Arabic source text

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 মুসনাদে আহমাদ - ত শাকির - ত দারুল হাদীস (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من لقيِ اللهَ وهو لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ولم تَضُرَّ معه خطيئةٌ، كما لو لقيَه وهو مشرك به دخل النار، ولم تنفَعْه معه حسنةٌ"، قال أبو نعيم في حَديثه: جاء رجل أو شيخ من أهل المدينة، فنزل على مسروق، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من لقي اللهَ لا يشرك به شيئاً لم تَضُرَّه معه خطيئة، ومن
مات وهو يشرك به لم ينفَعْه معه حسنةٌ" قال عبد الله [بن أحمد بن حنبل]: والصواب ما قاله أبو نُعيم.

6587 - حدثنا يحيى بن حَمّاد حدثنا أبو عَوَانة، وعبدُ الصمد--------------------------------------------
= وفي اللفظ المرفوع. والخلاف في لفظ أول القصة ليس بذي شأن أصلاً، بل لا يكاد يكون خلافاً. والزيادة في اللفظ المرفوع من أبي أحمد الزبيري، زيادة ثقة، يجب قبولها، لا يرجح عليها رواية من حذفها إلا بدلائل قوية توجب ذلك، ولم يوجد شيء منها، بل الأدله الأخرى تثبتها: فالدلائل من الكتاب والسنة متضافرة على أن من لقي الله لا يشرك به شيئاً "دخل الجنة"، وأن من لقْيه وهو مشرك به "دخل النار". وهذا من ْبديهيات الإسلام. وقوله "ما قاله أبو نعيم"، في م ك "ما قال"، بدون الهاء.
(6587) إسناده صحيح، ورواه البخاري في الأدب المفرد 144 من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، والدارمي 2: 109 عن إبراهيم بن موسى، والترمذي 3: 100 من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وأبو نعيم في الحلية 1: 287 من طريق جرير، كلهم عن عطاء بن السائب، به بنحوه. ورواه ابن ماجة مختصراً 207:2، من طريق محمد بن فضيل عن عطاء. قال الترمذي "حديث حسن صحيح". ونقله المنذري في الترغيب والترهيب 2: 46 عن الترمذي، ونقل عنه تصحيحه ولم يعقب عليه. ونقله مرة أخرى 3: 266، بنحوه، وقال:"رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له".
وانظر 6581. قوله "تدخلون": هكذا ثبت الأصول الثلاثة بإثبات النون، وكتب عليه علامة الصحة في م ك.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦١)

قال: حدثني أبي، عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اعبدوا الرحمن، وأفْشُوا السلام، وأطعموا الطعام، تدخلون الجِنَان"، قال عبد الصمد: "تدخلون الجنة".

6588 - حدثنا يحيى بن حَمّاد حدثنا أبو عَوَانة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، أنه حدثهم عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ضاف ضيفٌ رجلاً من بني إسرائيلٍ، وفي داره كَلْبَةٌ مجِح، فقالت الكلبة: والله لا أنبَحُ ضيفَ أهلي، قال: "فعوى جراؤها في بطنها"، قال: "قيل: ما هذا؟ "، قال: "فأوحي الله عز وجل إلى رجَل منهم: هذا مَثَلُ أُمةٍ تكون من بعدكم، يَقْهرُ سفهاؤها أحْلامَهَا".

6589 - حدثنا عبد الصمد حدثنا حَمّاد عن عطاء بن السائب--------------------------------------------
(6588) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 7: 280، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط". ووقع فيه اسم الصحابي في هذا الموضع "عبد الله ابن عمر"، وهو خطأ لا شك فيه، من ناسخ أو طابع، وذكره مرة أخرى بنحوه بمعناه 1: 183، ونسبه للطبراني في الأوسط، ثم أشار إلى رواية أحمد هذه. "مجحّ": بضم الميم وكسر الجيم وتشديد الحاء المهملة، قال ابن فارس في مقاييس اللغة 1: 405 "الجيم والحاء يدل على عظم الشيء .... ومن هذا الباب: أجحّت الأنثى، إذا حملتْ وأقربنْ، وذلك حين يعظم بطنها لكبر ولدها فيه، والجمع مجاحّ"، وقال ابن الأثير: "ويروى مجحة، بالهاء على أصل التأنيث". "أحلامها": من "الحلم" بكسر الحاء وسكون اللام، وهو الأناة والعقل. وفي اللسان 15: 34: "وأحلام القوم: حلماؤهم.
ورجل حليم من قوم أحلام وحلماء". وفي ك م "حلماءها"، وهو الذي في مجمع الزوائد. وما هنا هو الذي في ح ونسخة بهامشي ك م.
(6589) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير 8: 261 عن هذا الموضع، وقال: "إسناد حسن، ولم يخرجوه"، يعني أصحاب الكتب الستة. وهو في مجمع الزوائد 7: 121 - 122، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، وإسناده =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)

عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله-صلي الله عليه وسلم -: سامٌ عليك!، ثم يَقولونَ في أنفسهِمْ {لَوْلَا يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ}!، فنزلتْ هذه الآية: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله} إلى آخر الآية.

6590 - حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا حَمّاد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً جاء فقال: اللهم اغفر لِي ولمحمد، ولا تشرِكْ في رحمتك إيانَا أحداً!!، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "من قائلُها؟ "، فقال الرجل: أنا، فقال الَنبي صلى الله عليه وسلم: "لقد حَجبْتَهن عن ناسٍ كثير".

6591 - حدثنا أبو عاصم، وهو النَّبيل، أخبرنا عبد الحميد بن جعفرْ حدثنا يزيد بن أبي حَبيب عن عمرو بن الوَليد عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من قال عليّ ما لم أقلْ فليتبوَّأ مقعدَه من جهنم"، قال: وسمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن الله عز وجل حرم الخمر، والميسر، والكوبة، والغبيرَاء، وكلُّ مسْكرٍ حرام".--------------------------------------------
= جيد، لأن حماداً سمع من عطاء في حالة الصحة". أقول: فهو إذن إسناد صحيح، كما قلنا. ونسبه السيوطي في الدر المنثور أيضاً6: 184 لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان.
(6590) إسناده صحيح، ورواه البخاري في الأدب المفرد 92 عن موسى بن إسماعيل وشهاب، وهو ابن عباد العبدي، عن حماد، بهذا الإسناد، نحوه. ورواه ابن حبان في صحيحه 2: 206 (من مخطوطة التقاسيم والأنواع المصورة) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة، بنحوه. وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 150، وقال: "رواه أحمد، والطبراني بنحوه، وإسنادهما حسن".أقول: بل صحيح، كما قلنا في الإسناد ْالذي قبله. وقد ورد نحو معناه من حديث أبي هريرة، عند أحمد والبخاري وأبي داود والنسائي، وانظر المنتقى 1065.
(6591) إسناده صحيح، وهو مكرر 6478. وانظر 6486، 6547، 6564.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٣)

6592 - حدثنا وَهْب، يعني ابن جَرير، حدثنا شُعْبة عن الحَكَم عن مجاهد قال: أراد فلانٌ أنْ يدْعَىِ (جنادَةَ بنَ أبي أميِة)، فقال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من إدَّعى إلى غير أَبيه لم يرَحْ رائحةَ الجنة، وإن ريحَها ليُوجَد من قَدْرِ سبعين عاماً"، أو "مَسِيرِة سبعين عاماً"، قال: "ومن كذب على متعمداً فليتبوأ مقعدَه من النار".--------------------------------------------
(6592) إسناده صحيح، وهب: هو ابن جرير بن حازم، سبق توثيقه 725، ونزيد هنا: أن سليمان بن داود القزاز قال لأحمد: "أريد البصرة، عمن أكتب؟، قال: عن وهب بن جرير وأبي عامر العقدي"، وترجمه ابن سعد في الطبقات7/ 2/51، وفي التهذيب 11: 62 كلمة عن أحمد، لا نظنها صحيحة عنه قال: "قال أحمد: ما روى وهب قط عن شُعبة، ولكن كان وهب صاحب سنة"، فهذا النفي ينقضه ثبوت رواية وهب عن شُعبة في المسند، منها هذا الموضع، وأيضاً فإن البخاري ترجمه في الكبير
4/ 1/169 فأثبت سماعه منه، قال: "سمع شُعبة وأباه".
الحكم: هو ابن عتيبة، بضم العين وفتح التاء المثناة الفوقية والباء الموحدة وبينهما ياء تحتية ساكنة، وهو ثقة ثبت مشهور، قال ابن سعد 6: 231: "كان الحكم بن عتيبة ثقة فقيهاً عالماً عالياً رفيعاً كثير الحديث"، وترجمه البخاري في الكبير1/ 2/320 - 331.
والحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد 2: 347، من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد مختصراً، مقتصراً منه على المرفوع "من ادعى إلى غير أبيه" فلم يذكر القصة في أوله، ولا الوعيد على الكذب في آخره. ووقع اسم الصحابي فيه "عبد الله بن عمر" وهو خطأ ناسخ أو طابع، وسيأتي مختصراً أيضاً6834، من رواية محمد بن جعفر عن شُعبة. ورواه ابن ماجة 2: 68، من طريق سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد، مرفوعاً مختصراً أيضاً، ولكن فيه: "وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام"، وقال البوصيري في زوائده: "إسناده صحيح". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 98 مختصراً أيضاً، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح"، وأشار إلى رواية ابن ماجة التي ذكرنا. وان ما مضى 5998، وما يأتي 7019. =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)

6593 - حدثنا حسين، يعني ابن محمد، حدثنا جَرِير، يعني ابن--------------------------------------------
= جنادة بن أبي أمية: عندهم في هذا الاسم ثلاث تراجم، الراجح الذي رجحه ابن عبد البر وابن حجر أنهما اثنان: "جنادة بن أبي أمية الأزدي" صحابي، وسيأتي له في المسند حديث واحد 16671، والآخر "جنادة بن مالك الأزدي"، تابعي. ولعلنا نوفق لتحقيق هذا الخلاف عند ذلك الحديث، إن شاء الله تعالى. وانظر الكبير للبخاري 1/ 2/ 231 - 232، وابن سعد 7/ 2/ 151، 194، والاستيعاب 94 - 95 ثلاث تراجم، وأسد الغابة 1: 297 - 298، 299 - : 3 ثلاث تراجم أيضاً، والإصابة 1: 256 - 257، 258، 275 ثلاث تراجم أيضاً، والتهذيب 2: 115 - 116."لم يرح رائحة الجنة": قال ابن الأثير: "أي لم يشم ريحها، يقال: راح يريح، وراح يراح، وأراح يريح، إذا وجد رائحة الشيء".
(6593) إسناده صحيح، أبو سفيان: ترجم في التهذيب 12: 113، وقال: "قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة مشهور. قلت [القائل ابن حجر]: قال الذهبي لا يعرف". وترجم في التعجيل 490، قال: "أبو سفيان الحَرَشي: تقدم ذكره في "مسلم بن جُبير" في حرف الميم من الأسماء"، يعني ما مضى في التعجيل 399 - 401، وسنشير إليه فيما سنذكر في "مسلم بن جُبير". وقول الذهبي في الميزان 3: 361 "لا يعرف"-: لا يسوي شيئاً بعد توثيق ابن معين إياه. وسيأتي في المسند في روايه لهذا الحديث 7025 قول ابن إسحق: "حدثني أبو سفيان الحرشي، وكان ثقة فيما ذكر أهل بلاده" فهذا توثيق قوي من ابن إسحق الذي روى عنه وسمع منه، أيده توثيق ابن معين. "الحرشى":
بفتح الحاء المهملة والراء، نسبة إلى " بني الحريش" بفتح الحاء وكسر الراء بعدها ياء تحتية وآخره شين معجمة. مسلم بن جُبير، بضم الجيم وبالباء الموحدة: هو مولى ثقيف، كما بين في الرواية الآتية 7025: "عن مسلم بن جُبير مولى ثقيف، وكان مسلم رجلاً يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع". وهذا كاف عندي في توثيقه، إلىَ ما سنذكر في ترجمته وفي تخريج الحديث، إن شاء الله. وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/258، قال: "مسلم بن جُبير الحرشي عن ابن عمر، نسبه هُشيم عن يعلى بن عطاء"، فظن بعض العلماء أنه غير الراوي هنا، وهو هو، كما رجحه ابن حجر في التعجيل 399 - =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٥)

حازم، عن محمد، يعني ابن إسحق، عن أبي سفيان عن مسْلِم بن جبَير--------------------------------------------
= 400، فقال: "قال الحسيني: هو غير الذي قبله، يعني الذي أخرج له أبو داود، قال: ويحتمل أن يكون هو هو، وفيه بعد، ويحتمل أن يكون الجميع واحدا، وهو أبعد، قلت [القائل ابن حجر]: لا بعد فيه، لاتحاد الاسم والأب والنسبة، فإن الثقفي ينسب طائفيا لأنها بلدهم، ونسبنه حرشيا فإنه يجوز أن يكون أصله منها، ونسب ثقفيا بالولاء، وطائفيا بسكناه مع مواليه"، أقول: وأما ذكر البخاري أنه يروي عن "عبد الله بن عمر"، فإني أرجح أنه إشارة إلى رواية أخرى غير هذا الحديث، خصوصا وأن البخاري يحرص في أغلب شأنه على أن يذكر أقدم شيخ للذي يترجم له". فهو يروي عن صحابي، فيما أشار إليه البخاري، وعن تابعي في هذا الحديث، ومثل هذا كثير في الرواة معروف، و"مسلم بن
جُبير"، ذكره ابن حبان في الثقات، كما في التهذيب 10: 124 والإكمال للحسيني (ص 104) والتعجيل. عمرو بن الحريش أبو محمد الزُّبيدي: ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/227، قال: "سمع عبد الله بن عمرو، روى عنه أبو سفيان عن مسلم بن كثير [كذا!]، سمعت أبي يقول ذلك". وقوله "مسلم بن كثير"، هكذا وقع فيه، وعلق عليه مصح الطعة في حيدرآباد: (ويقال: مسلم بن جُبير، وسننبه عليه في ترجمة سلم بن كثير، والذي في التهذيب 8: 20: "وعنه أبو سفيان غير
منسوب، وقيل: عن أبي سفيان عن مسلم بن جُبير عنه"، والقسم الذي فيه ترجمة "مسلم بن كثير" من الجرح والتعديل لما يطبع، ولم أجد ترجمة باسم "مسلم بن كثير" في التهذيب ولا في التعجيل، ولا في تاريخ البخاري، فما أدري ما هو؟، وأكاد أجزم بأنه خطأ من أحد الرواة، لم يتنبه له ابن أبي حاتم، إن كان ترجم له، وعمرو بن حريش: تابعي، كما هو ظاهر من سياق الحديث، وقد قال ابن معين في حديثه هذا: "هذا حديث مشهور"، ومثل هذا كاف في الاحتجاج بروايته بعد أن عرف أنه من التابعين، إلى ما سنذكر -إن شاء الله- في تخريج الحديث، و"الحريش" بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره شين معجمة، و"الزبيدي": بضم الزاي. والحديث رواه الدارقطني 318 من طريق أبي أمية الطرسوسي عن حسين بن محمد المروزي- شيخ أحمد هنا- عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد، فلم ينفرد به الإِمام أحمد عن حسين بن محمد المروزي. وسيأتي أيضاً مطولاً قليلاً 7025 - كما أشرنا آنفا- عن يعقوب بن إبراهيم =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)

عن عمرو بن الحَريش قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاصي، فقلت:--------------------------------------------
= ابن سعد عن أبيه عن ابن إسحق: "حدثني أبو سفيان الحرشي، وكان ثقة فيما ذكر أهل بلاده، عن مسلم بن جُبير مولى ثقيف، وكان مسلم رجلاً يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع، عن عمرو بن حريش الزبيدي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي" إلخ. وهذا إسناد صحيح متصل. فهذان راويان ثقتان حافظان: جرير بن حازم وإبراهيم بن سعد- جوَدا إسناده، وساقاه على نسق واحد، لم يختلفا فيه على شيخهما محمد بن إسحق: "عن أبي سفيان عن مسلم بن جُبير عن عمرو بن الحريش عن عبد الله بن عمرو".
وقد ارتفعت الشبهة التي يزعمونها في تدليس محمد بن إسحق، بتصريحه بالسماع من أبي سفيان الحرشي، في الرواية الآتية: رواية إبراهيم بن سعد عنه. وأخطأ حماد بن سلمة رحمه الله، فروى الحديث عن محمد بن إسحق مختصرا وخلط في إسناده: فرواه أبو داود 3357 (3: 256 عون المعبود) عن حفص بن عمر: "حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جُبير عن أبي سفيان عن عمرو بن حريش عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة".
وكذلك رواه الدارقطني 318 والحاكم 2: 56 - 57، كلاهما من طريق أبي عمر الحوضي، وهو حفص بن عمر، عن حماد بن سلمة. ورواه البيهقي 5: 287 - 288، من طريق عبد الواحد بن غياث عن حماد بن سلمة أيضاً، عن محمد بن إسحق، كنحو رواية أبي داود. قال المنذري 3218: "في إسناده محمد بن إسحق، وقد اختلف أيضاً على محمد بن إسحق في هذا الحديث، ذكر ذلك البخاري وغيره.
وحكى الخطابي أن في إسناد حديث عبد الله بن عمرو أيضاً مقالا". وقال البيهقي عقب روايته: "اختلفوا على محمد بن إسحق في إسناده، وحماد بن سلمة أحسنهم سياقة له". وقال الحاكم عقب روايته من طريق حماد بن سلمة: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. فأخطأ حماد بن سلمة ووهم في زيادة "يزيد بن أبي حبيب" في الإسناد، وفي جعل الرواية "عن مسلم بن جُبير عن أبي سفيان"، في حين أن ابن إسحق سمعه من أبي سفيان الحرشي عن مسلم بن جُبير عن عمرو بن =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٧)

إنا بأَرض ليس بها دينار ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أَجَل، فما--------------------------------------------
الحريش، كما سيأتي 7025، وقد أشرنا إلى ذلك آنفا، فزاد حماد في الإسناد رجلاً ْوقدّم راويا وأخر راويا، وخالفه في ذلك جرير بن حازم هنا، وإبراهيم بن سعد في الإسناد الآتي 7025. ولسنا نوافق البيهقي في زعمه أن "حماد بن سلمة أحسنهم سياقة له"، إذ تبين خطؤه بمخالفة راويين ثقتين، روياه عن محمد بن إسحق على خلاف ما روى هو. وقد ذهب الحافظ في التعجيل (ص400 - 401) إلى مثل ما ذهبنا إليه من الترجيح. فقد أشار إلى روايتي المسند من طريق إبراهيم بن سعد ومن طريق جرير بن حازم، ثم إلى رواية أبي داود من طريق حماد بن سلمة، وشرح الاختلاف بينهما، ثم قال: "وإذا كان الحديث واحدا، وفي رجال إسناده اختلاف بالتقديم والتأخير-: رجح الاتحاد، وتترجح رواية إبراهيم بن سعد على رواية حماد، باختصاصه بابن إسحق، وقد تابع جرير بن حازم إبراهيم، كما تقدم، فهي الراجحة". والحمد لله على التوفيق.
واختصاص إبراهيم بن سعد بابن إسحق، الذي أشار إليه الحافظ، هو ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد 6: 83 بإسناده إلى البخاري قال: "قال لي إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام، سوى المغازي، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه". ومعنى الحديث صحيح بكل حال، فإن رواية حماد بن سلمة تؤيده، وإن أخطأ في إسناده واختصر لفظه. وجاء معناه أيضاً بإسناد صحيح، رواه الدارقطني 318 من طريق ابن وهب: "أخبرني ابن جُريج أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبد الله بين عمرو بن العاص: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمره أن يجهز جيشا، قال عبد الله بن عمرو: ليس عندنا ظَهْر؟،
قال: فأمره النبي -صلي الله عليه وسلم -أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدّق، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدق، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ". وهذا الحديث رواه أيضاً البيهقي 5: 287 - 288 من طريق الدارقطني، جاء به شاهدا لحديث حماد بن
سلمة، فقال:"وله شاهد صحيح"، فذكره وأشار إليه الحافظ في الفتح 4: 347 - 348، وقال: "رواه الدارقطني وغيره، وإسناده قوي". وكذلك أشار إليه في التلخيص 235، قال: "أورده البيهقي في السنن وفي الخلافيات، من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وصححه". وقول ابن عمر "على الخبير سقطت": قال ابن الأثير: "أي =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)

ترى في ذلك؟، قال: على الخَبِير سَقَطْتَ، جَهز رسول الله -صلي الله عليه وسلم - جيشا على إبل من إبل الصدقة، حتى نَفدت، وبقي ناس، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اشتر لنا إبلا من قَلائص من إبل الصَدقة إذا جاءت، حتى نُؤَديها إليهم"، فاشتريت البَعير بالاثنين وَالثلاث قلائص، حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله -صلي الله عليه وسلم -من إبلَ الصدقة.

6594 - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لَهِيعة أخبرنا أبو قبيل عن مالك بن عبدِ الله عن عبد الله بن عمرو بن العاصي: أن رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم استعاذ من سبعٍ موُتاتٍ: موتٍ الفُجاءة، ومن لَدغ الحَيّة، ومن السَّبع، ومن الحَرَق، ومن الغرق، ومن أن يخِر على شيء أو يخر عليه شيء، ومن القتل عند فِرار الزحف.--------------------------------------------
= على العارف به وقعت، وهو مثل سائر للعرب". وذكره الميداني في مجمع الأمثال 1: 410، وقال: "يقال: إن المثل لمالك بن جُبير العامري، وكان من حكماء العرب. وتمثل به الفرزدق للحسين بن عليّ". وقد تمثل به عبد الله بن عمرو هنا، وأقدم من هذا: أنه تمثل به الحرث بن حسان أمام النبي -صلي الله عليه وسلم -، كما سيأتي في مسنده 16019.القلائص: جمع "قلوص" بفتح القاف وضم اللام، قال ابن الأثير: "وهي الناقة الشابة، وقيل: لا تزال قلوصا حتى تصير بازلا، وتجمع على قِلاص وقلص، أيضاً".
(6594) إسناده صحيح، أبو قبيل: هو المعافري، حيي بن هانئ مضت ترجمته وأنه تابعي ثقة 453، 1786، ونزيد هنا أنه ترجمه أبو بكر المالكي في رياض النفوس 1: 91 - 92 مالك بن عبد الله: هو الزيادي، وقد مضى تحقيق ترجمته أيضاً 453، وهدا الحديث مما يؤيد عندنا توثيقه، فإن أبا قبيل يروي عن عبد الله بن عمرو مباشرة، فلا يظن به أن يروي عنه بواسطة رجل آخر إلا إن كان هذا الرجل عنده ممن يوثق به ويؤخذ عنه .. والحديث في مجمع الزوائد 2: 318، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)

6595 - حدثنا هرون بن معروف ومعاوية بن عمرو قالا: حدثِنا ابن وَهب حدثني عمرو أن بكر بن سَوَادةَ حَدثه أن عبد الرحمن بن جُبير حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاصي حدثه: أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهيِ تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله -صلي الله عليه وسلم-، فقال: لم أر إلا خيرا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله قد بَرأها من ذلك"، ثم قام رسول الله-صلي الله عليه وسلم- على المنبر فقال: "لا يَدْخُلَنَّ رجل بعد يومي هذا على مغِيبة إلا ومعه رجلٌ أو اثنان".

6596 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حيي بن عبد الله--------------------------------------------
(6595) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن الحرث بن يعقوب الأنصاري المصري، سبق توثيقه 2622. بكر بن سوادة الجذامي، بضم الجيم وتخفيف الذال المعجمة: تابعي ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 89 - 90، وابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 202، وأبو بكر المالكي في رياض النفوس 1: 74، في العشرة الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز ليفقهوا أهل إفريقية، وكذلك ذكره فيهم أبو العرب في طبقات علماء إفريقية (ص20). والحديث رواه مسلم 2: 177 عن وهب بن معروف وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد. المغيبة والمغيب، بضم الميم: المرأة التي غاب عنها زوجها.
(6596) إسناده صحيح، حيي بن عبد الله بن شريح المعافري الحبلي: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: "ليس به بأس"، وقال أحمد: "أحاديثه مناكير"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/70، وقال: "فيه نظر"، وقال النسائي في الضعفاء (ص10): "ليس بالقوي". والحديث في مجمع الزوائد: 4: 23 - 24، وقال: "رواه أحمد والطبراني" في الكبير، وفيه حيي بن عبد الله المعافري، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح". وإنما ذكر الهيثمي "بقية رجال
الطبراني"، ولم يذكر "بقية رجال أحمد" كعادته، لأنه لا يرى تصحيح أحاديث ابن لهيعة، فيبدو لي أن الطبراني رواه من طريق شيخ آخر من رجال الصحيح غير ابن لهيعة، =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٠)

المَعَافري أن أبا عبد الرحمن الحُبُلِّيِ حدثه عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً أتى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: إن أبيِ ذبِح ضحِيته قبل أن يصلي؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل لأبيك يصلي، ثم يذْبح".

6597 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثنا حييُّ بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن الحُبُلي حدثه قال: أخرج لَنا عبد الله بن عمرو قرطاسا، وقال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يعلمنا يقول: "اللهم فاطرَ السموات وَالأرض، عالمَ الغيب والشهادة، أنت ربُّ كل شيء، وإلهُ كل شيء، أشهد أن لا إله إلَا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولكَ، والملائكة--------------------------------------------
= فصحح الهيثمي بقية إسناده من أجل ذلك. ومعناه صحيح ثابت عند الشيخين وغيرهما، من حديث جندب بن سفيان، وجابر، وأنس. انظر المنتقى 2739 - 2742.
(6597) إسناده صحيح، وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 122، وقال: "رواه أحمد وإسناده حسن"، ثم ذكر روايتين أخريين بنحوه (ص 122 - 123)، وقال: "رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح". وله متابعة أخرى قوية، فإنه سيأتي في المسند بنحوه مختصرا 6851، من طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحبراني، قال: "أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت له: حدثنا ما سمعت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فألقى بين يدي صحيفة، فقال: هذا ما كتب لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فنظرت فيها، فإذا فيها: أن أبا بكر الصديق قال: يا. رسول الله؟ علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: يا أبا بكر، قل: اللهم فاطر السموات والأرض"، إلى آخر الدعاء. ومن هذا الوجه رواه الترمذي 4: 268، وقال: "حديث حسن غريب من هذا الوجه". وأقول: بل هو إسناد صحيح، كما سنبين في موضعه إن شاء الله. وله شاهد صحيح أيضاً، مضى في مسند أبي بكر، من رواية عمرو ابن عاصم عن أبي هريرة، رقم 51، 52. 63. ويأتي في مسند أبي هريرة أيضاً 7948، ومضى أيضاً بنحوه بإسناد منقطع من حديث أبي بكر، رقم 81 "أن أقترف
على نفسي إثما": أي أكسبه، يقال: "قَرَفَ الذنب واقترفه"، إذا علمه.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧١)

يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أَقْتَرِف على نفسي إثما، أو أجُرّه على مسلم"، قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يعلمه عبد الله بن عمرو، أن يقول ذلك حين يريدُ أن ينامَ.

6598 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "انْكحوا أُمَّهات الأولاد، فإني أباهي بهم يوم القيامة".

6599 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا حيي بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من راح إلى مسجد الجماعة فخَطْوة تَمْحو سيئة، وخطوة تكْتَب له حسنةٌ، ذاهبا وراجعا".--------------------------------------------
(6598) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 4: 258، وقال: "رواه أحمد، وفيه حيي بن عبد الله المعافري، وقد وثق، وفيه ضعف". وكذلك ذكره المجد في المنتقى 3417، ونسبه لأحمد. أمهات الأولاد: يريد به المرأة الولود، لا السرية الرقيق، كما يفهم من السياق. وفي معناه حديث أنس مرفوعاً: "تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة". قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 258: "رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن". وهو أيضاً فيه 4: 252، وفي المنتقى 3416، وسيأتي في المسند 12639، 13604.
(6599) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 2: 29، وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح، ورجال الإِمام أحمد فيهم ابن لهيعة". وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 1: 125، وقال: "رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني وابن حبان في صحيحه".
تبيه: وقع في الترغيب "عن عبد الله بن عمر"، وهو خطأ مطبعي ظاهر، فالحديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي، كما هو صريح هنا في المسند، وكما في مجمع الزوائد.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)

6600 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهيعة حدثني حيي بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن الحُبُلِّي حدثه عن عبد اللهَ بن عمرو بن العاصي، أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "إذا جاء الرجل يعود مريضا قال: اللهم اشْف عبدك، ينكأ لك عَدواً، ويمشي لك إلى الصلاة".

6601 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا حُيَيُّ بن عبد الله أن--------------------------------------------
(6600) إسناده صحيح، ورواه أبو داود 3107 (3: 155 عون المعبود) عن يزيد بن خالد عن ابن وهب عن حيي بن عبد الله، بهذا الإسناد، وقال في آخره: "أو يمشي لك إلى جنازة"، ثم قال أبو داود: "وقال ابن السرح: إلى الصلاة". ورواية ابن السرح هذه هي الموافقة لرواية المسند هنا، ورواها الحاكم 1: 344 عن أحمد بن محمد بن إسماعيل ابن مهران عن أبيه: "حدثنا أبو الطاهر أنبأنا ابن وهب" إلخ. وأبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن السرح شيخ أبي داود، وقَال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وكذلك رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم 541)
من طريق هرون بن سعيد عن ابن وهب، كرواية المسند. ونسبه ملا على القاري في المرقاة (جـ 1 ورقة 299) لابن حبان، وزاد السيوطي في زيادات الجامع الصغير (1: 98 من الفتح الكبير) نسبته للطبراني. "ينكأ": بفتح الياء في أوله وسكون الهمزة في آخره، مجزوم على جواب الأمر، ويجوز رفعه، أي فهو ينكأ. و"نكأ القرحة ينكؤها نكأ" من باب "منع"، قشرها، و"نكأت العدو أنكؤهم"، لغة في "نكيتهم نكاية"، وفسر ابن الأثير الحديث على حذف الهمزة، قال: "أو ينكى لك عدوا، يقال نكيت في العدو أنكى نكاية فأنا ناك، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك، وقد يهمز، لغة فيه"،
والرسم في رواية الحديث لا يساعده على اللغة الأولى، إلا أن يكون هناك رواية أخرى بالرسم بالياء.
(6601) إسناده صحيح، ورواه أبو داود 534 (1: 207 عون المعبود) من طريق ابن وهب عن
حيي، بهذا الإسناد. وقال المنذري 492: "وأخرجه النسائي في اليوم والليلة". ونسبه السيوطي في الزيادات (2: 302 من الفتح الكبير) لابن حبان أيضاً. وذكره المنذري في =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)

أبا عبد الرحمن الحُبُلِّي حدثه عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً قال لرسول الله-صلي الله عليه وسلم-: يا رسول الله: إن المؤذنين يَفْضُلُونَا بأذانهم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل كما يقولون، فإذا انتهيت فَسَل تُعْطَ".

6602 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حُيَيُّ بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن حدثه أن عبد الله بن عمرو، قال: إن رجلاً جاء إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فسأله عن أفضل الأعمال؟، قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الصلاة"، ثم قال: مَهْ؟، قال: "الصلاة"، ثم قال: مَهْ؟، قال: "الصلاة"، ثلاث مرات، قال: فلما غلب عليه، قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الجهاد في سبيل الله"، قال الرجل: فإن لي والدَين؟، قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "آمُرُك بالوالدين خيراً"، قال: والذي بعثك بالحق نبيا لأجاهدن ولأتركنهما، قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أنت أعلم".

6603 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حييُّ بن عبد الله--------------------------------------------
= الترغيب والترهيب 1: 113، وقال: "رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في. صحيحه". وانظر 6568.
(6602) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 1: 301، وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذي، وبقية رجاله رجال الصحيح"!، هكذا قال، ونحن نستدرك عليه: أن ابن لهيعة ليس بضعيف عندنا، وأن "حييّ بن عبد الله المعافري" لم يرو له أحد من الشيخين، فلا يطلق عليه أنه من "رجال الصحيح"، في اصطلاحهم.
وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه، كما أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح 6: 98، حين أراد أن يجمع بين معنى هذا الحديث وبين الأحاديث التي فيها الأمر باستئذان الوالدين عند الجهاد، كالأحاديث الماضية 6490، 6525، 6544، فقال: "قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما، بشرط أن يكونا مسلمين، لأن برهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن. ويشهد له ما أخرجه ابن حبان"، فذكر هذا الحديث.
(6603) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 3: 47، وقال: "رواه أحمد والطبراني في =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)

أن أبا عبد الرحمن حدثه عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذكر فَتَّانَ القبور، فقال عمر: أتُرَدُّ علينا عقولنا يا رسول الله؟، فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم -: "نعم، كهيئتكم اليوم"، فقال عمر: بِفيهِ الحَجَر!!.

6604 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حُيَيُّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله؛ إني أقرأ القرآن فلا أجدُ قلبي يَعْقِل عليه؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن قلبك حُشيَ الإيمان، وإن الإيمان يُعْطى العبدَ قبلَ القرآنِ".--------------------------------------------
= الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح"!!، هكذا قال، والحديث لم يروه أحمد إلا في هذا الموضع، فنسي الحافظ الهيثمي أن يعلّه بضعف ابن لهيعة كما أعلّ الإسناد السابق، ونسي أن حيي بن عبد الله لم يرو له أحد من الشيخين!!، وذكره الحافظ ابن رجب في كتاب أهوال القبور (ص 12)، ونسبه أيضاً لابن حبان في صحيحه. وذكر الذهبي في الميزان 1: 393 في ترجمة "حيي بن عبد الله" من كتاب ابن عدي، بإسناده إلى ابن وهب "أخبرني حيي بن عبد الله"، بهذا الإسناد. ووقع في الميزان "عن عبد الله بن عمر"، وهو خطأ مطبعي ظاهر. "فتان القبور": يريد الملكين، منكراً ونكيراً، من الفتنة، وهي الامتحان والاختبار. وقول عمر "بفيه الحجر": مما أعطاه الله بفضله ومنه، من قوة العقل، وثبات الجنان، وصادق الإيمان، وقوة الحجة، ثقة بربه، واستمساكاً بالعروة الوثقى.
رحمه الله ورضي عنه، وآتانا من فضله ورحمته بعض ما أوتي عمر.
(6604) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 1: 63، وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة"!!، والناظر في هذه الأحاديث المروية بإسناد واحد: 6596 - 6604، يرى كيف يضطرب كلام الحافظ الهيثمي في تصحيحها أو تعليلها، فمرة يجعل رجال الإسناد رجال الصحيح!، ومرة يعلّ الإسناد بابن لهيعة، ومرة يعله بحيي بن عبد الله المعافري، ومرة يعله بهما معاً، ومرة يجعل الإسناد حسناً!!، وهو هو وهو عندنا إسناد صحيح، والحمد الله.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)

6605 - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لَهيعة ني عبد الله بن هُبَيْرة عن عبد الرحمن بن مُريح الخَوْلاني قال: سمعت أَبا قَيس مولى عمرو--------------------------------------------
(6605) إسناده حسن، عبد الرحمن بن مريح الخولاني: ترجمه الذهبي في الميزان 2: 117، والحسيني في الإكمال، وقال: "مجهول"، ونسب الحسيني ذلك لأبي حاتم، والحافظ ابن حجر تبع في لسان الميزان الذهبي ولم يعقب عليه، ولكنه حقق في التعجيل (ص 257) فعقب على الحسيني فقال: "هو رجل مشهور، له إدراك، لأن ابن يونس ذكر أنه شهد فتح مصر، ومن كان يجاهد في سنة 20 يدرك من الحياة النبوية قطعة كبيرة. قال ابن يونس: سمع جابراً". فهذا تابعي قديم مخضرم، لم يذكر بجرح، فحاله
على الستر والقبول، حتى يتبين، وقد نسي الحافظ أن يترجم له في الإصابة في باب المخضرمين الذين لهم إدراك، مع أنه على شرطه، كما ظهر من كلامه هذا. وفي ح "عبد الله بن مريح"، وصححناه من ك م والتعجيل، ويظهر أن هذا خطأ قديم في بعض نسخ المسند، لأن الحسيني ترجمه في الإكمال باسم "عبد الرحمن"، وقال: "ويقال عبد الله"، وهذا القول لم يشر إليه الذهبي، ولا الحافظ في التعجيل، ولو كان قولاً آخر في اسمه لما حذفه الحافظ ابن حجر، وإنما الراجح عندي أن الحسيني رآه في بعض نسخ
المسند، فظنه قولاً آخر في اسمه. و "مريح": ضبطه الحافظ في التعجيل "بالتصغير والمهملة"، يعني بضم الميم وفتح الراء وآخره حاء مهملة. أبو قيس مولى عمرو بن العاصي: تابعي ثقة معروف، روي عن عمرو بن العاصي وابنه عبد الله بن عمرو، قال ابن يونس: "ويقال إنه رأى أبا بكر الصديق، وكان أحد فقهاء الموالي الذين أدركهم يزيد ابن أبي حبيب، واسمه عبد الرحمن بن ثابت، وشهد فتح مصر"، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له الشيخان وسائر أصحاب الكتب الستة. والحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب 2: 279، وقال: "رواه أحمد بإسناد حسن"، والهيثمي في مجمع
الزوائد 10: 160، وقال: "رواه أحمد، وإسناده حسن"، والسخاوي في القول البديع 77، وقال: "رواه أحمد وابن زنجويه في ترغيبه بإسناد حسن. وحكمه الرفع، إذ لا مجال للاجتهاد فيه". وكل هؤلاء حذف آخره "فليقل عبد من ذلك أو ليكثر". وانظر 6568.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٦)

ابن العاصي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: من صلى على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صلاة صلى الله عليه وملائكته سبعين صلاة، فليقِلً عبدٌ من ذلك أو ليكْثِرْ.

6606 - وسمعت عبد الله بن عمرو، يقول: خرج علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوما كالُموَدِّع، فقال: "أنا محمد النبي الأمي"، قاله ثلاث مرِاِت، "ولا نبي بعدي، أُوتيتُ فواتح الكَلِم وخَواتمه وجوامعه، وعَلمْت كَمْ خزنَةُ النار وحملَةُ العرش، وتُجُوِّز بي، وعوفيت، وعوفَيتْ أمتي، فاسمعوا وأطيعوا ما دُمْتُ فيكم، فإذا ذهب بي فعليكم بكتَاب الله، أحِلُّوا حَلالَه، وحرِّموا حَرَامَه".

6607 - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لَهِيعة عن عبد الله، ومرة أخرى قال: أخبرني عبد الله بن هُبيرة، عن عبد الرحمن بن جُبير، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي، يقول: خرج علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوما كالمُودِّع، فذكره.

6608 - حدثنا يحيى حدثنا ابن لَهِيعة عن عبد الله بن هُبَيرة عن--------------------------------------------
(6606) إسناده حسن، بالإسناد قبله. وهو في مجمع الزوائد 1: 169، وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف". وهذا تهافت منه، كما بينا في مثل هذا التعليل آنفاً في 6604. وسيأتي الحديث بإسناد آخر صحيح عقب هذا.
(6607) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن جُبير المصري: سبق توثيقه 6568. والحديث مكرر ما قبله.
(6608) إسناده حسن، أبو هبيرة الكلاعي: قال الحافظ في التعجيل 524: "مجهول"، ولم أجد فيه لامَاً غير هذا، ولا ذكراً إلا في هذا الموضع، فهو تابعي مجهول الحال، فهو على الستر والقبول حتى يتبين لنا حاله. "الكلاعي": بفتح الكاف وتخفيف اللام، نسبة إلى "ذي الكلاع"، قبيلة من حمير. وقد مضى الحديث بأطول من هذا بإسنادين ضعيفين =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٧)

أبي هبيرة الكَلَاعِي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: "إن ربي حرّم عليّ الخمر، والميسرَ، والمزْر، والكوبَة، والقنِّين".

6609 - حدثنا يحيى بني إسحق أخبرنا ابن لَهِيعة عنْ شُرَحْبيل ابن شرِيك أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو، قال: قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أفلح من آمن، ورزق كَفَافا، وقنَّعه الله به".

6610 - حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رِشْدِين حدثني أبو هانئ الخَولاني عن أبي عبد الرحمن الحُبُلّيِ عن عبد الله بن عمرو بن العاصي،
أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "قَلْب ابن آدم على إصبعَين من أصابع الجبَّار عز وجل، إذا شاء أَن يُقَلِّبه قلّبه"، فكان يكثر أن يقول: "يا مصرِّف القُلُوب".

6611 - حدثنا عبد الله بن محمد [قال عبد الله بن أحمد بن--------------------------------------------
= 6547، 6564 إليه في أولها. وانظر أيضاً6478، 6591.
(6609) إسناده صحيح، وهو مكرر 6572.
(6610) إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد، كما بينّا في 5748. ومعناه صحيح، سبق مطولاً بإسناد صحيح 6569.
(6611) إسناده صحيح، شريك: هو ابن عبد الله القاضي. أبو إسحق: هو السبيعي، بفتح السين
المهملة وكسر الباء الموحدة، واسمه عمرو بن عبد الله، وهو تابعي ثقة مشهور، وترجمه البخاري في الصغير (ص 148) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/242 - 243)، وابن سعد في الطبقات 6: 219 - 220. "السبيعي": نسبة إلى " بني سبيع"، بطن من همدان. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 261، وقال: "رواه أحمد، وإسناده جيد". وسقط من مجمع الزوائد كلمة "والنساء" في آخر الحديث، وهو خطأ ناسخ أو طابع، فإنها ثابتة في نسخ المسند، وفي جميع المصادر التي نقلته عنه، وهو أيضاً في الترغيب والترهيب 4: 85، وقال: "رواه أحمد بإسناد جيد". ونقله الحافظ =

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٨)

حنبل]: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شَيبة، حدثنا شَرِيك عن أبي إسحق في السائب بن مالك عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اطّلَعْت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء".

6612 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حُيَيُّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ائذنْ لي أن أخْتَصِي؟!، فقال: رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "خصاء أمتي الصيامُ والقيامُ".

6613 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا حُيَيُّ بن عبد الله--------------------------------------------
= ابن رجب في كتاب التخويف من النار (ص 157)، ونسبه للمسند أيضاً. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس 2086، 3386.
(6612) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 4: 253، وقال: "رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام". وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود 4302.
(6613) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير 9: 329. عن هذا الموضع وهو أيضاً في
مجمع الزوائد 7: 147، وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف". وقد وجدت للحافظ ابن كثير كلاماً جيداً في ابن لهيعة، هو الإنصاف الصحيح. فإنه نقل في كتاب فضائل القرآن (ص 79 - 80) حديثاً آخر رواه الإِمام أحمد:"حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا حبان بن واسع عن أبيه عن سعد بن المنذر الأنصاري"، ثم قال ابن كثير: "وهذا إسناد جيد قوي حسن. فإن حسن بن موسى الأشيب ثقة متفق على جلالته، روى له الجماعة. وابن لهيعة إنما يخشى من تدليسه أو سوء حفظه، وقد صرح ها هنا بالسماع، وهو من أئمة العلماء بالديار المصرية في زمانه".
وهذا الذي قاله أبي بن كعب، وصدقه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: لم يكن مما يقوله أبي من رأي نفسه، فهو مرفوع حكماً قبل تصديق رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إياه، ثم صار مرفوعاً لفظاً بذلك التصديق العالي، وقد رواه أيضاً أبي بن كعب مرفوعاً، فيما يأتي في مسنده من هذا
المسند (5: 141 ح).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)

عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو: أن أبا أيوب الأنصاري كان في مجلس وهو يقول: ألا يستطيعُ أحدكم أن يقوم بثُلُث القرآن كل ليلة؟، قال: فجاء النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو يسمع أبا أيوب، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صدق أبو أيوب".

6614 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حُييُّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً أتى النبيَّ -صلي الله عليه وسلم - بابن له، فقال: يا رسول الله؛ إن ابني هذا يقرأ المصحف بالنهار، ويبيت بالليل؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما تنقِم أن ابنك يَظَلُّ ذاكرا ويبيت سَالما؟! ".

6615 - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حُيَيُّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي حدثه عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "إن في الجنة غُرْفَة يُرى ظاهِرُها من باطنها، وباطنها من ظاهرها"، فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟، قال: "لمَنْ ألان الكلامَ، وأَطعم الطعام، وبات لله قائما والناس نيام".--------------------------------------------
(6614) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 2: 270، وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام". ونقله ابن كثير في فضائل القرآن (ص 93) عن هذا الموضع من المسند.
قوله "ما تنقم"، في ح "أما تنقم" بزيادة الهمزة ،وحذفها أجود، كما في ك م.
(6615) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 10: 420، وقال: رواه أحمد، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم". وذكره أيضاً قبل ذلك 2: 254 بنحوه، وفيه أن الذي سأل هو " أبو مالك الأشعري"، ثم قال الهيثمي: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، واللفظ له. وفي رواية أحمد: فقال أبو موسى الأشعري". وذكره المنذري أيضاً في الترغيب والترهيب 4: 254، وقال: "رواه الطبراني والحاكم، وقال "صحيح على شرطهما. ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٨٠)