6462 - حدثنا حمّاد عن عبد الله عن نافع قال: كان ابن عمر يبيت بذي طُوى، فإذا أصبح اغتسل، وأمر من معه أن يغتسلوا، ويدخل من العلْيَا، فإذا خرج خرج من السُّفْلى، ويزعم أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.
6463 - حدثنا حماد بنِ خالد حدثنا عبد الله عن نافع قال: كان ابن عمر يَرْمُل من الحَجَر إلى الحجَر، ويزعم أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعله.
ِ6464 - حدثنا حماد بن خالد حدثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: حمى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - النَّقِيع للخيل، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، يعني العُمَرِي، خيْله؟، قال: خيل المسلمين.
6465 - حدثنا أبو قَطن حدثنا شُعْبة عن عبد الله بِن أبي السَّفَر عن الشَّعْبِي قال: جالستُ ابن عمر سنتين ما سمعته رَوى شيئاً عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم ذكر حديثَ الضَّبّ، أو الأضبّ.
6466 - حدثنا عقْبَة أبو مسعود الُمجَدَّر حدثنا عُبيد الله عن نافع--------------------------------------------
(6462) إسناده صحيح، وهو مطول 4625، 5231. وانظر 5600، 6284. وروى مالك في الموطأ 1: 302 - 303 نحوه، عن نافع عن ابن عمر، موقوفاً. وانظر شرح الزرقاني 2: 146 - 147.
(6463) إسناده صحيح، وهو مختصر 6433.
(6464) إسناده صحيح، وهو مكرر 6438 بهذا الإسناد. قوله"خيل المسلمين"، في نسخة بهامش م "خيول"، وهو جمع "خيل"، ويظن كثير من الكتاب في هذا العصر أنه جمع غير صحيح، وهو صحيح ثابت، قال في اللسان "والجمع أخيال، وخيول. الأول عن ابن الأعرابي، والأخير أشهر وأعرف". و"خيول" بضم الخاء، ويجوز أيضاً كسرها.
(6465) إسناده صحيح، أبو قطن: هو عمرو بن الهيثم بن قطن، سبق توثيقه 1053. والحديث قد سبق معناه مطولاً 5565، 6213، من رواية شُعبة عن توبة العنبري عن الشعبي.
"الأضب": بفتح الهمزة وضم الضاد وتشديد الباء، وهو جمع "ضبّ".
(6466) إسناده صحيح، عقبة أبو مسعود: هو عقبة بن خالد بن عقبة بن خالد السكوني، بفتح =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١)
عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سَبّق بين الخيل، وفَضَّل القُرَّح في الغاية.
6467 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك حدثنا الضَّحَّاك- يعني ابن عثمان- عنٍ نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه أمر بإخراج الزكاة، زكاة الفطر، أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
6468 - حدثنا عمر بن سعد، وهو أبو داود الحفَري، حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن من الشجر شجرة لا يَسْقطُ ورقها، وإنها مَثَلُ الرجل المسلم"، قال: فوقع الناس من شجر البَوادي، وكنتُ منْ أحْدَث الناس، ووقع في صدري أنها النخلة، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "هي النخلة"،َ قال: فذكرت ذلك لأبي، فقال: لأنْ--------------------------------------------
= السين وضم الكاف، المجدر، بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الدال المهملة المفتوحة وآخره راء، وهو ثقة من شيوخ أحمد، روى له أصحاب الكتب الستة، ووثقه أحمد وعثمان ابن شيبة وغيرهما، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتَعديل 3/ 1/310، وابن سعد في الطبقات 6: 276. وفي ح "المجلد" بدل "المجدر" وهو ثابت أيضاً في نسخة بهامش م، ولكنه خطأ صرف، تصويبه من ك م، ومن التهذيب والتقريب، وكذلك ضبطه الذهبي في المشتبه 464 على الصواب الذي أثبتناه، وكذلك قال الدولابي في الكنى (2: 113): "أبو مسعود عقبة بن خالد السكوني، وهو المجدر، روى عنه أحمد بن
حنبل في مسنده". والحديث رواه أبو داود 2: 334 عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وانظر 5656. القرح، بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة وآخره حاء مهملة: جمع "قارح"، قال المندري 2467: "والقارح من الخيل: هو الذي دخل في السنة الخامسة". وفي نسخة بهامش م "القارح" بالإفراد. الغاية: هي مدى الشوط الذي ينتهي إليه السبق.
(6467) إسناده صحيح، وهو مكرر 6429. ورواه مسلم 1: 269 عن محمد بن رافع عن ابن أبي فديك، بهذا الإسناد، نحوه.
(6468) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. والحديث مكرر 6052. قوله "وكنت من أحدث الناس"، كتب في م علامة "صح" على كلمة "الناس"، وبهامشها نسخة "القوم".
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢)
تكون قلْتَه أحبُّ إليّ من كذا وكذا.
6469 - حدثنا حمّاد بن خالد عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قاطع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أهل خيبَر على الشَّطر، وكان يعطي نساءه منها مائة وسن، ثمانين تمرا، وعشرين شعيرا.
قال أبو عبد الرحمن: قرأتُ على أبي هذه الأحاديث إلى آخرها
6470 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حماد، يعني الخَيّاط، حدثنا ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن حمزة ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: كان تحتيِ امرأة كان عمر يكرهها، فقال [لي] ِ أبي: طَلِّقْها، قلت: لا، فأتي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فأخبره، فدعاني فقال: "عبد الله، طلِّق امرأتك"، قال: فطلقتها.
6471 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حمّاد بن خالد الخيَّاط عن ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأمرنا بالتخفيف، وإن كان لَيَؤمنَا بالصافَّات.--------------------------------------------
(6469) إسناده صحيح، عبد الله: هو العمري. والحديث مكرر 4946. وانظر 6368. قوله "قاطع أهل خيبر": هو من القطع، كأنه قطع معهم المساومة، بما اتفقوا معه عليه. وسبق تفسير هذا الحرف موجزاً 1135، وذكرنا أنه لم يوجد إلا في الأساس. ولكني وجدته بعد في اللسان 10: 156 قال: "وقاطعه على كذا وكذا من الأجر والعمل ونحوه، مقاطعة". وكذلك نقله شارح القاموس 5: 476، وزاد: "وهو مجاز".
* هذه الأحاديث السبعة 6470 - 6475، وفيها رقم مكرر، قرأها أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد على أبيه، فأراد النص على ذلك. وقوله "إلى آخرها" يريد إلى الحديث 6475.
(6470) إسناده صحيح، وهو مكرر 5144. كلمة [لي]، ثابتة في ح، ولكنها في ك م نسخة الهامش.
(6471) إسناده صحيح، وهو مختصر 4989.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣)
6472 - قال [عبد الله بن أحمد]؛ قرأتُ على أبي: حدثنا حمّاد بن خالد الخَيّاط حدثنا ابن أبي ذئب عن الزُّهْريّ عنِ سالم في أبيه قال: كنَّا إذا اشترينا على عهد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - طعاماً جزافاً منعنا أَن نبيعه حتى نؤْوِيَه إلى رِحالنا.
6473 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأت على أبي: حدثنا حمّاد ابن خالد عن ابن أبي ذئب عن الزُّهْرِيّ عنِ سالم عن أبيه: أنه صلى مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بالمزدلفة المغربَ والعشاء بإقامةٍ، جمَعَ بينها.
6474 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأت علي أبي هذا الحديث، وسمعتُه سماعاً، قال: حدثنا الأسود بن عامر حدثنا شُعْبة قال: عبدُ الله بن دينار أخبرني، قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم - في ليلة القَدر، قَال: "منْ كان مُتَحريَهَا فلْيَتَحرها في ليلة سبع وعشرين".
6474 م- قال شُعْبة وذَكر لي رجلٌ ثقةٌ عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال: "من كان متَحريَها فلْيَتَحرها في السَّبْع البَواقي"، قال شُعْبة: فلا أدري قال ذا أو ذا؟، شُعْبة شَك.--------------------------------------------
(6472) إسناده صحيح، وهو مكرر 6379، ومختصر 6275.
(6473) إسناده صحيح، وهو مطول 6399. وانظر 6400.
(6474) إسناده صحيح، الأسود بن عامر، ولقبه "شاذان": سبق توثيقه 2334، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/448، والصغير 229. والحديث مكرر 4808. وانظر 5932.
(6474م) إسناده صحيح، تابع لما قبله، على إبهام شُعبة اسم الرجل الثقة الذي حدثه عن سفيان
الثوري، إذ قد بين الإِمام أحمد عقب ذلك أنه يحيى بن سعيد القطان. والمراد بهذا: أن شُعبة سمعه من عبد الله بن دينار عن ابن عمر، بالتحري ليلة سبع وعشرين. ولكن سفيان الثوري رواه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، بالتحري في السبع البواقي.
ورواية الثوري بهذا مضت 5283 عن عبد الرحمن بن مهدي عنه. فلذلك شك شُعبة فيما قاله عبد الله بن دينار، بين ما سمعه هو منه، وبين ما سمعه من يحيى القطان عن الثوري عنه؟.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤)
[قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: الرجلُ الثقةُ: يحيى بن سعيد القَطَّان.
6475 - قال [عبد الله بن أحمد]؛ قرأتُ على أبي: حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عنِ ابن إِسحق حدثني عكْرِمة بن خالد بن العاص المخزومي قال: قدمت المدينة في نفَرٍ من أهل مكةَ، نريد العمرةَ منها، فلقيت عبد الله بن عمر، فقلت: إنَّا قوم من أهل مكة، قدمنا المدينةَ، ولم نحُجَّ قَطُّ، أفنعتمِرِ منها؟، قال: نعم، وما يمنعكم من ذلك؟!، فقد اعتمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عُمره كلَّها قبلَ حجَّتِه، واعتمرنا.
6476 - قال [عبد الله بن أحمد]: وجدِتُ هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا علي بن حفص حدثنا وِرقَاء عن عطاء، يعني ابن السائب، عن ابن جبَير: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}: هو الخير الكثير، وقال عطاء عن مُحارِب بن دثَار عن ابن عمرِ قال: قال لنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: " الكَوْثر نهر في الجنة، حافَتاهَ من ذهب، والماء يجْرِي على اللؤلؤ، وماؤه أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل".
آخر مسند عبد الله بن عمر (1) رضي الله تعالى عنهما--------------------------------------------
(6475) إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. والحديث مضى بعض معناه مختصراً 5069، من رواية ابن جُريج عن عكرمة بن خالد، وذكرنا هناك أن البخاري رواه 3: 477 من طريق ابن جُريج. وقد أشار البخاري تعليقاً عقب تلك الرواية إلى رواية ابن إسحق هذه التي هنا، فقال: "وقال إبراهيم بن سعد عن ابن إسحق: حدثني عكرمة بن خالد قال: سألت ابن عمر، مثله". وذكر الحافظ أن هذا التعليق "وصله أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بالإسناد المذكور" فهو يشير إلى هذا الحديث.
(6476) إسناده صحيح، وقد مضى بهذا الإسناد 5355، سماعاً لعبد الله بن أحمد من أبيه، ولم يذكر فيه تفسير سعيد بن جُبير للكوثر، المذكور هنا. وقد مضى مطولاً 5913، من رواية حماد بن عن عطاء بن السائب. ووفينا شرحه في الموضعين. والحمد الله رب العالمين.
(1) في الترهيب والترغيب 1: 143 حديث لابن عمر منسوب لأحمد لم أجده في المسند- سيأتي أثر لابن عمر مرفوع المعنى 16134.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥)
أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (1) رضي الله تعالى عنهما--------------------------------------------
(1) هو: عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيد بن سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي بن غالب. كان اسمه- أعني عبد الله بن عمرو- "العاص، فغيره النبي -صلي الله عليه وسلم -، وسماه "عبد الله". وهو من أجلاء الصحابة وعظمائهم. وكان أصغر من أبيه بأحد عشر عاماً أو اثني عشر فقط. وأسلم قبل أبيه. وكان عابداً متحنفاً عالماً، قال أبو هريرة: "ما كان أحد أكثر حديثاً عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مني، إلا عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب، وكنت لا أكتب". وروى ابن سعد في الطبقات 2/ 2/ 125 و 4/ 2/ 8 - 9، و 7/ 2/ 189عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن عمرو قال: "استأذنت النبي -صلي الله عليه وسلم - في كتاب ما سمعته منه، قال: فأذن لي، فكتبته، فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك: الصادقة". وروى أيضاً في هذه. المواضع الثلاثة عن مجاهد قال: "رأيت عند عبد الله بن عمرو صحيفة، فسألته عنها؟، فقال: هذه الصادقة، فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه أحد". وكان عالماً بكتب أهل الكتاب كثير القراءة فيها. وكان يعرف السريانية، فقد روى ابن سعد 7/ 2/ 189 عن عمرو بن عاصم الكلابي عن همام عن قتادة عن الحسن عن شريك بن خليفة قال: "رأيت عبد الله بن عمرو يقرأ بالسريانية". وهذا إسناد صحيح، شريك بن خليفة السدوسي: ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 239 - 240 ولم يذكر فيه جرحاً، بل قال: "من الأزارقة، سأل عبد الله بن عمرو، روى عنه قتادة، قاله همام". وأنه من الأزارقة ليس بجرح إذا لم يكن في صدقه وحفظه ما يجرحه. وقد روى عنه قتادة مباشرة كما قال البخاري، ودلت رواية ابن سعد على أنه روى عنه الحسن أيضاً، من رواية قتادة عن الحسن عنه. ولم أجد ترجمة لشريك هذا في غير التاريخ الكبير. واختلف في تاريخ موت عبد الله بن عمرو ومكانه اختلافاً كبيراً، فقيل: سنة 63، وقيل 65، وقيل 68، وقيل 73، وقيل 77، وقيل: مات بمكة، وقيل بالطائف، وقيل بالشأم، وقيل بمصر. والتحقيق الصحيح أنه مات بمصر سنة 65 في نصف جمادى الآخرة. فقد روى أبو عمر محمد بن يوسف الكندي في كتاب (الولاة ص 45 - 46) قصة قتل الأكدر بن حمام، الذي قتله مروان بن الحكم =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٦)
6477 - حدثنا هشيمٌ عن حُصيْن بن عبد الرحمن ومغِيرةَ الضبِّي--------------------------------------------
= حين قدم مصر سنة 65، قال: "حدثنا يحيى بن أبي معاوية التجيبي قال: حدثني خلف ابن رييعة الحضرمي قال: حدثني أبي ربيعة بن الوليد عن موسى بن عُلَي بن رباح عن أبيه، قال: كنت واقفاً بباب مروان حين أتي بالأكدر .. وكان قتل الأكدر للنصف من جمادى الآخرة سنة خمس وستين، ويومئذ توفي عبد الله بن عمرو بن العاص، فلم يستطع أن يخرج بجنازته إلى المقبرة، لتشغب الجند على مروان، فدفن في داره". فهذه واقعة محددة، معينة بالزمان والمكان، رواها الذي شهدها. فهي أجدر أن تكون موضع الثقة والترجيح من أقوال تحكى. ولذلك رجح الأيمة الحفاظ هذا القول: فترجمه الحافظ ابن كثير في التاريخ 8: 263 - 264 في وفيات سنة 65، وقال: "توفي في هذه السنة
بمصر. والحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ 1: 39 - 40، وقال: "توفي بمصر سنة خمس وستين، ليالي حصار الفسطاط، فلما توفي لم يقدروا أن يخرجوا بجنازته، لمكان الحرب بين مروان بن الحكم وعسكر ابن الزبير، فدفن بداره". وكذلك ترجمه في تاريخ الإِسلام 2: 365 - 366، وذكر مقتل الأكدر بن حمام، وقال: "وذلك في نصف جمادى الآخرة، يوم مات عبد الله بن عمرو، وما قدروا يخرجون بجنازة عبد الله، فدفنوه بداره". وكذلك أرخه ابن العماد في الشذرات 1: 73 في وفيات سنة 65، قال: "فيها مات، على الصحيح عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي". رحمه الله ورضي عنه.
فائدة الخبر الذي نقلناه من كتاب الولاة للكندي، نقله الحافظ في التهذيب 5: 338 بإسناد الكندي، ولكن الإسناد وقع مغلوطاً مضطرباً في التهذيب، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع.
(6477) إسناده صحيح، وهو حديث معروف مشهور من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص،
رواه عنه كثير مع التابعين، وأخرجه الأيمة في دواوينهم. ولكني لم أجده مفصلاً مطولاً بهذه السياقة إلا في هذا الموضع. وسيأتي بعضه من رواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو 6764، 6863. ورواه غيره عن عبد الله بن عمرو، رووا قطعاً منه، بين مطولة ومختصرة. وهذه أرقامها في المسند: 6491، 6506، 6516، 6527، 6534، 6535، 6539، 6540، 6545، 6546، 6760، 6761، 6762، 6764 ، =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٧)
عن مجاهد عن عبد الله بن عَمْرو قال: زَوّجني أبي امرأة من قريش، فلما--------------------------------------------
= 6766، 6775، 6789، 6866، 6810، 6832، 6843، 6862، 6863، 6867، 6874، 6876، 6877، 6878، 6880، 6914، 6921، 6951، 6988، 7023. ورواه البخاري 9: 82 - 83 من طريق أبي عوانة عن مغيرة بن مقسم الضبي عن مجاهد. وهي أقرب الروايات التي رأينا سياقاً لرواية أحمد هنا. وقد أشار الحافظ في الفتح في شرحها إلى مواضع كثيرة من رواية أحمد. وروى البخاري أيضاً 4: 195 قطعة منه، من طريق شُعبة عن مغيرة عن مجاهد. وهي قطعة مختصرة. وروى النسائي 1: 324 قطعة مختصرة منه عن أحمد بن منيع عن هُشيم، بإسناد المسند هنا.
وروى قطعتين 1: 324 - 325، من طريق أبي عوانة عن مغيرة عن مجاهد، ومن طريق عبثر عن حصين عن مجاهد. وروى أصحاب الكتب الستة وغيرهم بعضه، بلفظه أو بمعناه، من طرق كثيرة: فمن ذلك: البخاري 3: 13 - 14، 31 - 32، و 4: 189 - 196، بسبعة أسانيد، منها إسناده من طريق مجاهد، الذي أشرنا إليه آنفاً. وقال الحافظ عند الإسناد الأول منها: "وقد أورده [يعني البخاري]، في الباب الذي يليه من طريق الأوزاعي، وأورده في الأدب من طريق حسين المعلم، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، وأورده قريباً من طريق الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، ومن طريق أبي
العباس الأعمى من وجهين، ومن طريق مجاهد وأبي المليح، كلهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بالحديث مطولاً ومختصراً. ورواه جماعة من الكوفيين والبصريين والشاميين عن عبد الله بن عمرو، مطولاً ومختصراً: فمنهم من اقتصر على قصة الصلاة، ومنهم من اقتصر على قصة الصيام، منهم من ساق القصة كلها. ولم أره من رواية أحد من المصريين عنه، مع كثرة روايتهم عنه". ورواه البخاري أيضاً 6: 327 بأربعة أسانيد.
ورواه أيضاً 9: 84 من طريقين، و 262 من طريق واحدة. وكذلك 10: 440، و 11: 57. ورواه مسلم 1: 319 - 321 من طرق كثيرة، وكذلك رواه أبو داود من طرق مختلفة، وها هي ذي أرقامها 1388، 1389 ، 1390، 1391، 1394، 1395، 2427، 2448 (1: 526 - 528، 2: 298، 303 من عون المعبود).
وروى الترمذي قطعاً منه أيضاً 2: 62 و 4: 63 - 64. وكذلك روى النسائي قطعاً منه =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٨)
دخلت عليّ جَعَلْتُ لا أنْحَاشُ لها، مما بي من القوّة على العبادة، من الصوم--------------------------------------------
= 1: 242، 323، 324 - 327 بأسانيد كثيرة. وروى بعضه أيضاً ابن ماجة 1: 210، 268، 269. والدارمي 1: 35 و 2: 20، 471. وابن سعد 4/ 2/ 9 - 10 بأسانيد متعددة. وروى الطيالسي بعضه أيضاً بأسانيد مختلفة 2255، 2256، 2273، 2275، 2280، 2288. ولعلنا نستطيع أن نشير إلى بعض هذه الأسانيد من هذه الكتب عند ورودها أو ورود بعضها في المسند، إن شاء الله. وانظر 2878. وما سيأتي (5: 409 ح).
وهذا الحديث يرجع في جملته إلى معان متعددة: في النكاح ومس النساء، وفي كثرة الصلاة والقراءة وفي كثرة الصيام، وهذه المعاني جاءت في كثير من الروايات التي أشرنا إليها في المسند وغيره من الدواوين. وفيه معنيان لم يذكرا في غير المسند من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وهما قوله "فإن لكل عابد شرة" إلخ، وقوله "فمن رغب عن سنتي فليس مني". أما أولهما فإنه سيأتي في المسند مرة أخرى بنحوه 6764 من رواية شعبة عن حصين عن مجاهد، ومرتين 6539، 6540 من رواية أبي الزبير عن أبي العباس المكي الشاعر عن عبد الله بن عمرو، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 259 - 260، ونسبه للمسند والطبراني في الكبير. وأما ثانيهما "من رغب عن سنتي"، فإني لم أجده من حديث عبد الله بن عمرو في موضع آخر، ولا في مجمع الزوائد. وهو ثابت مشهور من حديث أنس بن مالك، رواه أحمد 13568، 13763، 14090. ورواه البخاري 9: 90، ومسلم 1: 394، والنسائي 2: 70. ورواه أيضاً الدارمي 2: 133 من حديث سعد بن أبي وقاص، في حديث طويل بإسناد صحيح. نعم، وجدت الخطيب في تاريخ بغداد 3: 330 روى من طريق محمد بن جعفر عن شُعبة عن حصين عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من رغب عن سنتي فليس مني". وهكذا هو في تاريخ بغداد "عبد الله بن عمر"، وأنا أكاد أجزم بأنه خطأ ناسخ أو طابع، وأن صوابه "عبد الله بن عمرو" أي ابن العاص، لأن هذا الحديث لم يعرف- فيما أعلم- من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولأن هذا الإسناد موافق للإسناد الذي روى به أحمد في المسند بعض هذا الحديث 6764، رواه عن محمد بن جعفر عن شُعبة، وموافق للإسناد الذي روى به أحمد في المسند =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٩)
والصلاة، فجاء عمرو بن العاص إلى كنَّتِه، حتى دخل عليها، فقال لها:--------------------------------------------
= بعض هذا الحديث 6764، رواه عن محمد بن جعفر عن شُعبة، وموافق للإسناد الذي روى به البخاري بعضه أيضاً 4: 195، رواه عن محمد بن بشار عن غندر، وهو محمد ابن جعفر، عن شُعبة، ولأن أحمد روي هذا اللفظ بعينه هنا، في هذا الحديث الطويل، من طريق حصين ومغيرة عن مجاهد. بل لا يكاد هذا يكون موضع ريبة. وقول عبد الله ابن عمرو "زوجني أبي امرأة من قريش"، في رواية البخاري 9: 82 والنسائي 1: 324 "امرأة ذات حسب"، فذكر الحافظ في الفتح أنها "هي أم محمد بنت محمية بن جَزْء الزبيدي حليف قريش"، ونقل ذلك عن الزبير بن بكار وغيره. ولكن لم يذكر الحافظ "أم محمد" هذه في الإصابة، ولم يذكرها غيره في الصحابة، ومقتضي هذا أنها صحابية. وابن سعد حين ترجم لمحمية 4/ 1/ 145 - 146 لم يذكر له من الولد بنتاً كانت عند الفضل بن العباس فولدت له أم كلثوم. فالظاهر أن له بنتاً أخرى أو أكثر.
"محمية": بفتح الميم الأولى وسكون الحاء المهملة وكسر الميم الثانية وتخفيف الياء التحتية المفتوحة. "جزء" بفتح الجيم وسكون الزاي وآخره همزة. "الزبيدي" بضم الزاي.
وقوله "جعلت لا أنحاش لها": هو من الحوش، بمعنى التجمع والجمع، يقال: "حشت الصيد وأحشته": إذا أخذته من حَوَاله وجمعته لتصرفه في الحبالة، و"احتوش القوم فلاناً": جعلوه وسطهم، و "ما ينحاش فلان من شيء": إذا لم يتجمع له لقلة اكتراثه به. انظر المقاييس 2: 119 واللسان 8: 178 - 180 - و"الكنة"، بفتح الكاف وتشديد النون: امرأة الابن، وتطلق أيضاً على امرأة الأخ. وقولها "أو كخير البعولة"، في نسخة بهامش م "خير البعولة"، بدون الكاف "والبعولة": جمع "بعل"، وهو الزوج. وقولها "ولم يفتش لنا كنفاً": قال الحافظ: "بفتح الكاف والنون بعدها فاء، هو الستر والجانب. وأرادت بذلك الكناية عن عدم جماعه لها، لأن عادة الرجل أن يدخل يده مع زوجته في دواخل أمرها". وهذا من الحافظ رحمه الله إدخال معنى في معنى!، فذلك: أن ابن الأثير ضبطها في النهاية بكسر الكاف وسكون النون، وفسر الكنف بهذا الضبط بأنه الوعاء، ثم قال: "أي لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أمرها"، فهذا معنى، ثم قال ابن الأثير: "وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون، من الكنَف، وهو =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٠)
كيف وجدت بَعْلَك؟، قالت: خيرُ الرجال، أو كخير البُعُولَة، مِنْ رجِل لم يُفتشْ لنا كَنَفاً ، ولَم يعْرفْ لنا فرَاشاً!، فأَقْبَلِ عِلي، فعذَمنيِ، وعضَّنيِ بلسانه!، فقال: أَنْكَحْتُك امرأةً منَ قريش ذات حسب، فعَضَلْتها، وفَعَلت وفَعَلْتَ!!، ثم انطلق إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فشكاني، فأَرسل إليَّ النبيُّ -صلي الله عليه وسلم -، فأتيته، فقال لي: "أتصوم النهار؟ "، قلت: نعم، قال: "وتقوم الليل؟ "، قلت: فعم،--------------------------------------------
= الجانب، تعني أنه لم يقربها". فهذا معنى آخر، خلطهما الحافظ دون تناسب بينهما.
ورواية البخاري هي بفتح الكاف والنون في جميع أصول اليونينية. وقوله "فعذمني"، بالعين المهملة والذال المعجمة المفتوحتين: قال ابن فارس في المقاييس 4: 258 "قال الخليل: أصل العذم العض، ثم يقال: ثم عذمه بلسانه يعذمه عذماً، إذا أخذه بلسانه".
وقال الزمخشري في الأساس: "ومن المستعار: رأيته يعذم صاحبه، أي يعضه بالملام، والعذائم: اللوائم". فقوله بعد "وعضني" عطف تفسير، و "بلسانه" قرينة للمجاز، قال الزمخشري في الأساس: "ومن المستعار … وعضه بلسانه تناوله"، وقال ابن فارس في المقاييس 4: 48 بعد أن بين أن أصل "العض" الإمساك على الشيء بالأسنان: "ثم يحمل على ذلك فيقال: عَضِضْتُ الرجلَ: إذا تناولته بما لا ينبغي". وفي ك "فلامني" بدل "فعذمني". وما أثبتنا هو الثابت في ح م. وقوله "فعضلتها"، قال ابن الأثير: "هو من العضل: المنع. أراد: إنك لم تعاملها معاملة الأزواج لنسائهم، ولم تتركها تتصرف في نفسها، فكأنك منعتها". وقوله "وفعلت وفعلت"، هو الذي في ح، وفي ك "وفعلت" مرة واحدة، وحذفت الاثنتان في م. "الشرة"، بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء المفتوحة: النشاط والرغبة. و"الفترة": الانكسار والضعف، والسكون بعد الحدة، واللين بعد الشدة. وقوله "حيث كبر"، في ك "حين" بدل "حيث". وقوله "ثم يفطر بعدّ تلك الأيام"، يعني بعددها. وفي نسخة بهامش م "يعد"، فعل مضارع، وقوله "مما عدل به"، بالبناء للمجهول، أي وزن، أي من كل شيء يقابل ذلك من الدنيويات، كما نقلنا هذا التفسير عن الفتح، فيما مضى في الحديث 3698. وقوله "أو عدل": بفتح العين والدال، بالبناء للفاعل، كما ضبط في ك، أي ساوى، والمعنى مقارب في الحرفين.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣١)
قال: "لكنِّي أصومُ وأُفطُر، وأصليِ وأنامُ، وأَمَسُّ النساء، فمن رَغبَ عن سنتي فليس منِّي"، قال: "اقْرإ القرآن في كل شهر"، قلت: إني أجدُنيِ أَقْوَى من ذلك، قاَل. "فاقرأه فيَ كل عشرة أيام"، قلت: إني أجدنيَ أقوى من ذلك، قال أحدهما، إما حصين وإما مغيرة، قال: "فاقرأه في كل ثلاث"، قال: ثم قال: "صُمْ فِي كل شهرٍ ثلاثةَ أيام"، قال: إني أجدني أقوى من ذلك، قال: فلم يزَل يرفعني حتى قال: "صمْ يوماً وأَفْطِر يوماً، فإنه أفضل الصيام، وهو صيامُ أخي داودَ"، قال حصين في حديثه: ثم قال صلى الله عليه وسلم: "فإن لكِل عابد شِرَّةً، ولك شرة فترة، فإمَّا إلى سنَّة، وإما إلى بدعة، فمن كانت فترتُه إلى سنَّة فقد اهتدى، ومن كانت فترتُه إلى غير ذلك فقد هَلَك"، قال مجاهد: فكان عبدُ الله بن عمرو، حيثُ ضعُف وكَبرِ، يصومُ الأيّامَ كذلك، يَصلُ بعضَها إلى بعض، ليتقوى بذلك، ثم يُفطرُ بعَدِّ تلك الأيام، قال: وكَان يقرأ في كل حزبه كذلك، يزيدُ أحياناً، وينقص أحياناً، غير أنه يوفي العَدَدَ، إمَا في سبع، وإما في ثلاث، قال: ثم كان يقول بعدَ ذلك: لأن أكونَ قَبلْت رخصةَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أحبُّ إليَّ مما عدِل به أو عَدَل، لكِنِّي فارقتُه علَى أمر أكرهُ أن أُخالفَه إلى غيره.
6478 - حدثنا يحيى بن إسحق أخبرني ابن لَهِيعة عن يزيد بن--------------------------------------------
(6478) إسناده صحيح، عمرو بن الوليد بن عبدة، بفتح العين والباء، السهمي المصري مولى عمرو بن العاص: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال سعيد بن كثير بن عفير: مات سنة 103 وكان فقيهاً فاضلا، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات أهل مصر. واختلف الرواة عن يزيد بن أبي حبيب في اسم "عمرو بن الوليد" فقال بعضهم هكذا، وقال بعضهم هذا، "الوليد بن عبدة"، كما سنبينه في تخريج الحديث. والحديث رواه أبو داود 3685 (3: 370) من طريق محمد بن إسحق "عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد بن عبدة عن عبد الله بن عمرو"، ولم يذكر أوله "من قال عليّ ما لم أقل =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٢)
أبي حَبيب عن عَمرو بن الوليد عن عبد الله بن عَمرو قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من قال عليّ ما لم أقل فليتبوّأ مقعدَه من النار"، ونَهى عن الخمر، والميسِر، والكُوبة، والغُبيراء، قال: "وكل مسكر حرام".--------------------------------------------
= فليتبوأ مقعده من النار". وهذا هو الخلاف على يزيد في اسم شيخه. والصحيح ما في المسند "عن عمرو بن الوليد"، فلعل ابن إسحق أو أحد الرواة عنه وهم، فنسي اسم الشيخ وذكر اسم والده. وأبوه "الوليد بن عبدة" شهد فتح مصر، كما في التهذيب 8: 116 عن ابن يونس. وترجمه ابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 202 باسم "الوليد بن أبي عبدة مولى عمرو بن العاص". وإنما رجحنا أنه "عمرو بن الوليد" لأن هذا الحديث سيأتي مرة أخرى 6591 عن أبي عاصم النبيل عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن عبد الله بن عمرو، فقد اتفق عبد الحميد بن جعفر
وابن لهيعة على ذلك، وخالفا رواية ابن إسحق عن يزيد. واثنان أقرب إلى أن يكونا حفظا الاسم من واحد. وقد تابعهما على ذلك عبد الله بن عبد الحكم عن ابن لهيعة، في متن الحديث ومعناه، من حديث صحابي آخر. فروى عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم (في فتوح مصر ص 273) عن أبيه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو ابن الوليد بن عبدة عن قيس بن سعد بن عبادة، نحو هذا الحديث بمعناه مرفوعاً. وأيضاً فإن ابن أبي حاتم ترجم في الجرح والتعديل 3/ 1/276 "عمرو بن الوليد بن عبدة"، ولم يذكر في اسمه خلافاً. والبخاري لم يترجم في الكبير للوليد نفسه، وأنا أرجح أن لو كان لهذا الخلاف أصل لترجم له. بل أكاد أرجح أن الوهم فيه ليس من ابن إسحق، بل ممن بعده من الرواة. وأما القسم الأول من الحديث "من قال علي ما لم أقل" إلخ. فإني لم أجده من هذا الوجه في موضع آخر، ولم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، من أجل أن معناه ثابت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، في حديث آخر بلفظ: "ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار". وسيأتي 6486، وهو في البخاري وغيره، كما سيجيء إن شاء الله. وانظر 2625 ،6218 ، 6219، 6309، 15548."الكوبة: سبق تفسيرها 2476. "الغبيراء"، بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة: ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣)
6479 - حدثنا عبد الله بن بكر قال حاتم بن أبي صَغيرة عن أبي بَلْج عن عَمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: "ما على الأرض رجل يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله-: إلَاّ كُفِّرَتْ عنه ذنوبُه، ولو كانتْ أكثرَ من زَبَد البحر".
6480 - حدثنا عارم حدثنا معْتَمر بن سليمان قال أبي حدثنا--------------------------------------------
(6479) إسناده صحيح، عبد الله بن بكر: هو السهمي، سبق توثيقه1706. حاتم بن أبي صغيرة: سبق توثيقه 1766، 5746.أبو بلج: سبق توثيقه 3062. عمرو بن ميمون: ْهو الأودي، سبق توثيقه 3062، ونزيد هنا أنه تابعي كبير، أدرك الجاهلية، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 258، وروى عن يحيى بن معين أنه وثقه.
والحديث رواه الترمذي 4: 248 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد، ثم رواه من طريق ابن أبي عدي عن حاتم بن أبي صغيرة، وقال: "حديث حسن غريب، وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بلج بهذا الإسناد نحوه، ولم يرفعه". ثم رواه من طريق محمد بن جعفر عن شُعبة "عن أبي بلج نحوه، ولم يرفعه". ورواه الحاكم 1: 503 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد، مرفوعاً، وقال: "رواه شُعبة عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم فأوقفه"، ثم رواه من طريق آدم بن أبي إياس عن شُعبة، ومن
طريق أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر عن شُعبة، عن أبي بلج، موقوفاً. ثم قال: "حديث حاتم بن أبي صغيرة صحيح على شرط مسلم، فإن الزيادة من مثله مقبولة".
وهذا الموقوف من طريق أحمد بن حنبل ليس في المسند، بالتتبع التام إن شاء الله.
فائدة: وقع في المستدرك "عبد الله بن أبي بكر السهمي"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، كما هو واضح. والحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب 2: 249، ونسبه أيضاً للنسائي وابن أبي الدنيا.
(6480) إسناده ضعيف لما سنذكر. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي. معتمر بن سليمان: سبق توثيقه 1625، 6261، وهو من شيوخ أحمد، لكنه روى عنه هنا بواسطة عارم. =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤)
الحَضْرَميّ عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عَمرو: أن رجلاً من--------------------------------------------
= أبوه سليمان التيمي: هو سليمان بن طرخان، وقد سبق توثيقه 1410، 5556.
الحضرمي: شيخ مجهول، سبق أن بينا في 1502 أنه غير "الحضرمي بن لاحق"، وأن البخاري فرق بينهما، ونزيد هنا وقول علي بن المديني: "حضرمي: شيخ بالبصرة، روى عنه التيمي، مجهول، وكان قاصاً، وليس هو بالحضرمي بن لاحق"، وقال عبد الله بن أحمد:"سألت أبي عن الحضرمي الذي حدث عنه سليمان التيمي؟، قال: كان قاصاً، فزعم معتمر قال: قد رأيته، قال أحمد: لا أعلم يروي عنه غير سليمان التيمي"، وفرق البخاري بينهما، كما قلنا، فترجم الحضرمي بن لاحق، ثم ترجم الحضرمي هذا 2/ 1/116 قال: "حضرمي: عن القاسم، روى عنه سليمان التيمي، قال معتمر: قد رأيته، وكان قاصاً"، وسيأتي عقب هذا الحديث، إذ رواه أحمد مرة أخرى 7099، قول أحمد: "قال عارم: سألت معتمراً عن الحضرمي؟، فقال: كان قاصاً، وقد رأيته". القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق: تابعي إمام معروف سبق تويثقه 1757، 5883.
والحديث رواه الطبري في التفسير 18: 56 عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر، بهذا الإسناد نحوه. ورواه البيهقي 7: 153 من طريق علي بن عبد الله ومسدد، ومن طريق عبيد بن عبيدة، ثلاثتهم عن معتمر، به. وكذلك رواه الواحدي في أسباب النزول 236 من طريق معتمر، وفيه أغلاط مطبعية في النسخة المطبوعة. ونقله ابن كثير في التفسير 6: 54 عن هذا الموضع، ووقع فيه "عبد الله بن عمر"، وهو خطأ مطبعي واضح.
ثم نقل بعده رواية النسائي إياه عن عمرو بن عدي عن معتمر، به بنحوه. ولم أجده في سنن النسائي، والظاهر أن النسائي رواه في كتاب (التفسير). ويؤيد ذلك أنه لم يذكره النابلسي في ذخائر المواريث، وأنه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 73 - 74، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، ورجال أحمد ثقات". ونقله السيوطي في الدر المنثور 5: 19 ونسبه أيضاً لعبد بن حمبد والحاكم وصححه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي داود في ناسخه. ووقع فيه أيضاً "عبد الله بن عمر"، وهو خطأ مطبعي. ولم أجده في المستدرك، ولكنه روى نحو معناه مختصراً 2: 396، من طريق هُشيم عن سليمان التيمي عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥)
المسلميبن استأذن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- في امرأة يقال لها أم مَهْزول، وكانت تسافح، وتشترط له أن تُنفق عليه؟!، قال: فاستأذَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -،أو ذكَر له أمرَها؟،
قال: فقرأ عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم: {الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ}.
6481 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني ابن لَهِيعة عن يزيد--------------------------------------------
= عمرو بن العاص، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي!، وهذه الرواية رواها الطبري 18: 56 عن يعقوب بن إبراهيم عن هُشيم، نحو رواية الحاكم. وهو إسناد ظاهره الصحة، ولكنه معلول بهذا الإسناد الذي رواه أحمد وغيره، إذ تبين منه أن سليمان التيمي لم يسمعه من القاسم بن محمد، بل سمعه من هذا الشيخ المجهول "الحضرمي" القاسم. فخفيت علته على الحاكم ثم الذهبي!!. وسيأتي الحديث بهذا الإسناد مرة أخرى 7099، ويأتي من رواية أحمد عن يحيى بن معين عن المعتمر، بإسناده، نحوه 7100.
(6481) إسناده صحيح، يزيد بن عمرو المعافري -بفتح الميم والعين- المصري ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: "لا بأس به"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/349 - 350. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري المصري، سبق توثيقه 3767، ونزيد هنا أن ابن سعد ترجمه 7/ 2/200 وذكر أنه من حمير، وقال: "كان ثقة". والحديث رواه الترمذي 3: 317 عن قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، وقال: "حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة". وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 4: 9، وقال: رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، والطبراني، ورواته ثقات"، وهو في الجامع الصغير 8819، قال المناوي: "قال الزين العراقي: سند الترمذي ضعيف، وهو عند الطبراني بسند جيد، وقال المنذري: رواة الطبراني ثقات، وقال ابن
حجر: رواته ثقات"، وهو في فتح الباري 11: 264، وقال: رواه الترمذي، ورواته ثقات". ووقع في الترغيب والفتح "عن ابن عمر"؛ وهو خطأ مطبعي واضح. ورواه الدارمي 2: 299 عن إسحق بن عيسى عن عبد الله بن عقبة عن يزيد بن عمرو، به.
وعبد الله بن عقبة: هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة، نسب إلى جده، كما مضى مثل =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦)
ابن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي عن عبد الله بن عَمرو قال: رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من صَمَت نَجا".
6482 - حدثنا إسحق بن يوسف الأزِرِق حدثنا سفيان الثوِري عن عَلْقَمة بن مرْثَد عن القاسم، يعني ابن مُخيمرة، عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما أحدٌ من الناس يصاب ببَلاء في جسده إلَاّ أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونِه، فقال: اكتبوا لعبدي كلَّ يومٍ وليلةٍ ما كان يعمل من خيرٍ، ما كان في وِثَاقي".
6483 - حدثنا ابن فُضيل حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن--------------------------------------------
= ذلك في المسند 1424. وسيأتي مرة أخرى 6654 عن حسن بن موسى وإسحق بن عيسى ويحيى بن إسحق، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
(6482) إسناده صحيح، علقمة بن مرثد: سبق توثيقه 3700، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 4/ 1/ 41، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/406.القاسم بن مخيمرة، بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الميم الثانية وفتح الراء، الهمداني: سبق توثيقه 748، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد وغيرهم، وترجمه ابن سعد في الطبقات6: 211، والبخاري في الكبير 4/ 1/167 وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/120، وقال ابن معين: "لم نسمع أنه سمع من أحد من الصحابة". وفي هذا نظر، فإن ابن حبان قال: "سأل عائشة عما يلبس المحرم"، وعائشة
أقدم موتاً من عبد الله بن عمرو، ثم إن القاسم هذا مات سنة 100 وقيل سنة 101، وابن عمرو مات سنة 65، فإذا كان أدرك عائشة وسمع منها، فهو معاصر عبد الله بن عمرو، والمعاصرة كافية في الاتصال. والحديث في مجمع الزوائد 2: 303، وقْال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح". وروي البخاري في الأدب المفرد (ص 73) نحوه مختصراً من طريق سفيان عن علقمة. الوثاق، بفتح الواو وكسرها: ما يوثق به.
(6483) إسناده حسن، ثم يكون صحيحاً لغيره، كما سيأتي. ابن فضيل: هو محمد بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧)
عبد الله بن عمرو قال: كَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، فقام،--------------------------------------------
= ابن غزوان، سبق توثيقه890 ،6328، ولكن سماعه من عطاء بن السائب بأخرة بعد اختلاطه، كما في التهذيب في ترجمة عطاء، وكذلك ترجم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/332 - 334 لعطاء، وروى في آخرها عن أبيه قال: "وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان ورويه عن التابعين فرفعه إلى الصحابة".
السائب، والد عطاء: هو السائب بن مالك الثقفي، سبق توثيقه 596، ونزيد هنا أنه اختلف في اسم أبيه، فقيل أيضاً "السائب بن يزيد"، وهو الذي ترجم به البخاري في الكبير 2/ 2/ 155، وقال: "وقال بعضهم: السائب بن مالك"، وهو الذي سيأتي في رواية أبي إسحق عنه في المسند 7080. والحديث رواه النسائي 1: 217 - 218 من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والترمذي في الشمائل (2: 146 - 149 من شرح على القاري) من طريق جرير، كلاهما عن عطاء بن السائب عن أبيه، بنحوه.
وعبد العزيز وجرير سمعا من عطاء بعد اختلاطه. ورواه أبو داود 1194 (1: 462 - 463 من عون المعبود) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء، بنحوه مختصراً. وحماد سمع من عطاء قديماً، وحديثه عنه صحيح. ونسبه المنذري في تهذيب السنن 1151 للترمذي والنسائي، وهو غير جيد، إذ يوهم أن الترمذي رواه في السنن ولم يروه فيها، بل في الشمائل، كما ذكرنا. وذكره السيوطي في الدر المنثور 3: 182، ولكن فيه "عن عبد الله بن عمر"، وهو خطأ مطبعي واضح، صوابه "بن عمرو". وسيأتي الحديث مطولاً ومختصراً، بأسانيد مختلفة 6517، 6631، 6763، 6868، 7046،7047،
7080. وانظر 3374، 4387، 5996، 14469، 15078. قوله "فقام وقمنا معه"، في م "فقمنا معه"، وما أثبتنا هو الذي في ح ك. قوله "طوالة": بضم الطاء المهملة وتخفيف الواو، ويجوز تشديدها، قال في اللسان: "ويقال للرجل إذا كان أهوج الطول: طُوَال وطُوَّال، وامرأة طُوَالة وطُوالة". "خشاش الأرض"، بفتح الخاء وتخفيف الشين المعجمتين: أي هوامها وحشراتها، الواحدة "خَشَاشة". قوله "ورأيت فيها أخا بني دعدع": هذا اسم قبيلة كما ييدو من النص، ولكني لم أجد هذا الاسم إلا في هذا الحديث، ولفظ النسائي: "وحتى رأيت فيها صاحب السبتيتين أخا بني الدعدع، يدفع بعصَا ذات =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٨)
وقمنا معه، فأطال القيام، حتى ظننَّا أنه ليس براكع، ثم ركع، فلم يَكدْ يرفع رأسَه، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع رأسه، ثم جلس، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع رأسه، ثم فعل في الركعة الثانية كما فعل في الأولى، وجعلِ ينفخ مي الأرض ويبكي وهو ساجد في الركعة الثانية، وجعل يقول: "ربِّ، لمَ تعذِّبهم وأنا فيهم؟، ربّ، لم تعذِّبنا ونحن نستغفرك؟ "، فرفع رأسه وقد تَجلَّت الشمس، وقضى صلاتَه، فحمد الله وأثنى عليه، ثمِ قال: "أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، فإذا كَسف أحدهما فافزعوا إلى المساجد، فوالذي نفسي بيده، لقد عرضتْ عليَّ الجنة، حتىِ لو أشاء لتعاطيت بعضَ أغصانها، وعُرضتِ عليَّ النار، حتى إني لأطْفِئُها خشيةَ أن تغشاكم، ورأيت فيها امرأة من حمْير، سوداءَ طوَالَةَّ، تُعذَّب بهرة لها، تَربطها، فلمِ تطْعمْها ولم تَسْقها،
ولا تَدعها تأكل من خَشَاشِ الأرَض، كلَّماَ أقبلتْ نَهشتهَا، وكلما أدبَرت نهشتْها، ورأيتُ فيها أخا بني دَعْدَع، ورأيتُ صاحبَ المحْجَن متكئاً في النار على محجنه، كان يسرق الحاجَّ بمحجنه، فإذا علمَوا به قال: لست أنا أسْرِقُكم، إنما تَعلق بمحجني!! ".
6484 - حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا مَعْمَر حدثنا ابن شِهاب--------------------------------------------
= شعبتين في النار". وقال السندي في شرحه: "هكذا في نسخة النسائي"، ثم نقل كلام ابن الأثير: "السائبتان: بدنتان أهداهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت، فأخذهما رجل من المشركين، فذهب بهما، سماهما سائبتين لأنه سيبهما لله تعالى". المحجن، بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الجيم وآخره نون: قال ابن الأثير: "عصا معقفة الرأس كالصولجان، والميم زائدة".
(6484) إسناده صحيح، عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي: تابعي كبير ثقة، من الطبقة الأولى من التابعين، قل ابن حبان: "كان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم"، وترجمه =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩)
عن عيسى بن طَلْحَة عن عبد الله بن عَمرو بن العاصي قال: رأيت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - واقفاً على راحلته بمنًى، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله، إني كِنِتِ أرى أن الحلق قبل الذبح، فحلقت قبل أَن أذبح؟، قال: "اذبحْ ولا حرج"، ثم جاءه آخر فقال: يا رسول الله، إني كِنتِ أرى أَن الذبح قبل الرمي، فذبحت قبل أن أرمي؟، فقال: "ارْمِ ولا حِرجِ"، قال: فما سئِل عن شيء قدَّمه رَجلٌ قبلَ شيء إلا قال: "افعلْ ولا حَرج".
6485 - حدثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن--------------------------------------------
= ابن سعد في الطبقات 5: 122، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/279، والذهبي في تاريخ الإِسلام 4: 43. والحديث رواه أيضاً الشيخان، كما في المنتقى 2624. ورواه الطيالسي 2285 عن زمعة عن الزهري. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس 3037.
(6485) إسناده صحيح، عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، سبق توثيقه 1884، ونزيد هنا
أنه وثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال ابن حبان: "كان متقناً في الحديث، قدرياً غير داعية إليه"، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/28. "السامي": بالسين المهملة، لأنه من " بني سامة بن لؤي"، ووقع في الجرح والتعديل بالشين المعجمة، وهو تصحيف. معمر: سبق توثيقه 1212، ومضت رواية له كثيرة، ولكن لم نترجمه، وهو معمر، بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، ابن راشد الحداني، بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين، وهو إمام ثقة ثبت حافظ، قال ابن معين: "أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر"، قال ابن جُريج: "عليكم بهذا الرجل، فإنه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه"، يعني معمراً، وقال ابن حبان: "كان فقيهاً حافظاً متقناً ورعاً"، مات في رمضان سنة 153، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/378 - 379، والصغير 178، وابن سعد في الطبقات 5: 397، وقال: "وكان معمر رجلا له حلم ومروءة ونبل في نفسه"، والذهبي في تذكرة الحفاظ 1: 178 - 179، وقال: "وكان أول من صنف باليمن". سعيد بن المسيب بن حزن، بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي، القرشي =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠)