2052 - أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان (1) ببغداد، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن داود بن فراهيج.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بَالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" (2).
2053 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 2/ 167 - 168، والدارمي 2/ 215 من طريق عبد الله بن يزيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا شرحبيل، به. وانظر جامع الأصول 6/ 640، ومسند أبي يعلى 8/ 369 حيث علقنا على الاهتمام بالجار والحث على رعايته. والحديث السابق، والحديث اللاحق.
(1) عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، هو الشيخ، المحدث، المتقن، أبو حفص الثقفي، البغدادي سمبم علي بن الجعد، وداود بن عمرو الضبي، وأبا إبراهيم الترجماني، وغيرهم.
حدث عنه إسحاق النعالي، وابن عدي، وأبو بكر بن المقرئ.
قال الخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 224 بعد أن ذكر شيوخه ومن روى عنه: "وكان ثقة". وقال: "مات في ذي الحجة من سنة تسع وثلاث مئة".
وانظر تاريخ بغداد 11/ 224، والعبر 2/ 150، وسير أعلام النبلاء 14/ 186 - 187.
(2) إسناده حسن من أجل داود بن فراهيج، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1487).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (512) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن عدي في كامله 3/ 949 من طريق عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي أيضاً 3/ 949 من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وأخرجه البغوي 13/ 71 برقم (3488) من طريق أبي القاسم البغوي، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 385)
أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد (1) الْخَطْمِي.
عَنْ أبِي أيوب الأنْصَارِيِّ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ" (2).
قُلْتُ: فذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ، فى بَاب الْحَمَّامَ (3).--------------------------------------------
= كلاهما: حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 546 - 547 برقم (5472)، والبزار 2/ 381 برقم (1898) من طريق محمد بن جعفر غندر
وأخرجه أحمد 2/ 259 من طريق عبد الواحد وأخرجه أحمد أيضاً 2/ 514 من طريق روح، جميعهم: حدثنا شعبة، به.
وأخرجه أحمد 2/ 305، 445، وابن ماجه في الأدب (3674) باب: حق الجوار، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 306 من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة، به.
وقال البوصيري في الزوائد: "إسناده صحيح، رجاله ثقات".
نقول: يونس بن أبي إسحاق لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قبل الاختلاط.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 156 باب: حق الجار والوصية بالجار، وقال: "رواه البزار وفيه داود بن فراهيج، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وقد فاته أن الحديث عند ابن ماجه، كما أنه لم ينسبه إلى أحمد.
وانظر الحديث المتقدم برقم (1487) فحديثنا جزء منه.
وفي الباب عن عائشة برقم (4590) في مسند الموصلي، فانظره مع التعليق عليه.
(1) في الأصلين "سويد" وهو تحريف.
(2) إسناده جيد، وهو في الإحسان 7/ 445 برقم (5568). وقد تقدم برقم (238).
(3) برقم (238) كما فدمنا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 386)
9 - باب في أدى الجار
2054 - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو يحيى مولى جعدة بن هبيرة.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أن رَجُلاً قَالَ: يَا رسول الله، إِنَّ فُلانَةً ذُكِرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا، غَيْرَ أَنهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: "هيَ فِي النَّارِ". قَالَ: إِنَّ فُلانَةً ذُكِرَ مِنْ قِلِّةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا وَأَنَّهَا مَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ أقطٍ (1)، غَيْرَ أَنَّها لا تُؤْذِي جِيرَانَهَا. قَالَ: "هِي فِي الْجَنّةِ" (2).--------------------------------------------
(1) في هامش (م): "لعله بأسوار"، وفي (س): (أسوار) وهو خطأ. وأثوار- جمع ثَوْر- والثور: قطعة من الأقط.
والأقط: ومن مجفف يابس مستحجر يطبخ به.
(2) إسناده صحيح، أبو يحيى مولى جعدة بن هبيرة ترجمه البخاري 9/ 82 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا.
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 457 من طريق أبيه، عن إسحاق ابن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: "أبو يحيى مولى جعدة، ثقة". وذكره ابن حبان في ثقاته 5/ 577 وقد فات هذان التوثيقان الحافظ الذهبي، وابن حجر وغيرهما. وهو من رجال مسلم. وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 168 - 169. وانظر "المعرفة والتاريخ" 3/ 120.
والحديث في الإحسان 7/ 507 برقم (5734).
وأخرجه أحمد 2/ 440 من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وما عرفنا رواية لأحمد، عن الأعمش، وغالب الظن أنه سقط شيخ أحمد من هذا الإِسناد، والله أعلم. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 387)
2055 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه.
عَنْ أبى هريرة قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَشَكَا إِلَيْهِ جَاراً لَهُ، فَقَالَ (162/ 1) النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-ثَلاثَ مَرَّاتٍ: "اصْبِرْ". ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أوِ الثَّالَثِةَ: "اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ". فَفَعَلَ. قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: مَالَكَ؟. فَيَقُولُ: آذَاه جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ الله. فَجَاءَ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ، وَلا وَاللهِ مَا أُوذِيكَ أبَداً (1).
2056 - أخبرنا أحمد بن حمدان بن موسى (2) التُّسْتَرِيّ بِعَبَّادَان، حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد.--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 203 برقم (119) من طريق مسدد حدثنا عبد الواحد، وأخرجه البزار 2/ 382 برقم (1902) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير، وأخرجه الحاكم 4/ 166 من طريق أبي معاوية، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 168 - 169 باب: ما جاء في أدى الجار،
وقال: "رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات".
(1) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في صحيح ابن حبان برقم (520) بتحقيقنا. وهو في مسند الموصلي 11/ 506 برقم (6630) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له. وانظر "جامع الأصول" 6/ 367
(2) أحمد بن حمدان بن موسى ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 4/ 115، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 388)
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِن جَارَ الْبَادِي (1) يَتَحَوَّلُ" (2).
10 - باب شهادة الجيران
2057 - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن منصور، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَبِيِّ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ لِي أن أَعْلَمَ إِذَا أحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟. قَالَ: "إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أحْسَنْتَ، فَقَدْ أحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أسَأْتَ، فَقَدْ أسَأْتَ" (3).--------------------------------------------
(1) البادي: هو الذي يسكن البادية، ومسكنه المضارب والخيام، وهو غير مقيم في موضعه، بخلاف جار المقام في المدن. ويروى: النادي- بالنون. قاله ابن الأثير في النهاية 1/ 109.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان، والحديث في الإِحسان 2/ 184 برقم (1029). وقد تحرف فيه "سعيد بن أبي سعيد" إلى "سعيد بن سعيد".
وأخرجه أبو يعلى 11/ 411 برقم (6536) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
(3) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات. وأبو وائل هو شقيق بن سلمة، وعبد الله هو ابن مسعود. وهو في صحيح ابن حبان برقم (526) بتحقيقنا.
وهو في مصنف عبد الرزاق 11/ 8 برقم (19749). وإسناده صحيح. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 389)
2058 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو قُدَيْد عُبَيْد الله (1) بن فضالة، حدثنا عبد الرزاق … فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).
2059 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو ابن زهير الضبي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن أمية (3) بن--------------------------------------------
= ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 1/ 402.
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (4223) باب: الثناء الحسن، من طريق محمد بن يحيى، وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 238 برقم (10433)، والبغوي في "شرح السنة" 13/ 73 برقم (3490)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 43 من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، وأخرجه البغوي أيضاً برقم (3490)، والبيهقي في آداب القاضي 10/ 125 باب: من يرجع إليه في السؤال يجب أن تكون معرفته باطنة متقادمة، من طريق أحمد ابن منصور الرمادي، جميعهم حدثنا عبد الرزاق، به.
وقال البوصيري في الزوائد: "إسناد حديث عبد الله بن مسعود هذا صحيح، رجاله ثقات".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث منصور، لم نسمعه الله من هذا الوجه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 271 باب: ما جاء في المحبة والبغضة والثناء الحسن وغيره وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". وانظر الطريق التالي.
ويشهد له حديث كلثوم الخزاعي عند ابن ماجة في الزهد (4222) باب: الثناء الحسن. وانظر "أسد الغابة" 4/ 494، والإِصابة 8/ 311.
(1) في الأصلين "أبو فديك عبد الله" وهو تحريف.
(2) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (525) بتحقيقنا. والمرفوع عنده:
" إذا قال جيرانك: أنت محسن، فأنت محسن، وإذا قالوا أنت مسيء فأنت مسيء".
ولتمام تخريجه انظر سابقه.
(3) في الأصلين "محمد" وهو خطأ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 390)
صفوان بن عبد الله، عن أبي بكر بن أبي زهير الثَّقفِيّ، عَنْ أبيه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بالنَّبَاوَةِ (1) - أوِ الْبَنَاوَةِ- مِنَ الطَّائِفِ: "تُوشِكُونَ أنْ تَعْلَمُوا أهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهلِ النَّارِ، أوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ".- وَلا أعْلَمُهُ إلا قَالَ: "أهْلَ الجنَّة مِنْ أهْلِ النَّارِ" (2) - فَقَالَ رَجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رسول الله؟. قَالَ: "بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثنَاءِ السَّيِّىءِ، أنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ" (3).--------------------------------------------
(1) النَّبَاوَة -بفتح النون، والباء الموحدة من تحت على وزن فَعَالة-: موضع معروف بالطائف … وانظر معجم ما استعجم 2/ 1293، ومعجم البلدان 5/ 257.
(2) سقط من (س) من قوله: "أو خياركم … " إلى هنا.
(3) إسناده- جيد، أمية بن صفوان بسطنا القول فيه عند الحديث (7043) في مسند الموصلي، وأبو بكر فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (1734).
وأخرجه البيهقي في آداب القاضي 10/ 123 باب: اعتماد القاضي على تزكية المزكين وجرحهم، من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا داود بن عمرو الضبي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 466 من طريق عبد الملك بن عمرو، وسريج، وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1850 نشر دار المأمون للتراث، وابن ماجه في الزهد (4221) باب: الثناء الحسن، من طريق يزيد بن هارون وأخرجه الحاكم 4/ 436 من طريق … عبد ان، حدثنا عبد الله، وأخرجه البيهقي 10/ 123 من طريق … خلاد بن يحيى، جميعهم حدثنا نافع بن عمر، به.
وفي الزوائد: "إسناده صحيح، رجاله ثقات".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وانظر أسد الغابة 6/ 125.
وقال الحافظ في الإصابة 11/ 147: "وحديث أبي زهير عند أحمد، وابن ماجة، والدارقطني في الأفراد بسند حسن غريب، من طريق نافع بن عمر الجمحي … " =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 391)
11 - باب ما جاء في الحلف
2565 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبية، عن شعبة بن التوأم:
أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ سَألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ: "لا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ" (1).--------------------------------------------
= وذكر هذا الحديث.
وأورده ابن كثير في التفسير 1/ 336 - 337 من طريق ابن مردويه ثم قال: "ورواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون ورواه الإِمام أحمد عن يزيد بن هارون، وعبد الملك بن عمرو، وشريح، عن نافع بن عمر، به".
(1) عبيد بن هشام ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 5 وقال: "سئل أبي عنه فقال: صدوق".
وقال أبو أحمد بن عدي: "سألت عبدان عن أبي نعيم الحلبي فقال: هو عندهم ثقة". وقال الخليلي في "الإِرشاد: "ثقة". وقال أيضاً: "مرضي عندهم". وقال أيضاً: "صالح".
وقال أبو داود: "ثقة، إلا أنه تغير في آخر أمره، لقن أحاديث ليس لها أصل".
وقال صالح جزرة: "صدوق ولكنه ربما غلط". وقال النسائي: "ليس بالقوي".
وقال أبو أحمد الحاكم: "روى ما لا يتابع عليه". وصحح حديثه ابن حبان، وقال ابن حجر في تقريبه: "صدوق، تغير في آخر عمره فتلقن".
ومقسم والد المغيرة ترجمه البخاري في الكبير 8/ 33 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 414 - 415، ولم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان 5/ 454.
وشعبة بن التوأم الضبي ترجمه البخاري في الكبير 4/ 243 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 369 وذكر له هذا الحديث، ووثقه ابن حبان 4/ 362. وجرير هو ابن عبد الحميد. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 392)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= نقول: إن من وثق عبيد الله بن هشام فقد وثقه مطلقاً، ومن ضعفه فقد ضعفه مطلقاً أيضاً كما تقدم. إلا ما ربني عن أبي داود، وتابعه عليه ابن حجر.
وأما صالح جزرة فقد قال: "صدوق، ولكنه ربما غلط". والغلط لا يخلو منه إنسان. ولذا فإن رجاله ثقات، والحديث صحيح كما يتبين من مصادر التخريج، والله أعلم.
والحديث في الإِحسان 6/ 281 برقم (4354).
وأخرجه الطبري في التفسير 5/ 55 من طريق ابن حميد، حدثنا جرير، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ ابن جرير الطبري وهو محمد بن حميد الرازي.
وأخرجه البزار 2/ 388 برقم (1915) من طريق نصر بن علي، وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 337 برقم (864) من طريق محمد بن إسحاق ابن راهويه، حدثنا أبي، كلاهما أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم …
وهذا إسناد جيد محمد بن إسحاق بن راهويه ترجمه ابن أبي حاتم 7/ 196 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال البغدادي في تاريخه 1/ 244 بعد أن ذكر من رووا عنه، ومن روى عنهم:" وكان عالماً بالفقه، جميل، الطريقة، مستقيم الحديث". وقال الخليلي: "وهو أحد الثقات".
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 13/ 544:" محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي، الإِمام، العالم، الفقيه، الحافظ … ".
وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن قيس متصلاً الله بهذا الإسناد. وربما أرسله شعبة: أن قيس بن عاصم سأل … ".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 173 باب: ما جاء في الحلف بن ونسبه إلى أحمد، ولم يورد فيه شيئاً.
وأخرجه أحمد 5/ 61 - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 18/ 327 برقم (864) -، والطبري في التفسير 5/ 55 من طريق هشيم؛ أخبرنا مغيرة، بالإسناد السابق.
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 327 برقم (865)، والقضاعي في مسند =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 393)
2061 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا جعفر بن حميد الكوفي، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يزده الإِسْلَامُ إِلَاّ شِدَّةً، أَوْ حِدَّةً" (1).
2062 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه.--------------------------------------------
= الشهاب 2/ 40 برقم (841) من طريق عباد بن عباد المهلبي، حدثنا شعبة، بالإسناد
السابق.
ويشهد له حديث جبير بن مطعم في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (7406)، وحديث أم سلمة برقم (6902) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول 6/ 565، وابن كثير 2/ 272 - 274، ومجمع الزوائد 8/ 172 - 173، وناسخ القرآن ومنسوخه (نواسخ القرآن) لابن الجوزي ص (335 - 336). نشر دار الثقافة العربية.
(1) إسناده ضعيف رواية سماك، عن عكرمة مضطربة. وشريك بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1701).
والحديث في الإحسان 6/ 281 برقم (4355).
وأخرجه الطبراني في الكبير 11/ 281 برقم (11740) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في التفسير 5/ 55 من طريق أبي غريب قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل بن يونس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عكرمة، به. وهذا إسناد صحيح، مصعب بن المقدام فصلنا القول فيه عند الحديث (4691) في مسند الموصلي.
وحديثنا هذا في مسند الموصلي 4/ 225 برقم (2336). فانظره لتمام التخريج.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 394)
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ (1)، فَمَا أُحِبُّ أنَّ لِي حُمْرَ النَّعم وَأنِّي أنْكُثُهُ" (2).--------------------------------------------
(1) هو الحلف الذي عقد بين فى عبد مناف ومن والاهم، وبين بنى عبد الدار ومن والاهم، وذلك بعد موت قصي بن كلاب الذي جعل لابنه عبد الدار: السقاية، والرفادة، واللواء، والندوة، والحجابة، ومنازعة فى عبد مناف لهم ذلك.
وكان هذا الحلف حلفاً مؤكداً على أن لا يتخاذلوا، ولا يسلم بعضهم بعضاً ما بَلَّ بحر صوفة. وقد سمي بذلك لأن فى عبد مناف أخروا جفنة مملوءة طيباً، ووضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها فتعاقدوا وتعاهدوا هم وحلفاؤهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيداً على أنفسهم.
انظر سيرة ابن هشام 1/ 130 - 132. والسيرة لابن كثير 1/ 257 - 262.
والتعليق على الحديثين التاليين. وسنن البيهقي 6/ 366.
(2) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق هو العامري الذي يقال له: عباد فصلنا القول فيه عند الحديث (7121) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان 6/ 282 برقم (4358).
وأخرجه أحمد 1/ 193 من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى 2/ 157 برقم (846) من طريق أبي خيثمة، وأخرجه الحاكم 2/ 219 - 220 من طريق … مسدد، وأخرجه البيهقي في قسم الفيء 6/ 366 باب: إعطاء الفيء على الديوان، من طريق … أبي هشام المؤمل بن هشام اليشكري، وأخرجه البيهقي أيضاً في "دلائل النبوة" 2/ 37 - 38 - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة 1/ 257 - من طريق … أبي عبد الرحمن الأذرمي، جميعهم: حدثنا إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 1/ 190، وأبو يعلى 2/ 157 برقم (845)، والبزار 2/ 387 برقم (1914)، والبيهقي 6/ 366 من طريق بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 395)
2063 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ فرَيْشٍ إِلَاّ حِلْف الْمُطَيَّبِينَ، وَمَا أُحِبُّ أنَّ لِي (162/ 2) حُمْرَ النَّعَمِ، وَأنِّي كنْتُ نَقَضْتُهُ" (1).--------------------------------------------
= وقال البزار: "لا نعلمه يروَى إلَاّ عن عبد الرحمن بن عوف. روي عنه من غير وجه، وهذا أحسن إسناد يروى في ذلك. ولا روى جبير عن عبد الرحمن إلا هذا".
وأخرجه أبو يعلى 2/ 156 - 157 برقم (844) من طريق وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 172 باب: ما جاء في الحلف، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال الصحيح". وانظر تعليقنا على الحديث السابق، وعلى الحديث اللاحق.
(1) إسناده حسن، معلى بن مهدي فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (2048).
والحديث في الإِحسان 6/ 282 برقم (4359).
وأخرجه البيهقي في قسم الفيء 6/ 366 باب: إعطاء الفيء على الديوان، من طريق الحسن بن سعيد الموصلي، وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 38 - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة 1/ 258 - من طريق أبي بكر أحمد بن داود السمناني، كلاهما حدثنا المعلى بن مهدي، بهذا الإِسناد. وانظر "كنز العمال" 16/ 709 رقم (46456). والحديث السابق أيضاً.
وقال البيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 39 - 41: "وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول، وإن النبي لم يدرك حلف المطيين".
وقال ابن كثير في السيرة 1/ 258 بعد أن أورد هذا الكلام: "قلت هذا لا شك فيه … " وانظر بقية كلامه هناك.
وقال الحافظ ابن حبان: "أضمر في هذين الخبرين (من). يريد به: شهدت من =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 396)
قال: وَالْمُطَيَّبُونَ: هَاشِمٌ، وَأمَيَّةُ، وَزُهْرَةُ، وَمَخْزُومٌ (1).
12 - باب حق المسلم على المسلم
2064 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى القطان، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن حكيم بن أفلح.
عَنْ أبى مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِم أرْبَعُ خِلَالٍ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُه ُ إِذَا مَاتَ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ" (2).--------------------------------------------
= حلف المطيبين، لأن حلف المطيبين كان قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما شهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم حلف الفضول، وهم من المطيبين".
(1) قال البيهقي في السنن 6/ 366: "لا أدري هذا التفسير من قول أبي هريرة، أو من دونه".
وقال في "دلائل النبوة" 2/ 38: "كذا روي هذا التفسير مدرجاً في الحديث، ولا أدري قائله".
(2) إسناده جيد، حكيمِ بن أفلح ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 200 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (240) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 5/ 272 - 273 - ومن طريقه أورده المزي في "تهذيب الكمال"
ضمن ترجمة حكيم بن أفلح-، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" 2/ 392 برقم (923) من طريق علي بن عبد الله بن المديني.
وأخرجه ابن ماجة في الجنائز (1434) باب: ما جاء في عيادة المريض، من =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 397)
13 - باب في الرحمة
2565 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أزبانا شعبة، قال: كتب إِليّ منصور، وقرأته عليه فقلت له: أقول: حَدِّثْنِي؟. فقال: أليس إذا قرأته عليَّ فقد حَدَّثْتُكَ بِهِ؟. قال: سمعت أبا عثمان يحدث.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّحْمَةَ لا تُنْزَعُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ" (1).--------------------------------------------
= طريق أبي بشر بكر بن خلف، ومحمد بن بشار، وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 267 برقم (734)، والحاكم 4/ 464 من طريق مسدد، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقد تحرف "أبي مسعود" إلى "ابن مسعود" عند البخاري.
وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط" ص (217) من طريق عمر بن المختار قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن عبد الحميد بن جعفر، به.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 19: "هذا إسناد صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وقد سقط من المستدرك "حدثني أبي" قبل "عن حكيم بن أفلح". وانظر "جامع الأصول" 6/ 530.
وفي الباب عن علي برقم (435، 509). وعن أبى هريرة برقم (6504، 5934) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
(1) إسناده جيد، أبو عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث (6141) في مسند الموصلي.
ومنصور هو ابن المعتمر. والحديث صحيح ابن حبان برقنم (462).
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 37 - 38 برقم (3450) من طريق مسلم ابن إبراهيم، وأخرجه أبو يعلى 10/ 526 برقم (6141) من طريق محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وعبد الرحمن، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 398)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان برقم (466) من طريق ابن قحطبة، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 6 برقم (772) من طريق … جرير، كلاهما عن منصور، بهذا الإِسناد. وطريق ابن حبان هذه لم يوردها الهيثمي في موارده، وانظر جامع الأصول 4/ 516، ومسند الموصلي لتمام التخريج.
وقوله "لا تنزع … " قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 415: "النون، والزاي، والعين أصل صحيح يدل على قلع شيء … " من مكانه. وهذا يدل على أن الرحمة جزء أصيل في بناء الإنسان لا يقلع من مكانه إلا بعناء ومعاناة.
فإذا نزع من مكانه، شقي الإِنسان بذاته، شقي بآلام النزع، شقي لأنه أصبح كالعضو إذا بتر من الجسد الذي يغذيه ويحميه.
وبالرحمة يسعد بذاته، لأنه إن رحم، رُحِمَ، فلا يخاف العجز، ولا يخشى الانقطاع، ولا يحسب للفقر حساباً، لأنه قدم ما عليه لأبناء مجتمعه أثناء قوته وغناه، وعلى المجتمع أن يرد له دينه عند ضعفه وفقره وانقطاعه، ولذا فإنه لا يخاف ما يخافه غيره في المجتمعات التي لا يربط بين أفرادها إلا المصلحة، أو المنفعة، فإذا انقضت هذه أو تلك، أصبح الأخلاء أعداء، والمتآخون غرباء، وبذلك يشقى المجتمع لأنه كالجسد، والجسد إذا بتر منه عضو أصبح ناقصاً ضعيفاً، لأن "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً". وإذا غير هذا انقطعت الروابط، وذهبت الريح، وساد الفشل في كل ميدان، فيضعف القوي، ويذل العزيز.
وقال ابن العربي في "عارضة الأحوذي" 8/ 107 - 109: "حقيقة الرحمة إرادة المنفعة في حق الخالق والمخلوق لا يختلف ذلك فيها، وإذا ذهبت إرادة المنفعة من قلب المرء فقد شقي بإرادة المكروه لغيره، وذهب عنه الإيمان والإسلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمن جاره بوائقه) وكما يلزم أن يسلم من لسانه ويده، فكذلك يلزم أن يسلم من قلبه وعقائده المكروهة فيه، فإن اليد واللسان خادمان للقلب، ومن رحم رُحِمَ، ومن قسى، قسي عليه … ومن تمام الرحمة إيثار الصبيان بذلك لضعفهم، وتوقير الكبير لضعفه … ".
وانظر فيض القدير 6/ 422.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 399)
14 - باب الضيافة
2066 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق حدثنا سعيد المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الضّيَافَةُ ثَلاثَةُ أيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ" (1).
2067 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّلمِيّ (2)، حدثنا أحمد--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق هو العامري بسطنا القول فيه عند الحديث بن (7121) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 7/ 346 برقم (5260)، وفيه "فما وراءها" بدل "فما زاد".
وأخرجه أبو يعلى 10/ 294 برقم (5890) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له، وله طرق أخرى عند أبي يعلى برقم (6134) و (6218) و (6590).
وانظر حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (1143)، وهو في حلية الأولياء 6/ 240.
وانظر جامع الأصول 7/ 57. وفتح القدير 4/ 260. ومصنف عبد الرزاق 11/ 274برقم (20528).
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 380 - 381: "الضاد، والياء، والفاء، أصل واحد صحيح يدل على ميل الشيء إلى الشيء. يقال: أضفت الشيء إلى الشيء: أملته …
والضَّيْفُ من هذا، يقال: ضفت الرجل، تعرضت له ليضيفني، وأضفته: أنزلته علَيَّ. ويقال: ضَيَّفْتُهُ مثل أضفته، إذا أنزلته بك …
والضيف يكون واحداً، وجمعاً، ويقال أيضاً أضياف، وضيفان … ".
(2) في الأصلين "السُّلَمي" وهو خطأ. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (120).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 400)
ابن عبد الله بن يونس، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضِفْنِي، وَلَمْ يُقْرِنِي، أفَأَحْتَكِمُ؟. قَالَ صلى الله عليه وسلم: "بَلْ أقْرِهِ" (1).
15 - باب فيمن يُرْجى خيره
2068 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبى هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جلوسٍ فَقَالَ: "ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شرِّكُمْ؟ ". قَالَ: فَسَكَتُوا. قَالَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رسول الله أخْبِرْنَا بِخيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضله الجشمي. والحديث في الإحسان 5/ 173 برقم (3411). وقد سقط من إسناده "أبي إسحاق". وفيه "أفاحكم" بدل "أفاحتكم".
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (2077) باب: ما جاء في الإِحسان والعفو
- ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 50 - من طريق بندار، وأحمد ابن منيع، ومحمود بن غيلان قالوا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن صحيح". ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم، (1434).
واحتكم الخصمان إلى الحاكم: رفعا خصومتهما إليه. واحتكم في الشيء: تصرف فيه كما يشاء.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 401)
قَالَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ" (1).
16 - باب قضاء الحوائج
2069 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، وجماعة قالوا: أنبأنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن عروة بن رُويمٍ اللَّخْمِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ وَصْلَةً لأخِيهِ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (384). والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (527، 528) بتحقيقنا.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 229 برقم (1247) من طريق أبي بكر ابن القاسم الميانجي، حدثنا أبو خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 378، والترمذي في الفتن (2264) باب: خيركم من يرجى خيره، من طريق قتيبة وأخرجه الشهاب 2/ 228 - 229 برقم (1246) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا ضرار بن صرد، كلاهما: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وضرار ضعيف لكن تابعه عليه قتيبة بن سعيد.
وأخرجه أحمد 2/ 368 من طريق الهيثم بن خارجة، حدثنا حفص بن. ميسرة، عن العلاء، به. وهذا إسناد صحيح.
وذكره الهيثمي- مع أنه ليس على شرطه- في "مجمع الزوائد" 8/ 183 باب: فيمن يرجى خيره، وقال: "رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح".
وفي الباب عن أَنس عند. أبي يعلى برقم (3910) فانظره إذا شئت.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 402)
الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبلغ بِرٍّ، أوْ تَيْسِيرِ عُسْرٍ (1) أجَازَهُ اللهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ دَحْض (2) الأقْدَامِ" (3).--------------------------------------------
(1) في (س): "عسير".
(2) دحض، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 332: "الدال، والحاء، والضاد،
أجل يدل على زَوَال وَزَلَق. يقال: دَحَضَتْ رجلُهُ: زلقت … ودحضت حجة فلان،
إذا لم تثبت، قال الله جل ثناؤه: {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ}.
(3) إسناده ضعيف إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1560). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (530) بتحقيقنا.
وأخرجه الطبراني في الصغير 1/ 161 من طريق داود بن السرح الرملي، وأخرجه القضاعي في مسند اليساب 1/ 315 برقم (530) من طريق .. محمد بن الفيض الغساني، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم (531) من طريق أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وأخرجه الشهاب أيضاً برقم (532) من طريق جعفر بن محمد الفريابي، جميعهم حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 191 باب: فضل قضاء الحوائج وقال: "رواه الطبراني في الصغير، والأوسط وفيه إبراهيم بن هشام الغساني، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره".
وزاد الأستاذ السلفي نسبته إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (537)، وإلى مكارم الأخلاق برقم (132).
وفي الباب عن ابن عمر عند العقيلي 3/ 77، وعند البيهقي في قتال أهل البغي 8/ 167 باب: ما في الشفاعة والذب عن عرض أخيه المسلم من الأجر، نقول: في إسناده عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 71 وقال: "سألت أبي عنه فقال: كان يكذب".
وقال العقيلي في الضعفاء 3/ 77: "ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به".
ووثقه ابن حبان 8/ 409 - 410 وذكر له هذا الحديث. وقال الحافظ في "لسان الميزان" 4/ 93: "وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وهذه =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 403)
17 - باب شكر المعروف
2070 - سمعت أبا خليفة (1) يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر ابن الزبيع يقول: سمعت الربيع بن مسلم يقول: سمعت محمد بن زياد يقول:
سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " (163/ 1) لا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ" (2).--------------------------------------------
= مباينة عظيمة من أبي حاتم".
كما يشهد له حديث أبي الدرداء عند الطبراني، ذكره الهيثمي في" مجمع الزوائد" 8/ 192 وقال: "وفيه من لم أعرفهم. ورواه بإسناد آخر ضعيف، ورواه في الأوسط".وانظر "تاريخ بغد اد، 4/ 92.
(1) أقحم في (م): "محمد بن زياد يقول: سمعت أبا هريرة".
(2) إسناده صحيح، ومحمد بن زياد هو أبو الحارث القرشي، الجمحي. والحديث في الإحسان 5/ 172 - 173 برقم (3398).
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 35 برقم (829) من طريق علي بن إبراهيم البصري، سمعت أبا خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 302 - 302، 461، من طريق عبد الرحمن، عن الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 258، 295، 288، 492 من طريق عبد الواحد، ويزيد، وعفان، وبهز
وأخرجه أبو داود في الأدب (4813) باب: في شكر المعروف- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 187 برقم (3610) -، والبيهقي في الهبات 6/ 182 باب: شكر المعروف، من طريق مسلم بن إبراهيم، وأخرجه الترمذي في البر (1955) باب: ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، من طريق أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 404)