2479 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا علي بن ميمون العطار، حدثنا خالد بن حَيَّان، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي الْفَقْرَ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ. وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ (202/ 1) الْخَطَأَ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ" (1).--------------------------------------------
= سفيان، عن منصور والأعمش، بالإسناد السابق. أي ليس فيه "سمرة بن سهم". وقال الترمذي: "وقد روى زائدة، وعبيدة بن حميد، عن منصور، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم قال: دخل معاوية على أبي هاشم فذكر نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 219 برقم (16157) - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أورده ابن عبد البر في الاستيعاب 12/ 166 - ، وأحمد 3/ 443 - 444 - ومن طريق أحمد أورده المزي في تهذيب الكمال 3/ 1654 نشر دار المأمون- من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق أبي وائل قال: دخل معاوية على أبي هاشم …
وقال المزي: "كذا قال الأعمش، وكذا قال سفيان، عن منصور. ورواه زائدة بن قدامة، وجرير بن عبد الحميد، وعبيدة بن حميد، عن منصور، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم، عن أبي هاشم بن عتبة".
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة 12/ 60: "وروى حديثه الترمذي وغيره بسند صحيح من طريق منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: جاء معاوية …
وأخرجه البغوي، وابن السكن من طريق مغيرة، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم- رجل من قومه- قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة … ".
وانظر جامع الأصول 1/ 612، وتحفة الأشراف 9/ 292 برقم (12178). وكنز
العمال 3/ 728 برقم (8594)، و 4/ 375 برقم (10987).
(1) إسناده جيد، خالد بن حيان بسطنا القول فيه عند الحديث (7355) في مسند الموصلي، وجعفر بن برقان بينا أنه ثقة في غير الزهري عند الحديث المتقدم برقم (371). والحديث في الإحسان 5/ 92 برقم (3213).
وأخرجه أحمد 2/ 308، والحاكم 2/ 534 من طريق محمد بن بكر البرساني، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 145)
2480 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب الرملي (1)، حدثنا ابن وهب، عن أبي هانىءٍ قَالَ: أخبرني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عامر بن عبد الله.
أنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حِينَ حَضَرَة الْمَوْتُ، عَرَفوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ فَقَالُوا: مَا يجْزِعُكَ يَا أبَا عَبْدِ الله؟، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْر:--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 2/ 539 من طريق كثير، كلاهما: حدثنا جعفر بن برقان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 121 باب: فيمن تفتح عليهم الدنيا، و 10/ 236 باب: فيما يخاف من الغنى، وقال في المكانين: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 387 إلى الحاكم.
وذكره المنذرى في "الترغيب والترهيب" 4/ 180 - 181 وقال: "رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم".
وانظر"كنز العمال" 3/ 198 برقم (6139). والحديث أيضاً برقم (6241) فيه.
ويشهد له حديث المسور بن مخرمة عند البخاري في الجزية والموادعة (3158) باب: الجزية والموادعة مع أهل الذمة- وطرفاه (4015، 6425)، ومسلم في الرقاق (2961)، والترمذي في صفة القيامة (2464) باب: خوف الرسول-صلى الله عليه وسلم على أمته أن تبسط لهم الدنيا. وانظر "جامع الأصول" 2/ 739.
وقال ابن بطال: "فيه أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من سوء عاقبتها، وشر فتنتها، فلا يطمئن إلى زخرفها، ولا ينافس غيره فيها". والحديث علم من أعلام النبوة، وفيه أيضاً تصوير شفقة الرسول صلى الله عليه وسلم وخوفه على أمته.
(1) في (س): "الرميلي". وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (2009) حيث عرفنا بها.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 146)
شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتوحاً عِظَاماً. قَالَ: يُجْزِعُنِي أنَّ حَبِيبَنَا صلى الله عليه وسلم حِينَ فَارَقَنَا، عَهِدَ إلَيْنَا قَالَ: "لِيَكْفِ الْمَرْءَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّكْبِ، فَهذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي. فَجُمعَ مَالُ سَلْمَانَ، فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً (1).--------------------------------------------
(1) إسناد صحيح، عامر بن عبد الله هو المعروف بابن عبد القيس، ترجمه البخاري في الكبير 6/ 447 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 325، وما رأيت فيه جرحاً.
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (245): "بصري، تابعي، ثقة، من كبار التابعين وعبادهم. رآه كعب فقال: هذا راهب هذه الأمة". ووثقه ابن حبان 5/ 187 وأورد نحو ما قاله العجلي فيه. وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق جزء (عاصم - عايذ) ص (323 - 370)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 69 - 76.
وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد، وأبو هانئ هو حميد بن هانئ.
والحديث في صحيح ابن حبان (706) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن عساكر (عاصم- عايذ) ص (323 - 324) من طريق ابن حبان هذه.
وانظر كنز العمال 13/ 427 برقم (37129).
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 197 من طريق حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وفيه "خمسة عشر ديناراً" بدل "درهماً".
وقال أبو نعيم: "كذا قال عامر: ديناراً، واتفق الباقون على بضعة عشر درهماً.
ورواه أَنس بن مالك، عن سلمان رضي الله عنهما".
وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 268 برقم (6182) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، به. وليس في إسناده "أبو عبد الرحمن الحبلي".
وأخرجه أحمد 5/ 438 من طريق هشيم، عن منصور، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 196 من طريق السري بن يحيى، كلاهما: عن الحسن قال: لما حضر سلمان الوفاة جعل يبكي. وهذا إسناد منقطع. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 147)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه عبد الرزاق 11/ 313 برقم (20632) من طريق معمر، عمن سمع الحسن يقول: بكى سلمان …
وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 261 برقم (6160)، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 424 - 425 برقم (728) من طريق علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب وحميد، عن مورق العجلي: أن سعد بن مالك وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه، فبكى سلمان … وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 196 - 197 من طريق علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن سعد بن مالك … بالإسناد السابق.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء"1/ 196، و 2/ 237 من طريق هدبة بن خالد، حدثا حماد بن سلمة عن حبيب، عن الحسن وحميد، عن مورق العجلي: أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى …
وهذا إسناد صحيح، وحبيب هو ابن الشهيد.
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (4104) باب: الزهد في الدنيا، من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس قال: اشتكى سلمان فعاده سعد، فرآه يبكي. وهذا إسناد صحيح. وانظر كنز العمال 3/ 197 برقم (6134).
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 195 من طريق محمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: دخل سعد على سلمان رضي الله عنه يعوده …
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 220 برقم (16159)، وأحمد في الزهد ص (152)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 195 - 196، والحاكم 4/ 317 من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه: أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان يعودهُ، فبكى سلمان …
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
نقول: هو كما قالا إذا كان أشياخ أبي سفيان جابر وغيره من الصحابة، وأما إن كان الأشياخ من التابعين فالإسناد منقطع، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 227 برقم (6069)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 197 من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 148)
9 - باب فيمن يأكل نصيب الفقراء وهو غني
2481 - أخبرنا إبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري بالموصل، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: تُوُفِّي رَجُل مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "كَيَّتانِ" (1).--------------------------------------------
= رضي الله عنه قال: دخلت على سلمان فقلت له: لم تبكي … وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وذكر الهيثمي هذه الرواية في "مجمع الزوائد" 10/ 254 باب: ما يكفي ابن آدم من الدنيا، وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير الحسن بن يحيى بن الجعد، وهو ثقة". وليس هذا الاسم في إسناد الطبراني.
وفي الباب حديث خباب بن الأرت في مسند الموصلي 13/ 175 - 176 برقم (7214) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له أيضاً.
(1) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، ومعلى بن أسد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (1741). والحديث في الإحسان 5/ 109 برقم (3252) وقد
تحرف فيه "معلى" إلى "يعلى". و "عن عبد الله" إلى "عن أبي عبد الله".
وأخرجه أبو يعلى 8/ 451 - 452 برقم (5037) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (5165) من طريق محمد بن أبي بكر، وأخرجه البزار 4/ 250 برقم (3652) من طريق أحمد بن عبدة، جميعهم: حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى 8/ 415 - 416 برقم (4997) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة وأخرجه أحمد 1/ 405 من طريق أبي معاوية.
كلاهما عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، به. ولتمام تخريجه انظر =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 149)
2482 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، عن يحيى القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُول الله. قَالَ: "تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً؟ ". قَالُوا: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ ". قَالُوا: ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ. قَالَ:- "ثَلاثُ كَيَّاتٍ" (1). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.--------------------------------------------
= مسندالموصلي.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 58 وقال: "رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه. قال الحافظ: وإنما كان كذلك، لأنه ادخر مع تلبسه بالفقر ظاهراً، ومشاركته الفقراء فيما يأتيهم من الصدقة والله أعلم".
ويشهد له حديث علي عند أحمد 1/ 101، والبزَّار 4/ 250 برقم (3651)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 6/ 19 من طريق جعفر بن سليمان، حدثنا عتيبة، عن ْبريد بن أصرم قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: مات- رجل من أهل الصفة وترك دينارين- أو درهمين- فقال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم: "كيتان، صلوا على صاحبكم".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 240 باب: في الإنفاق والإمساك، وقال: "رواه أحمد، وابنه عبد الله، وقال: ديناراً أو درهماً، والبزار كذلك، وفيه عتيبة الضرير وهو مجهول، وبقية رجاله وثقوا".
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 429، 493، والبزار 4/ 249، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 241 وقال: "رواه أحمد، وفيه شريك بن عبد الله النخعي، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح". وله عنده أكثر من رواية.
ويشهد له أيضاً حديث أبي أمامة عند أحمد 5/ 252 - 258، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 240 وقال: "رواه كله أحمد بأسانيد، بعضها رجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثق". وانظر أيضاً الترغيب والترهيب 2/ 57 - 58، وانظر الحديث التالي.
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 5/ 109 - 110 برقم (3253): =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 150)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 32 برقم (6291) من طريق مُعَاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 50 من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 31 برقم (6290) من طريق محمد بن يحيى القزاز، حدثنا القعنبي، حدثنا حاتم، وأخرجه أحمد 4/ 47 من طريق حماد بن مسعدة، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وأخرجه الطبراني 7/ 22 برقم (6258) من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب العسأل، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 240 باب: في الإنفاق والإمساك، وقال: "رواه أحمد في حديث طويل، ورجاله رجال الصحيح". وفاته أن ينسبه إلى الطبراني. وأخرجه البخاري في الحوالة (2289) باب: إن أحال دين الميت على رجل جاز، وفي الكفالة (2295) باب: من تكفل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع، والنسائي في الجنائز 4/ 65 باب: الصلاة على من عليه دين، من ثلاثة طرق عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتى بجنازة، فقالوا: صل عليها. فقال: "هل عليه دين"؟ قالوا: لا. قال: "فهل ترك شيئاً"؟. قالوا: لا. فصلى عليه.
ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رَسُول الله، صل عليها. قال: "هل عليه دين؟ ".
قيل: نعم. قال: فهل ترك شيئاً؟ ". قالوا ثلاثة دنانير، فصلى عليها.
ثم أتي بالثالثة فقالوا: صل عليها. قال: "هل ترك شيئاً؟ ". قالوا: لا. قال: " فهل عليه دين؟ ". قالوا: ثلاثة دنانير، قال: "صلوا على صاحبكم".
قال أبو قتادة: صل عليه يا رَسُول الله، وعليَّ دينه. فصلّى عليه. وهذه سياقة البخاري.
وانظر "جامع الأصول" 4/ 465، وتحفة الأشراف 4/ 47 برقم (4547).
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 58 وقال: "رواه أحمد بإسناد حسن =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 151)
10 - باب لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
2483 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الشيبانى، عن يزيد بن الأصم.
عَن ابْنِ عَبَّاس قَالَ: جَاءَ رجل إلَى عُمَرَ فَسَألَة، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى رَأْسِهِ مَرَّةً وَإلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ الْبُؤْسِ، فَقَالَ لَهُ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: "لَوْ كَانَ لابْن آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلَاّ التُّرابُ، وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ". قَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟. قَالَ: قُلْتُ: هكَذَا أَقْرأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (1). قَالَ: قُمْ بِنَا إلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا يَقولُ هذَا؟ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ: هكَذَا أَقْرأَنِيهَا رَسُولُ الله (2) صلى الله عليه وسلم (3).--------------------------------------------
= جيد، واللفظ له، والبخاري بنحوه، وابن حبان في صحيحه".
(1) عند البخاري في الرقاق (6437) باب: ما يتقى من فتنة المال: "قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هو أم لا".
(2) عند البخاري في الرقاق (6440) باب: ما يتقى من فتنة المال، "عن أَنس، عن أبيّ
قال: كنا نرى هذا من القرآن، حتى نزلت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}.".
(3) إسناده صحيح، والشيباني هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيبانى.
والحديث في الإحسان 5/ 97 - 98 برقم (3226). وفيه: "أربعون من الإبل".
و"كم مالك؟ " بدل "ما مالك؟ ".
وأخرجه أحمد 5/ 117 من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني- بدون القصة- في الكبير 1/ 201 برقم (542) من طريق محمد بن علي المروزي، حدثنا حسين بن سعد بن الحسين بن وإقد، حدثني أبي، عن جدي الحسين، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس، به. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 152)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 140 في تفسير سورة {لَمْ يَكُنِ … }.
وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الترمذي في المناقب (3894) باب: فضل أبي بن كعب رضي الله عنه من طريق محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن عاصم قال: سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب: أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.قال له: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن "فقرأ عليه {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} …
وقرأ عليه: لو أن لابن آدم وادياً من مال لابتغى إليه ثانياً. ولو كان له ثانياً لابتغى إليه ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا تراب، ويتوب الله على من تاب".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه الحاكم 2/ 224 ووافقه الذهبي. كما ذكره ابن حجر في فتح الباري 11/ 257 وقال: "وسنده جيد". وانظر كنز العمال 2/ 567 برقم (4742)، وجامع الأصول 2/ 500.
وأخرجه البخاري في الرقاق (6436، 6437) باب: ما يتقى من فتنة المال، ومسلم في الزكاة (1049) باب: لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثاً، عن ابن عباس: "سمعت رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول: لو أن لابن آدم ملء واد مالاً لأحب أن له إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هو أم لا. وهذه سياقة البخاري.
وقد استوفيت تخريج هذه السياقة في مسند الموصلي 4/ 447 - 448 برقم (2573)، وانظر الترغيب والترهيب للمنذري 2/ 542، وكنز العمال 3/ 223، و 13/ 265 - 267، وحلية الأولياء 3/ 316.
وقال الشوكاني في "إرشاد الفحول" ص (30): "ولقد اختلف في المنقول آحاداً، هل هو قرآن أم لا؟ فقيل: ليس بقرآن، لأن القرآن ما تتوفر الدواعي على نقله لكونه كلام الرب سبحانه، ولكونه مشتملاً على الأحكام الشرعية، ولكونه معجزاً، وما كان كذلك فلا بد أن يتواتر، فما لم يتواتر فليس بقرآن".
وزيادة في الاطلاع انظر مسند الموصلي 4/ 448، و 5/ 448 - 449 حيث علقنا على هذا الموضوع، وتعليقنا على الآية (15 - 16) من سورة النساء في "ناسخ القرآن ومنسوخه" لابن الجوزي نشر دار الثقافة العربية. وقد ذكرنا في المسند المراجع =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 153)
2484 - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال؟ أخبرني أبو الزبير.
ْأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَوْ أنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِياً مَالاً، لأَحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ إلَيْهِ مِثْلُهُ، وَلا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إلَاّ التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ" (1).
2485 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين (2)، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
عَنْ جَابر … فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلا أَنَّهُ قَالَ: "وَادٍ مِنْ نَخْلٍ" (3).--------------------------------------------
= التي يستفيد من عاد إليها.
وفي الباب: عن أَنس برقم (2849) - وهو في تاريخ بغداد 2/ 246،
و4/ 245 - ، وعن عائشة برقم (4460)، وعن أبي هريرة برقم (6573، 6611)
جميعها في مسند الموصلي. وحديث جابر وهو التالي.
(1) إسناده صحيح وحجاج هو ابن محمد المصيصي. والحديث في الإحسان
5/ 96 - 97 برقم (3223) وقد سقط من إسناده "يوسف بن سعيد بن مسلم". وانظر الحديث التالي.
(2) في الأصلين "أمين" وهو تحريف.
(3) إسناده صحيح، وأحمد هو ابن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، نسبه إلى جده.
والحديث في الإحسان 5/ 96 برقم (3222).
وقال ابن حبان: "تفرد الأعمش بقوله: من نخل". وانظر "فتح الباري" 11/ 255.
وأخرجه أبو يعلى 3/ 414 برقم (1899) من طريق أبي خيثمة، حدثنا جرير، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 154)
2486 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا عمرو بن علي بن بحر، حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش … فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
11 - باب فيما لابن آدم من الدنيا
2487 - أخبرنا الحسن بن سفيان (202/ 2) عن أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاثَةٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ أَعْطَى فَأبْقَى (2)، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى. وَمَا سِوَى ذلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ" (3).--------------------------------------------
= وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (2303) من طريق ابن نمير، حدثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه، وأخرجه البزار 4/ 245 برقم (3636) من طريق عمرو بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى.
وانظر سابقه ولاحقه.
(1) عبد الله بن قحطبة ما وجدت له ترجمة فيما لدي من المصادر، وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإحسان 5/ 96 برقم (3221).
وأخرجه البزار 4/ 245 برقم (3636) من طريق عمرو بن علي، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد صحيح. ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.
(2) عند مسلم "أعطى فاقتنى". وعند أحمد 2/ 368: "أعطى فاقنى" وعند أحمد 2/ 412 "فافنى".
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 815: "أو أعطى فاقتنى، هكذا هو في معظم النسخ، ولمعظم الرواة (فاقتنى) بالتاء، ومعناه: ادخره لأخرته، أي: ادخر ثوابه.
وفي بعضها: (فاقنى) بحذف التاء، أي: "أرضى".
(3) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا الحديث عنه عند الحديث المتقدم =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 155)
12 - باب الدنيا سجن المؤمن
2488 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا قتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.--------------------------------------------
= برقم (384). والحديث هذا في الإحسان 5/ 100 برقم (3233)، و5/ 132برقم (3318). وفي الرواية الأخيرة "تصدق فامضى" بدل "أعطى فابقى". وهذا الحديث ليس على شرط الهيثمي في موارده.
وقد جاء في هامش "م" ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: رواه مسلم في صحيحه من طريق العلاء بن عبد الرحمن".
وأخرجه أحمد 2/ 368، ومسلم في الزهد (2959) من طريق حفص بن ميسرة، وأخرجه أحمد 2/ 412 من طريق عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، وأخرجه مسلم في الزهد (2959) ما بعده بدون رقم، من طريق أبي بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبى مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، جميعهم أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، بهذا الإسناد.
وهو في "تحفة الأشراف"10/ 277 برقم (14012)، وفي "جامع الأصول" 1/ 610.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 6، و 4/ 172 وقال في الموضعين: "رواه مسلم".
ويشهد له حديث عبد الله بن الشخير عند أحمد 4/ 24، 26، ومسلم في الزهد (2958)، والترمذي في التفسير (3351) باب: من سورة ألهاكم التكاثر، والنسائي في الوصايا 6/ 239 باب: الكراهية في تأخير الوصية، والخطيب في التاريخ 1/ 359، وأبي نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 211، و 6/ 281، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (1217)، والبيهقي في الزهد الكبير برقم (243)، وابن المبارك في الزهد برقم (497).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 156)
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (687) بتحقيقنا. وهو ليس على شرط الهيثمي، فقد أخرجه مسلم كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 11/ 404 برقم (6526) من طريق عبد الأعلى، حدثنا عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في الزهد ص (28) من طريق عبد الرحمن، عن زهير، وأخرجه أبو يعلى 11/ 351 - 352 برقم (6465) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل وعدة، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، كلاهما: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 11/ 352 - 353 مع تعليقنا على هذا الحديث، وانظر "جامع الأصول" 4/ 506، وكنز العمال 3/ 187 برقم (6081).
ويشهد له حديث سلمان عند الطبراني في الكبير 6/ 236 برقم (6087)، والحاكم 3/ 604 من طريق علي بن المديني. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 198 - 199 من طريق محمد بن الصباح. كلاهما: حدثنا سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم-به وقال الحاكم: "هذا حديث غريب، صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "الوراق تركه الدارقطني".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 289 باب: الدنيا سجن المؤمن: "رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق، وهو متروك، وكذلك رواه البزار".
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد 2/ 197، والحاكم 4/ 315 من طريق يحيى بن أيوب، حدثني عبد الله بن جنادة المعافري أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم … وسكت الحاكم، والذهبي عنه.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 288 - 289: "رواه أحمد، والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله بن جنادة، وهو ثقة". =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 157)
13 - باب مثل الدنيا
2489 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا موسى بن الحسن بن بسطام، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عتَيّ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضرِبَ لِلدُّنْيَا مَثَلاً، فَمَا خَرَجَ مِنِ ابْنِ آدَمَ- وَإنْ قَزَّحَة وَمَلَحَة (1) - فَانْطرْ إلَى مَا يصير إلَيهِ" (2).--------------------------------------------
= نقول: عبد الله بن جنادة ترجمه البخاري في الكبير 5/ 62 ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" 5/ 25، وذكره ابن
حبان في الثقات 7/ 23.
ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند البزار 4/ 248 برقم (3645)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 289 وقال: "رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعة لم أعرفهم".
(1) مَلَحَ القدر- من باب: قطع-: طرح الملح فيها بقدر، وأما أملحها وملحها - بالتضعيف-: أفسدها بالملح.
وقزَّح: تَوْبَلَ، من القِزْح، وهو التابل الذي يطرح في القدر كالكمون والكزبرة ونحو ذلك، يقال: قزحت القدر إذا تركت فيه الأبازير.
والمعنى: إن المطعم- وإن تكلف الإنسان التنُّوقَ في صنعته وتطييبه- فإنه عائد إلى حال يكره ويستقذر فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها راجعةٌ إلى خراب وإدبار. قاله ابن الأثير في النهاية.
(2) موسى بن الحسن بن بسطام ما وجدت له ترجمة والأشبه عندي أنه خطأ صوابه "محمد بن غالب تمتام" والله أعلم.
وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي، ترجمه البخاري في الكبير 7/ 295 ولم بورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال الدارمي في تاريخه عن ابن معين ص (63) برقم (99، 100، 101، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 158)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=102، 103): "قلت: فعبيد الله بن موسى، فقال: ثقة، ما أقربه من ابن اليمان. قلت: فقبيصة؟. فقال: مثل عبيد الله، قلت: فالفاريابي؟. قال: مثلهم.
قيل: وأبو حذيفة؟. فقال: مثلهم".
وقال ابن حرز في "معرفة الرجال" 1/ 78 برقم (223): "وسمعت يحيى بن معين، وسئل عن أبي حذيفة البصري موسى بن مسعود الذي يحدث عن سفيان الثوري فقال: لم يكن من أهل الكذب.
قلت ليحى: إن (بندار) يقع فيه؟. قال يحيى بن معين: هو خير من بندار ومن ملء الأرض مثله".
وقال أيضاً 1/ 109 برقم (504): "وسألت يحيى عن أصحاب سفيان من هم؟.
قال: المشهورون: وكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، وأبو نعيم، هؤلاء الثقات.
قيل له: فأبو عاصم، وعبد الرزاق، وقبيصة، وأبو حذيفة؟. قال: هؤلاء ضعفاء".
وقال أيضاً 1/ 114 برقم (549): "وسمعت يحيى يقول: قبيصة ليس بحجة في سفيان، ولا أبو حذيفة، ولا يحيى بن آدم، ولا مؤمل".
وقال أيضاً 1/ 115 برقم (553): "وسمعت يحيى يقول: ما كان بالكوفة أعلم بسفيان من الأشجعي، كأن أعلم به من عبد الرحمن بن مهدي، ومن يحيى بن سعيد، وأبي أحمد الزبيري، وقبيصة، وأبي حذيفة".
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 163 بإسناده إلى الأثرم قال: "قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل أبو حذيفة، أليس هو من أهل الصدق؟. قال: نعم، أما من أهل الصدق فنعم".
وقال أيضاً: "سألت أبي عن أبي حذيفة فقال: صدوق، معروف بالثوري، كان الثوري نزل بالبصرة على رجل، وكان أبو حذيفة معهم، فكان سفيان يوجه أبا حذيفة في حوائجه، ولكن كان يصحف.
وروى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء".
وقال: "سئل أبي عن أبي حذيفة، ومحمد بن كثير فقال: ما أقربهما". =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 159)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال: "وسئل عن مؤمل بن إسماعيل، وأبي حذيفة، فقال: في كتبهما خطأ كثير، وأبو حذيفة أقلهما خطأ".
وقال العقيلي في الضعفاء 4/ 167: "حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي - وذكر قبيصة وأبا حذيفة- فقال: قبيصة أثبت منه حديثاً في حديث سفيان، أبو حذيفة شبه لا شيء، وقد كتبت عنهما".
وقال أيضاً بعد ذلك: "حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثني إبراهيم بن يعقوب (الجوزجاني) قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يحدث عنه الناس".
وقال الترمذي: "يضعف في الحديث". وقال الفلاس: "لا يحدث عنه من يبصر الحديث". وقال ابن خزيمة: "لا يحتج به". وقال الحاكم: "ليس بالقوي عندهم".
وقال ابن قانع: "فيه ضعف". وقال الحاكم أبو عبد الله: "كثير "الوهم، سيىء الحفظ". وقال الساجي: "يصحف، وهو لين". وقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني برقم (485): "قلت: فأبو حذيفة موسى بن مسعود؟. قال: قد خرجه البخاري، وهو كثير الوهم".
وذكره ابن حبان في الثقات 9/ 160 وقال: "يخطئ". وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (445): "بصري، صدوق، ثقة".
وقال ابن سعد: "كان كثير الحديث، ثقة إن شاء الله تعالى، وكان حسن الرواية عن عكرمة بن عمار، والثوري، وزهير بن محمد". وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 10/ 137: "المحدث، الحافظ، الصدوق، أبو حذيفة … ". وقال في "ميزان الاعتدال" 4/ 221: "أحد شيوخ البخاري، صدوق إن شاء الله، يهم … ".
وانظر "ميزان الاعتدال" 4/ 221 - 222، والكاشف، وهدي الساري ص (446)، والمعرفة والتاريخ 1/ 717.
ويونس بن عبيد هو ابن دينار العبدي، وقد تحرف في الإحسان إلى "يونس، عن عبيدبن. وسفيان هو الثوري. وعُتَيّ هو ابن ضمرة.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (702) بتحقيقنا، وقد تحرف في المطبوع "موسى بن الحسن" إلى "موسى بن الحسين".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 136 من طريق محمد بن =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 160)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عبد الرحيم أبي يحيى البزار، وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 198 برقم (531) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 254 - ، والبيهقي في "الزهد الكبير" برقم (412)، من طريق علي بن عبد العزيز، وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (494) من طريق الحسين قال: حدثنا محمد بن علي الوراق، جميعهم حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن إن شاء الله، فإن مسلماً قد أخرج من رواية الحسن بالعنعنة في الأمارة (1854) باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك.
وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (495) من طريق محمد بن الهيثم، حدثنا أبو غسان (مالك بن إسماعيل)، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، به. وهذا إسناد صحيح.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 288 باب: مثل الدنيا وقال: "رواه عبد الله، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير عتي، وهو ثقة".
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 143 وقال: "رواه عبد الله بن أحمد بإسناد جيد قوي، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي … ". وانظر أيضاً الترغيب والترهيب 4/ 174.
وأخرجه يحيى بن صاعد أيضاً في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (493) من طريق زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، حدثني يونس بن عبيد، عن الحسن، به. موقوفاً على أُبَيّ.
وأخرجه الطيالسي 2/ 74 برقم (2260) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 254 - من طريق أبي الأشهب، عن الحسن، عن أبى، موقوفاً، وهذا إسناد منقطع.
وقال الطيالسي بعد تخريجه الحديث السابق: "رواه سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن أبي، أن النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الباب عن سلمان عند ابن المبارك في الزهد برقم (492)، والطبراني في الكبير 6/ 248 برقم (6119) من طريق سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 161)
14 - باب المواعظ
2490 - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار بالبصرة، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، حدثنا سماك،
سَمعَ النُّعْمَانَ بْن بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أُنْذِرُكُمُ النَّارَ، أُنُدِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ". حَتى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هذَا- وَهُوَ بِالْكُوفَةِ- سمِعَهُ أهْلُ السُّوقِ، حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عَلَى رِجْلَيْهِ (1).--------------------------------------------
= عثمان، عن سلمان.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 288 وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
كما يشهد له حديث الضحاك بن سفيان عند أحمد 3/ 452، والطبراني في الكبير 8/ 358 - 359 برقم (8138)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 288 وقال: "رواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان، وقد وثق".
نقول: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.
(1) شيخ ابن حبان سليمان بن الحسن بن يزيد أبو أيوب العطار ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (644) بتحقيقنا، وبرقم (667) أيضاً.
وأخرجه أحمد 4/ 268 من طريق سليمان بن داود، وأخرجه أحمد 4/ 272 - ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 287 - من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه الدارمي في الرقائق 2/ 329 - 330 من طريق عثمان بن عمر، جميعهم: أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد. وهو إسناد حسن من أجل سماك بن حرب. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 162)
2491 - سمعت الفضل (1) بن الحباب يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم يقول: سمعت الربيع بن مسلم يقول: سمعت محمداً يقول:
سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُم يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً". فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الله يَقُولُ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا" (2).--------------------------------------------
= وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط مسلم. ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 4/ 272 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد لأبيه ص (21) من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، به.
وذكره الهيثمي فى "مجمع الزوائد" 2/ 187 - 188 باب: الخطبة والقراءة فيها، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 452 وقال: "رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم".
وانظر "كنز العمال" 16/ 12 برقم (43715).
والخميصة: ثوب أسود أو أحمر له أعلام، والعاتق: ما بين المنكب والعنق.
(1) في الأصلين: "الفضيل" وهو تحريف. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (5).
(2) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن زياد، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (358) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" 1/ 346 برقم (254) من طريق موسى قال: حدثنا الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه- مختصراً - أحمد 2/ 467 من طريق عبد الرحمن، حدثنا حماد، عن محمد بن زياد، به. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 163)
2492 - سمعت أبا خليفة، يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر ابن الربيع بن مسلم، يقول: سمعت الربيع بن مسلم، يقول … فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
15 - باب
2493 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو قديد عبيد الله بن فضالة، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة.
عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا. فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمُ--------------------------------------------
= وقوله: "لوتعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً" فى الصحيح، وقد تقدم برقم (1871) وهناك خرجناه فعد إليه إذا أردت، وانظر الحديث التالي.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 319 - 320: "والمراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع، والموت، وفي القبر، ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف …
وعن الحسن البصري: مَنْ علم أن الموت مَوْرِدُهُ، والقيامة مَوْعِدُهُ، والوقوف بين يدي الله تعالى مَشْهَدُهُ، فحقه أن يطول في الدنيا حزنه.
قال الكرماني: في هذا الحديث من صناعة البديع: مقابلة الضحك بالبكاء، والقلة بالكثرة. ومطابقة كل منهما".
(1) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (113) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
ولفظ المرفوع في الفقرة الثانية من الحديث "سددوا وقَارِبُوا وأَبْشِرُوا".
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 164)