6161 - حدثنا أبو المُغِيرة حدثنا صَفوان عن شرَيح بن عبَيد--------------------------------------------
= ابن ثوبان، به، وقال الترمذي: حسن غريب. وقع في سنن ابن ماجة: عبد الله بن عمرو، وهو وهم، إنما هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب". ذكره السيوطي في الجامع الصغير 1921 من حديث ابن عمر، ونسبه لأحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب، ونقل شارحه المناوي عن المزي قال: "ووهم من قال: ابن عمرو ابن العاص". وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 4: 75 من حديث ابن ماجة والترمذي، فالظاهر لي أن نسخة ابن ماجة التي كانت معه لم يكن فيها هذا الخطأ، فلذلك لم يتردد في نسبته، ولم يذكر الخطأ الذي وقع في بعض النسخ. وكذلك ذكره السيوطي في الدر المنثور 2: 131 ونسبه كنسبة الجامع الصغير، دون تردد أو تنبيه على هذا الخطأ. وأيضاً فإن النابلسي ذكره في ذخائر المواريث 3580 في أحاديث ابن عمر، ونسبه للترمذي وابن ماجة، ولم يذكره في أحاديث عبد الله بن عمرو بن العاص، والنابلسي يعتمد أكثر اعتماده على أطراف الحافظ المزي. ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية 5: 19 من طريق علي بن عياش وعاصم بن علي عن عبد الرحمن بن ثابت، بهذا الإسناد.
فائدة: وَهم المناوي في شرح الجامع الصغير، إذ تكلم علي عبد الرحمن بن ثابت، فقال: "ونقل في الميزان تضعيفه عن ابن معين، وتوثيقه عن غيره، ثم أورد من مناكيره أخباراً، هذا منها"!، والذهبي ذكر هذا الحديث في ترجمة عبد الرحمن حقا (2: 100) ولكنه لم يذكره على أنه من مناكيره، بل نقل تحسينه عن الترمذي، ولم يعقب عليه. وقد سبق أن ذكرنا أن الذهبي وافق الحاكم على تصحيحه، فما قال المناوي قاله عن غير تثبت. وسيأتي معنى الحديث أيضاً من حديث أبي ذر في المسند (5: 174 ح). وحديث أبي ذر في المستدرك 4: 257، وصححه، ووافقه الذهبي. وهو أيضاً في الكبير البخاري 1/ 2/ 161 - 162. قوله "ما لم يغرغر": بغينين معجمتين، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، وبراء مكررة، قال ابن الأثير: "أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكونَ بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض. والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل الحلق، ولا يبلع".
(6161) إسناده صحيح، صفوان: هو ابن عمرو السكسكي، سبق توثيقه 107. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 171، وقال: "كان ثقة مأموناً"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 309. شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي: سبق ذكره في 107،=
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠١)
الحَضْرَمي أنه سمع الزُّبَير بن الوليد يحدث عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: "يا أرضُ، ربيِ وربك الله، أعوذ بالله من شركِ، وشرِّما فيك، وشرما خلق فيك، وشر ما دبَّ عَليك، أعوذ بالله من شرِ كل أَسَدٍ وأسْوَد، وحَيّةٍ وعقرب، ومن شر ساكِن البلدَ، ومن شر والد وما ولَد".
6162 - حدثنا أبو المغِيرة حدثنا عُمر بن عمْرو أبو عثمان--------------------------------------------
= 896، ونزيد هنا قول العجلي: "شامي تابعي ثقة"، ووثقه أيضاً النسائي وغيره، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 231.الزبير بن الوليد الشامي: ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/374 فلم يذكر فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات، وأشار الحافظ في التهذيب إلى أن له في الكتب الستة هذا الحديث الواحد، عند أبي داود والنسائي فقط.
والحديث رواه أبو داود 2: 339 من طريق بقية بن الوليد: "حدثني صفوان حدثني شريح بن عبيد" بهذا الإسناد. قال المنذري 2491: "وأخرجه النسائي. وفي إسناده بقية ابن الوليد، وفيه مقال"، وهو تعليل من المنذري غير سديد، أولاً: لأن المقال في بقية بن الوليد أنه يدلس، وهو هنا صرح بالتحديث، فانتفت تهمة التدليس، وثانياً: لم ينفرد بقية بروايته عن صفوان، حتى يكون ذلك علة له، فقد رواه هنا- كما ترى- أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن صفوان أيضاً. وسيأتي الحديث مرة أخرى بهذا الإسناد، من حديث عبد الله بن عمر، أثناء مسند أنس 12276. ووقع في نسخة أبي داود، المطبوعة مع عون المعبود، "عبد الله بن عمرو"، وهو خطأ من الناسخين في بعض النسخ، لأن
الحديث من مسند ابن عمر بن الخطاب، ولأنه ثبت على الصواب عند المنذري، وكذلك ثبت على الصواب في مخطوطة الشيخ عابد السندي من سنن أبي داود.
وكذلك ذكر في ذخائر المواريث 3605 في مسند ابن عمر، ونسبه لأبي داود. وأصرح من هذا كله وأوضح، أن الحاكم رواه في المستدرك 2: 100 من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، شيخ أحمد هنا، عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد، وقال فيه: "عن عبد الله بن عمر بن الخطاب". وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
(6162) إسناده صحيح، عمر بن عمرو أبو عثمان الأحموسي: ثقة، ترجم في التعجيل 313 - 314 هكذا: "عمرو بن عمر أبو عثمان الأحمسي، عن المخارق بن أبي المخارق عن =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٢)
الأُحْموسي حدثني المُخَارق بن أبي المُخَارق عن عبد الله بن عمر أنه سمعه--------------------------------------------
= ابن عمر، وعنه أبو المغيرة: مجهول. قلت [القائل ابن حجر]: الصواب الأحموسي، بضم وزيادة واو، وليس بمجهول، بل هو معروف، ولكنه تصحف على الحسيني فانقلب، والصواب أنه "عمر" بضم أوله، ابن "عمرو" بفتح أوله، عكس ما وقع هنا [يعني في كتاب الحسيني، الذي بني عليه الحافظ ابن حجر كتاب تعجيل المنفعة].
ونص حديثه عند أحمد: حدثنا أبو المغيرة حدثنا عمر بن عمرو أبو عثمان الأحموسي.
فذكر الحديث في الحوض [يعني هذا الحديث]. وبذلك ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً، ذكراه فيمن اسمه "عمر" بضم أوله. وقال ابن أبي حاتم: هو من ثقات الحمصيين، وذكر أنه روى أيضاً عن عبد الله بن بسر الصحابي، وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، وقال: روى عنه معاوية بن صالح. فكأنه لم يقف على روايته عن عبد الله بن بسر، وإلا لكان يعده في الطبقة الثانية". وهذا تحقيق جيد من الحافظ ابن حجر. وليس الجزء الذي فيه اسم "عمر" من الكبير للبخاري بين أيدينا، ولكن عندنا الجزء الذي هو فيه من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وهو مترجم فيه 3/ 1/ 127 - 128 في أبواب من اسمه "عمر" بضم العين، ونص ترجمته: "عمر بن عمرو بن عبد الأحموسي، شامي، أبو حفص، أدرك عبد الله بن بسر، وروى عن أبي عون الأنصاري والمخارق بن أبي المخارق الذي يروي عن ابن عمر، روى عنه معاوية بن صالح وبقية ويحيى بن سعيد العطار وأبو المغيرة. سمعت أبي يقول ذلك. وسمعته يقول: لا بأس به، صالح الحديث، هو من ثقات الحمصيين، بابة عتبة بن أبي حكيم وهشام ابن الغاز" وهو يؤيد ما نقل ابن حجر، ولا يخالفه إلا في كنية عمر بن عمرو، "أبو عثمان" أو "أبو حفص"، وما في التعجيل أرجح، لموافقة ما في المسند هنا. وقد ثبت اسم
"عمر بن عمرو" هذا على الصواب في م. وثبت في ح ك "عمرو بن عمرو"، يعني بفتح العين فيهما، وهو خطأ أيضاً. المخارق بن أبي المخارق: ثقة، ترجمه الحافظ في التعجيل 396 هكذا: "مخارق بن أبي المخارق عبد الله بن جابر الأحموسي، عن ابن عمر في الحوض، روى عنه عمرو بن عمر الأحموسي، [كذا هنا، وهو خطأ، صوابه عمر بن عمرو، كما بينه الحافظ فيما نقلنا قبل]. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال في اسم أبيه: إن شاء الله عبد الله بن جابر". وهذا- عندي- وهم من ابن حبان، اختلط =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٣)
يقول: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "حوضي كما بين عَدَنَ وعَمَّانٍ، أبرد من--------------------------------------------
= عليه راويان، ظنهما رجلاً واحداً، أحدهما: "مخارق بن عبد الله الأحمسي، وقد مضى بهذا الاسم 519، ومضى أيضاً غير منسوب 3698، يروي فيهما عن طارق بن شهاب، وله ترجمة في التهذيب 10: 67 بين فيها الاختلاف في اسم أبيه، فظن ابن حبان أن هذا هو ذاك، ولذلك قال في اسم أبيه: إن شاء الله عبد الله بن جابر". ولكن البخاري فرق بينهما في الكبير 4/ 1 / 431، فذكر الراوي هنا: "مخارق بن أبي مخارق، سمع ابن عمر، روى عنه عمرو الأحموشي، أو الأحموسي"، ثم ذكر عقبه: "مخارق ابن عبد الله بن جابر الأحمسي"، وذكر الخلاف في اسم أبيه. وهذا تفصيل بين، يرفع الشبهة في أنهما رجل واحد. الأحموسي: ثبت في الأصول الثلاثة هنا وفي ترجمة عمر في التعجيل بالسين المهملة، وذكره البخاري في ترجمة مخارق بالمعجمة أو المهملة، وما عندي سبيل إلى الترجيح القوي، وما عرفت هذه النسبة إلى أي شيء؟، وما وجدتها في المراجع التي بين يديّ. والحديث في مجمع الزوائد 10: 365 - 366، وقال: "رواه أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأحموشي [كذا] عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر وقد ذكرهما ابن حبان في الثقات، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح". وهو أيضاً في الترغيب والترهيب 4: 209، وقال: "رواه أحمد بإسناد حسن". وقال الهيثمي في الزوائد أيضاً: "حديث ابن عمر [يعني هذا] في الصحيح بغير هذا السياق، وهذا هو الصواب موافقاً لرواية الناس، والذي في الصحيح: كما بين جربى وأذرح. وهما قريتان إحداهما إلى جنب الأخرى. وقال بعض مشايخنا، وهو الشيخ العلامة صلاح الدين العلائي: إنه سقط منه، وهو "كما بينكم وبين جربى وأذرح"،وإنه وقع بها. سمعت هذا منه". يشير بذلك إلى الحديث الماضي بإسنادين عن نافع عن ابن عمر 4723، 6079. وقد ذكرنا هناك مختصراً من القول في ذلك، ذكرنا ما نقل صاحب القاموس عن الدارقطني أن صوابه: "ما بين ناحيتي حوضي كما بين المدينة وجرباء وأذرح". وهو نحو ما نقل الهيثمي هنا عن الحافظ العلائي. وقد أطال الحافظ في الفتح 11: 409 - 411 القول في توجيه هذه الروايات، ولعله استوعب ما ورد في سعة الحوض أو كاد. وسيأتي نحو هذا الحديث، من حديث ثوبان، في المسند =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٤)
الثلج، وأحِلى منِ العسلِ، وأطيب ريحاً من المسك، أكوابه مثل بخوم السماء، من شرب منه شرْبَة لم يظمأ بعدها أبداً، أول الناس عليه وروداً صَعَاليك المهاجرين"، قال قائل: وِمن هم يا رسول الله؟، قال: "الشَّعثَة رؤوسمهم، الشَّحبَةُ وجوههم، الدَّنسة ثيابُهم، لا يُفْتَح لهم السُّددُ، وَلا ينكحون المتنعِّمَات، الذين يعْطونَ كلَّ الذي عليهم، ولا يأخذون الذي لهمَ".
6163 - حدثنا الحَكَم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن--------------------------------------------
= (5: 275 - 276 ح)، وهو في الترغيب والترهيب 4: 208، ونسبه للترمذي وابن ماجة والحاكم صححه. قوله "أكوابه" في نسخة بهامش م بدله "أباريقه"، وما هنا هو الموافق لما في مجمع الزولد. "الشعثة رؤوسهم": من الشعث، بفتحتين، وأصله التفرق، والشعث، بفتح الشين وكسر العين: المغبرّ الرأس المنتتف الشعر الجاف الذي لم يدَّهن.
"الشحبة وجوههم"، بفتح الشين المعجمة وكسر الحاء المهملة: من الشحوب، وهو تغير اللون والجسم من هزال أو عمل أو جوع أو سفر أو نحو ذلك. "السدد"، بضم السين وفتح الدال المهملتين: جمع "سدة"، وهي الباب، بوزن "غرفة وغرف"، أي لا تفتح لهم الأبواب. وقوله "لا يفتح" هو الثابت في ح م، وفي ك "لا تفتح"، وهو يوافق ما في الزوائد والترغيب، وكلاهما جائز صحيح. وقوله "المتنعمات" هو الثابت في الأصول الثلاثة، وفي الزوائد والترغيب "المنعمات".
(6163) إسناده صحيح، إسماعيل بن عياش: سبق الكلام عليه 530، 1738، عبد الرحمن الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وهو تابعي ثقة، وثقه أبو زرعة والعجلي وغيرهم، وكان عالماً بالأنساب والعربية. والحديث رواه ابن ماجة 1: 146 من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد، ونقل شارحه عن زوائد البوصيري قال: "إسناده ضعيف، وفيه رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وهي ضعيفة". ورواه أبو داود 1: 268 - 269 من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن أيوب عن ابن جريح عن ابن شهاب عن أبي بكر بن الحرث بن هشام عن أبي هريرة؛ بنحوه، وزاد في آخره: =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٥)
صالح بن كَيْسان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حَذْوَ منكبيه، حين يكبّر ويفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد.
6164 - حدثنا الحَكَم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، مثل ذلك.
6165 - حدثنا الحَكَم بن نافع حدثنا أبو بكر، يعني ابن أبي مريم، عن ضَمْرَة بن حبِيب قال: قال عبد الله بن عمر: أمرني رسول الله -صلي الله عليه وسلم ---------------------------------------------
= "وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك". وقال الزيلعي في نصب الراية 1: 414: "قال الشيخ [يعني ابن دقيق العيد] في الإِمام: وهؤلاء كلهم رجال الصحيح". وهذا الحديث من مسند أبي هريرة، ذكر هنا لمناسبة حديث ابن عمر الذي بعده "مثل ذلك". ولم يذكر في موضعه في مسند أبي هريرة، ولذلك يخفى موضعه على من أراده في (المسند).
(6164) إسناده صحيح، وهو في معناه مكرر 5762، ومطول 5843، من غير هذا الوجه.
(6165) إسناده حسن أو صحيح، على ما فيه من ضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، كما ذكرنا تضعيفه في 113، 1464، لأن ضعفه إنما هو لتغيره وسوء حفظه، ولكن اعتضدت روايته هذه بما سبق من نحو معناها بإسناد صحيح 5390 من طريق ابن لهيعة عن أبي طعمة عن ابن عمر. ولذلك ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 53 - 54 هذا الحديث، ثم قال: "وفي رواية عن ابن عمر"، فذكر الحديث الماضي 5390، ثم قال: "رواه كله أحمد بإسنادين، في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط، وفي الآخر أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وضعفه مكحول،
وبقية رجاله ثقات". ضمرة، بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم، ابن حبيب بن صهيب الزبيدي الحمصي: تابعي ثقة، وثقه ابن معين وابن سعد وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/338. "الشفرة"، بفتح الشين المعجمة: السكين العريضة. "فأرهفت": أي سُنَّت وأخرج حَداها، والمرهوف والمرهف: اللطيف الجسم الدقيقه.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٦)
أن آتيَه بمُدْيَة، وهي المشَّفْرة، فأتيته بها، فأرسل بها، فأرْهفَتْ، ثم أعطانيها، وقالَ: "اغْد عليَّ بها"، ففعلت فخرج بأصحابه إلى أسَواق المدينة، وفيها زِقاق خمر قد جلبَتْ من الشأم، فأخذ المدْيَة مني، فشقَّ ما كان من تلك الزِّقاق بحضْرته، ثَم أعطانيها، وأمر أصحابَه الذين كانوا معه أن يَمْضموا معي،
وأن يعاونوني، وأمرني أن آتِي الأسواقَ كلَّها، فلا أجِدُ فيها زقَّ خمرٍ إلا شَقَقته، ففعلت، فلم أتركْ في أسواقها زِقاً إلا شَقَقته.
6166 - حدثنا علي بن عيَّاش حدثنا محمد بن مُطرّف حدثنا زيد بن أسْلَم أنه قال: إن عبد الله بن عمر أتى ابنَ مُطيع فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وِسادة، فقال: ما جئت لأجلس عندك ولكنْ جئت أخبرك ما سمعت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، سمعته يقول: "من نزع يداً من طاعةٍ، أو فارق الجماعة، مات ميتَةَ الجاهلية".
6167 - حدثنا علي بن عيَّاش حدثنا إسماعيل بن عيَّاش حدثني--------------------------------------------
(6166) إسناده صحيح، محمد بن مطرف بن داود الليثي أبو غسان المدني: أحد العلماء الأثبات، ثقة، وثقه يزيد بن هرون وأحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/236. "مطرف" بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء المكسورة، كما ضبط في المشتبه والمغني. والحديث مختصر 5718، ومطول 5386، 6048. وقوله "ميتة الجاهلية"، في نسخة بهامشي ك م "جاهلية".
(6167) إسناده صحيح، إسماعيل بن عياش: يروي عن صالح بن كيسان مباشرة، كما مضى في 6163، 6164، ولكنه روى هنا عنه بواسطة يحيى بن سعيد القطان. إسماعيل ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص: سبق توثيقه 1443، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 371. والحديث مضى نحوه بمعناه، من طريق الزهري عن سالم عن أبيه 4550، 4924، 5618. قوله "إنما يحسد من يحسد"، في نسخة بهامش م "حُسد" بدل "يحسد" الثانية. وقوله "أعطاه الله القرآن"، في ك "آتاه"، وهي نسخة =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)
يحيى بن سعيد أخبرني صالح بن كيسان أن إسماعيل بن محمد أخبِره أن نافعاً أخبره عن عبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إنما يحْسد من يحْسَد"، أو كما شاءَ الله أن يقول، "على خَصْلتين: رجلٌ أعطاه الله تعالى القرآن، فهو يقوم به آناءَ الليل والنهار، ورجل أعطاه الله مالاً، فهو ينفقه".
6168 - حدثنا أبو المُغِيرة حدثنا عبد الله بن سالم حدثني العَلاء--------------------------------------------
= بهامش م. وقوله "آناء الليل والنهار"، في نسخة بهامشي ك م "وآناء النهار".
(6168) إسناده صحيح، عبد الله بن سالم الأشعري الوحاظي، بضم الواو وتخفيف الحاء المهملة وبعد الألف ظاء معجمة: ثقة، قال يحيى بن حسان: ما رأيت بالشأم مثله، ووثقه ابن حبان والدارقطني، وأخرج له البخاري في الصحيح. العلاء بن عتبة اليحصبي الحمصي: وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/358، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث عند أبي داود. عمير بن هانئ العنسي، بفتح العين وسكون النون وبالسين المهملة، الدمشقي: تابعي ثقة، وثقه العجلي وابن حبان، وترجمه ابن أبي حاتم 3/ 1/378 - 379، وروى له أصحاب الكتب
الستة. والحديث رواه أبو داود 4: 152 - 153، والحاكم في المستدرك 4: 465 - 466، كلاهما من طريق أبي المغيرة عن عبد الله بن سالم بهذا الإسناد، قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية 5: 158، من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث عمير والعلاء، لم نكتبه مرفوعاً إلا من حديث عبد الله بن سالم". قوله "فأكثر [في] ذكرها"، زيادة [في] من ك م، وهي الموافقة لروايتي أبي داود والحاكم، وحذفت من ح، وهي توافق رواية أبي نعيم. "الأحلاس": جمع "حلس"، بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وآخره سين مهملة، قال ابن الأثير: وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القَتَب، شبهها به للزومها
ودوامها"، وقال الخطابي: "إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لايبرح منه: هو حلس بيته، لأن الحلس يفترش فيبقى على المكان ما دام لا يرفع، وقد يحتمل أن تكون هذه الفتنة إنما شبهت بالأحلاس لسواد =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)
ابن عُتْبة الحِمْصِي، أواليَحْصُبي، عن عُمير بن هانئ العنسي سمعت عبد الله ابن عمر يقول: كنا عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قعوداً، فذَكَر اَلفِتن، فأكثر--------------------------------------------
= لونها وظلمتها"."فتنة هرب وحرب"؛ بفتح الحاء والراء، قال ابن الأثير: "الحرب، بالتحريك: نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له"، وقال الخطابي: "الحرب: ذهاب المال والأهل، يقال: حرِبَ الرجل فهو حريب، إذا سلب أهله وماله". "فتنة السراء" بفتح السين المهملة وتشديد الراء، قال ابن الأثير: "السرّاء: البطحاء، وقال بعضهم: هي التي تدخل الباطن وتزلزله، ولا أدري ما وجهه"، وفي عون المعبود: "قال القاري: والمراد النعماء التي تسر الناس من الصحة والرخاء، والعافية من البلاء والوباء، وأضيفت إلى السراء لأن السبب في وقوعها ارتكاب المعاصي بسبب كثرة التنعم، أو لأنها تسرّ العدو".
وهذه الكلمة محرفة في نسخة الحلية المطبوعة، فتصحح من هذا الموضع. "دخلها أو دخنها": هما بفتح الدال المهملة والخاء المعجمة، والدخل: العيب والغش والفساد، والدخن: الكدورة إلى السواد، وهو في الأصل مصدر "دخنت النار تدخن" إذا ألقي عليها حطب رطب وكثر دخانها، وقال الخطابي: "الدخن: الدخان، يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه"، وقال ابن الأثير: "يعني ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع"."كورك على ضلع"، الورك، بفتح الواو وكسر الراء: ما فوق الفخذ، كالكتف فوق العضد، والضلع، بكسر الضاد مع فتح اللام وسكونها، معروف، قال الخطابي: "قوله كورك على ضلع، مثل، ومعناه الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، ذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملامة والموافقة إذا وصفوا: هو ككفّ في ساعد، وكساعد في ذراع، أو نحو ذلك"، وقال ابن الأثير: "أي يصطلحون على أمر واه، لا نظام له ولا استقامة ، لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه، لاختلاف ما بينهما وبعده"."فتنة الدهيماء": قال الخطابي: "تصغير الدهماء، وصغرها على مذهب المذمة لها"، قال ابن الأثير: "يريد الفتنة المظلمة، والتصغير فيها للتعظيم، وقيل: أراد بالدهيماء الداهية". "الفسطاط" بضم الفاء وكسرها: قال ابن الأثير: "المدينة
التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة فسطاط، وقال الزمخشري: هو ضرب من الأبينة في السفر دون السرادق، وبه سميت المدينة، ويقال لمصر والبصرة: الفسطاط".
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)
[في] ذكرها، حتى ذكَر فتنةَ الأحْلاس، فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنةُ الأحلاس؟، قال: "هي فتنة هَرَبٍ وحرَبٍ، ثم فتنة السَّرَّاء، دَخلها" أو "دَخَنُها من تحت قَدَميْ رجل من أهل بيتي، يزعم أنه منِّي، وليس مني، إنما وَلييِّ المتَّقِون، ثم يصطلح الناس على رجل كَوَرك على ضلَعِ، ثم فتنة الدُّهيماء، لا تدع أحداً، من هذه الأمة إلَاّ لَطمته لَطْمَةً، فإذا قيَل انقطعتْ تَمَادَتْ يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، حتى يصيرَ الناس إلى فسْطَاطين، فسْطاطُ إيمانٍ لا نفاق فيه، وفسطاطُ نفاقٍ لا إيمان فيه، إذا كان ذَاكم فانتظرَوا الدجَّالَ من اليوم أو غَدٍ".َ
6169 - حدثنا أبو المُغِيرة حدثنا عبد الله بن العَلاء، يعني ابن زبرٍ، حدثني سالم بن عبد الله عن أبيِه عبد الله بن عمر قال: سئَل رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: كيف صلاة الليل؟، فقال: "مثنى مثنى، فإذا خفتَ الصبحَ فأوترْ بواحده".
6170 - حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا عبد الله بن العَلاء سمعت سالم بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قالَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفتَ الفجر فأوتر بركعةٍ تُوترُ لك صلاتَك"، قال: وكان عبد الله يوتر بواحدةٍ.--------------------------------------------
(6169) إسناده صحيح، عبد الله بن العلاء بن زبر، بفتح الزاي وسكون الباء الموحدة، الدمشقي: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، وكذا وثقه ابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 171.
والحديث مختصر 6008.
(6170) إسناده صحيح، زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي: ثقة من شيوخ أحمد، وثقه أحمد والعجلي والدارقطني وغيرهم، وقال أبو علي النيسابوري: "ثقة مأمون"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/3273. والحديث مكرر ما قبله بنحوه. قوله "فإذا خفت الفجر"، هو الثابت في ح ك، وفي م "فإذا خفت الصبح"، وفي نسخة بهامش ك "الصبح"، وفي نسخة بهامش م "فإن خفت الفجر".
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٠)
6171 - حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا عبد الله بن العَلاء سمعت سالم بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: كانَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يأمر بقتل الكلاب.
6172 - حدثنا علي بن بَحْر حدثنا حاتم بن إسماعيل عن موسى ابن عُقْبة عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العَشْر الأواخر من رمضان.
6173 - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثني كَثِير، يعني ابن زيد،--------------------------------------------
(6171) إسناده صحيح، وهو مختصر 5925، 5975.
(6172) إسناده صحيح، حاتم بن إسماعيل المدني: سبق توثيقه 1608، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وقال ابن سعد في الطبقات 5: 314: "كان ثقة مأموناً كثير الحديث". وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/72. والحديث رواه مسلم 1: 325 من طريق حاتم بن إسماعيل عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد. ورواه البخاري 4: 235، ومسلم 1: 325 - 326، وأبو داود 2: 308 - 309، ثلاثتهم من طريق يونس عن نافع، وزاد مسلم وأبو داود: "وقال نافع: وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -من المسجد". وانظر 6127.
(6173) إسناده صحيح، وقد مضى المرفوع منه بنحوه، من رواية الثوري عن عبد الله بن دينار عن
ابن عمر 5911. ومن رواية حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر 6066 ومضى أيضاً بنحوه، من رواية شريك عن سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عمر 5966، ولكن فيه أنه حدثهم بذلك وهم جلوس والشمس على قعيقعان. ومضى نحو معناه مطولاً، مع مثل هذه الأمة ومثل اليهود والنصارى، من رواية الزهري عن سالم عن أبيه 6029، 6133، وفي أولهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر، والظاهر أن ذلك كان في المدينة. فيظهر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -حدثهم بذلك مراراً، بالمدينة، وفي عرفات، وعلى جبل قعيقعان بمكِة، وكان ابن عمر حاضرها كلها، فإنه صرح بالسماع من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -5966، 6029،6123.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١١)
عن المطَّلب بن عبد الله عن عبد الله بن عمر: أنه كان واقفاً بعرفات، فنظر إلى الشمس حين تَدلَّت مثل التُّرْسِ للغرِوب، فبكى واشتد بكاؤه، فقال له رجل عنده: يا أبا عبد الرحمن، قد وقفت معي مراراً لم تصنع هذا؟، فقال، ذكرتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وهو واقف بمكاني هذا، فقال: "أيها الناسِ، إنه لم يبق من دنياكم فيما مضَى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه".
6174 - حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا مالك، يعني ابن أنس، عن قَطن بن وَهْب عن يُحَنَّسَ: أن مولاةً لابن عمر أتته، فقالت: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن، قال: وما شأنُكِ؟، قالت: أردتُ الخروج إلى الريف، فقال لها: اقعدي، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يصبر على لأوَائها وشدَّتها أحدٌ إلا كنتُ له شهيداً أو شفيعاً يومَ القيامة".
6175 - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابنِ شهاب عن عمه حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله قال: كان رسول اَلله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه، حتِى إذا كانتا حَذْوَ منكبيه كبَّرَ، ثم إذا أراد أن يركع رفعهما حتى يكونا حذْوَ منكبيه، كبَّر وهما كذلك، ركع، ثم إذا أراد أن
يرفع صُلْبَه رفعهما حتى يكونا حَذْوَ منكبية، قال: "سمع الله لمن حمده"، ثم يسجد، ولا يرفع يديه في السجود، ويرفعهما في كل ركعة وتكبيرةٍ: كبَّرها قبل الركوع، حتى تنقضيَ صلاتُه.
6176 - حدثنا يعقوب حدثنا ابنُ أخي ابنِ شِهاب عن عمه--------------------------------------------
(6174) إسناده صحيح، وهو مختصر 935، ومطول 6001.
(6175) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مطولاً ومختصراً مراراً، أولها 4540، وآخرها 6164.
(6176) إسناده صحيح، حميد بن عبد الرحمن بن عوت الزهري: أشرنا إلى توثيقه في 49، وهو تابعي ثقة كثير الحديث، مات سنة 95 وهو ابن 73 سنة، فيكون قد ولد سنة 22 =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٢)
أخبرني حُمَيد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الله بن عمر أخبره: إن رجلاً سِأل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن صلاة الليل؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيتَ الصبحَ فأوتر بواحده".
6177 - حدثنا يعقوب حدثنا ابنُ أخي ابنِ شِهاب عن عمه أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله".
6178 - حدثنا يحيى بن أبي بُكير حدثنا زُهَير بن محمد عن--------------------------------------------
= تقريباً. وقد أخطأ بعض الرواة فروى أثراً يدل على أنه رأى عمر بن الخطاب، وروى مالك الأثر نفسه ولم يذكر فيه أنه "رأى"، فقال ابن سعد في الطبقات 5: 114 - 115: "قال محمد بن عمر وهو الواقدي]: وأثبتهما عندنا حديث مالك، وأن حميداً لم ير عمر ولم يسمع منه شيئاً، وسنه وموته يدل على ذلك. ولعله قد سمع من عثمان، لأنه كان خاله، وكان يدخل عليه كما يدخل عليه ولده صغيراً وكبيراً"، ثم قال ابن سعد: "وقد سمعت من يذكر أنه توفي سنة خمس ومائة، وهذا غلط وخطأ، ليس يمكن ذلك أن يكون كذلك، لا في سنه، ولا في روايته، وخمس وتسعون أشبه وأقرب إلى الصواب"، وترجمه البخاري في الكبير 2 / ا/ 343، وجزم بأنه سمع من عثمان وذكره في الصغير ص 111 في فصل من مات بين سنتي 90 - 100، وكذلك جزم الذهبي في تاريخ الإِسلام 3: 36 بأنه مات سنة 95. ويأن القول بأنه مات سنة 105 غلط، وكذلك ذكره ابن كثير في التاريخ 9: 140 في وفيات سنة 95. والحديث مكرر 6169، 6170 بمعناه.
(6177) إسناده صحيح، وهو مكرر 6065.في ح" من فاته العصر"، وأثبتنا ما في ك، وفي م "فاتته العصر"، وزيدت كلمة "صلاة" بهامشها على أنها نسخة.
(6178) إسناده ضعيف، لما سنذكره. فقد نقله ابن كثير في التفسير 1: 254 عن هذا الموضع، وقال: "وهكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن يحيى بن أبي بكير [يعني شيخ أحمد هنا]، به. وهذا حديث غريب =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٣)
موسى بن جُبير عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أنه--------------------------------------------
= من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين، إلا موسى بن جُبير هذا، وهو الأنصاري السلمي مولاهم، المديني الحذاء، وروى عن ابن عباس، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، ونافع، وعبد الله بن كعب بن مالك، وروى عنه ابنه عبد السلام، وبكر ابن مضر، وزهير بن محمد، وسعيد بن سلمة، وعبد الله بن لهيعة، وعمرو بن الحرث، ويحيى بن أيوب، وروى له أبو داود وابن ماجة، وذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل، ولم يحك فيه شيئاً من هذا ولا هذا [يعني من الجرح أو التعديل]، فهو مستور الحال. وقد تفرد به عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". ثم ذكر أنه له متابعاً من وجه آخر عن نافع، فذكره من رواية ابن مردويه بإسناده إلى عبد الله بن رجاء "حدثنا سعيد بن سلمة حدثنا موسى بن سرجس عن نافع عن ابن عمر: سمع النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول، فذكره بطوله". ثم ذكر نحواً، من هذه القصة من تفسير الطبري بإسناده من طريق الفرج بن فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، ثم قال ابن كثير:
"وهذان أيضاً غريبان جداً. وأقرب ما يكون في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار، لا عن النبي -صلي الله عليه وسلم -"، ثم روى نحواً من ذلك من تفسير عبد الرزاق، من روايته عن الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر عن كعب الأحبار ثم قال: "رواه ابن جرير من طريقين عن عبد الرزاق، به. ورواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن عصام عن مؤمل عن سفيان الثوري، به". ثم أشار إلى أن ابن جرير رواه بنحوه من طريق المعلى بن أسد عن موسى بن عقبة "حدثني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن كعب الأحبار، فذكره". قال ابن كثير: "فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع. فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل". وقد علق أستاذنا السيد رشيد رضا رحمه الله على كلام ابن كثير في هذا الموضع، قال: "من المحقق أن هذه القصة لم تذكر في كتبهم المقدسة، فإن لم تكن وضعت في زمن روايتها، فهي من كتبهم الخرافية. ورحم الله ابن كثير الذي بين لنا أن الحكاية خرافية إسرائيلية، وأن الحديثْ المرفوع [يعني هذا الحديث] لا يثبت". وذكره ابن كثير أيضاً في التاريخ 1: 37 - 38 إشارة، فقال:"وأما =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٤)
سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن آدمَ لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض، قالت--------------------------------------------
= ما يذكره كثير من المفسرين في قصة هاروت وماروت، من أن الزهرة كانت امرأة فراوداها عن نفسها، فأبت إلا أن يعلماها الاسم الأعظم، فعلماها، فقالته، فرفعت كوكباً إلى السماء-: فهذا أظنه من وضع الإسرائيليين، وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف، فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بني إسرائيل. وقد روى الإِمام أحمد وابن حبان في صحيحه في ذلك حديثاً"، ثم أشار إلى هذا الحديث بإيجاز، ثم أشار إلى رواية عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم [عن أبيه]، عن كعب الأحبار، ثم إلى رواية الحاكم من حديث ابن عباس، ثم إلى حديث آخر رواه البزار من حديث ابن عمر في أن سهيلاً "كان عشاراً ظلوماً، فمسخه الله شهاباً"، وضعفه جداً، ثم قال: "ومثل هذا الإسناد لا يثبت به شيء بالكلية. وإذا أحسنّا الظن قلنا: هذا من أخبار بني إسرائيل، كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار. ويكون من خرافاتهم التي لا يعول عليها". وموسى بن جُبير، راوي هذا الحديث عن ابن عمر: هو الأنصاري المدني الحذاء مولى بني سلمة، وفي التهذيب أنه ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان يخطىء ويخالف"، وقال ابن القطان: "لا يعرف حاله". وقد ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 281 فلم يذكر فيه جرحاً. وأما إشارة الحافظ ابن كثير
في التفسير إلى رواية ابن مردويه من طريق عبد الله بن رجاء عن سعيد بن سلمة عن موسى بن سرجس عن نافع عن ابن عمر-: فإنها وإن كانت متابعة للإسناد الذي هنا إلا أنها ضعيفة عندي أيضاً، فإن عبد الله بن رجاء الغداني- بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة- ثقة صدوق من شيوخ البخاري، ولكنه كان كثير الغلط والتصحيف، كما قال ابن معين وعمرو بن علي الفلاس، فمثل هذا ومثل موسى بن جُبير يتوقى روايته الأخبار المنكرة التي تخالف العقل أو بديهيات الإِسلام، كمثل هذا
الحديث. ولا نقصد بذلك إلى تضعيف الراوي وطرح كل ما يروي، ولكنا نجزم بأن مثل روايته هذه من الغلط والسهو، ونرجح- كما رجح الحافظ ابن كثير- رواية موسى ابن عقبة عن سالم أبيه عن كعب الأحبار، ونجعلها تعليلاً للرواية التي فيها أنه مرفوع إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -. وكذلك باقي إسناد ابن مردويه، فيه مثل هذا التعليل: فسعيد بن سلمة =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٥)
الملائكة: أيْ ربِّ، أتَجْعَل فيها مَنْ يفْسد فيها ويَسْفِك الدماءَ، ونحن نسَبِّح--------------------------------------------
= ابن أبي الحسام- شيخ عبد الله بن رجاء-: سبق توثيقه 567، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/438، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: "سألت ابن معين عنه، فلم يعرفه حق معرفته". وشيخه التابعي موسى بن سرجس، بفتح السين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم: لم يعرف حاله، وله عند الترمذي وابن ماجة حديث آخر، قال فيه الترمذي: "حديث غريب"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 285. فهذان حالهما لا يزيد على حال موسى بن جُبير وعبد الله بن رجاء، بل لعلهما أقرب إلى أن نتوقى روايتهما الغرائب من ذينك. والحديث- أعني حديث المسند هذا- ذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد 5: 68 و 6: 313 - 314، وقال في الموضع الأول: "رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح، خلا موسى بن جُبير، وهو ثقة"؛ وكذلك قال في الموضع الثاني، إلا أنه لم ينسبه فيه للبزار. وذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد 40 - 41 عن هذا الموضع من المسند، ثم قال: "أورده ابن الجوزي من طريق الفرج بن فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع، وقال: لا يصح، والفرج بن فضالة ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة. قلت [القائل ابن حجر]: وبين سياق معاوية بن صالح وسياق زهير تفاوت. وقد أخرجه من طريق زهير بن محمد أيضاً أبو حاتم بن حبان في صحيحه. وله طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد، يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة، لكثرة الطرق الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها".
أما هذا الذي جزم به الحافظ، بصحة وقوع هذه القصة، صحة قريبة من القطع، لكثرة طرقها وقوة مخارج أكثرها-: فلا، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية، إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب الذي نراه صغيراً في عين الناظر قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف المؤلفة من الأضعاف فأنى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة!!.
وأما طريق الفرج بن فضالة، التي ذكرها ابن الجوزي، فإنها هي التي أشار ابن كثير إلى أنها رواها الطبري، وهي في التفسير 1: 364 - 365. والفرج بن فضالة ضعيف، كما بينا في 581، 5626. وأما رواية الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٦)
بحمدك ونقَدِّسُ لك؟، قال: إني أعلمُ ما لا تعلمون، قالوا: ربَّنا نحن أطْوَع--------------------------------------------
= عن كعب الأحبار، التي رجحها الحافظ ابن كثير-: فإنها أيضاً في تفسير الطبري 1: 363 رواها من طريق عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه عن كعب الأحبار. فهذه متابعة قوية لرواية الثوري عن موسى بن عقبة. ورواه الطبري أيضاً من طريق مؤمل ابن إسماعيل وعبد الرزاق، كلاهما عن الثوري عن محمد بن عقبة عن سالم عن أبيه عن كعب الأحبار، ومحمد بن عقبة هو أخو موسى بن عقبة، فقد تابع أخاه على أن الحديث من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار. وكل هذا يرجح ما رجحه ابن كثير: أن الحديث من قصص كعب الأحبار الإسرائيلية، وأنه ليس مرفوعاً إلى
النبي -صلي الله عليه وسلم -، وأن من رفعه فقد أخطأ ووهم، بأن الذين رووه من قصص كعب الأحبار أحفظ وأوثق ممن رووه مرفوعاً. وهو تعليل دقيق من إمام حافظ جليل. ولحديث ابن عمر هذا- مرفوعاً- طريق آخر ضعيف أيضاً: فرواه الحاكم في المستدرك 4: 607 - 608 من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، مرفوعاً، مطولاً، في قصة بسياق آخر. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتركُ حديث يحيى ابن سلمة عن أبيه من المحالات التي يردها العقل، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث ينفرد بها عنه"!!. وتعقبه الذهبي بتضعيف يحيى هذا، فقال: "قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث". ويحيى بن سلمة بن كهيل هذا ضعيف، كما قلنا في 776، وقد ضعفه البخاري جداً كما نقلنا هناك. ونزيد هنا أنه قال في التاريخ الأوسط: "منكر الحديث"، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، وذكره ابن حبان في الضعفاء، فقال: "منكر الحديث جداً، لا يحتج به"، وقال الذهبي في الميزان: "وقد قوّاه الحاكم وحده، وأخرج له في المستدرك، فلم يُصبْ". وأما كلمة الحاكم أن ترك حديثه عن أبيه من المحالات، فإنما يريد بها أنهم أنكرَوا عليه أحاديث رواها عن أبيه لم يروها أحد غيره، فرد الحاكم عليهم بأنه لا ينكر أن يخصه أبوه بأحاديث ينفرد بها عنه، وهذا صحيح لو كان ثقة مقبول الرواية" أما وهو ضعيف منكر الحديث فلا. "يحيى بن أبي بكير": وقع في ح "بكر" بالتكبير، بدل "بكير"، بالتصغير، وهوخطأ. ووقع في تفسير ابن كثير وتاريخة "يحيى بن =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٧)
لك من بنىِ آدم، قال الله تعالى للملائكة: هَلُمُّوا مَلَكين من الملائكة حتى يهْبَط بهما إلى الأرض، فننظرَ كيف يَعْملان، قالوا: ربَّنا، هارُوت وماروتُ، فأهْبطاً إلى الأرض، ومُثِّلَتْ لهما الزُّهَرُة امَرأةً من أحسن البشر، فجاءَتهما، فسألاها نَفْسَها، فقالت: لا والله، حتى تَكلما بهذه الكلمةِ من الإشراك، فقالا: والله لا نشرك بالله أبداً، فذهبتْ عنهما، ثم رجعت بصبي تَحمله، فسألاها نفسَها، فقالت: لاولله، حتى تَقتلا هذا الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبداً، فذهبتْ، ثم رِجعتْ بقَدَحِ خمرٍ [تَحْمله]، فسألاها نفسَها، فقالت: لا والله، حتى تشْربا هذا الخمر، فشربا، َ فسَكرَا، فوقَعَا عليها، وقَتَلا الصبيَّ، فلمّا أفاقا قالت المرأةُ: والله ما تَرَكتما شيئاً مَما أبيتماه عليَّ إلا قد فعلتُما حين سَكِرتُمَا، فَخُيِّرَا بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذابَ الدنيا".
6179 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا عبد العزيز بن--------------------------------------------
=بكير"، وهو خطأ من الناسخين أو الطابعين يقيناً. "الزهرة"، بضم الزاي وفتح الهاء: هذا الكوكب الأبيض المعروف، ولا يجوز فيها إسكان الهاء، قولاً واحداً. وقوله "فسألاها نفسها، فقالت"، في ح في الموضعين "قالت" بدون الفاء، وزدناها في الموضع الأول من م، وفي الموضع الثاني من ك م. وزيادة [تحمله]، في قوله "ثم رجعت بقدح خمر تحمله" لم تذكر في ح، وزدناها من ك م، وهي ثابتة في تفسير ابن كثير والقول المسدد ومجمع الزوائد. وقوله "فلما أفاقا"، في ح "لما أفاقا" بدون الفاء، وهي ثابتة في ك م وسائر المصادر التي ذكرها.
تنبيه: في الموضع الأول من مجمع الزوائد 5: 68 سقَط أثناء السياق قوله " فقالت: لا والله، حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبداً، فدهبت، ثم رجعت بقدح خمر تحمله، فسألاها نفسها"، فاختل سياق الكلام، كما هو بديهي. وهذا خطأ مطبعي، يستفاد بتصحيحه من هذا الموضع.
(6179) إسناده صحيح، عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب: سبق توثيقه 590، وقد =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٨)
المطَّلب عن موسى بن عقْبة عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر".
6180 - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد، يعني ابن زيد بن--------------------------------------------
= وقع اسمه هنا في ح "عبد العزيز بن عبد المطلب"، وهو خطأ، صححناه من ك م، ثم ليس في الرواة عندنا من يسمى بهذا. والحديث سبق مراراً من أوجه أخر، آخرها 5820، ومضى أيضاً من رواية ابن جُريج عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد 4830.
(6180) إسناده صحيح، عبد الله بن يسار الأعرج المكي، مولى عبد الله بن عمر: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وفي ترجمته من التهذيب: "روى له النسائي حديثاً واحداً، في زجر العاق، والديوث، والمنان، ومدمن الخمر، والمترجلة، وهذه إشارة إلى هذا الحديث، ولكني لم أجده في النسائي. وقد مضى بعض معناه مختصراً بإسناد آخر ضعيف 5372، 6113. ونقل الهيثمي في مجمع الزوائد 8:147 - 148 هذا المطول بنحوه، بعد ذاك المختصر، قال: "وعن ابن عمر عن رسول الله قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، والرجلة، وفي رواية: المرأة المترجلة، تَشبه بالرجال. رواه البزار بإسنادين، ورجالهما ثقات". ففاته أن ينسبه إلى المسند، ولعله لم يجده في النسائي، كما لم نجده، فلذلك ذكره في الزوائد. ونقله المنذري في الترغيب والترهيب مختصراً 3: 183 ونسبه لأحمد والنسائي والبزار والحاكم وصححه، كما أشرنا إلى ذلك في 5372، ثم نقل هذا المطول 3: 220 كرواية مجمع الزوائد، وقال-: "رواه النسائي والبزار، واللفظ له، بإسنادين جيدين، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وروى ابن حبان في صحيحه شطره الأول". وقد أشرنا في 5372 إلى رواية الحاكم 4: 146 - 147، وهي مختصرة، من طريق سليمان بن بلال عن عبد الله بن يسار الأعرج، ولم أجد في
المستدرك هذه الرواية المطولة التي نسبها إليه المنذري. وقد فات المنذري- كما فات الهيثمي- أن ينسب هذه الرواية المطولة للمسند. وأنا أظن أن هذه الرواية المطولة أصلا حديثان، جمعهما عبد الله بن يسار في رواية واحدة، بأن "العاق لوالديه" مذكور في =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤١٩)
عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أخيه عمر بن محمد عن عبد الله بن يَسَار مولى ابن عمر قال: أشهد لقد سمعت سالماً يقول: قال عبد الله: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ثلاث لا يدخلون الجنة، ولا ينظر الله إليهم يومَ القيامة: العاقُّ والديه، والمرأة المتَرجِّلة، المتشبهة بالرجال، والدَّيُّوث، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ والديه، والمُدْمِن الخَمر، والمنَّان بما أعْطىَ".
6181 - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر ابن محمد عن نافِع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إِن أمامَكم حوضاً كما بين جرْباء، وأذْرحَ، فيه أباريق كنجوم السماء، من وردَه فشرب منه لم يظمأ بعدها أبداً".
6182 - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر ابن محمد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الميت يعذَّب ببكاء الحيّ".
6183 - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر--------------------------------------------
= الثلاثتين وبما في رواية المسند في الثلاثة الأولى: "لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة"، وفي الثلاثة الثانية "لا ينظر الله إليهم يوم القيامة"، ولا يكون هذا -إن شاء الله- إلا أن يكونا حديثين جمعهما راو في سياق واحد. قوله "العاق والديه" في المرتين، هو الذي في م، وبهامشها فيهما نسخة "بوالديه"، وفي ك "لوالديه"، وفي ح في الأولى "والديه"، وفي الثانية "بوالديه".
(6181) إسناده صحيح، ورواه مسلم 2: 209 من طريق ابن وهب عن عمر بن محمد عن نافع. وهو مطول 4723، 6079. وانظر 6162.
(6182) إسناده صحيح، وقد مضى معناه مطولاً ومختصراً 4865، 4959، 5262.
(6183) إسناده صحيح، والتردد في الإسناد بين أن يكون عمر بن محمد رواه عن أبيه محمد ابن زيد أو عن عم أبيه سالم بن عبد الله بن عمر، لا يؤثر في صحته، فهو انتقال من ثقة =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٠)