Arabic source text

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شُعَيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه، قال: ما رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأكل ْمُتكئاً قطُّ، ولا يَطأ عَقِبَه رجُلان، قال عفّان: عقبيه.

6550 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عمرو بن دِينار--------------------------------------------
= أكل عُلْقَة، آخذ من الطعام بُلْغَة، فيكون قعودي مستوفزا له، وروي: أنه كان صلى الله عليه وسلم يأكل مقعيا، يقول: أنا عبد، أكل كما يأكل العبد". وقوله "ولا يطأ عقبه رجلان": قال ملا
علي القاري في المرقاة (ج 2 ورقة 349 من المخطوطة): "أي لا يمشي قدام القوم، بل يمشي في وسط الجمع أو في آخرهم، تواضعا، كذا ذكره المظهر وغيره، وقال الطيبي: التثنية في رجلان لا تساعد هذا التأويل، ولعله كناية عن تواضعه، وأنه لم يكن يمشي مشي الجبابرة مع الأتباع والخدم، ويؤيده اقترانه بقوله: ما رؤي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأكل متكئا، فإنه كان من دأب المترفين. ودعا عمر على رجل فقال: اللهم اجعله موطأ القدم، أي كثير الأتباع، دعا عليه أن يكون سلطاناً أو مقدما أو ذا مال، فيتبعه الناس ويمشون وراءه، انتهى، ولا يخفي أن ما ذكره لا ينافي كلام غيره، وفائدة التثنية أنه قد يكون واحد من الخدم وراءه، كأنس وغيره، لمكان الحاجة به، وهو لا ينافي التواضع من أصله".
(6550) إسناده صحيح، صهيب الحذاء مولى ابن عامر: تابعي ثقة.، ذكره ابن حبان في الثقات،
وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/317 فلم يذكر فيه جرحاً. والحديث رواه الطيالسي 2279 مطولاً نحو الرواية التالية لهذه، عن شُعبة وابن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: "وحديث ابن عيينة أتم". ورواه الدارمي 2: 84، والنسائي 2: 201، 210، والحاكم في المستدرك 4: 233، كلهم من طريق سفيان، وهو ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. ورواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 9: 279 من طريق الطيالسي.
فائدة: وقع في الدارمي "عن صهيب مولى ابن عمر قال سمعت عبد الله بن عمر"! وهو خطأ في التابعي والصحابي، والراجح عندي أنه خطأ ناسخ أو طابع.
فائدة أخرى: ذكر المنذري هذا الحديث في الترغيب والترهيب 2: 103، ونسبه للنسائي =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢١)

عن صُهيب مولى ابن عامر يحدث عن عبد الله بن عمرو، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من ذَبح عُصْفُورا أو قَتَله في غير شيء"، قال عمرو: أحسبه قال: "إلا بحَقِّه، سألة الله عنه يوم القيامة".

6551 - حدثنا حسن وعفان قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة، قال عفان: قال: أخبرنا عمرو بن دينار عن صُهيب الحَذَّاء عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -َ قال: "من قتل عصفورا [بغير حَقّه] سأله الله عنه يوم القيامة"، قيل: يا رسول الله؛ وما حقُّه؟، قال: "يذبحه ذبحا، ولا يأخذ بعنقه فيَقْطعه".

6552 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن أيوب سمعت القاسم بن ربيعة حدَّث عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -الله قال: "إن قتيل الخطأ شبْه العَمد، قتيل السَّوط أو العصا، فيه مائة، منها أربعون في بطونها أولادُهاَ".

6553 - حدثنا مُعاذ بن هشام حدثني أبي عن قَتادة،--------------------------------------------
= والحاكم، ولكنه جعله من حديث "عبد الله بن عمر بن الخطاب"؛ لأنه ذكر قبله حديث ابن عمر الماضي5864، ثم قال: "وعن ابن عمر أيضاً"!، فالخطأ منه لا من الناسخين، لأن الحديث الأول لابن عمر بن الخطاب يقيناً، والثاني، وهو هذا، لابن عمرو بن العاص، لا خلاف في ذلك. وهو من حديثه عند النسائي والحاكم اللذين نقل عنهما المنذري، وكذلك هو في المرقاة (ج 2 ورقة 232 من المخطوطة).
(6551) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله، وزيادة [بغير حقه]، سقطت من ح خطأ، وزدناها تصحيحاً من ك م. وآخره في رواية الطيالسي: "يذبحه ويأكله، ولا يقطع رأسه فيرمي به".
وهو بهذا المعنى في أكثر الروايات التي أشرنا إليها في الإسناد السابق.
(6552) إسناده صحيح، وهو مكرر 6533 بهذا الإسناد.
(6553) إسناده صحيح، وقد سبق الكلام عليه تفصيلاً في شرح حديث عبد الله بن عمر بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)

وعبد الصمد قال: حدثنا هَمّام حدثنا قَتادة، عن شَهْر بن حَوْشَب عن عبد الله بن عمرو: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الخمر إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاقتلوهم"، عند الرابعة.

6554 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه أمَر فاطمة وعلياً إذا أخذَا مضاجعهما، في التسبيح والتحميد والتكبير، لا يدري عطاء أيها أربع وثلاثون تمام المائة، قال: فقال عليّ: فما تركتُهُن بعد، قال: فقال له
ابن الكَوَّاء: ولا ليلةَ صِفين؟، قال عليّ: ولا ليلة صِفِّين.

6555 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن النعمان بن--------------------------------------------
= الخطاب بهذا المعنى 6197، وذكرنا هناك أنه سيأتي مراراً، منها 7003، وأنه رواه الحاكم والطحاوي وغيرهما. في م "إن الخمر إذا شربوها"، وحرف "إن" ليس في ح ولا ك.
(6554) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 122، إلا أنه حذف آخره، من كلام على وسؤال ابن الكواء، ثم قال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات، لأن شُعبة سمع من عطاء بن السائب قبل أن يختلط". وقد مضى نحو معناه، بسياق آخر مطول، من رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أيضاً 6498. ومضى معناه تفصيلَا مطولاً، من رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن علي بن أبي طالب 838.
ومضى معناه بنحوه أيضاً من أوجه أخر عن علي 1141، 1144، 1228، 1249.
قولها "أيها أربع وثلانون"، في ح ومجمع الزوائد "أيهما"، وهو خطأ، صححناه من ك م.
وقوله "تمام المائة"، في م "مائة"، وأثبتنا ما في سائر الأصول ومجمع الزوائد. وانظر6910.
(6555) إسناده صحيح، النعمان بن سالم الطائفي: تابعي ثقة، وثقه ابن معين وأبو حاتم ْوغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 77. يعقوب بن عاصم بن عروة بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٣)

سالم سمعت يعقوب بن عاصم بن عرْوة بن مسعود سمعت رجلا قال لعبد الله بن عمرو: إنك تقول: إن الساعة تقوم إِلِىِ كذا وكذا؟، قال: لقد هَمَمْتُ أن لا أحدثكم شيئاً، إنما قلت: إنكم ستروْن بعد قليل أمرا عظيما، كان تَحْريقَ البيت، قال: شُعْبة: هذا أو نحوه، ثم قال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدجال في أُمتي، فيلبثُ فيهم أربعين"، لا أدري:--------------------------------------------
= مسعود الثقفي: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/388 - 389. والحديث رواه مسلم 2: 378 - 379 عن عُبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن شُعبة، بنحوه. ثم رواه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر- شيخ أحمد هنا- عن شُعبة، ولم يسق لفظه كاملاً، بل أحال على رواية معاذ التي قبله.
ونقله ابن كثير في التفسير 7: 266 عنْ هذا الموضع من المسند، ثم قال: "انفرد بإخراجه مسلم في صحيحه". قوله "ثم يلبث الناس"، في ح "يلبس" بالسين، وهو خطأ مطبعي واضح. وقوله "في كبد جبل": بفتح الكاف وكسر الباء، أي وسطه وداخله، وكبد كل شيء وسطه. وقوله "في خفة الطير": المراد بخفة الطير اضطرابها ونفورها بأدنى توهم، شبه حال الأشرار في تهتكهم وعدم وقارهم واختلال رأيهم وميلهم إلى الفجور والفساد بحال الطير. "أحلام السباع": أي في عقولها الناقصة، جمع حلم
بالضم، أو جمع حلم بالكسر، ففيه إيماء إلى أنهم خالون عن العلم والحلم، بل الغالب عليهم الطيش والغضب والوحشة والإتلاف والإهلاك وقلة الرحمة، قاله في المرقاة (ج 2 ورقة484). وقال النووي في شرح مسلم 18: 76: "قال العلماء: معناه يكونون في سرعتهم إلى الشر وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطير. وفي العدوان وظلم بعضهم بعضاً في أخلاق السباع العادية". وقوله "يلوط حوضه": أي يطينه ويصلحه. وقوله "كأنه الطل أو الظل: الأولى بفتح الطاء المهملة، أي المطر الضعيف، والثانية بكسر الظاء المعجمة، قال القاضي عياض في المشارق 1: 319: "والأصح هنا اللفظة الأولى، لقوله في الحديث الآخر؛ كمنيّ الرجال". وتابعه النووي. كلمة [شيباً] سقطت من ح خطأ وأثبتناها من ك م.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٤)

أربعين يوما، أو أربعين سنة، أو أربعين ليلة، أو أربعين شهرا؟، "فيبعث الله عز وجل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم،كأنه عروة بن مسعود الثَّقَفِي، فيظهر فيهلكه، ثم يَلْبَث الناس بعده سنين سبعا، ليس بين اثنين عداوةٌ، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبَل الشأم، فلا يبقى أحدٌ فِي قلبه مثقال ذَرّة من إيمان إلا قَبَضته، حتى لو أنَ أحدهم كان في كَبد جبل لدَخَلَتْ عليه"، قال: سمعتها من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ويبقى شرار الَناس، في خفّة الطَّير، وأحلام السِّباع، لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا"، قال: "فيَتمثل لهم الشيطان، فيقول: أِلا تستجيبون؟، فيأمرهم بالأوثان فيعبدونها، وهم في ذلك دَارَّةٌ أرزاقهم، حَسنٌ عيشهم، ثم ينْفِخ في الصُّور، فلاِ يسمعه أحدٌ إلا أَصْغىِ لهِ، وأولي من يسمعه رجل يلوط حَوْضه، فَيَصْعق، ثم لا يبقى أحد إلا صعق، لم يرسل الله"، أو "ينزل الله قَطرا كأنه الطلُّ"، أو "الظِّل"، نعمان الشَّاكُّ؟ َ، "فتنبت منه أجساد الناس، ثم يُنْفخ فيه أخرى، فإذا هم قيامٌ ينظرون"، قال: "ثم يقال: يا أيها الناس، هَلُمُّوا إلى ربكم، وقفوهم إنهم مسؤولون"، قال: "ثم يقال:
أخرجوا بَعْثَ النار"، قال: "فيقاَل: كم؟، فيقال: من كل ألفٍ تِسعمائة وتسعَة وتسعين، فيومئذ يبعث الوِلْدان [شِيبا]، ويومئذ يكْشفَ في ساق".
قال محمد بن جعفر: حدثني بهذا الحديث شُعْبة مرات، وعَرَضْت عليه.

6556 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عَوف عن ميمون بن--------------------------------------------
(6556) في إسناده إشكال، والراجح عندي صحته، لما سنذكر إن شاء الله. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، سبق توثيقه 399، ونزيد هنا قول أحمد "ثقة صالح الحديث"، وقال النسائي: "ثقة ثبت"، ووثقه أيضاً ابن معين وابن سعد وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/58، وقال: "يقال: الأعرابي، ولم يكن بالأعرابي"، يريد أن هذا لقب له لا وصف، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/15، وابن سعد في الطبقات 7/ 2/22. ميمون بن أستاذ الهزاني: تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير=

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)

أسْتَاذ الهِزّاني عن عبد الله بن عمرو الهِزَّاني عن عبد الله بن عمرو بن--------------------------------------------
= 4/ 1/339، قال: "ميمون بن أستاذ، عن عبد الله بن عمرو، روى عنه حميد والجريري وعوف"، فلم يذكر فيه جرحاً، وترجمه الحافظ في التعجيل 417 فذكر أنه "وثقه ابن معين، وقال ابن المديني: كان يحيى القطان لا يحدث عنه"!، ولم يفعل شيئاً، بل نقل ما قاله الحسيني في الإكمال (ص 110) لم يرد عليه حرفاً!، وهو تخليط من الحسيني، أدخل ترجمة في ترجمة بأدنى شبهة: فعندهم راو آخر تابعي أيضاً، اسمه ميمون أبو عبد الله البصري القرشي مولاهم"، ترجمه البخاري في الكبير بعد ميمون بن
أستاذ بترجمة، قال: "ميمون أبو عبد الله مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي، يعد في البصريين، سمع زيد بن أرقم والبراء، روى عنه شُعبة وخالد وقتادة وعوف، نسبه إسحق ابن عثمان، قال إسحق عن علي [يعني ابن المديني]: كان يحيى [يعني القطان] لا يحدث عنه"، وهذا الأخير مترجم في التهذيب 10: 393 - 394، وقال في ترجمته: "قال ابن المديني سألت يحيى بن سعيد [يعني القطان] عن ميمون أبي عبد الله، الذي روى عنه عوف؟، فحمَض وجهه، وقال: زعم شعبة أنه كان فَسْلاً، وقال أيضاً: كان
يحيى لا يحدث عنه، وقال الأثرم عن أحمد: أحاديثه مناكير، وقال إسحق بن منصور عن يحيى بن معين: لا شيء، وقال أبو داود: تُكلم فيه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يحيى القطان سيء الرأي فيه"، هذا نص ما في التهذيب نقلَا عن أصله، أعني تهذيب الكمال للمزي. وهو كلام مستقيم لا شيء فيه، فجاء الحسيني فخلط الترجمتين، ونقل أن ابن معين وثق "ميمون بن أستاذ"، ونقل كلام ابن المديني في "ميمون أبي عبد الله"، وزاد على ذلك أن جعل "ميمون بن أستاذ الهزاني" بصرياً، وذكر أنه يروي "عن عبد الله بن عمر، والبراء بن عازب، وعبد الله بن بريدة"، والذي يروي عن البراء وابن بريدة هو "ميمون أبو عبد الله"، كما تبين من ترجمته في التاريخ الكبير والتهذيب، وقد فرق بينهما إماما الجرح والتعديل: البخاري، كما ذكرنا، ويحيى بن معين بقول صريح، فروى الدولابي في الكنى 2: 61: "سمعت العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين قال: قد روى أبو عبد الله الحداد عن ميمون أبي عبد الله، وليس هو ميمون بن أستاذ، وقد روى شُعبة عن ميمون أبي عبد الله هذا، وخالدٌ =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٦)

العاصي، عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "من لبس الذهب من أمتي، فمات--------------------------------------------
= الحذاء"، ولما اشتبه الأمر على الحافظ ابن حجر، جاء في التقريب وزاد في ترجمة ليست في التهذيب، ولم يذكرها صاحب الخلاصة، فقال في التقريب: "ميمون بن أستاذ: قيل هو ميمون أبو عبد الله، سيأتي"!، ثم استقرت الشبهة عنده عن غير ثبت، فزاد في تهذيب التهذيب على ترجمة "ميمون أبي عبد الله" قوله: "قلت: وميمون هذا نسبه بعض الرواة عن عوف فقال: ميمون بن أستاذ!!، وقد فرق ابن أبي حاتم بين ميمون أبي عبد الله وبين ميمون بن أستاذ"!!، وليس بعد هذا تخليط! ولو كان منطقيّا مع نفسه لما تبع الحسيني في ترجمة "ميمون بن أستاذ" في التعجيل، أو لاستدرك عليه أنه هو المترجم
في التهذيب، كعادته في مثل ذلك، ولكنه فاته أن يحقق هذا الموضع، ولو أنه فعل لأتى بالصواب الواضح إن شاء الله، ولأدرك أن الذي يوثقه يحيى بن معين غير الذي يقول فيه "لا شيء". و"أستاذ" بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وآخره ذال معجمة، كما ضبط في المشتبه للذهبي (ص 10)، ووقع في التقريب بغير نقطة على الذال، وكذلك في الكنى للدولابي، وكذلك في نسخة ح من المسند، ولكنه بالذال المعجمة واضحة في نسخة م والتاريخ الكبير والتهذيب والإكمال للحسيني، ووقع في التعجيل "أنشاد"! وهو تصحيف قبيح من الناسخ أو الطابع. و"الهزاني": بكسر الهاء وتشديد الزاي وبالنون، نسبة إلى "بني هزان بن صباح - بضم الصاد المهملة وتخفيف الباء الموحدة- بن عتيك" من عنزة، انظر الاشتقاق لابن دريد (ص 194)، وصفة جزيرة العرب للهمداني (ص 162)، والأنساب للسمعاني (ورقة 590)."عبد الله بن عمرو الهزاني": هكذا زيد هذا الاسم في الإسناد في هذا الموضع بين التابعي "ميمون بن أستاذ" وبين الصحابي "عبد الله بن عمرو بن العاصي"، وظاهره يوهم أنه هو الذي روى الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاصي. ولكن أهذا صحيح ثابت في أصل المسند؟،
أم هو خطأ من بعض الناسخين القدماء؟، أم هو خطأ في الرواية من الأصل؟، لا نستطيع أن نقطع بشيء من ذلك، ولكني أرجح أنه خطأ من بعض الناسخين القدماء، فإن مترجمي الرواة لم يترجموا له، ولم يشيروا إليه قط في التراجم- فيما علمت- بل كل من ترجم لميمون بن أستاذ نصّ على أنه يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٧)

وهو يلبسه، حَرّم الله عليه ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أُمتي، فمات--------------------------------------------
= ولو كان بين أيديهم هذا الرجل في الإسناد لأشاروا إليه إن شاء الله، إما بترجمة إن عرفوها، وإما ببيان أنه مزاد في الإسناد في بعض الرواية، كما أشار الإِمام أحمد إلى خطأ آخر في إسناد آخر لهذا الحديث، عند روايته إياه مرة أخرى بإسنادين 6947، 6948، كما سنبين في التخريج. نعم، قد أشار إليه الهيثمي بطريقة غير واضحة، كما سنذكر إن شاء الله، مما لا يدل على ثبوته في هذا الإسناد ثبوتاً نقطع معه بأنه من أصل المسند. و "عمرو" في نسب هذا الراوي المقحم، ثبت في ح ومجمع الزوائد "عمر" بدون واو، وأثبتنا ما في م. و "الهزاني" في نسبته، ثبت في ح "الهذاني" بالذال بدل الزاي، وهو تصحيف وخطأ. والحديث سيأتي في المسند 6947 بنحو هذا اللفظ، عن إسحق الأزرق وهوذة بن خليفة عن عوف عن ميمون بن أستاذ عن عبد الله بن عمرو، يعني ابن العاصي، مرفوعاً. ثم رواه الإِمام أحمد 6948 عن يزيد بن هرون عن الجريري "عن ميمون بن أستاذ عن الصدفي عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يتحلى الذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة". وهكذا زاد الجريري في الإسناد من سماه "الصدفي" بين التابعي "ميمون بن أستاذ". والصحابي "عبد الله بن عمرو"، وزاد في متن الحديث شرب الخمر، وحذف منه لبس الحرير- وقد علل عبد الله بن أحمد هناك هذه الرواية لأن أباه الإِمام ضرب عليها، فقال: "ضرب أبي على هذا الحديث. فظننت أنه ضرب عليه لأنه خطأ، وإنما هو "ميمون بن أستاذ عن عبد الله بن عمرو" ليس فيه "عن الصدفي". ويقال إن ميمون هذا هو الصدفي، لأن سماع يزيد بن هرون من الجريري آخر عمره". وهذا تعليل جيد من عبد الله بن أحمد. وهو يؤيد تعليلنا زيادة "عبد الله بن عمرو الهزاني" في هذا الإسناد ونفينا إياها. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 146 عن هذا الموضع من المسند بلفظه، وقال: "رواه أحمد والطبراني. وزاد: ومن مات من أمتي يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الآخرة. وميمون بن أستاد [كذا]
عن عبد الله بن عمر [كذا] الهزاني: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"!!. وذكره مرة أخرى 5: 74 باللفظ الذي سيأتي 6948 وقد نقلناه آنفاً، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني ، =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)

وهو يلبسه، حرم [الله] عليه حرير الجنة".

6557 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي سِنَان عن--------------------------------------------
= ورجاله ثقات"!!. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 3: 187 باللفظ الأخير، وقال، "رواه أحمد والطبراني ورواة أحمد ثقات"!. ونلاحظ أولاً: أن اللفظ الذي جزم الهيثمي والمنذري بأن رجاله عند أحمد ثقات، هو لفظ الإسناد الذي صرح عبد الله بن أحمد بأن أباه ضرب عليه. وأعله بترجيح أنه خطأ من يزيد بن هرون، فلا يستقيم معه قولهما.
وثانياً: أن الهيثمي ذكر في الموضع الآخر زيادة الطبراني في "شرب الخمر"، وهو يوهم أن أحمد لم يروها ، ولم ينسب الحديث للبزار، فيوهم أنه لم يرو الحديث بلفظيه، في حين أنه ذكر الرواية التي فيها "شرب الخمر" ونسبها لأحمد والبزار!!. وثالثاً: حين أعلّ الإسناد قال: "وميمون بن أستاد عن عبد الله بن عمر الهزاني لم أعرفه"، وهو لفظ موهم أنه تجهيل للراوي وشيخه، في حين أن المجهول الذي لم يترجموا له هو هذا الشيخ المقحم على الإسناد! لفظ الجلالة في أواخر الحديث لم يذكر في ح، وأثبتناه من م وسائر المصادر.
(6557) إسناده صحيح، عبد الرحمن: هو ابن مهدي. سفيان: هو الثوري. أبو سنان، ولكسر السين المهملة وتخفيف النون الأولى: هو أبو سنان الشيباني الأكبر واسمه "ضرار بن مرة". "ضرار" بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الراء الأولى، سبق توثيقه 1164، ونزيد هنا أنه وثقه أحمد ويحيى القطان وابن سعد والنسائي وغيرهم، وقال العجلي: "ثقة ثبت في الحديث، مبرر، صاحب سنة"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/340. عبد الله بن أبي الهذيل العنزي: تابعي كبير، سبق توثيقه 689، ونزيد هنا أنه ثبت سماعه من عمر ابن الخطاب، وروى عن كثير من الصحابة، وترجمه ابن سعد في الطبقات 6: 78 - 79، وأبو نعيم في الحلية 358 - 364. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية 4: 362
عن هذا الموضع مع المسند، عن القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، بهذا الإسناد، وقال: "غريب من حديث الثوري عن أبي سنان، تفرد به عبد الرحمن"، ثم أشار إلى الرواية الآتية 6561. ورواه أيضاً 5: 93 عن هذا الموضع بهذا الإسناد عن المسند. ووقع في الحلية في الموضع الأول: "عبد الرحمن بن عمرو"، وهو خطأ لا شك فيه، صحته ْ"عبد الرحمن بن مهدي"، فليس في شيوخ أحمد، ولا في هذه الطبقة- فيما نعلم- من يسمى "عبد الرحمن بن عمرو". وأرجح أنه خطأ مطبعي، إن لم يكن من بعض =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٩)

عبد الله بن أبي الهذَيل عن عبد الله بن عمِرو، قال: كان النبِي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ من علم لا ينفع، ودعاءٍ لايسمع، وقلبٍ لا يخْشَع، ونفسٍ لا تشبع.

6558 - حدثنا أبو كامل حدثنا عبد الله بن عمر العُمري عن--------------------------------------------
= الناسخين. وقد ثبت على الصواب "عبد الرحمن بن مهدي" في الموضع الثاني من الحلية 5: 93.ورواه النسائي 2: 313 عن يزيد بن سنان عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. ورواه الحاكم في المستدرك 1: 354 من طريق قبيصة بن عقبة عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وهذا يرد على أبي نعيم دعواه أن عبد الرحمن بن مهدي تفرد به عن الثوري. ورواه الترمذي 4: 254 من وجه آخر، من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحرث عن زهير بن الأقمر عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً بنحوه.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه". وسيأتي مطولاً 6561 بإسناد آخر عن ابن أبي الهذيل عن شيخ مبهم عن عبد الله بن عمرو. وسنبين هناك إن شاء الله أنه لا يعلل الإسناد الذي في هذا الموضع.
(6558) إسناده صحيح، أبو كامل: هو مظفّر بن مدرك الخراساني. عبد الله بن عمر العمري.
سبق توثيقه 5655. ووقع هنا في م بدله "عُبيد الله بن عمر العمري"، يعني أخاه، والظاهر عندي أنه خطأ في هذا الموضع، لأنهم أكثر ما يطلقون "العمري" إذا ذكروا عبد الله (بالتكبير)، ومن النادر أن يطلقوه على أخيه "عُبيد الله" "بالتصغير"، ثم إن أبا كامل الخراساني يبعد أن يدرك السماع من عُبيد الله، لأنه مات سنة 207، وعُبيد الله مات سنة 147 أو قبلها، فبين وفاتيهما أكثر من 60 سنة، فلو كان أدركه لاهتموا بالنص عليه لعلو إسناده حينئذ، وأما "عبد الله بن عمر العمري" فمات سنة 171 أو 172 بعد أخيه بدهر. وأما الحديث في ذاته، فقد رواه عُبيد الله أيضاً عن عمرو بن شعيب، كما سنذكره. فرواه أحمد فيما سيأتي 6674 عن يحيى القطان عن عُبيد الله عن عمرو بن شعيب، به. وكذلك رواه في كتاب الأشربة (ص 7) عن يحيى. ورواه النسائي 2: 326 - 327، والبيهقي 8: 296، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. ورواه ابن ماجة 2: 173 من طريق أنس بن عياض، والدارقطني 532 من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن عُبيد الله، به. ثم لم ينفرد أبو كامل الخراساني بروايته عن عبد الله بن عمر العمري، فقد قال البيهقي بعد روايته إياه من طريق يحيى القطان عن عُبيد الله: "وكذلك رواه عبد الله بن عمر عن عمرو"، يعني عمرو بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٠)

عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما أسْكَرَ كثيرة فقليلُه حرامٌ".

6559 - حدثنا أبو كامل حدثنا زُهَير حدثنا إبراهيم بن المُهَاجر عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو، قال: كنتُ عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، قال فذُكرَت الأعمال، فقال: "ما من أيام العمل فيهنَّ أفضل من هذه العَشْر"، قَالوَا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟، فأكبَرَه، فقال: "ولا الجهاد، إلا أن يخرج رجلٌ بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكونَ مُهْجة نَفْسِه فيه".

6560 - حدثنا أبو النَّضر ويحيى بن آدم قالا حدثنا زهَير عن إبراهيم بن مُهاجر عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فذكِرَتِ الأعمال، فذكر مثله.

6561 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا يزيد بن عطاء عن أبي--------------------------------------------
= شعيب، ثم رواه بإسناده من طريق ابن وهب "أخبرني عبد الله بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص"، فذكره مرفوعاً. وذكر الزيلعي في نصب الراية 4: 301 أنه "رواه عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا عبد الله بن عمر عن عمرو، به". وقد مضى بمعناه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف 5648.
(6559) إسناده صحيح، زهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي، مضت ترجمته في 6012.
إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي: سبق توثيقه 1654. عبد الله بن باباه: سبق توثيقه أيضاً 5360. والحديث رواه الطيالسي 2283 عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وهو مكرر 6505 بنحوه. وقد ذكرنا هناك أن الهيثمي أشار إلى هذه الرواية في مجمع الزوائد 4: 16 مع تلك الرواية وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، كل منهما بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات". فهذا الإسناد هو الذي يوثق رجاله، لأن ذاك الإسناد 6505 إسناد حسن، لجهالة حال التابعي راويه.
(6560) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(6561) إسناده ضعيف، لإبهام الشيخ الذي رواه عنه عبد الله بن أبي الهذيل. والحديث رواه أبو =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣١)

سنان عن عبد الله بن أبي الهُذيل حدثني شيخٌ قال: دخلت مسجداً بالشأم، فَصليت ركعتين، ثم جلسِت، فجاء شيخ يصلي إلى السارية، فلما انصرف ثابَ الناس إليه، فسألت: منْ هذا؟، فقالوا: عبد الله بن عمرو، فأتَى رسول يزيدَ بن معاوية، فقال: إن هذا يريد أن يمنعني أن أحدِّثكم، وإن نبيَّكم صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع، وقلبٍ لا يخشع، ومن علم لا
ينفع، ومن دعاءٍ لايسمع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع".

6562 - حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن ثابت عن شعَيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه قال: ما رُؤي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأكل متَّكئاً قَطُّ، ولا يَطأ عَقبيه رجلان.

6563 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ليث حدثني أبو قَبِيل--------------------------------------------
= نعيم في الحلية 4: 362 من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني عن خالد بن عبد الله الواسطي عن أبي سنان، بهذا الإسناد، مختصراً، لم يذكر فيه مجيء رسول يزيد بن معاوية. وسيأتي مرة أخرى في المسند 6865 عن عفان عن خالد الواسطي، مطولاً بنحو هذه الرواية. وقد مضى المرفوع منه بإسناد صحيح 6557، من رواية عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو مباشرة، وقد أشرنا هناك إلى هذه الرواية التي فيها شيخ مبهم، وأنها لا تعلل تلك الرواية، إذ الظاهر أن عبد الله بن أبي الهذيل روى القسم المرفوع عن عبد الله بن عمرو دون واسطة، وأنه روى عنه بالواسطة هذه القصة التي فيها مجيء
رسول من يزيد بن معاوية، يريد أن يمنع عبد الله بن عمرو من التحديث. وفي الرواية الآتية 6865 قال: "هذا ينهاني أن أحدثكم، كما كان أبوه ينهاني".
(6562) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة. ثابت: هو البناني. والحديث مكرر 6549.
(6563) إسناده صحيح، ليث: هو ابن سعد الفهمي الإمام المصري، سبق ذكره في 936، ونزيد هنا قول ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث صحيحه، وكان سرياً من الرجال، نبيلا سخياً"، وقال أحمد: "الليث كثير العلم صحيح الحديث"، وقال ابن بكير: "ما =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)

المَعَافِريّ عن شُفَيّ الأصْبَحِي عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -،--------------------------------------------
= رأيت أكمل من الليث، كان فقيه البدن، عربي اللسان، يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر، حسن المذاكرة، لم أر مثله"، وقال الشافعي: "الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به"، وقال ابن بكير أيضاً: "الليث أفقه من مالك، ولكن كانت الحظوة لمالك"، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/246 - 247، وابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 204. أبو قبيل، بفتح القاف: هو حيي- بضم الحاء- ابن هانئ المعافري المصري، سبق توثيقه 1786، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات 7/ 2/201. شفي، بضم الشين المعجمة وفتح الفاء وتشديد الياء: هو ابن ماتع- بالتاء المثناة- الأصبحي المصري، وهو تابعي ثقة، بل ذكره بعضهم في الصحابة، وقال ابن يونس: "كان عالماً حكيماً"، وجاء إلى مجلس عبد الله بن عمرو فقال: "جاءكم أعلم من علمنا"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/267، وابن سعد في الطبقات 2/ 7/201، والذهبي في تاريخ الإِسلام 4: 123، وله ترجمة في الإصابة أيضاً 3: 231. والحديث رواه الترمذي 3: 199 - 200 عن قتيبة بن سعيد عن الليث، بهذا الإسناد، وقال: "حديث حسن صحيح غريب". ورواه أبو نعيم في الحلية 5: 168 -
169 من طريق عاصم بن علي عن الليث بن سعد، ومن طريق قتيبة بن سعيد عن بكر بن مضر، ومن طريق سويد بن عبد العزيز عن قرة بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عن أبي قبيل، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير 7: 353 - 354 عن هذا الموضع من المسند، ثم قال: "وهكذا رواه الترمذي والنسائي جميعاً، عن قتيبة عن الليث بن سعد وبكر بن مضر، كلاهما عن أبي قبيل عن شفي بن ماتع الأصبحي عن عبد الله بن عمرو، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وساقه البغوي في تفسيره من طريق
بشر بن بكر عن سعيد بن عثمان عن أبي الزاهرية عن عبد الله بن عمرو عن كاتب الليث عن الليث، به". والذي في الترمذي- كما نقلنا آنفاً- روايته عن قتيبة عن الليث فقط، ولم أجده في النسائي. والظاهر أنه في السنن الكبرى، وأنه رواه عن قتيبة عن بكر ابن مضر، ورواية قتيبة عن بكر ثابتة عند أبي نعيم في الحلية، كما ذكرنا قريباً. ورواية البغوي التي أشار إليها ابن كثير- ثابتة في تفسيره المطبوع معه، وقد رواه أيضاً من طريق المسند، من طريق القطيعي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، بهذا الإسناد. ووقع =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٣)

قال: خرج علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وفي يده كتابان، فقال: "أتدرون ما هذانِ--------------------------------------------
= في البغوي اسم شيخ أحمد "هشام بن القاسم"، وهو خطأ مطبعي واضح، صوابه كما هنا "هاشم بن القاسم". ورواه أيضاً الطبري في التفسير (ج 25 ص 7) من طريق عمرو ابن الحرث عن أبي قبيل عن شفي "عن رجل من أصحاب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -". وذكره السيوطي في الدر المنثور 6: 3 ونسبه أيضاً لابن المنذر وابن مردويه. وانظر الأحاديث 19، 196، 311، 621، 1067، 1068، 1110، 1181، 1348، 3553، 3624، 3934، 4091، 5140،5481 وانظر أيضاً في سؤالات جبريل 184،191، 367، 368 ، 374، 2926م ، 5857،5856. قوله "وفي يده": في المشكاة (ص 13) "يديه" بالتثنية، وقال العلامة علي القاري في المرقاة (ج 1 ورقة 48):"وفي بعض النسخ: وفي يده، كما في أكثر نسخ المصابيح". ولست أدري من أين
أتى صاحبا المصابيح والمشكاة برواية التثنية؟، فإن صاحب المشكاة نسبه للترمذي فقط، وهو فيه بالإفراد، وهو كذلك بالإفراد في جميع الروايات التي أشرت إليها هنا في تخريجه!! وقوله "أتدرون ما هذان الكتابان؟ ": قال العلامة على القاري في المرقاة: "الظاهر من الإشارة أنهما حسيان وقيل: تمثيل واستحضار للمعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع، حتى كانه ينظر إليه رأي العين، فالنبي عليه السلام لما كشف له بحقيقة هذا الأمر، وأطلعه الله عليه إطلاعاً لم يبق معه خفاء، صور الشيء الحاصل في قلبه بصورة الشيء الحاصل في يده، وأشار إليه إشارة إلى المحسوس". وهذا تأول فيه تكلف كثير، ثم ينقضه نقضاً أول الكلام، إذ قال عبد الله: خرج علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وفي يده كتابان"، فهو يحكي صفة شيء رآه هو وغيره من الصحابة، ثم يخبر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - سألهم: "أتدرون ما هذان الكتابان"؟، فالإشارة إلى شيء رأوه قبل السؤال، فيما حكى.
الصحابي راوي الحديث. وما الكتابان إلا شيء من عالم الغيب، الذي وراء المادة، والذي أمرنا أن نؤمن به إيماناً وتسليماً، دون تأول أو تردد، ودون أن نقيسه على أوضاع المادة التي حبست فيها أرواحنا في هذه الحياة الدنيا. فلا نرى ما وراءها إلا في النادر من الحال والوقت، أو حين انطلاق الروح في الرؤى الصالحة. فيجب أن نجري الحديث على ظاهره، وأنهما كانا كتابين في يده صلى الله عليه وسلم، غير مَقيسين على ما نرى. ونستطيع أن نفهم =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)

الكتابان؟ "، قال: قلنا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله، قال للذي في يده اليَمنى: "هذا كتابٌ من ربّ العالمين تبارك وتعالى، بأسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجْمل على آخرهم لا يزَاد فيهم ولا ينْقص منهم أبداً"، ثم قال للذي في يسَاره: "هذا كَتاب أهل النار، بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجْملَ على آخرهم، لا يزَاد فيهم ولا ينْقَص منهم أبداً"، فقالِ أصحاب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: فلأيّ شيء إذن نعملُ، إنْ كان هذا أمْراً قد فرِغ منه؟، قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "سَدِّدُوا وقَارِبوا، فإن صاحب--------------------------------------------
= أنهما كانا شيئين في يده، لا يستطيع الحاضرون أن يدركوا من أمرهما إلا ظاهر صورة كتابين، ثم يخبرهم صلى الله عليه وسلم بما فيهما، دون أن يستطيع أحد قراءة شيء منهما، بأنهما من عالم الغيب، يراهما الناس حين يأذن الله برؤيتهما على يدي نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم يذهبان فلا
يُرَيَان حين ينتهي الإذن بذلك، كما كان حين نبذ بيديه- في هذا الحديث- فذهبا لا أثَر لهما. وكما كان في مجلس سؤالات جبريل، إذ رآه عمر بن الخطاب وحاضرو المجلس من الصحابة، ثم أدبر، فذهبوا ليردُّوه إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فلم يروا شيئاً. فهذا وذاك من عالم الغيب، من نوع واحد سواء. وليس الكتابان كمثل الكتب المادية التي في الدنيا، التي هي من صنع الناس بما ألهمهم الله وعلمهم من الصناعة، وإلا فأي حجم يكون للكتاب الذي يسع كتابه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، أو كتابة أسماء أهل النار كذلك؟، وأنى تسع اليد الواحدة أن تمسك به؟، {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}. وقوله
"ثم أُجمل على آخرهم": بالجيم والميم واللام، وبالبناء لما لم يسم فاعله، وهو من قولهم: "أجملت الحساب" إذا جمعت آحاده وكملت أفراده، أي أحصوا وجُمعوا، فلا يزاد فيهم ولا ينقص، قاله ابن الأثير. وقوله "سددوا": أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه. "وقاربوا": أي اقتصدوا في الأمور كلها، واتركوا الغلو فيها والتقصير، يقال "قارب فلان في أموره": إذا اقتصد، قاله أيضاً ابن الأثير. "يختم له بعمل [أهل] الجنة"، كلمة "أهل" لم تذكر في ح، وزدناها من م.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)

الجنة يخْتَم له بعمل [أهل]، الجنة، وإنْ عَملَ أيَّ عملٍ، وإنَّ صاحب النار لَيخْتَم له بعمل أهل النار، وإنْ عَملَ أيَّ عَمل"، ثم قال بيده فَقَبَضَها، ثم قال "فَرَغَ ربكم عز وجل من العَبَاد"، ثم قال باليمْنَى، فنَبَذَ بها، فقال: "فريق في الجنة"، ونَبذَ باليسْرَى، فقَال: "فريق في السَّعِير".

6564 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا الفَرَج حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرَّم على أمتي الخمر، والميسر، والْمِزرَ، والقِنِّينَ، والكوبةَ، لزاد لي صلاةَ الوتر".

6565 - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوَة أخبرنا شُرحْبِيل بن--------------------------------------------
(6564) إسناده ضعيف، وهو مكرر 6547.
(6565) إسناده صحيح، عبد الله بن يزيد المقرئ أبو عبد الرحمن: سبق توثيقه 772، ونزيد هنا أنه وثقه ابن سعد والنسائي وغيرهما، ومات في رجب سنة 213 بمكة، وقد جاوز التسعين. وأخطأ ابن حزم في جمهرة الأنساب (ص 409) في نسبته خطأ عجيباً، إذ زعم وجود حي ضخم من وليد سبيع بن الحرث بن زيد، باسم "مقر"، بضم الميم وسكون القاف، فقال: "ومن ولد سبيع المذكور: مقر، حي ضخم، إليه ينسب عبد الله ابن يزيد المقري، ولم يكن مقرئاً للقراءات، وإنما كان محدثاً"!!، وقد علقت عليه هناك بأن "عبد الله بن يزيد المقرئ: إمام كبير في الحديث ومشهور في القراءات، لقن
القرآن سبعين سنة، كما في طبقات القراء لابن الجزري ج اص 463 - 464، وقد قال عن نفسه: أقرأت القرآن بالبصرة 36 سنة، وههنا بمكة 35 سنة، كما في التهذيب (ج 6 ص 84). وأما هذه القبيلة: المقر، التي زعمها ابن حزم فلم أجدها عند غيره".
وأرى أن ابن حزم انتقل ذهنه إلى "عبد الرحمن بن عبدٍ القاري"، فإنه بتشديد الياء، نسبة إلى "القارة" وهي قبيلة، وليس هو "القارئ" بالهمز من القراءة، فاشتبه عليه الأمر، رحمه الله. حيوة: هو ابن شريح التجيبي المصري، سبق توثيقه 2899، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 203، وقال: "كان ثقة" شرحبيل بن شريك =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٦)

شَرِيك المَعَافِري أنه سمع عبد الرحمن بن رافع التَّنُوخِي يقول: إنه سمع--------------------------------------------
= المعافري: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وروى له مسلم في صحيحه، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/253، وضعفه الأزدي لا عبرة به، خصوصاً مع توثيق هؤلاء. وسيأتي بحث في اسمه في تخريج الحديث إن شاء الله. عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري: سبقت الإشارة إليه في 5394، وهو تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وإنما وقع المناكير في حديثه من أجله"، وذكره البخاري في الضعفاء (ص 22) قال: "في حديثه المناكير"، فيريد ابن حبان أن هذا ليس
على إطلاقه، وأن ليس الضعف من قِبل عبد الرحمن بن رافع في نفسه، وإنما وقعت المناكير فيما روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، فيظهر أن ابن أنعم لم يتقن حفظ ما روى عن ابن رافع، وأما ابن رافع فإنا نرى أنه ثقة، بما ذكرنا "وبأن أبا العرب بن تميم ذكره في طبقات علماء إفريقية (ص 20) في التابعين العشرة الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز "يفقهون أهل إفريقية"، وما كان عمر بن عبد العزيز ليرسل في هذا إلا رجلاً ثقة عدلا، وترجمه أبو بكر المالكي في رياض النفوس 1: 72 وقال: "من فضلاء المؤمنين ..... سكن القيروان، وانتفع به خلق كثير". والحديث رواه أبو داود 3869 (4: 5 عون المعبود) عن عُبيد الله بن عمر القواريري عن عبد الله بن يزيد المقري- شيخ أحمد هنا- عن سعيد بن أبي أيوب عن شُرحبيل بن يزيد المعافري عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن ابن عمرو. ورواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 255) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة عن شَراحيل بن يزيد عن حنش بن عبد الله عن ابن عمرو، في قصة. ثم قال ابن عبد الحكم: "ورواه حيوة بن شريح أيضاً ْعن شراحيل بن يزيد". ورواه أبو نعيم في الحلية 9: 308 من طريق معاوية بن يحيى
عن سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن عمرو. فنجد في هذه الروايات أن أبا داود ذكر "شرحبيل بن شريك باسم "شرحبيل ابن يزيد"، وقد نبه على ذلك صاحب التهذيب 4: 323 - 324، قال: "إلا أن أبا داود سماه في روايته: شرحبيل بن يزيد"، ثم ذكر هذا الحديث، ثم قال: "وقد رواه أبو =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٧)

عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: إنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "ما أُبالي--------------------------------------------
= بكر بن أبي شيبة وغير واحد عن المقري فقالوا: شرحبيل بن شريك، على الصواب"، وقد عقب على ذلك الحافظ ابن حجر فقال: "أخشى أن يكون "شرحبيل ابن يزيد" تصحيفاً من "شَراحيل بن يزيد" لأنه أيضاً معافري، ويروي عن عبد الرحمن ابن رافع وغيره. وهذا الذي ظنه ابن حجر ظناً كان فعلاً: أن شراحيل بن يزيد روى هذا الحديث، ولكنا وجدناه من روايته عن حنش بن عبد الله الصنعاني، رواه عنه ابن لهيعة وحيوة بن شريح، كما نقلنا عن فتوح مصر. ولعله يكون قد رواه أيضاً عن عبد الرحمن ابن رافع، كما ظن ابن حجر، ولكن لم تقع لنا روايته. والذي أكاد أرجحه أن الخطأ فيه إنما هو من عُبيد الله القواريري شيخ أبي داود، لأن المزي حكى أن "أبا بكر بن أبي شيبة وغير واحد" رووه عن المقري على الصواب. والظاهر أن رواية ابن أبي شيبة وغيره، التي يشير إليها المزي، إنما هي "عن المقري عن سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك"، كإسناد أبي داود، إلا في تسمية والد شرحبيل. ويخلص لنا من هذه الأسانيد: أن الحديث رواه عن عبد الله بن عمرو ثلاثة من التابعين: عبد الرحمن بن رافع التنوخي، هنا في المسند، وعند أبي داود. وحنش بن عبد الله الصنعاني، عند ابن عبد الحكم في فتوح مصر. وأبو عبد الرحمن الحبلي، واسمه "عبد الله بن يزيد المعافري المصري"، عند أبي نعيم في الحلية. وأن عبد الله بن يزيد المقري- شيخ أحمد- رواه عن شيخين: حيوة
ابن شريح، هنا في المسند، وسعيد بن أبي أيوب، عند أبي داود. وأن حيوة بن شريح رواه عن شيخين أيضاً: شرحبيل بن شريك المعافري عن عبد الرحمن بن رافع، هنا في المسند، وشَراحيل بن يزيد المعافري عن حنش بن عبد الله، عند ابن عبد الحكم في فتوح مصر. وأن سعيد بن أبي أيوب رواه عن شيخ واحد: هو شُرحبيل بن شريك، وأن شرحبيل رواه له عن اثنين من التابعين: أولهما: عبد الرحمن بن رافع التنوخي، هنا في المسند، وعند أبي داود أيضاً، على خطأ وقع فيه في اسم والد شرحبيل، بتسميته "يزيد" بدل "شريك". وثانيهما: أبو عبد الرحمن الحبلي، عند أبي نعيم في الحلية. وأن ابن لهيعة وحيوة بن شريح روياه عن شَراحيل بن يزيد عن حنش بن عبد الله، عند ابن عبد الحكم. ثم يتبين من هذا أيضاً أنْ قد أخطأ الحافظ الذهبي وتبعه المناوي في شرح =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٨)

ما أتيت"، أو "ما أبَالِي ما رَكْبتُ، إذَا أنا شربت ترْيَاقاً"، أو قال: "علقْت تميمة، أو قلت شعْراً من قِبَلِ نفَسي". المعَافِري يَشكُّ "ما أبالي ما ركبت" أوَ"ما أبالِي ما أتيت".

6566 - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوَة وابن لَهِيعة قالا أخبرنا--------------------------------------------
= الجامع الصغير، إذ نقل السيوطي هذا الحديث 7773، ونسبه لأحمد وأبي داود، ورمز له برمز الحديث الحسن. فقال المناوي: "رمز المصنف لحسنه"، وكأنه ذهل عن قول الذهبي في المهذب: هذا حديث منكر، تُكلم في ابن رافع لأجله! "، فإن عبد الرحمن ابن رافع لم ينفرد بروايته، بل تابعه على روايته عن ابن عمرو آخران من التابعين: هما أبو عبد الرحمن الحبلي، وحنش بن عبد الله الصنعاني. وبعد: فالحديث حديث عبد الله ابن عمرو بن العاصي، ولكن أخطأ ابن الأثير في النهاية 1: 113، 119 في مادتي "ترياق"، و"تميمة" فجعله من حديث ابن عمر"، وتبعه في ذلك صاحب اللسان. وما
وجدت أحداً غيرهما نسبه لعبد الله بن عمر بن الخطاب. الترياق، بكسر التاء: ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين، ويقال فيه أيضاً "درياق" بالدال بدل التاء. قال ابن الأثير: "إنما كرهه من أجل ما يقع فيه من لحوم الأفاعي والخمر، وهي حرام نجسة .. والترياق أنواع، فإذا لم يكن فيه شيء من ذلك فلا بأس به. وقيل: الحديث مطلق، فالأولى اجتنابه كله". وقال أبو داود عقب روايته الحديث: "هذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وقد رخص فيه قوم!، يعني الترياق"، وادعاء الخصوصية ليس عليه من دليل.
وقال الخطابي (رقم 3720 من تهذيب السنن): "ليس شرب الترياق مكروهاً من أجل أن التداوي محظور، وقد أباح رسول الله -صلي الله عليه وسلم - التداوي والعلاج في عدة أحاديث، ولكن من أجل ما يقع فيه من لحوم الأفاعي، وهي محرمة. والترياق أنواع، فإذا لم يكن فيه لحوم الأفاعي فلا بأس بتناوله". وقال أيضاً: "والتميمة: يقال إنها خرزة كانوا يتعلقونها، يرون أنها تدفع عنهم الآفات. واعتقاد هذا الرأي جهل وضلال، إذ لا مانع ولا دافع غير الله سبحانه. ولا يدخل في هذا التعوذ بالقرآن والتبرك به والاستشفاء به، لأنه كلام الله سبحانه، والاستعاذة به ترجع إلى الاستعاذة بالله سبحانه". وانظر 3615.
(6566) إسناده صحيح، ورواه الترمذي 3: 129 من طريق عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن شرحبيل بن شريك، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب". ورواه الحاكم =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)

شرَحْبِيل بن شَرِيك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبلِيّ يحدث عن عبد الله ابن عمرو بن العاصي عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "خيرُ الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرُهم لجاره".
ِ6567 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حَيوُة وابن لَهِيعة قالا حدثنا شُرَحْبيل بن شرِيك أنه سمع أبا عبد الرحمن يحدِّث عن عبد الله بن عمرو ابن الَعاصي عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الدنيا كلَّها مَتَاعٌ، وخير مَتَاعِ الدنيا المرأة الصالحة".

6568 - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوَة أخبرنا كَعب بن--------------------------------------------
= في المستدرك 4: 164 من طريق عبد الله، وهو ابن المبارك، عن حيوة بنْ شريح، به، وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. ولكن وقع في المستدرك ومختصر الذهبي المطبوعين "شرحبيل بن مسلم"، وفي مختصر الذهبي المخطوط "شرحبيل بن مسلمة"!، وكلاهما خطأ، صوابه "شرحبيل بن شريك". وذكره ْالمنذري في الترغيب والترهيب 3: 237، ونسبه أيضاً لابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. وذكر المنذري أنه صححه الحاكم على شرط مسلم، ولكن الذي في المستدرك ومختصر الذهبي أنه على شرط الشيخين. نقله ابن كثير في التفسير 2: 442، وقال: "ورواه الترمذي عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة ابن شريح، به. وقال: حسن غريب".
(6567) إسناده صحيح، أبو عبد الرحمن شيخ أحمد: وهو عبد الله بن يزيد المقرئ. وأبو عبد الرحمن، التابعي راويه عن ابن عمرو: هو عبد الله بن يزيد الحبلي المعافري.
والحديث رواه مسلم 1: 420، والنسائي 2: 72 - 73، كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. ورواه ابن ماجة 1: 293 من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد الحبلي، بنحوه.
(6568) إسناده صحيح، كعب بن علقمة التنوخي المصري: سبق توثيقه 5640، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 225. عبد الرحمن بن جُبير الفقيه الفرضي المؤذن: =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٠)