ابن محمد عن محمد بن زيد أو سالم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله: "إنما الحُمّى شيء من لَفْحِ جهنم، فأبرِدوها بالماء".
6184 - حدثنا يعقوب حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر ابن محمد عن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر سمعت سالماً يقول: قال عبِد الله بن عمر: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يأكلنَّ أحدكم بشماله، ولا يشربنّ بها، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بها".
6185 - حدثني يعقوب حدثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر--------------------------------------------
= إلي ثقة. والراجح عندي أن هذا الشك إنما هو من عاصم بن محمد حين رواه عن أخيه عمر، لأن شُعبة رواه عن عمر عن أبيه محمد بن زيد عن ابن عمر، ولم يشك، كما مضى5576، وكما رواه مسلم في صحيحه 2: 185 من طريق شُعبة. وقد مضى معناه أيضاً من رواية نافع عن ابن عمر 4719، ومن طريق سليط عن ابن عمر 6010."لفح جهنم"، أي حرها ووهجها. وفي ح "فيح"، وهي نسخة بهامش م، وأثبتنا ما في ك م.
(6184) إسناده صحيح، وهو مختصر 6117. وقد أشرنا هناك إلى أن مسلماً رواه 2: 135 من
طريق ابن وهب عن عمر بن محمد عن القاسم بن عُبيد الله عن سالم، فهذه الرواية متابعة عن عاصم بن محمد لابن وهب، في زيادة "القاسم بن عُبيد الله" في الإسناد فروايتهما أرجح من رواية شجاع بن الوليد عن عمر عن سالم، بحذف "القاسم" من الإسناد.
(6185) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 7: 338، قال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وقال أيضاً: "في الصحيح بعضه". وانظر 6144، 6168. قوله "نحدث"، يصح بالبناء للفاعل وبالبناء لما لم يسم فاعله، يريد: يحدث بعضنا بعضاً، وفي مجمع الزوائد: "نتحدث"، وهي واضحة، إن كانت صحيحة النقل من أصل "الكتاب"، ولم تكن تصرفاً من الطابع. قوله "ألا ما خفي عليكم" إلخ، هكذا ثبتت مرتين ح م، ووضع على المرة الثانية في م علامة "صح"، توثيقاً لإثباتها ، ولم تذكر إلا مرة واحدة في ك ومجمع الزوائد.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢١)
ابن محمد عن محمد بن زِيد يعني أبا عمر بن محمد، قال: قال عبد الله ابن عمر: كنا نحدَّث بحجَّة الوَدَاع، ولا ندري أن الوَدَاع من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فلما كان في حجة الوداع خطب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فذكر المسيحَ الدجّال، فأطنب في ذكره، ثم قال: "ما بعثَ الله مِن نبي إلا قد أنذره أمّتَه، لقد أنذره نوحٌ أمتَه، والنبيون من بعده، ألا ما خَفي عليكم من شأنه، فلا يَخْفَيَنَّ عليكم أن ربكم ليس بأعور، ألا ما خَفِي عَليكم من شأنه، فلا يَخْفَيَنَّ عليكم أن ربكم ليس بأعور".
6186 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب: أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تقاتلكم يهود، فتسلطون عليهم، حتى يقول الحجر: يا مسْلم، هذا يهوديّ ورائي، فاقتلْه".
6187 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا نَعَس أحدكم في مجلسه يوم الجمعة فليتحوَّلْ منه إلى غيره".
6188 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني الزُّهْرِيّ عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه حدثه: أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ينهى الناسَ أن يأكلوا لحومَ نسُكِهم فوقَ ثلاثة أيام.
6189 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني محمد--------------------------------------------
(6186) إسناده صحيح، صالح: هو ابن كيسان. والحديث مكرر 6147.
(6187) إسناده صحيح، وهر مكرر 4875.
(6188) إسناده صحيح، وهو مكرر 4900. وانظر 5526، 5527.النسك، بضم النون والسين المهملة: وهو أيضاً: جمع نسيكة، بمعنى الذبيحة.
(6189) إسناده صحيح، محمد بن إبراهيم بن الحرث بن خالد التيمي: سبق توثيقه 1778 ، =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٢)
ابن إبراهيم بن الحرث عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عوف وسليمان ابن يَسار، كلاهما حدَّثه عن عبد الله بن عمر، قال: ولقد كنتُ معهما في المجلس، ولكني كنت صغيراً فلم أحفظ الحديث، قالا: سأله رجل عن الوتر؟، فذكر الحديث، وقال: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمر أن تُجعل آخرَ صلاة الليل الوترُ.
6190 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني نافع عن ابن عمر: أنه كان إذا سُئِل عن الوتر قال: أمّا أنا فلو أوترت قبل أن أنام، ثمِ أردتُ أن أصليِ بالليل شَفعْتُ بواحدهِ ما مضَى من وتري، ثم صليت مثنى مثنى، فإذا قضيتُ صلاتي أوترتُ بواحدة، إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمر أن يُجعل آخَر صلاة الليل الوترُ.--------------------------------------------
= ونزيد هنا أن في التهذيب أنه يروي "عن ابن عمر وابن عباس، فيما قيل"، وفيه أيضاً أن ابن حبان قال: "سمع من ابن عمر"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/22 - 23 وروى عنه قال: "لما قرأت القرآن وأنا فتى لزمت المسجد، فكنت أصلي عند طريق آل عمر بن الخطاب إلى المسجد، وكنت أرى عبد الله بن عمر يخرج إذا زالت الشمس، فيصلي ثنتي عشرة ركعة، ثم يقعد، فجئته يوماً، فسألني من أنا؟، فانتسبت له، قال: جدك من مهاجرة الحبشة، فأثنى القوم على خيراً، فنهاهم". سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحرث: سبقت الإشارة إليه في 1812، ونزيد هنا أنه أحد الفقهاء السبعة،
وقال أبو زرعة: "ثقة مأمون فاضل عابد"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 42 - 43.
والحديث مضى معناه مراراً من غير هذا الوجه، منها 6008، 6176.
(6190) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 2: 246، وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن إسحق، وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح". وهذا تعليل غير دقيق ولا جيد، فابن إسحق صرح هنا بالسماع من نافع، فزالت شبهة التدليس إن كان لها أصل!، وما أدري أنسي الحافظ الهيثمي أم سها عند مراجعة الإسناد؟!، وفي لفظ الحديث في الزوائد المطبوع سقط قول ابن عمر في أوله "أما أنا"، وهو ثابت في الأصول هنا، وثابت أيضاً في المنتقى 1217 إذ نقله عن المسند. وانظر الحديثَ السابق.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٣)
6191 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني نافع عن ابن قال: حدَّثهم: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كان يبعث عليهم إذا ابتاعوا من الرُّكْبان الأطعمةَ مَنْ يمنُعهم أن يتبايعوها حتى يُؤوا إلى رحالهم.
6192 - حدثنا الفَضل بن دكَين حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: وقَّت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -لأهل اليمن يَلَمْلَمَ.
6193 - حدثنا الفَضل بن دُكَين حدثنا سفيان عن عبدِ الله بن دِينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيعَ الخِيار".
6194 - حدثنا الفَضل بن دُكَين حدثنا مالك، يعني ابنَ مِغْوَل،--------------------------------------------
(6191) إسناده صحيح، وقد مضى معناه 5148. وانظر 5924. قولها "يتبايعوها"، في نسخة بهاش م "يتبايعوا".
(6192) إسناده صحيح، وابن عمر لم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ميقات أهل اليمن، ولكنه سمعه من بعض الصحابة، كما صرح بذلك مراراً فيما مضى، آخرها 5853 من رواية عبد الله ابن دينار عنه، و5542 من رواية نافع عنه، و4555 من رواية سالم عنه ولكنه كان يرويه أحياناً دون بيان ذلك، ثقة بمن حدثه، فيكون مرسل صحابي، كما في هذا الإسناد، وكما مضى رواية نافع عنه 4455، وفي رواية صدقة بن يسار عنه 5492.
(6193) إسناده حح، سفيان: هو الثوري. والحديث مكرر 5130، وقد مضى أيضاً 4566 عن سفيان، وهو ابن عيينة، عن عبد الله بن دينار. ومضى نحوه بمعناه مراراً، مطولاً ومختصراً، منها 6006،5418.
(6194) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير 2: 558 عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم، وهو الفضل بن دكين، عن مالك بن مغول عن أبي حنظلة. وقد مضى بنحوه من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أبي حنظلة 4704، 4861، 5213.
وانظر 5333، 5683، 6063. وإشارة أبي حنظلة إلى: {فَإِنْ خِفْتُمْ} يريد بها الآية 239 من سورة البقرة: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ولكن رواية ابن أبي شبية عن أبي =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٤)
عن أبي حنظَلة قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر؟، فقال: ركعتين، قال: قلت فأين قول الله تبارك وتعالي {فَإِنْ خِفْتُمْ} ونحن آمُنون؟، قال: سنة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أو قال: كذلك سنة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
6195 - حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري محمد بن عبد الله حدثنا أبو شُعْبة الطَّحّان جار الأعمش عن أبي الرَّبِيع قال: كنت مع ابن عمر في جنازة: فسمع صوتَ إنسان يصيح، فبعث إليه فأسكَتَه، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، لمَ أسْكتَّه؟، قال: إنه يتأذَّى به الميتُ حتىِ يُدْخَل قبرَه، فقلت له: إني أصليَ معك الصبح ثم ألتَفت فلا أرى وجه جَليسي، ثم أحياناً تسْفر؟، قال: كذا رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي، وأحببت أَن أصليَها كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها.
6196 - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا أبو أويس عن الزُّهْرِيّ أن سالم بن عبد الله وحمزة بن عبد الله بن عمر حدثاه عن أبيهما أنه حدثهما أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "الشؤم في الفرس، والدار، والمرأة".--------------------------------------------
= نعيم- بهذا الإسناد- فيها الآية {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}،- الآية 101 من سورة النساء وهو أجود وأصح. ولعل ما هنا صوابه {إِنْ خِفْتُمْ} بحذف الفاء.
(6195) إسناده ضعيف، أبو شُعبة الطحان الكوفي جار الأعمش: قال الحافظ في التعجيل 493
- 494: "قال الدارقطني: متروك". وكذلك في الميزان 3: 364، ولسان الميزان 6: 394 أبو الربيع: قال الحافظ في التعجيل 484: "قال الدارقطني: مجهول". وكذلك في الميزان 3: 358، ولسان الميزان 6: 378. ولم أجد لواحد منهما ترجمة غير ذلك.
والحديث في مجمع الزوائد 1: 316، قال: "رواه أحمد، وأبو سريع قال فيه الدارقطني: مجهول"، وبهذا اقتصر على تعليله، وكان الأجدر به أن يذكر تعليله بأن أبا شُعبة متروك. وقد مضت أحاديث كثيرة لابن عمر في شأن البكاء على الميت، آخرها 6182.
(6196) إسناده صحيح، وقد مضى من طريق أبي أويس عن الزهري 5963. ومضى بنحوه من
طرق أخرى مراراً. آخرها 6095.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٥)
6197 - حدثنا عُبَيدالله بن محمد التيمي أخبرنا حمّاد بن سَلَمَة عن حُمَيد بن يزيد أبي الخطاب عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه"، فقال في الرابعة أو الخامسة: "فاقتلوه".--------------------------------------------
(6197) إسناده ضعيف، عُبيد الله بن محمد بن حفص التيمي: سبق توثيقه 460. حميد بن يزيد أبو الخطاب البصري: مجهول، والظاهر أنه ليس له إلا هذا الحديث، وفي التهذيب: "ذكره ابن المديني في الطبقة التاسعة من أصحاب نافع. أخرج له أبو داود هذا الحديث الواحد. قلت (القلالل ابن حجر): قرأت بخط الذهبي: لا يدرى من هو. وقال ابن القطان: مجهول الحال". والحديث رواه أبو داود 4: 281 عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولم يذكر لفظه، بل رواه عقب حديث معاوية، وقال: "بهذا المعنى، قال: وأحسبه قال في الخامسة: إن شربها فاقتلوه". ورواه البيهقي في السنن الكبرى 8: 313 من طريق أبي داود كروايته. ورواه ابن حزم في المحلى 11: 367 من طريق الحجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وذكر لفظه، ولم يذكر الشك في الرابعة، بل قال: "فإن عاد في الرابعة فاقتلوه". ووقع في المحلى خطأ في اسم "حميد بن يزيد"، ذكر باسم "جميل بن زياد"!، وهو خطأ مطبعي لا شك فيه، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع. وليس هذا الإسناد الضعيف هو الإسناد الوحيد لهذا الحديث، بل ثبت بإسناد صحيح على شرط الشيخين من حديث عبد الله بن عمر: فرواه النسائي 2: 330 عن إسحق بن إبراهيم، هو ابن راهويه، عن جرير، هو ابن
عبد الحميد الضبي، عن مغيرة، هو ابن مقسم الضبي، "عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن ابن عمر ونفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: قال رسول الله: "من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه". وهذا نص صريح صحيح في الرابعة، لم يذكر فيه أحد رواته شكاً. ورواه ابن حزم في المحلى 11: 367 من طريق النسائي، بهذا الإسناد واللفظ. ولكن وقع في إسناده "عبد الرحيم بن إبراهيم" بدل "عبد الرحمن بن أبي نعم"!، وهو خطأ مطبعي عجيب!، ورواه الحاكم في =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٦)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= المستدرك 4: 371 بنحوه، من طريق يحيى بن يحيى عن جريرعن مغيرة، بهذا الإسناد. وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
ولكن ليس في المستدرك "ونفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"، بل ذكره من حديث ابن عمر فقط. وأشار إليه البيهقي 8: 313 تعليقاً، قال: "وكذا حديث ابن أبي نعم عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". يريد بقوله "وكذا" الجزم بأن القتل في الرابعة. ونقله الزيلعي في نصب الراية 3: 347 من رواية النسائي، وأشار إلى رواية الحاكم، ثم قال: "قال ابن القطان في كتابه: قال ابن معين: عبد الرحمن هذا ضعيف"!، يريد "عبد الرحمن ابن أبي نعم"، وهذا تعليل غير سديد، فما أكثر الرواة الثقات الذين تكلم فيهم العلماء الأيمة، ولكن ما كل كلام بقادح، وما كل قدح بثابت. وابن أبي نعم: قد ذكرنا توثيقه 4813، ونزيد هنا أن الشيخين اعتمداه وأخرجا له مراراً، وهو تابعي معروف ثقة، لم يذكر فيه أحد جرحاً إلا كلمة ابن القطان، ولذلك قال الذهبي في الميزان 2: 120
"كذا نقل ابن القطان، وهذا لم يتابعه عليه أحد". وعندي أنه كان يجدر بالحافظ الزيلعي أن لا يطلق هذا التضعيف دون أن يعقب عليه، أداء لأمانة العلم. وأشار إليه الحافظ في الفتح مرتين 12: 69، 70 قال: "وكذا في رواية ابن أبي نعم عن ابن عمر"، وقال أيضاً: "وأخرجه النسائي والحاكم من رواية عبد الرحمن بن أبي نعم عن ابن عمر ونفر من الصحابة، بنحوه". وأظن أن الحافظ سها حين نسب رواية "نفر من الصحابة"، في هذا الحديث للحاكم. ووقع في الفتح في الموضعين "نعيم" بالتصغير، وهو خطأ مطبعي، صوابه "نعم"، بضم النون وسكون العين المهلمة. ثم إن ابن عمر لم ينفرد
بروايته، بل ثبت معناه من أحاديث صحابة آخرين، في المسند وغيره، اكثرها صحيح الإسناد، وفي بعضها ضعف محتمل، مما لا يدع شكاً عند أهل العلم بالحديث في صحة هذا المعنى وثبوته عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. فمن عجب بعد هذا أن يأتي عالم كبير، كالقاضي أبي بكر بن العربي، فيندفع غير متثبت، فيقول في شرح الترمذي 6: 224 عند رواية الترمذي إياه من حديث معاوية وأبي هريرة: "ولم يصح سنداً، ولا ثبت أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قتله، ولم نعلم أحداً قاله، فسقط لفظه، ولم ينبغ أن يُشْتَغل بتأويله"!!، وما ينبغي =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٧)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= لأهل العلم أن يكون هذا طريق بحثهم وتحقيقهم،
و*ما هكذا تُورَد يا سعْد الإبِلْ*
وستشير هنا إلى ما وجدناه من رواياته في المسند، ونذكر ما وجدناه في غير المسند ولم نجده فيه. ثم نذكر القول الفصل في هذا الحكم، ودعوى نسخه، إن شاء الله. فرواه أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: فرواه من طريق همام وهشام عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، ومن شرب الثانية فاجلدوه، ثم إن شرب الثالثة فاجلدوه، ثم إن شرب الرابعة فاقتلوه" 6553، 7003، وهذا لفظ 7003. ورواه الحاكم في المستدرك 4: 372 من رواية هشام عن قتادة، بهذا الإسناد، بنحوه. وكذلك رواه الطحاوي في معاني الآثار 2: 91 من طريق همام عن قتادة. وهو إسناد صحيح، وشهر بن حوشب سبق توثيقه وأن فيه كلاماً لا يضر، في 2174. ورواه أيضاً 6791 من طريق أشعث بن عبد الملك
وقرة بن خالد عن الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، وفي آخره: "قال عبد الله: ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة، فلكم على أن أقتله". ورواه أيضاً 6974 من طريق قرة عن الحسن، ولكن فيه أن الحسن قال: "والله لقد زعموا أن عبد الله بن عمرو شهد بها على رسول الله أنه قال" إلخ، بنحو معناه. وهذا الإسناد الثاني يدل صراحة على أن الحسن لم يسمعه من عبد الله بن عمرو، فيكون ضعيفاً لانقطاعه. ورواه الطحاوي 2: 91 من طريق قرة عن الحسن عن ابن عمرو، وفي آخره: "فقال عبد الله بن عمرو: ائتوني برجل أقيم عليه الحد ثلاث مرات، فإن لم أقتله فأنا كذاب". وكذلك رواه ابن حزم في المحلى 11: 366 من طريق قرة، ولكن فيه "عن الحسن بن عبد الله النصري"!، وهو خطأ صرف، صوابه "الحسن بن أبي الحسن البصري". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 278 بنحو رواية أحمد 6791، وقال: "رواه الطبراني من طرق، ورجال هذه طريق رجال الصحيح". فلا أدري أخفي عليه انقطاعه بين الحسن وابن عمرو، كما خفى عليه وجوده في المسند، أم رواه الطبراني من الطريق التي صححها اللهثمي من رواية قتادة عن شهر بن حوشب؟، وأيا
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٨)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= كان فانقطاع رواية الحسن البصري لا يضعف هذه الطريق بمرة، لأنه ورد من طريق صحيح، هو طريق شهر بن حوشب، فاعتضد هذا المنقطع بذاك الموصول. وذكره الزيلعي في نصب الراية 3: 248، فأشار إلى أنه رواه عبد الرزاق في مصنفه عن وكيع عن قرة، وإلى أنه رواه أيضاً إسحق بن راهويه في مسنده عن النضر بن شميل عن قرة، ثم قال: "ومن طريق ابن راهويه رواه الطبراني في معجمه"، فمن المحتمل أن يكون الهيثمي يشير إلى هذه الطريق أو إلى تلك، أو إليها كلها ،لقوله "رواه الطبراني من طرق". وحديث ابن عمرو هذا أشار إليه أبو داود 4: 281، 283، والترمذي 2:
330. وأشار إليه الحافظ في الفتح 12: 70 فقال: "أخرجه أحمد والحاكم من وجهين عنه، وفي كل منهما مقال". وذكر أيضاً12: 71 أنه أخرجه الحرث بن أبي أسامة والإمام أحمد من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو"، ثم قال: "وهذا منقطع، لأن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو، كما جزم به ابن المديني وغيره". ورواه أحمد أيضاً عن حديث أبي هريرة: فرواه 7898، 10554 عن يزيد بن هرون عن ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا سكر فاجلدوه، ثم ن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن عاد الرابعةَ فاضربوا عنقه".
وهذا إسناد صحيح. وزاد في الرواية الأولى: "قال الزهري: فأتي رسول صلى الله عليه وسلم برجل سكران في الرابعة، فخلى سبيله". والذي يقول "قال الزهري" هو ابن أبي ذئب. وقول الزهري هذا مرسل، فهو ضعيف لا تقوم به حجة. ورواه أبو داود 4: 281 من طريق يزيد بن هرون، والنسائي 2: 331، وابن ماجة 2: 63، كلاهما من طريق شبابة بن سوّار، وابن الجارود في المنتقى 382 من طريق أسد بن موسى، والحاكم في المستدرك 4: 371 من طريق القعنبي، والطحاوي في معاني الآثار 2: 91 من طريق بشر بن عمر الزهراني وخالد بن عبد الرحمن، وابن حزم في المحلى 11: 367 من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة عن شبابة بن سوّار، والبيهقي في السنن الكبرى 8: 31 من طريق أبي داود الطيالسي ويزيد بن هرون، كلهم عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد نحوه. ورواية الطيالسي ثابتة في مسنده 2337. ولم يذكر واحد منهم كلمة الزهري المرسلة، وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ورمز له الذهبي بأنه =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٢٩)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= على شرط الشيخين. وذكره الزيلعي في نصب الراية 3: 346، قال: "ورواه ابن حبان في صحيحه، في النوع الرابع والخمسين من القسم الثاني". وأشار إليه الحافظ في الفتح 12: 69 ونسبه أيضاً للشافعي في رواية حرملة ولابن المنذر. ورواه أحمد أيضاً 10740 عن الطيالسي عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: " … فقال في الرابعة: فاقتلوه". وهذا إسناد صحيح. وقد أشار إلى أبو داود في السنن 4: 281 بعد الحديث السابق، حديث ابن أبي ذئب، قال:"وكذا حديث عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه". ورواه أحمد أيضاً 7748 عن عبد الرزاق عن معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: " … ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه". وهو في مصنف عبد الرزاق بهذا الإسناد، كما ذكر الزيلعي في نصب الراية 3: 346. ورواه الحاكم في
المستدرك 4: 371 - 372 من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإسناد. ورواه ابن حزم في المحلى 11: 366 بإسنادين عن عبد الرزاق. ورواه الحاكم أيضاً 4: 371 من طريق سعيد ابن أبي عروبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، نحوه مرفوعاً، قال الحاكم: "وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وأقول: بل هو صحيح على شرط الشيخين. وأشار إليه أبو داود 4: 281 عقب إشارته إلى رواية عمر بن أبي سلمة، قال: "وكذا حديث سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إن شربوا في الرابعة فاقتلوهم"، وكذلك أشار إليه الترمذي 2: 330 قال: "وروى ابن جُريج ومعمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". وأشار إليه البيهقي 8: 313 نقلا لكلام أبي داود. ورواه أحمد أيضاً من حديث معاوية بن أبي سفيان: فرواه 16918 عن عارم، وهو محمد بن الفضل، عن أبي عوانة، وهو الوضّاح اليشكري،
عن المغيرة، وهو ابن مقسم، عن معبد القاصّ، وهو معبد بن خالد الجدلي عن عبد الرحمن بن عبد الله الجدلي، عن معاوية مرفوعاً: " … فإن عاد الرابعة فاقتلوه". وهذا إسناد صحيح. ورواه أيضاً 16959 عن هاشم عن مغيرة، بهذا الإسناد. ورواه الطحاوي 2: 91 من طريق سهل بن بكار عن أبي عوانة، بهذا الإسناد، وقال فيه:"عن =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٠)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عبد الرحمن بن عبد الله الجدلي". ورواه ابن حزم في المحلى 11: 367 من طريق هشام عن مغيرة، بهذا الإسناد، وقال "عن عبد بن عبد". وهو أبو عبد الله الجدلي، اختلف في اسمه، وهو تابعي ثقة معروف، وأشار إليه أبو داود في السنن 4: 282 قال: وفي حديث الجدلي عن معاوية عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه". وهذا الشك الذي حكاه أبو داود لم أره في موضع آخر، فلعل أبا داود لم يحفظه، فلذلك ذكره معلقاً. ورواه أحمد أيضاً 16930 من طريق شعبة، و 16940 من طريق سفيان الثوري، و 16995 من طريق شيبان، ثلاثتهم عن عاصم بن بهدلة، وهو عاصم بن أبي النجود، عن ذكوان، وهو أبو صالح السمان، عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً: " … ثم إذا شربوها الرابعة فاقتلوهم"، واللفظ لشعبة، والمعنى واحد. ورواه أبو داود 4: 280 من طريق أبان بن يزيد العطار، والترمذي 2: 330 من طريق أبي بكر بن عياش، وابن ماجة
2: 63 من طريق سعيد بن أبي عروبة، والحاكم 4: 372، والطحاوي 2: 91 كلاهما من طريق ابن أبي عروبة أيضاً، وابن حزم 11: 366 والبيهقي 8: 313 كلاهما من طريق أبان. وابن حزم مرة أخرى، من رواية سفيان الثوري، كلهم عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية، بنحوه مرفوعاً. ولم يتكلم عليه الحاكم، ولكن صححه: الذهبي. وهو إسناده صحيح على شرط الشيخين. وذكره الزيلعي في نصب الراية 3: 346 - 347، ونسبه لأصحاب السنن إلا النسائي، ثم قال: "ورواه ابن حبان في صحيحه، في النوع التاسع والسبعين من القسم الأول، والحاكم في المستدرك، وسكت عنه، قال شيخنا الذهبي في مختصره: هو صحيح. انتهى. وأخرجه النسائي في سننه الكبرى". قال الترمذي عقب روايته: "حديث معاوية هكذا روى الثوري أيضاً عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وروى ابن جُريج ومعمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. سمعت محمداً [يعني البخاري] يقول: حديث أبي صالح عن معاوية عن النبي -صلي الله عليه وسلم - هذا: أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". وهذا عندي تحكم من البخاري ثم الترمذي، فأبو صالح سمعه من معاوية وسمعه من أبي هريرة، والرواة من الوجهين ثقات. بل إن سعد بن أبي عروبة =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣١)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= رواه من الوجهين كما مضى، فرواه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية، وما في رواية التابعي الحديث الواحد عن صحابيين أو أكثر ما ينكر، وقد وقع ذلك كثيراً، كما يعرف أهل العلم بالحديث. بل إن أبا صالح سمع هذا الحديث من أبي سعيد الخدري أيضاً: ففي نصب الراية 3: 348: "وحديث الخدري أخرجه ابن حبان في صحيحه عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: من شرب الخمر فاجلدوه، إلى آخره ثم قال [يعني ابن حبان]: وهذا الخبر سمعه أبو صالح من معاوية، ومن أبي سعيد، معاً، انتهى". أقول: ومن أبي هريرة أيضاً، كما بينا قبل. وأما الحافظ ابن حجر فقد أبي من ذلك وتحكم، فذهب إلى الترجيح في هذا أيضاً، كما صنع البخاري والترمذي في حديث أبي هريرة. فقال في الفتح 12: 69، بعد الإشارة إلى حديث أبي هريرة، من روايتي أبي سلمة وأبي صالح عنه: "وروى عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح: فقال أبو بكر عن عياش عنه [أي عن عاصم]: عن أبي صالح عن أبي سعيد، كذا أخرجه ابن حبان من رواية عثمان بن أبي بكر [يعني ابن عياش]. وأخرجه الترمذي عن أبي كريب عنه، فقال: ابن معاوية، بدل أبي سعيد. وهو المحفوظ، وكذا أخرجه أبو داود من رواية أبان العطار عنه، وتابعه الثوري وشيبان بن عبد الرحمن وغيرهما عن عاصم"!، وما أظن إلا أن التحكم في هذا وذاك قد وضح لكل منتصف محقق. ورواه أحمد أيضاً من حديث شرحبيل بن أوس: فرواه (4: 234 ح) عن علي بن عياش وعصام بن خالد عن حربز بن عثمان عن نمرن ابن مخمر أو ابن مخبر عن شرحبيل مرفوعاً: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه". وهذا إسناد صحيح. "حريز"، بفتح الحاء المهلمة وكسر الراء وآخره زاي، ووقع في المطبوع مصحفاً "جرير". "نمران" بكسر النون وسكون الميم، ووقع مصحفاً أيضاً "عمران". "مخمر"، بكسر الميم وسكون
الخاء المعجمة وفتح الميم الثانية، وكذلك "مخبر" ولكن بالباء الموحدة بدل الميم الثانية.
ورواه الحاكم في المستدرك 4: 373 من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع عن حريز بن عثمان، بهذا لإسناد، نحوه مرفرعاً، وفي آخره: "ثم إن شرب الرابعة فاقتلوه". ورواه ابن =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٢)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= سعد في الطبقات 7/ 2/ 145 - 146 معلقاً، قال: "أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن حريز بن عثمان عن أبي الحسن عن شرحبيل ابن أوس"، فذكره. وأبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وأبو الحسن: هو نمران بن مخمر. وأشار إليه الزيلعي في نصب الراية 3: 348 من رواية المستدرك، ثم قال "ورواه الطبراني في معجمه: حدثنا أبو زرعة الدمشقى حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع" إلخ. وذكره اليهثمى في مجمع الزوائد 6: 277، وقال: "رواه أحمد والطبراني، وفيه نمران بن مخمر، ويقال مخبر، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". و "نمران"، الذى لم يعرفه الهيثمي عرفه غيره، فترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/120 فلم يذكر فيه جرحاً، وترجمه الحافظ في التعجيل 425 وقال: "قال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات. وذكره ابن حبان في الثقات". بل لعل الهيثمي لم يعرفه لأنه وقع له مغلوطاً "عمران بن محمد" كما في النسخة المطبوعة، إن لم يكن هذا غلطاً مطبعياً في الزوائد. وذكره الحافظ في الفتح 12: 69 فقال: "أما حديث شرحبيل، وهو الكندى، فأخرجه أحمد والحاكم والطبراني وابن منده في المعرفة، ورواته ثقات". وذكره أيضاً في الإصابة 3: 199 قال: "وأخرج حديث شرحبيل هذا أحمد والبغوي وابن السكن وابن شاهين والطبراني، من طريق حريز بن عثمان عن نمران عن شرحبيل بن أوس الكندى" إلخ.
وأشار إليه أيضاً أبو داود 4: 283، والترمذي 3: 330، وابن حزم 11: 367.
ورواه أحمد أيضاً من حديث رجل من الصحابة: فرواه (5: 369 ح) عن محمد بن جعفر عن شُعبة عن أبي بشر قال: "سمعت يزيد ابن أبي كبشة يخطب بالشأم، قال: سمعت رجلاً من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم -يحدث عبد الملك بن مروان"، فذكره مرفوعاً … "ثم إن عاد في الرابعة فاقتلوه". وهذا إسناد صحيح. ورواه الحاكم 4: 332 - 373 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأشار إليه الحافظ في الفتح 12: 70 ونسبه للحاكم فقط. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 277 وقال: "رواه أحمد، ويزيد ابن أبي كبشة وثقه ابن حبلن، وبقية رجاله رجال الصحيح".
أقول: ويزيد ترجمه البخاري أيضاً في الكبير 4/ 2/ 354 - 355، ولم يذكر فيه جرحاً. ورواه أحمد من حديث الشريد بن سوَيد الثقفي: فرواه (4: 388 - 389 ح) عن يعقوب بن إبراهيم ابن سعد عن أبيه عن محمد بن اسحق عن عبد الله بن =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٣)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي عن عمرو بن الشريد عن أبيه مرفوعاً: "إذا شرب الرجل فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، أربع مرار أو خمس مرار، ثم إذا شرب فاقتلوه".
ورواه الدارمي 2: 175 - 176 من طريق يزيد بن زريع عن محمد بن إسحق: "حدثنا عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي عن عمرو بن الشريد عن أبيه مرفوعاً: … ثم إن عاد الرابعةَ فاقتلوه". ورواه ابن حزم في المحلي 11: 367 من طريق يزيد بن زريع عن ابن إسحق، نحو رواية الدارمي، ولكن لم يذكر لفظ "الرابعة"، بل قال بعد ثلاث مرات: "ثم إن شرب فاقتلوه". وكذلك نقله بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 277 - 278، فيه "ثم إن عاد الرابعةَ فاقتلوه". وقال: "رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". فالظاهر- عندي- أن الشك الذي في رواية أحمد هو من إبراهيم بن سعد أو من ابنه يعقوب، لاتفاق روايتي الدارمي والطبراني على الجزم بالرابعة. وعبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود، الذي لم يعرفة الهيثمي- لم أجد له ترجمة أبداً، فيما بين يدي من المراجع بعد طول البحث والتتبع.
وقد سمي في رواية المسند "عبد الله بن أبي عاصم بن عروة"، فالظاهر أن أباها "عتبة بن عروة" كان يكنى "أبا عاصم"، ولم أجد ذكراً لأبيه هذا أيضاً. فهذا الإسناد ضعيف لجهالة راويه. ولعبد الله بن أبي عاصم هذا أخ معروف من ثقات التابعين، هو "داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي"، سبقت ترجمته في الحديث 4760. ولكن الحديث صحيح من وجه آخر: فرواه الحاكم 4: 372 من طريق يزيد بن هرون عن ابن إسحق عن الزهري عن عمرو بن الشريد عن أبيه، مرفوعاً بنحوه، وفيه: "ثم إن عاد الرابعةَ فاقتلوه". قال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه
الذهبي. وهو كما قالا، لرواية الزهري إياه عن عمرو بن الشريد، فتأيدت به رواية "عبد الله بن عتبة بن عروة" المجهول الحال. وتأيد أيضاً ما رجحنا أن الشك في "الرابعة" في رواية المسند هو من إبراهيم بن سعد أو ابنه. وذكره الزيلعي في نصب الراية 3: 349 نقلا عن المستدرك فقط. وذكره الحافظ في الفتح 12: 69 قال: "وأما حديث الشريد، وهو ابن أوس [صوابه سويد]، الثقفي، فأخرجه أحمد والدارمي والطبراني وصححه =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٤)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الحاكم، بلفظ: إذا شرب فاضربوه، وقال في آخره: ثم إن عاد الرابعة فاقتلوه". والذي وقع في الفتح "وهو ابن أوس" خطأ صرف، ليس في الصحابة ولا في الرواة من يسمى بهذا. والظاهر أنه خطأ ناسخ أو طابع. وقد أشار إلى حديث الشريد هذا أيضاً أبو داود 4: 282، 283، والترمذي 2: 330. وثبت أيضاً من حديث جرير بن عبد الله البجلي: فرواه البخاري في الكبير 2/ 1/ 131 في ترجمة "خالد بن جرير" عن مكي بن إبراهيم عن داود بن يزيد عن سماك بن حرب عن خالد بن جرير عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه". وكذلك رواه الطحاوي في معاني الآثار 2: 91 من طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وكذلك رواه الحاكم 4: 371 من طريق مكي، بهذا الإسناد، وقال في آخره: "فإن عاد في الرابعة فاقتلوه". ونقله الزيلعي في نصب الراية 3: 348 عن المستدرك، ونسبه أيضاً للطبراني في معجمه. وكذلك نقله الحافظ في الفتح 12: 69 - 70، ونسبه للطبراني والحاكم، بلفظ المستدرك. وأشار إليه الترمذي 2: 330. وكذلك نقله الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 277 نحو رواية المستدرك، وقال: "رواه الطبراني، وفيه داود بن يزيد الأودي، وهو ضعيف". وداود بن يزيد الأودي: ثقة، تكلم فيه بما لا يجرحه، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، بل إن الثوري تعجب من أن يروي عنه شُعبة، ثم روى هو عنه. ويرجح توثيقه عندنا أن البخاري ترجمه في الكبير 2/ 1/219 فلم يذكر
فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء.
تنبيه: "خالد بن جرير" ذكر في المستدرك ونصب الراية باسم "خالد بن حزم"، وهو خطأ مطبعي لا شك فيه. فليس في الرواة من يسمى بهذا، ثم الحديث حديث "خالد ابن جرير" كما أثبته البخاري في ترجمته، وكما ثبت في معاني الآثار للطحاوي. وورد أيضاً من حديث غُطيف بن الحرث الكندي: ففي نصب الراية 3: 348 - 349: "رواه البزار في مسنده والطبراني في معجمه" من حديث إسماعيل بن عياش عن سعيد بن سالم عن معاوية بن عياض بن غطيف بن عياض عن أبيه عن جده غطيف قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم -يقول: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٥)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فاجلدوه. انتهى. لم يذكر فيه القتل. قال البزار: لا نعلم روى غطيف غير هذا الحديث". وهكذا وقع في نصب الراية، وفيه خطأ يقيناً في موضعين، ولا ندري كيف كان؟، ولكنه خطأ على كل حال، فأما أولا: فإنه "غطيف بن الحرث"، لا"غطيف ابن عياض"، وما وجدنا من يسمى بهذا في الصحابة. وأما ثانياً: ففي الزيلعي "لم يذكر فيه القتل". وهو مذكور فيه من غير شك. فلعل الزيلعي وهم حين نقل، أو نقل من شيء محرف لم يستيقن صحته، كماسترى ممانقل غيره: ففي الزوائد 278:6:
"وعن غضيف، يعني ابن حرث، قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاقتلوه". رواه الطبراني والبزار، وبقية رجاله ثقات. وهو هكذا في الزوائد "غضيف" بالضاد المعجمة بدل الطاء، وفي اسمه القولان، كما سنذكر إن شاء الله. ثم قوله "وبقية رجاله ثقات" يدل على أنه سقط شيء قبله، قد يتبين مما سنقول في رواته. وأشار إليه الحافظ في الفتح 12: 70 إشارة موجزة، قال: "وأخرجه الطبراني موصولا من طريق عياض بن غطيف عن أبيه، وفيه: في الخامسة، كما أشار إليه أبو داود"، يعني القتل. ويشير به الحافظ إلى قول أبي داود 4: 281 بعد ذكر حدث ابن عمر- من الطريق الذي هنا 6197، بلفظ: "وأحسبه قال في الخامسة"- قال أبو داود: "وكذا في حديث أبي غطيف: في
الخامسة". ولكنه ذكره بشيء من التفصيل في الإصابة 6: 190، فقد ترجم أولاً (ص 189 - 190) "غضيف بن الحرث بن رهم السكوني، ويقال الكندي، بقال الثمالي، ويقال اليماني"، وضبط اسم "غضيف" بالتصغير، وقال: "ويقال غطيف بالطاء المهملة بدل الضاد المعجمة، والأول أثبت". ثم ذكر ترجمة "غطيف بن الحرث الكندي، والد عياض"، وقال فيها: "وأخرج له ابن السكن والطبراني من طريق إسماعيل ابن عياش عن سعيد بن سالم الكندي [كذا] عن معاوية بن عياض بن غطيف عن
أبيه عن جده: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا شرب الخمر فاجلدوه، فأن عاد
فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه. وأخرجه ابن شاهين وابن أبي خيثمة من طريق إسماعيل المذكور قال حدثني سعيد بن سالم، وأورده ابن شاهين وابن السكن في ترجمة الذي قبله، والصواب ما قال ابن أبي خيثمة". يعني في الفرق بين "غضيف بن الحرث السكوني"، بالضاد المعجمة، و"غطيف بن الحرث الكندي" بالطاء. =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٦)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ثم نقل عن ابن عبد البر قال: "وفيه وفيما قبله نظر، والاضطراب فيه كثير". وانظر التاريخ الكبير للبخاري 4/ 1/ 105، 112 - 113. وحديث غطيف هذا مضطرب بكل حال، في اسم الصحابي، وفي لفظ الحديث، كما ترى، فإن الحافظ ذكر في الفتح أنه ذكر قتل في الخامسة، ثم ساق لفظ الحديث في الإصابة فذكر القتل في ثالثة، وذكر الهيثمي في الزوائد في الرابعة!!، إلى نقل الزيلعي أنه "لم يذكر فيه القتل". ثم "سعيد ابن سالم" هو القداح المكي، وهو خراساني الأصل، ولكن وصفه الحافظ في الإصابة بأنه "الكندي". وأنا أرجح أن هذا خطأ ناسخ أو طابع، أو هو وهم من بعض الرواة. و"إسماعيل بن عياش" سبق في 1738 أنه ثقة ولكن يغرب ويخطئ فيما يروي عن المدنيين والمكيين، فالظاهر أن هذا الإسناد من أغلاطه. وورد نحوه من حديث أبي الرمداء البلوي: فروى ابن عبد الحكم في فتوح مصر 302 من طريق "ابن وهب عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي سليمان مولى لأم سلمة زوج النبي -صلي الله عليه وسلم - حدثه أن أبا الرمداء حدثه: "أن رجلاً منهم شرب، فأتوا به رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فضربه، ثم شرب الثانية، فضربه، ثم شرب الثالثة، فأتوا به إليه، فما أدري: أفي الثالثة أو الرابعة أمر به فحمل على العجل، أو قال: على الفحل". ورواه الدولابي في الكنى 1: 30 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد نحوه، قال: "ثم شرب الثالثة، فأتى به النبي عليه السلام فضربه، قال: فما أدري: أفي الثالثة أم الرابعة أمر به فحمل على العجل، فضرب عنقه".
ورواه الطحاوي 2: 91 - 92 من طريق أسد بن موسى عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد نحوه، ولكن ذكر فيه اسم الصحابي "أبا رمثة"، وهو خطأ ناسخ أو طابع يقيناً، وأشار إليه ابن عبد البر في الاستيعاب 669، وزاد: "وقال أبو حاتم: إنما هو العجل، يعني به الأنطاع". وكذلك صنع ابن الأثير في أسد الغابة 5: 194 تقليداً لابن عبد البر. وأشار إليه الحافظ في الفتح 12: 69، وقال: "أخرجه الطبراني وابن منده، وفي سنده ابن لهيعة، وفي سياق حديثه: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - أمر بالذي شرب الخمر في الرابعة أن يضرب عنقه، فضربت". وذكره أيضاً في الإصابة: 6: 333 ونسبه للدولابي وابن منده "من =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٧)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= طريق ابن وهب عن ابن لهيعة". وفي آخره عنده: "فأمر به فحمل على العجل، فوضع عليها، فضرب عنقه". ثم ذكر أنه أخرجه البغوي في الكنى من طريق ابن لهيعة: "وقال في سياقه: عن أبي سلمان في رواية ،وفي أخرى: عن أبي سليمان، وقال في المتن: فأتي به فيما أرى في الثالثة أو في الرابعة، فأمر به فحمل على العجل، فضربت عنقه".
ويلاحظ هنا استدراك على الحافظ في الإصابة: أنه نسب رواية ابن وهب عن ابن لهيعة للدولابي، في حين أن رواية الدولابي، كما ذكرنا، هي من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة، ثم فيه خطأ مطبعي أيضاً في كنية الدولابي "أبو اليسر"، وصوابها "أبو بشر". وأشار إليه الحافظ مرة ثالثة في لسان الميزان 6: 388 في ترجمة "أبي سليمان" وفيه هناك أغلاط مطبعية، تصحح من هذا الموضع. وأشار إليه الترمذي 2: 330 في قوله "وفي الباب"، ولكنه ذكر محرفا "وأبي الرمد البلوي"؛ وهو غلط قديم،
ثابت في كل نسخ الترمذي التي رأيتها مخطوطة أو مطبوعة. وإسناد هذا الحديث حسن.
لأن أبا سليمان مولى أم سلمة: تابعي مجهول الحال، فهو على الستر حتى يتحقق من حاله، إلى التوثيق أو التضعيف. ولم أجد له ترجمة إلا ما ذكره الحافظ في لسان الميزان عن ابن القطان أنه قال: "لا يعرف حاله"، ثم أشار إلى روايته هذه. وأبو الرمداء: صحابي، قال ابن عبد الحكم: "لم يرو عنه غير أهل مصر". وذكر الحافظ في الإصابة 6: 333 أن اسمه "ياسر"، وأنه "مولى الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوية"، ثم قال: "وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وله صحبة، وكان ولده بمصر". وفي شرح القاموس 2: 350: "ومن ولده شعيب بن حميد بن أبي الربداء، كان على شرطة مصر، وعاش إلى بعد المائة. قاله الحافظ". وفي كتاب الولاة والقضاة لأبي عمر محمد ابن يوسف الكندي ص70 في سنة 102: "ثم وليها بشر بن صفوان الكلبي .. فجعل على شرطة شعيب بن حميد بن أبي الربذاء البلوي، من الموالى، وكانت لجده أبي الربذاء صحبة". وقد اختلفت النسخ، بل اختلف المتقدمون من العلماء، في ضبط كلمة "الرمداء"، على ثلاثة ألوان "الرمداء" و "الربذاء". فقال الحافظ في الفتح: "هو بفتح الراء وسكون الميم وبعدها دال مهملة وبالمد. وقيل: بموحدة ثم ذال معجمة". =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٨)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال في الإصابة: "وذكره الدولابي بالميم والدال المهملة، وقال عبد الغني بن سعيد: هو تصحيف، وإنما هو بالموحدة والذال المعجمة. قلت: وأخرجه البغوي في الكنى بالميم والدال المهملة". وقال ابن الأثير في أسد الغابة 5: 194: "أبو الرمداء البلوي، مولى لهم، وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم، وأهل مصر يقولونه بالباء". وذكره شارح القاموس في المواد الثلاثة (رب د) و (رب ذ) و (رم د).، وقال في (رب ذ) 2: 563: "وأبو الربذاء من كناهم، إن لم يكن مصفحاً من الربداء أو الرمداء". وأنا أكاد أجزم بأن الذال المعجمة تصحيف. وأما "الرمداء" و "الربداء" بالدال المهملة مع الميم أو الباء، فهما عندي سواء، أصلهما واحد، ففي اللسان 4: 149: "نعامة ربداء ورمداء: لونها كلون الرماد". وقوله "فحمل على العجل، أو على الفحل"، فالعجل، بكسر العين وسكون الجيم: فسره أبو حاتم بأنه "النطع"، وهو البساط من الجلد، كما سبق تفسيره 2783. فالظاهر أنه أراد بالعجل جلد العجل. وهو ولد البقرة. والظاهر أن هذا هو المراد بالفحل أيضاً، لأن الفحل هو الذكر من كل حيوان، أو يراد بالفحل حصير تنسج من فحال النخل، ففي اللسان 4: 31: "قال شمر: قيل للحصير فحل لأنه يسوى من سعف الفحل من النخيل، فتكلم به على التجوز". وهذه الأحاديث، في الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة، إذا أقيم عليه الحد ثلاث مرات، فلم يرتدع-: تقطع في مجموعها
بثبوت هذا الحكم وصحة صدوره عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، بما لا يدع شكا للعارف بعلوم الحديث وطرق الرواية. وأكثر أسانيدها صحاح. والشك النادر من بعض الرواة بين الثالثة أو الرابعة أو غيرهما لا يؤثر في صحته، ولا في أن الحكم بالقتل إنما هو في الرابعة، كما هو بين واضح. وقد ذهب الفقهاء أو أكثرهم، الأئمة الأربعة وغيرهم، إلى أن هذا الحكم منسوخ، فقال الترمذي في سننه 2: 330 بعد إشارته إلى نسخ القتل: "والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافاً في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوّي هذا ما روي عن النبي -صلي الله عليه وسلم - من أوجه كثيرة أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله -صلي الله عليه وسلم -إلا بإحدى ثلاث، النفس بالنفس، والثيب الزاني ، =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٣٩)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والتارك لدينه". وقال في أول" كتاب العلل" الذي ختم به السنن 4: 384: "جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمول به، وبه أخذ بعض اهل العلم، ما خلا حديثين: حديث ابن عباس: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء، من غير خوف ولا سفر ولا مطر، وحديث النبي -صلي الله عليه وسلم -أنه قال: إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه. وقد بينا علة الحديثين جميعاً في الكتاب". وهذا الذي قال الترمذي لا يسلم له، وقد بينا تفصيله بالنسبة للجمع بين الصلاتين في شرحنا لسنن الترمذي 1: 357 - 359، ويكفي منه قول النووي في شرح مسلم 5: 218: "هذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله، فهو حديث منسوخ، دل الإجماع على نسخه. وأما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به، بل لهم أقوال" إلخ. وسنرى فيما بعد إن شاء الله، أصح للترمذي وللنووي ولغيرهما ادعاء النسخ في قتل شارب الخمر في الرابعة أم لا؟!، فما احتجوا به للنسخ حديث جابر بن عبد الله: فروى ابن حزم في المحلى 11: 368 من طريق أحمد بن شعيب [هو النسائي]: "أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم ابن سعد حدثنا عمي، وهو يعقوب بن سعد، حدثنا شريك عن محمد بن أسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: أذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منا، فلم يقتله". ورواه الطحاوي في معاني الآثار 2: 92 من طريق أصبغ بن الفرج: "حدثنا حاتم بن إسماعيل عن شريك عن محمد ابن إسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله: "من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فجلدوه ..
قال: فثبت الجلد، ودرئ القتل". وروى ابن حزم أيضاً من طريق النسائي: "أخبرنا محمد ابن موسى حدثنا زياد بن عبد الله البكائي حدثني محمد بن إسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله: "من شرب الخمر فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيمان أربع مرات. فرأى المسلمون أن الحد قد وَقع، وأن القتل قد رُفع". ورواه البيهقي =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٤٠)