عَلْقَمة أنه سمع عبد الرحمن بن جُبيرٍ يقول: إنه سمع عبد الله بن عمرو ابن العاصي يقول: إنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا سمعتم مؤذناً فقولوا مثلَ ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عَشْراً، ثم سَلْوا ليَ الوَسيلَة، فإنها منزلةٌ فيِ الجنة لا تنبَغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أنْ أكَونَ أناَ هو، فمن سألَ لي الوَسيلَة حلَّت عليه الشفاًعة".
6569 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوَة أخبرني أبو هانئ أنه--------------------------------------------
= تابعي ثقة مصري، وثقه النسائي وابن حبان وغيرهما، وقال ابن لهيعة: "كان عالماً بالفرائض، وكان عبد الله بن عمرو به معجباً"، وقال ابن يونس: "كان فقيهاً عالما بالقراءة". وهو غير"عبد الرحمن بن جُبير بن نفير"، نقل الترمذي في السنن 4: 294 عن البخاري قال: "عبد الرحمن بن جُبير هذا قرشي، وهو مصري، وعبد الرحمن بن جُبير بن نفير شامي". وهو قرشي بالولاء، ففي سنن النسائي 1: 110 أنه "مولى نافع ابن عمرو القرشي". ذكره ابن كثير في التفسير 3: 145 عن صحيح مسلم. والحديث
رواه الترمذي 4: 294 عن البخاري عن عبد الله بن يزيد المقرئ-شيخ أحمد هنا- بهذا الإسناد، وكذلك رواه النسائي 1: 110 عن سويد عن عبد الله بن يزيد. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". ورواه مسلم 1: 113 عن محمد بن سلمة عن عبد الله بن وهب "عن حيوة وسعيد بن أبي أيوب وغيرهما عن كعب بن علقمة".
وكذلك رواه أبو داود 523 (1: 206 - 207 عون المعبود) عن محمد بن سلمة عن ابن وهب" عن ابن لهيعة وحيوة وسعيد بن أبي أيوب عن كعب بن علقمة".
فابن لهيعة هو الذي أبهمه مسلم بقوله "وغيرهما". ورواه البيهقي في السنن الكبرى 1: 409 - 410 بأسانيد من طريق عبد الله ومن طريق ابن وهب. قوله "حلت عليه الشفاعة"، في م "شفاعتي". وما هنا هو الذي في ح، وهو الموافق لسائر الروايات التي ذكرنا إلا روايات البيهقي.
(6569) إسناده صحيح، أبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني المصري، سبق توثيقه 5635.
والحديث رواه مسلم 2: 301 من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤١)
سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلي أنه سمع عبد الله بن عمرو: أنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن قلوب بني آدم كلَّها بين إصْبَعين من أصابع الرحمن عز وجل، كقلبٍ واحد، يصرف كيف يشَاءَ"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم مصرِّفَ القلوب، اصْرِفْ قلوبَنَا إلى طاعتك".
6570 - حدثنا أبو عبد الرحمنِ حدثني سعيد بن أيوب حدثني معروف بن سويد الخذَامي عن أبي عُشَّانةَ المَعَافرِي عن عبد الله بن عمرو ابن العاصي، عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "هل تدْرون أوّلَ مَنْ يدخل الجنة من خلق الله؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "أوّل منْ يدخل الجنةَ مِن--------------------------------------------
(6570) إسناده صحيح، معروف بن سويد الجذامي المصري: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/414. "الجذامي": بضم الجيم وتخفيف الذال المعجمة، نسبة إلى "جذام" قبيلة من اليمن، وهم أول من سكن مصر من العرب، حين جاءوا مع عمرو بن العاص. أبو عشانة المعافري: هو حي بن يؤمن بن حجيل المصري، وهو تابعي ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، قال الحافظ في التهذيب: "وذكره ابن حبان في الثقات، ولما خرج حديثه في صحيحه قال فيه: من ثقات أهل مصر. ووثقه يعقوب بن سفيان"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/110، وابن سعد في الطبقات 7/ 2/201. "عشانة": بضم العين المهملة وتشديد الشين المعجمة المفتوحة، كما ْضبطه الحافظ في التقريب. "حي": بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء. "يؤمن": بضم الياء وسكون الهمزة وكسر الميم. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية 1: 347 من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ بهذا الإسناد، بنحوه مختصراً. ونقله ابن كثير في التفسير 4: 519 عن هذا الموضع من المسند. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 259، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني"، وزاد بعد قوله: وسكان سمواتك- وإنك تدخلهم الجنة قبلنا، ورجالهم ثقات". وانظر الحديث التالي لهذا، ففيه مزيد تخريج. قوله "الفقراء والمهاجرون": الواو ثابتة في ح، وثابتة مصححة في م الصلب والهامش، وقد حذفت في
المواضع التي أشرنا إليها في التخريج.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)
خلقِ الله الفقراُء والمهاجرون، الذين تسدُّ بهم الثُّغور، ويتَّقَى بهم المكارِه، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، لا يستطيع لها قَضَاء، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائُتوهُم فَحيُّوهُمْ، فتقول الملائكة: نحن سُكَّان سمائك وخيرَتُك من خَلْقك، أفَتأمرنا أن نأتي هؤلاء فُنسلمَ عليهم؟، قال: إنهمَ كانواَ عبَاداً يعبدوني، لا يشْركون بي شيئاً، وتسَدُّ بهم الثُّغور، ويُتَّقَى بهم المَكَاره، َ ويموت أحدهم وحاجته في صدره، لا يستطيع لها قضاء"، قال: "فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} ".
6571 - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو عُشَّانة أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن أولَ ثلَّةٍ تدخل--------------------------------------------
(6571) إسناده صحيح، وهو في معنى ما قبله، باختصار شيء وزيادة شيء. وقد رواه الحاكم في المستدرك 3: 71 - 72، من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن وهب عن عمرو بن الحرث: "أنا أبا عُشَّانة المعافري حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص"، فذكره كاملاً، وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وذكره ابن كثير في التفسير 4: 519 من رواية الطبراني، من طريق أحمد بن صالح عن ابن وهب، عن عمرو بن الحرث. ووقع فيه "عمر بن الحرث"، وهو خطأ مطبعي.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 259 عن هذا الموضع، وقال: "رواه أحمد والطبراني، وزاد فيه"، ثم ذكر باقي لفظه عند الطبراني، ثم قال: "ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير أبي عشانة، وهو ثقة". ونقله السيوطي في الدر المنثور 4: 57 - 58 بلفظ فيه شيء من الاختصار والتصرف، يجمع بين بعض هذه الرواية والتي قبلها. ونسبه أيضاً لابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. قوله "أي عبادي"، "أي" حرف نداء، كما هو ظاهر. وفي بعض المصادر التي أشرنا إليها "إن عبادي"، وهي نسخة ثابتة بهامش م. وفي بعضها "أين عبادي"، وأظنهما
تحريفاً أوتصحيفاً.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)
الجنةَ لَفُقَرَاُء المهاجرين، الذين يُتَّقَى بهمُ المكاره وإذا أُمرُوا سمعوا وأطاعوا، وإذا كانت لرجل منهم حاجةٌ إلى السلطان لم تقضَ لَه، حتى يموت وهي في صدره، وإن الله عز وجل يدعو يومَ القيامة الجنةَ، فتأتي بزُخْرُفِها وِزينتها، فيقوِل: أيْ عبَادي الذين قاتلوا في سبيلي وقُتلوا، وأوذُوا في سبيلي، وجاهدوا في سَبيَلي، ادْخُلوا الجنةَ، فيدْخُلونَها بغير حسابٍ ولا عذابٍ"، وذَكر الحديثَ.
6572 - حدِثنا عبد الله بِن يزيد المُقْرئ من كتابه حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني شُرحْبيل بن شرِيك عن أبَي عبد الرحمن الحُبُلي عن عبد الله بن عمرو بن الَعاصي أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "قد أفْلَح مَنْ أسْلَم، ورزِقَ كَفَافاً، وقنعه اللهُ بما آتاه".
6573 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثني ربيعة بن--------------------------------------------
(6572) إسناده صحيح، ورواه مسلم 1: 287، والترمذي 3: 270، كلاهما من طريق عبد الله ابن يزيد- شيخ أحمد هنا- بهذا الإسناد، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
ورواه ابن ماجة 2: 277 - 278 من طريق عُبيد الله بن جعفر وحميد بن هانئ عن أبي عبد الرحمن الحبلي. بنحوه. ورواه أبو نعيم في الحلية 6: 129 من رواية عبد الرحمن بن سلمة الجمحي عن عبد الله بن عمرو، بنحوه. الكفاف، بفتح الكاف: هو الذي لا يفضل عن الشيء، ويكون بقدر الحاجة إليه.
(6573) إسناده حسن، سعيد: هو ابن أبي أيوب. ربيعة بن سيف بن ماتع المعافري الضَّنَمي: تابعي صدوق، وثقه العجلي، وقال الدارقطني: "مصري صالح"، وضعفه النسائي في السنن، وقال في كتاب آخر: "ليس به بأس"، كما سيأتي في تخريج الحديث الذي بعد هذا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يخطئ كثيراً"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/265، وقال: "عنده مناكير"، وذكره في الصغير مرتين (ص 138)، وقال: "وروى ربيعة بن سيف المعافري الإسكندراني أحاديث لا يتابع عليه، نسبه هشام بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)
سيفٍ المَعَافري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عبد الله بن عمرو: أنه سأل رجل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، تمرُّ بنا جَنَازُة الكافرِ، أفنقومُ لها؟، فقال: "نعم، قوموا لها، فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعْظَاماً للَّذي يَقْبضُ النفوس".
6574 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثنا ربيعة بن--------------------------------------------
= سعد، روى عنه مفضل بن فضالة وسعيد بن أبي أيوب"، و (ص 140)، وقال: "منكر الحديث"، ولكن لم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء. وسيأتي في تخريج هذا والذي بعده ما يدل على أن حديثه لا يقل عن درجة الحسن، إن لم يكن صحيحَاً.
"الصنمي": بالصاد المهملة والنون المفتوحتين، نسبة إلى "بني صنم"، وهم بطن من الأشعريين في المعافر، كما في الأنساب واللباب وغيرهما. والحديث رواه الحاكم 1: 357، والبيهقي 4: 27، كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، وهو أبو عبد الرحمن شيخ أحمد هنا، بهذا الإسناد. قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وأشار الحافظ في الفتح 2: 144 إلى أنه رواه أيضاً ابن حبان في صحيحه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 27، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات". وانظر 623، 1722، 1726، 1728، 1729، 1733، 3126.
(6574) إسناده حسن، كالذي قبله. ورواه النسائي 1: 265 - 266، من طريق عبد الله بن ْيزيد المقرئ، بهذا الإسناد، وقال عقيبه: "ربيعة ضعيف". ورواه أيضاً في كتاب التمييز، ولم نره، ففي الميزان للذهبي 1: 335 في ترجمة ربيعة بن سيف: "فأما النسائي في كتاب التمييز، فأورد هذا له [يريد هذا الحديث]، وقال: ليس به بأس". ورواه أيضاً نافع ابن يزيد والمفضل بن فضالة وحيوة بن شريح عن ربيعة بن سيف، نحو رواية سعيد بن أبي أيوب عنه. فرواه أبو داود 3123 (3: 160 - 161 عون المعبود) وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 259)، كلاهما من طريق المفضل بن فضالة عن ربيعة. ورواه ابن عبد الحكم أيضاً (ص 259)، والحاكم 1: 373 - 374، كلاهما من طريق نافع بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)
سيف المَعَافِري عن أبي عبد الرحمن الحُبُليِ عن عبد الله بن عمرو، قال: بينما نحن نمشِيِ مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، إذْ بَصُر بامرأة لا نظنُّ أنه عَرَفها، فلما توجَّهنا الطريق وقف حتى انتهتْ إليه، فإذا فاطمةُ بنتُ رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، رضي الله عنها، فقال: "ما أخرجكِ من بيتك يا فاطمةُ؟ "، قالت: أتيتُ أهلَ هذا البيت فَرَحَّمْتُ إليهم ميتَهم وعزيتهم، فقال: "لعلك بَلَغْت معهمُ الكُدَى؟ "، قالت: مَعَاذَ الله أن أكون بَلَغْتها معهمِ، وقد سَمعتُكَ تذكر في ذلك ما تَذْكُر، قال: "لو بَلَغتِها معهم ما رأيتِ الجنة حتى يراها جدُّ أبيكِ".--------------------------------------------
يزيد الكلاعي عن ربيعة. ورواه الحاكم أيضاً 1: 374، والبيهقي 4: 77 - 78، كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح عن ربيعة. ولكن الحاكم اختصره في هذه الرواية" وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي فقال: "على شرطهما"!، وهو عجب منهما، فإن ربيعة بن سيف لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما. وقد استدرك ابن دقيق العيد ذلك على الحاكم، فيما نقله الشوكاني في نيل الأوطار 4: 165 قال: "قال ابن دقيق العيد: وفيما قاله الحاكم عندي نظر، فإن راويه ربيعة بن سيف لم يخرج له الشيخان في الصحيح شيئاً، فيما أعلم". وهو بيقين لم يخرج له أحد من الشيخين، بما تدل عليه كتب الرجال التي حصرت رجال الكتب الستة، فلم يذكر في كتاب "الجمع بين رجال الصحيحين"، وحصر التهذيب روايته في الكتب الستة في هذا الحديث عند أبي داود والنسائي، وفي حديث آخر عند الترمذي. والحديث أشار إليه الحافظ في الفتح 3: 115 - 116 باختصار، ونسبه لأحمد والحاكم. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 4: 181 ونسبه لأبي داود والنسائي، وقال: "ربيعة هذا تابعي من أهل مصر، فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد". وذكره ابن القيم في تعليقه على تهذيب سنن أبي داود عند الكلام على الحديث 3106 هناك، ونسبه لابن حبان في صحيحه فقط، فلا أدري كيف نسي أن أبا داود رواه قبل ذلك بأكثر من مائة حديث في أوائل كتاب الجنائز (رقم 2994 من تهذيب السنن)؟!. =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٦)
6575 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثني عيَّاش بن--------------------------------------------
= قوله "فلما توجهنا الطريق"، "توجه": فعل لازم، وتعديته هنا على تأول. وفي نسخة بهامش م "توسطنا". "الكدى" بضم الكاف وفتح الدال وبالألف المقصورة: جمع "كدية" بضم فسكون، وهي الأرض الغليظة، أو الأرض الصلبة، أو الصخرة، وأراد هنا المقابر، قال ابن الأثير: "وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة … وبروى بالراء"، وقال في مادة (كرا): "هكذا جاء في رواية بالراء، وهي القبور، جمع كُرية، أو كروة، من: كريت الأرض وكروتها، إذا حفرتها، كالحفرة من: حفرت".
(6575) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي أيوب. عياش بن عباس: هو القنباني الحميري المصري، وهو ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/48، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 6. و "عياش" بتشديد الياء المثناة التحتية وآخره شين معجمة، وأبوه "عباس" بالباء الموحدة والسين المهملة، ووقع في ح "عباس بن عباس" بالموحدة والمهملة فيهما، وهو تصحيف. و "القتباني": بكسر القاف وسكون التاء المثناة ثم باء موحدة وبعد الألف نون، نسبة إلى "قتبان"، وهو بطن من رعين، بضم الراء، و "ذو رعين" بطن ضخم من حمير، انظر جمهرة الأنساب 406 -
407، واللباب 2: 242.
عيسى بن هلال الصدفي المصري: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/290 - 291، ولم يذكر فيه جرحاً. و "الصدفي": بفتح الصاد والدال المهملتين، نسبة إلى "الصدف" بفتح الصاد وكسر الدال، وهي قبيلة من حمير نزلت مصر، انظر اللباب 2: 51. والحديث رواه أبو داود 1399 (1: 529 عون المعبود) من طريق عبد الله بن يزيد، وهو أبو عبد الرحمن شيخ أحمد هنا، بهذا الإسناد، واختصره من آخره، إلى قوله "أفلح الرويجل" مرتين. ورواه الحاكم في المستدرك 2: 532 مختصراً كذلك، من طريق عبد الله بن يزيد أيضاً، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، واستدرك عليه الذهبي، فقال: "بل صحيح"، يريد أنه صحيح ولكن ليس على شرطهما. وهو كما قال، فإن عياش بن عباس روى له مسلم فقط. وعيسى بن هلال لم يرو له واحد منهما. ورواه ابن عبد الحكم في فتوح =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)
عباس عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبد الله بن عمرو، قال: أَتَى--------------------------------------------
= مصر (ص 258 - 259) من طريق عبد الله بن عياش عن عيسى بن هلال الصدفي، بأطول مما هنا، ثم رواه عن المقرئ، وهو أبو عبد الرحمن، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد، "نحوه". وقوله في الطريق الأولى "عبد الله بن عياش عن عيسى بن هلال" إلخ، فيه سقط في الإسناد، صوابه "عبد الله بن عياش عن أبيه عن عيسى بن هلال " كما هو واضح، فإن عبد الله بن عياش بن عباس القتباني لا يروي عن عيسى بن هلال مباشرة، إنما يروي عن أبيه عنه. وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه (ج 3 ص 177 - 178 من مخطوطة مصورة عندي)، من طريق ابن وهب عن عبد الله بن عياش بن عباس عن أبيه، ومن طريق عمرو بن الحرث عن سعيد بن أبي هلال عن عياش بن عباس، بهذا الإسناد، نحو رواية ابن عبد الحكم. وأما آخره، من أول قوله "أمرت بيوم الأضحى": فقد رواه أبو داود منفصلاً في كتاب الضحايا 2789 (3: 50 عون المعبود)، من طريق عبد الله بن يزيد، وهو أبو عبد الرحمن، ورواه النسائي 2: 202، من طريق ابن وهب، كلاهما عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير 9: 268 عن هذا الموضع من المسند، وقال: "وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي عبد الرحمن المقرئ، به". ونسبه ملا علي القاري في شرح المشكاة (ج 1 ورقة 401)
أيضاً للنسائي وابن حبان. ونسبه السيوطي في الدر المنثور 6: 379 أيضاً لابن مردويه والبيهقي في الشعب.
تنبيه مهم: وقع في تفسير ابن كثير عند نقله هذا الحديث خطأ فاحش موهم، فقد كُتب قبله سطر نصه هكذا: "وقال الترمذي حدثنا محمد بن موسى الجويني البصري حدثنا الحسن بن مسلم العجلي حدثنا ثابت"، ثم جاء هذا الحديث في السطر التالي له: "قال الإِمام أحمد" إلخ. فذلك السطر الأول لا علاقة له بهذا الحديث، وهو يوهم أنه إسناد آخر له رواه به الترمذي، وليس كذلك. بل هو أول إسناد لحديث آخر رواه الترمذي 4: 48، ووقع في هذا السطر غلطتان مطبعيتان: "الجويني"، وصوابه "الجرشي"، و "الحسن بن مسلم"، وصوابه "الحسن بن سلم". وباقي الحديث المذكور عند الترمذي: "حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ {إِذَا زُلْزِلَتِ} عُدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} عُدلت له بربع القرآن، ومن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)
رجل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال: أقرِئْنِي يا رسول الله؟، قال له: "اقرأ ثلاثاً من ذات {الر}، فقال الرجل: كَبرَتْ سنِّيْ، واشتدَّ قلبي، وغَلظَ لساني، [قال]: "فاقرأ من ذات {حم} "، قالَ مثلَ مقالته الأولى، فقال: "اقرأ--------------------------------------------
= قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} عدلت له بثلث القرآن. فسقط من الناسخ أو الطابع لتفسير ابن كثير حديث أنس هذا مع باقي إسناده. قوله "أقرئني": من الإقراء، وفي م "أقرني"، وهو جائز، بتسهيل الهمزة. وقوله"من ذات الر": أي من السور التي تبدأ بهذه الحروف الثلاثة التي تقرأ مقطعة: "ألف، لام، را"، والذي في القرآن منها خمس سور، هي مع أرقام ترتيبها في المصحف: (10يونس، 11 هود،12 يوسف، 14 إبراهيم، 15 الحجر). وقوله "من ذات حم": أي من السور التي تبدأ بهذين الحرفين "حا، ميم"، وهي في القرآن سبع سور: (40 غافر، 41 فصلت، 42 الشورى، 43 الزخرف، 44 الدخان، 45 الجاثية، 46 الأحقاف). وقوله "من المسبحات"، في رواية ابن عبد الحكم وحده: "من ذات (سبح)، أي من السور التي تبدأ بقوله {سبح} بصيغة الفعل الماضي. ورواية أبي داود والحاكم كرواية المسند "من المسبحات"، وهي أجود، فإن السور التي أولها (سبح) ثلاث سور فقط، وهي: (57 الحديد، 59 الحشر، 61 الصف)، فإن أول كل واحدة منها {سبح لله}. فلا يستقيم أن يأمره بقراءة ثلاث منها، إذ هي ثلاث فقط. وأما قوله "من المسبحات": فهو أعم، يشمل السور الأخرى التي تبدأ بمادة التسبيح مطلقاً، وهي أربع سور: (17 الإسراء: {سبحان الذي أسرى}، 62 الجمعة: {يسبح لله}، 64 التغابن: {يسبح لله}، 87 الأعلى: {سبح اسم ربك الأعلى}. فهو المستقيم: أن يخيره في قراءة ثلاث من هذه السبع المسبحات. وقوله "أفلح الرويجل"، الرويجل: تصغير رجل، قال في اللسان: "وتصغيره: رجيل، ورويجل، على غير قياس، حكاه سيبويه. التهذيب: تصغير الرجل رجيل، وعامتهم يقولون: رويجل صدق، ورويجل سوء، على غير قياس، يرجعون إلى الراجل". وقوله "منيحة ابني": يريد عنزاً أو شاة منحها لابنه ينتفع بلبنها، فهي باقية على ملكه، ولكنه صلى الله عليه وسلم منعه أن يضحي بها لما بدا من حاجة أهله إليها. وفي روايتي أبي داود النسائي "منيحةَ أنثى". وأنا أرجح أن رواية المسند هنا، في الأصلين"ابني" أجود وأصح، تؤيدها رواية ابن الحكم: "أفرأيت إن لم أجد إلا شاة أهلي". قوله"ولكن تأخذ"، في م "ولكنك". وقوله "فذلك"، في نسخة بهامش م "فذاك".
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)
ثلاثاً من المسبحات"، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: ولكنْ أقْرئْني يا رسول الله سورة جامعة، فأقرأه {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} حتىِ إذا فرغ منها قال الرجل: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليَها أبداً، ثم أدْبر الرجل، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أفْلَحَ الرُّويجلِ، افلح الرُّويجل"، ثم قال: "علي به"، فجاءه، فقال له: "أمرْتُ بيومِ الأضْحى، جعله الله عيداً، لهذه الأُمة"، فقال الرجل: أرأيتَ إنْ لمَ أجدْ إلا منيِحةَ ابْنِي، أفأضَحِّي بها؟، قال: "لا، ولكنْ تأخذُ من شعرِك، وتقلمُ أظفارك، وتقصُّ شاربك، وتَحْلقُ عانَتَك، فذلك تَمَام أضحيتكَ عند الله".
6576 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثني كعب بن عَلْقَمة عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه ذكرَ الصلاةَ يوماً، فقال: "من حافظ عليها كانتْ له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة، ومن لمِ يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعونَ وهامانَ وأُبيِّ بن خلفٍ".
6577 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوُة وابن لَهِيعة قالا حدثنا--------------------------------------------
(6576) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي أيوب. والحديث في مجمع الزوائد 1: 292 وقال:
"رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات".
(6577) إسناده صحيح، حيوة: هو ابن شريح. أبو هانئ: هو حميد بن هانيء الخولاني. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري. والحديث رواه أبو داود 2497 (2: 316 عون المعبود) من طريق عبد الله بن يزيد، وهو أبو عبد الرحمن، بهذا الإسناد. ورواه مسلم 2: 103، والنسائي 2: 56 - 57، وابن ماجة 2: 94، ثلاثتهم من طريق عبد الله بن يزيد أيضاً عن حيوة بن شريح فقط، بهذا الإسناد، لم يذكروا فيه رواية ابن لهيعة، إلا أن النسائي أشار إليها، فقال: "وذكر آخر"، فالآخر هذا وهو ابن لهيعة. ونسي المنذري في تخريجه في تهذيب السنن 2387، فلم ينسبه لابن ماجة، في حين أنه نسبه إليه في الترغيب والترهيب 2: 183. ورواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 256 من طريق ابن لهيعة وحده. ورواه مسلم أيضاً بنحوه، من طريق نافع بن يزيد عن أبي هانئ.
الغازية: قال ابن الأثير: "تأنيث المغازي، وهي ها هنا صفة لجماعة غازية".
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)
أبو هانئ الخَوْلاني أنه سمع ابا عبد الرحمن الحُبُليَّ يقول: سمعت عبد الله ابن عمرو بن العاصِ يقول: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "ما مِنْ غازيةٍ تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمةً إلا تعجَّلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقَى لهم الثُّلُث، فإن لم يصيبوا غنيمةً تم لهم أَجْرُهُم".
6578 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوَة أَخبرني أبو هانئ أَنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلِّي يقول: سمع عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: سمعت رسِول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خرِيفاً"، قال عبد الله: فإن شئتمِ أعطيناكم مما عندنا، وإن شئتم ذكرنا أمرَكم للسطان؟، قالوا: فإنا نصْبر، فلا نسأَل شيئاً.
6579 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوَة وابن لَهِيعة قالا--------------------------------------------
(6578) إسناده صحيح، وهو مختصر، ورواه مسلم 2: 388 - 389 مطولاً، من طريق ابن وهب عن أبي هانئ، بهذا الإسناد، فقوله في آخره: "قال عبد الله: فإن شئتم أعطيناكم مما عندنا"، إلخ - إشارة إلى القصة في أول الحديث عند مسلم، قال أبو عبد الرحمن الحبلي: "سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي، وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟، فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟، قال: نعم، قال: ألك مسكن تسكنه؟، قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإن لي خدماً؟، قال: فأنت من الملوك!، قال أبو عبد الرحمن [هو الحبلي]: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاصي وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، إنا والله ما نقدر على شيء، لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع؟، فقال لهم: ما شئتم، إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول [فذكر الحديث]، قالوا: فإنا نصبر، لا نسأل شيئا"ً. وهذا السياق الكامل لم أجده في المسند، فيستفاد من صحيح مسلم. وانظر 6570، 6571.
(6579) إسناده صحيح، ورواه الترمذي 3: 204 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥١)
أخبرنا أبو هانئ الخَوْلاني أنه سِمع أَبا عبد الرحمن الحُبُلِّي يقول: سمعت رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: "قَذرَ الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".
6580 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى، يعني ابنَ عُلَيّ،--------------------------------------------
=ابن شريح وحده، بهذا الإسناد، وقال:"حديث حسن صحيح". ورواه مسلم 2: 300 - 301 بنحوه، من طريق ابن وهب عن أبي هانئ ،وزاد في آخره: قال: "وعرشه على الماء". ثم رواه بعده من طريق عبد الله بن يزيد عن حيوة، ومن طريق نافع بن يزيد "كلاهما عن أبي هانئ بهذا الإسناد مثله، غير أنهما لم يذكرا: وعرشه على الماء".
ونقله ابن كثير في التفسير 4: 345 - 346 عن صحيح مسلم.
(6580) إسناده صحيح، موسى بن علي- بضم العين- ابن رباح، وأبوه: سبقت ترجمته لهما في 4375. والحديث سيأتي 7010 بزيادة في آخره: "وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 393، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". وانظر أيضاً ما يأتي في مسند أبي هريرة 8807، 10606، وفي مسند أنس ابن مالك 12503، وفي مسند سراقة بن مالك بن جعشم 17661.
الجعظري، بفتح الجيم والظاء المعجمة بينهما عين مهملة ساكنة: "الفظّ الغليظ المتكبر، وقيل: هو الذي ينتفخ بما ليس عنده وفيه قصر"، قاله ابن الأثير، وقال الأزهري فيما نقل عنه صاحب اللسان: "الجعظري: الطويل الجسم الأكول الشروب البطر الكافر، وهو الجِعْظارة والجعظار". وقال ابن فارس في مقاييس اللغة 1: 508 (ومن ذلك قولهم للرجل الجافي المتنفج بما ليس عنده: جعظار، وهذا من كلمتين: من الجظّ والجعظ، كلاهما الجافي". وقول ابن فارس "المتنفج" هو بفتح التاء والنون وتشديد الفاء المكسورة وآخره جيم، وهو المفتخر بأكثر مما عنده. الجواظ، بفتح الجيم وتشديد الواو وآخره ظاء معجمة: قال ابن الأثير: "الجموع المَنُوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين". وفسره الفراء- عند صاحب اللسان- بمثل تفسير الجعظري. وقال ابن فارس في المقاييس 1: 495: "الجيم والواو والظاء أصل واحد لنعت قبيح لا يُمدح به، =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)
سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال عند ذكر أهل النار: "كلُّ جَعْظرَيّ جَوَّاظ مستكبر، جَمَّاع منَّاع".
6581 - حدثنا حَجَّاج وأبو النَّضر قالا حدثنا لَيث حدثني يزيد بن أبي حَبيب عن أبي الخَير عن عبد الله بن عمرو، أن رجلاً سأل النبي -صلي الله عليه وسلم -:
أي الأعَمال خيْرٌ؟، قال: "أَنْ تطْعِم الطعامَ، وتَقْرأ السلامَ على من عرفْتَ ومن لم تَعْرِف".
6582 - حدثنا أبو عامر حدثنا هشام، يعني ابن سعد، عن سعيد--------------------------------------------
= قال قوم: الجواظ الكثير اللحم المختال في مشيته … ويقال: الجواظ الأكول، ويقال: الفاجر".
(6581) إسناده صحيح، حجاج: هو ابن محمد المصيصي. أبو النصر: هو هاشم بن القاسم.
ليث: هو ابن سعد. أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني التابعي، سبق توثيقه 785، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير4/ 1/ 416، وابن سعد في الطبقات 7/ 2/200. والحديث رواه البخاري 1: 52 - 53، 77، وا 1: 18، ومسلم 1: 28، وأبو داود 5194 (4: 516 عون المعبود)، والنسائي 2: 268، وابن ماجة 2: 156، والبخاري أيضاً في الأدب المفرد 149، 154، وأبو نعيم في الحلية 1: 287، والخطيب في تاريخ بغداد 8: 169، كلهم من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وفي رواياتهم جميعاً:"أي الإسلام خير"؟، وكذلك عندهم جميعاً: "تطعم" بدون "أن" المصدرية، قال الحافظ 1: 53: "هو في تقدير المصدر، أي: أن تطعم، ومثله: تسمع بالمعيدي". فكأن الحافظ لم يذكر رواية المسند هذه حين كتب.
(6582) إسناده ضعيف، لانقطاعه. فأخرجه الترمذي 2: 164، من طريق عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، كلاهما عن هشام بن سعد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حديث غريب، وليس إسناده بمتصل، ربيعة بن سيف إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعاً من عبد الله بن عمرو".
وفي المرقاة (ج 1 ورقة 266) نقلا عن السيوطي أنه قال: "أخرجه أحمد والترمذي =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٣)
ابن أبي هلال عن ربيعه بن سيف عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما منْ مسلمٍ يموت يومَ الجمعة أو ليلةَ الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر".
6583 - حدثنا سليمان بن حَرب حدثنا حمّاد بن زيد عن--------------------------------------------
= وحسنه، وابن أبي الدنيا"، ولم نجد عند الترمذي تحسينه، فلعله وهم وقع في النسخة التي كانت بيد السيوطي.
(6583) إسناده صحيح، على ما فيه من شك حماد بن زيد في أنه "عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار"، لما سنذكر إن شاء الله. سليمان بن حرب الأزدي الواشحي: سبق توثيقه 2821، ونزيد هنا قول يعقوب بن شيبة: "كان ثقة ثبتاً صاحب حفظ"، وقال النسائي وابن قانع: "ثقة مأمون"، وهو من شيوخ البخاري، وقد ترجمه في الكبير 2/ 2/9 - 10. "الواشحى" نسبة إلى "واشح" بالشين المعجمة والحاء المهملة، وهم بطن من الأزد.
الصقعب، بفتح الصاد والعين المهملتين بينهما قاف ساكنة وآخره باء، عن زهير بن عبد الله بن زهير الأزدي: ثقة، وثقه أبو زرعة وغيره. زيد بن أسلم العدوي مولى عمر: سبق توثيقه 1597، ونزيد هنا قول يعقوب بن شيبة: "ثقة من أهل الفقه والعلم، وكان عالماً بتفسير القرآن"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 354، وروى عن محمد بن عبد الرحمن القرشي: "كان علي بن حسين يجلس إلى زيد بن أسلم ويتخطى مجالس قومه، فقال له نافع بن جُبير بن مطعم: تخطى مجالس قومك إلى عبد عمر بن
الخطاب؟!، فقال: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه". والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد 80 - 81 عن سليمان بن جرب، بهذا الإسناد، وذكر كلمة حماد ابن زيد بلفظ أوكد مما هنا، قال: "لا أعلمه إلا عن عطاء بن يسار". وهذا الشك من حماد لا يؤثر في صحة الإسناد، كما قلنا، لأن الحديث سيأتي في المسند بنحو هذا مع شيء من الاختصار 7101 من رواية وهب بن جرير عن أبيه: "سمعت الصقعب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو". فزالت شبهة الخطأ الذي يخشى أن يكون من حماد بن زيد بشكه فيه. ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ 1: 119 عن هذا الموضع من المسند، ثم قال: "وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٤)
الصَّقْعَب بن زُهَير عن زيد بن أَسْلَم، قال حمّاد، أظُنه عن عطاء بن يَسار،--------------------------------------------
= [يعني أصحاب الكتب الستة]، ورواه أبو القاسم الطبراني من حديث عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحق عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: كان في وصية نوح لابنه: أوصيك بخصلتين، وأنهاك عن خصلتين، فذكر نحوه. وقد رواه أبو بكر البزار عن إبراهيم بن سعيد عن أبي معاوية الضرير عن محمد بن إسحق عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، بنحوه. والظاهر أنه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، كما رواه أحمد والطبراني". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 219 - 220 عن هذا الموضع، وعن الرواية الآتية 7101، ثم قال: "رواه كله أحمد، ورواه الطبراني بنحوه، وزاد في رواية: وأوصيك بالتسبيح، فإنها عبادة الخلق، وبالتكبير … رواه أحمد ورجاله ثقات"، وأشار إلى رواية البزار أيضاً. ونقل أيضاً قطعتين منه 5: 133، 142، وقال في الموضع الأول: "رواه البزار وأحمد في حديث طويل، تقدم في وصية نوح في الوصايا، ورجال أحمد ثقات". وقال في الثاني: "رواه أحمد في حديث طويل، تقدم في وصية نوح، ورجاله ثقات". ثم ذكره من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب 10: 84، وقال: "رواه البزار، وفيه محمد بن إسحق، وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح"، ثم أشار إلى ما نقله من قبل من حديث ابن عمرو بن العاصي. وأنا أرجح ما رجحه ابن
كثير: أن يكون الظاهر أن رواية البزار أصلها"عن عبد الله بن عمرو"، ويكون الخطأ من أحد الرواة أو الناسخين، لأن الحديث معروف من حديث ابن عمرو بن العاصي، ولأن الوجه الذي رواه منه البزار هو الوجه الذي رواه منه الطبراني، وهو"محمد بن إسحق عن عمرو بن دينار". ويكون الحديث صحيحاً من هذا الوجه أيضاً، بصحة إسنادي الطبراني والبزار. وروى البخاري في الأدب المفرد أيضاً (ص 81) بعضه، عقب روايته السابقة، فرواه عن عبد الله بن مسلمة، وهو القعنبي، عن عبد العزيز، وهو الدراوردي، عن زيد، وهو ابن أسلم، "عن عبد الله بن عمرو: أنه قال: يا رسول الله، أمن الكبر؟، نحوه". وهذا إسناد منقطع، لأن رواية الصقعب بن زهير، التي هنا، والتي رواها البخاري قبل هذا الإسناد، والتي ستأتي أيضاً 7101، تدل على أن زيد بن أسلم إنما رواه عن عطاء بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)
عن عبد الله بن عمرو، قال: كنا عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فجاءَ رجل من أهل--------------------------------------------
= يسار عن عبد الله بن عمرو، ولأن زيد بن أسلم لم تذكر له رواية عن عبد الله بن عمرو، وبعيد جداً أن يكون سمع منه، فإنه مات سنة 136، وعبد الله بن عمرو مات سنة 65، فبين وفاتيهما أكثر من 70 سنة. وانظر 3644. السيجان، بكسر السين المهملة وبالجيم: قال ابن الأثير: "جمع ساج، وهو الطيلسان الأخضر، وقيل: هو الطيلسان المقور، ينسج كذلك". ووقع في مجمع الزوائد "سنجات"، وهو خطأ وتصحيف من الناسخ أو الطابع.
وقوله "مزرورة بالديباج": من "الزرّ"، وهو معروف، قال أبو عبيد: "أزرت القميص، إذا جعلت له أزرارَاً، وزَرَته، إذ شددت أزراره عليه". وفي نسخة بهامش م "مزررة". وقوله " في كفة": كفة الميزان معروفة، والأشهر فيها كسر الكاف، وقد فصلنا ذلك في شرح 5469. وقوله "كن حلقة مبهمة"، الأمر المبهم: الخفي الذي لا يستبين، ومن ذلك قولهم "حائط مبهم": لا باب فيه، و "باب مبهم": مغلق لا يهتدي لفتحه إذا أغلق، وفي كلمة لابن مسعود: "توابيت من حديد مبهمة عليهم"، قال ابن الأنباري: "المبهمة التي لا أقفال عليها، يقال: أمر مبهم، إذا كان ملتبساً لا يعرف معناه ولا بابه"، فهذا كله باب واحد. وهو يشبه قولهم "حلقة مفرغة"، أي مصمتة الجوانب غير مقطوعة. وقوله "فصمتهن"، بالفاء، وهو الثابت في م وتاريخ ابن كثير، وفي ح والزوائد والأدب المفرد بالقاف. ورجحنا الفاء بترجيح النسخة المخطوطة المتقنة، وهي نسخة م من المسند، وسائرهن مطبوعات، والمعنى في الحرفين مقارب، والفاء في هذا أجود عندي. فالفصم: الكسر من غير بينونة، قالوا: "خلخال أفصم"، وفي صفة الجنة "درة بيضاء ليس فيها فصم ولا وصم". انظر اللسان 15: 351."سفه الحق": سبق تفسيره 3644 فعلا ماضيا مع مفعوله. وهو هنا مصدر مضاف إلى الحق، قال ابن الأثير: "وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل، كأن الأصل: سفةٌ على الحق.
والثاني: أن يضمن معنى فعل متعدّ كجهل، والمعنى: الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة". وفي م "سفه الخلق"، وهو مخالف لسائر الروايات. "غمص الناس" بالصاد، وهو احتقارهم وأن لا يراهم شيئاً، وفي الرواية الماضية "غمط" بالطاء، قال الزمخشري في الفائق 1: 598: "الغمز والغمص والغمط، أخوات، في معني العيب والازدراء".
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)
الِبادية، عليه جُبَّةُ سيجَان، مَزْرورَة بالدِّيباج، فقِال: ألا إنَّ صاحبَكم هذا قد وضِعٍ كلَّ فارسٍ ابَن فارس!، قال: يريد أن يضعَ كلَّ فارس إبنِ فارس، ويرفع كلَّ راع ابن راعِ!، قال: فأخذ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- بمَجَامع جبته، وقال: "ألا أرَى عليك لباس من لا يعقل! "، ثم قال: "إن نبيَّ الله نوحاً صلى الله عليه وسلم لما حَضَرته الوفاة قالَ لابنه: إني قاص عليك الوصيةَ: آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثنتينِ، آمرك ب (لا إله إلا الله)، فإن السموات السَّبْعَ، والأرِضينَ السَّبْعَ، لو وضعتْ في كفَّة ووضعتْ (لا إله إلا الله) فيِ كفَّة، رَجَحت بهنَّ (لا إِله إلا الله)، ولو أَن السموات السبعَ، والأرضين الَسبعَ، كنَّ حَلْقَةً مبهَمة، فصَمتهنّ (لا إِله إلا اللهَ)، و (سبحان الله، وبحمده)، فإنها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرْزَقُ الخَلْقُ، وأنهاكَ عن الشِّرْكْ والكبْر"، قال: قلت، أو قيل: يا رسول الله، هذا الشِّرْك قد عرفناه، فما الكبْر؟، قَال: أن يكون لأحدنا نعلان حَسَنَتان لهما شراكان حَسَنان؟، قال: "لا"، قال: هو أن يكون لأحدنا حُلَّةٌ يَلبسهَاَ؟، قال: "لا"، قال: الكبْرُ هو أن يكون لأحدنا دابة يركبُها؟، قال: "لا"، قال: أفَهُوَ أن يكونَ لأحدَنا أصحاب يَجْلسون إليه؟، قال: "لا"، قيل: يا رسول الله، فما الكِبْر؟، قال: "سَفَه الحَقِّ، وغمْص الناسِ".
6584 - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو معاوية وابن مبارك عن--------------------------------------------
(6584) إسناده صحيح، ورواه البخاري 3: 31، والنسائي 1: 253، وابن ماجة 1: 206 - 207، كلهم من طريق الأوزاعي، بهذا الإسناد. ورواه مسلم 1: 320، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل (ص 19) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، فهذا قد يوهم أن يحيى ابن أبي كثير لم يسمعه من أبي سلمة، وأنه سمعه من عمر بن الحكم عنه، فيكون منقطعاً بحذفه. ولكن الرواية التالية لهذه، ورواية البخاري، فيهما التصريح بالسماع: "الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كَثير عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا عبد الله، لا تكونَن مثلَ فلان، كان يقومُ الليل، فتَرك قيامَ الليل".
6585 - حدثنا الزُّبيرِي، يعني أبا أحمد، حدثنا ابن المبارك حدثني الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كَثير حدثني أبو سَلَمَة بن عبد الرحمن حدثني عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -طمس، فذكر مثله.
6586 - حدثنا أبو أحمد وأبو نُعيم قالا حدثنا سفيان عن إبراهيم--------------------------------------------
= حدثني عبد الله بن عمرو بن الحاص، ثم أشار البخاري إلى الرواية التي فيها زيادة (عمر ابن الحكم، في الإسناد، فقال: "وقال هشام: حدثنا ابن أي العشرين قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان قال: حدثني أبو سلمة، بهذا مثله. وتابعه عمرو بن أي سلمة عن الأوزاعي. وكلا الإسنادين متصل، قال الحافظ 3: 31: "أراد المصنف بإهاد هذا التعليق التنبيه على أن زيادة عمر بن الحكم، أي ابن ثوبان، بين يحيى وأى سلمة، من المزيد في متصل الأسانيد؛ لأن يحيى قد شرح
بسماعه من أبي سلمة، ولو كان بينهما واسطة لم يصرح بالتحديث. ثم قال (ص 32): "وظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يحيى عن أبي سلمة، وظاهر صنيع مسلم يخالفه؛ لأنه اقتصر على الرواية الزائدة. والراح عند أبي حاتم والدارقطني وغيرهما صنيع البخاري. وقد تابع كلا من الروايتين جماعة من أصحاب الأوزاعي، فالاختلاف منه. وكأنه كان يحدث به على الوجهين، فيحمل على أن يحيى حمله عن أي سلمة بواسطة، ثم لقيه فحدثه به، فكان يرويه على الوجهين.
إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وفيه تصريح يحيى بن أبي كثير بسماعه من أبي سلمة بن عبد الرحمن، كما ذكرنا آنفا. "الزبيري"، وقع في ح "الزهري"، وهو خطأ واضح، حناه من م.
إسناده صيحيح، على ما في ظاهره بما يوهم أن التابعي راويه مبهم، كما سنبين إن شاء الله. سفيان: هو الثوري. إبراهيم بن محمد بن المنتشر: ثقة، وثقه أحمد وابن معين =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)
ابن محمد بن المنْتَشِر عن أبيه، هذا في حديث أبي أحمد الزُّبيرِي، قال:--------------------------------------------
= وأبو حاتم وغيرهم، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/0320 أبوه محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني الكوفي: تابعي ثقة، وثقه أحمد وابن سعد وغيرهما، وهو ابن أخي مسروق بن الأجدع، روى هذا الحديث عن عمه، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/219، وقال: "سمع عائشة وابن عمر وعمرو بن شرحبيل". والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد1: 19، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا التابعي فإنه لم يسمّ. ورواه الطبراني فجعله من رواية مسروق عن عبد الله بن عمرو". وهذا الذي قال الهيثمي سبقه إليه الحافظ الحسيني في الإكمال (ص 152)، فقال مشيراً، لهذا الحديث: "مسروق عن رجل نزل عليه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بحديث: من لقي الله لا يشرك به شيئاً". وتبعه الحافظ ابن حجر في التعجيل (ص 549) فذكر نحو هذا. وهوعندي وهم منهم، اشتبه عليهم سياق الإسناد، الموهم بظاهره أن مسروقاً روى هذا عن الرجل الذي نزل عليه. وأرى أن السياق يأبى هذا، إذا ما تأمله الباحث بدقة وأناة. فلو كان ظاهره يؤدي إلى ما ذهبوا إليه لكان من رواية محمد بن المنتشر عن هذا الرجل الضيف المبهم، لأن محمد بن المنتشر يحكي قصة
يقول فيها: "نزل رجل على مسروق، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص"، في رواية أبي أحمد الزبيري، أو:"جاء رجل أو شيخ من أهل المدينة، فنزل على مسروق، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو"، في رواية أبي نعيم. فلو كان الحديث عن عبد الله بن عمرو من رواية هذا الرجل المبهم، لكان من رواية محمد بن المنتشر عن هذا الرجل، لأنه يحكي قصة شهدها وحضرها. والخبير بطرق الرواة في الرواية لا يكاد يشك في أن هذه القصة يرويها محمد بن المنتشر عما شهد بحضرة عمه مسروق، وأن فيها شيئاً من الاختصار والحذف، قد يكون حديثاً دار بين مسروق وضيفه، دعا أن يحدثه مسروق بهذا الحديث عن عبد الله بن عمرو. أما أن يكون الحديث- كما ظنوا- "عن مسروق عن الرجل المبهم" فلا يدل عليه السياق قط، وأما أن يكون "عن محمد بن المنتشر عن الرجل المبهم" فإنه احتمال بعيد، ولو كان مراداً، للرواي لكان السياق شيئاً آخر أوضح في الدلالة عليه. فالظاهر الشبيه بالمتعين أن يكون الضمير في قوله "فقال: سمعت عبد الله بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)
نزل رجل على مسروقٍ: فقال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول:--------------------------------------------
= عمرو عائداً على مسروق، إن شاء الله.
ثم يؤيد هذا ويوكده ما حكاه الهيثمي: أن الطبراني جعله من رواية مسروق عن عبد الله ابن عمرو، فإنه رفع الاشتباه، وألغى الاحتمال البعيد. وليت الهيثمي رحمه الله ذكر سياق رواية الطبراني، حتى تكون كالأخذ باليد. وليس كتاب الطبراني عندنا حتى ننقل نصه، في يسعنا الآن إلا أن نكتفي بما حكى عنه الهيثمي. بقي شيء يتعلق بصياغة الإعناد، وذلك: أن الإِمام أحمد رواه عن شيخيه: أبي أحمد الزبيري، وأبي نعيم الفضل ابن دكين، كلاهما عن سفيان الثوري "عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه" ، ثم قال أحمد عقب ذلك: "هذا في حديث أبي أحمد الزبيري، قال: نزل رجل" إلخ، أراد به بيان رواية أبي أحمد بنصها، والفرق بين لفظها ولفظ رواية أبي نعيم. فقدله (قال نزل رجل: متصل بالإسناد، راجع الضمير فيه إلى محمد بن المنتشر، هو الذي يقول: "نزل رجل"، وهذا شيء بديهى، لا يخفى على من يشد، شياء صناعة الأسانيد، ثم عاد الإِمام أحمد إلى رواية شيخه الآخر أبي نعيم، بعد أن أتم عياقة رواية الزبيري، فقال: أقال أبو نعيم في حديثه: جاء رجل، فهذا أيضاً متصل بالإسناد للسابق، والذي يقول "جاء رجل هو محمد بن المنتشر، والضمير فيه عائد إليه، لا إلى أبي نعيم. وهذا
بديهى أيضاً كسابقه، وإن كان ظاهره يوقع غير العارف بالأسانيد في الخطأ. وهذا وقع فيه رجل من أهل عصرنا، ممن يتشرف بالانتساب إلى خدمة هذا (المسند) العظيم، فجعل الحديث حديث أبي نعيم، في كتابه الفتح الربانى (1: 54)، وساقه هكذا: "وعن أبي نعيم قال: جاء رجل" إلخ!!، في حين أنه ذكر الإسناد في شرحه أسفل الصحيفة!، ظن- بما قفا ما ليس له به علم- أن أبا نعيم هو الراوي الأعلى للحديث، الذي يرويه أو يحكيه عن مسروق، وفاته أن أبا نعيم هو الراوي الأدنى، الذي يروي عنه أحمد بن حنبل، وأن الراوي الأعلى الذي يحكي القصة هو محمد بن المنتشر.
هدانا الله وإياه. وأما قول عبد الله بن أحمد في آخر الحديث: "والصواب ما قاله أبو نعيم" ، فلا أدري ماذا يريد به؟، فليس بين روايته ورواية الزبيري خلاف يرجع إلى الخطأ والصواب، إنما الخلاف بينهما في زيادة بعفن اللفظ ونقصه، في حكايته أول القصة، =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)