طريق محمد بن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار أيضاً برقم (3335) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، به.
وأخرجه أحمد 3/ 370 من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا ابن إسحاق: قال ابن جريج، به. وعنده تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر.
وأخرجه أحمد 3/ 370 من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا ابن إسحاق.
وأخرجه البزار برقم (3335) من طريق عمرو بن علي، ومحمد بن معمر،
جميعهم عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر".
وقال البزارة "وسليمان لا نعلمه سمع من جابر".
نقول: هذا إسناد ضعيف، فيه عنعنة ابن جريج، وقال ابن معين: "سليمان بن
موسى عن مالك بن يخامر مرسل، وعن جابر مرسل".
وقال الهيثمي في "كشف الأستار" بعد تخريج الحديث: "قلت: رواه أبو داود والترمذي باختصار". انظر الحديث التالي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 291 باب: النهي عن تعاطي السيف مسلولاً وقال: "قلت في الصحيح طرف منه- رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات".
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 3/ 365 برقم (1833) وهناك خرجناه في الصحيحين وغيرهما، وانظر الحديث التالي أيضاً، وجامع الأصول 6/ 671.
وفي الباب أيضاً عن أبي بكرة عند أحمد 5/ 41 - 42، والحاكم 4/ 290 وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 290 وقال: "رواه أحمد، والطبراني، وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة، لكنه مدلس، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 98)
1855 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير .. فَذَكَرَ نَحْوَهْ أخْصَرَ مِنْهُ (1).--------------------------------------------
(1) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه الترمذي كما يتبين من مصادر التخريج. وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان 7/ 574 برقم (5916)، ولفظه: "عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً".
وأخرجه الترمذي في الفتن (2164) باب: ما جاء في النهي عن تعاطي السيف مسلولاً، من طريق عبد الله بن معاوية الجمحي، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن سلمة. وروى ابن لهيعة هذا الحديث عن أبي الزبير، عن جابر، وعن بَنَّةَ الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث حماد بن سلمة عندي أصح".
وأخرجه أحمد 3/ 300، 361 من طريق وكيع، وعفان، وأخرجه أبو داود في الجهاد (2588) باب: في النهي أن يتعاطى السيف مسلولاً، من طريق موسى بن إسماعيل.
وأخرجه الحاكم 4/ 290 من طريق … مسلم بن إبراهيم، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به.
وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وهو في "تحفة الأشراف" 2/ 294 برقم (2690)، وانظر أيضاً جامع الأصول 6/ 671. والحديث السابق.
وأخروجه الطبراني في الكبير 2/ 30 - 31 برقم (1190) من طريق … عبد الله ابن صالح.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" 2/ 298 من طريق … محمد بن معاوية.
وأخرجه أحمد 3/ 347 من طريق موسى، جميعهم حدثنا ابن لهيعة، عن جابر أن بَنَّة الجهني أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم في المسجد …
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 291 وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة وفيه بين، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 99)
13 - باب فيمن أشار إلى مسلم بحديدة
1856 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر، حدثنا هشام، عن محمد. عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم-قَال: "الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أخَاهُ لأبِيهِ وَأمِّهِ" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، والنضر هو ابن شميل، وهشام هو الدستوائي، ومحمد هو ابن سيرين، والحديث في الإحسان 7/ 573 برقم (5914).
وأخرجه ابن حبان أيضاً في الإِحسان 7/ 574 برقم (5917) من طريق … علي ابن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 10/ 343 برقم (14472) من طريق أحمد بن سليمان الرهاوي، عن يزيد بن هارون. كلاهما عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 106 برقم (19233)، وأحمد 2/ 256،505، ومسلم في البر والصلة (2616) ما بعده بدون رقم، باب: النهي عن الإِشارة بالسلاح إلى مسلم، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 10/ 343 برقم (14472) - من طريق يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن محمد ابن سيرين، به.
وقال أحمد بعد الرواية 2/ 256: "ولم يرفعه ابن عدي".
وأخرجه مسلم (2616) من طريق عمرو الناقد، وابن أبي عمر، محدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، به. ولفظه: "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه".
وأخرجه الترمذي في الفتن 21631) باب: ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه في السلاح من طريق عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا محبوب بن الحسن، حدثنا خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين، به. وليس فيه "وإن كان أخاه لأبيه وأمه".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. يستغرب من حديث خالد الحذاء". =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 100)
14 - باب النهي عن الرمي بالليل
1857 - أخبرنا محمد بن الفتح العابد بسمرقند، حدثنا عبد الله بن، عبد الرحمن الدارمي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبى أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا" (1).--------------------------------------------
= وأخرجه الترمذي (2163) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، نحوه. ولم يرفعه. وزاد فيه "وإن كان أخاه لأبيه وأمه".
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 10/ 343 برقم (14472) من طريق أحمد بن عبدة، عن سليم بن أخضر، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، بالإِسناد السابق موقوفاً.
ونسبه صاحب كنز العمال 15/ 68 برقم (40127) إلى ابن أبي شيبة، والخطيب في "المتفق والمفترق".
وأخرجه همام في صحيفته برقم (100) عن أبي هريرة بلفظ "وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن يَنْزِعَ في يده فيقع في حفرة النار".
وأخرجه عبد الرزاق 10/ 160 برقم (18679) من طريق معمر، عن همام، بالإسناد السابق.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري في الفتن (7072) باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من حمل علينا السلاح فليس منا". ومسلم في البر والصلة (2617)، وابن حبان 7/ 574 برقم (5918)، والبغوي في "شرح السنة" 10/ 265 برقم (2573). وانظر جامع الأصول 10/ 67.
(1) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ويحيى بن أبي سليمان المدني ضعيف وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (6296) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 101)
15 - باب النهي عن قتال المسلمين
1858 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، [عن الصنابح] (1)، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى--------------------------------------------
= والحديث في الإحسان 7/ 449 برقم (5578). وفيه "العابدي" بدل "العابد" و "النيل" بدل "الليل".
وأخرجه أحمد 2/ 321، والبخاري في الأدب المفرد (1279) باب: من رمن بالليل، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 133 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ أبي عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وقال أبو عبد الله البخاري: "في إسناده نظر".
وهو في مسند الفردوس برقم (5746).
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 292 باب: من رمانا بالنبل، وقال: "رواه أحمد وفيه يحيى بن أبي سليمان، وثقه ابن حبان وضعفه آخرون وبقية رجاله رجال الصحيح". وعنده "النبل" بدل "الليل".
ثم أورده في المجمع 7/ 292 باب: فيمن رمانا بالليل وقال: "رواه الطبراني في الأوسط بإسناد الذي قبله".
نقول: ولكن يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 133، والطبراني في الكبير 11/ 221 برقم (11553)، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 229 برقم (355) من طريق سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور بن زيد- تحرفت عند الطحاوي إلى "يزيد"- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من غشنا فليس منا، ومن رمانا بالليل فليس منا". وهذا إسناد صحيح.
كما يشهد له حديث بريدة عند البزار 4/ 117 برقم (3334)، من طريق حميد بن الربيع، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عثمان، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من رمانا بالليل، فليس منا".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 292 وقال: "رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس".
(1) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 102)
الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأمَمَ، فَلا تَقْتَتِلُنَّ (1) بَعْدِي" (2).--------------------------------------------
= والصنابح بن الأعسر قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 5/ 158 - 159: " حديثه عند قيس بن أبي حازم، عنه. وهو عند أحمد، وابن ماجة، والبغوي، من رواية إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس.
ووقع في رواية ابن المبارك، ووكيع، عن إسماعيل: الصنابحي، بزيادة ياء. وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصواب.
ونص ابن المديني، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمرة روى عن الصنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعي، وهذا صحابي، وذاك شامي، وهذا كوفي.
وقال ابن البرقي: جاء عن الصنابح بن الأعسر حديثان.
قلت: ذكرهما الترمذي في (العلل) عن البخاري، وأعل الثاني بمجالد.
وأخرجهما الطبراني وزاد ثالثاً من رواية الحارث بن وهب، عنه. لكن جزم يعقوب بن شيبة بأن الحارث بن وهب إنما روى عن الصنابحي التابعي.
قلت: إلا أنه وقع عند الطبراني: عن الحارث بن وهب، عن الصنابح، بغير ياء، فهذا سبب الوهم. نعم أخرجه البغوي من طريق الحارث بن وهب فقال: الصنابحي، فتبين من هذا أن كلاً منهما قيل فيه: صنابح، وصنابحي، لكن الصواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء، وفي الآخر بإثبات الياء" .. وانظر الاستيعاب 5/ 179 - 180، وأسد الغابة 3/ 35 أيضاً.
(1) في الأصلين "تقتلن" وهو تحريف، وانظر مصادر التخريج.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 589 برقم (5953). وقد تحرف فيه "عبد الله، عن إسماعيل" إلى "عبد الله بن إسماعيل".
وأخرجه أبو يعلى برقم (1452، 1454، 1455) من طريق مجالد بن سعيد، وابن المبارك ووكيع، وابن نمير، وأبي أسامة، وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 29، 30 برقم (19019، 19020) من طريق عبدة ابن سليمان، ووكيع، وابن المبارك، وابن نمير، وأبي أسامة، وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 93 برقم (7415، 7416) من طريق يحيى بن سعيد، وزيد بن أبي أنيسة. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 103)
1859 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد بن بجير، قالا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت إسماعيل .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
1860 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن يزيد، قال: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني أيضاً 8/ 93 برقم (7414) من طريق … حماد بن زيد، حدثنا مجالد بن سعيد، وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 35 من طريق … محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عوف، جميعهم عن قيس بن أبي حازم، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 295 وقال: "قلت: رواه ابن ماجة باختصار- رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه مجالد بن سعيد، وفيه خلاف ". وانظر الطريق التالي.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله برقم (2133) مكرر، وعن أَنس بن مالك برقم (3946)، وعن ابن مسعود برقم (5326)، وعن ابن عمر برقم (5586، 5592)، وعن جابر بن سمرة (7443). جميعها في مسند الموصلي.
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 8/ 121 برقم (6413) والحديث بمثلة لا بنحوه، وقد تحرف فيه "بجير" إلى "بحر".
وأخرجه أيضاً ابن حبان 8/ 121 برقم (6412) من طريق عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، به. وهذه الطريق لم يوردها الهيثمي هنا كما هو معروف عنه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 104)