Arabic source text

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عن بِشر بن شغَاف عن عبد الله بن عمرو، قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصُّور؟، قال: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه".

6508 - حدثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن أن عبد الله بن--------------------------------------------
= وزن فاعل، فانتفى الوجه الآخر الذي يمنع به من الصرف عند أهل نجد، أو يبنى من أجله في لغة أهل الحجاز. ووقع اسم "شغاف" في ح محرفاً "شفاف" بالفاء بدل الغين، وهو خطأ، صححناه من ك م ومن مراجع التراجم. والحديث نقله ابن كثير في التفسير 3: 337 عن هذا الموضع. ورواه الحاكم 4: 560، وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. ورواه أبو داود مختصراً 4742 (4: 378 - 379 من عون المعبود)، ونسبه المنذري 4575 أيضاً للترمذي والنسائي.
(6508) إسناده صحيح، يونس: هو ابن عبيد. الحسن: هو البصري، وقد نقلنا في شرح 6197
عن الحافظ ابن حجر نقله عن ابن المديني أنه جزم بأن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاصي، وهذا النقل عن ابن المديني صحيح، فهو في التهذيب عنه أيضاً 2: 268، وكذلك نقله عنه ابن أبي حاتم في المراسيل ص 15 - 16، ولكنه خولف فيه، فقد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه أبي حاتم (ص17) قال: "يصح للحسن سماع من أنس بن مالك، وأبي برزة، وأحمر صاحب النبي -صلي الله عليه وسلم -، وابن عمر، وابن عمرو، وابن تغلب"، فهذا إثبات من أبي حاتم، مقدم على النفي من ابن المديني، والحسن تابعي قديم، أدرك كثيراً من الصحابة وعاصرهم وسمع منهم، ومنهم من هو أقدم من عبد الله ابن عمرو، وإنما رجحنا في ذاك الحديث الذي نقلناه في شرح 6197 أنه لم يسمعه من عبد الله بن عمرو، لأنه جاء عنه في إحدى رواياته التي ذكرنا هناك ما يدل على أنه لم يسمعه منه، فهو تعليل مقصور على ذاك الحديث وحده في ذلك الموضع، وأما هذا الحديث وغيره من رواية الحسن عن ابن عمرو فيحكم له بالاتصال، لا اكتفاء بالمعاصرة فقط على ما ذهب إليه مسلم، بل لثبوت اللقى والسماع، حتى يثبت في حديث بعينه أنه لم يسمعه منه. والحديث حديث عبد الله بن عمرو، وفي ذلك خلاف ضعيف، سنشير إليه إن شاء الله. وسيأتي في المسند بنحو معناه 6987 من رواية عكرمة، و7049 من رواية شعيب، و7063 من رواية عمارة بن عمرو بن حزم، كلهم عن عبد الله بن عمرو، وكذلك رواه أبو داود 4342 من رواية عمارة بن عمرو بن حزم، و4343 من =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦١)

عمرو قال: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كيف أنت إذا بقيتَ في حثَالة من--------------------------------------------
= رواية عكرمة، (4: 216 - 217 من عون المعبود) ورواه ابن ماجة 2: 243 من رواية عمارة ابن عمرو بن حزم. وذكر المنذري 4176، 4177 في روايتي أبي دواد، أنه رواهما النسائي، ولم أجدهما فيه، ولم يذكر رواية ابن ماجة. ورواه الحاكم 4: 435 من طريق عمارة بن حزم، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وقد أشار الزمخشري في الفائق 1: 238 في مادة "حثل"، وابن الأثير في النهاية في مادتي "حثل" و"مرج" إلى هذا الحديث، وجعله كلاهما من حديث "ابن عمر". وذكره صاحب جمع الفوائد 2: 283 هكذا: "ابن عمر: شبك النبي -صلي الله عليه وسلم - أصابعه، وقال: كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فصاروا هكذا؟، قال: فكيف يا رسول الله؟، قال: تأخذ ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم. للبخاري"!. فنسبه كله كاملا للبخاري، وجعله من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، كما ترى! وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 279 هكذا: "عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: كيف أنت يا عبد الله بن عمر [كذا] إذا بقيت
في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأمانتهم واختلّوا، وصاروا هكذا، وشبك بين أصابعه؟، قال: فكيف يا رسول الله؟، قال: تأخذ ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم، رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف"!.أما رواية الهيثمي فالراجح عندي- إذ ليس أمامي إسنادها- أنه وجدها في مسند أبي يعلى هكذا، من حديث عبد الله بن عمر، والخطاب فيها لعبد الله بن عمر، فذكرها لذلك في الزوائد، وضعفها براويها سفيان بن وكيع. وهذا أقرب ما يكون لذكرها في الزوائد، إذ لم يرو في شيء من الكتب الستة، فيما نعلم، من حديث ابن عمر خطاباً له. خصوصاً وأن الحافظ قد أشار في الفتح إلى روايته من حديث ابن عمر، كما سنذكر كلامه إن شاء الله. وأما المشكل فهو رواية صاحب جمع الفوائد، إذ ذكره من حديث عبد الله بن عمر، والخطاب فيه لعبد الله بن عمرو، ونسبه كله كاملا للبخاري!!. نعم، قد روى البخاري شيئاً من هذا، كما سنذكر، ولكن لم يروه كاملا، وسياق الإسناد فيه قد يوهم أنه من رواية ابن عمر، ولعل هذا هو الذي أوهم الزمخشري وابن الأثير، فجعلاه من حديث ابن عمر. فقد روى البخاري 1: 468 (1: 103 من الطبعة السلطانية): "حدثنا حامد بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٢)

الناس؟ "، قال: قلت: يا رسول الله، كيف ذلك؟، قال: "إذا مَرِجَتْ عهودهم--------------------------------------------
= عمر عن بشر حدثنا عاصم حدثنا واقد عن أبيه عن ابن عمر أو ابن عمرو: شبك النبي -صلي الله عليه وسلم - أصابعه. وقال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد: سمعت هذا الحديث من أبي فلم أحفظه، فقومه لي واقد عن أبيه، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس، بهذا". وهذا الحديث ثابت في بعض نسخ البخاري التي رواها عنه الحفاظ، ولم يثبت في سائرها، فلذلك ذكر الحافظ في الفتح 1: 468 أنه وقع في بعض الروايات، وقال: "وليس في أكثر الروايات، ولا استخرجه الإسماعيلي ولا أبو نعيم، بل ذكره أبو مسعود في الأطراف عن رواية ابن رميح عن الفربري وحماد بن شاكر، جميعاً عن البخاري، [وذكر نص الحديث، ثم قال]: وقد ساقه الحميدي في الجمع بين الصحيحين نقلا عن أبي مسعود ،وزاد هو: قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا، فصاروا هكذا، وشبك بين أصابعه، الحديث. وحديث عاصم بن علي، الذي عقله البخاري، وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث له، قال: حدثنا عاصم بن علي حدثنا عاصم بن محمد عن واقد سمعت أبي يقول: قال عبد الله: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فذكره". فرواية البخاري هذه تدل على أن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب سمع هذا الحديث من أبيه محمد بن زيد، وأنه لم يحفظه عن أبيه، فرواه عن أخيه واقد بن محمد بن زيد عن أبيهما محمد بن زيد، وأن محمد بن زيد رواه عن أحد الصحابيين: عبد الله بن عمر بن الخطاب أو عبد الله بن عمرو بن العاصي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك مخاطباً عبد الله بن عمرو بن العاصي، لم يتردد في ذلك ولم يشك، وإنما الشك، فيمن حدثه به، أهو جده عبد الله بن عمر، أم صاحب القصة عبد الله بن عمرو؟، ولكن يظهر أن بعض الرواة أوهم واشتبه عليه الأمر، فظن أن رواية واقد عن أبيه إنما هي عن "عبد الله
ابن عمر" دون شك، فرواها هكذا بالجزم، فعن ذلك- فيما أرى- جاء ما نقله صاحب جمع الفوائد، ونسبه إلى البخاري، مع أن الذي فيه هو الشك بين ابن عمر وابن عمرو، وكذلك ما جاء ما نقله مجمع الزوائد عن أبي يعلى. بل إن الحافظ ابن ْحجر وقع في هذا الوهم نفسه، فجزم بأن هذه الرواية هي عن عبد الله بن عمر فقط، مع أن محمد بن زيد صرح بالشك في رواية البخاري عن حامد ابن عمر، واحتاط في =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٣)

وأماناتهم وكانوا هكذا"، وشبك يونس بين أصابعه، يصف ذاك، قال: قلت:--------------------------------------------
= تسمية الصحابي، في رواية البخاري عن عاصم بن علي، فقال: "قال عبد الله"، ليحتمل أن يكون ابن عمر أو ابن عمرو، كما هو واضح لا شبهة فيه. فقال الحافظ ابن حجر عند قول البخاري: "باب إذا بقي في حثالة من الناس" 13: 32 - 33: "هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه الطبراني، وصححه ابن حبان، من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فصاروا هكذا، وشبك بين أصابعه؟، قال: في تأمرني؟، قال: عليك بخاصتك، ودع عنك عوامهم.
قال ابن بطال: أشار البخاري إلى هذا الحديث ولم يخرجه، لأن العلاء ليس من شرطه".
ثم قال الحافظ: "وقد ورد عن ابن عمر مثل حديث أبي هريرة، أخرجه حنبل بن إسحق في كتاب الفتن، من طريق عاصم بن محمد عن أخيه واقد، وقد تقدم في أبواب المساجد من كتاب الصلاة [يعني الذي أشرنا إليه في البخاري 1: 468]، من طريق واقد، وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله ابن عمر سمعت أبي يقول: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس؟، إلى هنا انتهى ما في البخاري، وبقيته عند حنبل من حديث أبي هريرة سواء، وزاد: قال: فكيف تأمرني يا رسول الله؟، قال: تأخذ بما تعرف، وتدع ما تنكر وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم، وأخرجه أبو يعلى من هذا الوجه. وأخرج الطبراني من
حديث عبد الله بن عمرو نفسه، من طرق بعضها صحيح الإسناد، وفيه: قالوا: كيف بنا يا رسول الله؟، قال: تأخذون ما تعرفون، فذكر مثله بصيغة الجمع في جميع ذلك.
وأخرجه الطبراني وابن عدي من طريق عبد الحميد بن جعفر بن الحكم عن أبيه عن علباء، بكسر المهملة وسكون اللام بعدها، موحدة ومدّ، رفعه: لا تقوم الساعة إلا على حثالة من الناس، الحديث. وللطبراني من حديث سهل بن سعد قال: خرج علينا رسول الله، ونحن في مجلس فيه عمرو بن العاص وابناه، فقال، فذكر مثله، وزاد: وإياكم والتلون في دين الله". هذا ما قاله الحافظ، وسنتتبع كلامه تعقيباً أو تاييداً، مفصلاً على ما في الوسع، حتى يستبين وجه التحقيق في ذلك، إن شاء الله:
فأولا: حديث أبي هريرة، الذي نسبه للطبراني وابن حبان، لم أجده في شيء من الكتب =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٤)

ما أصْنَعُ عند ذاك يا رسول الله؟، قال: "اتق الله عز وجل، وخذْ ما تَعرف،--------------------------------------------
= الستة، ولم يذكره صاحب مجمع الزوائد، ولا صاحب جمع الفوائد، فلا أستطيع الجزم بأنه في الكتب الستة، ولا بأنه من الزوائد، ولم أجده في مسند أبي هريرة من هذا المسند.
وثانياً: قد نسب الحافظ حديث ابن عمر بن الخطاب إلى كتاب الفتن لحنبل بن إسحق، ولست أدري أهو فيه هكذا بالتصريح بأنه من رواية عبد الله بن عمر، أم هو على الشك بين ابن عمر، وابن عمرو، كرواية البخاري التي ذكرنا آنفاً؟.
وثالثاً: قد جزم الحافظ بأن هذه الطريق، أعنى طريق عاصم بن محمد عن أخيه واقد، التي نسبها لحنبل بن إسحق، والتي أحال روايتها على رواية البخاري في أبواب المساجد من كتاب الصلاة-: من رواية عبد الله بن عمر!، ثم حين نقلها هنا عن ذلك الموضع من البخاري ذكر اسم "عبد الله بن عمر" كاملا، في حين أن الذي في البخاري عن واقد: "سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله"، فاحتاط فلم يصرح بأنه ابن عمر أو ابن عمرو، كما أشرنا آنفاً، وكذلك لم يذكر اسمه كاملا في رواية إبراهيم الحربي التي ذكرها الحافظ في كلامه في ذلك الموضع. فلست أدري من أين جاء بالجزم بأنه "ابن
عمر"؟، وكيف ذكر اسمه كاملا "عبد الله بن عمر" في هذا الموضع نقلا عن البخاري، وليس هذا في البخاري؟!. ورابعاً: ذكره أن أبا يعلى رواه من هذا الوجه، أي من طريق واقد بن محمد عن أبيه، لعله يرجح أن ما في مجمع الزوائد 7: 279 من جعله من رواية "ابن عمر" وجعل الخطاب له، خطأ في النسخة التي وقعت للحافظ الهيثمي من مسند أبي يعلى، لأن الحديث في البخاري خطاب لعبد الله بن عمرو، مع الشك في أنه من رواية "ابن عمر" أو"ابن عمرو".
خامساً: نعجب للحافظ من ذكره الحديث من "حديث ابن عمرو نفسه"، وأنه بمثل هذا المعنى "بصيغة الجمع في جميع ذلك"، مع نسبته إلى الطبراني فقط!، مع أنه بهذا اللفظ وبصيغة الجمع في سنن أبي داود وسنن ابن ماجة والمستدرك، وفي المسند أيضاً 7063 من رواية عمارة بن عمرو بن حزم عن ابن عمرو، وهو في المسند أيضاً كذلك 7049 من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، كما بينا ذلك كله من قبل!!، فلماذا أبعد النجعة، وترك السنن والمسند، وذهب إلى الطبراني؟!.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٥)

ودَع ما تنكر، وعليك بخاصَّتِك، وإياك وعَوَامَّهُم".

6509 - حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن شُعْبة حدثني عمرو--------------------------------------------
= وسادساً: حديث علباء، وهو السلمي، سيأتي في المسند 16139، وكذلك رواه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 1/77 عن أحمد بن حنبل، بإسناده الذي سيأتي في المسند، ورواه الحاكم في المستدرك 4: 495 - 469 عن القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، كرواية المسند، وصححه ووافقة الذهبي. وأشار إليه الحافظ في الإصابة 4: 261 من رواية الحاكم، ولم يذكر أنه في المسند، فلعله لم يقف عليه فيه.
وسابعاً: حديث سهل بن سعد، الذي ذكره الحافظ عن الطبراني، نقله الهيثمي كذلك في مجمع الزوائد 7: 279، وقال: "رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات".
هذا ما استطعت جمعه من روايات هذا الحديث، ولئن وجدت شيئاً بعد ذلك لأذكرنه في الاستدراكات، إن شاء الله. "الحثالة"، بضم الحاء المهملة وتخفيف الثاء المثلثة: قال في اللسان: "الحثالة والحثال: الرديء من كل شيء، وقيل: هو القشارة من التمر والشعير والأرز وما أشبهها، وكل ذي قشارة إذا نقي"، ثم قال في تفسير هذا الحديث: "أراد بحثالة الناس رذالهم وشرارهم، وأصله من حثالة التمر وحفالته، وهو أردؤه، وما لا خير فيه، مما يبقي في أسفل الحبلة". و"الحفالة" بالفاء بدل الثاء، بمعنى الحثالة، ولذلك قال البخاري في الصحيح في حديث آخر 11: 214 - 215 "قال أبو عبد الله: يقال حفالة وحثالة". وفي اللسان في مادة (حفل) ما يؤيد ذلك، منه قوله: "والحفالة مثل الحثالة،
قال الأصمعي: هو من حفالتهم وحثالتهم، أي ممن لا خير فيه منهم، قال: وهو الرذل من كل شيء". "مرجت عهودهم": أي اختلطت واضطربت والتبس المخرج منها، وهو بفتح الميم وكسر الراء، وبعضهم يضبطه بفتح الراء، ونقل صاحب اللسان عن المحكم أن "الكسر أعلى"، وكذلك قال ابن القطاع في كتاب الأفعال 3: 160 - 161: "ومرج الأمر والدين والخاتم في اليد، مرجاً: اضطرب، وضبط الفعل بكسر الراء.
(6509) إسناده صحيح، على ما في ظاهره من إبهام التابعي راويه، كما سنذكر إن شاء الله.
مرقاة المفاتيح ج 2 ورقة 334. وقد نقله ابن كثير في التفسير 5: 334 عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 222، وقال في أوله: "عن عمرو بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٦)

ابن مُرّة سمعت رجُلا في بيت أبي عُبيدة أنه سمع عبدَ الله بن عمرو--------------------------------------------
= مرة قال: حدثني شيخ يكنى أبا يزيد قال: كنت جالساً مع عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر"، فذكره بأطول مما هنا، ثم قال: "رواه الطبراني في الكبير، واللفظ له، والأوسط بنحوه"، ثم ذكره أنه رواه أحمد باختصار، ثم قال: "وسمى الطبراني الرجل، وهو خيثمة بن عبد الرحمن، فبهذا الاعتبار رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني في الكبير رجال الصحيح". وسيأتي في المسند أيضاً 6839 مع إبهام الرجل كما هنا، وسيأتي أيضاً 6986، 7085 من رواية الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي يزيد، فلم يذكر اسمه. ونقله أيضاً المنذري في الترغيب والترهيب 1: 31 مختصراً، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، بأسانيد، أحدها صحيح، والبيهقي". وخيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي: تابعي كبير ثقة، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/197، وروى عنه أنه لقي علي بن أبي طالب. وترجمه ابن سعد في الطبقات 6: 200 - 201، وذكر أنه روى عن ابن عمر سماعاً، وأنه أدرك ثلاثة عشر رجلاً من الصحابة. ولكن لم أجد في شيء من ترجمته في المراجع كنيته، فتستفاد من هذا الموضع، من جمع الروايات، وأنه كان يكنى "أبا يزيد". قوله "سمع الله به سامع خلقه": قال ابن الأثير في النهاية: "وفي رواية: أسامع خلقه. يقال: سمّعت بالرجل تسميعاً وتسمعة، إذا شهرته ونددتَ به.
و (سامع) اسم فاعل من (سمع)، و (أسَامِع) جمع (أسمع)، (أسْمَع) جمع قلة لسمْع. وسمَّع فلان بعمله، إذا أظهره ليُسمع. فمن روِاه (سامع خلقه) بالرفع، جعله من صفة الله تعالى، أي سمَّع الله سامعُ خلقه به الناس!، ومن روِاه (أسامع) أراد أن الله يسمّع به أسماعَ خلقه يوم القيامة. وقيل: أراد: من سمع الناس بعمله سمَّعه الله وأراه ثوابَه من غير أن يعطيه. وقيل: من أراد بعلمه الناسَ أسمعه الله الناسَ، وكان ذلك ثوابه. وقيل: أراد أن من يفعل فعلا صالحاً في السرّ ثم يظهره ليسمعه الناسُ ويُحمد عليه
فإن الله يسمع به ويُظهر إلى الناس غرضه، وأن عمله لم يكن خالصاً. وقيل: يريد من نسب إلى نفسه عملا صالحاً لم يفعله وادعى خيراً لم يصنعه فإن الله يفضحه ويُظهر كذبه". وهذا الذي قاله ابن الأثير في رواية "سامع" بالرفع، أراه قلد فيه الأزهري؛ ففي =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٧)

يحدِّث ابنَ عمر. أنه سمع رسِول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "منِ سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعَ الله به، سَامِع خَلْقِه، وصغَّره وحَقَّره"، قال: فذرفتْ عينا عبدِ الله.

6510 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله بن الأخْنَس أخبرنا--------------------------------------------
= اللسان: "قال الأزهري: من رواه: سامع خلقه، فهو مرفوع، أراد: سمع الله سامع خلقه به، أي فضحه، ومن رواه: أسامعَ خلقه، بالنصب، كسر سمعَا على أسمع، ثم كسر أسمعاً على أسامع، وذلك أنه جعل السمع اسماً لا مصدراً، ولو كان مصدراً لم يجمعه". وأما الزمخشري في الفائق 1: 611 فإنه جعل الرواية "أسامع" بالنصب، ثم قال: "وروي سامع خلقه، بالرفع". ثم شرحهما على هذا النحو تقليداً للأزهري، فيما أرجح، وأراه أنه لم يستسغ هذا التكلف في رواية "سامع" بالرفع، فقال: "ولو روي بالنصب لكان المعنى: سمع الله به من كان له سمع من خلقه". وهذا جيد منه دقيق.
وقد ثبتت الرواية بالنصب أيضاً، فقد ضبطت الكلمة في ك "سامع"، بفتح العين وبدون همزة في أولها. ونسخة ك بما يؤثق بضبطها بما تتبعت ذلك منها، والحمد الله.
فائدة: كلمة "سامع" كتبن في تفسير ابن كثير والترغيب "مسامع"، وهو خطأ من الناسخ أو الطابع، كما هو بين."فذرفت عينا عبد الله"، بفتح الراء: أي جرى دمعها.
(6510) إسناده صحيح، عُبيد الله بن الأخنس، والوليد بن عبد الله بن أبي مغيث: سبق توثيقهما 2000. يوسف بن ماهك: سبق توثيقه 1710، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين والنسائي، وقال ابن خراش: "ثقة عدل"، وترجمة البخاري في الكبير 4/ 2/375. والحديث رواه أبو داود 3646 (3: 356)، والدارمي 1: 125، والحاكم 1: 105 - 106، وابن عبد البر في كتاب (جامع بيان العلم وفضله) 1: 71، كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وسيأتي مرة أخرى بالإسناد نفسه 6802. وسيأتي معناه مختصراً بإسنادين آخرين 7018، 7020. وذكره الحافظ في الفتح 1: 185، ونسبه لأحمد وأبي داود، وقال: "ولهذا طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو، يقوي بعضها بعضاً".
وقال الحاكم: "رواة هذا الحديث قد احتجّا بهم [يعني الشيخين] عن آخرهم، غير الوليد هذا، وأظنه الوليد بن أبي الوليد الشامي، فإنه الوليد بن عبد الله … فإن كان كذلك =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٨)

الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهَك عن عبد الله بن عَمرو، قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أريد حفظه، فنهتني قريِشِ، فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ورسول الله -صلي الله عليه وسلم - بشرٌ، يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتَاب، فذكِرت ذلك لرِسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال: "اكتبْ، فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حقَّ".--------------------------------------------
= فقد احتج مسلم به"، ووافقه الذهبي. وأنا أخشى أن يكون هذا تخليطا من الحاكم، تبعه فيه الذهبي!!.
أما أولاً: فإن الوليد بن عبد الله هنا، هو الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، كما هو ثابت في رواية أبي داود، ساق نسبه كاملا.
وأما ثانيا: فإني لم أجد في الرواة "الوليد بن أبي الوليد الشامي" مطلقاً، فضلا عن أن يكون من الرواة في صحيح مسلم. فإن "الوليد بن أبي الوليد" الذي روى له مسلم: هو القرشي مولى عمر، وقيل مولى عثمان، وهو مدني ليس بشامي، وأبوه " أبو الوليد" اسمه "عثمان" لا "عبد الله"!، فأنى يكون ما قال الحاكم؟!، وانظر ترجمة "الوليد بن أبي الوليد" مفصلة في 5721. قال ابن القيم رحمه الله، في تعليقه على اختصار المنذري لسنن أبي داود (5: 245 - 246): "قد صح عن النبي -صلي الله عليه وسلم -النهي عن الكتابة والإذن فيها. والإذن متأخر، فيكون ناسخاً لحديث النهي، فإن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال في غزاة الفتح: اكتبوا لأبي شاه. يعني خطبنه التي سأل أبو شاه كتابنها، وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي؛ لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابنه، وهي الصحيفة التي كان يسميها الصادقة. ولو كان النهي عن الكتابة متأخراً لمحاها عبد الله، لأمر النبي -صلي الله عليه وسلم - بمحو ما كتب عنه غير القرآن. فلما لم يمحها وأثبنها دل على أن الأذن في الكتابة متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح، والحمد لله. وقد صح عن النبي -صلي الله عليه وسلم -أنه قال لهم في مرض موته: ائتوني باللوح والدواة والكتف، لأكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً. وهذا إنما يكون كتابة كلامه بأمره وإذنه. وكتب النبي -صلي الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم كتاباً عظيماً، فيه =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦٩)

6511 - حدثني يحيى عن هشام، أملاه علينا، حدثني أبي: سمعت عبد الله بن عمرو، من فيه إلى فيَّ، يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن الله لا يَقْبضُ العلم انتزَاعا ينتزعه من الناس، ولكن يَقْبض العلم بقبضِ العلماء، حتى إذا لَم يترك عالماً، اتَّخذ الناسُ رؤساءَ جهَّالا، فسُئلوا،
فأفْتَوْا بغير علم، فضلُّوا، وأضلُّوا".

6512 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثنا منصور عن هلال بن--------------------------------------------
= الديات وفرائض الزكاة وغيرها. وكتبه في الصدقات معروفة، مثل كتاب عمر بن الخطاب، وكتاب أبي بكر الصديق الذي دفعه إلى أنس، رضي الله عنهم. وقيل لعلي: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، والذي فلق الحَبة، وبرأ النَّسَمة، لا ما في هذه الصحيفة، وكان فيها العُقُول، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر. وإنما نهى النبي -صلي الله عليه وسلم - عن كتابة غير القرآن في أول الإسلام، لئلا يختلط القرآن بغيره، فلما علم القرآن وتميز، وأفرد بالضبط والحفظ. وأمنت عليه مفسدة الاختلاط، أذن في الكتابة.
وقد قال بعضهم: إنما كان النهي عن كتابة مخصوصة، وهي أن يجمع بين كتابة الحديث والقرآن في صحيفة واحدة، خشية الالتباس. وكان بعض السلف يكره الكتابة مطلقاً. وكان بعضهم يرخص فيها حتى يحفظ، فإذا حفظ محاها. وقد وقع الاتفاق على جواز الكتابة وإبقائها. ولولا الكتابة ما كان بأيدينا اليوم من السنة إلا أقل القليل".
(6511) إسناده صحيح، هشام. هو ابن عروة بن الزبير. والحديث رواه البخاري 1: 174 -
175 و 13: 239 - 242، ومسلم 2: 305 - 306، والترمذي 3: 371، وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن ماجة 1: 14، والدارمي 1: 77، والطيالسي 2297.
ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم 1: 148 - 151 بأسانيد كثيرة. وقد شرحه الحافظ في الفتح 13: 239 - 242 شرحاً وافياً، وأشار إلى كثير من طرقه ورواياته.
(6512) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. منصور: هو ابن المعتمر. هلال بن يساف: بكسر الياء، كما بينا في 1630، ويجوز فيه أيضاً "إساف" بالهمزة المكسورة بدل الياء، وحكى بعضهم جواز الفتح فيهما. أبو يحيى: هو الأعرج، وقد مضى حديث آخر =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٠)

يَسَاف عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو: رأيت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يصلي جالساً، قلت له: حُدِّثتُ أنك تقول؟ "صلاةُ القاعد على نصف صلاة القائم"؟، قال: "إني ليس كمثلكم".--------------------------------------------
= 2921 من رواية "أبي يحيى مولى ابن عُقيل الأنصاري"، وذكرنا هناك أنه هو "المعرقب"، وأن اسمه "مصدع"، ونقلنا عن التهذيب أنه "مولى عبد الله بن عمرو، ويقال مولى معاذ بن عفراء"، وأن البخاري نقل في التاريخ الكبير عن أحمد بن حنبل أنه قال: "هو مولى معاذ بن عفراء، وهو الأعرج". والذي يظهر لي وأرجحه أنهما ترجمتان اختلطتا عليهم، وأنهما رجلان: أحدهما ذاك مولى الأنصار، نسب مرة بأنه "مولى ابن عقيل الأنصاري" كما في ذلك الإسناد، ووصفه أحمد بأنه "مولى معاذ بن
عفراء"، ومعاذ هذا أنصاري أيضاً، فهو معاذ بن الحرث بن رفاعة النجاري الأنصاري الخزرجي، نسب إلى أمه "عفراء"، والآخر "مولى عبد الله بن عمرو"، فهذا لا ينسب أنصارياً، بل ينسب "قرشياً بالولاء. ولعل كلا منهما كان يوصف بالعرج. ومن قرأ ترجمة "مصدع" في التهذيب 10: 157 - 158 وتأملها جيداً، لا يكاد يشك في أنهما اثنان. ويؤيد هذا أن البخاري فرق بينهما بدقته المعروفة، فترجم في الكبير 4/ 2/65 قال: "مصدع أبو يحيى المعرقب الأنصاري، عن عائشة وابن عباس، نسبه
محمد بن دينار عن سعد بن أوس. قال ابن حنبل: هو مولى معاذ بن عفراء، وهو الأعرج"، ثم ترجم في الكنى (رقم 793) قال: "أبو يحيى عن عبد الله بن عمرو، روى عنه هلال بن يساف". ولعل في هذا مَقَنعاً في ترجيح أنهما اثنان، إن لم يكن في الجزم بذلك. والحديث رواه مسلم بنحوه 1: 204 من طريق جرير عن منصور، ثم من طريق شُعبة وسفيان، كلاهما عن منصور، وقال: "وفي رواية شُعبة: عن أبي يحيى الأعرج".
وسيأتي في المسند من رواية شُعبة 6803، 6883، ومن رواية سفيان 6894، ومن وجه آخر 6808. ورواه الطيالسي 2289 عن شُعبة. ورواه أبو عوانة في مستخرجه 2: 220 - 221 من طريق الطيالسي، ورواه أيضاً من طريق سفيان عن منصور. ورواه أبو داود 950 (1: 358 - 359) من طريق جرير عن منصور، والنسائي 1: 245 من =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١)

6513 - حدثنا يحيى عن هشام الدَّسْتَوَائي حدثنا يحيى عن--------------------------------------------
= طريق سفيان عن منصور، بنحوه. ورواه ابن ماجة بنحوه أيضاً 1: 191 من وجه آخر.
وأشار إليه الحافظ في الفتح 2: 482، ونسبه لمسلم وأبي داود والنسائي. قوله"إني ليس كمثلكم": هكذا ثبت في ح م، وله توجيه من العربية، بان اسم "ليس، محذوف، كأنه قال: إني ليس شأني كمثلكم، أو بأنه جاء على اعتبارأن "ليس" حرف لا فعل ناقص، وهو قول لبعض أئمة النحاة. وفي ك "لست"، كما في سائر الروايات، وهو ظاهر. وهذا الحكم "صلاة القاعد على نصف صلاة القائم": إنما هو في النوافل عند القدرة على القيام كما هو ظاهر. أما في الفريضة فإن صلاة القاعد إذا قدر على القيام باطلة، وإذا عجز عنه كان القعود هو فرضه بدل القيام، فلا ينقص به أجره، وكذلك المتنفل قاعداً لعجزه عن القيام. وقد خص الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأن أجره في صلاة التطوع قاعداً لا ينقص، تشريفاً له صلى الله عليه وسلم وتكريماً، بدلالة قوله "إني ليس كمثلكم".
(6513) إسناده صحيح، يحيى شيخ أحمد: هو ابن سعيد القطان. ويحيى شيخ هشام الدستوائي: هو يحيى بن أبي كثير. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحرث التيمي. خالد بن معدان، بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الدال المهمتين، ابن أبي كريب، بضم الكاف، الكلاعي: تابعي ثقة مشهور، كان من خيار عبد الله، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/161 - 162، وابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 162. "الكلاعي": بفتح الكاف وتخفيف اللام، نسبة إلى "ذي الكلاع"، وهم بطن من حمير، نزلوا الشأم. والحديث رواه مسلم 2: 154، والنسائي 2: 298، كلاهما من طريق يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وروى أبو داود معناه من أوجه أخر، انظر المنذري 3908 - 3910. وانظر أيضاً ما مضى في مسند على 611، وفي مسند عبد الله بن عمر 5751. و "المعصفر": ما صبغ بالعصفر، وهو صبغ أحمر معروف. وهذا الحديث يدل بالنص الصريح على حرمة التشبه بالكفار في اللبس وفي الهيئة والمظهر، كالحديث الآخر الصحيح: "ومن تشبه بقوم فهو منهم"، وقد مضى من مسند ابن عمر 5114، 5115، 5667. ولم يختلف أهل العلم منذ الصدر الأول في هذا، أعني في تحريم التشبه بالكفار، حتى جئنا في هذه العصور المتأخرة، فنبتت في المسلمين نابتة ذليلة مستعبدة، هجيراها وديدنها التشبه بالكفار =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢)

محمد بن إبراهيم عن خالد بن مَعْدَانَ عن جُبَيْر بن نُفَيْر عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى عليه ثوبين مُعصْفَرَيْن، قال: "ثياب الكفار، لا تَلْبَسْها".--------------------------------------------
= في كل شيء، والاستخذاء لهم والاستعباد. ثم وجدوا من الملتصقين بالعلم المنتسبين له، من يزين لهم أمرهم، ويهون عليهم أمر التشبه بالكفار في اللباس والهيئة والمظهر والخلق وكل شيء، حتى صرنا في أمه ليس لها من مظهر الإسلام إلا مظهر الصلاة والصيام والحج، على ما أدخلوا فيها من بدع، بل من ألوان من التشبه بالكفار أيضاً. وأظهر مظهر يريدون أن يضربوه على المسلمين هو غطاء الرأس الذي يسمونه القبعة "البرنيطة"، وتعللوا لها بالأعاليل والأباطيل، وأفتاهم بعض الكبراء المنتسبين إلى العلم أن لا بأس بها، إذا أريد بها الوقاية من الشمس!، وهم يأبون إلا أن يظهروا أنهم لا يريدون بها إلا الوقاية من الإِسلام!!، فيصرح كُتابهم ومفكروهم بأن هذا اللباس له أكبر الأثر في تغيير الرأس الذي تحته، ينقله من تفكير عربي ضيق إلى تفكير إفرنجي واسع!!. ثم أبي الله لهم إلا الخذلان، فتناقضوا ونقضوا ما قالوا من حجة الشمس، إذ وجدوا أنهم لم يستطعوا ضرب هذه الذلة على الأمة، فنزعوا غطاء الرأس بمرة، تركوا (الطربوش) وغيره، ونسوا أن الشمس ستضرب رؤوسهم مباشرة، دون واسطة الطربوش، ونسوا أنهم دعوا إلى القبعة، وأنه لا وقاية لرؤوسهم من الشمس إلا بها!!. ثم كان من بضع سنين، أن خرج الجيش الإبخليزي المحتل للبلاد من القاهرة والإسكندرية بمظهره المعروف. فما لبثنا أن رأيناهم ألبسوا الجيش المصري والشرطة المصرية قبعات كقبعات الإنجليز، فلم تفقد الأمة في العاصمتين وفي داخل البلاد منظر جيش الاحتلال، الذي ضرب الذلة على البلاد سبعين سنة فكأنهم لم يصبروا على أن يفقدوا مظهر الذل الذي ألفوه واستساغوه وربوا في أحضانه. وما رأيت مرة هذا المنظر البشع، منظر جنودنا في زي أعدائنا وهيِئتهم، إلا تقززت نفسي، وذكرتْ قول عميرة بن جعل الشاعر الجاهلي، يذم قبيلة تغلب:
إذَا ارْتَحلُوا عن دارِ ضيم تَعَاذَلُوا … عليهم ورَدُّوا وَفْدَهم يَسْتَقِيلها

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٣)

6514 - حدثنا يحيى حدثنا حسين المعلِّم حدثنا عبد الله بن بُريْدَة--------------------------------------------
(6514) إسناده صحيح، أبو سبرة، بفتح السين المهملة وسكون الياء الموحدة: هو أبو سبرة بن سلمة الهذلي، كما سماه الحاكم في المستدرك في روايته هذا الحديث 1: 75 - 76، وقال في آخره: "هو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد والتواريخ، غير مطعون فيه"، ووافقه الذهبي، وقصر الحافظ، فلم يترجم له في التعجيل، مع أن الحسيني ترجم له في الإكمال (ص 32)، وهو الأصل الذي بني عليه التعجيل. والظاهر لي أن الحافظ ظن أن "أبا سبرة" هذا هو "أبو سبرة" المترجم في التهذيب 12: 105، وهو خطأ صرف.
فإن الذي في التهذيب هو "أبو سبرة النخعي الكوفي"، وهو متأخر، روى عنه الأعمش والحسن بن الحكم النخعي، والأعمش ولد سنة 61 ومات سنة 147 أو 148، والحسن بن الحكم مات سنة بضع وأربعين ومائة ، فغير معقول أن يرويا عن "أبي سبرة" راوي هذا الحديث، الذي كان رجلا ذا شأن يرسله زياد ابن أبيه إلى معاوية بمال، وزياد مات سنة 53، فأنى يدركه الأعمش وابن الحكم؟!، إلا أن يكون عمر عمراً طويلاً، ولو كان ما خفي ذلك من ترجمته، بل لعُني العلماء به ولهجوا بذكره، لما يكون في إسناده من علو يحرصون عليه!!. والذي صنعه الحسيني في ترجمته هو الصواب، وترجمته فيه موجزة، ولعل فيها شيئاً من التحريف، قال: "أبو سبرة، عن عبد الله بن عمرو، وعنه عبد الله بن بريدة، قيل: هو سالم بن سبرة المدني". و"سالم" هذا، ذكره ابن سعد الطبقات 5: 221 هكذا: "سالم بن سلمة أبو سبرة الهذلي"، ولم يذكر شيئاً من حاله، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/114 هكذا: "سالم بن سلمة أبو سبرة الهذلي، يذكر عن علي". وكتب عليه مصححه العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني ما نصه: "في كتاب ابن أبي حاتم ترجمتان: سالم بن سبرة أبو سبرة الهذلي [بياض]، سمعت أبي يقول ذلك. سالم. بن سلمة الهذلي أبو مسرة، سمعت أبي يقول ذلك. وفي الثقات [يعني ثقات ابن حبان]: سالم أبو سبرة الهذلي، يروي عن علي، روى عنه أهل الكوفة". وفي لسان الميزان 3: 4 ما نصه: "سالم بن سبرة الهمداني [كذا]، روى عنه ابن بريدة، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يروي عن علي، وروى عنه أهل الكوفة، وقلت [القائل ابن حجر]: وهو من ولد
الجارود بن أبي ميسرة!، [كذا]، روى أيضاً عن عبد الله بن عمرو بن العاصي وابن=

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٤)

عن أبي سبرَة قال: كان عبَيد الله بن زياد يسأل عن الحَوض، حوضِ محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يكذّب به، بعدَ ما سأل أبا برزَة والبَرَاء بن عازِبٍ وعائِذَ بن عَمْرٍو ورجلا آخر، وكان يكذِّب به، فقال أبو سبرَة: أنا أحدثك بحديثٍ فيه--------------------------------------------
=عباس، وورد رسولاً على معاوية من زياد. وذكر البلاذري أن زياداً استقضاه على البصرة". وهذا النص في لسان الميزان فيه بعض الخطأ، والظاهر عندي أنه من الناسخين. فأولا: قوله: "سالم بن سبرة الهمداني" خطأ صرف، لأنه كعادته ينقل في أول الترجمة كلام الذهبي في الميزان، والذي في الميزان 1: 367: "سالم بن سلمة أبو سبرة الهذلي"، وهو الصواب، وثانياً: قوله "وهو من ولد الجارود بن أبي ميسرة"، خطأ صرف أيضاً، صوابه: "ومن ولنده الجارود بن أبي سبرة"، لأن هذا هو الواقع، والجارود له ترجمة في التهذيب 2: 52 - 53 أولها: "الجارود بن أبي سبرة سالم بن سلمة الهذلي أبو نوفل البصري"، وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام (ج 4 ص 237) قال: "الجارود بن أبي سبرة الهذلي،
أحد الأشراف بالبصرة، توفي سنة 120"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/235 - 236 قال:"جارود بن أبي سبرة الهذلي، يعد في البصريين، روى عنه قتادة وعمرو بن أبي حجاج، يروي عن أنس بن مالك". فهذا هو، وهو ابن أبي سبرة الراوي هنا. فينبغي تصحيح ما في اللسان عن هذا الموضع. وأما أن "أبا سبرة" راوي هذا الحديث هو "سالم بن سلمة الهذلي" فالأدلة عليه متوافرة، والحمد لله، بما أوضحنا من كلام الحاكم، ومن ترجمته في التاريخ الكبير، ويقطع كل شك فيه: أن الحافظ ابن عساكر ترجم له ترجمة جيدة، في تاريخ دمشق، (ج 6 ص 48 - 50 من تهذيب تاريخ ابن عساكر، اختصار الشيخ عبد القادر بدران رحمه الله قال فيها: "سالم بن سلمة بن نوفل بن عبد
العزى، ينتهي نسبه إلى مدركة، أبو سبرة الهذلي البصري، من بني سعد بن هذيل، روى عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وروى عنه عبد الله بن بريدة"، ثم ذكر مختصر الكتاب هذا الحديث الذي هنا، ونسبه لرواية ابن عساكر والإمام أحمد، ثم ذكر أنه رواه البيهقي بزيادة فيه، وأنه رواه الإِمام أحمد بزيادة أخرى، والزيادتان ستأتيان في رواية المسند إياه من طريق مطر عن عبد الله بن بريدة عن أبي سبرة 6872، ثم نقل عن أبي حاتم أنه قال: "هو مجهول"، يعني أبا =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٥)

شفاءُ هذا، إن أباك بَعث معي بمالٍ إلى معاوية، فلقيتُ عبد الله بن عَمرو، فحدثني مما سمع من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وأَملى عليّ، فكتبتُ بيدي، فلم أزِدْ حَرفا، ولم أنقص حرفاً، حدثني أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الله لا يحب--------------------------------------------
= سبرة، ثم قال: "وقال البلاذري: كان يهاجي أبا الأسود الدؤلي". و "سعد بن هذيل"، الذي ينسب إليه أبو سبرة هذا، هو "سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر"، الذي من نسله عبد الله بن مسعود" وغيره من آله، ومنهم "أبو كبير الهذلي"، و "أبو خراش الهذلي"، الشاعران، و "أبو بكر الهذلي الفقيه". انظر طبقات ابن سعد 3/ 1/106 وجمهرة الأنساب لابن حزم (ص 186 - 187). والحديث رواه الحاكم 1: 75 - 76 بثلاثة أسانيد، فرواه أولاً عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم عن عبد الله بن محمد بن شاكر عن أبي أسامة عن حسين المعلم، وعن أحمد بن جعفر القطيعي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن ابن أبي عدي عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، ثم قال: "هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مبين ذكره في التواريخ والمسانيد، غير مطعون فيه"، ثم قال: "وله شاهد من حديث قتادة عن ابن بريدة: حدثنا أبو بكر بن إسحق أنبأنا هشام بن علي حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا همام عن قتادة عن ابن بريدة عن أبي سبرة الهذلي، فذكر الحديث بطوله". ووافقه الذهبي على تصحيحه، وقال:
"أخرجه أحمد في مسنده". ورواية الحاكم من طريق المسند فيها أن أحمد رواه عن ابن أبي عدي عن حسين المعلم، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وهو من شيوخ أحمد، ومن الرواة عن حسين المعلم، ولكن رواية أحمد هذا الحديث هنا ليست عنه، وإنما هي عن يحيى القطان عن حسين المعلم. ولم أجده في المسند من رواية ابن أبي عدي، فلا أدري أرواية الحاكم زيادة في بعض نسخ المسند ليست بين أيدينا، أم هي خطأ ووهم في اسم الشيخ الذي رواه عنه أحمد؟، وأي الشيخين كان
فالحديث صحيح. نعم، سيأتي الحديث بنحوه مرة أخرى 6872، ولكنه من رواية أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن مطر عن ابن بريدة، فهو متابعة أخرى للإسناد الذي هنا =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٦)

الفُحش"، أو "يبغضُ الفاحشَ والمتفحِّش"، قال: "ولا تقوم الساعة حتِى يظهرَ الفُحش والتفاحُش، وقطيعة الرحم، وسوءُ المجاورة، وحتي يُؤتَمن الخائن، ويُخوَّنَ الأمين"، وقال: "ألا إن موعدَكم حوضي، عرضه وطوله--------------------------------------------
= وللإسنادين اللذين زادهما الحاكم، واللفظ الذي رواه الحاكم فيه بعض الزيادات التي في تلك الرواية. وقد رواه ابن عساكر والبيهقي أيضاً، كما تبين مما ذكر في ترجمة أبي سبرة من تهذيب تاريخ ابن عساكر. وانظر 6162، 6181، 6487، 6504. وقد أشار أبو سبرة هنا إلى روايات أبي برزة، والبراء بن عازب، وعمرو بن عائذ، ورجل آخر.
في شأن الحوض. أما حديث أبي برزة الأسلمي، فقد رواه أحمد في المسند (ح) من طريق مطر عن عبد الله بن بريدة قال: "شك عُبيد الله بن زياد في الحوض، فأرسل إلى أبي برزة الأسلمي، فأتاه، فقال له جلساء عُبيد الله: إنما أرسل إليك أمير يسألك عن الحوض، هل سمعت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فيه شيئاً؟، قال: نعم، سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يذكره، فمن كذب به فلا سقاه الله منه". ورواه أبو داود من طريق آخر أطول من هذا 4749 (4: 381 - 382). ورواه الحاكم مطولاً أيضاً من وجه ثالث (1: 76). وأما حديث البراء بن عازب، فسيأتي في المسند أيضاً (ح) مختصراً، فيه ذكر الحوض، وله حديث آخر في مجمع الزوائد 10: 367 رواه الطبراني.
بإسناد ضعيف، وليس فيهما إشارة إلى مجادلة عُبيد الله بن زياد. وأما حديث عائذ بن عمرو، فإني لم أجده، وهو صحابي له مسند سيأتي في المسند (ح)، وفيه حديث يتضمن جدالا شديداً بينه وبين عُبيد الله بن زياد، ولكن لم يذكر فيه الحوض. وأما الرجل الآخر، فيحتمل أن يكون زيد بن أرقم، فإن له حديثاً في الحوض، رواه أبو داود 4746 والحاكم 1: 76 - 77 مختصراً، ثم روى الحاكم شاهداً له على شرط مسلم عن يزيد بن حبان قال: "شهدت زيد بن أرقم، وبعث إليه عُبيد الله بن زياد، فقال: ما أحاديث بلغني عنك تحدث بها عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، تزعم أن له حوضاً في الجنة؟، فقال: حدثنا ذاك رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ووعدناه، فقال: كذبت!، ولكنك شيخ قد خرفت!!، قال: أما إنه سمعته أذناي من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، يعني، وسمعته يقول: من كذب =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٧)

واحدٌ، وهو كما بين أيْلَةَ ومكة، وهو مسيرة شِهر، فيه مثلُ النجوم أباريقُ، شرابه أشدُّ بياضاً من الفضة، من شرب منه مَشْرباً لم يظمأ بعده أبداً"، فقال عبَيد الله: ما سمعتُ في الحوض حديثاً أثبت من هذا، فصدَّق به، وأخذ الصحيفة فحبَسها عنده.

6515 - حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا عامر قال: جاِء رجل إلى عبد الله بن عمرو، فقال: سمعتِ رسوِل الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المسلم منْ سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر منْ هَجر ما نَهى الله عنه".

6516 - حدثنا يحيى عن ابن جرَيج عن ابن أبي مُلَيكة عن--------------------------------------------
= عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، وما كذبت على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -". وسيأتي في المسند (ح) في قصة أطول من هذه.
أيلة، بفتح الهمزة وسكون الياء التحتية: مدينة على ساحل بحر القلزم، مما يلي الشأم، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشأم، قاله ياقوت. وانظر قاموس الأمكنة والبقاع لعلي بك بهجت 37 - 38.
(6515) إسناده صحيح، يحيى: هو القطان. إسماعيل: هو ابن أبي خالد. عامر: هو الشعبي.
والحديث رواه أبو داود 2481 (2: 312 من عون المعبود)، والنسائي 2: 267، كلاهما من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. ورواه البخاري 1: 50 - 51 من طريق عبد الله بن أبي السفر وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، ومن طريق داود بن أبي هند عن الشعبي، ورواه أيضاً 11: 273 من طريق زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي.
وقوله هنا "جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو، فقال" إلخ: سياق مختصر، وتفصيله في رواية أبي داود: "أتى رجل عبد الله بن عمرو، وعنده القوم، حتى جلس عنده، فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال" إلخ.
(6516) إسناده صحيح، يحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية الجمحي: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/267 قال: "يحيى بن حكيم بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٨)

يحيى بن حَكيم بن صَفوان عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: جمعتُ القرآن، فقرأت به في كل ليلة، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "إني أخشى أن يطولَ عليك زمانٌ أن تَمَلَّ، اقْرأه في كل شهر"، قلت: يا رسول الله، دعني أسْتَمْتِعْ من قوتي وشبابي، قال: "اقرأه في كل عشرين"، قلت: يا رسول الله، دعني أسْتَمْتِعْ من قوتي وشبابي، قال: "اقرأه في كل عَشرٍ"، قلت يا رسول الله، دعني أسْتَمْتعْ
من قوَّتي وشبابي، قال: "اقرأه في كل سبع"، قلت: يا رسول الله، دعني أَسْتمْتِعْ من قوتي وشبابي، فأَبى.--------------------------------------------
= صفوان عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلي الله عليه وسلم - في الصوم، قاله ابن جُريج عن ابن أبي مليكة". وهو يشيِر إلى هذا الحديث، ولكن الذي هنا هو القطعة منه التي في القراءة، ولم أجد القسم الذي في الصوم. ويحيى هذا مترجم في التهذيب الكبير، وقد نسي الحافظ أن يذكره في تهذيب التهذيب، ونقل مصححه ترجمته في الهامش عن أصل التهذيب، مع أن ترجمته ثابتة في التقريب والخلاصة. والحديث رواه ابن ماجة 1: 210 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وهو جزء من الحديث الطويل الذي مضى 6477، ولكن هناك أن النبي -صلي الله عليه وسلم -أذن له أن يقرأ القرآن في ثلاث، وفي هذه الرواية لم يأذن له أن يقرأ في أقل من سبع، وهذه توافق ما مضى من رواية عطاء بن السائب عن أبيه 6506، وما سيأتي من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن 6876،
6880، وغيرهما من الروايات. وقد جمع الحافظ في الفتح 9: 84 بين الروايات باحتمال "تعدد القصة، فلا مانع أن يتعدد قول النبي -صلي الله عليه وسلم -لعبد الله بن عمرو ذلك تأكيدا، ويؤيده الاختلاف الواقع في السياق. كأن النهي عن الزيادة ليس على التحريم، كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب وعرف ذلك من قرائن الحال التي أرشد إليها السياق، وهو النظر في عجزه عن سوى ذلك في الحال أو في المآل. وأغرب بعض الظاهرية فقال: يحرم أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث!، وقال النووي: أكثر العلماء على أنه لا تقدير في ذلك، وإنما هو بحسب النشاط والقوة، فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص". وانظر شرح النووي على مسلم 8: 42 - 43.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٩)

6517 - حدثنا يحيى عن شُعْبة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - في كسوف الشمس ركعتين.
ْ6518 - حدثنا يحيى عن ابن عَجْلان عن عمرو بن شعَيب عن--------------------------------------------
(6517) إسناد صحيح، وهو مختصر 6483. وقد أشرنا إليه هناك.
(6518) إسناده صحيح، ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدني القرشي، أحد العلماء العاملين، سبق توثيقه 611، ونزيد هنا أنه وثقه سفيان بن عيينة وأحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/196 - 197، وروى عن ابن المديني عن ابن أبي الوزير عن مالك: "أنه ذكر ابن عجلان، فذكر خيراً". عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي: تابعي ثقة معروف، سمع من زينب بنت أبي سلمة والربيّع بنت معوّذ، ولهما صحبة، كما قال المزي. ولا شك في أن عمرو بن شعيب ثقة، ومن تكلم فيه تكلم بغير حجة، ولا شك أيضاً في سماعه من أبيه شعيب.
وإنما تكلم من تكلم في رواية "عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"، وشققوا الكلام على نحو غير مستساغ، فزعم بعضهم أن قوله "عن جده": إن أراد جد عمرو فهو "محمد بن عبد الله بن عمرو"، وليس بصحابي، وإن أراد جد شعيب فهو "عبد الله بن عمرو"!، ولست أرى هذا موضع احتمال أو تشكيك، فإن المراد في هذه الأسانيد عبد الله بن عمرو" الصحابي، وهو جد شعيب، وهو أيضاً الجد الأعلى لعمرو بن شعيب. وكان شعيب صغيراً حين مات أبوه "محمد بن عبد الله بن عمرو"، فرباه جده "عبد الله بن عمرو"، وكثيراً ما كان يعبر عن عبد الله بن عمرو بأنه أبوه، والجد أب لا شك فيه. وقد روى الحاكم في المستدرك 1: 197، 500 بإسناده عن إسحق بن هويه قال: "إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر". وروى أيضاً 2: 47 بإسنادة عن محمد بن علي بن حمدان الوراق قال: "قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئاً؟، فقال: هو عمرو بن شعيب ابن محمد بن عبد الله بن عمرو، وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه، وصح
سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو". وروى الدارقطني عنه نحو هذ (ص310)، =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٨٠)