Arabic source text

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القاسم بن ربيعة يحدث عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن قتيل الخطإ شبْه العمد، قتيلَ السوط أو العَصا، فيه مائة، منها أربعون في بطونها أولادُها".َ

6534 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان ومسْعَر عن حَبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو، قال: قَال رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصوم صوم أخي داودَ عليه السلام، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يَفِرُّ إذا لاقى".

6535 - حدثنا وكيع حدثني هَمّام عن قَتادة عن يزيد بن عبد الله--------------------------------------------
= وأثبت من ابن جدعان. والوجه لأول أرجح عندي". وانظر أيضاً الحديث 5805، والاستدراك 1553.
(6534) إسناده صحيح، وهو في أصله جزء من الحديث المطول، الذي مضى برقم 6477، وقد مضى بعض معناه فيه، وهو صوم داود. وأما خصوص هذا الإسناد واللفظ، فقد رواه الترمذي 2: 62 عن هناد عن وكيع، بهذا الإسناد واللفظ، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح. وأبو العباس: هو الشاعر الأعمى، واسمه السائب بن فروخ. وقال بعض أهل العلم: أفضل الصيام أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، ويقال: هذا هو أشد الصيام".
ورواه البخاري 4: 192 - 193و 6: 327، ومسلم 1: 320، والنسائي 1: 326، والطيالسي 2255، وابن سعد 4/ 2/ 9، كلهم رووه في حديث مطول، باختلاف ألفاظهم، من حديث أبي العباس عن عبد الله بن عمرو، وانظر 6527.
(6535) إسناده صحيح، يزيد بن عبد الله بن الشخير أبو العلاء العامري: تابعي ثقة، وثقه ابن سعد والنسائي والعجلي وغيرهم، وروى له أصحاب الكتب الستة، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 345، والصغير (ص 93)، وابن سعد في الطبقات 7/ 1/113، والذهبي في تاريخ الإسلام 4: 212، وروى عنه البخاري في التاريخين قال: "أنا أكبر من الحسن بعشر سنين، ومطرف أكبر مني بعشر سنين"، يريد أخاه "مطرف بن عبد الله بن الشخير" و "الحسن البصري". "الشخير": بالشين والخاء المعجمتين المكسورتين المشددتين. وهذا =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠١)

عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من قرأ القرآن في أَقلَّ من ثلاثٍ لم يَفْقَهْهُ".

6536 - حدثنا وكيع حدثنا علي بن المبارك عين يحيى بن أبي كَثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن مَعْدَانَ عن جبيِر بنِ نفير عن عبَد الله بن عمرو، قال: رآني رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وعليَّ ثيابٌ مُعَصْفَرة، فقال: "ألقِهَا، فإنها ثياب الكفّار".

6537 - حدثنا يزيد حدثنا هَمَّام عن منصورعن سالم بن أبي--------------------------------------------
= الحديث أيضاً من بعض روايات الحديث المطول 6477، وقد رواه الطيالسي 2275 مختصراً هكذا، عن همام بهذا الإسناد. وكذلك رواه أبو داود 1494 (1: 528 عون المعبود) مختصراً أيضاً، من رواية سعيد عن قتادة. ورواه الدارمي 1: 350، والترمذي 4: 64، وابن ماجة 1: 210، ثلاثتهم من طريق شُعبة عن قتادة، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". ورواه أبو داود 1390 (1: 527 عون المعبود)، بأطول من هذا، من طريق همام عن قتادة، وسيأتي المطول من طريق همام 6546، 6775. وانظر 6506، 6516.
(6536) إسناده صحيح، علي بن المبارك الهنائي، بضم الهاء وتخفيف النون: سبق توثيقه 409،
ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/203 - 204، وروى عن صالح بن أحمد بن حنبل قال: "قال أبي: علي بن المبارك ثقة، كانت عنه كتب، بعضها سمعها من يحيى بن أبي كثير، وبعضها عرض، حدثنا عنه يحيى بن سعيد القطان"، ووثقه أيضاً ابن المديني وابن نُمير والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "كان ضابطاً متقناً". والحديث مكرر 6513، وقد ذكرنا هناك أن مسلماً رواه 2: 154، ونزيد هنا أن أحد أسانيد مسلم هو عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، بهذا الإسناد.
(6537) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. همام: هو ابن يحيى بن دينار. جابان: لا يعرف نسبه. ولكنه تابعي ثقة، قال الحافظ في التهذيب: "ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٢)

الجَعْد في جَابان عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يدخل الجنةَ منَّانٌ ولا مدْمِن خمرٍ".--------------------------------------------
= حديثه في صحيحه"، والظاهر أنه يريد هذا الحديث، لأنهم لم يذكروا لجابان رواية غيره، وقال الذهبي في جابان: "لا يدرى من هو"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/255 قال: "جابان: قال لي الجعفي: حدثنا وهب سمع شُعبة عن منصور عن سالم عن نبيط عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: لا يدخل الجنة ولد زنا. وتابعه غندر.
ولم يقل جرير والثوري نبيط، وقال عبدان عن أبيه عن شُعبة عن يزيد عن سالم عن عبد الله بن عمرو- قولَه، ولم يصح. ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط".
وهذا الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد (ص 42 - 43) عن هذا الموضع، ثم قال: "ورواه أيضاً غندر [هو محمد بن جعفر]، وحجاج عن شُعبة عن منصور عن سالم عن نبيط بن شريط عن جابان، به. ورواه النسائي من طريق شُعبة كذلك، ومن طريق جرير والثوري، كلاهما عن منصور، كرواية همام، [يعني هذه الرواية]، وقال: لا نعلم أحداً تابع شُعبة على نبيط بن شريط. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في كتاب العلل على مجاهد. وقال البخاري في التاريخ: لا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، من طريق سفيان الثوري، تارة كرواية النسائي، وتارة من روايته عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو، وأخرجه أيضاً من رواية عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الآبار عن منصور عن عبد الله بن مرة عن جابان. وأعله بما أشار إليه الدارقطني من الاضطراب وليس في شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع". ولقد جمعت ما استطعت من طرق هذا الحديث، حتى أتبين أيها الصحيح، وحتى آتبين الذي في هذه الطرق اضطراب يعلل به، أم هو خطأ من بعض الرواة لا يعلل به ولا يؤثر في صحته؟، فإذا هي ثلاثة عشر طريقاً، لم أجد غيرها فيما بين يدي من المراجع، ولم أجد طريق جريرالتى يشير إليها البخاري وابن حجر، ولم أجد كلام النسائي الذي نقله ابن حجر، ولعله في السنن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٣)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الكبرى، أوفي موضع خفي علي من غيرها.
(1) فرواه أحمد في هذا الموضع، عن يزيد بن هرون عن همام عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو، بلفظ "لا يدخل الجنة منان، ولا مدمن خمر".
(2) ورواه أيضاً 6892، عن عبد الرزاق عن سقيان الثوري عن منصور، بالإسناد السابق، بلفظ "لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية".
(3) ورواه الدارمي 2: 112، عن محمد بن كثير البصري عن الثوري عن منصور، بهذا الإسناد، بمعناه.
(4) ورواه الخطيب في تاريخ بغداد 11: 17، من طريق يحيى بن سعيد القطان عن الثوري عن منصور، بهذا الإسناد، مقتصراً فيه على "مدمن خمر".
فهذان راويان ثقتان حافظان: همام والثوري، روياه عن منصور عن سالم عن جابان، لم يذكرا فيه "نبيط بن شريط". وتابعهما على ذلك جرير بن عبد الحميد الضبي، وهو ثقة حافظ أيضاً، فرواه عن منصور كذلك، لم يذكر فيه "نبيطاً"، فيما حكى عنه البخاري في التاريخ، والحافظ في القول المسدد، نقلا عن النسائي. ثم هؤلاء ثلاثة حفاظ ثقات أيضاً رووه عن الثوري، لم يختلفوا عليه في روايته، وهم: عبد الرزاق، ومحمد بن كثير البصري، ويحيى القطان. وقد رواه شُعبة عن منصور، فاضطربت الرواية عنه:
(5) فرواه أحمد فيما يأتي 6882، عن شيخين: محمد بن جعفر وهو غندر، وحجاج ابن محمد المصيصي كلاهما عن شُعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط عن جابان عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، بنحوه، إلا أنه اختصره، فلم يذكر فيه "ولد زنية". ولكن اختلف غندر وحجاج في اسم "نبيط" الذي زاده شُعبة في الإسناد، فسماه حجاج "نبيط بن شريط"، وسماه غندر"نبيط بن سميط".
(6) ورواه الدارمي 2: 112، عن أحمد بن الحجاج عن عبد الرحمن بن مهدي عن شُعبة، بهذا الإسناد، مختصراً نحو الرواية السابقة، وسمى الراوي الزائد "نبيط بن شريط"، كرواية غندر عن شُعبة.
(7) ورواه أبو داود الطيالسي 2295، عن شُعبة، مطولاً كاملا، وسمى الشيخ الزائد =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٤)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "شميط بن نبيط"!!
(8) ورواه النسائي 2: 332، عن محمد بن بشار عن محمد [هو غندر محمد بن جعفر]، عن شُعبة، بهذا الإسناد، ولكنه اختصره، فلم يذكر فيه "ولد زنية"، واختصر اسم الشيخ الزائد فقال: "عن نبيط"، لم يذكر اسم أبيه.
(9) وكذلك صنع البخاري في الكبير، فيما نقلنا عنه في ترجمة جابان، فرواه عن الجعفي [هو عبد الله بن محمد المسندي الجحفي]، عن وهب [هو ابن جرير بن حازم]، عن شُعبة، مختصراً، فسمي الشيخ الزائد "نبيطاً" دون أن ينسبه. فانفرد شُعبة بزيادة راو بين سالم بن أبي الجعد وجابان، واضطربت الرواية عنه في اسم هذا الشيخ الزائد، على.
أنحاء مختلفة. كما ترى، والذين رووا عنه ثقات حفاظ خمسة: غندر محمد بن جفر، وححاج بن محمد المصيصي، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، ووهب بن جرير، ولم يكادوا يتفقون على اسم الشيخ الزائد، سماه أربعة منهم "نبيطاً"، ثم اختلفوا في اسم أبيه، بين "شريط" و"شميط" و"سميط"، وبعضهم خرج من هذا الخلاف، أو خرج الراوون عنه، فحذفوا اسم أبي ذاك الراوي الزائد، فقالوا "عن نبيط"، فقط؛ وقلب خامسهم الاسم قلباً، وهم الطيالسي، فسماه "شميط بن نبيط"، إن كانت نسخة مسند الطيالسي صحيحة في هذا الموضع!!، بل رواه راو سادس عن شُعبة فخالف سائر الرواة عنه:
(10) فرواه البخاري في الكبير، في ترجمة جابان، رواه عن عبدان، وهو عبد الله بن عثمان بن جبلة، وهو من شيوخ البخاري الثقات المأمونين، عن أبيه، وهو عثمان بن جبلة، وهو ثقة صدوق أخرج له الشيخان، عن شُعبة عن يزيد، وهو ابن أبي زياد، عن سالم عن عبد الله بن عمرو، موقوفَاً.
ولا نكاد نشك بعد هذا في أن شُعبة لم يتقن حفظ هذا الإسناد، وأن هذا الاضطراب منه لا من الرواة عنه فتخلص لنا رواية الحافظين الثقتين: همام والثوري، عن منصور عن سالم عن جابان عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، كما بينّا. ولا يؤثر خلاف شُعبة لهما، بما زاد من راو بين سالم وجابان، بأنه اضطرب في ذلك واختلف قوله، فلم يتقن ما روى عن منصور. و"نبيط"، الذي زاده شُعبة في الإسناد: هو نبيط، بضم النون وفتح الباء الموحدة وآخره طاء مهملة، بن شريط، بفتح اشين المعجمة وكسر الراء وآخره طاء =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٥)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= مهملة أيضاً، وهو صحابي صغير، قال البخاري: "له صحبة"، وترجمه في التاريخ الكبير 4/ 2/137 - 138، وكذلك ابن حجر في الإصابة 6: 232، وغيرهما، وله حديث واحد ليس له غيره، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة، كما في المنذري 1836، ولم يذكر أحد في ترجمته أنه روى عن جابان، ولا أنه روى عنه سالم بن أبي الجعد، ولذلك نجد في بعض الروايات عن شُعبة ذكره باسم "نبيط" فقط، من غير أن يذكر اسم أبيه. ولذلك أيضاً فرق التهذيب بين "نبيط بن شريط" الصحابي، وبين "نبيط" الراوي عن جابان، فذكر هذا دون نسبة (10: 418) وقال: "ذكره ابن حبان في الثقات"، ولم يترجم له البخاري في الكبير، ولم يشر إلى روايته عن جابان في ترجمة "نبيط بن شريط"، وإنما أشار إليه دون نسبة في ترجمة جابان، كما نقلناها آنفاً. وأما تعليل البخاري بأنه "لا يعرف لجابان سماع من عبد الله ابن عمرو، ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط": فقد أعللنا ذكر "نبيط" في الإسناد، وأضعفناه، بأنه خطأ من شُعبة لا يلتفت إليه. و"سالم بن أبي الجعد" تابعي معروف، "سمع عبد الله بن عمر، وجابراً، وأنساً"، كما في التاريخ الكبير 2/ 2/ 108، وروايته عن ابن عمرو بن العاص متصلة بالمعاصرة، بل باللقى، فقد أثبتها البخاري في صحيحه، كما ذكرنا في تخريج الحديث 6493، وكما ذكر المقدسي في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين (ص 188) أنه سمع أيضاً "عبد الله بن عمرو، وأم الدرداء، عند البخاري"، فإذا روى عن تابعي آخر عن عبد الله بن عمرو، حمل على الاتصال بالأولى، فلا يحتاج إلى إثبات سماعه من جابان بالتنصيص، كما هو بديهي، وهو لو شاء أن يدلسه فيجعل الرواية عن عبد الله بن عمرو مباشرة لما تردد أحد في أنه متصل، ولكنه أدى الأمانة حق أدائها، فذكر الواسطة بينه وبين ابن عمرو في هذا الحديث بعينه، فمن التجني أن يشك أحد في اتصاله، وأن يحمله على التدليس!!.
ثم جاء الحديث من وجهين آخرين عن عبد الله بن عمرو:
(11) فرواه الخطيب في تاريخ بغداد 11: 191 من طريق أبي حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن بن قيس عن منصور عن عبد الله بن مرة عن جابان عن عبد الله بن عمرو، =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٦)

6538 - حدثنا يزيد أَخبرنا العوَّام حدثني أسْوَد بن مسعود عن--------------------------------------------
= مرفوعاً: "لا يدخل الجنة أربعة: مدمن خمر، ولا عاق لوالديه، ولا منان، ولا ولد زنية". وأبو حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن: ثقة حافظ، سبق توثيقه 1376، فإن يكن قد حفظ هذه الرواية ولم يخطئ في الإسناد يكن لمنصور فيه شيخان عن جابان: سالم بن أبي الجعد وعبد الله بن مرة. وما أرى هذا بعيداً.
(12) وروى الخطيب أيضاً 12: 238 من طريق عامر بن إسماعيل البغدادي عن مؤمل عن سفيان الثوري عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: "لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مرتدّ أعرابياً بعد هجرة، ولا ولد زنا، ولا من أتى ذات محرم".
(13) ورواه أبو نعمِيم في الحلية 3: 309 مختصراً، من طريق سعيد بن حفص البخاري عن مؤمل عن سفيان عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً: "لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا ولد زنا".
و"مؤمل": هو ابن إسماعيل، من شيوخ أحمد، سبق توثيقه 2173، ولكنه كان كثير الخطأ، كما قال الدارقطني، وقال محمد بن نصر المروزي: "إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه، لأنه كان سييء الحفظ كثير الغلط". فلذلك أشك في صحة إسناده هذا، لأنه جل الحديث من رواية الثوري عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن ابن عمرو، فخالف الثلاثة الحفاظ الذين رروه عن الثوري عن منصور عن سالم عن جابان، وهم: عبد الرزاق، ومحمد بن كثير البصري، ويحيى القطان. ومع احتمال أن يكون الثوري رواه من الطريقين، إلا أننا نرجح رواية الحفاظ الثلاثة على رواية الواحد الكثير
الخطأ، حتى نجد من تابعه على روايته هذه، فنستطيع إذن أن نرجح صحة الطريقين. ثم بعد هذا كله: فإن معنى الحديث صحيح ثابت، مضى نحوه بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب 6180. وسيأتي نحو معناه أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري 11123، 11240. وانظر أيضاً للترغيب والترهيب 3: 220 وما بعدها. وقد جمع أبو نعيم في الحلية 3: 307 - 309 كثير، من أسانيده عن الصحابة، تحتاج إلى تحقيق وعناية ونظر.
(6538) إسناده صحيح، العوّام: هو ابن حوشب.
أسود بن مسعود: هو العنزي البصري، قال في التهذيب: "قال عثمان الدارمي عن يحيى =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٧)

حنظَلة بن خُويلد العَنَزِي قال: بينما أَنا عند معاوية، إذْ جاءَه رجلان--------------------------------------------
= ابن معين ثقة. روى له النسائي في خصائص عليّ هذا الحديث الواحد. قلت [القائل ابن حجر]: وذكره ابن حبان في الثقات، وقرأت بخط الذهبي في الميزان: لا يدرى من هو؟، وهو كلام لا يسوي سماعه؛ فقد عرفه ابن معين ووثقه، وحسبك"، وهذا حق، فقد ترجمه البخاري أيضاً في الكبير 1/ 1/448 - 449 فلم يذكر فيه جرحاً، قال: "الأسود بن مسعود العنزي، عن حنظلة بن خويلد، روى عنه عوّام بن حوشب. وقال شعبة: سمعت العوّام عن رجل من بني شيبان". وهذه إشارة من البخاري إلى تعليل سيأتي تفصيله إن شاء الله. "العنزي" بالنون والزاي، ووقع في التهذيب وفروعه "العنبري"
وأثبتنا ما في التاريخ الكبير، لرجحانه بما نقل مصححه في موضع آخر عن ابن أبي حاتم غيره، كما سيجيء إن شاء الله.
حنظلة بن خوليد العنزي: قال في التهذيب: "قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وسماه شُعبة في روايته: حنظلة بن سويد. وذكره ابن حبان في الثقات. قلت [القائل ابن حجر]: إلا أنه فرق بين حنظلة بن خويلد وبين حنظلة بن سويد، جعلهما اثنان".
وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/36 - 37، باسم "حنظلة بن سويد"، وأشار إلى هذا الحديث، قال: "حنظلة بن سويد: عن عبد الله بن عمرو، وكان يسالم علياً ومعاوية.
وقال يحيى حدثنا يزيد بن هرون عن عوام عن أسود عن حنظلة بن خويلد الغنوي أو العنزي سمع عبد الله بن عمرو: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم -: تقتله الفئة الباغية. وقال ابن المثنى: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا عوّام قال: حدثني أسود عن حنظلة بن خويلد سمع عبد الله بن عمرو، وزاد: قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: أطع أباك. وقال محمد: حدثنا غندر قال: حدثنا شُعبة: سمعت العوام بن حوشب عن رجل من بني شيبان عن حنظلة بن سويد".
ثم ترجمه البخاري أخرى باسم "حنظلة بن خويلد"2/ 1/40، تدل على أنه يريد شخصاً آخر غير الذي هنا، قال: "حنظلة بن خويلد: سمع ابن مسعود، قولَه. قاله مسعر وخالد بن عبد الله عن أبي سنان عن أبي الهذيل. وقال شُعبة: سويد بن حنظلة. وقال ابن أبي الأسود: حدثنا ابن مهدي قال: حدَّثتُ سفيان عن شُعبة عن أبي سنان عن سويد بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٨)

يختصمانِ في رأس عَمّار، يقول كل واحد منهما: أنا قتلتُه، فقال عبد الله--------------------------------------------
= حنظلة، فقال: من سويد؟!، هو عبد الله بن حنظلة".
فدلت هاتان الترجمتان على أن البخاري يرى أن "حنظلة بن خويلد" الذي سمع من ابن مسعود حديثاً موقوفاً عليه، هو غير"حنظلة بن خويلد" راوي هذا الحديث، والذي سماه شُعبة في روايته "حنظلة بن سويد"، ولا يدل هذا عندي أن البخاري يرجح رواية شُعبة التي سماه فيها "حنظلة بن سويد. بل أكاد أذهب إلى أن شُعبة زحمه افة ْاختلطت عليه هذه الأسماء، فغلط في اسم "حنظلة بن خويلد" الراوي هنا، كما غلط في اسم سميه "حنظلة بن خويلد"، الراوي عن ابن مسعود، ثم غلط في اسم "عبد الله
ابن حنظلة" أيضاً، وقد غلطه في ذلك سفيان الثوري، كما ذكر البخاري. وقوله "العنزي" في نسبة حنظلة بن خويلد: هو الثابت في المسند في م، وفي ك ح"العنبري"، وكذلك في مجمع الزوائد والتقريب والخلاصة. وأثبتناه "العنزي" ترجيحاً لنسخة م، ولأنه الثابت في التهذيب ورواية ابن سعد في الطبقات، ولأن البخاري نسبه في ترجمته "الغنوي" أو"العنزي" فلم يذكر "العنبري". فالظاهر عندي أن هذا تصحيف من بعض الناسخين، كما صحف في التقريب والخلاصة الذين هما من فروع التهذيب، مخالفا أصلهما. والحديث رواه البخاري في الترجمة الأولى، كما ترى، بإشارته إليه بطريقته
الموجزة الدقيقة، فرواه عن يحيى بن معين عن يزيد بن هرون، ثم رواه عن محمد بن المثنى عن يزيد، وزاد فيه قوله في آخره "أطع أباك"، وهو بهذه الزيادة موافق لرواية أحمد هنا عن يزيد بن هرون، ون كان لم يذكر لفظه كاملا، إلا أن هذا مفهوم من طريقته في إشاراته في كتاب التاريخ. ورواه أيضاً ابن سعد في الطبقات 3/ 1/181، عن يزيد ْابن هرون، بهذا الإسناد، نحو رواية المسند هنا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 244 عن هذا الموضع، وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات". ونقله ابن كثير في التاريخ 7: 268 عن الحافظ إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، بإسناده إلي هُشيم عن العوام بن
حوشب، بهذا الإسناد، بنحوه. وسيأتي الحديث مرة أخرى من رواية يزيد بن هرون عن العوام 6929. وأما رواية شُعبة، التي فيها رجل مبهم، التي أشار إليها البخاري ورواها من طريق غندرعن شعبة: فقد رواها أبو نعيم في الحلية 7: 198 عن محمد بن أحمد بن الحسن عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: "حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٩)

ابن عمرو: ليَطبْ به أحدكما نَفْساً لصاحبه، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "تقتلَه اَلفئة الباغية"، قال معاوية: فما بالُك معنا؟!، قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "أطِعْ أباك ما دام حياً ولا تَعْصه"، فأنا معكم، ولستَ أقاتل.

6539 - حدثنا يزيد أخبرنا محمد بن إسحق عن أبي الزبَير عن--------------------------------------------
=عن العوام بن حوشب عن رجل من بني شيبان عن حنظلة بن سويد الغنوي"، ثم قال أبو نعيم: "تفرد به غندر [يعني محمد بن جعفر]، عن شُعبة عن العوام". فهذه الرواية عن شُعبة لا تعلل الرواية الصحيحة التي رواها يزيد بن هرون عن العوام، وتابعه عليها هُشيم عن العوام. بل نحن نرجح رواية يزيد بن هرون لمتابعة هُشيم إياه عليها، فاثنان أقرب إلى الحفظ والتثبت من واحد، وما في الحكم على شُعبة بالغلط من بأس. وأما العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني مصحح التاريخ الكبير بمطبعة حيدرآباد، فذهب إلى غير ذلك، ذهب إلى الجمع بين الروايتين بشيء من التكلف كثير، قال في هامش التاريخ الكبير 2/ 1/37: "حاصل ما تقدم من الاختلاف: أن يزيد بن هرون قال: عن العوام بن حوشب عن الأسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد عن عبد الله ابن عمرو، وخالفه شُعبة، فقال: عن العوام عن رجل من بني شيبان عن حنظلة بن سويد عن عبد الله بن عمرو. والأسود عنزي كما تقدم في ترجمته، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم وغيره، والشيباني والعنزي لا يجتمعان إلا تأويلا!، كأن يكون شيبانياً ونزل في عنزة فنسب إليهم!، ولعل هذا أقرب من التعدد، بأن يقال: إن للعوام شيخين، وهذان الاحتمالان أْرجح من الحكم بالغلط!!، وأما حنظلة: فيمكن أن يكون خويلد أباه وسويد جده، أو عكس ذلك، فنسب إلى أبيه تارة، وإلى جده أخرى!، وهذا أقرب من التعدد، والتعدد أقرب من الغلط!! ". هكذا قال، ولا أدري لماذا نخشى الحكم بالغلط على شُعبة، وقد خالفه شيخان حافظان ثقتان؟!.
وانظر لمعنى الحديث ما مضى 6499، 6500، ومجمع الزوائد 7: 239 - 240، و 297:9.
(6539) إسناده صحيح، أبو الزبير: هو المكي، محمد بن مسلم بن تدرس. أبو العباس مولى بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٠)

أبي العباس مولى بني الدِّيل عن عبد الله بن عمرو، قال: ذُكر لرسول الله -صلي الله عليه وسلم-
رجال يجتهدون في العبادة اجتهاداً شديداً، فقال: "تلك ضَرَاوة الإِسلام وشرَّته، ولكل ضَرَاوة شرَّة، ولكل شرَّة فترَةٌ، فمن كانت فترَتُه إلى اقتصاد وسنة فلأمٍّ ما هو، ومن كَانت فترته إَلى المعاصي فذلك الهالكُ".

6540 - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني أبو--------------------------------------------
= الديل: هو المكي الشاعر الأعمى، السائب بن فروخ، سبق توثيقه 4588، ونزيد هنا قول مسلم: "كان ثقة عدلا"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/155، وترجمه ابن سعد في الطبقات 5: 351، وقال: "مولى لبني جذيمة بن عديّ بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان قليل الحديث، وكان شاعرا، وكان بمكة زمن ابن الزبير، وهواه مع بني أمية". والحديث في معناه مختصر 6477. وسيأتي نحو معناه من رواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو 6764. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 259 - 260 بنحوه، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد ثقات. وقد قال ابن إسحق: حدثني أبو الزبير، فذهب التدليس". وهذه إشارة منه للرواية التالية 6540. "ضراوة الإِسلام": بفتح الضاد المعجمة وتخفيف الراء: من قولهم "ضرى بالشيء ضرَّى وضراوة" إذا اعتاده ولزمه وأُولع به، كما يضري السبع بالصيد، وهو من باب "تعب". قوله "فلأم ما هو": همزة "أم" لم تضبط في الأصلين المخطوطين، وفسرها ابن الأثير في النهاية على فتح الهمزة، وعلى احتمال ضمها، قال: "أي قصد الطريق المستقيم، يقال: أمه يؤمه أما، وتأممه وتيممه، ويحتمل أن يكون الأم أقيم مقام المأموم، أي هو على طريق ينبغي أن يُقصد. وإن كانت الرواية بضم الهمزة فإنه يرجع إلى أصله ما هو بمعناه"!. هكذا العبارة الأخيرة في النهاية ولسان العرب نقلا عنها. والظاهر عندي أن فيها غلطا قديما من الناسخين، يريد أن يقول: إن كانت الرواية بضم الهمزة. فإنه يرجع إلى أصله [أو] ما هو بمعناه، أي أنه من الأمومة، فقال: "فلأم ما هو" أي يرجع إلى أصل ثابت عظيم أشار إليه بكلمة "أم". وتنكيرها دلالة التعظيم. ووقع في النهاية وتبعها اللسان خطأ آخر فيه، إذ قال ابن الأثير: "وفي حديث ابن عمر"، وصوابه "ابن عمرو".
(6540) إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. والحديث مكرر ما قبله بمعناه، وقوله "ينصبون" أي يتعبون، وهو بفتح الصاد، من باب "تعب".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١١)

لزُّبَير المكي عن أبي العباس مِولى بني الدِّيل عن عبد الله بن عمرو، قال: ذُكر لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -رجال ينصبُون في العبادة من أصحابه نَصَباً شديدا، قال: فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تلك ضَرَاوة الإِسلام وشرَّتُه، ولكل ضَرَاوة شِرَّةٌ، ولكل شرةٍ فترة، فمن كانت فترته إلى الكتاب وَالسنة فلأمٍ ما هو، ومن كانت فترته إلى معاصي الله فذلك الهالكُ".

6541 - حدثنا يزيد أخبرنا حَريز حدثنا حِبَّان الشرْعَبي عن عبد الله--------------------------------------------
(6541) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. حريز: هو ابن عثمان بن جبر الرحبي المشْرقي، وهو ثقة ثقة، كما قال أحمد بن حنبل، وقال دحيم: "جيد الإسناد صحيح الحَديث"، ووثقه أيضاً ابن معين وابن المديني وغيرهما، وقال: أبو داود: "شيوخ حريز كلهم ثقات"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/96، وروى عن معاذ بن معاذ قال: "حدثنا حريز بن عثمان أبو عثمان، ولا أعلم أني رأيت أحدا من أهل الشأم أفضله عليه"، ْوترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 8: 265 - 270 ترجمة حافلة. و"حريز": بفتح الحاء وكسر الراء وآخره زاي، ووقع في الأصول الثلاثة هنا وفي الإسناد الذي بعده "جرير" بالجيم وراءين، وهو تصحيف يقينا، بدلالة مراجع الرجال وتخريج الحديث، كما سيجيء إن شاء الله. و "الرحبي": بفتح الراء والحاء وبالباء الموحدة، نسبة إلى "رحبة بن زرعة" بطن من حمير، و "رحبة" بسكون الحاء، كما ضبط في اللسان والقاموس وشرحه، وضبطه السمعاني في الأنساب بفتح الحاء، وكذلك ضبط بالقلم في المشتبه للذهبى 218، ولكن في هامشه نسخة بسكون الحاء، هي الصحيحة عندي، لقول الذهبي في آخر المادة: "وتحريك الحاء في ذلك من تغييرات النسب"، يريد أن "رحبة"
بسكون الحاء، وأن النسبة إليها "رحبي" بفتحها، كما ورد مثل ذلك كثيرا في النسبة عند العرب، و "المشرقي" بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء، نسبة إلى "بني مشرق" بطن من همدان، كذا قالوا، فإن صح هذا لم يستقم مع نسبته إلى "رحبة بن زرعة" الذي هو من حمير، ويكون الصحيح أن ينسب إلى "بني رحب" بفتح الراء والحاء، وهم بطن من همدان. انظر لسان العرب وشرح القاموس ومعجم قبائل العرب.
حبان الشرعبي: هو حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أبو خداش، وهو تابعي ثقة، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاصي وعن رجل من المهاجرين، ذكره ابن حبان في =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٢)

ابن عمرو بن العاصي، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه قال وهو علي المنبر: "ارحموا تُرْحَموا، واغفروا يَغْفرِ الله لكم، ويلٌ لأقْماعِ القول، ويلٌ للمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما فعلواَ وهم يعلمون".

6542 - حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، حدثنا حَرِيز حدثنا حبَّان ابن زيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عَلى المنبر يقول: فذكر معناه.--------------------------------------------
= الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/78 - 79 فلم يذكر فيه جرحاً، وهذا كاف في توثيقه، مع قول أبي داود الذي نقلنا آنفا أن" شيوخ حريز كلهم ثقات". "الشرعبي": بفتح الشين المعجمة والعين المهملة بينهما راء ساكنة وبالباء الموحدة، نسبة إلى "بني شرعب بن قيس"، وهم بطن من حمير، انظر جمهرة الأنساب لابن حزم (ص 406 س 13 - 15)، والاشتقاق لابن دريد (ص 307)، ومعجم قبائل العرب. والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد (ص 57) من طريق محمد بن عثمان القرشي، والخطيب في تاريخ بغداد 8: 265 - 266 من طريق الحسن بن موسى الأشيب وعليّ بن عياش، ثلاثتهم عن حريز بن عثمان، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير 2: 249 عن هذا الموضع من المسند، وقال: "تفرد به أحمد". وذكره الهيمثي في مجمع الزوائد 10: 191، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير حبان بن زيد الشرعبي، ووثقه ابن حبان. ورواه الطبراني كذلك". ونسبه السيوطي في الجامع الصغير (رقم 942) أيضاً للبيهقي في الشعب.
فائدة: وقع في مجمع الزوائد "حبان بن يزيد"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، صحته "بن زيد"، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع.
"أقماع القول": قال ابن الأثير: "الأقماع جمع قمع، كضلع [يعني بكسر أوله وفتح ثانيه]، وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان.
شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به: بالأقماع التي لا تعي شيئاً مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجازا، كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازا".
وقال الزمخشري في الأساس: "وتقول: ما لكم أسماع، إنما هي أقماع".
(6542) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٣)

6543 - حدثنا يزيد حدثنا نافع بن عمر عن بشر بن عاصم بن سفيان عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، فيما يَعلم نافع، أنه--------------------------------------------
(6543) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي.
الحافظ: سبق توثيقه 59، 1382، ونزيد هنا قول عبد الرحمن بن مهدي: "كان من أثبت الناس"، وقال أحمد: "ثبت ثبت صحيح الكتاب"، ووثقه أيضاً ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/186. بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي الطائفي: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/77 - 78.أبوه عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي الطائفي: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/344. والحديث رواه أبو داود 5005 (4: 459 من عون المعبود)، والترمذي 4: 34، كلاهما من طريق نافع بن عمر الجمحي، بنحوه. قال الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه". وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد 8: 116 من حديث "عبد الله بن عمر"، وقال: رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف". ومقدام: هو ابن داود بن عيسى بن تَليد الرعيني، له ترجمة في لسان الميزان 6: 84 - 85، وفيها أن النسائي قال: "ليس بثقة"، وأنه ضعفه الدارقطني، وقال مسلمة بن قاسم: "رواياته لا بأس بها"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/430 فلم يذكر فيه جرحا ، ولعله وهم في جعل الحديث من حديث "ابن عمر بن الخطاب"، فإنه انفرد بذلك فيما يظهر، وعن هذا كان تضعيف روايته هذه. ولذلك ذكر في الزوائد، إذ هو من غير الزوائد من رواية "ابن عمرو بن العاصي"، فرواه من حديثه أبو داود والترمذي، كما ذكرنا آنفا. وانظر ما مضى في مسند سعد بن أبي وقاص 1517، 1597."الباقرة": هي البقرة، وقوله "كما تخلل الباقرة":يريد "تتخلل" بحذف إحدى التاءين، قال في النهاية: "هو الذي يتشدق في الكلام ويفخم به لسانه ويلفه، كما تلف البقرة الكلأ بلسانها". وفي أصل مجمع الزوائد "الباقرة"، كما هنا، وهو صحيح، وهو الثابت أيضاً في رواية أبي داود. ولكن طابع مجمع الزوائد لم يفقه هذا، واجترأ كعادته
فغير الكلمة وجعلها "الباقورة"، وكتب بالهامش ما يدل على تلاعبه هذا!!.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٤)

قال "إن الله عز وجل يبغض البَليِغ من الرجال، الذي يتَخلَّلُ بلسانه، كما تَخَلَّلُ الباقِرَةُ بلسانها".

6544 - حدثنا يزيد أخبرنا مسْعَر عن حَبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو، قال: جَاء رجل إلىَ النبيِ صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: "أحي والداك؟ "، قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهِدْ".

6545 - حدثنا يزيد وعفّان، قال يزيد: أخبرنا، وقال عفّان: حدثنا--------------------------------------------
(6544) إسناده صحيح، أبو العباس: هو المكي الشاعر الأعمى، واسمه "السائب بن فرَوخ". والحديث رواه مسلم 2: 275، والخطيب في تاريخ بغداد 4: 250، وأبو نعيم في الحلية 5: 66 و 7: 234 - 235، كلهم من طريق مسعر، بهذا الإسناد. وقال أبو نعيم في الموضعين: "مشهور من حديث مسعر، رواه عنه سليمان التيمي وابن عيينة والناس"، ورواه الطيالسي 2254 عن شُعبة عن حبيب بن أبي ثابت، قال: "سمعت أبا العباس المكي، وكان شاعرا، وكان لا يتهم على الحديث، بنحوه، ورواه البخاري 6: 97 - 98 من طريق شُعبة، و 10: 338 من طريق الثوري وشعبة. ورواه مسلم أيضاً 2: 275 من طريق الثوري ومن طريق الأعمش، وأبو داود 2529 (2: 324 من عون المعبود" من طريق الثوري، والترمذي 3: 20 من طريق الثوري وشعبة، والنسائي 2: 54 من طريقهما أيضاً، والبيهقي في السنن الكبرى 9: 25 - 26 من طريق شُعبة ومن طريق الأعمش، كلهم عن حبيب بن أبي ثابت، بهذا الإسناد. وانظر 6490، 6525، فائدتان: وقع في الحلية 5: 66 "عبد الله بن عمر"، بدل "عبد الله بن عمرو"، وهو خطأ مطبعي. ووقع في تاريخ بغداد 4: 250 "عن ابن العباس"، بدل "عن أبي العباس"، وهو خطأ مطبعي أيضاً.
(6545) إسناده صحيح، عفان: هو ابن مسلم الصفار أبو عثمان، سبق توثيقه 1439، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/72، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/30، وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: "سمعت أبي يقول: عفان =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٥)

حماد بن سَلَمة عن ثابت البُنَاني عن شُعَيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عبد الله بن عمرو، قال: قال ليّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صمْ يوما ولك عشرةٌ"، قلت: زِدني، قال: "صم يومين ولك تسعةٌ"، قلت: زدني، قال: "صم ثلاثةً ولك ثمانية".

6546 - حدثنا يزيد أخبرنا هَمّام عن قَتادة عن يزيد بن عبد الله ابن الشِّخِّير عن عبد الله بن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله؛ في كم أقرأ القرآن؟، قال: "اقرأه في كل شهر"، قال:. قلت: إني أقوى علي أكثر من ذلك، قال: "اقرأه في خمس وعشرين"، قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: "اقرأهِ في عشرين"، قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: "اقرأه في سبع"، قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك، قال: "لا--------------------------------------------
= كبن من عبد الرحمن بن مهدي، لزمنا عفان عشر سنين ببغداد"، وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: "ثقة متقن متين"، وترجمه ابن سعد في الطبقات 7/ 1/51، 78، وقال في الموضع الأول: "كان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة"، ثم قال: "سمعت عفان يوم الخميس لثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة 210 يقول: أنا في ست وسبعين سنة، كأنه ولد سنة 134، وتوفي ببغداد سنة 220، وصلى عليه عاصم بن علي بن عاصم"، وله ترجمة حافلة في تاريخ بغداد 12: 269 - 277. شعيب بن عبد الله بن عمرو: هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، نسبه ثابت البناني إلى جده، وعبد الله بن عمرو هو الذي ربي شعيبا، وقد فصلنا القول في ذلك في شرح 6518. والحديث هو في بعض معنى الحديث الطويل الماضي 6477، وقد أشرنا إليه هناك، ولكن هذالإسناد رواه النسائي 1: 326 من طريق يزيد بن هرون وعبد الأعلى ابن حماد بن نصر، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولفظه أوضح مما هنا: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: صم يوما ولك أجر عشرة، فقلت: زدني، فقال: صم يومين ولك أجر تسعة، فقلت: زدني، قال: صم ثلاثة أيام ولك أجر ثمانية. قال: ثابت: فذكرت ذلك لمطرف، فقال: ما أراه إلا يزداد في العمل وينقص من الأجر". وسيأتي معناه مطولاً 6877 من رواية مطرف أيضاً، وهو مطرف بن عبد الله بن الشخير. وانظر 6775.
(6546) إسناه صحيح، وهو مطول 6535. وقد أشرنا إليه هناك.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٦)

يَفْقَهه مَن يقرؤُه في أقل من ثلاث".

6547 - حدثنا يزيد أخبرنا فَرَجُ بن فَضَالة عن إبراهيم بن--------------------------------------------
(6547) إسناده ضعيف، الفرج بن فضالة: ضعيف، كما بينا في581، 5626. إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع: مجهول، قال: الحافظ في التعجيل 19 - 20: "لم يذكره ابن أبي حاتم، وحديثه في المسند بهذا المسند في تحريم الخمر والميسر والمزر، والحديث عن عبد الله بن عمرو، وقد ذكره ابن يونس فقال: أحسبه إبراهيم بن عبد الرحمن بن فروخ [كذا] التنوخي، ولم يذكر له راويا غير فرج، ولم يذكر فيه جرحاً". وقوله فيما نقل عن ابن يونس "بن فروخ" خطأ ناسخ أو طابع، صوابه "ابن رافع". ثم لم أجد لإبراهيم هذا ترجمة في موضع آخر، وأبوه "عبد الرحمن بن رافع" سبق الكلام في 5394 عن "عبد الرحمن بن رافع الحضرمي" و"عبد الرحمن بن رافع التنوخي"، مفصلاً، ونزيد
هنا أن للتنوخي ترجمة في طبقات علماء إفريقية (ص 233،20) في رياض النفوس لأبي بكر والمالكي (1: 72). والحديث سيأتي مرة أخري6564، عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن الفرج بن فضالة، بهذا الإسناد. ورواه الإِمام أحمد أيضاً في كتاب الأشربة الصغير (ص 69 - 70) عن هاشم، وهو ابن القاسم أبو النضر، ولكنه قطعه أربعة أحاديث: 1 "الخمر والميسر والمزر"، 2"النقير"، وفي نسخة بهامشه "الغبيراء"، وأنا أظن أنهما محرفتان، وأن الصواب "القنين"، كما في روايتي المسند، 3 "الكوبة"،4"إن الله تعالى زادني صلاة الوتر". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 239 - 240 مختصرا مع الحديث الآتي 6919 الخاص بالوتر، ونسبهما لأحمد فقط، ثم قال: "وكلا الطريقين لا يصح، لأن في الأول المثنى بن الصباح، وهو ضعيف، وفي الثاني إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع، وهو مجهول". وذكره السيوطي كاملا في زيادات الجامع صغير (1: 332 من الفتح الكبير)، ولكن فيه "الغبيراء" بدل "القنين"، ونسبه لطبراني والبيهقي. ولم أجده في السنن الكبرى من هذا الوجه. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس 2476، 2625. وانظر أيضاً 6608، 6693، 6919.المزر، بكسر الميم وسكون الزاي وآخره راء: نبيذ يتخذ من الذرة، وقيل: من الشعير أو الحنطة. قاله ابن الأثير. الكوبة: بضم الكاف: سبق في 2476 قول الخطابي: "يفسربالطبل، ويقال: هو =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٧)

عبد الرحمن بنِ رافع في أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: قالِ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزْر، والكُوبَةَ، والقنِّين، وزادني صلاةَ الوتر"، قال يزيد: القنِّين: البَرَابطُ.

6548 - حدثنا يزيد أَخبرنا هَمّام عن قَتادة عن ابن سِيرين--------------------------------------------
= النرد، ويدخل في معناه كل وتر ومزهر، في نحو ذلك من الملاهي والغناء". وقال ابن الأثير: "هي النرد، وقيل: الطبل، وقيل البربط". وقال الجواليقي في المعرب (295 بتحقيقنا): الكوبة: الطبل الصغير المخصر، وهو أعجمي. وقال محمد بن كثير: الكوبة النرد بلغة اليمن". وأجود من كل هذا وأحسن شمولا قول أحمد في كتاب الأشربة: "يعني بالكوبة كل شيء يكبّ عليه". القنين، بكسر القاف وتشديد النون المكسورة وآخره نون أخرى: قال ابن الأثير: "لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشية. والتقنين: الضرب بها". وقد فسره يزيد بن هرون هنا بأنه "البربط". والبربط: قال ابن الأثير: "ملهاة تشبه العود، وهو فارسي معرب، وأصله: بربَت، لأن الضارب به يضعه على
صدره. واسم الصدر: بر".
(6548) إسناده صحيح، محمد بن عبيد: هو أبو قدامة الحنفي، لم يترجم له الحسيني في الإكمال، ولا الحافظ في التعجيل، في الأسماء، وإنما ترجما له في الكنى، والظاهر عندي أنهما لم يريا هذا الحديث في المسند، أو نسياه حين كتبا، أما الحسيني فأوجز جداً، وأما ابن حجر فزاد عليه قليلاً. ففي التعجيل 514 - 515 "أبو قدامة الحنفي، عن أنس، وعنه يونس بن عبيد، [وهذا إشارة إلى الحديث 12475 في مسند أنس].
قلت [القائل ابن حجر]: اسمه محمد بن عبيد، ذكره أبو أحمد الحاكم، وذكر في الرواة عنه أيضاً قتادة وحميدا الطويل وعكرمة بن عمار. وذكره البخاري في التاريخ، فقال: محمد بن عبيد أبو قدامة الحنفي، روى قتادة عنه عن عبد الله بن عمرو بن العاص وذكره ابن حبان في الثقات". وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/172 ترجمة جيدة، قال: "محمد بن عبيد أبو قدامة الحنفي. حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا همام حدثنا قتادة عن محمد بن سيرين ومحمد بن عبيد الحنفي عن عبد الله بن عمرو، قال:
كنت مع النبي -صلي الله عليه وسلم - في حش من حشان المدينة، فاستأذن رجل، فقال:؟ ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه، فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه، فجعل يقول: اللهم =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٨)

ومحمد بن عبَيد عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -،--------------------------------------------
= صبرا، حتى جلس، فقلت: أين أنا؟، فقال: أنت مع أبيك، وقال النضر عن عكرمة عن محمد بن عبيد أبي قدامة سمع عبد العزيز أخا حذيفة: كان النبي -صلي الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلى. وقال ابن أبي زائدة: عن عكرمة عن محمد بن عبد الله الدؤلي": فقد روى البخاري- كما ترى- هذا الحديث باختصار وزيادة على ما في المسند هنا. وأما حديث حذيفة، الذي أشار إليه في آخر الترجمة، فسيأتي في المسند (5: 388 ح)، ورواه أبو داود 1319 (1: 507 عون المعبود)، كلاهما من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عكرمة بن عمار. والراجح عندي أن صحة اسمه "محمد بن عبيد"، وأن ابن أبي زائدة أخطأ إذ سماه "محمد بن عبد الله" ،لأنه انفرد بذلك، وخالفه ثقتان حافظان، هما: قتادة في الحديث، والنضر بن شميل في روايته عن عكرمة بن عمار التي أشار إليها البخاري، وتابعهما على ذلك عبادة بن عمر، في حديث ثالث، رواه الدولابي في الكنى 2: 88 عن النسائي عن محمد بن مسكين عن عبادة بن عمر: "حدثنا عكرمة عن أبي قدامة محمد بن عبيد"، وذكر الدولابي أنه "أبو قدامة محمد بن عبيد الدؤلي". وأما أنه ينسب مرة "الحنفي"، ومرة "الدؤلي"، فإنهما واحد، فإن "الدول" هو ابن "حنيفة بن لجيم"، وفي "الدول" الثروة من بني حنيفة والعدد، كما قال ابن حزم في جمهرة الأنساب
(ص 291)، وانظر أيضاً الاشتقاق لابن دريد (ص 209). والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 56 مطولاً، قال: "عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنت عند النبي -صلي الله عليه وسلم - بحش من حشان المدينة، فجاء رجل فاستأذن، فقال: قم فأذن له وبشره بالجنة، فقمت فأذنت له، فإذا هو أبو بكر، فبشرته بالجنة، فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء رجل فاستأذن، فقال: قم فأذن له وبشره بالجنة، فقمت فأذنت له، فإذا ْهو عمر، فأذنت له وبشرته بالجنة، فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء خفيض الصوت، فقال: قم فأذن له وبشره بالجنة، في بلوى تصيبه، فقمت فأذنت له، فإذا هو عثمان، فبشرفه بالجنة، على بلوى تصيبه، فقال: اللهم صبرا، حتى جلس، قلت: يا رسول الله؛ فأين أنا؟، قال: أنت مع أبيك. رواهْ الطبراني واللفظ له، وأحمد باختصار، بأسانيد وبعض رجال الطبراني وأحمد رجال الصحيح".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١٩)

فجاء أبو بكر فاستأذن، فقال: "ايَذنْ له وبشِّره بالجنة"، ثم جاء عمر فاستأذن، فقال: "ايذنْ له وبشِّره بالجنة"، ثم جاء عثمان فاستأذن، فقال: "ايذن له وبشره بالجنة"، قال: قلت: فأين أنا؟، قال: "أنت مع أبيك".

6549 - حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سَلَمة عن ثابت البنَاني عن--------------------------------------------
(6549) إسناده صحيح، ورواه أبو داود 3770 (3: 408 عون المعبود)، وابن ماجة 1: 55 كلاهما من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال المنذري 3623: "وشعيب هذا: هو والد عمرو بن شعيب، ووقع ها هنا [يعني في هذا الحديث في سنن أبي داود] وفي كتاب ابن ماجة: شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه، وهو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو فإن كان ثابت البناني نسبه إلى جده حين حدث عنه، فذلك سائغ، وإن كان أراد بأبيه محمدا، فيكون الحديث مرسلا!، فإن محمداً لا صحبة له، وإن كان أراد بأبيه جده عبد الله، فيكون مسندا، وشعيب قد سمع من عبد الله بن عمرو". وهذا التشقيق في الاحتمالات تكلف وتعسف من المنذري رحمه الله، وقد حققنا من قبل في 6518 أن شعيبا إنما يروي عن جده عبد الله بن عمرو، وأنه كان يدعوه أباه، بأنه هو الذي رباه، وقد سبق أيضاً التصريح في إسناده 6545 بأنه لا يريد إلا أباه، بقول ثابت البناني: "عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عبد الله بن عمرو". قوله "متكئا": قال الخطابي في شرح حديث "لا آكل متكئا"، (رقم 3622 من تهذيب السنن): "يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه، لا يعرفون غيره. وكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب ودفع الضرر عن البدن، إذ كان معلوما أن الآكل مائلا على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ضعط يناله في مجاري طعامه، فلا يسيغه، ولا يسهل نزوله في معدته. قال الشيخ [أي الخطابي]: وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ ها هنا: هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكئ. والاتكاء: مأخوذ من الوكاء، ووزنه الافتعال منه، فالمتكئ: هو الذي أوكى مقعدته وسدها بالقعود على الوطاء الذي تحته، والمعنى: أني إذا أكلت لم أقعد متمكنا على الأوطية والوسائد، فِعْلَ من يريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسع في الألوان، ولكني =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٠)