عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم-شاهراً يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلا غَيْرِهِ، وَلكِنْ رَأيْتُهُ يَقُولُ هكَذَا- وَقَالَ أبُو سَعِيدٍ بإصْبَعِهِ السَّبابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى يُقَوِّسُهَا (1).
2405 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، عبد الرحمن بن معاوية بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث (7413)، وابن أبي ذباب هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث، والحديث في الإحسان 2/ 121 برقم (880).
وهو في مسند الموصلي 13/ 545 برقم (7551). وهناك خرجته وذكرت ما يشهد له.
ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 206 برقم (6023)، والبيهقي في الجمعة 3/ 210 باب: ما يستدل به على أنه يدعو في خطبته، من طريق مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 206 برقم (6023) من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 4/ 130 برقم (4804)، وجامع الأصول 4/ 150.
وأخرجه ابن أبي شيبة بسياقة أخرى في مصنفه 10/ 377 - 378 برقم (9721) من طريق إسماعيل بن علية، وأخرجه أحمد 5/ 337 من طريق ربعي بن إبراهيم، كلاهما: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، به. بلفظ: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهراً يديه قط يدعو على منبر ولا غيره، ما كان يدعو إلا يضع يديه حذو منكبيه، ويشير بأصبعه إشارة". وهذا لفظ أحمد.
وذكر الهيثمي الرواية السابقة في "مجمع الزوائد" 10/ 167 باب: ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين، وقال: "رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الزرقي، وثقه ابن حبان، وضعفه مالك وجمهور الأئمة، وبقية رجاله ثقات".
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (74/ 1) إلى البيهقي في الدعوات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 44)
عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-أَبْصَرَ رَجُلاً يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ جَمِيعاً، فَنَهَاهُ وَقَالَ: "بِإحْدَاهُمَا، بِالْيُمْنَى" (1).
قُلْتُ: تَقَدمَ حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ فِي الْبَاب قَبْلَ هذَا: "إنَّ الله
تَعَالَى يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إلَيْهِ يَدَيْهِ أنْ يَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ" (2).
8 - باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم
2406 - أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام الدستوائي، عن--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 2/ 881، وعند "وباليمنى" بزيادة (و). وأخرجه أبو يعلى في المسند10/ 421 برقم (6033) من طريق أبي همام الوليد ابن شجاع، حدثنا حفص بن غياث، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر المسند المذكور.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 168 باب: ما جاء في الإشارة في الدعاء ورفع اليدين، وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 381 برقم (9731) من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد. وبلفظ: "عن أبي هريرة قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم سعداً وهو يدعو بإصبعيه فقال: يا سعد أحد أحد".
وحديث سعد خرجناه في مسند الموصلي برقم (793).
وانظر "جامع الأصول" 4/ 149 - 150، وكنز العمال 2/ 73 برقم (3186)، ومصنف عبد الرزاق 2/ 252 برقم (3255).
(2) برقم (2399، 2400).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 45)
يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفبر (1)،--------------------------------------------
(1) أبو جعفر هذا اختلف فيه: ترجمه مسلم في الكنى ص (95) فقال: "أبو جعفر سمع
أبا هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير".
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1593: "أبو جعفر الأنصاري، المدني، المؤذن، روى عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير.
روى له البخاري في (أفعال العباد)، والنسائي في (اليوم والليلة)، والباقون سوى مسلم.
روى له النسائي حديث النزول، وروى له الباقون حديث (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن)، وقال الترمذي: لا يعرف اسمه، وقال غيره هو محمد بن علي بن الحسين.
رواه أبو مسلم الكجي، وأبو بكر الباغندي الكبير عن أبي عاصم النبيل، عن حجاج بن أبي عثمان الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن علي، عن أبي هريرة.
وقال الباغندي في حديثه: عن أبي جعفر محمد بن علي، فالله أعلم ".
نقول: لقد روى الحديث كل من عبد بن حميد، وأحمد، والترمذي من طريق أبي عاصم النبيل، حدثنا حجاج الصواف … فقالوا: "عن أبي جعفر" ولم يزيدوا شيئاً.
وقال الترمذي بعد الحديث (1906) باب: ما جاء في دعوة الوالدين: "وقد روى الحجاج الصواف هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، نحو حديث هشام. وأبو جعفر الذي روى عن أبي هريرة يقال له: أبو جعفر المؤذن، ولا يعرف اسمه، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث".
وقال الترمذي أيضاً بعد الحديث (3442) باب: ما ذكر في دعوة المسافر: "وأبو جعفر الرازي هذا هو الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير، يقال له: أبو جعفر المؤذن، ولا نعرف اسمه. وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث".
وذكره المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1515 ضمن من روى عنهم يحيى بن أبي كثير فقال: " … وأبي جعفر الأنصاري المؤذن".
وذكر أيضاً في 3/ 1656 ضمن الرواة عن أبي هريرة فقال: "وأبو جعفر المدني، يقال إنه محمد بن علي بن الحسين". =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 46)
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: " ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ" (1).--------------------------------------------
= وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 4/ 511 بعد ترجمة أبي جعفر الحنفي اليمامي: "أبو جعفر، عن أبي هريرة. أراه الذي قبله. روى عنه يحيى بن أبي كثير وحده.
فقيل: الأنصاري، المؤذن. له حديث النزول، وحديث (ثلاث دعوات). ويقال: مدني، فلعله محمد بن علي بن الحسين … ".
وقال الحافظ ابن حبان في الإحسان- بعد تخريجه هذا الحديث-: "اسم أبي جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب".
وقد رد الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 12/ 55 على هذا بقوله: "قلت: وليس هذا بمستقيم، لأن محمد بن علي لم يكن مؤذناً، ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث.
وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة، فتعين أنه غيره، والله تعالى أعلم … ".
ولعلنا بعد ما قدمنا نقول باطمئنان مع ابن حجر في التقريب: "أبو جعفر، المؤذن، الأنصاري، المدني … ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم" والله أعلم. وقد جزم بما ذهبنا إليه ابن القطان. وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 432 - 433 وعلى هامشه: النكت الظراف، وتعجيل المنفعة ص (472).
(1) إسناده جيد، أبو جعفر المديني الأنصاري لم يجرحه أحد كما تقدم في التعليق التالي فهو على شرط ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه. وقال ابن حجر في تخريج الأذكار: "هذا حديث حسن … ".
والحديث في الإحسان 4/ 167 برقم (2688).
وأخرجه الطيالسي 1/ 255 برقم (1265) من طريق هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 258، 478، 523 من طريق يزيد، ووكيع، وعبد الملك بن عمرو، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 47)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 94 - 95 برقم (32) من طريق معاذ بن فضالة، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1536) باب: الدعاء بظهر الغيب، من طريق مسلم ابن إبراهيم، وأخرجه الترمذي في البر والصلة (1906) باب: ما جاء في دعوة الوالدين، وفي الدعوات (3442) باب: ما ذكر في دعوة المسافر، من طريق علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (3862) باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم، من طريق أبي بكر، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، جميعهم حدثنا هشام الدستوائي، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وأخرجه أحمد 2/ 348، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 208 - 209 برقم (316) من طريق أبان، وأخرجه عبد بن حميد ص (416) برقم (1421)، وأحمد 2/ 517، والترمذي (3442) من طريق الضحاك أبي عاصم، حدثنا حجاج الصواف، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" 1/ 564 برقم (481)، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 195 برقم (1394) من طريق شيبان، جميعهم حدثنا يحيى بن أبي كثير، به. وانظر جامع الأصول 4/ 145.
وأخرجه الطيالسي 1/ 255 برقم (266)، وابن أبي شيبة 10/ 275 برقم (9423) وأحمد 2/ 367 من طريق أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم: "دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً، ففجوره على نفسه".
وانظر "مجمع الزوائد" 10/ 151 باب: فيما يتمناه العبد.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 187 وقال: "رواه أحمد بإسناد حسن".
وإخرجه البزار 4/ 38 - 39 برقم (3139) من طريق الجراح بن مخلد، حدثنا محمد بن موسى الجريري، حدثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة- فذكر أحاديث بهذا، ثم قال: وبه عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:=
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 48)
2407 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا فرج بن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية (196/ 2)، عن سعد الطائي، عن أبي المدله.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ" (1).--------------------------------------------
= "ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 151: "رواه الترمذي باختصار المسافر، وبغير هذا السياق. رواه البزار، وفي رواية عنده … ".
وذكر المنذري حديثنا في "الترغيب والترهيب" 4/ 84 وقال: "رواه أبو داود، والترمذي في موضعين وحسنه في إحداهما، والبزار ولفظه … ".
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (74/ 1) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.
ويشهد له حديث عقبة بن عامر عند عبد الرزاق 10/ 409 - 410 برقم (19522) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة، عن النبي-صلى الله عليه وسلم … وفيه: وقال: "ثلاثة تستجاب دعوتهم: الوالد، والمسافر، والمظلوم … ".
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 4/ 154، والطبراني في الكبير 17/ 340 برقم (939)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 380 - 381، والحاكم 1/ 417 - 418 وصححه، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 151 وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح غير عبد الله بن زيد- تحرفت فيه إلى يزيد- الأزرق، وهو ثقة".
نقول: لقد بينا أن عبد الله بن زيد جيد الحديث عند الحديث المتقدم برقم (1313).
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 187 وقال: "رواه الطبراني في
حديث بإسناد صحيح". وفي 4/ 85 وقال: "رواه الطبراني في حديث بإسناد جيد" ..
(1) إسناده جيد، فرج بن رواحة المنبجي ما رأيت فيه جرحاً، وقال ابن حبان في الثقات =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 49)
2408 - أخبرني عمر بن سعيد بن سنان الطائي، حدثنا فرج بن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا سعد الطائي، حدثنا أبو المدله.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "دَعْوَةُ الْمَظْلُوم تُرْفَعُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقولُ الرَّبُّ- تبارك وتعالى: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِين" (1).
2409 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، عن معروف بن سويد، عن عُلَيّ بن رَباح قَالَ:--------------------------------------------
9/ 13: "مستقيم الحديث جداً". والحديث في الإحسان 5/ 180 - 181 برقم (3419).
وقد نسبه الحافظ في "هداية الرواة" (1/ 74) إلى الترمذي، وابن ماجه.
وقد تقدم برقم (894). وانظر جامع الأصول4/ 145، وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 89 وقال: "رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما … ورواه البزار مختصراً: ثلاث حق على الله أن لا ترد لهم دعوة … ". وانظر الحديث السابق.
(1) إسناده جيد، وهو طرف من سابقه. وهو في الإحسان 2/ 118برقم (871)، وقد تصحفت فيه "فرج" إلى "فرح"، و"المنبجي" إلى "المنيحي"، كما تحرفت فيه "سعد" إلي "سعيد".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 187 وقد أورده كاملاً: "رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والبزار مختصراً … " ثم أورد رواية البزار.
وانظر "تحفة الأشراف" 11/ 9 برقم (15457)، وجامع الأصول 4/ 145، والحديثين السابقين.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 50)
سَمِعْت أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلومَ" (1).
9 - باب إعادة الدعاء
2410 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي (2)، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: عن عمرو بن ميمون.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ أن يَدْعُوَ ثَلاثاً، ويستغفر ثَلاثاً (3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، معروف بن سويد بينا أنه ثقة عند الحديث (6210) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان 2/ 119برقم (872). وانظر الحديثين السابقين.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند الحاكم 1/ 29 - 30 وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
كما يشهد له حديث خزيمة بن ثابت عند الطبراني في الكبير 4/ 84 برقم (3718)، والقضاعي في مسند الشهاب1/ 427 برقم (733)، والبخاري في الكبير 1/ 186.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 188 وقال: "رواه الطبراني، ولا بأس بإسناده في المتابعات".
وحديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى 2/ 495 برقم (1337): ولفظه "اجتنبوا دعوات المظلوم". وهناك ذكرنا حديث ابن عباس وفيه "اتق دعوة المظلوم … "وهو متفق عليه.
(2) في الأصلين "ابن وهب" وهو خطأ.
(3) إسناده صحيح، إسرائيل بن يونس قديم السماع من جده، وهو في الإحسان =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 51)
10 - باب النهي عن دعاء الإنسان على نفسه وعلى غيرها
2411 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيّ بن عَمْرو الْجُهَنِيّ (1)، فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ (2) الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ--------------------------------------------
= 2/ 137 - 138 برقم (919).
وهو في مسند الموصلي 9/ 184 برقم (5277).
ونضيف هنا: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (457) من طريق محمد بن عبد الله، حدثنا يحيى بن آدم، وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 197 برقم (10317) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن رجاء، كلاهما: أخبرنا إسرائيل، بهذا الإسناد.
وانظر" تحفة الأشراف" 7/ 120 برقم (9485)، وجامع الأصول 4/ 163 وكنز العمال 7/ 80 برقم (18050).
(1) عندما بلغت سرية حمزة بن عبد المطلب سيف البحر، التقت بعير لقريش قد جاءت من الشام، فيها أبو جهل في ثلاث مئة راكب من أهل مكة، فاصطف الفريقان للقتال، فمشى بينهم مجدي بن عمرو وكان حليفاً للفريقين فلم يزل بينهما حتى انصرف القوم، وانصرف حمزة راجعاً إلى المدينة.
ولمعرفة المزيد انظر المغازي للواقدي 1/ 9 - 10، 40 - 41. والسيرة 1/ 595، 617 - 6618 وتاريخ الطبري 2/ 404 - 405، 437، والكامل في التاريخ 2/ 111.
(2) قال النووي في "شرح مسلم" 5/ 855: "هكذا هو في رواية أكثرهم (يعقبه) بفتح الياء وضم القاف. وفي بعضها (يعتقبه) بزيادة تاء وكسر، القاف، وكلاهما صحيح، يقال: عقبه، واعتقبه، واعتقبنا، وتعاقبنا كله من هذا" أي: من التعاقب في الركوب الواحد تلو الآخر. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 52)
والسَّبْعَةُ، فَدَنَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ (1) عَلَيْه بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ: شَأْ (2)، لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم "مَنْ هذَا اللَاّعِنُ بَعِيرَهُ؟ ". فَقَالَ: أنَا يَا رَسُول الله. فَقَالَ: "انْزِلْ عَنْهُ، فَلا يَصْحَبْنَا مَلْعُونٌ، لا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ، وَلا عَلَى أوْلادِكُمْ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أمْوَالِكُمْ، لا تُوَافِقُوا مِنَ الإِجَابَةِ السَّاعَةَ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ" (3).--------------------------------------------
= وقال: "الناضح: هو البعير الذي يستقى عليه، وأما العقبة- بضم العين- فهي ركوب هذا نوبة، وهذا نوبة. قال صاحب العين: هي ركوب مقدار فرسخين".
(1) تَلَدَّن: تلكأ وتوقف.
(2) قال النووي في "شرح مسلم" 5/ 855: "هو بشين معجمة، بعدها همزة، هكذا هو في نسخ بلادنا، وذكر القاضي -رحمه الله تعالى- أن الرواة اختلفوا فيه، فرواه بعضهم بالشين المعجمة كما ذكرناه، وبعضهم بالمهملة.
قالوا: وكلاهما كلمة زجر للبعير، يقال منهما: شاشات بالبعير- بالمعجمة والمهملة- إذا زجرته وقلت له: شأ.
قال الجوهري: وشأشأت بالحمار- بالهمز- أي: دعوته وقلت له: تُشُؤْ تُشُؤْ - بضم التاء والشين المعجمة وبعدها همزة"، وانظر شرح مسلم للأبي 7/ 312. والنهاية لابن الأثير.
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 498 برقم (5712) وقد سقطت منه "ولا على أولادكم". وفيه "ألا توافقوا من الساعة فيستجيب لكم".
وهو جزء من حديث جابر الطويل، وقصة أبى اليسر التي أخرجها مسلم في الزهد (3009) باب: حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، من طريق هارون بن معروف، ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وهو في "تحفة الأشراف" 2/ 208 برقم (2357)، وانظر جامع الأصول 11/ 387.
وأخرجه أبو داود- مختصراً- في الصلاة (1532) باب: النهي أن يدعو الإنسان على أهله وماله، من طريق هشام بن عمار، ويحيى بن الفضل، وسليمان بن =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 53)
11 - باب في الجوامع من الدعاء
2412 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ (1).--------------------------------------------
= عبد الرحمن قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، به. ولفظه "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم".
وهذه الرواية في "تحفة الأشراف" 2/ 209 برقم (2361). وجامع الأصول 4/ 165، وكنز العمال 2/ 93 برقم (3292).
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 493 وقال: "رواه مسلم، وأبو داود، وابن خزيمة في صحيحه، وغيرهم".
وبني الباب عن أَنس برقم (3622)، وعن عائشة برقم (4734)، وعن أم سلمة برقم (7030) جميعها في مسند الموصلي.
(1) إسناده صحيح، وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك، وأبو نوفل مختلف باسمه: قيل: مسلم بن أبي عقرب، وقيل: عمرو بن مسلم بن أبي عقرب، وقيل: معاوية بن مسلم بن أبي عقرب. وسماه شعبة: معاوية بن عمرو، وقال: "كنت آتيه أنا وأبو عمرو بن العلاء فأسأله عن الفقه، ويسأله أبو عمرو عن العربية".
والحديث في الإحسان 2/ 114 برقم (864) وقد تحرفت فيه "شيبان" إلى "سنان". وأخرجه أبو داود الطيالسي 1/ 253 برقم (1253) من طريق الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 148، 188 - 189 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1482) باب: الدعاء، من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، وأخرجه الحاكم 1/ 539 من طريق عفان بن مسلم، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 54)
2413 - أخبرنا أبو خليفة ما لا أحصي من مرة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أم كلثوم بنت أبي بكر.
عَنْ عَائِشَةَ: أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم علمها أنْ تَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعْلَمْ. اللَّهُمَّ إني أَسْاَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَألَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ (1). وَأَسْألُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَل، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَل، وَأسْألُكَ أنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْراً" (2) (197/ 1).--------------------------------------------
= جميعهم: حدثنا الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 199 برقم (9214) من طريق عفان، عن ابن نوفل، عن ابن أبي عدي، عن عائشة.
نقول: ابن نوفل هو إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، و"ابن أبي عدي بن يغلب على الظن أنها تحريف وهي "عن أبيه". والله أعلم.
والحديث في "تحفة الأشراف" 12/ 380 برقم (17805)، وفي "جامع الأصول" 4/ 163.
وقد نسبه الحافظ ابن حجر في "هداية الرواة" (74/ 1) إلى أبي داود. ونسبه
صاحب الكنز فيه 7/ 73 برقم (18021) إلى أبي داود، والحاكم.
(1) في الإحسان وعند ابن ماجه: "وأعوذ بك من الشر ما عاذ به عبدك ونبيك". ورواية أحمد مثل روايتنا.
(2) إسناده صحيح إن كان سعيد بن إباس الجريري سمعه من أم كلثوم بنت أبي بكر، وهو في الإحسان 2/ 115 برقم (866). =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 55)
12 - باب أدعية رَسُول الله صلى الله عليه وسلم-
2414 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأنا سفيان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن طُلَيْق بن قيس الحنفي.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، [وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكُرْ عَلَيَّ] (1) وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْني عَلَى منْ بَغى عَلَيَّ. رَبِّ اجْعَلْنِى لَكَ شَكَّاراً، لَكَ ذَكَّاراَّ، لَكَ أَوَّاهاً، لَكَ مِطوَاعاً، إلَيْكَ مُخْبِتاً، إليكَ أَوَّاهاً--------------------------------------------
= وأخرجه أبو يعلى 7/ 446 - 447 برقم (4473) من طريق إبراهيم، حدثنا
حماد، عن جبر بن حبيب وسعيد الجريري، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 2/ 99 برقم (639) من طريق الصلت بن محمد، حدثنا مهدي بن ميمون، عن الجريري، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم به. وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن مهدي بن ميمون لم يذكر فيمن رووا عن الجريري قديماً.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 263 - 264 برقم (9394) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في الدعاء (3846) باب: الجوامع من الدعاء- وأحمد 6/ 134 من طريق عفان، عن حماد، عن الجريري، به. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد 6/ 146 - 147 - ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم 1/ 521 - 522 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وانظر "تحفة الأشراف" 12/ 442 برقم (17986). وكنز العمال 2/ 685 برقم (5072).
(1) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 56)
مُنِيباً، رب تَقَبلْ تَوْبَتِي، وَاغسِلْ حَوْبَتِي، وَأجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ خجَّتِي،
وَاهِدْ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وعبد الله بن الحارث هو الزبيدي الكوفي، المعلم. والحديث في الإحسان 2/ 149 برقم (943) وفيه "لك شاكراً، لك ذاكراً".
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1510) باب: ما يقول الرجل إذا أسلم من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأورده المزي في "تهذيب الكمال" 13/ 462 من طريق إسماعيل بن عبد الله.
وأخرجه الحاكم 1/ 519 - 520 من طريق يعقوب بن سفيان، كلاهما حدثنا محمد بن كثير، به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد 1/ 227، وأبو داود (1511)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (607)، والبخاري في "الأدب المفرد" 2/ 124 برقم (665)، وابن أبي عاصم -مختصراً- في السنة برقم (384) من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 280 - 281 برقم (9439)، وابن ماجه في الدعاء (3830) باب: دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق وكيع، وأخرجه الترمذي في الدعوات (3546) باب: من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي داود الحفري، ومحمد بن بشر العبدي، وأخرجه الحاكم 1/ 519، والبخاري في "الأدب المفرد" 2/ 123 برقم (664) مختصراً، من طريق قبيصة، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 5/ 175 - 176 برقم (1375) من طريق محمد ابن يوسف، جميعهم حدثنا سفيان، به. ونسبه الترمذي فقال: "الثوري".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقد تحرفت عند ابن ماجه "طليق" إلى "طلق".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (608) من طريق عمران بن موسى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا محمد بن جحادة، عن عمرو بن مرة، عن ابن عباس: "كان رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-يدعو: ربي أعني. وساق الحديث مرسلاً. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 57)
2415 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان (1)، حدثنا أبي، قال: حدثني عمرو بن مرة، قال: حدثني عبد الله بن الحارث المعلم، قال: حدثني طليق بن قيس … فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).
2416 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا كامل بن طلحة،- حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن شداد بن أوس: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (3): "اللَّهُمَّ إنِّي--------------------------------------------
= حديث سفيان محفوظ. وقال يحيى بن سعيد أحفظ من سفيان. وحكى عن الثوري أنه قال: ما أودعت قلبي شيئاً فخانني".
وانظر "تحفة الأشراف" 5/ 31 برقم (5765)، وجامع الأصول 4/ 337، وكنز العمال 2/ 197 برقم (3729). والحديث التالي.
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول" 4/ 337 - 338: "المكر: الخدْع، وهو من الله تعالى إيقاع بلائه باعدائه.
وقيل: أن ينفذ مكره وحيلته في عدوه ولا ينفذهما في وليه.
وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة". والمخبت: الخاشع المخلص في خشوعه، والمنيب من الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والإخلاص.
والأواه: المتأوه المتضرع، وقيل: البكاء، وقيل: هو الكثير الدعاء.
والحوبة والحوب: الإثم والذنب- وسخيمة الصدر: الغضب والغل والحسد.
(1) قال ابن حبان: "محمد بن يحيى بن سعيد أبو صالح، ما حدثنا عنه أبو يعلى إلا هذا الحديث".
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 2/ 149 - 150 برقم (944) ولتمام تخريجه انظر سابقه.
(3) في الإحسان: "أن رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-كان يقول في صلاته".
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 58)
أَسْألُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَعَزيمَةَ الرُّشْدِ، وَشُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ. وَأَسْألُكَ قَلْباً سَلِيماً، وَأَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح أن كان أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير سمعه من شداد بن أوس، فإنني لا أعرف له رواية عنه فيما أعلم، والله أعلم. والحديث في الإحسان 3/ 214برقم (1974).
وأخرجه النسائي في السهو 3/ 54 باب: نوع آخر من الدعاء، من طريق أبي داود، حدثنا سليمان بن حرب، وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 294 برقم (7180) من طريق أبي عمر الضرير، وموسى بن إسماعيل.
جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في الدعوات (3404) باب: سؤال الثبات في الأمر، والطبراني في الكبير 7/ 293 برقم (7175) من طريق سفيان، وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 293 برقم (7176، 7177)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 267 من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن الجريري، عن أبي العلاء، عن رجل من فى حنظلة قال: صحبت شداد بن أوس في سفر فقال: ألا أعلمك ما كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم-يعلمنا أن نقول؟ …
وأخرجه أحمد 4/ 125 من طريق يزيد بن هارون، حدثنا أبو مسعود الجريري، بالإسناد السابق.
وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 294 برقم (7178) من طريق بشر بن المفضل، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن رجل من فى مجاشع، عن شداد بن أوس، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (7179) من طريق عدي بن الفضل، حدثنا سعيد الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير، عن رجلين قد سماهما، عن شداد بن أوس، به.
ولتمام تخريجه والحكم عليه انظر الحديث الآتي برقم (2418)، وانظر "تحفة =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 59)
2417 - أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، حدثنا أحمد ابن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو: عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجَدَّنَا وَعَمْدَنَا، وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدَنَا. اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغلَبَةِ الْعِبَادِ، وشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ" (1)--------------------------------------------
= الأشراف" 4/ 147 برقم (4829، 4831)، وجامع الأصول 4/ 210، 259، 303 وكنز العمال 2/ 180 برقم (3635). و 2/ 180 أيضاً برقم (5114).
(1) إسناده حسن من أجل حيي بن عبد الله، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (7250) في مسند الموصلي، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد. والحديث في الإحسان 2/ 182 برقم (1023).
وأخرج الفقرة الأولى من الحديث: أحمد 2/ 173 من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا حيي بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 172 باب: الأدعية المأثورة عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم-التي دعا بها أو علمها، وقال: "رواه أحمد، والطبراني وإسنادهما حسن".
وأخرج الفقرة الثانية منه: النسائي في الاستعاذة 8/ 265 باب: الاستعاذة من غلبة الدين، و 8/ 268 باب: الاستعاذة من غلبة العدو، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي أيضاً في الاستعاذة 8/ 268 باب: الاستعاذة من شماتة الأعداء، من طريق يونس بن عبد الأعلى.
وأخرجه الحاكم 1/ 531 من طريق هارون بن سعيد، كلاهما: حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. ولم يذكر يونس "غلبة العدو". =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 60)
2418 - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سويد بن عبد العزيز، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم قال:
خَرَجْتُ مَعَ شداد بْنِ أوْسٍ، فَنَزَلْنَا مَرْجَ (1) الصُّفَرِ فَقَالَ: ائتونى بالسُّفْرَةِ (2)، نَعبَث بِهَا. فَكَانَ الْقَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ (3)، فَقَالَ: يَا بَنِي أخِي لا تَحْفَظُوهَا عَنَّي، وَلكِنِ احْفَظُوا مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَاكْتَنِزْ هؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ الثَّبَاتَ فِي الأمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ،--------------------------------------------
= وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. نقول: حي بن عبد الله المعافري ليس من رجال مسلم، والله أعلم.
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 354 برقم (8866)، وجامع الأصول 4/ 359.
(1) في الأصلين، وفي الأحسان "منزل الصفر". والتصويب من مصادر التخريج. ومرج الصفر: مكان في الغوطة بين دمشق والجولان، حيث كانت الوقعة المشهورة التي استشهد بها خالد بن سعيد بن العاصي الذي قال:
هَلْ فَارِسٌ كَرِهَ النِّزَالَ يُعِيرُنِي … رُمْحاً إِذَا نَزَلُوا بِمَرْجِ الصُّفَّرِ؟
وانظر معجم البلدان 3/ 413، و 5/ 101، ومعجم مَا استعجم للبكري
1/ 477 - 478. وتاريخ الطبري 3/ 404 - 406.
(2) السفرة: طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به كما سميت المزادة راوية، فالسفرة في طعام السفر، كاللُّهْنَةِ للطعام الذي يؤكل بكرة.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 82: "السين، والفاء، والراء أصل واحد يدل على الانكشاف والجلاء … ". وانظر بقية كلامه هناك.
(3) في الأصلين: "فكان يحفظوها منه". والتصويب من الإحسان.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 61)
وَأَسْألُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ. وَأَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إنَّكَ أنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف من أجل سويد بن عبد العزيز، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (1008)، والحديث في الإحسان 2/ 143 - 144 برقم (931) وقد تحرفت فيه "هشام" إلى "هاشم". و"مشكم" إلى "مسلم". وفيه تحريفات أخرى.
وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 287 - 288 برقم (7157) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن أبي زرعة الدمشقي، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 266 من طريق أحمد بن زنجويه، كلاهما حدثنا هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 123 من طريق روح، وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 271 برقم (9407) من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 266، و 6/ 77 - 78 من طريق يحيى بن عبد الرحيم، جميعهم حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن شداد بن أوس، به. وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 279 برقم (7135)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 266 - 267 من طريق سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا محمد بن يزيد الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، به.
وهذا إسناد جيد إسماعيل بن عياش قال البخاري: "إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر". وهذا الحديث حدثه عن أهل بلده.
ومحمد بن يزيد الرحبي ترجمه البخاري في الكبير 1/ 261 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 127، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 9/ 35. وأبو الأشعث هو شراحيل بن آده.
وسليمان بن عبد الرحمن هو التميمي الدمشقي.
وأخرجه الحاكم 1/ 508 من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، حدثنا =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 62)
2419 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو ثور، حدثنا علي بن الحسن بن (1) شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت أبا إدريس الخولاني.
أَنَّهُ سَمعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ (2) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إلَاّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ: إِنْ شَاءَ أقَامَهُ، (197/ 2) وَإنْ شَاءَ أزَاغَهُ". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَا مُقّلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ". قَالَ: "وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمنِ يَرْفَعُ قَوْماً وَيَخْفِضُ قَوْماً" (3).--------------------------------------------
= عكرمة بن عمار، سمعت شداد أبا عمار يحدث عن شداد بن أوس، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 267 من طريق محمد بن أبي معشر، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن شداد.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 265 - 266 من طريق إسحاق بن راهويه، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا برد بن سنان، عن سليمان بن موسى، أن شداد بن أوس. فذكره موقوفاً.
وانظر ما قاله أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 265 - 267 فإنه مفيد، والحديث السابق برقم (2416).
(1) في (س): "أنبأنا" وهو تحريف.
(2) في (س) زيادة "بقول".
(3) إسناده صحيح، وأبو ثور هو إبراهيم بن خالد الفقيه صاحب الشافعي، وأبو إدريس =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 63)