ذَنْباً وَيَتَؤَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِذلِكَ الذَّنْب، إِلَاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ" (1).َ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، أسماء بن الحكم الفزاري، قال البخاري في التاريخ 2/ 54: "سمع علياً، روى عنه علي بن ربيعة- يعد في الكوفيين- قال: كنت إذا حدثني رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم حلفته، فإذا حلف لي صدقته.
ولم يرو عن أسماء بن الحكم الله هذا الواحد، وحديث آخر، ولم يتابع عليه.
وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم-بعضهم عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضاً".
ورد المزي ذلك فقال في "تهذيب الكمال" 2/ 534: "ما ذكره البخاري رحمه الله لا يقدح في صحة هذا الحديث ولا يوجب ضعفه: أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطاً في صحة كل حديث صحيح أن يكون لراويه متابع عليه. وفي الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من وجه واحد، نحو حديث (الأعمال بالنية) الذي أجمع أهل العلم على صحته وتلقيه بالقبول، وغير ذلك.
وأما ما أنكره من الاستحلاف، فليس فيه أن كل واحد من الصحابة كان يستحلف من حدثه عن النبي-صلى الله عليه وسلم. بل فيه أن علياً رضي الله عنه-كان يفعل ذلك. وليس بمنكر أن يحتاط في حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل عمر رضي الله عنه في سؤاله البينة بَعْضَ من كان يروي له شيئاً عن النبي-صلى الله عليه وسلم-كما هو مشهور عنه والاستحلاف أيسر من سؤال البينة، وقد روي الاستحلاف عن غيره أيضاً، على أن هذا الحديث له متابع … ".
وأخرجه ابن عدي في كامله 1/ 420 من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ابن عدي في كامله 1/ 420 - 421 من طريق الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي- تحرفت فيه إلى: يسار الزيادي-، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة، به.
وقال ابن عدي: "هذا حديث مداره على عثمان بن المغيرة، رواه عنه غير من ذكرت: الثوري، وشعبة، وزائدة، وإسرائيل، وغيرهم.
وقد روي عن غير عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا أيوب الوزان، حدثنا مروان، حدثنا معاوية بن أبي العباس القيسي، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري ...... =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 104)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال الشيخ: وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحاً". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (623).
وأخرجه أبو يعلى 1/ 11 من طريق عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا أبو عوا نة، به. وأخرجه أبو يعلى برقمِ (1) من طريق قيس بن الربيع، وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (12، 15) من طريق سفيان الثوري، وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (12) من طريق مسعر، وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (13، 14) من طريق شعبة، جميعهم حدثنا عثمان ابن المغيرة، به.
وأخرجه الطيالسي 2/ 78 بدون رقم من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (406) باب: ما جاء في الصلاة عند التوبة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (417)، وفي التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 5/ 300 برقم (6610) - من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 4/ 150 - 151 برقم (1015) من طريق عفان ابن مسلم، كلاهما: حدثنا أبو عوانة، به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (414) من طريق مسعر، وأخرجه الطبري في التفسير 4/ 96 من طريق مسعر وسفيان، كلاهما: عن عثمان بن المغيرة، به.
وأخرجه الطيالسي 2/ 78 برقم (2283)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة " برقم (361)، والطبري في التفسير 4/ 96 من طريق شعبة، سمعت عثمان بن المغيرة، به. وعندهم "أسماء- أو ابن أسماء".
وأخرجه الحميدي 1/ 4 - 5 برقم (5)، والطبري في التفسير 4/ 96 من طريق سَعْد بن سعيد بن أبي سعيد، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقيري أنه سمع علي بن أبي طالب، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (415) من طريق مسعر.
وأخرجه النسائي أيضاً في "عمل اليوم والليلة" برقم (416) من طريق سفيان، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 105)
6 - باب فيما يكفر الذنوب في الدنيا
2455 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ: أنَّ رَجُلا لَقِي امْرأةً كَانَتْ بَغِيّاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ: مَهْ، فَإنَّ الله قَدْ أذْهَبَ الشِّرك وَجَاءَ بِالإسْلام، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ، وَينْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أصَابَ وَجْهُهُ حَائِطاً، ثمَّ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَأخْبَرَهُ بِالأمْر، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "أنْتَ عبدٌ أرَادَ اللهُ بِكَ خَيْراً". ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الله -جَلَّ وَعَلا- إِذَا أرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً، عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أرَادَ بِعَبْدٍ شَراً، أمْسَكَ ذَنْبَة حَتَّى يُوافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ" (1).--------------------------------------------
= كلاهما عن عثمان بن المغيرة، به. موقوفاً على أبي بكر.
نقول: إن الوقف لا يضره وقد رفعه أكثر من ثقة، ولتمام تخريجه انظر مسند
الموصلي، وجامع الأصول 4/ 390، وكنز العمال برقم (10168، 10278).
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 470 وقد ذكر هذا الحديث: "رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه … وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وذكر أن بعضهم وقفه". وانظر الفتاوى الكبرى شيخ الإسلام 21/ 242.
(1) رجاله ثقات، والحسن البصري قد عنعن، ولكن قال أحمد: "سمع الحسن من أَنس ابن مالك، ومن ابن مغفل- يعني: عبد الله بن مغفل … ". وقد فصلنا القول في ذلك عند الحديث المتقدم برقم (1894).
وأخرج مسلم رواية الحسن دون تصريح بالسماع في الإمارة (1854) باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 106)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والحديث في الإحسان 4/ 249 - 250 برقم (2900). وأخرجه أحمد 5/ 87 من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 349 من طريق إسحاق بن الحسن بن ميمون وأخرجه الحاكم أيضاً 4/ 376 - 377 من طريق الحسين بن الفضل وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص (153 - 154) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن ملاعب بن حيان، وأخرجه- وليس فيه قصة- أبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 25 من طريق محمد بن العباس المؤدب، جميعهم: حدثنا عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم بعد الرواية 1/ 349: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وقال أيضاً بعد الرواية 4/ 376 - 377: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وقال أبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 25: "غريب من حديث يونس، عن الحسن. تفرد به حماد.
وعَيْر- هكذا جاءت في روايته- جبل بالمدينة، شبه النبي- صلى الله عليه وسلم عظيمَ ذنوبه وكثرتَها به".
وقد تحرفت في "الأسماء والصفات": "الحسن، عن عبد الله" إلى "الحسن بن عبد الله".
وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" 2/ 274 من طريق يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا زياد الجصاص، عن الحسن، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 191 باب: فيمن عوقب بذنبه في الدنيا، وقال: "رواه أحمد، والطبراني إلا أنه قال … ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي الطبراني".
ويشهد له حديث أَنس، وقد خرجناه برقم (4254، 4255) في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول 9/ 583، وكنز العمال 11/ 102.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 107)
7 - باب ما جاء في الاستغفار
2456 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أنَّهُ سَمعَ أَبَا هريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم"إنِّي لأستَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، ويونس هو ابن يزيد الأيلي. والحديث في الإحسان 2/ 138 برقم (921).
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (436) من طريق يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 482، والترمذي في التفسير (3255) باب: ومن سورة محمد، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 69 برقم (1285) من طريق عبد الرزاق، قال معمر: وأخرجه البخاري في الدعوات (6307) باب: استغفار النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة، من طريق أبي اليمان، حدثنا شعيب، وأخرجه أحمد 2/ 341، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (435) من طريق الليث، عن يزيد، جميعهم: حدثنا ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
ورواية البخاري فيها زيادة "والله" في أول الحديث. وليست هذه الزيادة في "تحفة الأشراف".
ورواية الترمذي، والبغوي: "إني لاستغفر الله في اليوم سبعين مرة". وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 101 وقد ذكر هذه الرواية عن معمرة "لكن خالف أصحاب الزهري في ذلك.
نعم أخرج النسائي أيضاً من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بلفظ: (إني لاستغفر الله وأتوب إليه كل يوم مئة مرة). =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 108)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرج النسائي أيضاً من طريق عطاء، عن أبي هريرة، أن رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم جمع الناس فقال: (يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة). وله في حديث الأغر المزني رفعه، مثله. وهو عنده وعند مسلم بلفظ: (إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله كل يوم مئة مرة) … وانظر كلامه هناك فإنه جدير بالعودة إليه. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح. ويروى عن أبي هريرة أنه قال: (إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة).
وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم (إني لأستغفر في اليوم مئة مرة).
ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (437)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 188 من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (439) من طريق هشام بن عبد الملك، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 297 برقم (9491)، وأحمد 2/ 450، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (434)، وابن ماجه في الأدب (3815) باب: الاستغفار، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (367)، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 69 - 70 برقم (1286) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به ولفظه "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة".
ونقل الأستاذ عبد الباقي عن البوصيري قوله: "إسناد حديث أبي هريرة صحيح، رجاله ثقات".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (438) من طريق محمد بن سليمان، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، به. ولفظه كلفظ الحديث السابق.
وانظر "تحفة الأشراف" 11/ 30 برقم (15168)، وجامع الأصول 4/ 387، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 109)
2457 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هريم بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا قتادة.
عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنِّي لأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً" (1).
2458 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عُبيْد بن أبي المغيرة (2).--------------------------------------------
= وفتح الباري 11/ 101 - 152 والحديث التالي. وكنز العمال 1/ 476 - 477، وبخاصة الرقم (2077).
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 2/ 138 برقم (920).
وأخرجه أبو يعلى في المسند 5/ 310 برقم (2934) من طريق أبي حمزة هريم ابن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (2989) من طريق أحمد بن المقدام العجلي، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (432) من طريق أبي الأشعث، كلاهما: حدثنا المعتمر، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (433)، والبزار 4/ 81 برقم (3246) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن عمران، عن
قتادة، به. ولفظه: "إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب إليه أكثر من سبعين مرة". ولم يذكر البزار متن الحديث.
وأخرجه البزار 4/ 80 - 81 برقم (3245) من طريق أحمد بن بكار الباهلي، حدثنا أبو بحر، حدثنا شعبة، عن قتادة، به. ولفظه: "إني لأتوب إلى الله في اليوم مئة مرة".
وانظر "كنز العمال" 1/ 477 برقم (2078)، والحديث السابق. والحديث اللاحق.
(2) في الأصلين، وفي الإحسان "عبيد الله بن أبي المغيرة". وقد ترجمه ابن حبان في الثقات 5/ 137 فقال: "عبيد بن المغيرة السعدي، كنيته أبو المغيرة، يروي عن =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 110)
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي خَشِيتُ أنْ يُدْخِلَني لِسَانِيَ النَّارَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "فَأيْنَ أنْتَ عنِ الاسْتِغْفَارِ؟ إنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمَ مِئَةَ مَرَّةٍ" (1).--------------------------------------------
= حذيفة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وقد قيل: عبيد بن أبي المغيرة كذلك قاله سفيان الثوري، عن أبي إسحاق".
وقال البخاري في التاريخ 6/ 3 - 4: " عبيد بن مغيرة أبو المغيرة السعدي. قال محمود: حدثنا أبو داود، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت الوليد بن مغيرة- أو المغيرة بن الوليد، سمعت حذيفة رضي الله عنه، قال النبي- صلى الله عليه وسلم: (إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة). ويقال: عبيد بن عمير".
وقال مسلم في الكنى ص (177): "أبو المغيرة عبيد بن عمرو، عن حذيفة. روى عنه أبو إسحاق.
وقال شعبة: الوليد بن المغيرة، أو المغيرة بن الوليد". وكذلك سماه الدولابي في الكنى 2/ 135.
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1650 نشر دار المأمون للتراث: "أبو المغيرة البجلي، ويقال: الخارقي الكوفي، اسمه: عبيد بن المغيرة، وقيل: عبيد بن عمرو، عن حذيفة بن اليمان (شكوت إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم-ذرب لساني … الحديث.
وعنه أبو إسحاق السبيعي. قاله غير واحد عن أبي إسحاق هكذا.
رواه شعبة، عن أبي إسحاق فاختلف عليه فيه، فقيل: عنه عن أبي إسحاق عن الوليد أبي المغيرة، أو المغيرة أبي الوليد، عن حذيفة.
وقيل: عنه، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَيْر، عن حذيفة.
رواه سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن المغيرة بن أبي عبيد، عن حذيفة".
واختصر ذلك في "تحفة الأشراف" 3/ 50 فقال: "عبيد بن المغيرة، ويقال: عبيد ابن عمرو أبو المغيرة، ويقال: المغيرة بن أبي عبيد البجلي، ويقال: الخارقي، عن حذيفة". وانظر مصادر التخريج، فما رأيت من سماه عبيد الله، والله أعلم.
(1) إسناده جيد، عبيد بن المغيرة أبو المغيرة قال الذهبي في الميزان 4/ 576: "أبو =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 111)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= المغيرة البجلي، وقيل: الخارقي. لا يعرف. له في ذرب اللسان". وما رأيت فيه جرحاً، والاختلاف في اسم الراوي لا تضعف به روايته، وقد وثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والحديث في الإحسان 2/ 138 - 139 برقم (922).
وأخرجه أحمد 5/ 397 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا االإسناد. وعنده "عبيد بن المغيرة".
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الحاكم 1/ 511 وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
نقول: عبيد بن المغيرة ليس من رجال أي من الشيخين، وسماه الحاكم فقال: "عبيد أبو المغيرة".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (451) من طريق عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به. وعنده "عن عبيد أبي المغيرة".
وأخرجه أحمد 5/ 402 من طريق وكيع، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (452) من طريق عبد الحميد بن محمد، حدثنا مخلد، وأخرجه الحاكم 1/ 511 من طريق قبيصة، وأخرجه الحاكم أيضاً 2/ 457 من طريق محمد بن القاسم الأسدي، جميعهم: حدثنا سفيان- سماه الحاكم 2/ 457 فقال: الثوري-، به.
وقال الحاكم بعد الرواية 2/ 457: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وعند أحمد، والحاكم: "عبيد بن المغيرة".
وعند النسائي في الرواية (452): "عن أبي المغيرة".
وأخرجه الطيالسي 1/ 251 برقم (1239) من طريق شعبة، وأخرجه ابن أبي شيبة10/ 297 برقم (9490)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (450)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (364) من طريق أبي الأحوص، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 112)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (453) من طريق أبي خالد الدالاني، وأخرجه- بنحوه- الدارمي في الرقائق 2/ 302 باب: في الاستغفار، من طريق محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، وأخرجه ابن ماجه في الأدب (3817) باب: الاستغفار، من طريق علي بن محمد، حدثنا أبو بكر بن عياش، جميعهم: حدثنا أبو إسحاق، به. وعند الدارمي "عبيد بن عمرو أبو المغيرة".
وعند الطيالسي: "الوليد بن المغيرة". وعند النسائي في الرواية (453): "عن أبي المغيرة عبيد البجلي".
وقال البوصيري: "في إسناده أبو المغيرة البجلي، مضطرب الحديث عن حذيفة، قاله الذهبي في الكاشف".
وعبارة الكاشف: "أبو المغيرة البجلي، أو الخارقي، وذلك مضطرب، عن حذيفة". وما أبعد البون بين العبارتين!!.، وأخرجه أحمد 5/ 396، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (449)، والحاكم 1/ 510 من طريق شعبة، سمعت أبا إسحاق قال: سمعت الوليد أبا المغيرة، أو المغيرة أبا الوليد، يحدث عن حذيفة.
وقال الحاكم: "سمعت أبا المغيرة، أو المغيرة أبا الوليد".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (448) من طريق إبراهيم بن يعقوب، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذَيْر، عن حذيفة، به.
وهذا إسناد صحيح، مسلم بن نذير بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (1447). وليس بغريب أن يكون لمثل أبي إسحاق السبيعى في حديث شيخان، والله أعلم.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 50 برقم (3376). وكنز العمال 2/ 260 برقم (3968).
وذرب اللسان: صخاب، سليط، طويل اللسان.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 353: "الذال، والراء، والباء، أصل واحد =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 113)
قَالَ أبُو إسحاق: فَذَكَرْتُة لأبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: "وَأَتُوبُ إِلَيْه" (1).
2459 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا ابن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن نافع.
عَنِ بْن عُمَرَ قَالَ: رُبَمَا عُدَّ لِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الْيَوْم الْوَاحِدِ مِئَةَ مَرَّةٍ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (2).--------------------------------------------
= يدل على خلاف الصلاح في تصرفه: من إقدام وجرأة على ما لا ينبغي.
فالذرب: فساد المعدة، قال أبو زيد: في لسان فلان ذَرَبٌ، وهو الفحش، وأنشد:
أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ مِنِّي فَإنِّي … ثَقِيلٌ مَحْمَلِي، ذَرِبٌ لِسَانِي".
(1) انظر رواية الدارمي 2/ 302 باب: في الاستغفار.
(2) إسناده صحيح، وابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر، وقد نسب إلى جده. والحديث في الإحسان 2/ 139 برقم (923). وفيه "أعد" بدل "عد" و"المجلس الواحد" بدل "اليوم الواحد".
وأخرجه الترمذي في الدعوات (3430) باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، من طريق ابن أبي عمر، بهذا الإِسناد. وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وأخرجه ابن أبي شيبة10/ 297 - 298 برقم (9492)، وأحمد 2/ 21، والبخاري في "الأدب المفرد" 2/ 81 بقم (618)، وأبو داود في الصلاة (1516) باب: في الاستغفار، والترمذي في الدعوات (3435) باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، وابن ماجه في الأدب (3814) باب: الاستغفار، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (458)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (372)، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 71 برقم (1289) من طرق عن مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، به.
وأخرجه الطيالسي 2/ 77 برقم (2279) من طريق شعبة، عن يونس بن خباب قال: سمعت أبا الفضل يحدث عن ابن عمر، به.
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (460). =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 114)
2460 - أخبرنا عمر بن محمد (1) الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، حدثنا (200/ 2) الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن خالد بن عبد الله ابن الحسين.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أحَداً أكْثَرَ أنْ يَقُولَ: "أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إلَيْهِ " مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم (2).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 2/ 67، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (459) من طريق زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 6/ 226 برقم (8422)، وفي "جامع الأصول" 4/ 279.
(1) في الأصلين "محمد بن عمر" وهو خطأ، وانظر الحديث المتقدم برقم (39).
(2) إسناده صحيح، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند النسائي في "عمل اليوم والليلة". فانتفت شبهة التدليس. والحديث في الإحسان 2/ 139 برقم (924). وقد تحرف فيه "الوليد" إلى "أبي الوليد" و"إسماعيل بن عبيد الله" إلى "إسماعيل بن عبد الله" و"عبد الله بن الحسين" إلى "عبد الله بن الحسن".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (454) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا الوليد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى في "معجم الشيوخ" برقم (247) من طريق، أبي نصر التمار قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، به. وهذا إسناد صحيح، وهناك خرجناه وعلقنا عليه، فانظره إذا أردت.
ومن طريق أبي يعلى السابقة أخرجه ابن السني برقم (365).
وهو في "تحفة الأشراف" 9/ 338 برقم (12299). وانظر أحاديث الباب فهي تشهد لبعضها.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 115)
8 - باب فيمن عمل حسنة أو غيرها أو هم بشيءٍ من ذلك
2461 - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر، حدثنا زكريا ابن يحيى الوَقَار (1)، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اللهِ -جَلَّ وَعَلا- قَالَ: "إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْراً لأمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ.
وَإذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا، فَامْحُوهَا عَنْهُ" (2).--------------------------------------------
(1) الوقار -بفتح الواو، والقاف المخففة، وبعد الألف راء- اشتهر بهذه الصفة أبو يحيى زكريا بن يحيى بن إبراهيم بن عبد الله الوقار، مولى قريش، وإنما قيل له ذلك لسكونه وثباته، وهو مصري، توفي سنة (254) هـ.
انظر "اللباب" 3/ 370، والجرح والتعديل 3/ 601، والثقات 3/ 258.
(2) إسناده ضعيف، زكريا بن يحيى الوقار ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 601 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حبان في الثقات 8/ 253 "يخطئ ويخالف، أخطأ في حديث موسى … ".
وقال ابن عدي في كامله 3/ 1071، 1072: "يضع الحديث ويوصلها، وأخبرني بعض أصحابنا عن صالح جزرة أنه قال: حدثنا أبو يحيى الوقار وكان من الكذابين الكبار".
وقال. "سمعت مشايخ أهل مصر يثنون عليه في باب العبادة، والاجتهاد، والفضل، وله حديث كثير بعضها مستقيم، وبعضها ما ذكرت، وغير ما ذكرت، موضوعات، وكان يتهم الوقار بوضعها، لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعات، والصالحون قد وسموا بهذا الوسم: أن يرووا في فضائل الأعمال أحاديث موضوعة، أباطيل، وبينهم جماعة منهم تضعها". =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 116)
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، غَيْرَ قَوْلهِ: "فَإنْ تَابَ مِنْهَا، فَامْحُوهَا عَنْهُ" (1).
9 - باب في عمر المسلم والنهي عن تمنيه الموت
2462 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن حميد قال:
سَمِعْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَلكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي وَأفْضَلَ" (2).--------------------------------------------
= وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي 2/ 87 - 88، وميزان الاعتدال 2/ 77 - 78، وتنزيه الشريعة المرفوعة 1/ 61، والباعث الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ص (120).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (381) بتحقيقنا. وقد ابتدأ فيه بالفقرة المتعلقة بفعل السيئة.
وقد ذكره صاحب كنز العمال فيه 4/ 235 برقم (10317) ونسبه إلى ابن حبان.
(1) متفق عليه، وقد فصلنا تخريجه في مسند الموصلي 11/ 171 - 172 برقم (6282) وعلمنا عليه، فانظره إذا أردت. وانظر جامع الأصول 9/ 569، والترغيب والترهيب 1/ 59.
(2) إسناده قوي، يحيى بن أيوب هو المصري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (2311).
وأخرجه أبو يعلى في المسند 6/ 427 برقم (3799) من طريق عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، وأخرجه أيضاً أبو يعلى برقم (3847) من طريق أبي خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 117)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= كلاهما: أخبرنا حميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 86 برقم (937) من طريق الحسين بن الحسن، أنبأنا المعتمر بن سليمان، أنبأنا حميد، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1560) من طريق عبد الله بن الهيثم بن عثمان، وأخرجه أبو يعلى 6/ 9 برقم (3227) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة: سمعت أنساً، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1057) من طريق علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، وأخرجه أيضاً فيه برقم (1059) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب: أنه سمع أَنس مالك، به.
وأخرجه النسائي أيضاً في "عمل اليوم والليلة " برقم (1061) من طريق إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر، حدثنا شعبة، حدثني علي بن زيد: سمعت أَنس بن مالك، به.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 5/ 257 برقم (1444) من طريق علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن ثابت، عن أَنس، به.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 6/ 9 برقم (3227)، وجامع الأصول 2/ 554، والحديثين التاليين.
وهذا الحديث في الصحيحين، ولفظ البخاري: "لا يَتَمَنَّيَن أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي". أي ليس فيه "في الدنيا"، و"وأفضل".
وقال الحافظ في "فتح الباري" 10/ 128: "لا يتمنين أحدكم الموت … الخطاب للصحابة، والمراد هم، ومن بعدهم من المسلمين عموماً.
وقوله: (من ضر أصابه) حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد الضر الأخروي بأن خشي الفتنة في دينه، لم يدخل في النهي، ويمكن أن يؤخذ ذلك بن رواية ابن حبان ( … لضر نزل به في الدنيا) على أن (في) في هذا الحديث =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 118)
2463 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب.
عَنْ أنَس … فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
2464 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد.
عَنْ أنَس … فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).--------------------------------------------
= سببية، أي بسبب أمر من الدنيا.
وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة، ففي الموطأ عن عمر أنه قال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط.
وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن عمر.
وأخرج أحمد وغيره من طريق عبس- ويقال: عابس- الغفاري أنه قال: يا طاعون خذني، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟. ألم يقل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يتمنين أحدكم الموت؟). فقال: إني سمعته يقول: (بادروا بالموت ستأ: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم … ) الحديث.
وأخرج أيضاً أحمد من حديث عوف بن مالك نحوه، وأنه قيل له: ألم يقل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (ما عمر المسلم كان خيراً له؟). الحديث. وفيه الجواب نحوه.
وأصرح منه في ذلك حديث معاذ الذي أخرجه أبو داود، وصححه الحاكم في القول في دبر كل صلاة، وفيه: (وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون) ......
قوله: (فليقل … ) وهذا يدل على أن النهي عن تمني الموت مقيد بما إذا لم يكن على هذه الصيغة، لأن في التمني المطلق نوع اعتراض ومراغمة للقدر المحتوم، وفي هذه الصورة المأمور بها نوع تفويض وتسليم للقضاء".
(1) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 4/ 285 - 286 برقم (2990) ولفظه لفظ ما في الصحيح. فهو ليس على شرط الهيثمي. وانظر سابقه ولاحقه.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 2/ 158 برقم (965). ولفظه أيضاً مثل ما جاء في =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 119)
2465 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكربن، حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "خِيَارُكُمْ، أطْوَلُكُمْ أعْمَاراً، وَأحْسَنُكُمْ أعْمَالاً" (1).--------------------------------------------
= الصحيح، فهو ليس على شرط الهيثمى أيضاً.
(1) إسناده جيد فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث الإحسان من هذه الطريق، ومحمد ابن عثمان العقيلي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم 7241). وهو في الإحسان 4/ 276 - 277 برقم (2970).
والحديث تقدم برقم (1919) وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 254 - 255 برقم (16269)، والبيهقي في الجنائز 3/ 371 باب: طوبى لمن طال عمره وحسن عمله، من طريق جعفر بن عون، حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
ونسبه صاحب الكنز 3/ 10 برقم (5617) إلى أحمد، والبزار.
ويشهد له حديث عبد الله بن بسر عند أحمد 4/ 190 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه الترمذي في الزهد (2330) باب: ما جاء في طول العمر للمؤمن، من طريق أبي كريب، حدثنا زيد بن الحباب، كلاهما عن معاوية بن صالح. عن عمرو بن قيس قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول: جاء أعرابي إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رَسُول الله، أي الناس خير؟. قال: "من طال عمره وحسن عمله".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وقال: "وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر".
كما يشهد له حديث أبي بكرة عند أحمد 5/ 40، 44، 47، 48، 49، 50، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 120)
2466 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عبد العزيز بن محمد، وابن أبي حازم- يزيد أحدهما على صاحبه- عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلانِ مِنْ بُلَيٍّ (1) وَكَانَ إِسْلامُهُمَا جَمِيعاً وَاحِداً، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَاداً مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ وَاسْتُشْهِدَ، وَعَاشَ الآخَرُ سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ--------------------------------------------
= وعند الترمذي (2331) باب: ما جاء في طول العمر للمؤمن. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه الحاكم 1/ 339 شاهداً صحيحاً لحديث جابر، وصححه الذهبي على شرط مسلم.
وحديث جابر عند الحاكم 1/ 339 وصححه، ووافقه الذهبي. وانظر كنز العمال 15/ 667.
(1) عند أحمد 2/ 333: "أن رجلين من بُلَى وهم حَيّ من قضاعة".
وبُلَيّ- بضم الباء الموحدة، وفتح اللام-: قال ياقوت الحموي في "معجم البلدان" 1/ 494: "في كتاب نصر: البلي: تل قصير أسفل حاذة، بينها وبين ذات عرق- مهل أهل العراق- …
وقال الحفصي: من مياه عرمة بلْوّ وبُلَيّ".
وقال البكري في "معجم ما استَعجم" 1/ 112: "ويصب على الحاضرة البُلَيُّ، وفيه نخل … ".
وقال الخطيم العكلي أحد اللصوص:
ألا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِأعْلَى بُلَيٍّ ذِي السَّلامِ وَذِي السِّدْرِ
وقال عمر بن أبي ربيعة:
سَائِلَا الرَّبْعَ بِالْبُلَيِّ وَقُولَا: … هِجْتَ شَوْقاً لِيَ الْغَدَاةَ طَوِيلا =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 121)
مَاتَ. فَرأى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله خَارِجاً خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ للَّذِي تُوُفِّي آخِرَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى طَلْحَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإنهُ لَمْ يأْن لَكَ. فَأصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ وَعَجِبُوا، قَالُوا: يَا رَسُول الله (201/ 1) كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَاداً، وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَخَلَ هذَا الجَنَّةَ قَبْلَهُ؟.
فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "ألَيْسَ قَدْ مَكَثَ هذا بَعْدَهُ سنة؟ " قَالُوا: نعم، قَالَ: "وَأدْرَكَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ وصلى كَذَا وَكَذا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَّنَةِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: "فَلَمَا بَيْنَهُمَا أبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضَ" (1).--------------------------------------------
= وقال جميل:
بَيْنَ عَلْيَاءِ وَابِشٍ فَبُلَيٍّ … هَاجَ مَنْسِيَّ شَوْقِنَا، وَشَجَانَا
(1) إسناده قوي، متصل إذا كان أبو سلمة سمعه من طلحة، انظر مسند الموصلي 2/ 20، ويعقوب بن حميد بن كاسب قال الدوري في "تاريخ يحيى" 3/ 173 برقم (772): "سمعت يحيى يقول: ابن كاسب ليس بشيء". وقال- النسائي: "ليس بشيء". ونقل ابن عدي بإسناده في الكامل 7/ 2608 عن مُضر بن محمد: "سألت يحيى بن معين عن يعقوب بن حميد بن كاسب، فقال: ثقة".
وقال ابن محرز في معرفة الرجال 1/ 52 برقم (20): "وسمعت يحيى بن معين، وذكر عنده يعقوب بن كاسب فقال: كذاب، خبيث، عدو لله، محدود. قيل له: فمن كان محدوداً لا يقبل حديثه؟. فقال: لا، لا يقبل حديث من حُدّ".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 206: "أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال: سمعت يحيى بن معين يقول- وذكر ابن كاسب فقال: ليس بثقة.
قلت: من أين قلت ذاك؟ قال: لأنه محدود. قلت: أليس في سماعه ثقة؟. قال: بلى".
وقال أبو زرعة في حديث رواه: "قلبي لا يسكن على ابن كاسب". =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 122)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال ابن أبي حاتم أيضاً: "سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث". وقال صالح جزرة: "تكلم فيه بعض الناس".
وذكر ابن شاهين ما قاله ابن معين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (265) ثم قال: "قال ابن أبي خيثمة: قلت لمصعب الزبيري: أن يحيى بن معين يقول في ابن كاسب: إن حديثه لا يجوز لأنه محدود. قال: بئس ما قال إنما حسده الطالبيون في التحامل، وليس حدود الطالبيين عندنا بشيء. وابن كاسب ثقة، صاحب حديث".
وقال البخاري: "لم نر إلا خيراً، هو في الأصل صدوق".
وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 4/ 446 - 447: "حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني قال: رأيت أبا داود السجستانى صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب، وجعله وقايات على ظهور ركبته، فسألته عنه فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها، فطالبناه بالأصول فدافعها، ثم أخرجها بعد، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طريّ: كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها".
وقال مسلمة: "ثقة". وقال الحاكم أبو عبد الله: "لم يتكلم فيه أحد بحجة".
وقال ابن حبان في ثقاته 9/ 285: "وكان ممن يحفظ، جمع وصنف، واعتمد على حفظه، فربما أخطأ في الشيء بعد الشيء، وليس خطأ الإِنسان في شيء يَهِمُ فيه- ما لم يفحش ذلك منه- بمخرجه عن الثقات إذا تقدمت عدالته".
وقال ابن عدي في كامله 7/ 2609: "ويعقوب بن كاسب لا بأس به وبرواياته وهو كثير الحديث والغرائب ...... وإذا نظرت إلى مسنده، علمت أنه جماع للحديث، صاحب حديث".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 4/ 451 وقد أورد بعض ما تقدم: "كان من علماء الحديث، لكنه له مناكيرِ وغرائب، وحديثه في صحيح البخاري في موضعين: في الصلح، وفيمن شهد بدراً … ".
وقال الذهبي في "المغني في الضعفاء" 2/ 758: "روى عنه البخاري في صحيحه فقال: يعقوب. ولم ينسبه، وقواه".
وأخرج ابن ماجه حديث "لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء … " وفي إسناده يعقوب، فقال البوصيري: "هذا إسناد حسن، ويعقوب بن حميد مختلف فيه". كما حسن العراقي إسناده في تخريجه أحاديث الإحياء 4/ 12. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 123)